شغل قانون التجنيد الإجباري بصيغته الجديدة، التي تشمل الإناث والذكور، حيزا هاما من وسائل الإعلام والتواصل، نظرا لما خلقه من هواجس لدى المغاربة.
وقد تم تناول الموضوع من جوانب عديدة، لكن الجديد في الموضوع، وهو تجنيد الأنثى، لم يتم توضيحه وإجلاء الغموض حوله، خاصة فيما يتعلق بنقطتين أساسيتين هما:
أولا، عدم وضوح طبيعة السياق، الذي وضع فيه قانون التجنيد، ومدى احترامه مبدأ الحق والواجب.
لقد كان على السلطات المغربية المعنية أن تقدم للمغربيات والمغاربة ما يكفي من التوضيحات حول أسباب إرجاع قانون التجنيد الإجباري، والظروف التي سيمر بها، وما هي الفائدة التي سيعود بها على المجندات والمجندين… وذلك بكل نزاهة وشفافية للقطع مع الشكوك، التي انتابت الجميع إثر صدور قانون التجنيد. تلك الشكوك التي منعت معظم المغاربة من النظر إلى قانون التجنيد بكونه وسيلة للدفاع عن الوطن وتحقيق التنمية وتعزيز الثروة البشرية.
أما تكليف الأنثى بالتجنيد، انطلاقا مما جاء في الاستجوابات الصحافية، فلم يخطر ببال معظم المغاربة، ولو لحظة، فرضية أن يكون قانون تجنيد الفتاة يمثل رغبة سياسية صادقة وجادة في تفعيل قانون المساواة بين الجنسين، والقضاء على جميع أشكال التمييز في حق المرأة، بما فيها واجب الدفاع عن الوطن وحمايته.
إن كل ما تبين للطبقة الشعبية المغربية هو أن الغرض الوحيد من قانون التجنيد الإجباري هو الرغبة في التقليل من حدة الاحتجاجات الشعبية، التي عرفها المغرب مؤخرا، وامتصاص غضب المحتجين والمحتجات، بإلهاء شباب الطبقات الشعبية، إناثا وذكورا، وتعريضهم لشظف العيش وللأعمال الشاقة التي يمكن أن تكون بعيدة كل البعد عن التداريب العسكرية (العمل في البناء) والزيادة في تأزم وهشاشة وضعيتهم الاجتماعية، وهو ما سيرفضونه لأنه يتنافى مع قيم حقوق الإنسان التي ينص عليها الدستور.
ثانيا، جهل المغاربة بظروف تجنيد وتدريب الإناث.
إن الجهات المعنية لم تقدم أي بيان دقيق وواضح عن الظروف، التي سيتم فيها تجنيد الفتيات، وما يجب أن يرافق ذلك من قوانين وآليات حماية المجندات حتى لا يتحولن إلى جوارٍ في المعسكرات عوض تعزيزهن نفسيا وجسميا. ذلك التعزيز الذي يجب أن يبدأ بتوعية الفتيات، وكذلك الفتيان، بدقة المرحلة الانتقالية التي يعيشها المغرب، والتي، على أهميتها، يمكن أن تؤدي إلى انحرافات ومشاكل اجتماعية إذا لم يتم استيعابها بالشكل الصحيح.
ومن الواجب المؤكد، كذلك، تحسيس الجميع بأن النضال من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومساواتها بالذكر في الحقوق والواجبات، لا يعني الدعوة إلى الانحراف وفتح أبواب التسيب وإلحاق الأذى بالذات والأسرة والمجتمع. فالحقوق كما يعرفها أصحاب الاختصاص، هي تلبية حاجيات الإنسان الضرورية من أجل العيش بكرامة في إطار مبدأ الحق والواجب، وأول واجب هو احترام القانون، والقانون هو الذي يحمي الإنسان من الأذى. وبالتالي، كل ما يمكن أن يلحق الأذى بالإنسان هو خروج عن القانون.
والخلاصة هي أن الإعلان عن التجنيد أغفل مسألة التوعية والتحسيس من أجل تقريب المجتمع وإطلاعه على سلامة طبيعة سياق قانون التجنيد الإجباري، وملاءمة ظروف التجنيد حتى يحظى ذلك القانون بالقبول والتثمين. بل كان الأمر سيكون أفضل لو أدركت فئة واسعة من المغربيات والمغاربة بأن تجنيد الأنثى هو خطوة جريئة في مسلسل الإصلاح والتنمية الذي يخوضه المغرب، وأن طرحه في هذا الوقت بالذات سيكون له وقع جيد على المجتمع المغربي لأن آراءهم حول مجموعة من النقط، التي كانت موضوع خلاف فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، ستتقارب.
ودون أن ننسى، لا بد أن يعرف المغاربة أن إعفاء المرأة من التجنيد سابقا كان ورقة ضغط قوية يلوح بها معارضو المساواة، ويتخذونها ذريعة لطمس كل ما تقوم به الأنثى من مهام ومسؤوليات تفوق أحيانا مسؤوليات الجيش ومشقتها وخطورتها، بغرض حرمانها من مجموعة من الحقوق بدعوى أنها ضعيفة وجبانة ولا تقوم بالمهام العسكرية سندا للقولة المأثورة عن فئة من المحاربين في عهد الرسول (ص): “كيف ترث من لا تركب الفرس ولا تحمل السلاح ولا تحرز على الغنيمة؟”.
وأفضل ما يمكن أن نختم به شهادة، ربما يجهلها أو يتجاهلها مرابطو الأبراج العالية، بأن المرأة المغربية الشعبية تتربى على حياة أكثر قساوة وانضباطا من الجندية. فلا خوف عليها من مشقة الجندية مثلها مثل شقيقها الذكر، فقط أن تكون شروط التجنيد تحترم مبدأ الكرامة وتراعي مستقبل المجندات والمجندين معا.
إضافة إلى أن المشقة والعناء في العمل -بمقدار- والانضباط والجدية والكفاءة في القيام بالمهام والمسؤوليات، هي أمور تعود بالخير على صحة وسلامة الإنسان، وعلى نمو وتقدم البلدان، ولنا في اليابان والصين عبرة.
فلتكن هذه القيم مشتركة بيننا جميعا دون أي تمييز، ولنسيّد القانون ونحارب كل الأمراض الاجتماعية من أجل مغرب سليم وآمن وقوي.
الى كانت عندي بنت الله من سيفطها الى التجنيد الاجباري و ليحدث ما يحدث غادي نزوجها على 15 سنة و نتهنى . المساواة ليس بهذه الطريقة لان المجتمع المغربي له تقاليده و اعرافه و لا يمكن قياسه على البلدان الاخرى.
لاأظن أن جل الأباء المغاربة سيقبلون بانخراط بناتهم في صفوف التجنيد الإجباري وهم الذين لا يهدأ لهم بل عليهن حتى يرونهن داخل بيوتهن قريرات العيون. المجتمع المغربي مجتمع محافض رغم مايحاول تسويقه البعض ولن يكون من المقبول لديه أن تغيب عنه بناته وهو لا يضمن لهن السلامة في مقامهن وإن فرض عليه ذلك …..فستحصل الكارثة. التجنيد للرجال ولا أراه يليق لغيرهم.
التجنيد واجب وطني على ابناء الاغنياء ذكوراً واناثاً وابناء الفقراء ذكورا واناثاً وابناء كل المغاربة غني ومتوسط وفقير ، فلا تخلقو الاعذار لفئة دون أخرى الكل سواسي .
اخبار زائفة ومضللة ولو كانت صحيحة تلك التي تدعي ان التجنيد الاجباري هو رد على المقاطعة الافتراضية التي اطلقها بعض الشباب المجهولي الهوية لماذا؟ يحاولون تجميل صورة المقاطعة الافتراضية وتصويرها انها حقيقية عن طريق المجيء بمدير سنطرال من فرنسا! والهدف القول ان فرنسا تتحكم في المغرب اقتصاديا وسياسيا, هذه واحدة.. كما ان خرجة الداودي مع سنطرال هدفها تلميع صورة المقاطعة الافتراضية علما ان الداودي اخترق البيجيدي ولا نعرف ايديولوجيته الحقيقية ومتزوج من فرنسية! ثم مسرحية ندوات سنطرال "اجي نتحاوروا" ..وبعد كل هذه المسرحيات التي تنفخ في المقاطعة فلابد من اجراء لوقفها لانها تمس الشركات الفرنسية او اصحاب السلطة والمال ومنهم اخنوش كما يدعون بترويج مقولة خاطئة وهي الجمع بين المال والسلطة..طيب, في حالة تطبيق التجنيد الاجباري وهو هدف من اهداف المقاطعة الافتراضية فقد نرى عصيانا مدنيا ولو كان افتراضيا ثم قد يكون واقعيا لان الشباب لا يعرف الهدف من التجنيد خصوصا وانهم محرومون من عدة حقوق…
إنه الطريق إلى المساواة التي تنادي بها النساء، فمن يريد الورد لابد من تحمل ألم شوكه.
وفي ذلك ايضا إشراك حقيقي للمراة في صيانة وحفظ كياننا الوطني ، هذا الوطن الذي هو ملك للذكر و الأنثى على حد سواء شريطة الإنهاء مع مبدإ للذكر حظ الأنثيين المعلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم.