قد يتفاجأ المرء عندما يقرأ مذكرات بعض الأحزاب السياسية المغربية حول الاصلاح الدستوري ،والتي في عمومها لا ترقى حتى الى مستوى مضامين الخطاب الملكي. فإذا كان من المفترض أن ترفع الأحزاب السياسية السقف أكثر حتى يتم تلبية الحد الادنى على الاقل من المطالب التي طالما كانت المشجب الذي علقت عليه هذه الاحزاب فشلها في التدبير الحكومي خاصة مع حكومة التناوب الاولى وما بعدها ،وعندما تتاح لها الفرصة لتلبية مطالبها التاريخية تلجأ الى رسم سقف أقل بكثير مما كان في مطالبها السابقة وأقل بكثير مما يطلبه الشعب حاليا .
وقد يعجز المرء عن فهم هذا الواقع وتفسيره ،بحيث لا يوجد أي تفسير ممكن أن يكون منطقيا ومبررا لهذا الزهد في الاصلاح ،خاصة أن بعض الاحزاب وجدت مبرر ضيق الوقت لتجاوز هيئاتها المقررة واستشارة قواعدها حول وجهة نظرها للإصلاح التي قدمتها.
ومن كل النواحي إذا نظرنا للموضوع يمكن القول أن هذه الأحزاب هي التي تشكل عائقا كبيرا امام الاصلاح ويجب على قواعدها رفع شعارات “الشباب يريد اسقاط الانظمة الحزبية” والتي لا تختلف عن الانظمة العربية في الاستبداد وفي التوريث وفي الفساد الذين هم فيه سواء .
هذه الأحزاب إذن في حاجة الى ثورات كثيرة والمعركة ليست سهلة ،ولأن المعركة ليست فيها قنابل مسيلة للدموع ولا رصاص حتى يتصدى له الشباب بصدور عارية . انما الموجود هو اقطاعيات ومحميات لكائنات بشرية من الانقراض والزوال ،وهي من يمتلك الاحزاب وأموالها مسجلة باسمها ،فزوال هذه الكائنات يعني زوال الحزب بشكل أو باخر ، وليس أمام المعارضين إلا أن يبحثوا لهم عن سفينة اخرى تقلهم إن أرادوا الاصلاح.
زهد الاحزاب في قواعدها عنصر مهم قد يفسر الزهد في الاصلاح .وزهد الاحزاب في الجماهير وتخليها عن المطالب الشعبية ايضا قد يفسر سبب هذا التقاعس وخلاصة كله هو زهد هذه الاحزاب في الديموقراطية بشكل عام .
لقد شكلت الاحزاب السياسية وسيلة للكثيرين للكسب المادي والمعنوي وللاختباء وراء الحصانة البرلمانية وحماية المصالح ،وقد تحولت هذه الاحزاب الى مقاولات وشركات عقارية أكثر منها أحزاب سياسية ،تبيع وتشتري في التزكيات الانتخابية ، فالولوج الى دائرة الاحزاب هذه ليس فيه محل للشباب وللقيادات المتجددة لذلك لا يمكن ان تمنح لها الفرصة في ترجمة تطلعاتها نحو الديموقراطية الداخلية لان ذلك يعني تفكيك منظمومة الحزب المصلحية وفقدان الزعماء الحزبيين لامتيازاتهم .وقد لا يكون هذا صحيحا على كل الاحزاب إلا أنه هو السمة الغالبة عليها .
اما الزهد في الجماهير ومطالبها الشعبية ، فليس شيئا جديدا فالأحزاب تتعامل مع الجماهير بمنطق الكتلة الانتخابية التي كانت في السابق محدودة ومعروفة ،يتم شراؤها بكل الوسائل المتاحة خاصة مع نسبة المشاركة المتدنية والتي تجعل من شراء الجماهير شيئا مقدورا عليه من طرف اصحاب النفوذ والاموال ،فعندما ينفق شخص حوالي ملياري سنتيم من أجل مقعد برلماني فهو لا يعير للشعب ولا للديموقراطية أي اهتمام إنما ما يهمه هو استثماراته ومصالحه المادية قبل كل شيء، والزهد في المطالب الشعبية والجماهير مرده ايضا الى ان هذه الاخيرة حين ستشارك بشكل فعلي لن يبقى لهؤلاء موقع على الساحة ولن تكفيهم اموالهم للحفاظ على مقاعدهم التي خلدوا فيها مند عقود، لذلك فالأحزاب ليست معنية بالشعب ومطالبه لأنها تعرف أن نتيجة اختيارات الشعب لن تكون في صالحها وهذا ما قد يفسر زهدها في عدم إبداء أي حماسة في الدفاع على مطالب الشعب في الاصلاح واتضح انها كانت تستعمل ذلك لمجرد حملات انتخابية لا اقل ولا اكثر.
والزهد في مطالب الاصلاح أيضا يعني مما يعنيه الزهد في الديموقراطية ،إذ لا يمكن لأحزاب لا ديموقراطية فيها ولا شفافية ان تدافع عن ديموقراطية الدولة ،لأن الفاسدين الحاليين ليسوا سوى شخصيات من هذه الاحزاب ،فعندما يتصدر حزبي التراكتور والاستقلال لائحة الاحزاب الاكثر فسادا في تذبير الشأن المحلي فلن يكون لهذين الحزبين أحرص على الديموقراطية والشفافية بأي شكل، لان الاصلاح سيقود قيادات هذه الاحزاب الى السجن بدون شك ،ولو قدر لذلك ان يحصل فربما الوزير الاول وحكومته بدون استثناء سيكونون الاوائل ممن سيشرف الفرقة الوطنية أو مكتب الوكيل العام للملك ،لكن ذلك سيحصل في الاحلام وليس في الواقع.
لن تكون نتيجة الديموقراطية في صالح هذه الاحزاب باي شكل من الاشكال ،فالشعب خرج ورفع قائمة بأسماء الفاسدين وهم قادة سياسيون ومتنفذون كانوا يتحكمون في الانتخابات ومصائر الشعب الذي لن يصوت عليهم بعد اليوم ، وهم على علم يقين بذلك ،وليس غريبا ان يختاروا السقوف الواطئة حسب تعبير أحدهم ،من أجل ضمان بقاء الوضع على ما هو عليه ، وقد بدأ تسريب بعض الأفكار من داخل لجنة تعديل الدستور مفادها ان المغرب ليس مؤهلا في الوقت الراهن لملكية برلمانية ، وأن الظروف الدولية بالمنطقة تفترض الانتقال التدريجي نحو ذلك . وهي اشارات لا تحتاج الى تشفير ، لأنها مفهومة جدا ،وهي تقصد التخوف من التوجه الاسلامي والذي لا محالة لو كانت انتخابات شفافة ونزيهة سيكون له حضور قوي وسيكون مصدر تهديد قوي لهذه الاحزاب التي عملت كل ما في وسعها لإقصاء حزب العدالة والتنمية المعارض الوحيد من داخل المؤسسات الذي تضمنت مذكرته أفكارا خلاقة قد تؤسس لحكم متوازن حددت فيه صلاحيات الملك بشكل دقيق فيما يتعلق بإمارة المؤمنين التي كانت عائقا دستوريا كبيرا. كما ان مقترحه بإلغاء مجلس الوزراء برئاسة الملك وتولى الحكومة كل صلاحيات إدارة البلاد بشكل مباشر وتحت مسؤولية البرلمان، تؤكد على استعداد هذا الحزب لتحمل مسؤولية الحكومة الديموقراطية الاولى في المغرب وهذا ما يقلق الاحزاب الاخرى ،أضف عليه امكانية مشاركة جماعة العدل والاحسان وبعض التيارات الاخرى في الاستحقاقات المقبلة ، فهل يمكن لهذه الاحزاب ان تقبل بهذا السيناريو. لذلك لا يجب استبعاد تحالف هذه الاحزاب مع المخزن من أجل اقصاء الاسلاميين بأي ثمن حتى ولو كان الزهد في الاصلاح الدستوري هو ذلك الثمن.
وخلاصة القول ان النكوص والتخاذل في المطالب الدستورية لدى هذه الاحزاب وسقفها الواطئ لا يجد أي تفسير غير الذي تمت الاشارة اليه ،وفي غياب أي تبريرات اخرى مقنعة .علي الاسلاميين الان التفكير في مواجهة هذه الجحافل من رافضي الاصلاح وفضحها وعدم السكوت عن ذلك حتى لا تضيع هذه الفرصة التاريخية على الامة قد تؤخرها لزمن نحن أحوج اليه من أجل ترسيخ الديموقراطية مهما كانت نتائجها .
هذه الاحزاب و خصوصا الهرمة منها او التي تدعي الشرعية التاريخية, لاتمثل الشعب المغربي.
زعماؤها اصيحوا ملوكا يخافون على مصالحهم و يخافون على كراسيهم, اسالوا الداهية عباس ؟؟؟
تصوروا ان اقتراحات هذه الاحزاب لم ترق حتى لاقتراحات الملك و كانها تحبذ الوضع الحالي لانه يخدمها.
بطريقة سهلة هذه الاحزاب باقتراحاتها تريد ان تقل للملك: تحمل انت المسؤولية و اتركنا نحن نعيت فسادا و ننهب المال العام و المناصب العليا دون حسيب او رقيب.
على الملك ان يحتاط جيدا من هذه الاحزاب الهرمة فهي تريد بطريقة اخرى تركه يغرق. فحذار ثم حذار.
لقد كٌشفت عورات الأحزاب بع خطاب 9 مارس، الأحزاب التي لا تعرف إلا سياسة النهب والكذب و المراوغات. ولم تصدق الأحزاب المعفنة ما جاء فيه و ظنوا أنهم يحلمون – ولو أن هذا الإصلاح لم يُرضي الشعب المغربي لاعتبارات شتى . خطاب لدستور ممنوح يٌراد منه الهروب إلى الأمام-. وبعدما استفاقت، بدأت تحشر أنفها بمزيد من التملق و النفاق للأسياد الذين لا يريدون إلا التملص منهم، وتوريطهم كخرفان فداء. و كخبراء، يقدمون اقتراحات لتعديل موضة الدستور الجديدة لا تتسع لكل الشعب بل بمقاس جماعة النهب. كما وأن مقترحاتهم لن يأخذ منا ألا ما هو في صالح هذه الجماعة.
إن اللجنة التي عينها الملك هي التي ستفصل و تخيط. أما الأحزاب شاردة، تطبل و تزمر، لا تفقه سياسةً في السياسة. ووجودها بالحكومة و البرلمان جاء بواسطة التطبيل و التزمير لا ببرامج سياسية . إنها لا تعرف حتى دورها داخل المجتمع. و بما يمكنها القيام به في خضم هذه المعركة.
أما المراد باقتراحاتهم، ليس إلا محاولة إيجاد مسلك للوصول إلى الفريسة للمزيد من النهب تحث مضلة الدستور الجديد.
وفي الفساد غارقين
نعم لمن يحلل الوقائع من فوق الارائك.نعم للدي يرى ان البلد مفروش بالورود.نعم للدي ينام في فيلته والحرس يحيط به0.وفي حياته يتعامل بالدولار.ويتنقل عبر العالم حرا طليقاوعلى حساب الشعب الغاشم المحتشم…………وانا اكتب هده السطور على الساعة 12.35د ليلا.وانا اطل من نافدة مسكني امام مصلحة الامن بشارع الامير مولاي عبد الله.قرية اولاد موسى سلا.كارثة تجري في هده الاونة على بعد خمسة امتار من باب مصلحة الضلم وليس الامن.وقد الامنيون الى اغلاق باب المصلحة وتركوا امامها واحد يحمل سكينا ويجزر شخصا والاخر يحمل ساطوورا ويشق راس اخر واخرون بالعصي يخبطون البعض الاخر.دبح مندبح وجزر من جزروفتحت المصلحة بعدها الابواب علما بان هده المصلحة تغلق تماما خلال ثلاثة ايام في الاسبوع .وان حدث في القرية التي تضم 190الف نسمةفناء فما على المتضرر الا ان يتوجه الى دائرة حي مولاي اسماعيل.والتي لا تضم الا حوالي 15000نسمة.وهده هندسة وفضل الامناء على الشعب=وعلى راسهم مولاي السنتيسي واعوانه=والدي لم يترك لهده القرية الا المفاتن.مصلحة البريد في مراب .ودار الشباب في سكن.وملحة الامن هده في سكن ومقهى سفلي سابق.ومقر الجماعتين في عقار للاقطاعي صاحب…..ومدرس اغلبهابناء مفكك.ولا مصلحة اخرى دات نفع للساكنة.وهدا ما سبب هده الانفلاتات الامنية التيبدات تفوحوتزكم انوف المغاربة .حيث اصبح سكان هده البلديةيحتسبون انفسهم انهم يسكنون كولومبيا