في ذِكرَى النَّكبَة .. فلسطين عصيّة على الانكسار

في ذِكرَى النَّكبَة .. فلسطين عصيّة على الانكسار
الأحد 17 ماي 2020 - 17:22

أحداث تاريخية مؤلمة، مفاجآت غير سارّة خبّها القدر لأبناء فلسطين البررة الذين رمت الأقدار بالعديد منهم خارج وطنهم، وبعيدا عن أرضهم، وعن ذويهم، وأحبّائهم، وخلاّنهم قهرا وقسرا، فانتشر منهم الكثير في بلاد الله الواسعة في غياهب المهاجر، ومحاجر الاغتراب، من أقصى أصقاع العالم إلى أقصاه، ولكنّهم على الرّغم من نأيهم عن أرضهم، وبعدهم عن طنهم، ظلّوا مشدودين إلى جذورهم، متشبّثين بحقوقهم المشروعة ذلك أنّ” النواة” أو” المادة الخام” التي صيغ منها هذا الشعب الفريد، هي مادّة من نوع خاص، فقد ألهمه وأعطاه الله طاقة لا تقهر لا نظير لها من الصّبر، والجلد، والأناة، والتحمّل، والتمرّس، والمواجهة والمقاومة والتحدّي، والإصرار.

دسائس وخسائس

فقد عملت الصّهيونية العالمية منذ إبعادهم واقتلاعهم، وإقصائهم من بلدهم عام 1947 بلا كلل، بدون هوادة من أجل القضاء ليس فقط على هذا الشعب واستئصاله من جذوره، وطمس شخصيّته، واجتثاث هويّته، ومحو كل أثر له، بل إنّهم حاولوا محو حتى جغرافيته، وتاريخه في حملات مسعورة باستعمال مختلف ضروب الحيل والأكاذيب، والدسائس، والخسائس، والمكر، والمكائد لتحقيق هذه الغاية الدنيئة. ثمّ انطلقت الثروات والانتفاضات المباركة الواحدة تلو الأخرى، حيث طفق هذا الشعب البطل في كتابة صفحات جديدة من تاريخه النضالي الناصع، حاملا رمز كفاحه وثورته الكوفية الفلسطينية المرقّطة، أو المنديل الفلسطيني المميّز وغصن الزيتون، وإرادة لا تقهر، فأذهل العالم، وأعاد إحياء هويّته وجذوره، وإحياء ذاكرته التاريخية، والثقافية، والتراثية الجماعية من تحت الأنقاض.

الأبطال الفلسطينيون الشهداء ما زالوا يروون ثرى الأرض الطاهرة، وما فتئت الآلة الحربية الإسرائيلية المتوحّشة تقتّل وتنكّل بهذا الشعب دون رحمة ولا شفقة، وتزجّ بأبنائه وبأحفاده في غياهب وظلمات جحيم السجون الإسرائيلية، ليحرموا ليس فقط نعمة صلة الرّحم مع ذويهم، وأهاليهم، وأقربائهم والهواء الطلق، والنّسيم العليل، وزرقة السماء، ونور الضياء، بل ليحرموا كذلك القوت اليومي لسدّ الرمق، والعيش الهانئ، وما انفكّت الأنفس تتنفّس الصعداء، وتعدّ العدّة للمراحل القادمة الحاسمة من كفاح هذا الشعب، وما برحت ألسنة اللّهب تتصاعد، وأعمدة الدخان تتعالى في كلّ مكان. إنّهم يستشهدون من أجل بلادهم لأنّهم صادقون في حبّهم لها.

نكون أو لا نكون

لم يقتنع الأشقّاء بعد، بأنّ المسألة، مسألة بقاء أو لا بقاء ليس إلاّ، أي نكون أو لا نكون، إنّهم فقط يذرفون الدّموع حرّى ساخنة، وينزوون بأنفسهم لينظموا لنا كلمات مسجوعة، مشحونة بالغضب والانتقام.. وتمرّ الأيام، وتتوالى الليالي، وفي رحمها وخضمّها تتولّد وتستجدّ الأحداث، وننسى أو نتناسى ما فات، المآسي ما زالت تثرى وتنثال أمام أعيننا، وعلى مرأى ومسمع منّا، فيشاطرنا العالم طورا أحزاننا، وأحيانا يجافينا… ونكتفي بالتفرّج، والتصفيق، والتهليل، والتحسّر بلغة مؤثّرة باكية شاكية كئيبة حزينة مذلّة. أمّا الآخرون فإنّهم يتعنّتون ويتمنّعون ويتمسّكون بكل “شبر” غنموه، وبكلّ “مدينة طاهرة” علقوا بها، يبسطون نفوذهم وتأثيرهم ليس على الأرض وحدها، بل على العقول، والألسن، والأفئدة والقلوب، وهم ماضون في غطرستهم، متمادون في تبجّحهم، وكبريائهم…

ما أكثر لوحات الشّرف التي نزهو بها، وتمتلئ بها دورنا، وتعلو جدران قصورنا وبيوتاتنا، وما أكثر النياشين والأوسمة التي تنمّق صدورنا، وما أكثر ما نعود إلي التاريخ نستلهم منه الدروس والعبر، ونستشفّ منه معنويات جديدة لاستئناف مسيرتنا..!

نحن قوم رحماء بغيرنا، نذود عن حوضنا وجيراننا بسلاحنا، ولكنّنا قوم مشهود لنا ومشهورون بالصّفح والتسامح، رحماء بالصّغير والكبير، والقويّ والضعيف، معروفون بهذه الثنائية المركبّة التي تجمع بين الجلد واللين، والبأس والشدّة، والقوّة والرّخاوة، والصّلابة والطراوة..!

أمّا هم فلقد اقتدّت الرّحمة من قلوبهم، وكأنّها قلوب صيغت من فولاذ، لا يفرقون بين الصّغير والكبير، إنّهم ينكّلون بدون تمييز، وعزاؤنا الوحيد أنّ التاريخ يسجّل عليهم “المجازر” ويدوّن لنا “المفاخر”، ويصوّر أيديهم الملطخة بدماء الأبرياء.. ويظلّ العالم يتفرّج بدون اكتراث، ولا مبالاة.

الإضرابات المتوالية للأسرى الفلسطينيين التي تعرفها السّجون الإسرائيلية الرهيبة بين الفينة والأخرى تزيد من تأجيج الوضع القائم على مختلف المستويات، هذه السجون التي لا تعرف معنى للشّفقة والرحمة، حيث تضرب إسرائيل عرض الحائط بكلّ العهود والمواثيق الدّولية ذات الصلة بحقوق الإنسان أو حقوق “الأسرى” المعترف بها عالميا، ناهيك عن سوء المعاملة التي يوسم بها هؤلاء داخل هذه الدهاليز المظلمة، وتعرّضهم لأقسى وأعتى ضروب التعذيب والتنكيل التي يعانون منها بدون انقطاع، ممّا أدّي ببعضهم إلى الاستشهاد داخل هذه الأقبية السّوداء المعتمة، وما انفكّت براكين الغضب الفلسطينية الهادرة تقذف حممها وشظاياها إلى عنان السّماء من جرّاء هذه المعاملات التي لا تمتّ إلى الإنسانية بصلة، ولقد بلغ هذا الغضب مداه في المدّة الأخيرة، عند استشهاد بعض الأسرى الفلسطينيين داخل هذه السّجون، واستمرار المواجهات الشّعبية، والجماهيرية على جميع الأصعدة مع قوات الاحتلال، والمطالبة بالردود الحاسمة على هذه الجرائم الآثمة، وسواها من التجاوزات الخطيرة التي تقترفها السّلطات الإسرائيلية بدون خجل أو وجل، ممّا ينذر بقرب انطلاق انتفاضات جديدة التي يحسب لها الخصم العنيد والعنيف ألف حساب، والتي قد تقلب موازين الأمور.

72 حولاً، وما زلنا نستذرّ عطف العالم ونستجدى رحمته، ونصف له الأهوال، والأحوال والفظائع التي ترتكب في حقّنا، إنّنا قوم حالمون، إّننا ما برحنا منشغلين بأمورنا، منبهرين مشدوهين بالأوار المستعر وسط ساحاتنا، ومياديننا، وحول مرابضنا، وأرباضنا، وداخل بيوتاتنا، وأحيائنا، وأفئدتنا. أمّا هم فمنذ أن دنست أقدامهم أرض السّلام، ما انفكّوا يفتكون بنا وينكّلون.

إخواننا الفلسطينيون ما فتئوا يعانون مختلف ضروب التعنّت والتنكيل الإسرائيلي على الأرض في مختلف المناطق والجهات الفلسطينية، كما أنّهم ما برحوا يعانون الشّقاق الداخلي والتشرذم والخلافات ويكاد التصدّع أن يصيب صرح الوحدة الوطنية المنشودة، وما زال الأمل معقودا على التصالح والتسامح والتصافح، والتقارب والتصافي، وإقصاء التجافي، والتداني والتفاهم، ورأب الصّدع، والتئام الفصائل، وتسخير وتفجير كلّ الطاقات، واستغلال كلّ الخبرات، والنبش في الثريّا والثرى، والتراب والتراث…

تلك الأيّام دول

كل منّا مرسوم على محيّاه الجانب المقطّب من وجه “الجيوكاندا” أو “الموناليزا”، لليوناردو دافينتشي، فلا هو بالحزين ولا بالجذل، ولا بالباسم ولا الباكي، ولا الشاكي، صيفنا قائظ مستعر، وخريفنا شاحب مكفهرّ، وشتاؤنا صقيع منهمر، وربيعنا مزهر مزدهر… كلّ يحمل همومه، وقلقه، وهواجسه، وأوهامه، وأثافيه فوق ظهره ويمضي، ولا أحد يبالي بآلامه ومعاناته، ولا أحد يكترث بأحزانه وعذاباته..!

تاريخنا حافل، وماضينا تليد، وتراثنا زاخر. إننا قوم كثر، والكثرة قوّة، قالها يوما فارس من حيّهم: لا يسألون أخاهم حين يندبهم …في النائبات إذا قال برهانا…! وقالها آخر: حشد على الحقّ عيّافو الخنا أنف… إذا ألمّت بهم مكروهة صبروا…. وأقسم المجد حقّا ألاّ يحالفهم… حتى يحالف بطن الرّاحة الشّعر..! وقال آخر: تعيّرنا أنّا قليل عديدنا… فقلت لها إنّ الكرام قليل…! وبالإضافة لهذه الذخائر، لدينا الملايين، والأهمّ من ذلك لدينا الأنفة والشموخ، والسؤدد والعزّة والمجد، والأبراج الشاهقة التي تناطح عنان السّماء، و….. ولكن أعوادنا هشّة واهية، انطلقنا نتوق بلا بوصلة ولا هاد نحو بطولات فردية، دونكيخوتية، وتمرّدية، وهمية لا طائل تحتها…!

إننا قوم رحماء بغيرنا، وإن كانت بنا غلظة وفظاظة. مشهود لنا ومشهورون بالصّفح والتسامح، وإن كانت بنا أثرة وكبرياء. مع ذلك إننا رؤفاء ورحماء بالصّغار والكبار، معروفون بهذه الثنائية المركّبة التي طالما تغنّى بها شعراؤنا ونبغاؤنا: ف”نحن قوم تذيبنا الأعين النّجل …على أنّا نذيب الحديدا… طوع أيدى الغرام تقتادنا الغيد… ونقتاد في الطّعان الأسودا.. وترانا يوم الكريهة أحرارا… وفي السّلم للغواني عبيدا…”!

دخلنا حروبا، فكشفنا عن مدى ضعفنا، ووهننا، وخذلاننا، وخيبتنا، ولزمت الكآبة محيّانا، وسكنت الحسرة قلوبنا. وعزاؤنا.. الحرب سجال، والأيّام دول… والتقهقر دهر، والحضارة برهة…!

في الخامس عشر من شهر ماي ومن العام الجاري (2020) تكون قد مرّت 72 عاما على “ذكرى نكبة فلسطين”، التي عانى الشعب الفلسطيني وقاسى منها الكثير منذ15/5/1948 انطلاقا من وعد آرثر جيمس بلفور المشؤوم 1917، ومرورا بالتقسيم اللعين 1947، والاحتلال الصّهيوني العسكري لما يقارب 80 في المائة من أرض فلسطين، وإعلان إقامة “دولة إسرائيل” عام 1948، وتشريد ما يقارب المليون فلسطيني بعد احتلال مدنهم، وقراهم، ومداشرهم، وضيعهم، وأراضيهم، وتشريدهم وإبعاد بعضهم إلى قطاع غزّة، والضفّة الغربيّة، ونهر الأردن، والى عدد من الأقطار العربية المجاورة، ثمّ وصولا إلى “النكسة” عام 1967، حيث تلا تلك الأحداث والفواجع سلسلة متواصلة من المعاناة تلو المعاناة ما فتئنا نقاسي منها الكثير، وفي ظلّ ما تشهده الأوضاع في مختلف بلدان وأوطان بني طينتنا، وأبناء جلدتنا في الظروف الراهنة من نزاعات مذهبيّة ،ومواجهات أيديولوجيّة، وحروب دينيّة، وصراعات طائفيّة، وخلافات عرقية، وتطاحنات سياسيّة، ومشاكسات كلامية، ونزاعات لسنية، ومهاترات يومية وو.. كلّ هذا المخاض العسير، وهذا الأوار المستعر، الله وحده دون سواه يعرف ما هي عاقبته وما هو منتهاه ومآله…!

*كاتب من المغرب / عضو الأكاديمية الإسبانية الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا – (كولومبيا)

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • العابر
    الأحد 17 ماي 2020 - 21:32

    قولوا ماشئتم عن الفلسطيني و عن فلسطين فقط لا تنسوا ان فيروس توطين اليهود او الاسرائيليين او الصهيونيين قد تم زرعه في جسد تلك الارض و هو ينتشر كما تنتشر كل الفيروسات. الحكاية واضحة .فتاريخ اليهود يوجد في اليمن و اسرائيل قبيلة عربية و كل هذا يعرفه اهل شبه الجزيرة العربية فلماذا لم يواجهوا به من زرع هذا الفيروس في جسد فلسطين.اثبتت احداث ما يسمى الربيع العربي ان اهل الشرق الاوسط اكثر خبثا من اسرائيل .فقد دمروا افغانستان و العراق و سوريا و اليمن و ليبيا….بمساعدة حلفاء اسرائيل.اذن الهدف واحد و هو اقتسام المنطقة .

  • هواجس
    الإثنين 18 ماي 2020 - 00:57

    فلسطين لم يبق منها الا قصائد الشعر والمقالات التي تنتصرون بها على اسرائيل ، اسرائيل ابتلعت الارض والمقدسات والانسان ، واليوم اعلن نتنياهو ضم مستوطنات الضفة رسميا ، هكذا تتوسع وتكبر يوميا وانتم ماتزالون نتنشدون قصائد الانتصار الاخير …قال مدير منظمة الصحة العالمية ، على العالم ان يستعد للتعايش مع كوفيد 19 ، وانا اقول على العرب والمسلمين ان يستعدوا للتعايش مع اسرائيل …اللهم اني بلغت

  • غاندي
    الإثنين 18 ماي 2020 - 01:11

    القضية الفلسطينية تعيش اليوم أخطر جراحها بعدما تحالف الخونة المحسوبين على الأمة الاسلامية مع العدو الصهيوني ضد حق الفلسطينيين وكل المسلمين الشرفاء بمسميات تضليلية كالتطبيع والمصالحة.
    المصالحة لا تكون مع الذي يقتل الابرياء رجالا وأطفالا ونساء.
    المسجد الأقصى، أرض الرسل والأنبياء، ملتقى الحضارات الانسانية لا بمكن ان يسرقها القتلة.
    شكرا للدكتور الكبير، صاحب الضمير المستنير محمد الخطابي اشتقنا مقالاتك التنويرية.

  • مصطفى بودغية
    الإثنين 18 ماي 2020 - 01:24

    أخي العابر..لا يمكن للعابر أن يستوعب الصورة في جميع أبعادها..ولهذا تم الخلط بين الشعوب والأنظمة..تحت عنوان "أهل الشرق"..وكل مدقق في التاريخ يعرف أن الأنظمة الحاكمة خاصة في الخليج نصبها من زرع "الكين الصهيوني" الذي هو حركة سياسية عنصرية مقنعة بالدين..مثل أنطمة الخليج تماما..لا هي إسرائيل ولا هي "يهود"..وأنها مرتبطة ارتباطا عضويا بمصالح قوى الهيمنة فرنسا وبريطانيا ..وغيرها..وعلى رأسها أمريكا..كما هو ارتباط عروش عائلات معينة حاكمة في الخليج..ضد شعوب المنطقة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ..بما فيها شعوب الجزيرة العربية…مع التحية والتقدير..

  • العابر
    الإثنين 18 ماي 2020 - 03:35

    مصطفى بودغية رقم 4 من تطوان و اعرفك جيدا فانا اعرف الكثير من اليساريين و الشيوعيين و القوميين و ……و المعتقلين سابقا . كل هؤلاء لا علاقة لهم بهموم اوطانهم لانهم يتبنون مبادئ غير محلية .فهم يعيشون هنا و ولاؤهم لجهات اخرى ما يجعل هناك حجاب بينهم وبين الواقع المحلي ليعينهم على فهم العالم الخارجي و هذا ما شوش عليك فانطلقت من العابر لتبني الاوهام التي بمثلها ضاع القرار العربي.فعوض ان تنتبه لاهم نقطة الا وهي اصل و موطن اليهود هو اليمن.على الاقل اسال او اقرا التاريخ.لماذا هرب اليهود الاف الوثائق و النقوش من اليمن و مازال يهرب الى يومنا هذا .

  • إسرائيل فوق صفيح ساخن .
    الإثنين 18 ماي 2020 - 04:41

    إسرائيل دولة صغيرة تمتد على مساحة جغرافية لا تشكل الواحد من الألف من مساحة العالم العربي ورغم أنها تستطيع أن تمحوا كل بلاد الشرق من على وجه الخريطة إلا أنها لا تفعل . فاتركوا إسرائيل بسلام وركزوا على التسع مئة وتسعة تسعون من الألف التي ببن أيديكم لنرى ما أنتم فاعلون .

  • مصطفى الرياحي
    الإثنين 18 ماي 2020 - 06:13

    أصبح الفلسطينيون يحاربون على عدة جبهات إذ تكونت جبهة "عربية" صهيونية جديدة في الإمارات والسعودية وأنقلب شيوخ السلاطين ب1980 درجة وأصبح في نظرهم القدس هو الهيكل وأن الأرض وعد بها الله وهم الأولى بها اليهود وأنهم يفضلون اليهودي على الفلسطيني الشحاذ اللذي باع وطنه لليهود وأخد المقابل نقدا
    كما أن إسرائيل أصبحت أرض الحب والسلام وحاليا يمررون مسلسل يعيد النظر بل يحرف التاريخ على عينيك يا بن عدي
    ولم يوقرون بلادنا أيضا وانهالوا علينا بالشتم وقالوا "شي كلام" في بناتنا كل هدا من أفواه أناس يفكون الخط بعصوبة

  • عبد الكريم صديق
    الإثنين 18 ماي 2020 - 12:52

    يَا ابْنَ بَدْوٍ لِمَ تَرْدِيدُكَ الْقُدْسَ بَاكِيَا ** أَمَا ضَيَّعْتَهَا مِنْ قَرْنٍ إذْ مَكَثْتَ لَاهِيَا
    أمَا جَدُّكَ فِلَسْطِينَ تَجَاهَلْ مُتَعَمِّداً ** فَمَا لِاسْتِرْدَادِهَا فَكَّرْ و لَا بَادَرَ سَاعِيَا
    بَنُو صَغَارٍ عَلَى عُرُوشِ ذُلٍّ تَسَلَّطُوا ** بِحَدِيدٍ و نَارٍ حُكْمُهُمْ لَا زَالَ دَامِيَا
    فَيَعْرُبُ الذِّي يَتَبَاهَى الْيَوْمَ بِثَرْوَةٍ ** بِالْأَمْسِ الْقَرِيبِ فَقَطْ كَانَ يَمْشِي حَافِيَا
    فِي البِيدِ الْخَوَالِي كَانَ يَقْضِي وَقْتَهُ ** و الآنَ فِي جَادَاتِ بَارِيسَ نَرَاهُ غَادِيَا
    صَهْيُونُ يُكَبِّلْكَ إِذْ لَهُ سَتَبْقَى خَانِعاً ** لِأَمْرِهِ خَاضِعاً مَا دَامَ لِعَرْشِكَ وَاقِيَا
    مِنْ مَالِ حَرَامِكُمْ تْرَامْبُ اسْتَرَدَّ جِزْيَةً ** مَلَايِيرَ جَنَاهَا فَالْأمْرُ لَيْسَ عَادِيَا
    لَا سَلَّطَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَعْبٍ أمْثَالَكُمْ ** إلَى قَعْرِ الْجَحِيمِ اذْهَبُوا أقُولُ مُنَادِيَا

  • نورالدين برحيلة
    الإثنين 18 ماي 2020 - 15:33

    تحية طيبة العزيز محمد الخطابي المفكر والأديب والمثقف الملتزم بالقضايا الإنسانية.

    الحركة الصهوينة هي عصابة إجرامية ومنظمة إرهابية، وهنا أكتفي بتقديم مثال واحد هو قتلها المنتظم والممنهج للأطفال.

    أكتفي بهذا المثال كي أزيل الضبابية التي تحجب رؤية بعض المنبطحين.

    أما مسميات التطبيع والتسامح، والانفتاح والتعاون كلها مسميات تضليلية تغليطية، وهذا ما جعل الفيلسوف ألبير كامو يقول "سوء تسمية الأشياء يعني إضافة مأساة جديدة إلى العالم".. لا ينبغي أن نسمي "التضبيع" بـــ "التطبيع".

    شكرا أخي الرياحي اشتقنا لمقالاتك.. شكرا جزيلا أستاذي الخطابي..
    شكرا للجميع

  • إلى صاحب تاسع تعليق ..
    الإثنين 18 ماي 2020 - 16:13

    هناك أشخاص نعتقد أن ثقافتهم جعلتهم ينظرون للواقع دون انحياز ولكن الأيام تأبى إلا أن تبين لنا أن الطبع يغلب التطبع ، وأن الأدلجة تغلب الحكمة .

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 6

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود