42 سنة من عمر أعرق جمعية حقوقية في المغرب .. صدام وشد وجذب

42 سنة من عمر أعرق جمعية حقوقية في المغرب .. صدام وشد وجذب
صورة: أرشيف
الجمعة 25 يونيو 2021 - 04:55

42 سنة من معارك الشد والجذب في مختلف ربوع المغرب ختمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمس الخميس، والمستقبل مازال مفتوحا على مزيد من الصدامات مع الدولة حول مواضيع حقوق الإنسان.

وتحتفل أكبر جمعية مغربية تعنى بمواضيع حقوق الإنسان بعيد ميلادها (1979)، حاملة سنوات عديدة من التواجد الميداني في قضايا الحريات الجماعية والفردية، محوّلة تقاريرها الدورية إلى صداع في رأس الدولة.

وبعد سنوات من الهدنة بين الجمعية والدولة، عاد الصدام ليتجدد عقب منع مخيمات لشباب الهيئة الحقوقية، وحديث وزير الداخلية آنذاك، محمد حصاد، مباشرة عن تأجيج هذا التنظيم لاحتجاجات جرادة والريف، وتعميم السوداوية.

ولا يتحمس أعضاء الجمعية التي أسست للدفاع عن المعتقلين السياسيين في فترة “سنوات الرصاص” لطرح وزارة الداخلية، معتبرين “الهجمات” التي تتعرض لها دليلا على اشتغالها بشكل موضوعي.

حقوق الواجهة

خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أورد أن الهيئة ذاتها عرفت بمرجعيتها الكونية وبقائها محتفظة بالمبادئ رغم مرور سنوات، مشيرة إلى أن السلطة تحاصرها لهذا السبب.

وأضافت الرياضي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “العديد من المؤتمرات منعت، والقيادات اعتقلت، والشبيبات حوصرت؛ لكن هذا لن يثني الجمعية عن الاستمرار محترمة ومتحركة”، وفق تعبيرها.

وأشارت الفاعلة الحقوقية إلى أن “الجمعية لها حضور قوي على المستوى الدولي من خلال التنسيق، وكذلك الجائزة الأممية والإفريقية”، متأسفة لـ”محاصرة السلطات للتكوينات التي تنظمها للشباب والصحافيين والمحامين وغيرهم”.

واعتبرت الرياضي أن “الجمعية لا تنظر بسوداوية للأمور، بل ثمنت مكاسب عديدة، لكن مع الأسف تبين أن الأمر لم يكن سوى للواجهة وتدبيرا لمرحلة معينة دون إرادة سياسية”.

سعي نحو الكرامة

أحمد الهايج، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سجل أن “اشتغالات الجمعية طبعها السعي الدائم نحو الكرامة”، مشيرا إلى أن “التيمة المميزة للجمعية هي الوفاء للمبادئ”.

وأضاف الهايج، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “العديد من الإصلاحات جرت لكن لم تكن تلبي طموح الجمعية”، مشيرا إلى “العوامل الخارجية والداخلية العديدة التي حتمت على السلطة الاستجابة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن صدام الجمعية مع الدولة على امتداد كل هذه السنوات “يعود بالضرورة إلى عدم تقبل السلطات لأي انتقاد، ولو كان موضوعيا”، مؤكدا “استمرار الجمعية رغم الحصار”.

واعتبر الحقوقي ذاته أن ما يحدث في المغرب حاليا هو “تراجع لحقوق الإنسان، وعودة للكبح والكبت”، كما يصاحبه “اعتداء كبير على حقوق المغاربة الاجتماعية والاقتصادية، من تمدرس وتطبيب وعمل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • المسفيوي
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 05:04

    مزيدا من العمل مع مراعاة الخصوصية المغربية العربية الاسلامية !

  • البغدادي
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 05:19

    هدا الجمعيات الممولة من اعداء الوطن هي التي تدفع بالبلاد والعباد إلى ما لا تحمد عقباه تشجع الاجرام والمجرمين هي سبب الانفلات الأمني في كل الدول والوقوف في وجه كل ما من شأنه ومعارضة كل القرارات والقوانين بأمر من أسيادهم ومموليهم لتشجيع الرذيلة

  • بن محمد
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 05:26

    مما يوخد عن هذه الجمعية أنها ترتبط في عملها بجهات خارجية غالبا لها مواقف عداءية مع المغرب ، كما أن موقفها من وحدة المغرب ملتبسة وغالبية اعضاءها إن لم يكن كلهم لهم مواقف عداءية إتجاه النظام المغربي وجميع رموزه ،كما انهم في نظر المجتمع المغربي جماعة من الملحدين يدافعون عن الشواذ جنسيا وأكلة رمضان وهم ضد طقوس الإسلام ،وهذا ما جعل هذه الجمعية تبدو مملوءة ومعزولة عن المجتمع المغربي وبالتالي اختارت الاصطدام مع مؤسسات الدولة بعدما فشلت في تاجيج الشارع المغربي ، فاقد الشئ لا يعطيه

  • عبدو
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 05:32

    لا احد ينكر دورها غي الدفاع عن حقوق الانسان اما في السنين الاخيرة فعلامة الاستفهام

  • محمد المغربي
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 05:36

    هاته الجمعية لو أنها كرست لمفهوم حقوق الانسان بالمعنى الحقيقي فالكل يعرف أنها جمعية إلى الأمام الماركسية اللينيية لبست توب السياسة وجعلت من حقوق الانسان مطية هي حزب معارض في شخص النهج الديمقراطي الذي قام باقصاء جميع التوجهات داخل الجمعية للاستفراد بالتسيير خلاصة القول سياسة المعارضة لكل ما يرمز للنظام هو همها الوحيد

  • "الإستعمار القديم الجديد"
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 06:55

    كمعربي حر وغيور عن كرامة وسمعة وطنه واستقلاله الحقيقي، أرى أن هذه الجمعيات “الحقوقية” بين قوسين، والي تمول من الخارج، قد فقدت كل مصداقيتها تماما لانها في جل تحركاتها لا تعبر عن هويتنا ووطنيتنا وكرامتنا حيث لا يهمها إلا المال الدي تحصل عنه من الخارج ضد مبادئنا وشرفنا واستقلال قراراتنا والتشكيك فيها دوليا وعالمياً. هذا ما أسميه ا”لاستعمار القديم الجديد”

  • متتبعة
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 09:59

    هذه جمعية من بين الجمعيات التي تستفيذ من أموال ألمانيا وغيرها من أموال الدول التي تريد زعزعة المغرب وبما أن أموال المانيا مجمدة بسبب الأزمة بين البلدين فإن هذه الجمعية “تتحمي الطرح” لتبين لالمانيا وغيرها انها تلميذة نجيبة ويعتمد عليها لخلق البلبة في البلاد…وكيف لجمعية تسمى حقوق الانسان وتتجاهل حقوق ضحايا الريسوني والراضي أليسوا هم كذلك انسان؟؟؟ الله يهديكم والسلام

  • مجرد رأي
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 10:28

    هل الدولة تراقب الجهات الأجنبية التي تمول هذه الجمعيات و تبحث في الغاية من وراء هذا التمويل ام لا ٠لاني كمغربي عادي _ ولد الشعب _ الاحظ ان هذه الجمعيات لها نفس الموضوع الشذوذ الجنسي الإفطار جهرا نهار رمضان الإلحاد٠٠٠٠٠٠٠_ او حرية المعقد_ كما يسمونه ودائما تختفون تحت غطاء الدفاع عن الحريات الفردية كما هو متعارف عليها دوليا ٠ ولفطنتكم واسع النظر

  • جامبو
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 11:25

    هي جمعية مرتع للشيوعيين الحاقدين على الوطن..يركزون على انتقاد المغرب.ولا يدافعون على مغاربة الخارج.خاصة المحتجزين في الجزاير.واسرى المغرب الجنود.هي جمعية تعادي وحدة المغرب.يجب حلها.ومحاكمة اعضاءها.بدعوى مساندة الإرهاب وتقسيم الوطن.

  • abdel
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 11:44

    لا اظن ان الجمعية المغربية لحقوق الانسان تاسست مند42 سنة 1979 ..في هده السنة وقبلها بقليل بحتث عن جمعية حقوقية لتازرني في قضية مع سلطات عمالة مراكش انداك ولم اجد ولا واحدة في المغرب كله ولجءت للعصبة الفرنسية لحقوق الانسان بباريس وكان تصرفي خطءا ادركته بعد دلك وكان من الاجدى ان الجء الى حزب سياسي او نقابة مغربية ربما كنت لان الفرنسيين اغتنموا تلك الفرصة ليجعلوا مني حطب محرقة …

  • خبير
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 12:44

    جمعية لا تحمل من حقوق الإنسان الا الإسم،.او ان لهم تعريف اخر لكلمة انسان غير التي يعرفها عامة الناس….فالانسان حسن تلك الجمعية هو كل عضو متخرج فيها،أفراد أسرهم وعاءلاتهم، ،،فهم فعلا جمعية تدافع عن حقوقهم وليس الا….اعرف أعضاء من تلك الجمعية توضفو بتدخلين الجمعية ،وهم كثيرون،

  • محمد بلحسن
    الجمعة 25 يونيو 2021 - 15:09

    درست طيلة 3 سنوات، من أكتوبر 1976 إلى يونيو 1979, بمدينة خريبكة عاصمة الفوسفاط. كانت النقابات وخاصة UMT و UGTM نشيطة جدا ولعل كثرة التجاوزات والشكايات هي التي ساهمت في خلق AMDH أي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
    في مثل هذا اليوم, 25 يونيو، من سنة 1979 وقع، بالدار البيضاء، المفتش الأول رئيس مركز الإمتحانات الجهوي عبد القادر المازني على شهادة نجاحي في الباكلوريا تحمل رقم 019190.
    شكرا هسبريس على مقالات تعيد الذاكرة الى الوراء للاستمتاع بأحداث مهمة.

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | موعد الحسم
السبت 31 أكتوبر 2026 - 22:00

أبعاد استراتيجية | موعد الحسم

صوت وصورة
منتخب قصار القامة يستعد للمونديال
السبت 31 أكتوبر 2026 - 18:37

منتخب قصار القامة يستعد للمونديال

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30 2

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36 1

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية