فصل المقال في ما بين الفاسي الفهري و"العدالة اللغوية" من الإنفصال

فصل المقال في ما بين الفاسي الفهري و"العدالة اللغوية" من الإنفصال
الأحد 10 مارس 2019 - 17:11

غرضي من هذا المقال أن أنتقد الخطاب الذي تبناه السيد عبدالقادر الفاسي الفهري في مقال له حول موضوع “لغات تدريس العلم بالمغرب” عنوانه: “الفهري يكتب: “لغات العلوم” بين تحسين التحصيل والتمكين الكلي” نشر في منبر هسپريس يومه 5 مارس 2019. سأبين أن خطاب الفاسي الفهري في شأن لغات التدريس في مغرب اليوم جمع بين “التعتيم” المذموم، و”التغليط”، و”التضليل”، وهي أسوء الصفات التي قد يتصف بها خطاب لساني مثقف يسعى إلى المساهمة في تنوير الرأي العام حول موضوع حساس كموضوع اللغات.

1- تعتيم كثير

ينتقد الفاسي الفهري بنوع من السخرية كل هؤلاء “المفكرين والمثقفين والعلماء والخبراء والقياديين الكبار أو الوازنين الكثيرين” الذين تعج بهم وسائل الاعلام اليوم والذين يتجرّأون على الادلاء بآرائهم حول شؤون اللغة في المغرب، مُؤَسِّساً نقده على ملاحظتين اثنتين:

أولاهما- أن من هؤلاء من “يُلْبِسُ السياسة فضائل المعرفة والعدالة والديمقراطية والأخلاق” بينما هو في حقيقة أمره مجرد موظف أيديولوجي عند حزبه.

وثانيهماـ أن النظر في شؤون اللغات في بلد من البلدان يقتضي “الإلمام على الأقل ببعض أبجديات السياسة والتخطيط اللغويين، ومرتكزاتها كما هي معهودة في الدول المتقدمة أو الصاعدة، والنظر في النماذج التعددية للغات وآليات اعتمالها وانسجامها”.

بهذا يكون الفاسي الفهري قد أقر بقاعدة “احترام التخصص” التي سبق لعبد ربه كاتب هذا المقال أن دافع عنها، من خلال مقال له نشر بهسپريس، في إطار نقده للتسيب المنهجي الذي أظهره السيد حميش في حديثه عن علاقة الدارجة المغربية بالعربية، مبينا أن الوزير السابق مثال واضح عن المثقف الذي يعطي الانطباع لقارئه بالالمام بقضايا اللغة وهو أبعد ما يكون عن ذلك، فهو لا يحترم مبدأ “التخصص” في إصدار الدعاوى.

إلا أن هناك أن هناك مشكلة أساسية تثيرها الطريقة التي صاغ بها الفاسي الفهري مبدأ “احترام التخصص” وهي مشكلة “االتعتيم“ المذموم.

من مظاهر التعتيم االمذموم في كلام الفاسي الفهري أنه يشير إلى “المفكرين” و”النشطاء” و”العلماء” و”الجامعيين”، و”رجال الأعمال” وغيرهم ممن ينتقدهم ضمنيا بعدم الأهلية للنظر في شؤون اللغات في المغرب، دون أن يشير إليهم بأسمائهم ودون أن يناقش أطروحاتهم واقتراحاتهم باستعمال مبضع التحليل اللساني وأدوات البحث اللساني التطبيقي. ففي هذا “خبط” قد يثير مظنة التدليس، و”خلط” لا يليق بالعلماء، و”غصب” لحق القارئ في الفهم والتبيُّن. كان على الفاسي الفهري أن يتحلى بشيء من شجاعة العلماء فيقول بأنه يقصد ب”المفكرين” محمد حميش وعبدالله العروي مثلا، وأنه يقصد ب”رجال الأعمال” نبيل عيوش مثلا، ويقصد بالمدافعين عن آراء أحزابهم العدالة والتنمية وقاصري الفهم من أهله مثلا، وهكذا. ولو فعل هذا، وانتقد هؤلاء القوم واحدا واحدا، كاشفا عن عوج آرائهم، ومواضع العلم الباطل في كلامهم، لكانت تأديته لواجبه التنويري كاملة لا نقص فيها ولا تلبُّس فيها بمظنّة التدليس على القارئ بايهامه بدفاع الكاتب عن أمر لا يدافع عنه أصلا. فمن حسنات تسمية الناقد لمنقوديه أنه يوضح للمتلقي موقف الكاتب من القضايا التي يتناولها ويجنّبه الغموض في بيان موقفه منها.

من مظاهر التعتيم المذموم في كلام الفاسي الفهري أيضا أنه لا يقدم أي دليل على كلامه، بل ويضع دعاويه في سياقات توحي بأن إثباته لها محسوم فيه ومُجمَع عليه وثابت عند أهل التخصص من لسانيين ولسانيين تطبيقيين. من ذلك مثلا ميله للمصادرة على مطلوباته كادعائه بأنه “حتى وإن كانت الأمازيغية غير مؤهلة تأهل العربية الآن …”، فانظر كيف أن الرجل وضع حكمه (الخاطئ كما سأبين لاحقا) الخطير على اللغة الأمازيغية دون أن يورد بحثا أثبت ما يدعيه ودون أن يبين لنا ما معنى أن تكون لغة “مؤهلة” لتدريس العلوم. بل إنه باستعماله للفظ “حتى” يوحي أن كل قارئ من قرائه يعترف بهذه “الحقيقة” ويسلم بصحتها، رغم أنها مجرد كلام غير مؤسس على معرفة جيدة بالوضعية الأكاديمية للأمازيغية اليوم.

من الأمثلة على المصادرة على المطلوبات بدون دليل أيضا ادعاؤه أن “المغاربة في غالبيتهم متشبثون بأن تكون اللغة العربية لغة تدريس العلوم” رغم أنه سيعترف في نفس المقال أن المغاربة لم يستفتوا في رأيهم، ورغم ظهور وعي شعبي جديد بنفاق من يدعون لتدريس العلوم بالعربية بينما يدرسون أبناءهم في المدارس الخاصة والأجنبية إما بالفرنسية أو بالانجيلزية. فادعاء إجماع شعبي على استعمال العربية لتدريس العلوم هو تعتيم على آراء الناس الحقيقية التي لا تعطى مجالا للتعبير عن نفسها سوى في وسائل التفاعل الاجتماعي.

من الأمثلة على ممارسة الفاسي للتعتيم الذي يُضِر بفهم الانسان غير المتخصص في الشأن اللغوي ادعاؤه أن اللغة العربية من “أقوى اللغات في العالم”، موحيا أن اللغات تختلف عن بعضها البعض في “القوة والضعف”، وهو كلام لا يستقيم عند أهل النظر اللساني، ليعيد تحديد مقصوده بين قوسين معتبرا أن المقصود ب”القوة” سعة الانتشار، فيصرح بأنه يقصد أن اللغة العربية هي من بين 5 إلى 10 من اللغات الأوسع انتشارا في العالم، دون أن يوضح لقرائه أن “العربية” التي يعنيها علماء اللسانيات التطبيقية (عندما يتحدثون عن سعة الانتشار) ليست هي العربية التي ندرسها في المدارس (ما تسميه الأيديولوجية السائدة ب”العربية الفصحى”)، بل الدارجات التي تستعمل في بعض المناطق في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. فيمعن في تعتيمه بأن يتجنب التدقيق في هذا الموضوع، كما ينبغي لكل لساني يسعى لتنوير شعبه، فلا يذكر مثلا بأن كثيرا من هذه الدوارج،كالدارجة المغربية ليست لغة “عربية” لاحنة، كما يعتقد العوام، بل هي لغة قائمة الذات نتجت عن “كريلة” العربية الهلالية والأندلسية والأمازيغية.

إن كلام الفاسي الفهري في الشأن اللغوي أيديولوجي، ومن علامات الأدلجة فيه نزوعه للتعتيم المقصود المذموم.

2- تغليط كثير

ومن مظاهر “التغليط” في كلام الفاسي الفهري أنه ساوى بشكل لا يقوم عليه الدليل بين دُعاة التعريب، وهم الموظفون الأيديولوجيون عند المخزن سابقا الذين كانوا يتسابقون لارضاء أصحاب الأيديولوجية اليعقوبية لمغرب ما بعد إكس ليبان، الرافضة لكل تعددية لغوية وثقافية، معظمهم من حزب الاستقلال أومرتبطون به أيديولوجيا ووجدانيا، أوموظفون أيديولوجيون عند الأنظمة الاستبدادية المشرقية، كنظام القذافي ونظام الأسد ونظام صدام حسين، أو موظفون أيديولوجيون عند حزب بنكيران يغنينا فساد أهله عن نقد فساد أيديولوجياته – ساوى بين كل هؤلاء ودعاة التمزيغ، وهم مناضلو الحركة الأمازيغية الذين لم يكونوا في يوم من الأيام “خداما” لأي جهة من الجهات، بل دفعوا من أجل مواقفهم عن البعد الأمازيغي ثمنا غاليا من حريتهم وحياتهم. فما يميز المطالب الأمازيغية عن مطالب التعريبيين والمفرنسين أنها مبنية على أساس أخلاقي متين (الحق في استرجاع المسلوب الهوياتي) هو أصل كل مرافعة حقوقية وكل نضال سياسي. فصاحب الحق وصاحب الأرض مستعد للنضال عن حقه وعن أرضه ولو اقتضى الحال التضحية بالحرية والحياة، أما مقاولو الهوية وسرّاقها، فهم في كل واد يهيمون، هويتهم هي هوية من يدفع لهم أكثر. لذلك فالمساواة بين المناضلين من أجل استرداد المسلوب ومقاولي الهوية انحراف خِطابي يزيدنا ارتيابا في مقاصد الفاسي الفهري وغاياته.

إلا من أخطر أشكال التغليط في كلام الفاسي الفهري أنه خان أحد مقتضيات قاعدة “احترام التخصص” التي ألزم بها نفسه واشترطها في كل من يتجرّأ على تناول شؤون اللغة في المغرب بأن خرق هذه القاعدة فكان لخرقه له مظهران اثنان. أولهما أنه استعمل مفهوما غير مؤسس نظريا وتطبيقيا في اللسانيات التي يمارسها وهو مفهوم “لغة التراب”، وثانيها أنه حرف مفهوما لسانيا مؤسسا نظريا وتطبيقيا، وهو “مفهوم العدالة اللغوية”.

فلعلماء اللسانيات الاجتماعية واللسانيات التطبيقية العشرات من المفاهيم التي يعبرون بها عن علاقة الفرد والجماعة بلغاتهم ك”اللغة الأم”، و”اللغة الثانية” و”اللغة الثالثة”، إلخ، و”اللغة الرسمية”، و”اللغة المعيارية”، و”اللغة الدارجة”، إلخ، لا نجد من بينها ما يسميه الفاسي الفهري ب”لغة التراب”. ولو دقق المرء في السياقات التي يستعمل فيها الرجل عبارة “لغة التراب” وعبارة “اللغة الوطنية”، لاستتنتج بدون عناء فكر بأن غرض الفاسي هو أن يتجنب حرج التحدث عن “اللغة الأم”، وهو المفهوم المقصود في السياق المعني. من ذلك مثلا قول الفاسي الفهري:

النص 1ـ “والعدالة اللغوية والثقافية تعني العناية بالحقوق اللغوية للمواطن، ومبتدؤها الحق في لغة التراب أولا (وهي العربية والمازيغية هنا)، والتعلم بها، الخ،”

النص 2ـ ”والتعليم بغير اللغة الوطنية يطرح مشاكل عديدة إلى اليوم معروفة، أبرزها أن الذي يغير لغته إلى لغة ثانية أجنبية لا يتمكن من الفهم والتحصيل الدقيق في حالات كثيرة.“

فإذا تأمل المرء في النص 1، سيلاحظ أن السيد الفاسي الفهري يمارس تحريفا نظريا لمفهوم “العدالة الاجتماعية” لا يليق بلساني همُّه أن ينهض بدور تنويري في المجتمع كما يوحي بذلك دائما في معرض حديثه عن اللغات في المغرب. فإذا عدنا إلى الأدبيات المتخصصة في شأن “العدالة اللغوية”، سنجد أن المرجع الأساسي لمفهوم “العدالة اللسانية” هو كتاب من 390 صفحة صدر عام 2009 عنوانه “العدالة الاجتماعية من خلال التربية المتعددة اللغات”، وهو كتاب متضمن لدراسات عديدة لمتخصصين لسانيين وسوسيولسانيين مرموقين مثل يوهانتي ويونجانڭ تامانڭ وغيرهما. والمرجع الأساسي الثاني لمفهوم “العدالة اللسانية” هو كتاب آخر عنوانه “العدالة اللغوية لأوروپا والعالم” من إصدار مطبوعات أكسفورد سنة 2011 ومن تأليف فيليپ ڤان پاريجس.

وبالعودة إلى هذه المصادر (وغيرها) نكتشف أن الفاسي لم يستعمل مفهوم “العدالة اللغوية” لما جُعل له في الأصل. فمنطوق كلام الفاسي الفهري في النص 1 أن “مبتدأ” الحديث عن “العدالة الاجتماعية” هو “الحق في لغات التراب”. ووجه الخبط في كلام الفاسي أن سياق “العدالة اللغوية” التي يتحدث عنه الخبراء ليس هو هذا الكائن الهيامي الذي يسميه ب”لغة التراب” (فلا مضمون نظريا لهذه العبارة أصلا)، بل “اللغة الأم” Mother tongue المؤسس لها في علم اللسانيات النفسية، وعلم اللسانيات الاجتماعية ـ أي تلك اللغة التي يكتسبها الطفل أثناء الفترة الحرجة Critical Period التي تمتد تقريبا ما بين 3 أشهر و5 سنوات، والتي ترتبط في حياة متكلمها أكثر من غيرها من اللغات التي تعلمها في المدرسة أو في فترة حياتية متأخرة بمشاعره وهويته وتلقائيته الاجتماعية وذكاءاته المحفزة أو غير المحفزة. فاللغة الأم للمغاربة، وهذا ما يتجنب الفاسي الفهري الحديث عنه، ليست هي العربية وليست هي الفرنسية بل هي الأمازيغية والدارجة المغربية. و”العدالة اللغوية” التي يقصدها مبدعو هذا المفهوم والمنظرون له هو بالضبط حماية “اللغة الأم” من هيمنة اللغات المتعلَّمَة المفروضة قسرا على جماعة من الجماعات لأسباب أيديولوجية أو غيرها.

فغرض منظري مفهوم “العدالة اللغوية” هو أن ينتقدوا ما يحدث في قلب المجتمع المتعدد لغويا من تفاوتات في فرص التحصيل العلمي بسبب استعمال المنظومة التربوية للغة غير لغة عامة الناس في سياق اجتماعي متعدد اللغات. وللتدليل على المقصود ب “العدالة اللغوية” عند أهل الاختصاص، أورد النص التالي الذي يعرف فيه يوهانتي بكل وضوح معنى “العدالة اللغوية” الذي حرفه السيد الفاسي الفهري لأسباب سأذكرها:

“In a true multilingual system, all languages can have their legitimate place: mother tongues, languages of regional, national and wider communication. English and all other world languages can play their role; they can be healer languages and not ‘killer languages’. In a politically uncontaminated society that would not permit evil entrepreneurs of identity to rob others of their linguistic capital and cultural rootedness, mother tongues and other languages can complement each other with beauty, the beauty of the ‘petals of the Indian lotus’, as Pattanayak (1988) so elegantly puts it, beauty with diversity”

“العدالة اللغوية” إذن هي أن نمنع “اللصوص من مقاولي الهوية” كما يسميهم يوهانتي من حرمان الناس من استخدام لغاتهم الأم ومن سرقة مُقدّراتهم الثقافية واللغوية لصالح ثقافة وافدة ولغة مهيمنة. يبني صاحب كتاب العدالة اللغوية لأوروپا والعالم” أطروحته على نفس الزخم الحقوقي ليعالج مسألة هيمنة اللغة الإنجليزية على اللغات الأم وليحلل مظاهر عدم الإنصاف اللغوي التي تنتج عن هذه الهيمنة.

خلاصة القول أن الفاسي الفهري تعمد تحريف مفهوم “العدالة اللغوية” بأن غض النظر عن كون العدالة اللغوية حماية للغة الأم، فعوض مفهوم “اللغة الأم” بعبارة “لغة التراب” التي لا معنى لها أصلا، وبأن أخرج مفهوم “العدالة اللغوية” من معنى حماية “اللغة الأم” من سعي “مقاولي الهوية” إلى سحقها إلى معنى “إتاحة اللغات الأجنبية للجميع.

وإذا عدنا إلى النص 2، نجد أن الفاسي الفهري يمارس نفس لعبة “التعويض المفهومي”، إذ يدعي بأن استعمال “اللغة الوطنية ييسر التعلم” بينما الثابت عند أهل التخصص أن ما ييسر التعلم هو اللغة الأم. فهو يستعمل عبارة “اللغة الوطنية”، وهو مفهوم أيديولوجي وليس علميا، ليعوض به مفهوم “اللغة الأم” المؤسس له في علوم اللسان. وجه “الضرورة” في تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) حسب المتخصصين أن تدريسها بهذه اللغة يحقق منافع كثيرة للمتعلم ويجنبه مضار كثيرة تحصل له إذا ما درس هذه المضامين بلغة مُتَعَلَّمة (كالعربية والفرنسية). من مضارّ التدريس بلغة متعلمة بدل اللغة الأم أن استيعاب التلاميذ للمضامين يكون في هذه الحالة سطحيا، وقدرتهم على فهم المشاكل التطبيقية وحلها تكون محدودة، وقدرتهم على التعبير عن المواقف الجديدة تكون ضعيفة، مما يدفع المدرس شيئا فشيئا نحو أسلوب “تعليم الجوقة” Chorus learning . وهذا ما يعرفه المدرسون عن قرب.

المقصود ب”تعليم الجوقة” chorus learning تلك الأساليب التي تُستخدم في التلقين الذي يعتمد على لغة مُتعلمة عندما يعجز التلميذ عن استيعاب المضامين بطريقة تلقائية وطبيعية، فيضطر إلى حفظ المضامين معتمدا على ذاكرته، بدل أن يفهمها ويختبرها كما يفهم المعلومات ويطور الخبرات بشكل طبيعي في حياته الإجتماعية ومحيطه الطبيعي. من مظاهر هذه الآفة التعليمية التّعَلُّم بالحفظ الحرفي rote learning، والترديد repetition (ترديد التلاميذ لما يقوله الأستاذ بشكل ميكانيكي)، والنمطية في الإجابة typical responses (السعي لإيجاد أنماط جامدة للإجابة عن الأسئلة في الإمتحانات مثلا)، وتعامل المدرس مع تجاوب الجماعة أكثر من تعاملة مع الفردmass teaching (الإكثار من عبارة: “لِنُعد جَماعَةً …” أو ماشابهها). ينتج عن هذه الأساليب من التعليم الناتجة عن استخدام لغة متعلّمة أن التلميذ يفقد القدرة على تعلّم التعلم learning to learn، ويعوضه تدريجيا باستعمال الأنماط التعبيرية الجاهزة، وأساليب التفكير الجامدة.

من مظاهر أسلوب “تعليم الجوقة” أيضا ضعف قدرة التلميذ على فهم المشاكل التطبيقية وحلها. فعندما نستعمل لغة مُتعلّمة (كالعربية أو الفرنسية) لتدريس الرياضيات مثلا، فإن التلاميذ قد يتعلمون الحساب والعمليات الحسابية والمعادلات الحسابية. لكنهم عادة ما يفشلون بشكل كبير في فهم “المسائل الرياضية” وإيجاد حل لها. مما يضطر أساتذتهم أو آباءهم في كثيرمن الأحيان لتفسير المسألة الرياضية باللغة الأم. فالنظام التربوي الذي يعوض اللغة الأم باللغة المتعلمة يكون دائما مضطرا لمضاعفة الجهد: يعطي التوجيهات باللغة المتعلمة ثم يضطر في كثير من الأحيان لتفسير التوجيهات باللغة المتعلمة.

فمن مظاهر “سطحية” تعلم المضامين بلغة متعلمة (كالعربية أو الفرنسية) أن التلاميذ يكونون في هذه الحالة عاجزين على إنتاج مشاريع تطبيقية projects وعندما يوجههم المدرس لإنتاج مشروع تطبيقي بناء على موضوع تمت دراسته، فمعظم التلاميذ يفضلون البحث عن مواضيع جاهزة (في الإنترنيت مثلا)، أو يطلبون من غيرهم مدهم بها (كما يفعلون عندما يتجهون إلى “مول السيبير” طالبين منه مدهم بنصوص يستعملونها في المشروع)، مما يدفع المدرس بالتدريج نحو تهميش أنشطة المشاريع التطبيقية بعد أن يتضح لهم أن التلاميذ لا يستفيدون منها أي شيء يذكر ماداموا لا يستعملون قدراتهم التعبيرية الخاصة لإنجازها. وهذا ما يفسر استحالة تطبيق بيداغوجية المشروع في السياقات التي لا تدرس فيها المضامين بلغة متعلمة. وهذه أمور يخبرها المدرسون ويعرفونها عن قرب رغم أنهم قد لا يفهمون أن من أسبابها الأساسية عدم استعمال اللغات الأم في التدريس (كالأمازيغية والدارجة).

لخص متخصصان في اللسانيات التطبيقية (اسمهما Kolawole and Ogini درسا مسألة استعمال اللغة الأم في التدريس في سياق لغة اليوروبا، وبحثهما منشور في Gifted Child Quarterly العدد 49 من ص 111 إلى ص 138) – لخصا فهمهما ل”ضرورة” استعمال اللغة الأم في تدريس المضامين باللغة الأم المحلية في النقاط التالية:

1ـ تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) يمكنه من تجاوز مشكلة عدم معرفته المسبقة بجزء كبير من اللغة المُتعلمة (كالعربية أو الفرنسية).

2ـ تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) يجعل المفاهيم المتعلّمة ملموسة وقريبة وواضحة لأن التلميذ كان يستعملها أو كان يستعمل ما يشبهها في حياته العائلية والإجتماعية.

3ـ تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) يجعل المضامين قابلة للتعلم بشكل كلي أو جزئي حتى عند الأميين الذين لم تتح لهم إمكانية الإلتحاق بالمدارس.

ولخص عالم متخصص آخر (اسمه Webb في كتاب له عنوانه searching for common ground نشر سنة 2010) فهمه ل”ضرورة” استعمال اللغة الأم في سياق الدول الإفريقية التي درست حالاتها بعناية بهذا الخصوص (وهي الدول الإفريقية الواقعة في جنوب الصحراء الإفريقية) ـ لخص ذلك بقوله (الترجمة لكاتب المقال):

“تكشف لنا الدراسات التي تم إنجازها في دول متعددة من جنوب الصحراء أن استعمال لغة غير لغة المتعلم البيتية (learner‘s home language) يفرض على المربين استخدام مناهج في التدريس متمركزة على الأستاذ التي تتضمن (أسلوب) تعليم الجوقة chorus teaching، والترديد repetition، والحفظ memorization، والتذكر recall.

وعبرت الأستاذة الجامعية المتخصصة في بيداغوجيا تدريس الرياضيات Mathematic Education في كتاب لها عنوانه Teaching mathematics in multilingual classrooms نشر سنة 2002 عن الصعوبة التي يتعرض لها التلاميذ بلغة مُتعلمة غير لغتهم الأم بواسطة نظرية مفادها أن التدريس في هذا السياق يخلق ثلاث مآزق dilemma مترابطة، أولهما أن المدرس يكون مضطرا شاء ذلك أم أبى إلى استعمال اللغة الأم بين الفينة والأخرى، ولكنه لا يعرف متى ينبغي استعمالها ومتى ينبغي أن يحجم عن استعمالهاخصوصا وأنه لا يتلقى أي تكوين في هذا الصدد. وثانيهما أنه لا يعرف متى يتردد في السماح للمتمدرسين بالتعبير عن فهمهم للمضامين المُتعلَّمة لأن قدراتهم التعبيرية في اللغة المتعلَّمة، مهما نضُجت، تبقى محدودة جدا بالمقارنة مع قدراتهم التعبيرية في لغتهم، و هي عين القدرات التي يحتاج لها المتعلم لمناقشة المضامين التي يتعلمها. وثالثها أنه لا يعرف متى ينبغي استخدام لغة تقنية محض (كتلك التي نحتاج لاستعمالها في البرهنة الرياضية) ومتى يعبر عن نفس المضامين التقنية بأسلوب الحوار المتداول. فاكتساب المهارات العلمية يحتاج للإنتقال السلس من أسلوب إلى أسلوب بدون أن يغلب استخدام أحدهما على الآخر.

فعندما يدرس المعلم مضمونا من المضامين باللغة الأم فإنه يتخلص من المأزق الأول والثاني، فيبقى له أن يطور مهاراته البيداغوجية في التعامل مع المأزق الثالث فقط لأنه مأزق مرتبط بعلاقة العلم بحياة الناس اليومية وليس مرتبطا باللغة التي نستعملها في التدريس. بهذا المعنى، فإن المدرس الذي يدرس المضامين العلمية بلغة غير اللغة الأم للتلاميذ، فإنه يكون مضطرا للتعامل مع عدد أكبر من المآزق التربوية التي يحملها من يدرسها باللغة الأم.

خلاصة الكلام أن السيد الفاسي الفهري دلّس على قارئه تدليسا عندما ادعى بأن ما ييسر التعلم هو استعمال ما سماه ب”اللغة الوطنية” في التعليم. فالثابت عند أهل النظر في اللسانيات التطبيقية أن ما ييسر التعلم، خصوصا في المراحل الأولى للتتدريس، هو استعمال اللغة الأم. والفاسي الفهري يعلم هذا حق العلم، إنما تجنب استخدام مفهوم “اللغة الأم” معوضا إياه بعبارة لا أساس لها في العلم وهي عبارة “اللغة الوطنية” التي قد تعني “اللغة الأم” وقد تعني “لغة رسمية ليس هي اللغة الأم” وقد تعني غير ذلك ـ إنما فعل ذلك لأن إدراك القارئ لمعنى “اللغة الأم” سيقوده إلى نتيجة حتمية، وهي أن اقتراحات الفاسي الفهري بخصوص لغات التعلم لا تنسجم مع رأي العلماء وذات نتائج مدمرة للمنظومة التعليم.

3ـ تضليل كثير

من أشكال التضليل الذي يمارسه الفاسي الفهري في كلامه أنه يستعمل مفاهيم متداولة بغير معانيها المؤسسة في علوم اللسانيات واللسانيات التطبيقية، كما فعل بمفهوم “العدالة اللغوية”، وهذا في جوهره تعتيم بينت بعض أوجهه في الفقرة السابقة، وأنه يعوض مفهوما مؤسسا علميا بعبارة غير مؤسسة علميا ليدلس على قارئه، وهذا أيضا في جوهره تعتيم بينت أوجهه، وأنه يُنكر أن لمفهوم معنى معلوما حتى يقلل من أهميته رغم أنه مفهوم متداول بين أهل النظر اللساني التطبيقي، وهذا تضليل لصانع القرار قد تكون له نتائج خطيرة إذا ما أخذه بجدية.

من الأمثلة على التضليل الذي مارسه الفاسي الفهري أنه ادعى بأن مفهوم “التناوب اللغوي” الذي اعتبره “مفهوم غير ملائم وغامض بالفعل ولا محل له كذلك”. فكيف يكون مفهوم “التناوب اللغوي” مفهوما “غير ملائم” و”غامضا” و “لا محل له” وقد نشر المتخصصون أبحاثا عديدة حوله من بينها العمل الرائد لهابرلاند (2013) الذي جمع فيه 11 بحثا علميا موثقا حول تجارب “التناوب اللغوي” خصوصا عند مزدوجي اللغة من متكلمي الانجليزية واليابانية؟ أو ليس عنوان الكتاب نفسه هو “التناوب اللغوي واختيار اللغة”؟ ألم يدرس علماء تحليل الخطاب إمكانية “التناوب اللغوي” حتى داخل الفصل الواحد (فهو أمر مشروع) كما فعل فيليپي وماركي في كتابهما الموسوم “تحليل الخطاب والتناوب اللغوي”(2018)؟ فكيف يتجرأ لساني يدعي رغبته في تنوير صانع القرار بنفي “ملاءمة” مفهوم فقط لأن العمل به قد يؤدي إلى تبني سياسات لا ترضى عنها أيديولوجيته. فحقيقة محاولة الفاسي الفهري لتضليل صانع القرار هو أن يوهمه باستحالة التناوب بين “اللغة الأجنبية” وما يسميه ب”اللغة الوطنية” في تدريس العلوم، وهو أمر مقبول بل ضروري، واستحالة تدريس المضامين بالأمازيغية والعربية كليهما خصوصا إذا كان تناوبا بين الأمازيغية والدارجة المغربية، ففي ذلك تناوب لغوي محمود. فلا محل في أيديولوجيته القومية الموريسكية سوى للغة واحدة هي العربية، لا ضير من “توشية” محيطها بلغات يعتبرها ثانوية كالأمازيغية والفرنسية والانجليزية.

من مظاهر التضليل في خطاب الفاسي الفهري أيضا أنه بذل جهدا غير قليل في إعطاء انطباع للقارئ على أنه ‘يغار” على اللغة “المازيغية”، كما يسميها، ويريد لها أن تُثمّن بصفتها “لغة وطنية” و”رسمية” ولغة من “لغات التراب”. لذلك تجده متحمسا لما سماه ب”الحق في لغة التراب أولا (وهي العربية والمازيغية هنا)، والتعلم بها”، بل إنك تجد الرجل يغضب غضبة الغيور على الأمازيغية فيصرخ صرخة المُحبّ الذي جُرح قلبه بفعل ما حصل لمحبوبته (وهي الأمازيغية) من أذىً، فينكر على من يرفض قطع الصلة مع هذه اللغة من “المفكرين” فيقول: “فكيف لهؤلاء “المفكرين” الكبار أن يبخسوا لسانهم العربي ولسانهم المازيغي معا، ويقطعوا بأن لا مكان للعربية في تدريس العلوم، ولا مجال للمازيغية بنفس المناسبة؟”

إلا أننا بمجرد أن ندقق النظر في تفاصيل كلام الفاسي الفهري، سنكتشف، وللأسف، أن الرجل لا يرضى للأمازيغية غير المكانة الذي أرادته لها الأيديولوجية السياسية المفروضة، مكانة لغة تدرس في الابتدائي، ولا تدرس بها أية مضامين، لا قيمة لها سوى بصفتها لغة “تواصل”. فتأمل ما يقول بخصوصالأمازيغية:

“وأما المازيغية، فحتى وإن كانت غير مؤهلة تأهل العربية الآن، إلا أنها لا يمكن أن تحرم على مستوى المبدأ من القيام بالوظائف التي توكل لها عبر التخطيط اللغوي التدريجي، في ظروف قد تؤدي إلى توافقات سياسية مرحلية تضع لها أولويات وظيفية.”

وبهذا الكلام يصادر الفاسي الفهري على ثلاث مسلمات لا دليل عليها، بل هناك أدلة كثيرة ضدها:

أولها ـ أن الأمازيغية “غير مؤهلة تأهل العربية الآن”، وهذا كلام مردود عليه من أوجه منه أن الأمازيغية اليوم تتوفر على قواميس في منتهى الغنى والعمق، كالمعجم العربي الأمازيغي الذي ضمنه مؤلفه الأستاذ محمد شفيق مواد معجمية أمازيغية غزيرة تجمع بين العام وما يتصل بحقول دلالية يحتاج إليها في العلوم، كالمفردات الدالة على الحيوانات والنباتات والمعادن والتشكلات الجيولوجية وغير ذلك كثير كثير. من ذلك أيضا المعاجم الأمازيغية المتخصصة كقاموس المصطلحات الإعلامية، والجغرافية، والرياضية، واللسانية، مما أصبح مشاعا بين الناس بفضل مجهودات المتخصصين المغاربة وغيرهم، سواء ممن يشتغل في إطار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أو من يشتغل خارجه. هذا بالإضافة إلى انطلاق عملية ترجمة الأدبيات العالمية في الآداب (كترجمة “رباعيات الخيام” وكتاب البؤساء” للغة الأمازيغية) و العلوم (من ذلك العمل المتميز لأستاذ الرياضيات السيد محمد بلغازي الذي ترجم الجزء الأول من مسلمات أوقليدس إلى اللغة الأمازيغية).

من أوجه افتراض الفاسي الفهري أن الأمازيغية غير مؤهلة لتدريس العلوم أنه لو صح كلامه ومقارناته لما تحولت اللغة الفرنسية إلى لغة علم في القرن السادس عشر أمام اللغة اللاتينية التي كانت لا تدرس العلوم إلا بها أمام اللغة اليونانية الهيلينية التي كانت لغة التراكم المعرفي ذي التاريخ الطويل. ولو كان التراكم المعرفي شرطا لتأهيل لغة لتصبح لغة علم لما قفزت اللغة الكورية، أمام الصينية واليابانية، من لغة ينخرها المعجم الصيني الكلاسيكي لا يستعملها إلا الفلاحون والعبيد إلى لغة دولة كوريا الجنوبية التي هي الدولة صاحبة الرتبة الأولى في مؤشر الإبتكار التكنولوجي اليوم. لذلك أستأذن القارئ الكريم أن يسمح لي بتسليط بعض الضوء على حالة تأهيل اللغة الكورية الذي لم يتم إلا بعد الحرب العالمية الثانية، فأنتج لغة (هي اللغة الكورية) تنافس اللغات العالمية في مجالات العلوم والتقنيات.

فقد كانت وضعية اللغة الكورية في حال أسوء من وضعية اللغة الأمازيغية. فانطلاقا من القرن الرابع للميلاد، اخترقت الصينية الكلاسيكية ونظامها الكتابي المعروف ب”الهانجا” المجتمع الكوري، مما أدى إلى تهميش شبه كامل للغة الأم للشعب الكوري. واستمرت هذه الوضعية غير المريحة من القرن الرابع حتى القرن العاشر للميلاد حيث بدأت محاولة لاستعادة الحق الهوياتي المسلوب للشعب الكوري، وذلك بتعويض خط الهانجا الصيني بخط الهانڭول الكوري. إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل لأن المعجم الكوري كان قد اختلط بالمعجم الصيني وقواعده بطريقة أصبح معها تعلم الكورية أمرا في منتهى الصعوبة. فاستمرت هذه الوضعية غير المريحة للغة الكورية حتى بداية القرن العشرين حيث قام مصلح كوري اسمه كو هيون بايي بتخطيط لغوي حرر اللغة الكورية من تأثير الصينية وما نتج عن هذا التأثير من تعقيد مذموم في صيغتها المعيارية ونظامها الكتابي. فبعد أن استسلمت اليابان في الحرب العالمية الثانية، شغل كو هيون منصب رئيس مكتب التربية الوطنية لتأليف المناهج الدراسية، مما وضعه في موقع مكنه من تقديم إصلاحات لغوية أثبتت فعاليتها فيما بعد. ومما اقترحه ضرورة تحرير اللغة الكورية من تأثير المعجم الصيني حتى يكون تعليم الكورية سهلا على الناشئة، وحتى لا تكون اللغة الكورية مجرد تابع صغير للغة الصينية (مع العلم أن مؤرخي اللغات أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك اليوم أن اللغة الكورية لا تنتمي إلى عائلة الاتاي التي تنتمي إليها الصينية). كما اقترح توحيد الخط الكوري باستعمال الخط الوطني الهانڭول والتخلي بشكل نهائي عن الهانجا. مما ساهم في المزيد من التيسير لمهمة تعلم اللغة الكورية.

والدرس الذي نتعلمه من حالة اللغة الكورية أن تأهيل لغة للإستعمال في مجال العلم ليس متعلقا بالتراكم المعرفي التاريخي (فقد كانت الصينية الكلاسيكية هي لغة التراكم المعرفي في كوريا) وليس رهينا بإنتاج المعرفة (فالكوريون لم يكونوا ينتجون المعرفة في بداية نهضتهم) بل بالتخطيط اللغوي الذي يسعى إلى ييسر اللغة ويعمم استعمالها. والتخطيط اللغوي مرتبط، في نهاية التحليل، بالارادة السياسية لصانع القرار .. فمشكلة الأمازيغية اليوم ليس هو “تأهيلها” لتأدية وظيفتها بصفتها لغة رسمية، بل الارادة السياسية لصانع القرار، الدولة أو الحكومة أو كلاهما، في إنزال الطابع الرسمية للغة الأمازيغية إنزالا منصفا وحاسما ومنسجمعا مع تطلعات إمازيغن.

واضح إذن أن الفاسي الفهري يؤمن بأن الأمازيغية غير مؤهلة لتدريس العلم، لذلك يدعو إلى تهميشها بصفتها لغة ثانوية لا تدرس إلا في الإبتدائي والاعدادي، في أحسن الأحول، ولا تدرس بها أية مادة من المواد. هي إذن قسمة ضيزى و”غيرة” زائفة.

من أخطر مظاهر التضليل في كلام الفاسي الفهري أنه يدعو إلى “استفتاء” المغاربة في شأن لغات البلد ووظائفها، وهو بذلك يعتبر الدستور المغربي الذي يقر بلغتين رسميتين، ويعتبر الأمازيغية “أيضا” لغة رسمية، مجرد وثيقة مفروضة لم تأت باستفتاء شعبي وإجماع وطني. فلو أن الفاسي الفهري صرح بهذا الموقف ورافع من أجله، كما يفعل كل من يعتبر الدستور المغربي دستورا “ممنوحا” يحتاج لمراجعة، لاحترمنا رأيه وناقشناه فيه، أما أن يطالب ب”استفتاء” وطني حول وظائف اللغتين الرسميتين، فهذا ضرب من الكلام قد يسائل الموقف السياسي الحقيقي للرجل من الدستور، وقد يسائل فهمه لمعنى “اللغة الرسمية”، وقد يسائل تقديره ل”مدى رسمية اللغة الأمازيغية” بالنسبة له. فإخفاء الفاسي الفهري لموقفه من هذه الأمور تضليل خطير.

ومن أوجه تناقض الفاسي الفهري في الكلام أنه يفترض أن التخطيط للتوزيع الوظيفي للغات الوطنية يحتاج لاستفتاء، ولكنه يقترح مخططات مبنية على تصورات لم يدعمها أي. فجملة ما يريده لوطنه أن يكون تدريس كل المضامين بلغة واحدة هي العربية، على أن تدرس الفرنسية والانجليزية لمساعدة المغاربة على تحصيل العلم، وتترك الأمازيغية في الوضعية التي أراده لها التقرير الاستراتيجي الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وهي وضعية “لغة” لا تدرس، في أحسن الأحوال، سوى في الابتدائي والاعدادي. فهل استفتى الرجل المغاربة في هذا الرأي فأفتووا عليه به؟ ثم ألا يحتاج المُستفتى للتنوير والتوضيح؟ ألا يحتاج عامة الناس إلى فتح أعينهم على مفاهيم “اللغة الأم” التي عتّم عليهم الرجل فيها؟ ألا يحتاجون إلى فهم طبيعة اللغة وخصائصها التصميمية الثلاثة عشر، كما صاغها هوكيت مثلا؟ ألا يحتاجون فهم المضار التي تحصل لأبنائهم عندما يدرسون الرياضيات والعلوم الطبيعية في السنوات الخمسة الأولى بغير لغاتهم الأم؟ أليس هذا هو دور الفاسي الفهري وغيره من اللسانيين الذين يسعوون لأن يقوموا بدور تنويري؟ هل يريد الرجل أن يستفتي شعبا نصب عليه مقاولو الهوية لقرون؟ إنما مثل الفاسي الفهري كمثل رجل وضع لصاحبه الكثير من الجوز الهندي (الڭوزة) لصاحبه في الطعام، فلما دوّخت الڭوزة رأسه وبلغت في “التدويخة” مبلغا عظيما، طفق يدعوه إلى التوقيع على عقود التسليم ببيعه ل”مدوِّخه”. فهكذا هم مقاولو الهوية دائما: يعتمون عليك، ثم يغلطونك، ثم يضللونك، فيدفعونك بعد كل هذا إلى “الاستفتاء”. فأنعم به من استفتاء!

ولو كان للفاسي الفهري اتصال بالواقع يؤهله إلى معرفة دوافع الحركات الاحتجاجية بمغرب اليوم لما احتاج إلى الدعوة إلى استفتاء أصلا. فمعظم الاحتجاجات اليوم تجد أصلها في الحركة الأمازيغية ولا تحمل في مظاهراتها سوى الأعلام الأمازيغية حتى صارت هذه الأعلام رمزا للنضال والالتزام السياسي عند جميع التوجهات السياسية. أليس الحراك الريفي في جوهر حراكا أمازيغيا (وهذا سر استعداء البعض له)؟ ألم يكن الزفزافي مناضلا أمازيغيا لا يغيب عن مسيرات تاوادا وغيرها؟ أليس حراك “أكال” الذي يناضل ويرافع من أجل الحق في الأرض حراكا أمازيغيا؟ أليست الحركة النقابية السياسية الأغلب والأكثر تمكنا وانتشارا في جامعات المغرب اليوم، هي الحركة الثقافية الأمازيغية؟ ألا يكفي كل ذلك “استفتاء”؟

إن دعوة الفاسي الفهري ل”استفتاء” في شأن وظائف اللغات في المغرب هي دعوة مضللة لأنها تفترض أن الأمر غير محسوم وواقع الحال أنه محسوم بالدستور وبما تشير إليه الحراكات السياسية في مغرب اليوم.

خلاصة

تلكم بعض مظاهر التعتيم المذموم، والتغليط، والتضليل، التي مارسها الفاسي الفهري في خطابه حول الشأن اللغوي في مغرب اليوم. فكان الأحرى أن ينوّر لا أن يعتم، وأن يصحّح المفاهيم الخاطئة لا أن يغلِّط، وأن يستشرف آفاقا أرحب وأكثر تثبيتا للتنوع الثقافي واللغوي الجميل لمغرب اليوم، لا أن يضلل صناع القرار ويحرضهم على إعادة إنتاج الأيديولوجية اليعقوبية العنصرية التي أدخلها مقاولو الهوية وسُرّاق التواريخ والجغرافيات خُلسة والناس نيام بُعَيْدَ إكس ليبان.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

35
  • خليل
    الأحد 10 مارس 2019 - 18:54

    تنتقد دعوة الفاسي الفهري إجراء استفتاء حول اللغات بالمغرب، مع أن الاستفتاء عمل ديمقراطي صرف يكون القرار فيه للشعب، ولكنكم ترتعبون من مسألة الاستفتاء لأنكم تعلمون علم اليقين أن النتيجة ستكون محسومة بالأغلبية الساحقة لصالح اللغة العربية وسيقوم الشعب برمي لغتكم المصطنعة في مزبلة التاريخ

  • جواد الداودي
    الأحد 10 مارس 2019 - 20:05

    تقول : ((اللغة الأم للمغاربة ليست هي العربية وليست هي الفرنسية بل هي

    الأمازيغية والدارجة المغربية.))

    سأصحح كلامك بطريقتين – اختر منهما ما تشاء :

    التصحيح الاوّل : اللغة الام للمغاربة ليست هي العربية وليست هي الفرنسية

    وليست هي الامازيغية بل هي في الغالب : السوسية او الزيانية او الريفية او

    الدارجة

    التصحيح الثاني : اللغة الام للمغاربة هي في الغالب العربية او الامازيغية

    إما ان تضيّق مفهوم اللغة الام حتى لا يقتصر الا على اللهجة المحلية

    واما ان توسع المفهوم حتى يشمل كل اللهجات القريبة من اللهجة المحلية

  • قارئ
    الأحد 10 مارس 2019 - 20:10

    "مما يضطر أساتذتهم أو آباءهم في كثيرمن الأحيان لتفسير المسألة الرياضية باللغة الأم"
    هذه الجملة المقتبسة من المقال تعني أنه إذا وجد تلميذ ما صعوبة في الفهم فما عليه إلا أن يطلب من أوليائه أن يشرحوا له بالدارجة! وكفى المسلمين شر القتال. أمامي ألان كتب في الفزياء والرياضيات من مستوى الباكالوريا في فرنسا. وتطبيقا لمبدأ صاحب المقال سأدق على جاري الفرنسي وأتظاهر بأن الفرنسية ليست لغتي الأم، ولهذا أطلب منه أن يشرح لي مقرر بعض مفاهيم الرياضيات كالمتتاليات، أو المشتقات… وأنا على يقين أنه سيشرح لي لأن الفرنسية لغته الأم.
    كفانا هراء. ولا تحاول إبهار قرائك الذين ليس لهم المام باللسانيات بما تحشره في مقلاتك من مفاهيم. واحد هذه المفاهيم "اللغة الأم" التي يتشدق بها كل من هب ودب.

  • Wadizam
    الأحد 10 مارس 2019 - 20:11

    amzwaro thanks Mr Abdellah pour tout vos travaux eclairants comme toujours
    l histoire savait bien que fait attention a celui service est rendu
    c l exemple de Fihri au début ses ancetres pleurent devant les espagnols et prieaient Imazighen de leur donner une chance de vivre et de sauver de la mort
    maintennat le fils a oublie tout cela et attaque Imazighen sur leur terre
    c est notre faute
    mais on est la pour contrattaque et l invité restera comme tel pour toujours
    vive tamazgha terre Amazigh

  • مراد العربي الفرنسي الأمازيغي
    الأحد 10 مارس 2019 - 20:47

    لو طبقنا كل ما قلته على حميش وعلى الفاسي على ما تكتبه كنت أسوأ منهم، لأنك تحاول إيهام القارئ والتدليس عليه بكثرة الأسماء والمسميات التي ينقضها الواقع المغربي وممارسة اللغة العربية والأمازيغية من طرف المغاربة بدون خلفية لسانية مؤدلجة انتقائية واهية، أنت غارق في الإيديولوجية حتى أصبحت أعمى لا ترى إلا ما تسمح لك به حماستك وقناعاتك عنصرية مقيتتة تدعي الدفاع عن مسلوب هوياتي والحقيقة أن دول المغرب التي حكمته كلها أمازيغية، هدفك هو قطع الطريق على الأمازيغ لفهم دينهم والتمهيد لتمسحهم بدينك المسيحي المتخفي. جينا دريكت وكول لينا بغيتي مغرب مسيحي امازيغي، نزيدوك على البولزاريو ونعرفو معا من حنا فوق هاد الارض .

  • لوسيور
    الأحد 10 مارس 2019 - 21:09

    2 – جواد الداودي
    هرطاقتك لا تنتهي..ويخيل اليك انك تفحم الناس في حين ان كل ماكتبته عبارة عن هديان..وما اعجبني كثيرا زعمك انت وبقيت المستعربين الذين يزعمون ان الامازيغ من شدة خوفهم من الاعراب اصيبوا بالعي والحصرة فطرحوا الامازيغية واقبلوا على العربية…لو كنت امازيغيا قحا لعرفت ان الامازيغي احب العربية ليس من تعلم الشعر والادب ولكن من اجل معرفة كلام الله ومعرفة مقاصد الدين ..ولذلك كان الامازيغ يكرمون الفقيه والعالم ويخصصون له منزلا ويتكفلون بعيشه..وهناك قبائل امازيغية تنازلت عن اراض لها لشرفاء اكراما لذرية الرسول وتعبيرا عن مدى حبهم لطه الكريم…
    ان شجاعتكم الباسلة هي التي طهرت القدس والخليج من اسرائيل والاستعمار الامبريالي

    حاول ان تكون منطقيا لاثرثارا في كل ناد تخطب…
    والله اشتاق ليوم تطهر مدارسنا من العربية وثراتها العقيم

  • جواد الداودي
    الأحد 10 مارس 2019 - 21:23

    اذا افترضنا ان اللغة الام هي اللهجة المحلية

    وقلنا بان التعليم يجب ان يكون بهذه اللغة

    وجب علينا اذن ان نقسّم المغرب الى عدّة مناطق

    لانه في كل منطقة هناك لغة ام مختلفة عن الباقي

    وحتى التقسيم لن يكون منصفا للجميع

    لان هناك عامل الهجرة

    هذا يعني انه سيتعيّن علينا ان نوفر تعليما متعدد اللهجات في كل منطقة

    وحتى اذا كان هناك تلميذ واحد يتكلم احدى اللهجات وجب ان يوضع في قسم

    بمفرده

    ويكون له استاذ يعلمه لهجته واساتذة يلعلمونه المواد العلمية

    ولنفترض اننا تمكنا من القيام بهذا ايضا

    بعد التخرّج ستكون لدينا الامم المتحدة : كلا يلغي بلغاه

    كيف سنجمع كل هؤلاء في ادارة واحدة او في شركة واحدة؟

    هل سنكوّن بالاضافة لذلك جيشا من المترجمين؟

    يتبع

  • النكوري
    الأحد 10 مارس 2019 - 22:05

    يجب ان نصحح بعض المغالطات التي يكررها البعض
    الكل يعلم ان الأميين الامازيغ الذين لم يلجوا المدرسة يتعلمون الدارجة في ظرف وجيز بل اطفال الامازيغ يتعلمون الدارجة من المعلم لكن العربية الفصحى لا يتمكن منها التلميذ في الابتدائي لا كلاما و لا تعبيرا و السبب واضح و هو ان الدارجة تراكيبها و نحوها شبيه بالامازيغية.
    امازيغية الريف و السوس و الجزائر الخ كلها تشترك في نفس القواعد و الكلام بمعنى اي ريفي يمكن له ان يتعلم لهجة سوس في اقل من شهر و نفس الشيء ينطبق على سوسي في تعلمه للهجة الريف لان اللغة تجمعها قواعد واحدة و هذا مجمع عليه بين اللسانيين و لذلك فاللغة الامازيغية موحدة و ليس هناك الا لغة واحدة كما ان العربية الفصحى كانت موحدة على عهد النبي (ص) من حيث القواعد و ان كانت هناك لغات اي لهجات العربية فيقولون في لغة هذيل كذا و في لغة ربيعة كذا الخ فحتى انهم يقولون في لغة اكلوني البراغيث ففي هذه اللهجة نجد فاعلان و هذا غير ممكن في اللغة
    العربية الفصحى ليست لغة ام لأحد في المغرب بل هي لغة ثانية مكتسبة بالتعليم يبدأ الانسان في اكتسابها من الصفر و يجب ان تدرس على انها لغة ثانية

  • جواد الداودي
    الأحد 10 مارس 2019 - 22:06

    افترضنا ان اللغة الام هي اللهجة المحلية

    فوصلنا الى الامم المتحدة

    هذا يعني ان اعمادنا في التدريس على اللغة الام بمفهومها الدقيق جدّا شيء

    غير عملي

    ما العمل اذن؟

    يتفق العرب على لهجة عربية من بين مختلف لهجاتهم

    ويتفق الامازيغ على لهجة من بين مختلف لهجاتهم

    بالنسبة للعرب : هذا الاتفاق تمّ فيما قبل الاسلام

    وكانت لهجة قريش هي التي اختيرت

    اما الامازيغ فلم يشأ احد منهم ان يتنازل

    فصنع الاركام لغة اغلبيتها من السوسية

    وحاول فرضها

    هذا يعني ان الشكل المقبول الى حد ما هو هذا:

    العربية الفصحى للعرب

    والامازيغية الاركامية للامازيغ

    وليكن على المستوى الاداري والاقتصادي

    سيبقى المشكل مطروحا

    وهو مشكل فقط لان الامازيغ ارادوا ذلك

    الوضع اللغوي في المغرب هو كما يلي :

    عرب المغرب والمستعربون من الامازيغ يستعملون العربية الدارجة شفويا

    والعربية الفصحى كتابيا

    امازيغ المغرب يستعملون لهجاتهم بينهم ويستعملون العربية الدارجة شفويا

    والعربية الفصحى كتابيا

    هذا يعني ان اللغة الاكثر استعمالا في المغرب هي العربية الدارجة شفويا

    والعربية الفصحى كتابيا

  • مغربي
    الأحد 10 مارس 2019 - 22:44

    لقد وفقت مشكورا في فصل المقال لدحض ترهات ذوي الايديولوجيات المضللة وبيان فساد دعاويهم وما تنطوي عليه من زيف نفاق،بدل ان يقوموا بدورهم التنويري بناء على اسس علمية،لكن اختاروا خيانة الامانة العلمية لارضاء نوازعهم ولو على حسابى الحقيقة،وياليتهم يوازنون بين القول والعمل في حياتهم لما يدعون اليه العامة وهم كاذبون

  • النكوري
    الأحد 10 مارس 2019 - 23:12

    جواد الداودي
    عندما تسمح احدى دول الخليج بالسماح للهنود و هم الأثنية الأغلبية بتدريس لغتهم في البلد بتمويل من وزارة التعليم عندئذ سيسمح للعرب في المغرب تدريس ما يحلوا لهم من لغات
    يجب ان تعرف ان المغرب بلد أمازيغي كان موجودا قبل هجرة بني هلال و الموريسكيين المدعين للعروبة
    اللغة العربية هي مجمع عليها بين الأمازيغ لانها لغة دينية بالنسبة لهم لكن يجب ان تدرس على أساس انها لغة ثانية و اللغة الاماريغية يجب ان تدرس للجميع مستعربين و عرب الخ و من لا يريد عليه بالعودة الى بلاد العرب من حيث جاء أجداده

  • مغربي ساكن فالمغرب
    الأحد 10 مارس 2019 - 23:18

    ليكن صدرك رحباً :
    1-أمريكا تملك ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﻤﺜﻞ %28 ﻣﻦ ﻛﻞ الميزانيات التربوية لدول ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺭﻏﻢ أنها تمثل %4 ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ‏(ﺃﻱ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﺎﺭﻳﺒﻲ ﻭﺁﺳﻴﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭمعظم ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ‏) ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ، ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻥ ﺳﻜﺎﻥ أمريكا ﻗﺎﺩﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺷﺘﻰ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 200 ﻟﻐﺔ ﺃﻡ ﻣﺴﺘﻌﻤﻠﺔ.. مفهوم؟! 

    2-هذا يوضح لنا أن التعليم الناجح ليس بالضرورة أن يتم باللغة التي تلقنتها في بيتك، فهناك فرق بين اللغة الأم ولغة الأمة.. فلغة الأم غالبا ما تكون عبارة عن لهجة محلية  تصلح لتعليم الصغار مبادئ التواصل لكنها لا ترقى إلى المستوى التعليمي الأكاديمي لكونها فقيرة وغير منظمة خصوصا وأنه في بعض البلدان اللغة الأم يمكن أن تصل إلى 800 لهجة محلية ! بعكس لغة الأمة الرسمية الغنية والمنظمة والقابلة للتقييم والتحديث ومواكبة تطور العلوم.. وهذا يبيّن الفرق بين العربية وبين الدارجة المغربية واللهجات الأمازيغية.

  • جواد الداودي
    الإثنين 11 مارس 2019 - 00:08

    تقول : ((الكل يعلم ان الأميين الامازيغ الذين لم يلجوا المدرسة يتعلمون الدارجة

    في ظرف وجيز والسبب واضح وهو ان الدارجة تراكيبها ونحوها شبيه

    بالامازيغية))

    1.

    والكل يعلم ان الاميين الامازيغ من اهل الريف الذين لم يلجوا المدرسة يتعلمون

    الاسبانية في ظرف وجيز ايضا

    فهل السبب ايضا هو ان الاسبانية تراكيبها ونحوها شبيه بالامازيغية؟

    هل حاول الامازيغ تعلم اللاتينية فوجدوها صعبة عليهم

    فصاروا يركبون الكلمات في جمل امازيغية فصنعوا بذلك اللغة الاسبانية؟

    2.

    انا ارى عكس ما تراه

    المغاربة سواء كانوا عربا ام امازيغ يتعلمون العربية الفصحى اسرع من

    المشارقة

    ويصلون فيها الى مستوى جيد

    ويكادون لا يستعملون في الكتابة الا العربية الفصحى

    بينما المشارقة اكثر كتاباتهم تكون بلهجاتهم

    وان استعملوا الفصحى يرتكبون فيها العديد من الاخطاء

  • filali
    الإثنين 11 مارس 2019 - 00:21

    مقال رائع كاالعادة مليء بالمعطيات والمراجع العلمية لمن اراد ان يتعمق اكثر في الموضوع . شتان بين مايكتبه الاستاذ الحلوي وبين كتابات حميش والفاسي الفهري المؤدلجة المليئة بالمغالطات والتدليس .
    حفظك الله ورعاك استاذ الحلوي .

  • Simsim
    الإثنين 11 مارس 2019 - 01:10

    المقال طويل وطوله لايندرج إلا في سهولة اللغة التي كُتب بها
    مما يطرح السؤال هل كان الكاتب سيتعامل مع البربرية السوسية بنفس السهولة
    بطبيعة الحال الجواب ضِمني
    والكاتب لا ينتقد في الواقع إلا نفسه دون شعور
    "اللغة" التي لا تنفع في شيء ولا سيما للتواصل هل يمكن أن نسميها لغة
    كم من مرة قلنا للبرابرة بأن يأتونا بالحجة والدليل
    وذلك ليس إلا باستعمال تيفنار للكتابة والتعليق وهو أمر محسوم فيه كونهم حتى الساعة لم يتجرؤوا على استبدال العربية بالإيركامية
    خوفهم أولا من عدم الإلمام بالإركامية لما تتخبط فيه من أغلاط ونقصان وتقصير وهذا باعترافهم
    زد على ذلك كون الأيركامية ليست إلا اللهجة السوسية مرروها كلغة ممعيرة وهو خوفهم الثاني من أن لا يفهمهم أحد
    ولهذا سيقى البرا برة يحنون للغة بالمعنى
    فالحلم شيء والواقع شيء آخر

  • l'oubli
    الإثنين 11 مارس 2019 - 07:55

    on ne veut pas parler d'un point essentiel,le lieu de l'apprentissage:l'école,avec son maître propre bien habillé,craint,des tables,des encriers,un tableau propre,des élèves calmes qui apprennent sans jamais dire qu'ils n'ont pas compris,
    pourquoi alors on ne parle pas de l'école et on fait la guerre pour ou contre une langue,tout simplement l'école moderne est la création du colonialisme français qui l'a imposée même dans les villages reculés,les guerriers des langues s'abstiennent de soulever ce problème qui blesse,
    et c'est grâce à la langue de voltaire que le maroc a formé ses cadres dans tous les domaines pour assurer le bon fonctionnement des institutions publiques,
    bien sûr,les combattants des langues vont accuser cet article,comme sujet de la france,rassurez vous,je ne suis qu'un ex enseignant scientifique avec une faible pension de retraite car à cette époque les salaires étaient trop bas,donc les cotisations faibles,
    allez à la guerre des langues pour droguer les jeunes

  • الحسن العبد بن محمد الحياني
    الإثنين 11 مارس 2019 - 09:32

    ما أحوجنا لمثل هذه الرسائل المفتوحة والتي هي مناظرات علمية على الهواء في زمن السماوات المفتوحة؛الكثير من شبابنا إلى جانب الكهول يقبلون بشكل ناري وفي بعض الأحيان نوراني على المعطيات كلها بالأنترنيت وسيستفيدون مما يطربنا به هذا المنبر الإعلامي الحر الهادف؛مقال الأستاذ الفاضل يشخص بعمق وحكمة وضعية اللغات،بل يطرح تساؤلات عميقة حول ماهية هذه اللغة أو تلك؟ بمعنى آخر لماذا يدافع الدكتور اللسني المغربي عبد القادر الفاسي الفهري باستماتة قل مثيلها عن لغة الضاد؟لست أدري هل لكونها لسان حكمة الحكيم الجليل؟:"الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2)-
    سورة لقمان؛هل اللغة العربية فعلا تكتنز الخير الكثير وصالحة لكل العلوم والآداب وفيها مآرب أخرى؟؛ننتظر مداخلة الدكتور الفاسي الفهري اللسني ليدلو بدلوه دودا عن اللسان العربي المبين؛هذا زمن حرية التعبير والتفكير أخرجوا لنا العلم من الصدور كما خرج إلى العلن بسكانيرات مكتبات وخزائن العالم؛فالعلم،كما يقول العارفون،في الصدور لا في السطور؛صاحب المقال لم يبخل علينا أثرانا وأمتعنا بعلمه وحكمته؛فليكن ردكم الدكتور الفاسي الفهري ردا حليما بلسان عربي مبين.

  • جواد الداودي
    الإثنين 11 مارس 2019 - 10:53

    11 – النكوري

    مثالك خاطئ

    المثال الصحيح هو امريكا

    العرب كالاوربيين وانتم كالهنود الحمر

    عندما ستفرض امريكا لهجات الهنود الحمر لكل الامريكيين

    سيدرّس المغرب لهجات البربر لكل المغاربة

    يجب ان تعرف ان هوية البلد ليست لمن سبق

    وانما لصاحب الثقافة الاقوى

    واكبر دليل على ان الثقافة العربية هي الاقوى

    انا وانت الآن نتحاور بلغة العرب

    لا باحدى لهجات البربر

    المغرب كان موجودا قبل هجرة بني هلال والموريسكيين

    وكان اسياده البيزنطيون الذي انتصروا على اسياده الوندال الذي انتصروا على

    اسياده الرومان الذين انتصروا على اسياده الفينيقيين

    بينما البربر على الهامش في الجبال والصحاري يعيشون عيشة بدائية

    واذا كان على العربي العودة الى بلاد العرب

    فعلى البربري العودة اثيوبيا

    والعرب احق بالمغرب من البربر

    لانهم منحوه ثقافتهم

  • fabore 9 millions
    الإثنين 11 مارس 2019 - 11:21

    la guerre des langues cache la lutte pour accéder au pouvoir,penser autrement c'est se laisser droguer par des adversaires pour l'accès au pouvoir et ainsi s'assurer de tous les avantages de ce pouvoir,et pour droguer les jeunes chacun des guerriers vante les avantages de sa langue:l'arabe ,langue du paradis,amazighia langue du terroir,
    mais alors attendre des millions d'années sous terre pour enfin accéder au paradis 72 ,alors que le paradis est sous nos pieds,la terre marocaine,le ciel tout brillant,Allah nous a donné la vie pour savourer notre paradis, la terre marocaine,la savourer ensemble et non les plus nantis qui assurent,sous condition de notre obéissance aveugle à leurs ordres de nous envoyer au paradis,partageons d'abord le paradis au pays,
    les autres amazighants veulent l'amazighation,à l'image du mal de l'arabisation,pour que Juba ,déjà au paradis nous accueillent avec la langue tachelhith
    ah! que nous sommes des naifs à tel point que le barbu a 9 millions fabores

  • السافوكاح
    الإثنين 11 مارس 2019 - 11:58

    لا مكان للعرقيين بيننا…يجب حل كل الجمعيات العرقية البربرية الصهيونية ومحاكمة منتسبيها..العرقية البربرية أكبر تهديد للمغرب وهويته الحضارية!!

  • جواد الداودي
    الإثنين 11 مارس 2019 - 12:23

    19 – fabore 9 millions

    1.

    ذكرت السبب الذي يدفع البعض للتمسّك بالعربية

    وذكرت السبب الذي يدفع البعض للتمسك بالامازيغية

    ولم تذكر السبب الذي يدفع البعض للتمسّك بالفرنسية

    لماذا؟

    هل لانك ترى ان الفرنسية لا يريد من يتمسك بها الا الخير للمغاربة؟

    2.

    الاسباب السياسية للبعض نعرفها جيّدا

    3.

    الاسباب الخرافية ايضا نعرفها جيدا

    هناك من يريد العربية لانه يعتقد ان العربية لغة الجنة

    وهناك من يريد الامازيغية لانه يعتقد ان الامازيغية هي لغة الارض والبحر

    والسماء

    وهناك من يريد الفرنسية لانه يعتقد ان بالفرنسية سنغزو كواكب المجموعة

    الشمسية

    4.

    ولكن هناك المنطق :

    والمنطق يقول :

    لكي تتعلم يجب ان تفهم

    لكي تفهم يجب ان تكون متقنا للغة التدريس

    المغاربة لا يتقنون الفرنسية

    اذن الفرنسية لا تصلح

    المغاربة يتقنون لهجاتهم

    ولكن ولا دولة متقدمة تعتمد على اللهجات

    انما تدرّس باللغة الاكثر انتشارا

    اللغة الاكثر انتشارا هي العربية بمستواها الدارج شفويا

    وبمستواها الفصيح كتابة

    اذن (بشكل منطقي) لغة التدريس يجب ان تكون هي اللغة العربية

  • sifao
    الإثنين 11 مارس 2019 - 14:04

    حين يلجأ من يعتبر نفسه "عالما"الى التعامل مع قضية اكاديمية مثلما يتعامل السياسي مع قضايا السياسة ، بدعوته الى الاستفتاء للحسم في قضية اعلمية فادرك ان لا علاقة له بالعلم والمعرفة اطلاقا ، ينتحل صفة عالم من اجل اضفاء الشرعية المعرفية على موقفه في حين يمارس السياسة في ابسط تعاريفها…
    لماذا لا نستأصل المشكلة من اساسها وننهي هذا الجدال العقيم بالرجوع الى الشعب ، ليس للاستفتاء على لغة تدريس العلوم فقط وانما على تدريس العلوم نفسها ، كأن نخيرهم بين تعلم ابناءهم العلوم الحديثة ، الرياضيات ، الفزياء ، الكمياء ، البيولوجيا ، العلوم التقنية …وما يسمى بالعلوم الشرعية ، الفقه الاسلامي ، علم الاصول ، علم الكلام ، التفسير ، السيرة ،…ستكون نتيجة الاسفتاء صادمة ، هؤلاء الذين يعتبرون انفسهم من اهل الاختصاص يلجؤون الى العامة عندما تحاصرهم الارقام والمعطيات لممارسة البلطجية وفرض الامر الواقع بحجة الاغلبية وهم يدركون ان هؤلاء مستعدين للتخلي عن كل شيئ من اجل الدين ، يكفي الاشارة الى ان العربية لغة القرآن والجنة لتصبح باقي اللغات لا تساوي شيئا ، وهذا ما يدركه اللاهوتيون بكل اصنافهم العرقية والدينية

  • سناء من فرنساء
    الإثنين 11 مارس 2019 - 14:26

    فالعناية بالعربية والدفاع عنها والرفع من مكانتها ليس مسألة إرادة ورغبة، ولا حتى مسألة أموال وميزانيات. إنها مسألة واقع لا يرتفع، ولا تغيره الإرادات ولا الرغبات ولا «التخطيط اللغوي» الذي يتحدث عنه السيد الفهري. هذا الواقع هو أن العربية لم تعد لغة تخاطب شفوي. فكل «تخطيط لغوي» يرمي إلى تنمية العربية والعناية بها والنهوض بها لا يأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار، يساهم في الحقيقية في الإساءة إلى هذه اللغة والتنقيص من قدرها. لماذا؟
    لأن الذين يريدون أن يجعلوها في مصاف لغات كالإنجليزية والصينية والفرنسية والإسبانية والكورية واليابانية…، مثل الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري، لتقوم بنفس الأدوار والوظائف التي تقوم بها هذا اللغات، يضعون العربية في المستوى والمكان غير المناسبين لها، أي حيث ينكشف عجزها وقصورها مقارنة بهذه اللغات، بسبب افتقارها إلى الوظيفة الأولى لحياة اللغة، وهي وظيفة التخاطب الشفوي. فهنا، عندما نقحم العربية مع اللغات الأخرى التامة الوظائف، نتعامل معها كما نفعل مع معاق من رِجله اليمنى لكن نقحمه في سباق للعدو الريفي مع عدّائين سليمي الأرجل التي هي أداة العدو. فالنتيجة الأكيدة …

  • سناء من فرنساء
    الإثنين 11 مارس 2019 - 14:53

    … فالنتيجة الأكيدة أن هذا المتسابق المعاق سيكون في مؤخرة المتسابقين. فتشجيع هذا المعاق والعناية به لا تكون بإشراكه في سباق للعدو الريفي، بل بإشراكه في مسابقات تمكّنه من إظهار مواهبه وتفوقه، وليس إعاقته وعجزه.
    وفشل سياسة التعريب بالمغرب خير شاهد على ما نقول. فكل الأموال الطائلة والمجهودات الكبيرة والوقت الكثير الذي أنفق من أجل القضاء على الفرنسية وإحلال محلها العربية، كل ذلك ذهب سدى وبدون جدوى، مع تدنٍّ فضيع لمستوى تعليمنا، في حين أن الفرنسية لا تزال هي اللغة المهيمنة بالمغرب.
    فهذه المجهودات التي تبذل لجعل العربية في مستوى لغات العلوم الدقيقة والتقنيات ليست سوى ما يسمى (Acharnement thérapeutique)، أي الإصرار على إبقاء الميؤوس من حياته حيا بطريقة اصطناعية، مع أن العربية يمكن أن تحيا عزيزة مكرمة وبلا حاجة إلى علاج اصطناعي إذا أسندت إليها الوظائف التي هي أهل لها وقادرة على أدائها، كما سبق بيان ذلك…
    والتعامل الواقعي مع اللغة الفرنسية يقتضي الاعتراف بها كلغة وطنية، نعم كلغة وطنية لأنها هي كذلك. بل إذا استحضرنا وظيفة التخاطب التي تتوفر عليها الفرنسية وتفتقر إليها العربية….

  • سناء من فرنساء
    الإثنين 11 مارس 2019 - 15:33

    وعندما يقول الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري: «وقامت الأمم-الدول تاريخيا عبر اللغة، كما حدث لفرنسا أو إيطاليا أو ألمانيا، وحدتها اللغة قبل أن يوحدها الدين أو العرق»، فإنه لا يريد أن يشرح لنا كيف ظهرت هذه اللغات التي كانت منشئة للدول والأمم. ألم تظهر اللغة الإيطالية والفرنسية كتحرر للغة الحياة من قمع اللغة اللاتينية، وكثورة على لغة النخبة والسلطة والاستبداد التي كانت تمثلها هذه اللغة اللاتينية؟ ألم يكن استقلال اللغات الشعبية عن اللغة اللاتينية، التي كانت لغة الدين والسلطة المستبدة، أحد أسباب وشروط النهضة الأوروبية؟
    هنا يصح الكلام عن لغة التحرر والثورة، لأنه كانت هناك بالفعل ثورة على اللغة اللاتينية التي كانت لغة سلطوية ونخبوية لا يستعملها الشعب، تماما كحال اللغة العربية اليوم.
    رغم التطور الإيجابي الحاصل في مواقف الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري تجاه الأمازيغية والتعدد اللغوي بصفة عامة، والذي أصبح يعترف به بعد أن كان يعتبره «تلوّثا لغويا» يجب تطهير اللغة العربية منه، إلا أنه لا زال في الحقيقة يدافع عن هذا التطهير من خلال دفاعه المهووس عن العربية وسياسة التعريب الخاسرة والفاشلة،….

  • جواد الداودي
    الإثنين 11 مارس 2019 - 15:34

    اللي كيكره العربية يكتب بالامازيغية

    ويلا ما قدرش بالامازيغية

    حيث الامازيغية ماشي لغة كاملة

    يكتب بالفرنسية

    ويلا ما قدرش

    حيث ما كيعرفش الفرنسية لدرجة الكتابة بها

    يغبر حتى يتعلمها

    اما اللي كيكره العربية

    وكيكتب بها

    ما هو الا شخص مريض

    يعاني من مركب النقص الحاد

    ولازم يعاج نفسو عند شي طبيب نفساني

  • مغربي
    الإثنين 11 مارس 2019 - 16:19

    التعتيم الآخر الذي يمارسه الفاسي عندما يتحدث عن "لغة التراب" كونه يعتبر العربية مثل اللغات الأخرى كالإنجليزية والإسبانية والألمانية وغيرها التي يتكلمها الناس في بلدانهم، عكس العربية التي يتساوى تواجدها في البلدان التي تعتبر فيها لغة رسمية وباقي البلدان الأخرى. فإذا قررت تركيا مثلا أن تجعل الفصحى لغة رسمية سوف لن تختلف وضعيتها عن مثلها في السعودية لكون السعوديين لا يتحدثون بها ويتعلمونها فقط في المدرسة. والمشكل في ذلك ناتج عن كون العربية توجد في وضعية Diglossia وهي ظاهرة لغوية تتميز بتواجد تنويعة عليا High variety تستعمل فقط في القراءة والكتابة وتنويعة سفلى Low variety تستعمل في التواصل الشفهي.

  • سناء من فرنساء
    الإثنين 11 مارس 2019 - 16:22

    الأمازيغية فيجب التعامل معها كلغة الهوية، أي لغة الأرض والجغرافيا والانتماء. وهي قادرة بحكم وظيفتها التخاطبية أن تقوم بكل الأدوار والوظائف بشكل ناجح إذا تم تأهيلها بشكل جدي موفق لتكون لغة كتابة وتدريس. وفي هذه الحالة ستكون هي المنتظر منها منافسة الفرنسية وزحزحتها من عرشها بالمغرب، لأنها ستكون قادرة على القيام بنفس الوظائف (التخاطب والكتابة) التي تقوم بها الفرنسية.
    لا أحد ينكر أن الدارجة لغة وطنية. ويجب هي كذلك تأهيلها لأن تكون صنوة للأمازيغية، التي هي في الحقيقة أمها التي أنجبتها واحتضنتها وربتها.
    لقد قامت ثورات الربيع الديموقراطي ضد القمع والطغيان والاستبداد. وأحد مظاهر هذا القمع والطغيان والاستبداد هو أن يحرم الشعب من استعمال لغته، التي يتخاطب بها، في مرافق ومؤسسات الدولة، مع فرض لغة لا يستعملها أحد في الحياة وهي اللغة العربية. فالشعب يبدو في هذه الحالة مقطوع اللسان (لسانه الذي يستعمله في التخاطب)، يصعب عليه التعبير بتلقائية عن رغبته في الحرية والثورة. مع أن الحرية تبدأ بتملك اللسان الذي به يعبر المواطن عن هذه الحرية. أما عندما يكون هذا المواطن سجين لغة لا يستعملها…

  • مسافر
    الإثنين 11 مارس 2019 - 16:42

    لم يترك لنا الاجداد بمراكش مدرسة او "حضار" تدرس فيه احدى اللهجات

    الشلحية و لا نقشا على الجبس او الخشب بالحرف الفينيقي ولم يستطع

    اعتى الكارهين من العرقيين كتابة هلوساته بما توهم انه لغة ومع ذلك

    لا يكلون من الكذب ايها الكاتب انت تعرف ان ما تزعمون انها مدينة

    اكوش ظلما و بهتانا قد تم القطع فيها مع خرفات ايغود وعناق بن عواج

    اتحداك تقنع الناس في حلقة بجامع الفنا بخرفاتك حتى و لو وظفت في

    مسعاك احواش

    تحياتي

  • سناء من فرنساء
    الإثنين 11 مارس 2019 - 16:46

    هل توجد لغة في الدنيا، وحتى من اللغات العالمية مثل الإنجليزية والصينية والإسبانية، يمكن أن يحرر بها طبيب شهادة طبية إن لم يكن قد سبق له أن تعلمها في المدرسة لعدد من السنوات؟ فاللغة الحية يمكن تعلمها في البيت أو الشارع. لكن لا يمكن تعلم كتابتها دون مدرسة أو ما يقوم مقامها. فمن هو هذا الطبيب الذي درس الأمازيغية وتعلم كتابتها في المدرسة، كما فعل مع العربية والفرنسية، حتى يُطالب بتحرير شهادة بهذه اللغة؟
    حتى يصبح الأطباء قادرين في المستقبل على تحرير الشواهد الطبية بالأمازيغية التي يكونون قد تعلموا كتابتها بقواعدها الإملائية والنحوية في المدرسة، كما يجري العمل مع كل لغات العالم…….

  • ملاحظ
    الإثنين 11 مارس 2019 - 17:16

    مقال رصين و يجب التنويه به بعيدا عن أي نزعة ايديولوجية ومختلف الأراء المعارضة لما جاء به المقال تنطلق من جانب انطباعي عاطفي.

  • النكوري
    الإثنين 11 مارس 2019 - 20:48

    جواد الداودي
    من هم الهنود الحمر ؟ لعلك تقصد العرب الذين يسكنون الخيام و ينتجعون البراري و الصحاري
    اذا كان الامازيغ هم هنود الحمر فمن انتصر في المعارك التالية و التي كانت حاسمة
    ١)معركة بقدورة و معركة الاشراف سنة 741 م و التي سحقت فيها القوات الاموية و بعدها بسة سنوات سقطت الدولة الاموية بكاملها
    ٢) معركة الزلاقة و التي أنقذ بها الاندلس
    ٣) معركة سطيف و التي قضي فيها على البدو الهلاليين و فسادهم
    ٤) معركة الأرك و التي أوقفت فيها الحروب الصليبية
    ٥) معركة الدونونية في عهد المرينيين و التي سحقت فيها القوات الصليبية الاروبية
    ٦) معركة واد المخازن و التي أسقطت فيها الامبراطورية البرتغالية
    ٧) معارك تحرير المدن الساحلية في عهد مولاي رشيد العلوي
    ٨) معركة انوال الخالدة و معركة بنقريش و التي ليس لها مثيل في العالم الاسلامي المعاصر
    هل الهنود الحمر لهم مثل هذا التاريخ ؟ و اين تاريخكم انتم معاشر العرب في المغرب حتى نكون نحن الهنود الحمر ؟

  • هواجس
    الثلاثاء 12 مارس 2019 - 08:41

    مسافر
    لا اثر لثقافة البدو في جامع لفنا ، ثقافتهم لا تتجاوز حدود المساجد والاولياء الصالحين ، اما جامع لفنا فأكبر من ان يساهم في تراثه بدوي يرتوي من منابع الحقد والكراهية ، احواش اكبر من هز الارداف والاكتاف ، انه جزء من ثقافة البهجة ، وحده يكفي لزحف البداوة على مظاهر الحياة في بلاد ثمزغا,,,ما يجعل منكم اناس غرباء هو افتقاركم الى الفن وقيم الجمال والمحبة,,,قل لي، من اين مر البدو وتركوا وراءهم ما يدل على ان غيرهم مر من هناك ، ثقافة التدمير جزء من كيانهم الهمجي

  • مغربي
    الثلاثاء 12 مارس 2019 - 09:35

    الى 26: العربية المكتوبة ليست ملكا لأحد وهي تكاد تشبه الاسبرانتو. ثم أي منطق هذا الذي يتطلب ترخيصا لاستعمال لغة معينة ؟ الذين ينتقدون الفرنكفونية لا يكرهون الفرنسية بل يعارضون هيمنتها على قطاعات كثيرة. هم إذا ضد وضعها الذي يقصي لغات أخرى. كان كثير من المغاربة أيام التواجد الفرنسي بالمغرب يعارضون سياسة فرنسا بكتابة مقالات بالفرنسية. هل كان عليهم ألا يكتبوا بالفرنسية ؟

  • مسافر
    الثلاثاء 12 مارس 2019 - 14:48

    33 – نواجس
    –
    يقول من عاين المجون بساحة جامع الفناء ان تاريخة قد بدأ مع نزوح

    بعض الاشخاص من بني جلدتك و قاموا بحلقة فيها رجال مشبهين بالنساء

    يتراقصون على اهازيجك و لا حولة و لا قوة الا بالله مما يحركون

    عجزت عن الاتيان بدليل تاريخي مشهود فرحت تشتم البدو يا عزيزي

    جامع الفناء قطعت عهدها مع لهجات الارياف و البدو معا و الكراهية

    لا تعشعش الا في قلوب المنعزلين امثالكم

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 21:00

أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟

صوت وصورة
"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 20:30 3

"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية

صوت وصورة
عاصفة قوية تضرب فاس
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 17:34 6

عاصفة قوية تضرب فاس

صوت وصورة
وجه آخر للبحر في البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:28 2

وجه آخر للبحر في البيضاء

صوت وصورة
منتجات مغربية تتألق في أبوظبي
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:04 1

منتجات مغربية تتألق في أبوظبي

صوت وصورة
بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:37 5

بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة