كل التسريبات الواردة من أوربا وأمريكا تقول إن فيروس كورونا خرّيج المُختبرات، وليس فيروسًا طبيعيًّا، لكنه أصبح وَحشًا متمرِّدًا عليها، بعد أن طوَّر نفسه، ولم يعُد في الإمكان التحكم فيه إلى حدود الآن على الاقل.
في المغرب، تعبئة واستعداد فطري عند الإنسان المغربي للتآزر عند الأزمات، رغم كل الأزمات التي تسكنه ويتساكن معها. ولذلك، ليست المرة الأولى التي نجد فيها أنفسنا، كمغاربة، مُوَحدين اتجاه عدوّ صريح وواضح، ومادام فيروس كورونا هو هذا العدو المشترك، فمصيرنا أيضًا بالضرورة سيكون مشتركا، وهذا ما يفسر الإسراع على التعبير عن التطوُّع من قبل كثير من المغاربة.
لكن عدوّنا هذه المرّة مُختلف، هو من يحدّد سلوكياتنا ومصائرنا وأولوياتنا، ومع كل هذه التسريبات، لم نعرف إلى حدود الآن سبب ما نزل بنا، أهو عقاب إلهي؟ أم صناعة بشرية؟ أم هي بداية لنوعية جيل جديد من الحروب البيولوجية لا نعرف نهايتها، وإن كان هذا هو الأكثر ترجيحا. لم نعرف كيف نهزمه، رغم كل المعارف المَهولة التي راكمتها البشرية في الطب والعلوم والصيدلة، وكل ما يروج عنه وحوله حتى الآن، يتحوّل من النقيض إلى النقيض. كل ما استطعنا أن نعرف عنه، هو أنه لا يفرّق بين سكان دول غنية وفقيرة، ولا بين يمتلكون حسابات مُهرّبة في بنوك خارجية وأخرى سمينة في الداخل، ولا بين الناس حسب دخلهم الفردي أو بين من يُعطى للوطن دائمًا بسخاء ولا بين من يأخذ منه من دون حسيب ولا رقيب، ولا بين وزير أو عاطل عن العمل.
أول مرة في تاريخ الأوبئة التي أصابت البشرية، نرى هذه المشاهد المروعة من إخلاء لشوارع مدن بأكملها منذ العصور الوسطى وإلى الآن. ولذلك، فهذه الحالة لن يجدي فيها الهروب من الوطن نفعًا، سواء كان سرًّا أو علانية، لأن الفيروس لا يخطئ صاحب مال أو لون وجنسية ولا حامل جواز سفر ديبلوماسي، لأن كل سماوات المطارات العالمية مغلقة تقريبًا، وبذلك أصبحنا فجأة في “الهمّ سواء”، ومآلنا واحد.
كان فينا ومنّا دائمًا وعلى مَـرِّ التاريخ، كما فيهم، من ينتظر أي أزمة أو حتى نصفها ليأخذ من الوطن ويستنزف جيوب المواطنين المغلوبين ويحوِّل عمولات إلى الخارج، وفي المقابل هناك مواطنين ومواطنات ينتظرون فرصًا أخرى مُغايرة، كي يقدّموا أنفسهم قربانًا للوطن، وهم راضون ومطمئنون وأعينهم مُغمَضة من فرط الرِّضى، لا يريدون جزاء ولا شكورًا من أحد، همُّهم الوحيد إرضاء ضمائرهم اتجاه بلد أحبّوه ويحبّونه في صمت ومُستعدّون للتضحية من أجله، حتى لو لم ينصفهم ولم يعطهم في مقابل ذلك شيئا، وهم بدورهم لا ينتظرون عطاء، لأنهم تعوَّدوا أن يعطوا من دون مقابل.
فجأة، لم تعد شوارع الشانزيليزيه في باريس تغري أحدًا من أولئك الذين نعرفهم، كما كانت دائمًا، كانوا مُستعدين دائما لامتطاء الطائرة نحو مطار شارل ديغول، كي يتناولون فنجان قهوة على جنبات شوارعها أو قبالة “برج إيفل” وأضوائه الليلية، ولا في أهم شوارع لندن، خصوصًا أمام برج الـ “بيغ بن” الشهير والاستمتاع بنغمات أجراسه على رأس كل ساعة.
من كان يتصور أن مُدنًا ساحرة مثل باريس ولندن، تصبحان بئيستان والحياة فيهما مَحفوفة بالمُخاطرة والمُغامرة وأكثر رُعبًا من أي وقت مضى. كل السكان الأجانب في لندن، على الخصوص، يعبّرون عن أمنيتهم في مُغادرتها كما تقول الأنباء الواردة من هناك، لأن الحياة فيها لم تعد مُغرية، أصبحت كئيبة لا تطاق، خصوصًا بعد أن خاطبهم جونسون رئيس وزراء بريطانيا بصراحة زائدة قائلا:
– استعدّوا لوداع الكثير من أحبّتكم…!
يا لتفاهة حضارتنا، أرضة صغيرة أطاحت بكبرياء أبي لهب وكبار قريش في مكة، وفيروس كورونا الصغير يثير كل هذا الرعب بين الناس، ويضع المختبرات الغربية في أوربا وأمريكا في حرج، ويفضح عورات الرأسمالية النيوليبرالية المتوحّشة ونزوعها للربح في كل شيء.
قد يكون من حسنات هذا الفيروس أنه تحدّى غطرسة الغرب وعلومه، ودَفعهم إلى إغلاق حدودهم البرية والبحرية والجوّية أمام طائراتهم، وتركها حبيسة كبريات مطاراتهم، من فرانكفورت وبرلين إلى باريس ولندن ونيويورك على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي.
أصبح العَـمّ سام مطلوبًا للكشف عن كامل أوراقه، وما دوره في النازلة، هو الذي يتنكر الآن لأروبا حليفته، بعد أن أغلق أبوابه البحرية والسماوية في وجهها، وتركها وحيدة أمام قسوة كورونا.
لكن دعنا نحسبها من جهة أخرى، ألم ينتشر الظلم والطغيان والفساد والإفساد في البر والبحر أكثر من أي وقت مضى، وقفز عدد المليارديرات في العالم من 170 إلى 7000 في ظرف وجيز جدا وقياسي، وأكيد أنه كان على حساب أنين الجوعى والمرضى والمقهورين فوق بسيطة هذه الأرض، وفي نظري ليس هناك من سبب لهذا الارتفاع في عدد المليارديرات غير الظلم والفساد المالي والأخلاقي الذي يعيشه هذا الكون، فهل يكون هذا الوباء عقابا إلهيا نتعرض له الآن، كما تعرض له أقوام سبقونا إلى العيش فوق هذه الأرض مثل: عاد وثمود…؟
– أم هي مجرد لعبة عالمية جديدة، لم يُفصح بعدُ عن كل تفاصيلها؟، أم هو جيل جديد من الحروب البيولوجية، كما تقول الكثير من التسريبات، لن يفتضح أمره إلا ونحن في مواجهة سيناريوهات جديدة ومرعبة، وخرائط أخرى جديدة أكثر تمزيقا من ذي قبل؟.
في مقابل كل هذا، ها هو التنين الأصفر يعلن أنه قد تعافى من وبائه بعد أن حاصر كورونا في معقله، وحلق إلى روما على جناح طائرة مُحمّلة بما يلزم من دواء وأطقم طبية في غياب يطرح أكثر من سؤال للعم سام، وانمحت عنترية أوربا وغابت تصريحات زعمائها.
ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية من جهته يعلن عن حالة الطوارئ في بلاده ويغلق الحدود، أما بوتين رئيس روسيا الاتحادية، فقد فضل السكوت والمراقبة عن بعد كما هي عادته، في حين نجد أن الرئيس الصيني يعلن في انتشاء عن تحدّى مرحلة الخطر في بلده، ويعرض خدمات الصين على إيطاليا، بل كامل أوربا.
هل هو إعلان عن انتصار الصين الطبّي والتنظيم الشعبي، بعد انتصاراتها الاقتصادية التي كانت سببا في كل هذا البلاء، لكن هذه المرّة من طرف واحد؟، أم نحن أمام ملامح عالم جديد وقطب جديد ووحيد بحكم الأمر الواقع، لكن بملامح صفراء هذه المرة؟، أم أنها لعبة أخرى من الألاعيب القذرة، التي لن تظهر نتائجها إلا بعد أشهر أو سنوات…؟
سمعنا عن حالات الأوبئة وقرأنا عنها منذ بدأ وعينا، لكن الأمر مع كورونا فعلا مريب جدا ومخيف، لكن الأكيد، هو أن خريطة العالم الاقتصادية والسياسية والعسكرية، قبل ظهور فيروس كورونا، لن تكون هي نفسها من بعد…!!
قد يكون من حسنات هذا الفيروس أنه تحدّى غطرسة الغرب وعلومه، ودَفعهم إلى إغلاق حدودهم البرية والبحرية والجوّية أمام طائراتهم، وتركها حبيسة كبريات مطاراتهم، من فرانكفورت وبرلين إلى باريس ولندن ونيويورك على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي.
راه هوما الي غادي يلقوا اللقاح ديالو و هوما اللي علمونا تدابير المواجهة ديالو آ الشريف …..
… الكون مثل الزلزال و البرمان والعاصفة والفيضان يذكر بعظمة الخالق وضعف المخلوق ولا يمكن اعتباره عقابا لانه يشمل الجميع بل هو موعظة للاعتبار والخضوع والتواضع وتصحيح السلوكات البشرية الخاطئة.
ومن هذه السلوكات ما هو اخطر من الفيروسات مثل الحقد والكراهية و الظلم و العدوان .
هذا الفيروس المجهري الخفي عطل تبادل المنافع بين الناس في العالم .
لم تنفع معه اساطيل الاقوياء الحربية البرية والبحرية والجوية ولا قنابلهم الذرية ولا صوارخهم العابرة للقارات.
فهل سيتعظ الظالمون المتجبرون المعتدون في كل مكان للتخلي عن سلوكاتهم الفاسدة المفسظة الهدامة والسعي الى الاصلاح والمصلحة و العمل على تحقيق ما يسعد البشرية .
الفيروس أرجع البشر والدول الأغنياء والفقراء المتحضرون والمتخلفون وبكل أعراقهم البيضاء والصفراء والسوداء الى حالتهم البدائية الاولى تحكمهم غريزة البقاء التي جرٌدت من يدعي المدنية من مدنيته وتحضره ودفعت بالعديد من سكان العواصم الكبرى كباريس وباقي والمدن الأنيقة الى التهافت على كل ما يضمن البقاء من مواد غذائية تماماً كما يجري في دول كان العالم المتحضر يعتبر ذاك السلوك من طباعها ومن تجليات انعدام التمدّن لدى شعوبها .. انه الفزع الأكبر الذي يعطل طباع الجنتلمان وتأنتك السيدة لا تتحرك إلا وفق قواعد الأتيكيت النخبوي .. كل هذا سقط في لحظة رعب أمام فيروس غاضب من الكائن البشري أياً كان جنسه أو لونه أو مكانته أو درجته الاجتماعية .. الطبيعة وحدها اليوم تبتسم وهي تلتقط انفاسها وقد ارتاحت من الغازات السامة التي تقذف بها مصانع ومعامل الانسان المرعوب وهاهي النازا تعلن ان غاز ثاني أكسيد الكربون اختفى فجأة من سماء الصين كما سيختفي من سماء أروبا بعد ان أعلنت الدول الأوربية قبل قليل وقف العمل بجميع المصانع الكبرى .. أليس في كل هذا عبرة ؟
ستمرٌ الجائحة كسابقاتها حتى لو خلفت آلاف الضحايا وكما انتهت كل المآسي والخروب العالمية وغيرت من أنماط للسلوك وبرزت توجهات جديدة سنرى آثاراً لما بعد العاصفة .. اختفى اليوم خطاب اليمين المتطرف ودعت مساجد فرنسا على غير عادتها للبشرية جمعاء ان يحفظها الخالق من هذا الوباء وظهرت صور للتضامن والتآخي في مواجهة المِحنة وسيخرج المغاربة وقد تخلوا عن عادات التحية التقليدية وقد اكتسبوا وعياً وقواعد للنظافة أكثر سلامة وسيدرك العالم أو عقلاءه على الأقل ان العولمة المتوحشة أخصب تربة لنمو المخاطر والمهالك وأن الموت أقرب الى كل شخص مهما علا شأنه أو انحدر من حبل الوريد .. سيظهر المنظرون وستأخذ النخب المثقفة بزمام المبادرة بعد ان تهدأ النفوس وتُستخلص العبر ..
يبدو لي بالحساب الملموس أن كورونا رحيم بالمستضعفين في الأرض، وإن كان أصابهم بالهلع. ولتوضيح هذا الأمر، يكفي قراءة خريطة انتشاره عبر العالم، وحساب معدل الإصابات المنسوب إلى عدد السكان لكل بلد.
سنلاحظ أن دول أوروبا الغربية، وهي دول ترفل في النعيم، هي التي استهدفها أكثر من غيرها بشكل لافت ومثير. وسنتفاجأ من كون معدل الإصابات بإيطاليا (412 بالمليون) يقارب 7 مرات معدل الإصابات بالصين (58 بالمليون) وأنه يناهز 2.5 معدل الإصابات بإيران (170 بالمليون) ومعدل الإصابات بإسبانيا (166 بالمليون).
كما ستزداد دهشتنا وتساؤلاتنا لما نلاحظ أن معدل الإصابات بفرنسا (10 بالمليون) يقارب معدل الإصابات بالولايات المتحدة (أقل من 11 بالمليون).
إن هذه المعدلات لتترك الانطباع بأن الدول المستفيدة من كورونا هي التي يترنح معدل الإصابات لديها حول 10 بالمليون.
وهذه الخلاصة تدفعنا إلى التساؤل لماذا تبنت فرنسا، وكذا إنجلتراوألمانيا ، نظرية مناعة الأغلبية immunité majoritaire، وهي نظرية طبية تقول بأن الفيروس يتوقف من تلقاء نفسه لما يصيب بين 60% و70%.
لي كورونا فؤائد لم يكن يتوقعها اي بشري عل وجه الارض وفي بقاع العالم كله. وان كنتم تقلون خريج مختبرات وخرج عن السيطرة او تقلون حرب جرثومية بين اقوى الدول اوغير ذالك .
صوف اعطيكم ثلات نقاق من الفوائد الاذنى والوسط والاعلى.
الاذنى : كل سواسية لاتنفع معه لا الرامد او الضمان الاجتماعي ولا ما يسمى (cnops) وزياذة على هذا كل الشخصيات الكبار اللذين كانوا يتعالجون خارج تراب الوطن اجبرهم السيد كورونا الجلوس بالوطن .
الوسط: سيفضح كل من وزراء وبرلمانيين وحكام ومسؤلين على تصلطهم على العباد بانهم ضعفاء واتى دورهم لتأذية الفتورات الثقيلة التي تنتظرهم .
والاعلى : انه ضرب وبشد اقوى دول العالم اقتصاديا وسياسيا وتربويا …..رغم تقدمها ليبين هشاشة هذا النظام العالمي .
نعم ضرب الجميع وعطل حركات العالم الى مشلولة .
من تكون انت يا كورونا ؟
هل انت عقاب من الله؟
هل انت الفرج من الله ؟
هل انت من ستقلب كل سواسية؟
انا اعرفك حق المعرفة اهلا وسهلة بك واذا ذهبت ولم توقظ ضميرة هذه الامة .
فتأكدوا اننا نحن الوباء على هذه الارض
كان فينا ومنّا دائمًا وعلى مَـرِّ التاريخ، كما فيهم، من ينتظر أي أزمة أو حتى نصفها ليأخذ من الوطن ويستنزف جيوب المواطنين المغلوبين ويحوِّل عمولات إلى الخارج، وفي المقابل هناك مواطنين ومواطنات ينتظرون فرصًا أخرى مُغايرة، كي يقدّموا أنفسهم قربانًا للوطن، وهم راضون ومطمئنون وأعينهم مُغمَضة من فرط الرِّضى، لا يريدون جزاء ولا شكورًا من أحد، همُّهم الوحيد إرضاء ضمائرهم اتجاه بلد أحبّوه ويحبّونه في صمت ومُستعدّون للتضحية من أجله، حتى لو لم ينصفهم ولم يعطهم في مقابل ذلك شيئا، وهم بدورهم لا ينتظرون عطاء، لأنهم تعوَّدوا أن يعطوا من دون مقابل.
الوضع لا يبشر بخير،فكورونا ينتشر كالنار في الهشيم لكن أبدى تفاؤلا بإمكانية انحسار الوباء عالميا في أبريل/ نيسان المقبل، مع ارتفاع درجات الحرارة.
"اللهم انا نعوذ بك من سيء الاسقام انك ولي ذلك والقادر عليه"