الحلقة:1
تقديم:
هي سيرةٌ ذاتية مَحكيةٌ حكاها المناضل الأمريكي الزنجي الشهير-المسلم-مالكوم اكس، للكاتبِ الزِّنجي المعروف “أليكسي هاليي”، صاحب رواية “جذور”.
لنفهمَ نوعيةَ النضال الأميركي الزنجي الذي انخرط فيه مالكوم اكس-المقتول عُنصرية-كما ورثه عن أبيه المقتولِ كذلك، نستعيدُ قولَه ذات يوم للمناضل الغني عن التعريف “مارتن لوثَر كينغ”:
“لقد فعلتَ ما لم يفعلْه أحدٌ، أنهيتَ الفصلَ بين السود والبِيض في المراحيض، والحافلات، ولكن ذلك لم يكلِّفْ هذه البلاد شيئا. أما إنهاء فصلِ الزنوج الاقتصادي، فهو يُكلف مِئات الملايين من الدولارات، وأنا لا أرى كيف ستُحَقِّقُهُ بِمُجرد استِنهاض الهِمم”.

المؤلفان:
مالكوم اكس: وهو معروف أيضا باسم: الحاج مالك الشباز، ولد بتاريخ 19 ماي 1925 بـ”أوماها”/ولاية “نِبراسكا” بالولايات المتحدة الأمريكية، ومات مقتولا بهارليم/ولاية نيويورك، بتاريخ 21 فبراير 1965.
اشتهر بكونه داعية مسلما، إفريقيا أمريكيا، وخطيبا نذر نضالَه لحقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق السود الأمريكيين، فاضحا السياسة العنصرية للحكومة الفدرالية الأمريكية.
أليكس هاليي:
كاتب إفريقي أمريكي، ولد بتاريخ 11 غشت 1921 بـ “اثاكا”، الولايات المتحدة الأمريكية. وتوفي بتاريخ 10 فبراير 1992 بـ “سياتل”.
اشتهر بإصداره سنة 1965 سيرة مالكوم اكس، انطلاقا من حوارات مطولة أجراها معه قبل مقتله بقليل.

بعد مصرع الأب، طفولةٌ بؤسها أكثر من سوادها:
سأموت مقتولا، لا محالة، هذا شعورٌ لازَمني منذ وعيت. وهل سيلازمُك شعور بطول العمر، حينما يموت أبوكُ مقتولا من طرف البيض، بعد مقتل أربعة من إخوته الستة؟ وهل أفكر في حياة سعيدة وأنا أستمع إلى أمي، الحامل بي، تَحكي كيف أن جماعة “الكوكلوكس” البيض طوَّقوا منزلنا ذات ليلة ببنادقهم وهم يطلبون من أبي، القس، الخروجَ إليهم؟
انصرَفوا مُهددين أمي الحامل، التي أخبرتهم بعدم تواجُد أبي في المنزل.
هذه بداياتي، أنا “مالكوم اكس”. عجبا، اليوم، يهاجمونني لأنني، في نظرهم، أشدُّ السود غضبا في أمريكا.
كان القس “أورلي” – والدي – من أتباع “ماركوس كارفي”، الذي كان يقول بعبثيةِ مُطالبة السود بحقوق مدنية لن تتحقق لهم أبدا بأمريكا، فما عليهم إلا ركوب “القطار الأسود” والعودة إلى أحضان أمهم إفريقيا. كان الاستعداد على أشده لهذا اليوم العظيم: يوم العودة.
رغم رحيل والدي الشجاع، من مكان إلى آخر، هروبا من جماعة القتلة البيض، أدْركَتْه في النهاية وقتلته شرَّ قتلة: قُتل بالرصاص، وسُجِّي جسدُه فوق سكة القطار لاصطناع حادثة انتحار، صدَّقَتْها حتى المصالح الاجتماعية فحرمتنا من حقوقنا في التعويض.
كيف لا يكون مالكوم اكس سيدَ الغاضبين، وهو يرى الناس وقد تجمهروا حول منزل الأسرة، والشرطة تطلب أمَّه؟
“أخذت الشرطة أمي إلى المستشفى، وطلبت منها التعرف إلى جثة أبي، لكنها أجفلت وأبت أن تنظر إليها، وأخيرا فعلت…
كان زنوج لانسينغ يتهامسون بذلك، وبأن اللفيف الأسود، وهو أبيض بالطبع، هو الذي قتله”.
حدثت الفاجعة حتى والقس أورلي مُنزَو بعيدا، بأبنائه السبعة، في “لانسينغ، ميشيغان”، حيث قرر أن يعيش من زراعة أرضه، ومن الوعْظ في الكنائس، مُحققا الاستقلال الاقتصادي عن البيض، حسب تعاليم “كارفي”.
من مواعظ أبي، التي أذكرها جيدا، خطبتُه التي تحدث فيها عن “القطار الأسود الآتي”، و”تصفيةِ كل الأمور استعدادا للرحيل”.
عجبا، لا يتركُك البيض حتى حينما تقرر الرحيلَ عن قارتهم نهائيا.
يقدم زنوج “لانسينغ” النموذج المثالي الذي يُرضي البيض: مُجتمع من نادلي المقاهي، ماسحي الأحذية، والبوابين.
كنت أستمع إلى سود المدن، في مواعظ أبي، وهم يَجْأرون في أدعيتهم، طلبا لرَغَد العيش في الجنة. نعم مجرد رغد العيش الذي يتمتع به البيض هنا في دنيانا.
كنت أصرخ حتى في وجه أمي، طلبا للطعام، لأنني تعلمت باكرا أن على الإنسان أن يُحدِث الضجيج، إن أراد الحصولَ على شيء ما.
مالكوم اكس، نجم الرقص الزنجي، وصوفيا الشقراء:
بعد مقتل الأب بَذلتْ المصالح الاجتماعية ما في وُسعِها لتُصاب أمي بالكآبة، ثم بالوسَاوس، وُصولا بها إلى مستشفى الأمراض العقلية. تشتت الأسرة، ووُضع الإخوة، واحدا واحدا، هنا وهناك، لدى بعض الأُسر الخَيِّرة.
حينما وصلتُ إلى بوسطن، قادما من “لانسينغ ميشغان”، خلَّفت ورائي كلَّ تفاصيل شقائي، التي لن أثقل عليكم بها في هذا الحوار الذي أريده راقصا رقْص زُنوجٍ ليس لهم ما يُعَوِّضون به شقاءَهم اليوميَ غيرَ أكتافِهم وسيقانِهم “الكهربائية”، وهي تستجيبُ، لا إراديا، لصَخَب المراقص.
كانت “لارا”، وهي أختي من أبي، قد حفَرت بالأظافر موقعا لها بهذه المدينة، بل وتمكنَت من استقدام الكثير من سود لانسينغ للاشتغال في ما كان وقْفا على السود من حِرف. نصحتني في ليلتي الأولى، كما تنصح كل القادمين من الجنوب:
تعرف أولا على المدينة، اركب الحافلات والمترو وتجول، لأنك حينما تشتغل لن تجد وقتا لهذا أبدا.
تعرفت بسرعة على “شورتي” ابن لانسينغ الذي دلَّني على ماسح أحذية على وشك مُغادرة مكانِه بأحد نوادي الرقص.
هكذا أصبحتُ، بسرعة أيضا، ماسح أحذية، واقفا على باب الرقص، المخدرات، والفتيات.
تعجبتْ أختي “لارا” من سرعة اعتمادي على نفسي واندماجي في “فضائل” السود: البِدلة الفضفاضة، تسريحة “الكونك”، المشروبات الروحية، التدخين والماريخوانا. بقي الرقص، وهو عقدتي، فكيف ستنحل؟
حينما رقصت، لأول مرة، بتحريض من فتاة جذَبتني جذبا، اكتشفت أن الرقصَ كان يسكنني، كما يسكن كلَّ زنجي، منذ الأزل: “ما عليك إلا أن تدخل الحلبة، والبقية تأتي من نفسها”، في رقصة “الليندي” أو غيرها.
لكن “مامي” تختلف عن كل الراقصات: ألقتْ بنِعالها وصرخَت كأنها في رقص شعائري بأدغال إفريقيا، ثم لَكَزتْني ودفعتني إلى الحلبة وهي ترقصُ كحصانٍ جامح. بهذا الصخب المتوحش ابتدأت نجوميتي: هيا يا أحمر (لحمرة شعري) أين الأحمر؟ وما أن ألج الحلبة حتى تلُفَّني دوائرُ المُصفِّقين الثَّمِلين.
إلى أن رفعتُ ذات حفلة رأسي فوجدْتها ترمُقني: صوفيا الشقراء الفاتنة، التي لم تخالِط الزنوج قَطّ في حفلاتهم.
ها هي بين يدي، وطوعَ حركاتي، ولا عليها ألا ترقصْ كما ترقص الزنجيات. نسيتُ كلَّ شيء حتى الحبيبة “لورا” التي طفَقت تنظرُ إليّ بتوجس، وتتراجعُ وراء. وفي نهاية الحفلة أركبَتْني معها في السيارة وساقت في نواحي بوسطن، إلى أن بدا لها أن تتوقَّف وتطفئ الأنوار.
“وبدأ الزنوج يعاملونني باحترام وكأنني لم أكن في نظرهم، إلى حين، واحدا من ذَوي الشعور الملينة والبِدلات الفضفاضة، بعدما بدأت أظهرُ بينهم وهذه الشقراء التي لم تر العينُ مثلها إلى جانبي، وليس هذا وحسب، وإنما شقراءٌ حسناء بسيارة فاخرة، تُعطيني فوق ذلك كله النقودَ التي أنفقها”.
في أوساط البيض لم يكن مقبولا منها، وهي البيضاء، المتزوجة الثرية، أن تخرج مع أسودَ، ولهذا، كما أخبرتني، كانت تُمَوِّه بالخروج مع بعض البِيض.
هجرتْني “لورا”، وتحولت حياتي إلى جحيم مع أختي، بعد أن تأكدَتْ من علاقتي بصوفيا الشقراء، حتى غادرتُ منزلَها إلى السكَن مع “شورتي” بإيجار تدفعه صوفيا، لأنني هجرتُ عملي أيضا. “ها أنتم ترون كيف يُقاسي الأسود حتى حينما يحبه الأبيض”.
قلب هارليم، عالم يَعُجُّ سودا، ومروقا عن القانون:
يتبع…
إيمان السود الأمريكان يختلف كليا عن إيمان الجزيرة العربية فالملاكم علي كلاي قال نفدت كل تعاليم الإسلام إلا معاشرة النساء دون زواج هذا أمر فوق طاقتي مالكوم اكس رغم أنه مسلم إلا انه لا يجد عضاضة في معاشرة فتاة بيضاء محصنة رغم غيرة صديقته السوداء إيمانهم لم يمنعهم من ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج رغم أنه مرفوض في الشريعة المحمدية
في بداية القرن التاسع عشر قرر الكثير من العبيد المحررين في أمريكا العودة طوعاً للقارة الافريقية وتأسيس دولة بنظام رئاسي ودستور مستنسخ من الدستور والنظام الامريكي .. أسسوا دولة أسموها ليبريا كاسم مشتقّ من كلمة الحرية Liberty وسمّوا عاصمتها مونروڤيا تيمّناً باسم الرئيس الامريكي جيمس مونرو ووضعوا علماً لا يزال الى اليوم شبيه بالعلم الامريكي وعملة ليبرية الدولار المتداول لحد اليوم .. لكن كيف صار حال ليبيريا بدستورها الامريكي ونطامها وكل ما استورده السود الأمريكيون من الولايات المتحدة علماً بأنها الدولة الافريقية الوحيدة بعمر قرنين التي لم تستعمرها دولة غربية ولا عذر لها في نسب بؤسها للمستعمر كما تتعلل كل الدول الافريقية ؟ تناسلت الانقلابات والحروب الأهلية ودخلت في فقر ومجاعة وانتشرت الميليشيات المسلحة التي تسند مهام القتال للأطفال المخدرين وقتل الرئيس صامويل دو ببشاعة لا مثيل لها من طرف غريمه برينس جونسون الذي جلس مزهوّاً يحتسي البيرة وأمامه الرئيس عارياً يطوٰقه جنود ثملون يبترون أذنيه وآطراف من جسمه الى ان توفي .. هذه ليبريا النموذج الاول لتحرر عبيد أمريكا .. بؤس الافارقة جيني يحملونه معهم أينما حلّوا هم بؤساء في أمريكا وفي افريقيا وحتى بعد عودتهم من أمريكا وتحررهم من العبودية فلا بد ان هناك خلل ما في التركيبة الدماغية للإنسان الأفريقي …
كلام عنصري مقيت ما كنت أنتظر أن يصدر منك. فتعاليقك دائما ذكية متزنة وتتميز بالكثير من الحصافة.
لا أدري ما دافعك لتكون عنصريا مع السود لهذه الدرجة، فلربما تجارب سيئة لك مع بعض السود، لربما، لكن هذا لا عقلانية وبسطحية وبغباء. ومع كامل الأسف هذا ما سقطت فيه في هذا التعليق.
بكلامك هذا تقول أن هناك تراتبية بين الأجناس البشرية فيما يخص الذكاء؛ هناك جنس أذكى من جنس آخر. وكنتيجة هناك تراتبية في الإنسانية بين جنس بشري وأخر؛ وبالتالي فالأفارقة أقل إنسانية من الآخرين (لأن الذكاء هو ما يميز الإنسان عن الحيوان).
حلل وناقش:
وما موقع المغاربة من كل هذا؟ نسكن جوار أوروبا ومنذ نهضة هذه الأخيرة ولا زلنا من دول الجنوب المتخلف عن الركب:
[[[فلا بد أن هناك خلل ما في التركيبة الدماغية للإنسان الأفريقي المغربي …(!!!!!)]]]
ردي أعلاه موجه ل:
2 – زينون الرواقي
تصحيح
الجملة هي كالآتي:
العنصرية هي دائما هكذا، تحلل بلا عقلانية وبسطحية وبغباء.
العاطفة والوجدان شيء وما يتجلى على ارض الواقع شيء آخر .. مثال دولة ليبيريا لم اختلقه ولم أضف اليه شيئاً عد الى التاريخ فقط .. وأضيف مثال جنوب افريقيا ان شئت كيف كانت وكيف انتهت .. هذه ليست عنصرية بل معاينة للوقائع كما هي .. والواقع ان نخباً أفريقية مثقفة جلدت العقل الأفريقي والإنسان الأفريقي وسلوكياته الغارقة في الأساطير والخرافات والاتكالية أكثر من أي كان .. الانسان الأبيض عنصري لكنه ذكي تقابله عنصرية الانسان الأسود تجاه الأبيض لكنها تفتقر الى نفس الدرجة من الذكاء .. أطلق المقبور روبرت موغابي يد الميليشيات لاقتحام المزارع والضيعات التي كانت قطعاً من الجنة فوق الأرض فارجعوها خراباً ومزابل وهي التي كانت تطعم زمبابوي في السابق .. المجاملة والنفاق لا يكفيان لتحسين وضع المتخلف وان أوحيت له انه سيد البشر فهو يعرف في قرارة نفسه موقعه وحدوده ..
… الزم حدود الوقار من فضلك ولا تشتم فأنا لا أشتمك …
يمتاز السود ببنية عضلية قوية وبأنهم يستطيعون التعايش في بيئة جافة ولكنهم كسلاء ويمتاز الجنس الأبيض ببنية متوسطة ولكنهم يمتازون بأنهم إجمالا أذكى ويتميز الجنس الأصفر بأنه أقل الأجناس قوة واضعفهم بنية ولكنهم يمتازون بحب العمل والصبر أكثر من السود ومن البيض
5 – زينون الرواقي
أنا ما شتمتك. أنا شتمت العنصرية. العنصرية هي التي" تحلل بلا عقلانية وبسطحية وبغباء"، وليس الشخص الذي صدرت منه تلك العنصرية. من يمارس العنصرية قد يكون من أذكى خلق الله علما ومستوى معرفي وليس هناك أبغ دليل من منظري النازية الذين كانوا علماء وفلاسفة. وهذا لاينفي أن النتائج التي خرجوا بها كانت تتسم باللاعقلانية والسطحية والغباء.
ليس ليبيريا فقط، أضف إليها كذلك هايتي أول جمهورية سوداء في التاريخ.
المشكل ليس في الأمثلة وإنما بالخلاصة التي تخرج بها. وكأنك تقول فشل الدولة وانهيار الإنتاج دليل على "ان هناك خلل ما في التركيبة الدماغية للإنسان الأفريقي … ".
مثل هذه الأمثلة مثل من يرى كل صباح صياح الديك وبعد ذلك يرى شروق الشمس فيخرج بخلاصة أن صياح الديك هو سبب شروق الشمس. يربط علاقة سببية بين شيأين لا علاقة سببية (سبب ومسبب) بينهما.
نجاح دول في الخروج من التخلف وفشل أخرى لا علاقة له ب"العرق"، وإلا لكانت كل الدول التي تسكنها شعوب "بيضاء" قمة التطور مثل المغرب وألبانيا. ولكانت الأرجنتين البيضاء في مستوى كندا البيضاء. لكن ما نراه هو آنتقال الأرجنتين من أزمة آقتصادية لأخرى.
السلام عليكم شكرا للقامة الفكرية مصباح اسم على مسمى على مجهوداتك التوعوية واتفق مع الاستاذ زينون فعلا ان مشكلة افريقيا عموما مع ابنائها بلا مزايدات واخطر مشاكلها فساد المسؤولين والنخب.
افريقيا الجريحة وجراحات السود نحن ايضا سود في نظر رجال البيت الابيض. المشكلة في نفاقنا
في كتابه " نقد العقل الأفريقي " يقول الكاتب والمفكر السوداني عبد الكريم صالح ان مخطوطة قديمة لرجل مجهول تقول " ان الانسان الأفريقي بحكم المناخ الحار والطبيعة القاسية ومخاطر البيئة الساڤانية جعله ينمي عضلاته للدفاع وللصبر والتحمل بينما رافق ذلك ضمور وكسل للعقل " يقول المفكر لا ينكر الا أحمق ان العقل الغربي أنتج كل مستلزمات حياتنا الضرورية بل انه توصل الى صناعة الطائرة في القرن التاسع عشر ونحن في القرن الواحد والعشرين لم نتمكن حتى من صناعة سيارة محلية .. تأتي الشركات الألمانية لشراء الرمال من السودان فنفرح لأننا سنغنم عملة صعبة من بيع رمال لا يقيم لها إحد وزناً لكن هذه الرمال ما تلبث ان تتحول الى زجاج سيارة مرسيدس نستوردها بأضعاف أضعاف ما بعنا به تلك الرمال التي صنعت منها .. يختم الكاتب بقوله هذا تفوق وجب الاعتراف به وليست عنصرية ضد الانسان الأفريقي فأنا أفريقي خالص من أم درمان ولا يمكن ان اتعنصر على نفسي …
العنصرية في كراهية الأخر بسبپ لونه او عرقه وليس في تصنيف قدراته العقلية ….
الذكاء والتفوق يا أخي ليس ان ينحصر في شخص وسط مجموعة ثم يأفل بأفوله وتؤول أمور الجماعة الى الغباء ومحدودية القدرات الفكرية .. بل يتجلى أساساً في زرع هذا الذكاء ونقله وإشاعته في المجتمع وتربية الأجيال تأسيساً على المناهج التي سنّها وأرسى دعائمها الذكي الأول وبالتدريج وعبر الإجيال تتم عملية التنقية والرقي بالفكر والتخلص من عوائق الانطلاق وهذا يتطلب الانسلاخ الفجائي والقطعي مع نسبة عالية من الموروث المثبط الذي يشد الى الوراء ويقدس الخلف ويتهيّب من الأمام ويخشى كشف خوائه .. عباقرة الغرب واذكياءه الاولون لم تتراجع مجتمعاتهم بعد رحيلهم بل نبتت مشاتل أينعت في مراتع الفكر وعلى مناهج وخلاصات ما بلغه الأولون .. هنا يتأسس العرق الذكي وليس بفلتات دهر يخرج منها عبقري عالمثالثي ثم يرحل لتتلقفه الفضاءات الأرحب ويترك ذويه يرتعون في الجهل والدونية والتخلف .. تخلف عرق ما يصنعه العرق نفسه وليس الطبيعة وتفوقه أيضاً تصنعه فلتات الزمن من حاملي العرق نفسه .. لو تكفل كل واحد من عباقرتنا المغتربون بمائة برعم وتعهدوه منذ الصغر لتغيرت مستقبلاً خريطة تموقعنا في مجال النبوغ العالمي ..
على أي نحن لسنا بالعارفين لكن الاستقراء قد يخطئ وقد يصيب ..
يبدو أن النقاش قد احتد ونحا إلى موضوع الجينات وأثرها على الإنسان، ولماذا كان الأسود عبر التاريخ عبدا يباع ويشترى في سوق النخاسة، ولا أرى أن البيئة وحدها هي من تفصل في الكائن ما إن كان سيكون بليدا أو ذكيا، فالذكاء في معظمه مكتسب والقليل منه موروث، لقارن بين شخص أفريقي الأصول ذهب إلى أوروبا أو أمريكا ووجد البيئة الخصية للكشف عن قدراته وتنميتها، طبعا سيلاقي الترحيب والنجاح عكس من لقي إهمالا كليا، ولا أعرف معيارا للذكاء تحتل فيه لون بشرة الإنسان متغيرا، أبيض أو أسود، وللإشارة فقد لاحظت ضمن برنامج سينمائي شهير Kodi أنه منح مؤخرا الصدارة لأفلام السود ليتبين خطورة الميديا في تشكيل الرأي العالمي، أما نحن فموضوع آخر يخجل الإنسان من الخوض فيه، سلمات
في تعليقي الاول الذي أثار نقمتك لتصفني بالعنصري الذي يقول بتراتبية الأجناس فيما يخص الذكاء وان هناك جنس من البشر اذكى من الجنس الأخر لم تنتبه ربما الى أني اقتصرت على ذكر البؤس الجيني الذي يحمله الانسان الأفريقي ولم أذكر الذكاء ولا الغباء .. البؤس والشقاء والإحساس باضطهاد الطبيعة قبل البشر يلازم الأفريقي ذكيا كان او عديم الذكاء .. انه نفس الشعور بالبؤس والمظلومية والشقاء الأزلي الذي يعبر عنه المثقف سينغور وحمله مالكوهم x ولوثر كينغ وباريس لومومبا وجومو كنياتا وغيرهم من النخب وهو نفس البؤس الذي يلازم أفراد القبائل البدائية الغارقة في الظلام والمتسولون هنا في المدارات الطرقية وحتى من افلح منهم في تحقيق حلمه بالعبور يظل ملازماً له في الضفة الأخرى .. في استطلاعات للرأي وسط الحالمين بالهجرة حول أمنياتهم يستحيل ان تعثر على واحد يحلم بالدراسة والتكوين لبلوغ كل ما له علاقة بالفكر فالأغلبية الساحقة تنحصر الاختيارات لديها بين النجومية في كرة القم أو الغناء والرقص والأكيد ان الموهبة لا تعوزهم في هذين المجالين في تطبيق نموذجي لمقولة عاش من عرف قدره ….
Топ ( ಠ ͜ʖಠ)
تقول : "فلوأقمنا قطيعة إبستمولوجية كتركيا لكان جينوم عرقنا الأبيض بدأ في التطوروالإبداع والإنتاج ".
ــــــــ
يا توپ، أنا لا أحب النقاش معك، لسببين. 1ـ) تتقن القص واللصق بدون فهم أو إدراك لما تنقله، و2) اجتمع فيك الجهل والتعصب لأيديولوجية قبلية عرقية متخلفة ولعمرى أن هذا لأسوأ شيئ يجتمع في إنسان.
لكنني آضطر للرد عليك لكي لايظن الجهل أنه انتصر. أرد عليك بلغة تليق بجهلك وتعصبك القبلي العرقي المتخلف.
جينوم عرقك الأبيض ومنذ إنسان جبل إيغود لم ينتج حضارة، رغم أن كل شعوب البحر الأبيض أسسوا حضارات خالدة والتاريخ شاهد على مآثرهم من عمران وأدب وفلسفة وعلوم وإمبراطريات خالدة. أما جينوم عرقك الأبيض فلا زال يبحث عن حروف كتابة وفبركة لغة في المختبر. فأين هو جينوم عرقك الأبيض المتفوق؟
الحبشة السود لهم حضارة ولغة كتابة وحروف خاصة بهم ومنذ ما يقارب ألفي سنة. ولم تعرف بلادهم الإستعمار أبدا.
ومؤخرا أزاحوا المغرب عن رتبة خامس آقتصاد إفريقي، ليتراجع المغرب للرتبة السادسة. فأين هو جينوم عرقك الأبيض من جينوم العرق الحبشي الأسود المتفوق على جينوم عرقك الأبيض بسنين ضوئية ؟؟؟.
إلى Топ ( ಠ ͜ʖಠ)
جاء في تعليقك التالي: (( مشكل التفوق يكمن في الجينوم والصبغيات المكونة عند الجماعة والشعب المتقاسم لها لآلاف السنين وهذا ينتج عنه معدل الذكاءات المتعددة المؤدية حتما إلى الإختلاف في أنماط العيش منها المتطورة والمتخلفة))..
أنتم لم تملكوا ولا تملكون لحد الساعة لغة كتابية بحرف خاص بكم، وكنتم عبر التاريخ مقادين من طرف الآخر الغريب عنكم، فلماذا فشلتم في التاريخ في إنتاج لغة وعلم وثقافة وحضارتكم المتميزة عنكم ولماذا عجزتم عن التخلص مما تسميه (( الخرافة المشرقية الإخوانجية السلفية)) التي تشعر أنك واقع تحت هيمنتها ويتعذر عليك الانفلات منها؟ هل يعني هذا أنك أقل شأنا منهم؟؟
تعاير أصحاب البشرة السمراء. أنتم جهابذة ليركام، كلهم بشرتكم غير سوداء، حين اجتمعتم في ليركام لدراسة الملف الأمازيغي، ماذا أنتجتم لنا؟ بلزة ليركامية بحرف تفناخ المهزلة، وفشلتم فشلا مدويا في ترجمة الدستور من العربية إلى ليركامية، وكانت الترجمة فضيحة متكاملة الأركان..
أمرٌ جيد أن تكشفوا للقارئ أنكم عنصريون، وأشكر هسبريس لنشرها تعليقاتكم، فهي لوحدها كفيلة بفضحكم وتعرية سوءاتكم أمام الخاص والعام يا سي وعزي..
إلى 13 – Топ ( ಠ ͜ʖಠ)
تقول في تعليقك التالي: (( الجينوم العرقي وقدرة الإستيعاب هوالضامن الوحيد للتطورأو التخلف إضافة إلى دور أفيون الشعوب)). طيب، أنت تعترف أنك لاديني، ولديك جينوم عرقي خاص بك وقدرة خارقة على الاستيعاب، هل يمكن لحضرتك أن تعرض علينا أهم الاختراعات التي اكتشفتها، وما هي أهم الإنجازات العلمية التي حققتها لنا بفضلك جينومك العرقي الخاص بك؟ قدم لنا بعضها، أو فقط واحدة منها، وسنصبح من المعتنقين لنظريتك.
أنت ساكن هنا في هسبريس 24/24 ساعة، وهات يا شتائم وسباب في غيرك، هل هذه هي إضافتك النوعية التي تقدمها للبشرية عموما وللمغاربة خصوصا؟
العديد من القراء ومن ضمنهم aleph يكتبون تعليقات جيدة ومفيدة، لكن أنت حتى تعليقاتك تكون في غالب الأحيان بأسلوب ركيك جدا، ولا تتضمن أي فكرة واضحة، وكلها حقد وكراهية للعرب والمسلمين، وأضفت إليهم اليوم السود الأفارقة..
إذا كانت نظرية تفوق العرق الأبيض صحيحة، فعرقك أنت، ليس أبيضا في جوهره، إنه في أصله أسودا، ولكنه (( تَبَيَّض)) في ظروف غامضة، فأصبحت لا أبيض، ولا أسود، وإنما يتهيأ لك أنك أبيض، أي أنك تعيش بشخصية منفصمة عن حقيقتك يا مستر الحسين..
@ زينون الرواقي
كتبت بالحرف:
1ـ " كلام عنصري مقيت"
2ـ "لا أدري ما دافعك لتكون عنصريا مع السود"
في الجملة الأولى أصف الكلام الذي نطقتَ به عنصريا. وليس الشخص الذي نطق بهذا الكلام. فمن نطق بكلام سخيف لا يعني أن الشخص سخيف. إذن أنا لا أصفك هنا بالعنصري.
الجملة الثانية هي التي قد يفهم من صياغتها أنني أتهمك بأنك عنصري. أؤكد لك أنني ليس هذا هو ما قصدته. قصدت أنك تنطق بكلام عنصري ضد السود، فقط عبرتُ عن ذلك بصياغة قد تُفسر بالشكل الذي فهمته أنت.
وسعيد أنك أوضحت أنك لا تعني بذلك أن الإنسان الإفريقي أقل ذكاءا من الإنسان الأبيض.
يوم أمس آستمعت لوثائقي أنتجته قناة Arte الفرنسية ـ الألمانية بعنوان Les pouvoirs du cerveau- Notre intelligence dévoilée. ومما ورد فيه أن 25 % من الذكاء هو جيني وراثي و75 % الباقية يتحكم فيه المحيط الذي نشأ فيه الشخص مثل التغذية، التمدرس، بيئة محفزة ووو
إذن لاغرابة أن يكون تصرف تلك الشريحة التي وصفتها يعود للبيئة التي نشأوا فيها، وليس لأنهم "جنس" أقل ذكاء من "الأجناس" الأخرى.
أتابع برامج Arte على تطبيق على هاتفي.
تقبل تحياتي
لو كان الذكاء ملكَة خصت بها الطبيعة عرقاً دون غيره لكان الغرب المتفوق اليوم متفوقاً منذ آلاف السنين أليس اجداد هؤلاء المتفوقين اليوم من نفس العرق وهم الذين كانوا غارقين في البدائية والتخلف ؟ من هنا أعود الى تعليقي رقم 10 بأن التفوق والنبوغ وإرساء أسس ذكاء الأمم تصنعه فلتات الزمن عند ظهور نوابغ بنِسَب مائوية تقارب المستحيل ليأتي دور المجتمعات لاقتناص الفرص واستثمار ما حبت به الطبيعة هذه الفلتات وتعميم ما أدركته وبلغته وتعهده بالرعاية لينتقل الى الأجيال وصولاً الى ما قد نسميه بعدوى الذكاء .. الغرب يعي اليوم جيداً هذا فيتربص بالفلتات من أصحاب الأذمغة المتوقدة في كل ربوع العالم لينثرها كخميرة ستنضج فكر الأجيال القادمة وقد تكون هذه الادمغة/ الفلتات هندية متفوقة في مجالات الذكاء الاصطناعي أو مغربية نبغت في علوم الأحياء ( منصف السلاوي مثلاً ) ولا يهم العرق ولا المنشأ مادامت ستخدم في نهاية المطاف العرق الحاضن ..
الأخ Aleph لا عليك إنسى الخلاف واعتبر الأمر مجرد عتب بسيط دون ضغينة ….
ا ل ع نصرية المقية نتعايش معها يوميا.مثال الصلاة في الجماعة لها ثواب طيب وبكل صراحة تدؤدي هاذا الركن واش انت متاح.في الشارع عند البقال جزار…واش نحترم لا وامامه فيلق بشر وينادي الجزار اعطني اللحم راه الحافلة تتركي…وزد في المصرف وفي الشارع لازم تسمح في حقك والا طتحت.مرات اهرول حتى اهرب لسائق متهور.وقس الله يفعل خير الانانية غلبت وعدم الاحترام الصغير لا يحترم والكبير يريد ان يمتلك كل شيئ حتي الزقاق.