انفجرت قبل أيام قضية اغتصاب قاصر بمدينة سيدي سليمان، وانتقدت جمعيات حقوقية محلية تقصير الجهات المعنية في البحث عن الجاني. والحقيقة أن الطفولة، ليست وحدها المُغتصبة بمدينة صغيرة في حجم سيدي سليمان، أو باريس الصغرى -كما كان يسميها الفرنسيون الذين أقاموا بها- فالمدينة بدورها “مُغتصبة” وتحتاج إلى من يقف بجانبها في محنتها ويلقي القبض على الجناة الحقيقيين الذين (جرتلوها، وبهدلوها)، وتقديمهم إلى المحاكمة.
إذ مامعنى أن لاتطال حركة التنقيلات مسؤولين في قطاعات متعددة بالمدينة، عمروا طويلا، (وشدوهم رجال لبلاد)، على حد قول أحد أبناء المدينة الظرفاء الذي لايخفي سخطه من مسؤولين تعاقبوا على تدبير شؤون المدينة، وفشلوا في تقديم أي خدمة عمومية لها سوى ما قدموه لأنفسهم ولعائلاتهم من خدمات (خصوصية طبعا).
سيدي سليمان، أو كما يحب أن يسميها أبناءها “سْلايمن سيتي” مدينة مألوفة، أو بالعربية تاعرابت (مدينة ولافة) من تم تعيينه بها “رضات عليه مو”، لأنه “ماغاديش يمشي منها، وغادي يلصق فيها”، ولايهم إن قدم خدمة لمدينة تتنفس تحت الماء مع حلول كل فصل شتاء، وتتنفس تحت الأزبال مع حلول فصل الصيف، أولم يقدم فالأمر سيان.
وللإنصاف وليس للمصالحة، فقد مر أشخاص بالمدينة تحملوا مسؤولة تسيير شأنها المحلي، كانوا “رجالا في المستوى”، ومنهم من لازال سكان المدينة يتذكرونه بغير قليل من الحنين، أمثال الراحل الدكتور حمان -رحمه الله- الذي تولى رئاسة المجلس البلدي نهاية ثمانينات القرن الماشي، وقام بإنجازات مهمة منها تبليط أزقة بعض الأحياء كحي الغماريين والزاوية، وتشييد القنطرة الرابطة بين أحياء أولاد مالك ووسط المدينة، في المُقابل تعثرت مشاريع باقي المجالس المتعاقبة التي تناوب عليها حزبان عتيدان، ومن بين إنجازات أحدهما بناء مسبح بلدي بملايير الدراهم، سجل بشأنه المجلس الأعلى للحسابات العديد من الاختلالات، ولا زال أبناء المدينة ينتدرون عليه قائلين : “آش خاصك العريان، خاتم امولاي”.
وإذا كان سكان المدينة يعانون من سوء تدبير الشأن المحلي، فإنهم يعانون أيضا وبمرارة، على المستوى الأمني، وخاصة من تسلط بعض عناصر “البوليس” الذين يغضون الطرف عن المجرمين الحقيقيين، ويزجون بالأبرياء في ملفات لاعلاقة لهم بها البتة، سوى أن “البلان تيخرج فيهم”، لتقديمهم كأكباش فداء في قضايا فشل “الشاف” في القبض على الفاعلين الحقيقيين.
أما على المستوى البيئي، فإن المدينة غاصة بالأزبال من القدمين إلى الأذنين، حتى صارت عبارة عن “بركاصة” كبيرة لعل أبرز عنوان لها واد بهت الذي تغرق ضفتيه في ركام من بقايا الدجاج والخضر و”الكواتشو والشراوط والميكة”، حيث تحول من واد رقراق، كان يحدثنا والدي رحمه الله، عن مائه النقي وأسماكه اللذيذة في بداية سبعينات القرن 20، ليتحول حاليا إلى “واد خانز بامتياز”، سيما في فصل الصيف، وربما لهذا السبب يثور ويغضب بين الفنية والأخرى على جيرانه الذين لا يحرسونه من نفايات منعدمي الضمير.
سيدي سليمان أيضا مدينة المقاهي بامتياز، فبين مقهى ومقهى توجد مقهى، مقاهي اختار أصحابها “الزماكرية” أن تحمل أسماء العواصم والمدن الأوروبية التي يقيمون بها، أو أسماء أخرى غريبة، فتجد مقهى “فرانكفورت” و”الجالية” و”نيس” و”فاليمار” و”روما”، و”زايدة ملاك” هذه الأخيرة يلقبها أحد أصدقائي الظرفاء بــ”زايدة درهم”، لأن سعر القهوة والمشروبات فيها يزيد بدرهم واحد على السعر المعتاد لدى باقي المقاهي.
من هذه المقاهي الكثيرة من يسهر إلى طلوع الفجر ومنها من يستغل الرصيف، ومنها من يستقطب الزبناء ببخاخات الماء وبمباريات البارصا والريال. وبيني وبينكم، ماذا يفعل أبناء مدينة، أغلقت فيها جميع المعامل أبوابها ونوافذها، معمل السكر ومعمل تلفيف الحوامض، ومعمل التصبير المعروف بالمنطقة بــ”برييوو”، سوى إلصاق مؤخراتهم بكراسي تلك المقاهي المنتشرة كالطحالب في كل مكان، وهم يتابعون بأفواه مفتوحة وقلوب متحسرة، قرنائهم العائدين من دول المهجر بسيارات فارهة وبرفيقات أوربيات، صغيرات وشمطاوات يسمحن بالعبور إلى الضفة الأخرى.
المدينة خاوية على عروشها لامعامل للشغل، ولافضاءات لترفيه والثقافة، باسثتناء دار الشباب 11 يناير والخزانة البلدية اللتان تنعدم فيهما أبسط التجهيزات، مما يتسبب إلى حد كبير في استفحال ظاهرة الدعارة، وتجارة المخدرات، بشتى أنواعها التي بدأت تتسع دائرتها، دون أي تدخل أمني مما يطرح سؤال الأمن بالمدينة بإلحاح كبير.
الحاصول مدينة سيدي سليمان “بحال لقرع فينما ضربته يسيل دمه”، وهي بذلك في مسيس الحاجة إلى الاهتمام من طرف مسؤولين عندهم “الكبدة” على مدينة لا تنقصها المؤهلات سواء على مستوى موقعها الجغرافي أوعلى مستوى ثرواتها الفلاحية أومساحتها الشاسعة، أو سكانها الطيبين.
سكان كل رجاءهم، بعد اعتماد الدستور الجديد تدشين الجهات العليا حملة تطهيرية، لتخليص المدينة من مسؤولين يشدون بخناقها، مسؤولين “شدوهم رجال البلاد”، تعري كل سنة فيضانات الغرب عن سياستهم في التسيير والتدبير، غير أنهم “ماتيحشمو متيشوفوه”، وبسببهم تحولت المدينة إلى أطلال تثير الشفقة، وكأننا في المدينة التي تحدث عنها غابرييل غارسيا ماركيز في رواية “مائة عام من العزلة”..
ما رأيكم في هذا العنوان “سيدي سليمان، مائة عام من العزلة”؟
موضوع عن بلدتي ولا اروع مس مكامن الخلل في بلدتي الحبية مع انني اقيم بعيدا عنها ولمدة 38 سنة ازروها دائما خلال عطلتي السنوية حيث غادرتها سنة 1972 كم كانت جميلة رائعة رغم امكانياتها المادية المتواضعة انداك وكلما زرتها الا واجدها عس باقي مدن المغرب تتراجع سنة عن اخرى وانا هنا احمل هدا التدهور الى من تحملوا المسؤولية على صعيد المجلس البلدي ايت هي معامل التلفيف _ سيكوبا- صونابا- اكريم – ريال- الخ.. ايت معمل تكرير السكر . الانتخابات قامة ارجوا الينا المهدمين التقليد على ساكنة سيدي سليمان – تحيتي
merci pr l'article c intéressant,
sauf que vous pouvez remplacer "sidi slimane" par "Maroc" car je vois que tout le Maroc souffre de cette élimination volontaire :
poubelles partout, prostitution par tout, drogue partout, corruption partout, vol partout (vol du gros calibre;) )….cafés partout :p
donc il est judicieux de dire carrément : "المغرب ، مائة عام من العزلة "
أحسنت الاخ حسن فقد لامست برؤيتك المتبصرة وحسك المرهف مجموعة من الظواهر التي تميز هذة المدينة و التي تجعلها من المدن المحكورة جغرافيا
السلام عليكم
والله ثم و الله انها مدينتي العزيزة الى قلبي أدور وأدور بين المدن ولا أستكين الا اليها أغار عليها مما يفعله المسيرون فيها و لا أجد باليد حيلة,بامكانها أن تعود باريس الصغيرة من جديد أو الكويت الثانية ان تظافرت جهودنا نحن الشباب لكن أخاف أن يكون حماسي هذا دون جدوى,
فلله درك يا سيدي سليمان
ولله عندك الحق يا سيدي انا لست مغربيا واعتقدت خلاب زيارة لاولي الي سيدي سليمان انها كذالك ليست مغربية فجميع لمدن لمغربية التي اعرفها لفتت انتباهي من حيث لبني التحتية وفضاءات الترفيه الشيء اللذي لاتجده في سيدي اسليمان لكنها فريدة من حيث سكانها الطيبين فوالله حان الوقت لمحاكمة هؤلاء الشفارة للذين لايشفقون علي هذه لمدينة الجميلة من حيث لموقع
لمدينة كتعطي غير للبراني مقولة صحيحة ومتداولة لأن أبناء المدينة أغلبهم يتهربون من تحمل المسؤولية وعليه فلا بد لهذه المسؤولية أن يتحملها أحد القاطنين بها ومن تم توجيه كل اهتمامه إلى الطريقة التي يخرج بها غنيا على حساب أبناء هذه المدينة. إذن العيب في أبناء المدينة الذين يتركون المكان شاغرا للغرباء عنها ليفعلوا بها ما شاءوا.
انا من مدينة سيدي سليمان و كل ما دكر في هدا المقال كل صحيح الوضع اصبح خطيرا
الى صديقي الفدائي المغربي ….و قد اخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ما مفاده ان كثرة اللغط في زمان ما ستجعل الحليم حيرانا و الحليم هو لبيب العقل اما امثالي فالحيرة اكبر شاوا و شانا بوسعي القول ان الخبال و التفكير بطينة الجفاف الابداعي المحض اسقطاني مفردا و كبوتي شعار ساجعله هويتي هنا او هنا لا نهوض لا نهوض ساستكين لعذاباتي مفردي اشفاقا على صغاري الذين لا يدركون لانه لا معنى و معرفة بانتفاء الادراك لطفلة بريئة شاهدة على خصام الضرائر فاسعدي صغيرتي فانت غائبة عن حياك صدور الحماوات هنيئا
la ville de production agricole; je demande dieu de réanimer ville de sidi slimane
أشكرك أخي حسن كما أشاطرك الراي على ما ضاع من معالم بهذه المدينة التي كانت إلى أجل قريب مدينة الليمون بامتيازبعد مدينة بركان ، بفضل ضيعاتها الخلابة والفاتنة ، كما كانت تتميز بمعمل السكر الشهير ، و معامل تصبير الليمون ومعامل إنتاج الخمور . اليوم بالفعل أصبحت المدينة مرتعا للمخدرات والدعارة بين صفوف الشباب وانتشار ملفت للمقاهي .إن من بين أسباب هذا التراجع هم ابناء المدينة الذين يساعدون بعض الكائنات الإنتخابية الفاسدة في تسيير شؤون مدينتهم ضد أبناء المنطقة الأكفاء مقابل الفتات ، وآسفاه .
هذا الموضوع وما شابهه هو الذي يستحق تبنيه من قبل الصحافه
او ليست صحافة الوطن ؟ أم هي تفرغت فقط لـ مصطفى طلق فتيحه ولنشر الفتن والتفرقه بين الاحزاب والمؤسسات والمجتمعات
هذه القضيه توابعها خطيره وإن كنت اتمنى نشر ثقافة العمل التطوعي لإستدراك مايمكن / إن امكن
نتمنى أن يكون القادم أحسن لهذه المدينة, و الله يكون في عون سكانها
مشكور صاحب المقالة فمدينة سيدي سليمان تعرف تهميش كبير من طرف المسؤولين، لذا نطالبهم بالنظر في وضعية هذه المدينة التي تتدهور حالتها يوما بعد يوم، فأغيتووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووها أنقذووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووها
فراه الشفارة فيها كثاررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر
ضاربين يديهم حتى الباااط
الله يشوف من حالها مسيكينة
je suis grandit a slaymane city je travail a tanger malgres moi.jai visité plusieurs ville du maroc mais je prefere sidi slimane,mais dommage les autorites jaboha las doss, c triste.on aime jusqua la mort