في امتزاج بين الحاضر والماضي، وفي رقعة يختلط فيها التاريخ بالتكنولوجيا، يضم متحف اتصالات المغرب تحفا تمكن من تتبع التطور التكنولوجي والمؤسساتي للاتصالات بصفة عامة، وبالمغرب بصفة خاصة.

المتحف الذي يقع بمقر اتصالات المغرب بالرباط يعد حسب محافظه، الشرقي الداهمالي، أول متحف تقني في المغرب يحمل تاريخ الاتصالات، سواء في شق التطور التكنولوجي أو التطور المؤسساتي.

الزائر للمتحف لا بد أن تجذبه تلك الآليات التي تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، والتي من خلالها يمكن أن يتعرف على تاريخ عريق، بداية من “الرقاص” الذي كان يعتبر أول مسؤول عن التواصل في عصر قديم، ومرورا بالتلغرام، وصولا إلى اختراع الهاتف ودخوله إلى المغرب؛ وأيضا يمكنه استشراف المستقبل من خلال جزء تم تخصيصه لهذا الغرض، يحمل الزوار إلى ما يمكن أن تأتي به السنوات القادمة في هذا المجال.

ويوضح الداهمالي، في تصريح لهسبريس، أن فكرة إنشاء المعهد تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، مضيفا: “بما أن اتصالات المغرب هي الفاعل التاريخي في مجال الاتصالات فقد قامت بتجميع التحف الخاصة بهذا المجال من مختلف مناطق المغرب”.

ويشير المتحدث إلى أن تدشين المتحف تم سنة 2001، لكنه عرف تطورا عقب نقله إلى مكانه الحالي منذ عام 2013، بسينوغرافيا أكثر تدقيقا.

ويتميز المتحف اليوم بطريقة عرض التحف التي تستجيب في المقام الأول للغرض التعليمي، فقد تم إعداد فضائه ليكون مكانا حقيقيا للتعلم، إذ إن “معظم الأجهزة المعروضة تشتغل، بما فيها المعدات القديمة، ويمكن للزوار القيام بتجريبها بمساعدة تقنيين مختصين بالمتحف؛ كما يمكنهم أيضا أن يقوموا بتجريب الهواتف اليدوية والهواتف الأوتوماتكية أو الاطلاع على أجهزة سمعية بصرية معدة خصيصا للقيام بزيارة افتراضية”.

وحسب محافظ المتحف فإن زوار المكان يقدرون بثمانية آلاف زائر في السنة، حوالي 76 في المائة منهم أطفال وتلاميذ تقل أعمارهم عن 16 سنة، وزاد معلقا: “هو أمر يستجيب لتطلعاتنا، لأننا نريد أن يتعرف الجيل الجديد على تاريخ الاتصالات في المغرب”.

ويتشكل متحف اتصالات المغرب من ثمانية فضاءات تضم: “فضاء الأوائل”، وهو فضاء مخصص لوسائل الاتصال القديمة ولظهور التلغراف الكهربائي؛ إضافة إلى فضاء اختراع الهاتف، الذي يتضمن نسخة للهاتف الأول الذي اخترعه الكسندر غراهام بيل عام 1876، وكذا وثائق تتعلق بتشغيل أول خط هاتفي في المغرب سنة 1883؛ ثم فضاء التبدل الهاتفي، ويشتمل على أهم أجهزة التبديل الهاتفي التي كانت مستعملة في الشبكة المغربية، وتتمثل في أجهزة التبديل الهاتفي اليدوي والأوتوماتكي، وكذا أجهزة التبديل الرقمي.

ومن بين فضاءات المتحف كذلك هناك فضاء أنظمة الإرسال الأرضي والبحري، والذي يعرض نماذج للحبال التلغرافية والهاتفية، إلى جانب مجموعة غنية من أجهزة الاختبار والقياس؛ وفضاء الهاتف العمومي، الذي يعرض مجموعة من الهواتف العمومية القديمة، وأجهزة هاتفية لأول نظام للهاتف المتنقل، إلى جانب النماذج الأولى للهواتف النقالة التي تشتغل بنظام “GSM”، انتهاء بأجهزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية.

كما يوجد فضاء خدمة التلكس والإنترنت، الذي يعرض الأجهزة القديمة المتعلقة بهاتين الخدمتين اللتين تم إدخالهما إلى المغرب على التوالي في 1950 و1995؛ والفضاء المؤسساتي، الذي يضم مجموعة من الوثائق النصية المتعلقة بالتطور المؤسساتي للاتصالات بالمغرب، منذ أول مؤسسة عمومية للقطاع، وتتمثل في البريد المخزني سنة 1892 إلى اليوم.

كما تم تخصيص جزء في هذا الفضاء لخدمة البث الإذاعي، الذي بدأ في المغرب عام 1928؛ وكذلك فضاء المستقبل الذي يقدم صورة عن خدمات الاتصالات في المستقبل من خلال عرض سينوغرافي وسمعي بصري.
متحف جميل و غني لكنه موجود فقط في الرباط مثل باقي المرافق..لماذا لا يتم إنشاء متحف و مؤسسات ثقافية في كل مدينة؟
شكرا لفرنسا على ادخالها البريد والهاتف والاذاعة منذ 1883 .لا افهم المسؤولين يحكون التاريخ مبتورا
متحف في المستوى يحكي مراحل تطور الاتصالات بالمغرب .
نحيي اتصالات المغرب على التقدم في مجال الاتصالات ،خصوصا اختراع الهاتف الجوال و طابليط..وكذلك الكمبيوتر المتنقل ،تاريخ اتصالات المغرب حافل حافل بالاختراعات
هنيئا لاتصالات المغرب بمتحفها.ولكن الا يعتبر هدا حيفا في ظل الجهوية الموسعة.مثلا سكان المناطق البعيدة عن الرباط كيف لهم زيارت المتحف.
سبق لي و ان زرت المتحف رفقة تلامذتي ؛ تجربة مفيدة للكبار و الصغار للتعرف على الأشواط المهمة التي أنجزت من طرف اتصالات المغرب في تطوير هذا المجال المحوري من اجل تقدم مغربنا.
عندما كان الهاتف النقال مكلف لأغلب الإدارات المغوبية وحتى عامة الناس. إستعملت بالإدارات المغربية هتته التيكنلوجيا وهي عبارة عن رقاص آلي وثم إستخدامه ما بين سنة 1999 و 2000 و 2001 وكان عبارة عن شاشة صغيرة تشبه الهاتف وأصغر حجما منه وبعدة إحداثيات طفيفة كالساعة والتاريخ ومضمون الرقم اللذي يطلبك بحيث يظهر رقمه على الشاشة مع إهتزاز متواصل ما يدفعك بالإتصال به فورا وكان يستعمل في عدة إدارات مغربية ويوضغ في حزام السروال لبعض المسؤولين وهم خارج الإدارة.
اول هاتف تم اكتشافه من فرنسي اسمه السيد بورسيل عام 1856 تم بعد 20سنة من الاكتشاف الفرنسي جاء السيد كراهامبيل الامريكي الجنسية اكمل الفكرة واخترع الهاتف الكهرومغناطسي عام 1876 لا تتعدى مسافته 8 km
هناك معرض صغير لاتصالات المغرب في مراكش قرب جامع الفنى. الحقيقة هي أن اتصالات المغرب تأخذ أموال المغاربة بدون خدمة في المستوى مثلا انا عملت أكثر من شكاية من أجل خدمة الإنترنت بدون جدوى ووجدت أن كثير من الناس لديهم نفس المشكل
هل هذا المتحف يعرض نسخة من اول كتاب دليل الهاتف، ومتى بدأ العمل بنشره سنويا؟؟
السلام عليكم
وهناك هواية جمع البطاقات الهاتفية وبطاقة التعبئة وانا منهم أو احدهم.. المرجو من القائمين على التصاميم لطباعة بطاقة التعبئة .. وضع صور من التراث المغربي وغيرها مثلا : كالطيور او الزهور او الحيوانات المتواجدة في المغرب او شئ من التاريخ او شخصيات خاصة … أو… أو … وشكرا .. والشكر موصول لطاقم جريدة هسبريس.
هدا المتحف يجب ان يكون متحف وطني وليس متحف اتصاللات المغرب، لانه يحكي تطور (genese ) عبر التاريخ الخدمات العمومية للاتصاللات التي كانت تؤديها للمواطنين فيما دالك الخدمات البريدية. والاحظ في المتحف غياب عنصرين مهمين ، زيادة عن الرقاص ،هناك الشيخ والمقدم اللدان قاما ويقومان بنفس عمل الرقاص.