رافقت السيد أحمد عصمان خلال زيارة قام بها لمصر، تلبية لدعوة من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، بصفته الحزبية، مطلع 2000، بتكليف من السيد عبد اللطيف ملين، سفير بلادنا السابق لدى القاهرة، فكانت فرصة لاستطلاع رأيه، وهو دبلوماسي سابق، حول بعض القضايا الوطنية والاستماع إلى تحليل شخص في مكانته.
كان مبدأ الاستفتاء لتقرير مصير سكان أقاليمنا الصحراوية، وقتئذ، قد أوصل المغرب إلى الطريق المسدود، بسبب المأزق الثلاثي الذي أوقعنا فيه الوفد الملكف بملف الصحراء. أولا حينما أشار على الملك الراحل الحسن الثاني بالذهاب إلى محكمة العدل الدولية، في 16 أكتوبر1976، لطلب رأي استشاري، يضفي شرعية قانونية على المسيرة الخضراء، ونضمن حقنا التاريخي في استرجاع أقاليمنا، فألغت المحكمة الادعاء الإسباني بأن الأقاليم الصحراوية “كانت أرض خلاء عندما احتلها”، لكنها قالت بأن “روابط البيعة بين سلاطين المغرب وسكان الأقاليم الجنوبية لا يمكن أن تلغي مبدأ تقرير مصير الشعوب، كما نص عليه القرار 1514)) الصادر عن الجمعية العامة في دورتها الخامسة عشر في 20 سبتمبر 1966 “.
ثانيا، فشل هذا الوفد في عدم السماح لإسبانيا، خلال المفاوضات بشأن اتفاقية مدريد في 14 نونبر 1975، بربط إدارة أقاليمنا الجنوبية ومستقبلها بما سمي “رأي الجماعة” الصحراوية، وثالثا لأن هذا الوفد أعلن في قمة نيروبي، يونيو 1981، وبمشورة جهات صديقة، قبول المغرب مبدأ تنظيم الاستفتاء حول تقرير مصير الأقاليم الصحراوية، في غياب أي تصور استراتيجي أو برنامج سياسي لموقفه الجديد، وهو المبدأ الذي سيعلن في تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الثالثة بأنه “غير فعال وغير واقعي”.
إن الارتباك الذي ميز مسار ملف الصحراء، خلال إدارتي وزارة الداخلية في العهدين البصري والموسوي ووزارة الخارجية في العهدين العيسوي والفاسي الفهري، أضعف عدالة موقفنا وهز أسس حقنا الشرعي في استكمال وحدتنا الترابية وأظهرنا أمام شعوب وحكومات العالم كأننا قوة استعمارية توسعية قاهرة للشعوب التواقة للحرية والاستقلال.
استحضرت كل هذه الأحداث والوقائع، وفي لحظة هدوء فاجأت السيد عصمان بسؤال مباشر: سي عصمان، ما هو رأيك في إجراء الاستفتاء لتقرير مصير أقاليمنا الصحراوية وإنهاء الصراع مع بوليساريو؟
رمقني بنظرة حادة، ثم قال: “إنني لم أتفق في يوم من الأيام مع إجراء الاستفتاء بشأن مستقبل أقاليمنا الجنوبية، لأن المرء لا يمكن أن يستفتى في أرضه أو أن يتفاوض حول حق من حقوقه تحت أي مسمى”. ثم استرسل في الحديث، وقال: “إذا أجرينا اليوم الاستفتاء حول مصير أقاليمنا الجنوبية، فسنفتح باب المغرب على المجهول، لأن مناطق المغرب وقبائله المختلفة ستطالب بنفس الشيىء، مما سيعرض الوضع السياسي في البلاد إلى عدم الاستقرار ويضعف السلطة المركزية وينال من هيبة الدولة المغربية”.
لقد فشل الوفد المغربي الذي فاوض إسبانيا حول اتفاقية مدريد المشؤومة في استكمال مسلسل استقلال أقاليمه الجنوبية، حيث قبل بأن يكون المغرب مجرد طرف في سلطة إدارية ثلاثية، إلى جانب موريتانيا والجماعة الصحراوية، ليست له أي سيادة على أراضيه المسترجعة، وهو نفس الموقف الذي اتخذته الأمم المتحدة، التي اعتبرت الأقاليم الصحراوية “بدون إدارة”، وعززه الرأي القانوني لنائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية، هانس كوريل، عام 2002.
فشل الوفد المغربي في حسم قضيته، في الوقت الذي كان الوضع السياسي في مدريد مترديا ومضطربا بسبب احتضار حاكمها العسكري فرانسيسكو فرانكو، وكان المجتمع المغربي مشحونا بأجواء المسيرة الخضراء والمجتمع الدولي منقسما حول القضية، ورغم ذلك استحوذت إسبانيا، بدهاء وفدها المفاوض وصلابته، على حصة الأسد، وحصلت على 35% من مناجم فوسفاط بوكراع واتفاقيات تمكنها من استغلال ثرواتنا السمكية في مياه أقاليمنا الصحراوية وضمان مصالحها الاقتصادية والصناعية، وتثبيت قاعدتين عسكريتين قبالة جزر الكناري، فماذا حقق المفاوض المغربي بالمقابل؟
وها هي وزيرة خارجية إسبانيا الجديدة، ترينيداد خيمنيث تؤكد، منذ أسابيع في تصريح لها أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الإسباني، أن بلادها “متضامنة على الدوام مع الشعب الصحراوي، وأنها أكبر متبرع لتندوف”، ثم استدركت، لتدغدغ مشاعر وزير خارجيتنا الطيب، فقالت إن مدريد “ليست طرفا في صراع الصحراء، ولا يمكن أن تتخذ قرارا بشأنه”.
كما سبق واستخف وزير خارجية إسبانيا السابق إنخيل موراتينوس بوزير خارجيتنا السابق محمد بن عيسى، على مدى سنوات استوزاره، فكان بن عيسى يظن بأن “أطباق السمك والليالي الساهرة ” على هامش مهرجان أصيلة قد تجعل ثعلب الدبلوماسية الإيبيرية يتراجع عن مصالح بلاده الاستراتيجية لصالح المغرب.
إن الذين كانوا وراء إعداد هذا المشروع لم يقدموا الاستشارة الصادقة والواقعية إلى ملك البلاد حول مفهوم الحكم الذاتي كما هو متعارف عليه دوليا، بكل أبعاده وملابساته ومخاطره، كما يقتضي ذلك الواجب والمصلحة الوطنية، وباعوا للشعب المغربي طواحين الهواء، مشروع يسمونه في الداخل بـ”الجهوية الموسعة” وفي الخارج بـ”الحكم الذاتي الموسع”.
لقد باعوا للملك مشروعا ملغوما كانت أبرز انفجاراته قضية الانفصالية أمينتو حيدر، ثم تلتها مناورات مجموعة التامك التي شاركت في احتفالات الاستقلال فوق الأراضي المغربية في “تيفاريتي” العام الماضي، ثم أحداث مخيم العيون بالأمس القريب، والناشطتين الصحراويتين اللتان شاركتا منذ أسابيع، ضمن وفد جبهة بوليساريو، في فعاليات الدورة الـ17 للمهرجان العالمي للشباب في بريتوريا بجنوب إفريقا. فهل سمعنا صوتا واحدا أو انتفاضة وحدوية أو مسيرة احتجاجية في مخيمات تندوف، رفعت شعار العودة النهائية والطوعية إلى الوطن؟ أترك الجواب للفريق المسؤول عن الملف بوزارة الخارجية.
لقد اعتبر ماريانو راخوي، زعيم حزب اليمين الشعبي الإسباني تصويت برلمان إسبانيا على منح الحكم الذاتي لمنطقة كاتالونيا، عام 2007، “بداية نهاية الدولة الإسبانية”. قال هذا رغم أن إسبانيا تتمتع بتقاليد راسخة في نظام الحكم الذاتي، فهل يملك الطيب الفاسي الفهري الشجاعة السياسية، رغم أنه ليس مسؤولا سياسيا بالمعنى الحزبي والديمقراطي، ويقول للملك وللرأي العام الوطني والقوى السياسية، قبل فوات الأوان، إلى أين قد يذهب الحكم الذاتي الموسع بالدولة المغربية في ظل الأحداث التي تعصف بالعالم العربي وأصوات الأقليات العرقية والطائفية التي ترتفع هنا وهناك، كما كاد أن يذهب مشروع الاستفتاء “التأكيدي” بأقاليمنا الجنوبية نحو الاستقلال المحتوم، مما كان سيعرض الدولة المغربية لاضطرابات اجتماعية وسياسية مجهولة العواقب؟
*دبلوماسي سابق
يا مسئولون تصنعون الكوارث بأيديكم وتبيعونها للشعب وهو في غفلة والله نريد أن نعرف من أي عقل خرجت هذه الفكرة التافهة للحكم الذاتي
ان المراة الامية العجوز تعرف فيما يضر وينفع أحسن من عقلية سياسيينا المنهزمة والله انها تريكة الهزيمة
فعلا الايدي الخفية التي طبخت فكرة الحكم الذاتي سوقت للمغاربة وما تزال طواحن الريح
فلا حول ولا قوة الا بالله
وانت مالك شغلك … آش درتي لا انت ولا جماعتك لهاد البلاد باش فدتوها بش ساعدتو فقضية الصحرا عمركم هدرتو عليها ؟ عمرها بانت ليكم فشي حلمة من الأحلام ديالكم ؟ انتوما راكم أكبر عطب فتاريخ المملكة واكبر عبء هازينو المغاربة على اكتافهم … حماق بلانا بيكم الله
أريد أن أرى رأي المغاربة في هذا الأمر !!
تسجـيــل متـــابعة ..
Le Maroc doit ouvrir un débat national faisant participer tous les partis politiques, associations et ONG, pour l’adoption d’une politique régionale marquéa par l’unanimité nationale pour la gestion du dossier du Sahara marocain. A cela il faut signaler que le Maroc doit prévoir tous les scénarios possibles et préparer des plans pour chacun d’eux, y compris le scénario du référendum. De même, il est important de signaler ces provinces ne supportent plus des failles de gestion du dossier, notamment sur le plan interne comme celles qui ont conduit dernièrement au scandale du Kdim Izik, il faut donc remédier aux limites de la gestion du CORCAS et à certains notables de la région qui ont trahis la confiance que l’état a mis à leur égard quant à la résolution des problèmes sociaux et économiques.
بسم الله الرحمن الرحيم اقول لهدا الدبلوماسي الفاشل اف عفوا السابق انك فشلتي ثلاثة مرات في مصر .والسعودية .وفي حياتك الدبلوماسية والاسرية والان تتكلم عن الفشل الدبلوماسي بخصوص صحراؤنا المغربية انني اراك تصطاد في المياه العكر ولانك فاشل بكل كامل المعنى دبلوماسيا وكاتبا او ربما صحفيا من غير اوراق مهنية لدالك اقول لك ادهب مع مهب الريح عند الفاشلين دبلوماسيا وكاتبين وصحافيين امثالك
ظهر لي منذ زمان أنّ الدبلماسية المغربية تعاني من عقدة إسمها المصطلح بحيث يقرأونه ولا يستقرأونه :اسفتاء, تقرير المصير, الحكم الذاتي الخ…هذه المصطلحات تثير الشك في الأصل وتجعل مصداقيته عرضة للمزايدة. أمّاسياسة الأطباق الشهيّة فضررها أكثر من منفعتها, وهذه الطريقة لا تستعملها الجزائر في مناوراتها خاصة مع الأروبيين ممّا يعطي لإدعائها مصداقية, بينما نظهر نحن وكأنّنا نريد شراء ذمة الآخر. وللحديث بقية.
اذا كانت الصحراء مغربية فلماذا لم يستشر المغاربة في منح الحكم الذاتي للصحراء
اذا كانت الصحراء مغربية لماذا بصاب المخزن بالهلع والسخفة والما فالركابي كلما ذكر الاستفتاء
اذا كانت الصحراء مغربية لماذا تم تقسيمها مع موريطانيا …ارجو الاجابة وليس ترديد ما يدرس لنا في المقررات الدراسية والتلفاز المخزني
تم تعليق بث قناة الجزيرة من المغرب، ويأتي هذا أياما معدودة بعد الأسرار التي كشف عنها الصحفي المصري الكبير محمد حسنين هيكل بخصوص حادثة اختطاف طائرة الوفد الجزائري سنة 1956 والتي كانت متوجهة من المغرب إلى تونس لدراسة القضية الجزائرية، حيث تحدّث هيكل عن تواطؤ الملك الراحل الحسن الثاني حينما كان وليا للعهد مع السلطات الفرنسية الاستعمارية في خطف وتحويل الطائرة. مؤكدا أن كل المعلومات التي استطاع جمعها تفيد أن الملك الراحل عمد إلى نقل والده الراحل محمد الخامس في طائرة خاصة لحضور اجتماع تونس ونقل الزعماء الجزائريين في طائرة خاصة لوحدهم بعدما كان مقررا أن يسافروا في طائرة واحدة، وهو ما سهّل عملية تحويل الطائرة من طرف السلطات الاستعمارية نحو مطار الجزائر. أظن أن تصريحات هيكل ليست سرا في حد ذاتها، بل السر يكمن إما في الرسالة أو الوسيلة (الرسالة هي الوسيلة، أو الوسيلة هي الرسالة ). وكما يمكن أن نضيف هنا عنصرا آخر وهو الشخص ”هيكل”، لأن الحادثة مدوّنة في كتب التاريخ منذ 1956، لكن القليل من يصل إلى هذه المعلومة والتي أطلق عليها مجازا ”السر”، وحتى يعرف القارئ عملية الاختطاف وظروفها، نقدمها في هذه العجالة. في أكتوبر 1956، حوّلت الطائرة المغربية التي كانت متجهة من المغرب إلى تونس نتيجة الاتصالات بين محمد الخامس والحبيب بورفيبة لدراسة القضية الجزائرية وعلى متنها أعضاء الوفد الخارجي: أحمد بن بلة، وحسين آيت أحمد ومحمد بوضياف ومحمد خيضر والمكلف بالإعلام مصطفى الأشرف. وقد أحدثت هذه العملية صدى كبيرا على الصعيدين الداخلي والخارجي. وقد جرت أحداثها كما يلي:
نصح أحمد توفيق المدني الذي كان بالقاهرة، الوفد بعدم مغادرة مصر والذهاب إلى المؤتمر المزعوم، وذلك بعد دعوة كل من ملك المغرب والرئيس التونسي الحبيب بورفيبة من أجل فتح مذكرات مع الفرنسيين حول تلبية بعض مطالب الثورة الجزائرية،
الرئيس المصري جمال عبد الناصر، حيث أكد للوفد عن طريق رئيس المخابرات ”فتحي الديب” أنه وحسب المعلومات التي لدينا تؤكد وقوع مؤامرة ضدكما (يقصد بن بلة )، وضد بقية أعضاء الوفد، والسيد الرئيس أكد لي، يقول فتحي الديب، أن أحاول منعكما من المشاركة في هذا المؤتمر الذي أرادته فرنسا مكرا وخداعا، فإن سافرتما ووقعتما فتذكروا كلام الرئيس. لكن بن بلة قال له إنه لا يستطيع رفض ما قررته قيادة الثورة والأمر لله. وهكذا يتم اعتقال الوفد يوم 23 أكتوبر 1956 أثناء الرحلة التي قاموا بها من المغرب إلى تونس للمشاركة في المؤتمر، حيث أنزلت طائرتهم بمطار الجزائر واقتيدوا إلى السجن ليطلق سراحهم بعد اتفاقيات إيفيان.
وهناك العديد من القرائن التي تدين بعض رجال الحاشية الملكية المغربية في التعاون والمشاركة في تدبير وتنفيذ مؤامرة اختطاف الزعماء الخمسة، حيث ذكر الصحفي محمد اليوسفي، وهو مغربي، في مقال له نشر بجريدة الرأي العام المغربية يوم 24 أكتوبر 1956 تسلسل الأحداث والذي تم اختطافه معهم فيقول: ”تراجع في قرار مصاحبة الجزائريين للملك محمد الخامس في طائرته الخاصة في السفر إلى تونس وتخصيص طائرة لم تكن مبرمجة للوفد الجزائري وتأجيل سفر الطائرة المخصصة للجزائريين إلى ما بعد قيام طائرة الملك، وإعادة تبديل بعض أسماء وركاب الطائرة لتفادي أي عنصر من الحاشية، وتأخير سفر طائرة الجزائريين بأكثر من ساعتين من مغادرة طائرة الملك لتفادى أي لبس ما بين الطائرتين، وكذا الاستعدادات والتجهيزات المسبقة والتي لا يمكن إعدادها بصورة عاجلة من جانب السلطات الفرنسية بالجزائر سواء بمطار الجزائر أو خارجه.. مما يؤكد التدبير المشترك بين الفرنسيين ورجال السلطة المغربية”. لذلك، نقول إنه لا يمكن تجاهل التاريخ أو نسيانه بمجرد غلق أو تعليق بث قناة الجزيرة، هذا التاريخ الذي تخشونه
اظهر التعليق يا من تتدعون الشفافية
تدخلات هيكل في موضوع اختطاف الطائرة التى كانت تنقل الزعماء الجزائريين كانت مجانبة للصواب كما اكد ذلك في وقت لاحق من تعليق هيكل احد الزعماء الجزائريين من بين الذين كانوا متواجدين بالطاهرة و الذي مازال على قيد الحياة
فعلى صاحب المقال الرجاء اعادة قراءة موضوع اختطاف الطائرة من منظور جزائري او مغربي و ليس من منظور غير الجزائري او المغربي