من علامات تقدم الشعوب والأمم اليوم، تقدمها في المجال الديمقراطي، وكلما تقدم الناس في الخيار الديمقراطي تقدموا في الأمن والاستقرار والتنمية وعناصر القوة لما يصاحب النزعة الديمقراطية في الغالب من فرز لأجود القرارات وأفضل الخيارات وأرجح المصالح وأنسب القادة لشعوبهم، وأكبر عدوان على أي أمة أو شعب هو حرمانه من الخيار الديمقراطي وإغراقه في أوحال الاستبداد الذي يجر معه التخلف والفساد وانتكاسة الإنسان.
ولن يكون الدين الخاتم المتمثل في الإسلام إلا مؤيدا ومرسخا للخيار الديمقراطي ومعاديا في روحه وجوهره للاستبداد والتسلط، وداعيا إلى تبني أرقى أشكال التشاور والتداول وإشراك أكبر قدر من المعنيين بالمصالح العليا للبلاد والعباد في أمور السلطة والثروة وخير الدنيا والآخرة.
ونميز في الإسلام بين المبادئ كما جاءت في الوحي وكما جسدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين التطبيق والتنزيل والممارسة التاريخية للمسلمين، حيث القرب أو البعد من مبدأ الشورى والوفاء وحسن التمثل أو ضعف ذلك أو حتى انعدامه والاتيان بنقيضه.
كما وجب التمييز بين مبدأ الشورى في أصالته ورسوخه وثباته وبين أشكال ممارسته وتنزيله بحسب البيئات والعصور والأعراف والعادات والإمكانات المتاحة، والمفروض في المسلمين في كل وقت وحال أن يعمدوا إلى أحسن وجوه ممارسة المبدأ وأرقى أشكال تنزيله، فمن طبعهم وما يجب في حقهم كما قال تعالى: “الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه”، أي حسن التنزيل والتطبيق؛ إذ لا يتصور قول أفضل من القرآن وإنما يجتهدون في حسن ممارسة مبدأ الشورى المأمور به، فيأخذون بأفضل أشكالها التي اهتدت إليها البشرية في الدنيا، ومن ثم يكون أحسن تطبيق للديمقراطية في العالم هو المطلوب مجاراته وحتى إبداع ما هو أفضل منه، ودائما في إطار مبادئه وأصوله وثوابته وخصوصياته الحضارية.
فهذا الدين رسخ بقوة مبدأ الشورى والتشاور في حس المسلمين والمتدينين ببصيرة ووعي، فرب العزة في عليائه يعلم خلقه مبدأ التشاور ممن هو كامل غني عن الخلق والناس وعن عقولهم، كما قال تعالى: “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) البقرة.
فلو كان الغرض مجرد إعلام وإخبار لما كان للحوار وإرجاع القول مجال، وإنما يظهر من المقصد تعليم الانسان الشورى والمشورة لتكون في حق المخلوق أولى، وربنا أيضا أمر بهذا المبدأ نبيه رغم أنه معصوم ومؤيد بالوحي فقال له:﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾.
والأمر جاء بعد غزوة أحد التي كانت معركة أفرزها التشاور وما مال إليه رأي أغلبية الشباب بالخروج إلى العدو في حين كان رأي الأقلية وفيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمكثوا في المدينة مدافعين العدو المهاجم لها، فالشرع أمر بمواصلة الشورى والتشاور حتى ولو كان في إحدى الجولات هزيمة، ورفض الاستبداد حتى ولو كان في احدى جولاته النصر.
وحكى لنا القرآن الكريم قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاورة ابراهيم عليه السلام لابنه اسماعيل عليه السلام في أمر رباني جاءت فيه رؤيا وهي من الحق والوحي قال تعالى:﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات: 102].
وحكى لنا كتاب الله فيما يشبه سياق المدح لملكة سبأ أنها أوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وأعظم ما فيه أخذها بمبدأ الشورى والتشاور فكان شعارها: “ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون”، وكان عاقبتها خيرا جنبت قومها الهلاك ودخلت مع سليمان عليه السلام الإسلام لرب العالمين.
وحكى كتاب الله قصة طاغية زمانه فرعون الذي قال: “مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَاد”ِ، وما آل اليه أمره من خسارة وهلاك ووبال على نفسه وعلى بني قومه.
ثم جعل الله خاصية التشاور صفة للمؤمنين لا تقل شأنا عن صفة الصلاة والزكاة والانفاق، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.وليست الشورى صفة لهم في اجتماعهم وسياستهم فقط، وإنما في شؤونهم الأسرية أيضا، قال تعالى: “فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا”.
وجسد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشورى في تفاصيل حياته وأموره الشخصية كما وقع من مشاوراته في شأن عائشة رضي الله عنها بعد حادثة الافك، بل وحتى في بعض الأمور العبادية التي لم ينزل فيها وحي، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار الناس لِما يُهِمُّهم إلى الصلاة، فذكروا البوق، فكرِهه من أجل اليهود، ثم ذكروا الناقوس، فكرِهه من أجل النصارى، فأُرِيَ النداءَ تلك الليلة رجلٌ من الأنصار يقال له: عبد الله بن زيدٍ، وعمر بن الخطاب، فطرَق الأنصاريُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ليلًا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا به فأذن، قال الزهري: وزاد بلالٌ في نداء صلاة الغداة: الصلاة خيرٌ من النوم، فأقرَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: يا رسول الله، قد رأيت مِثل الذي رأى، ولكنه سبقني”، (رواه ابن ماجه).
وأما الأمور المصلحية العامة فالأصل عنده المشورة والتشاور كاستشارته أصحابه في الخروج إلى قتال قريش في غزوة بدر، وفي اختيار موقع المعركة والمكان الذي ينزله المسلمون فيها واستشارته في أسرى بدر وما يفعله بهم، واستشارته في الخروج إلى أحد وترجيحه رأي الأغلبية فيها، والاستشارة قبل غزوة الأحزاب وما كان من أمر حفر الخندق، واستشارته في مصالحة غطفان على نصف ثمار المدينة، واستشارته المسلمين عند قدوم وفد هوازن وفي إرجاع أموالهم وما تمت غنيمته منهم… إلى غير ذلك من الوقائع والأحداث التي شاور فيها صلى الله عليه وسلم.
وكذلك كان دأب أصحابه من بعده بدءا من واقعة سقيفة بني ساعدة حيث أسفرت المشاورات على اختيار أبي بكر رضي الله عنه أول خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشارة أبي بكر في تولية عمر رضي الله عنه، وجعل عمر الخلافة مشورة بين الستة من كبار الصحابة وترسيخ أمر استشارة الناس في ذلك، وكان الخلفاء الراشدون معروفون بعقد مجالس شورى في الأمور التي تهم الأمة، وبقيت هذه السنة بعدهم تقوى أو تضعف في الأسر التي تعاقبت في الحكم.
ولا شك أن أول خلل وقع في حكم المسلمين وقع في مبدأ الشورى؛ بحيث لم يتم تطويره إلى مؤسسات قائمة مستقلة عن مزاج الحكام، فحدث أن حرمت الأمة في مراحل مختلفة من تاريخها من بركة الشورى وحرمت تبعا لذلك من خير ورشد الأفكار والقرارات والرجال.
ولهذا ما فتئ العلماء الأماجد من سلف هذه الأمة يشيدون بأمر الشورى، قال الحسَن البصري عن الشورى: ما شاوَر قومٌ قط إلا هُدُوا لأرشَدِ أمورهم؛ (تفسير الطبري؛ جـ 7 صـ 344)
وقال الإمام القرطبي – رحمه الله – في تفسيره عن ابن عطية قال: “والشورى مِن قواعد الشريعة، وعزائم الأحكام، ومَن لا يستشير أهلَ العلم والدِّين فعزلُه واجب، هذا ما لا خلاف فيه”.
وقال ابن خويز منداد: “واجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون، وفيما أشكل عليهم مِن أمور الدِّين، ووجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب، ووجوه الناس فيما يتعلق بالمصالح، ووجوه الكتَّاب والوزراء والعمال فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها، وكان يقال: ما ندم مَن استشار، وكان يقال: مَن أُعجِب برأيه ضلَّ”.
فالشورى مبدأ أصيل وثابت في نظام الحكم في الإسلام، يشكل أحد أركان دولة الإسلام المتمثلة في الإسلام والعدل والشورى والتنمية والوحدة، وما الديمقراطية سوى آلية متقدمة ومفصلة لتنزيل مبدأ الشورى تنتج إجماعا على خير الأمة أو حكما أغلبيا راجحا لتدبير شؤون المسلمين فيعلو شأنهم كلما أعلو من شان الشورى والديمقراطية وتذهب ريحهم كلما ساد فيهم التسلط والاستبداد.
بعد ماكانت الديمقراطية وبالأمس القريب كفرا بواحا وبإجماع أئمتكم وصناديدكم أصبحتم اليوم بعد تذوقكم لنعمها ومناصبها حلالا زلالا ههههه شكرا هيسبريس
الاقتراع وفرز الاصوات الذي اكتشفه ربما الاغريق أعظم وأعدل من السورى الاسلامية مع الاسف هذه الطريقة لم تصل العرب والشورى اعطت إغتيالات ومآسي بين الاطياف الاسلامية الى يومنا هذا .لو كان من عند الله لكان فيه انتخاب وفرز الاصوات.حتى يساهم ااجميع ويتحمل المسؤولية.
بعدما كنتم ترددون "شرع الله /الديمقراطية حرام" فما ان ذقتم الأدم, بسطيلة ولحم الخروف حتى حللتمنها.
بالتلخيص المفيد يتزامن التحريم مع أيام "البيصارة و العصيدة لمن أستطاع لها سبيلا" والصندالا les sandales وفي فصل الخرفان وشنشنة الكتف تصبح الديمقراطية حلال مثل ماء زمزم..راجع يا أستاذ تصريحاتكم قبل "العصيدة".
المسلم لا يلذع مرتين أليس كذلك ؟
ساق الكاتب مثال للمشورة من طرف بلقيس اليمن وهو مثال ضده يعاكس منطقه ومقاله :قالت تلك الوثنية المسكينة التي تعبد وقومها الشمس أيها الملأ ما قطعت أمرا دون مشورتكم من الاولى بالمشورة من ارسلته السماء أم عابدة الشمس ؟ النبي الذي من عند الله لم يتشاور مع أحد ولوح بالقوة دون دبلوماسية ووقت كافي ووفود متبادلة وإقناع إن لم يستسلم أهل سبأ وقال̈:لنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ؟!أين اادمقراطية و لا إكراه في الدين؟
وش أنا تنخربق أعباد الله؟
الشورى في الاسلام ارتبطت بشكل مباشر بالغزوات. اَي ان محمد و صحابته كانوا يتشاورون من اجل تطبيق تشريع جهاد الطلب، الذي يعني عزو الناس في بلادهم و اجبارهم على دفع الجزية على يد و هم صاغرون و مذلولون، كبديل للإسلام أو القتل.
الديموقراطية هي ارقى ما وصلت له البشرية و لا "يجوز" مقارنتها مع الاسلام.
الديموقراطية لا تنحصر في البرلمان و المشاورة كما يحاول حراس المعبد اصاله للعامة، بل هدفها هو احترام الانسان مهما كان جنسه أو عرقه أو ديانته أو توجهه الجنسي. اما الاسلام فلا يعترف بهذه الأشياء بل يندبها و يحرمها تماما.
الديموقراطية هي ضمان حق الأقليات العرقية و الدينية و الجنسية في العيش بكرامة.
و شكرًا
لا حول ولا قوة إلا بالله !إياك أن تتحدث في مسألة ليس لك فيها إمام! يا شيخ الشورى والحكم في الإسلام إما جنة وإما نار،والتشريع والحكم لله..وما دور الحاكم إلا تنفيذه بعد دركه نصا أو استنباطا…أما الديموقراطية فتستتبع قيمها وأصولها الأيديولوجية وتفريعاتها كالديموقراطية الليبرالية التي تطلق عنان الحرية بحيث تتجاوز حدود الله..أما إن افتتنت بشيء من محاسن السياسة وتطبيق القوانين الوضعية العقلية فلا يمكن اقتباسها على انها من محاسن الديموقراطية وإنما من آثار الحكمة والخير والمعروف لأن استحسان الشيء يجر إلى استحسان متعلقاته،ومع ذلك فلم تكن موفقا أبدا في هذا المقال لأنك أردت أت تكتب عن محاسن الشورى مع استصحاب النظرة المفتونة إلى ديموقراطية الغرب فجاء مقالك كأنه إشادة بالديموقراطية أصالة..خلط عجيب…وابتغاء الهدى في غير شرع الله…ودع عنك أكثر من يمتدح كلمة الديموقراطية وهو غافل عن حمولتها الفكرية..(ما لكم كيف تحكمون) ؟؟
كفاكم تدليسا على المغاربة الشورى لا علاقة لها بالديموقراطية لا شكلا و لا مضمونا.
الديموقراطية هي حكم الشعب لنفسه عن طريق صك القوانين و اختيار مؤسسات الحكم.
الإسلام لا يعترف بحق الإنسان في حكم نفسه بل بوجوب امتثال هذا الإنسان الكلي لتشريعات الله .
و لم ينشئ الاسلام أي شئ يمكن تسميته بالمؤسسة حيث اختير كل الخلفاء كل منهم بشكل مرتجل لا علاقة له بسابقيه وظل الأمر كذلك إلى اليوم
الشورى أولا هي شورة أقلية أي ما يسمى أهل الحل و العقد و ليس استشارة كل مكونات الشعب, و هذا ليس اختراعا إسلاميا بل كانت هناك دار الندوة حيث يجتمع الملأ المكي لاتخاذ قرارات تهم القبيلة
الشورى لم تكن مُلزمة لا للنبي و لا لخلفائه حيث تكلمنا كتب التراث عن كيف كان هؤلاء يطلبون الرأي و يقومون بعكسه تماما
ما يجب قوله للمغاربة هو أنه ليس في تاريخهم ما يمكن البناء عليه لأن ماضي العالم الإسلامي هو ماضي رهيب بالنسبة للإنسان و أن ذلك لا ينتقص من قدرتناعلى حلول إيجاد حلول لمعظلات حاضرنا و مستقبلنا لأننا غير معنيين تماما بهذا الماضي(علاقتنا بماضينا هي علاقة وهمية ناتجة عن التربية الديماغوجية)
الديمقراطية كفر بواح…
لقد تجاوز الناس الاسلام وباقي الديانات..مطالب الشعب هي اقامة دولة عادلة ديمقراطية تحكمها قوانين دولية وضعية وليس قوانين تعود الى 15 قرنا..لقد ولى عهد تسطيح الغقول واستغفال الناس.
نحن نريد تحقيق السعادة في الارض..وسنترك لك انت وكل من يسترزقون من دكانة الدين نصيبنا في الاخرة..فهنيئا لك بالحور العين وبالغلمان وب 250 هكتار في الجنة و بكواش مازافيل وبنهر خمر ونهر عسل
الإنسان كائن اجتماعي. ويلزم عن هذه الخاصة استشارة كل صاحب رأي لأجل اتخاذ القرار الصائب. ولا علاقة لهذا بالــ"دقراطية" أو "مبدأ الشورى"، فكلا المصطلحين ولد في ظروفه الخاصة وشروطها، ولا علاقة لكل هذا بالإسلام.
الــ"دمقراطية" كما نعرفها اليوم قي الغرب، مهدها لها رجال الثورة الفرنسية. والحجة القاطعة على ذلك تكمن في تركيبة المجلس التأسيسي للثورة الفرنسية la Convention ، وهي التركيبة المتاشبهة مع تركيبة المجتمع الأثيني الذي انتقت منه الآلهة بعناية التاجر Solon المعروف جيدا لدى رجال الثورة الفرنسية، وما اسم العاصمة الفرنسية Paris واسم القصر الرئاسي Elysée إلا أثرا من بقايا المجتمع الأثيني. ويخطئ من يعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية سبقت فرنسا في هذا المضمار .. إن التاريخ شاهد على أن دستور الثورة الفرنسية هو أول دستور في العالم أقر بحقوق الإنسان والمواطن.
أما ما يسمى بــ"مبدأ الشورى" فهو من صنع فقهاء السلطان. وهم يحتجون في ذلك إلى الآية القرآنية "وأمرهم شورى بينهم". والمعنى واضح لا يحتاج ليكون المرء فقيها في الدين ليدركه، فالقرآن نزل بلسان عربي وليس بلسان فقهي … إنهم دمقشوريون بالأحرى…
باختصار شديد يقول غاندي المَرْضي عليه"الذين يزعمون أن الدين لا علاقة له بالسياسة لا يعرفون معنى الدين"
هل كل الغزوات والاغتصابات منذ بدئ تاريخ المسلمين كانت شورى مع الشعب أمْ أنها كانت إجرام فردي على الشعب والشعوب?
الشورى أو الجُمعة تاكتيك لا فرق بينهما اِستُعملا فقط لمبدئ التقية لا غير فقط لجس نبض الشعب واختراقه ومعرفة نضجه ثم الاِنقباض عليه.
الشورى الإسلامية لا تضمن المساوات ين الرجل والمرأة والمسلم وغيره ولهذا لم تعد صالحة في زماننا. أما الديموقراطية الحديثة فهي تضمن الحقوق والمساوات للجميع بمن فيهم غير المؤمنين والديموقراطية تحدد مدة زمنية معينة لتولي الحكام وظائفهم لا تتجاوز في أغلب الحالات أربع أو خمس سنوات ، بينما الإسلام لا تعرف فيه ولاية الحكام أي تحديد للمدة الزمنية فهو قد يبقى طوال حياته على رأس الأمة والسلطة منذ أن تتم مبايعته كخليفة وخير مثال هو أن عثمان إبن عفان رفض التنازل عن الحكم عندما أرادوا خلعه بسبب فساد حكمه وتفضيله لأهله كان جوابه على الثوار " لا أنزع قمیصا كسانیه الله "
إن مع التطوات التي عرفتها الديموقراطية عبر سيرورتها التاريخية تحولت إلى قيمة اجتماعية حيث قامت على تنشئة الأفراد وتربيتهم تربية اجتماعية تؤصل لقيم الاختلاف والتعدد ، وتنمية روح التسامح وتشجيعها، ومحاربة ظاهرة التملق والتزلف للحكام وأصحاب النفوذ وهو ما تفتقر إليه المجتمعات التي لا زالت تتخد الحذر من تبني قيم الديموقراطية بدعوى أن الشريعة الإسلامية كفيلة بضمان الحقوق والواجبات.
من المعروف ان عمر (ض) اول من وضع النظام الاداري للدولة الاسلامية فجعل الدولة مؤسسات ما يصطلح عليه بالدواوين اذن المسلمون استفادوا هذه الانظمة الإدارية من الامم الاخرى و في عهد الامويين تم سك النقود و احداث نظام نقدي مستقل و هذا كذلك كان بالاستفادة من الامم الاخرى
الديموقراطية هي نظام المؤسسات و كذلك آلية لتسيير الشؤون العامة و محاسبة المسؤولين و المؤسسات في النظام الديموقراطي تراقب بعضها بعضا بالقوانين و هي جد ناجعة في جودة الخدمات المنوطة بالحاكم و الديموقراطية لا تعني الإديولوجيات و القناعات الفلسفية
بعضهم يعارض الديموقراطية لانها في نظرهم ستقود الى الحكم بغير ما انزل الله لكن هذه الامور توضع في الدستور في الدول الديموقراطية لا يمكن تغيير الدستور مثلا الا بالأغلبية الساحقة 90% مثلا ان يوضع مادة في الدستور ان القوانين مستمدة من حكم الله و ان تكون هناك محكمة دستورية فيها علماء مسلمين يراقبون القوانين وفق الشرع
بينما في النظام الديكتاتوري تستحوذ فئة صغيرة على كل شيء سياسيا و اقتصاديا و الاجهزة الأمنية و العسكرية مهمتها حماية هذه الفئة و ليس حماية الجماعة
في نظام الشورى الحاكم ليس مجبرا باخد راي المشور.اي ان راي المشور غير ملزم للحاكم الدي قد ياخد به او لن ياخد به دون ان يترتب عن دلك مخالفة للقوانين المتعاقد حولها.او يترتب عغنه اخلال لدور الحاكم0
اما الديمقراطية كما عرفها اصحابها هي حكم الشعب بنفسه اي الزامة تطبيق القرارات المتخدة من قبل الاغلبية مع احترام حق الاقلية في المعارضة وانتقاد راي الاغلبية دون ان يترتب عن دلك مخالفة للقانون.
نظام الشورى يعد انتقاد الحاكم او معارضته ولو معارضة لفضية مروق وخروج عن طاعة الحاكم بامر الله.
إن أردت أن تؤمن بالديمقراطية أولا يا شيخ يجب أن تسلم بأن إحدى أسس الديموقراطية ، الحرية ،بكل تجلياتها حدودها عدم المس بحرية الآخر في الفكر ،العقيدة، السلوكيات والمعاملات. لاأظن أن فقهك والشريعة التي تؤمن بها يخولان لك ذلك ،فقه الولاء والبراء كتقدير يمنعك و ينسف ذلك ، ،ومعاملتك للغير المسلم في التحية كأبسط مثال ،ناهيك عن حد الردة في من ترك دينك ،الأمر شورى بينهم نعم شيئ جميل هل ستسمح أن تتولى إمرة شئون البلاد إن أفرزتها صناديق الإقتراع ؟ لا أظنك ستقبل ذلك لأن الشريعة التي أكترت ترديدها لا تسمح بذلك .لذا أنصحكم يا شيوخ أن تمكتوا في جحوركم قطار الديمقراطية ليس لكم فيه نصيب وقد أقلع وأنتم في غفلة .
البعض يخلط بين المباديء و القيم و المثل و الأخلاق و بين الديموقراطية
حقوق الانسان و المساوات و حرية التعبير و الفكر الخ هذه امور تعبر من القيم و هي مقرونة اما بالأديان و اما بالفلسفات الانسانية
الديموقراطية هي فقط آلية (system)
المباديء و القيم توضع في الدستور مثلا في بعض الدول الغربية لها مواد في الدستور و القانون الجنائي تجرم سب او اهانة الذات الإلهية او ازدراء الدين
و هذه قائمة بعض الدول الغربية
المانيا المادة 166
المجر
المادة 188
فينلاندا المادة 10/17
اسبانيا المادة 525
الخ
الإسلام هو دين الديمقراطية التي نعرفها بمفهومنا اليوم، وقد كان مطبقاً ومثالياً إلى ابعد الحدود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء الراشدين من بعده رضوان الله عنهم، ولكن في وقتنا الحاضر لا يناسبنا في العالم العربي والإسلامي إلا النظام الملكي الوراثي نظراً لكثرة اختلاف المذاهب والطوائف والقبائل.
الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب، وإذا اختار الشعب أي أغلبيته اعتماد رؤى دينية لتحكمه فما الضرر في ذلك؟
يكون ذلك مع احترام الأقلية طبعا. الذي يؤجج الإرهاب هو أن تفرض دول غربية نماذجها على شعوب مسلمة.
إيران نجحت في إبراز التعايش بين الإسلام والديمقراطية. لذلك يحاربها الغرب الآن بلا هوادة منذ 40 سنة.
أما تجار الدين الإسلامي أصحاب سكوك الغفران عليهم الإبتعاد عن المسائل الشائكة مثل الديمقراطية والشوري والحكم بما أنزل الله. مادام كثير من رجال الدين يبيعون فتاويهم حسب الطلب والدفع فلا يحق لهم الإفتاء على مسائل خارج إرادتهم.
إلى رقم 15
الهدف النهائي للديمقراطية هو تمتع كل الناس بكل حقوق الإنسان مثل حرية التعبير وحرية المعتقد وحق المساواة بين الناس أمام القانون، فبلوغ مستويات عالية لحماية هذه الحقوق هو معيار يُقاس به نجاح الديمقراطية.
أما الديمقراطية في نظر الإسلام فهي كفر، والإسلام لا يساوي بين المسلم وغيره وبين الرجل والمرأة والحر والعبد ولهذا السبب فالشريعة الإسلامية تتعارض مع الديمقراطية ومع مبادئ القيم الكونية لحقوق الإنسان ولكم في داعش خير مثال للتطبيق الحرفي للقرآن والسنة.
حرية الانسان و حقوقه مسألة نسبية
فما تراه حرية يراه غيرك خلاف ذلك
مثلا المرأة المسلمة ترى لباس الحجاب و ستر عورتها حرية لانها تجد في الحجاب الاحترام لذاتها و انوثتها بينما العري قد يسلب للمرأة المسلمة عزتها و وقارها و احترامها و تحس كأن جسدها رخيص
بينما الملحد الذي لا يؤمن بوجود الله و لا بالتكاليف الدينية يرى لبس الحجاب نوع من هضم لحقوق النسوية و سلب لحريتها في جسدها و الدول الديموقراطية الغربية تمنع الحجاب في المدارس و المؤسسات العمومية بناء على هذا المبدأ الإلحادي العلماني
فأنت ترى بهذا المثال كيف يكون التطبيق للقيم و المثل عن طريق الديموقراطية
و الغريب في الامر عندما اجتاحت قضية الاستغلال الجنسي للنساء ضغطت المنظمات النسوية عندنا في هولندا لإزالة كل اللوحات الفنية التي ترسم المرأة عارية على اعتبار ان هذه الاعمال مشينة في حق المرأة و نعم لقد استجابت بعض المتاحف في ازالة هذه الصور
اذن الديموقراطية شيء و القيم و المثل شيء اخر
كفى مغالطة للناس و محاولة بيع الوهم الذي اصطلحتم عليه بمسمى شورى إسلامية، مستشهدين بأساطير الأولين..تلك مرحلة لم تعمر طويلا في مجتمع المسلمين الأوائل بما لها و ما عليها و من العبث محاولة نفخ الروح في رفاتها..مرحلة مضت غير مأسوف عليها كان الفرد خلالها رجلا أو امرأة بدون كرامة أو حق، و ساد استعباد المحكوم بإسم الدين و كان دور جل "رجال الدين" تبرير سطوة الحاكم و عربدته ..التاريخ شاهد و يفضح كل تزييف للحقائق، فما يتعارف عليه ب"الشورى" ، في بعض كتب الثرات و أدبيات "الفكر" الإسلاموي عموما و الإخواني خصوصا، أصبح متجاوزا – وحق عليه ما يحق على التيمم حين يحضر الماء! – بفضل ما فرضته نضالات الطبقات الشعبية و الفئات المضطهدة من مكاسب في الديمقراطية و في العدالة الإجتماعية وحقوق الإنسان و ما أسست له من حرية المعتقد و الفكر..احترموا الدين كإيمان و قيم سامية بدلا من إقحامه في أمور تتطور بغير انقطاع في تدبير شؤونه العامة و في علاقة الإنسان مع أخيه الإنسان داخل الوطن الواحد أو خارجه.
ترجمة كلمة ديمقراطية الحرفية هي: حكم الشعب او سلطة الشعب او تشريع الشعب وهي مناقضة لملة التوحيد ودين المرسلين
"الديمقراطية شكل من اشكال تنزيل الشورى" بمعنى ان الشورى هي الاصل والديمقراطية هي الفرع ، اعتى الديمقراطيات في العالم لم تستنفذ بعد كل الامكانيات التي توفرها الشورى لتنظيم الحياة السياسية والاجتماعية للدول والشعوب وبالتالي فان الديمقراطية في صورها الحالية ماتزال محصورة وضيقة بالمقارنة مع الافاق الرحبة التي تفتحها الشورى لتوسيع مجالات الخيارات الممكنة لتنظيم العلاقات بين الدول وشعوبها… مرض السبق التاريخي الذي اصاب الجمجمة الاسلامية لا يقتصر على مجال دون غيره ، بعد المقاومة الشفوية الشرسة للمفهوم باعتباره مسخا غربيا يستهدف شباب الاسلام لسلخهم عن عقيدتهم ، جاء الدور على النبش في ذاكرة النصوص سعيا وراء بناء وترسيم قواعد جديدة للاشتباك ومقاومة زحف الغرب على الشرق من كل الجبهات ، وذلك بمحاولة حتواء المفهوم واضفاء الطابع الاسلامي عليه كي يستسيغه العامة بكل سهولة وسلاسة باعتباره مبدأ اصيلا من صلب الاسلام ، لكن الغرب الكافر والماكر والمستعمر اخذه عنه ونسبه الى نفسه تحت مسمى مغاير ، متناسيا ان الدين ،عموما والاسلام خصوصا ، قائم على الاستبداد والاستعباد تحت طائلة الترهيب والتخويف…
لقد استفاق الشيوخ.
ومتى ستقولون ان المساواة في الارث هي المقصد الاساس للنظام الاسلامي.
ام تنتظرون الحاكم
الكـل يعــلم أن حــلم الإخـونجة في إحيــاء " إمـارة إبن تيمية " بـدأ يـنشطـر
سرابـــا بسقوط دولة " الدواعش " ومعهــا ( مرسي ،الغنوشي و بن كيران ) …
وهــاهم يـكتبـون عن الدمقراطية التي حـاربوهــا : لـعـدائهم للحـرية ، للمساوات
و حقـوق الإنسان
سيبكي " الإخونجة " على أطـلال " معالم في الطريق " المسدود
لعدائهم لمبادئ الدمقراطية
فمزبلـة التاريخ …
ستبقى الساحة الوحيدة لتنـاقضاتكم و خطاباتكم الرنانة
متابعة
الديمقراطية تعطي الحق لاي مواطن أن يسير أمور الناس حتى لو كان امرأة، فيما الإسلام ينهى عن تولي المسلمين أمرهم للمرأة، بل لا وجود لمفهوم المواطن في الإسلام،بل رعية!
الإسلام يحصر الصراع حول السطلة بين أهل الحل والعقد،الاكليروس.
والدليل من التاريخ الإسلامي: 3 من أصل 4 لما يسمى الخلفاء الراشدين(العاءات الثلاث،عمر، عثمان، علي) قتلوا في سبيل السطلة وبسيوف المسلمين!
أبو بكر تولى السطلة عنوة،بعد إستبداد عمر وعينه ضدا على الكل،لما قام و زمرته بتأويل صلاة ابي بكر بالناس لما مرض محمد،ثم قام ابو بكر برد الجميل فأوصى له بالخلافة من بعده،ثم وهو يحتضر أمر ابنه عبد الله أن يختار من بين 6،فتم إختيار عثمان…ولا واحد من الأنصار أو قبيلة أخرى.كلهم من قبيلة قريش:الخلفاء الراشدون والأمويون والعباسيون!
الخطير،هو أن كل العشرة المبشرين بالجنة هم من رجال،ومن قبيلة قريش،ولم يتم تبشير حتى أكثر الصحابة "ديمقراطية":أبو ذر الغفاري!
الإسلام (القرآن)، لم يفصل حتى الصلاة والوضوء وبالأحرى تولي السلطة!
الفقيه يستشهد بآية "يفسد فيها ويسفك الدماء" وهي ضد ما يدعيه وتؤكد على فساد وارهاب البشر -المسلمين-!
Kant khwanji: KK
21 – sifao
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : "متى استعبدتم الناس وهي ولدتهم أمهاتهم أحرارا"
هذا هو اسس الاسلام الصحيح, واطلب من الله ان يعفو علك لانني اراك تائه
غ ايران زعمة اللي عندها البهاء والدهاء? جديدة هذء اللعيبة. مستونين بالعمائم ديالهم كيظربو الدب بلا حيا حتى وهم منقبات يغدروهم من الخلف ويقولون لهم ان شرب الماء لذيذ ومفيد لنمو العظام. هراء ههه