لماذا ناضلنا من أجل الوحدة ولم نجن إلا التجزئة؟ لماذا نشدنا التضامن فلم نحصل سوى على التشرذم؟
هل إننا متخلفون عن الركب، أم إننا نفتقر إلى الوعي بالحاضر؟ وهل نحن عاجزون عن التلاؤم مع متطلبات العصر وأولوياته، أم إننا نفتقر إلى مشروع التغيير ونكذب على أنفسنا وعلى الناس؟
لقد عاش المغرب العديد من المحاولات لصياغة أجوبة على مثل هذه الأسئلة بطريقة تسمح بفهم الشروط التي تقوم عليها، متخذة من حقيقة الأشياء غاية قصوى لكل عملية معرفية. لكن هل استطاعت هذه المحاولات أن تقطع مع الرأي والمعرفة العامية للواقع؟ هل تجاوزت فعلا أجوبة المثقفين والباحثين في أغوار “الخصوصية المغربية” السطحية، وشيدت بنيان المعرفة الموضوعية البعيدة عن الإشهار الصحافي والطلب المخزني والخطاب الشعبوي وتلبية رغبات الأسياد؟
وعلى صعيد آخر، هل اتخذت مشكلاتنا وقضايانا المرتبطة بالتنمية والتقدم الاقتصادي والسياسي شكلا علميا؟ وهل وضع “المجتمع العلمي المغربي” قواعد للبحث الموضوعي باللجوء إلى التجربة والملاحظة والقياس؟
لقد جزأتنا الدولة، فافتقدنا المناعة وصرنا نخفي الرغبة الحقيقية في التغيير، ونشوه تاريخنا وثقافتنا. أما مثقفونا ونخبنا الكبار فاكتفوا بأن “أخذوا علما وخبرا” بما يجري ويحدث، من دون أي أثر في الواقع، لا بالصراخ ولا بالإيديولوجيا.
ورغم العديد من المحاولات لتجاوز وضعية الأزمة، لم تفلح كل الوسائل المتاحة في التصحيح، حتى اتسع الصراع وانسدت منافذ الإصلاح، لهذا أعلن قياديون وأطر وكفاءات من مختلف التوجهات والحساسيات تأسيس حركة أطلق عليها “حركة قادمون وقادرون-مغرب المستقبل”، وهي حركة تستوعب الجميع دون إقصاء، ومفتوحة أمام كل أبناء الشعب المغربي للتعاون في كل ما يجمع وينفع الوطن والبلاد.
كما تدافع الحركة عن الحريات، ومن بين ركائزها أنها وطنية ومغربية الانتماء، اجتماعية الفكرة، تقدمية الدعوة، سلمية التغيير، براغماتية السياسة، علنية الشرعية، جماعية القيادة، مؤمنة بالعدالة الاجتماعية الحقيقية والاستقلال الاقتصادي، مناضلة من أجل ضمان كرامة المواطنين وحرياتهم العامة واختلافاتهم الفكرية والثقافية، طموحة لبناء مجتمع مغربي خال من الاستغلال والاستبداد والقمع والعنف والإرهاب.
والسؤال المطروح: لماذا حركة قادمون وقادرون –مغرب المستقبل؟
إن ظهور الحركة يعتبر ردا موضوعيا على واقع الشتات، ومحاولة لرد الاعتبار لميراث الحركة الوطنية والتقدمية والديمقراطية المغربية، من أجل استكمال بناء الدولة المغربية الديمقراطية الاجتماعية ذات سيادة ضمن إطار مبادئ الوحدة الوطنية والترابية، وتلاحم وتنوع مقومات الهوية الوطنية، الموحدة بانصهار مكوناتها الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، كما ينص على ذلك الدستور الجديد للملكة المغربية.
وترتكز في رؤاها على صيانة الثوابت وتجسيدها وتحقيق تنمية اقتصادية تنطلق من القدرات الذاتية للشعب المغربي والموارد التي تتوفر عليها البلاد، وضمان الحريات وحقوق الإنسان بتوظيف كل الأطر والكفاءات الفكرية والعلمية وفق منظور شامل يعتمد على المدرسة والعلم والعدل والعمل، والواقعية والمرحلية والموضوعية، وعلى الإشعاع الثقافي والمعرفي والتوعية الجماهيرية والتربية على المواطنة والنضال الديمقراطي ونبذ العنف، ومناصرة القضايا العادلة وحركات التحرر في العالم.
وفي السياسة العامة للحركة، فإنها تسعى جاهدة إلى اعتبار الديمقراطية مسألة حيوية وخيارا لا رجعة فيه بما تكفله لعموم المواطنات والمواطنين من حرية وإبداء الرأي والدفاع عنه واختيار من يمثله بنزاهة من دون تزوير أو وصاية أو تدخل من أي كان. كما تسعى إلى تحقيق كرامة المغاربة وطموحاتهم في الحرية والديمقراطية والتعددية، وفي الرقي والازدهار وفي الأمن والاستقرار، عبر الانخراط الواسع والنضال المتواصل في ظل الوحدة والتعدد، وفي إطار دولة الحق والقانون، وإصلاح سياسي فعلي يتأسس على فصل حقيقي للسلط وتحديد مسؤوليات كل سلطة حتى تتوفر للمؤسسات والهيئات مصداقية فعلية تسمح محاسبتها أمام الشعب وأمام ممثليه انطلاقا من البرامج والقرارات والأعمال.
هذه بعض المبادئ العامة التي تستمد منها حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل هويتها من أجل المساهمة في تحقيق التغيير وإنجاز الإصلاح عن طريق الأمل والعمل الصحيح والأداء المخلص للتنمية الاجتماعية والثقافية عبر التعليم والصحة والشغل والسكن.
وعلى الرغم من الاختلاف والتباين مع تجارب سابقة، وعلى الرغم من المخاض الصعب والمتناقض الذي يخترق الجميع، لا بد من التأكيد أن حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل هي التزام أخلاقي، وتجربة نضالية، ولدت من رحم سفر نضالي لا وجود لعقدة الذنب فيه، وهي اليوم مرتبطة بالتحولات الجديدة وبحركيات التحول الديمقراطي النابع من مصدر القدرة على الاختيار، ومن التفاعل النقدي مع البيئة الاجتماعية، والأفكار المتعلقة بالحق في التعبير والقدرة على المشاركة، من أجل مغرب الرقي والسعادة في ظل مجتمع الأطر والكفاءات، منتج عادل وسليم الأخلاق، ضد الانحلال والهدم، والجمود والانحطاط..
وما التحرر الذي تناضل من أجله الحركة إلا تحررا من أثقال القيود والرواسب التي تراكمت علينا خلال فترة طويلة، وأن استرداد ما ضاع منا لن يتم إلا بجهد كبير خارق سنخلق بواسطته تجربة جديدة، ستنمي في نفوسنا الثقة، وستغذي فينا بذور الحرية والإبداع، غير معتمدة إلا على ما نملكه من قدرة على تفهم الواقع وشروطه والاستجابة لحاجياته، حتى نصل بهذا الجهد الحر المستقل إلى درجة من قوة الحيوية وصدق الأمانة.
… والشهادة لله .
فان الدولة المخزنية هي التي وحدتنا ولم يمزقنا ويشرذمنا الا الايديولوجيات.
حافظت الدولة المخزنية على وحدة المغرب باستسلامها للحماية ولم تتبع ايديولوجية الجهاد المتهور الذي اتبعه قادة المقاومة المسلحة في الجبال فانهزموا واستسلموا.
ولما بادر السلطان بن يوسف وتزعم الحركة الوطنية جمع الكلمة حول قيادة واحدة وجنب المغرب الزعمات مدى الحياة كما في تونس او حكم المتطرفين كما في الجزائر.
الملك الحسن الثاني وحد المغاربة حول اقتصاد السوق وجنب البلاد انتكاسة الانظمة الاشتراكية بعد سقوط جدار برلين.
وكلما زاغ المغاربة وضلوا السبيل و راء حزب ايديولوجي اسس المخزن حزبا راشدا لمواجهته وانقاذ البلاد من التيارات المذهبية الدخيلة.
كثرة المسميات ولا أمل في الأفق فمن الحركة من أجل الديمقراطية إلى هذه الحركة رغم أن الحل الحقيقي واضح ولا يدعو إلى الحول فهذه البلد لن يستقيم حاله إلا بفصل حقيقي للسلط وإعمال المحاسب العادلة والناجزة وكذا الانفتاح على كل الطاقات الشابة في هذا البلد والأهم منكل هذا هو أن نتحول من رعايا إلى مواطنين أسياد في وطن سيد.
التنظير ،ثم الثنظير الى حدود التخامة.
لتنظر لنا سعادة الاستاد المناضل التقدمي كيف نخرج من معضلة حادثة بنت المناضل ورفيقك في تجمع نيوالدمقراطيين – اخشيشن – وخشونة استعمال ادوات ووساءل العمل التي وضعتها الدولة تحت مسؤوليته وسخرها لاغراضه الشخصية.
كيف ان كل تقدمي ومناضلي الجيل السابق، والدين ادو الثمن اصبحوا فقط وكالين.