استحضارا لحسن الجوار بيننا وبين بلدكم، وتقديرا لتاريخنا المشترك مع الشعب الجزائري، وتعظيما لأواصر الأخوة التي نعتقد أنها تجمعنا بكم، واحتراما لحرائر وأحرار الشعب الجزائري الأبي، سأخاطبكم حريصا على اللباقة والكياسة التي تفتقدون إليها كلما تعلق الأمر بوطني المغرب.
سادتي الكرام، متى تدركون أنكم أخطأتم التقدير في تعاملكم مع مواطنيكم قبل أن تخطئوه مع جيرانكم وخصوصا بلدي المغرب؟؟ لماذا لا تعتبرون من التاريخ ودروسه وتحترموا من أحسن إليكم بالأمس القريب؟؟ لماذا تتعنتون في معاقبة ذويكم وأهليكم وتسيؤون إلى إخوانكم من الجيران؟؟ إلى متى ستظلون جاثمين على صدر بلاد المليون ونصف المليون شهيد؟؟ من أنتم بحق السماء حتى تعدموا أمل الجزائريين وكل المغاربيين في وطن كبير يتجاوز الأقطار وينتصر للوحدة والمصير المشترك؟؟
سادتي الكرام، اسمحوا لي أن ابدأ بأوضاع بلدكم الداخلية، بالله عليكم ماذا قدمتم لهذا الوطن غير الاستنزاف وزرع الفتن؟؟ قبل أن تخوضوا في شؤون غيركم، هلاّ فكرتم في المشاكل الانسانية التي يعيشها المواطن الجزائري المغلوب على أمره، مواطن لا يحصل على المواد الغدائية إلا في طوابير وبشق الأنفس، يعاني الأمرّين مع البطالة وانتشار الفقر والجريمة، يقاسي ظروف لاإنسانية في بلد يعتبر من أهم مصدري البترول والغاز الطبيعي؟؟ اتقوا الله في ذويكم قبل أن توهموا الناس أنكم حريصون على الحقوق والمبادئ.
سادتي الكرام، ألا يؤنبكم الضمير على ما فعلتموه بإخوانكم من الشعب الجزائري الشقيق خلال العشرية الأخيرة من القرن الماضي؟؟ ألا يؤلمكم أن كل البلاد عبر العالم لها قائد إلا بلدكم الذي حيث تطبّع فيه المواطن على غياب قيادة حقة؟؟ ألا يحرجكم وأياديكم لاتزال ملطخة بدماء أشقائكم أن تعودوا إلى عادتكم السيئة في التعطش للدماء واستباحة الأرواح؟؟ تفكّروا وتعقّلوا ولو لمرة يرحمكم الله.
سادتي الكرام، وعلاقة ببلدي المغرب، هل نسيتم ما أسداه لبلدكم وأنتم تحت نار الاستعمار الفرنسي؟؟ هل نسيتم أن بلدي المغرب كان ملجأ لأميركم عبد القادر ومصدرا للزاد والعتاد؟؟ هل نسيتم أن أغلب رموز بلدكم كانوا تلاميذ بالمدرسة المغربية ومن هنا تعلموا أولى دروسهم؟؟ أنسيتم فضل المغرب والمغاربة عليكم وكفرتم بكل شيء فقط لأننا من نستطيع جعل شعبكم ينسى جرائمكم في حقّه؟؟ فضل المغرب عليكم لا يحتاج إلى برهان وأنتم تعلمون ذلك ولكنكم تفضلون الجحود.
سادتي الكرام، لن ينسى التاريخ أنكم طردتم خمسة وسبعين ألفا من إخوانكم المغاربة واستوليتم على بيوتهم وصادرتم أموالهم، لم تراعوا علاقات الدم بيننا ولا قدسية يوم جريمتكم النكراء، تعلمون أننا أشقاء يجمعنا التاريخ والجغرافيا ووحدة التاريخ والمصير، فكيف تسمحون لأنفسكم بتكرار الأخطاء وافتعال أزمة غير محسوبة العواقب واختلاق شعارات وهمية لقضايا وهمية ثم ترعون المغرر بهم في مقابل تناسي شعبكم وأزماتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟؟ أليس شعبكم أولى بما تنفقون من خزائن الجزائر على جمهورية الوهم الصحراوية؟؟ ألم تسألوا يوما ماذا ربحت بلادكم من زرع هذا الورم الخبيث على حساب آمال الوحدة والتكتل المغاربيين؟؟
سادتي الكرام، حقيقة نتفهّم بعضا من طيشكم الذي عمّر طويلا، لكننا نستغرب من سعاركم هذه الأيام، فقد استرخصتم قدسية بيوت الله لنشر سمومكم وتخدير البسطاء، وشننتم حملات إعلامية مغرضة ضد وحدة المغرب حد الإسهال الإعلامي الحاد، وأطنبتم في الادعاءات والترّهات التي لم يعد أحد يصدقها داخل الجزائر فبالأحرى خارجها، كل ذلك لسبب بسيط، لطالما كان الشعب الجزائري يتحلى بالحكمة تجاه مواقفكم المعادية لبلادنا، وها أنتم توقعون به ضحية لمكركم وخداعكم.
سادتي الكرام، المغرب أقوى مما تتصورون، والمغاربة أذكى مما تعتقدون، أنتم تسعون إلى الاغتناء على حساب الشعب الجزائري ومساعدات من تحتجزونهم في تندوف من المغاربة ضحايا التهجير والاحتجاز باسم تقرير مصير مفترى عليه، تحاولون تصريف أزماتكم الداخلية إلينا وتكيدون كيدكم لأنكم اطلعتم على حقيقة المغرب التاريخي، المغرب دولة متجذرة في التاريخ، وأنتم تعيش حرب ذاكرات متصارعة، تعلمون أن أجزاء كبيرة من تلمسان شمالا وصولا إلى تندوف جنوبا كانت مغربية ترابيا قبل أن تسطو عليها فرنسا راعيكم التاريخي، وأشد ما تخافون أن نطالب بها.
مقال أكثر من رائع أستاذ لحسن، يبين لنا مدى غيرتك على بلدك المغرب
تحية طيبة لكاتب المقال السيد امقران والله تم والله انك اشفيت غليلي شكرا.
نعم سيدي لحسن المحترم,الجزائر دخلت في حالة “حيص بيص” بحيث اصبحت محاصرة داخليا وخارجيا اضافة الى الازمة الاقتصادية الخانقة واصبحت تتشبث بالسراب حتى وصلت بها حماقتها ان تستدعي العجوز خالد نزار وهو على شفا حفرة من النار واخترقت حتى الدستور والقانون الجاري به العمل بحيث كان محكوما عليه ب20سنة سجنا وبالتالي رفعوا عنه القوبة بدون مسطرة قانونية واعتقد ان هذا العجوز جاؤوا به من اجل الخروج من الورطة وهو في اعتقادي سيزيد الطين بلة وسيكون انهيار الجزائر على يديه بحيث هناك صراع خطير بين الرئيس تبون الذي يريدون التخلص منه وانقسام الجنيرالات بين فرقة القائد صالح وفرقة شنقريحة والشعب ينتظر الحراك المبارك الذي ينتظر فقط خروج كورونا اضافة الى فشل مشروع المرتزقة الذي كان يلهي فيه الشعب الجزائري والله انهم في حالة “حيص بيص” وعلى وشك الانهيار والدمار
مهتم بالتاريخ
اللذين يتخوفون من ان اسرائيل صارت على ابوابهم ,وهم انفسهم من جاهدوا انفسهم وسعوا ودفعوا المغرب لأن يتحالف مع امريكا اللتي يحكمها اللوبي اليهودي, ودالك من أجل الدفاع عن وحدة أراضيه.
ان اقتربت منكم اسرائيل فأنتم من كنتم السبب. كما في الماضي كنتم السبب بأن اقترب منا الاستعمار الفرنسي فانقض علينا من بوابتكم, وكدالك كادت ان تفعل الدولة العثمانية.
ولؤلائك اللدين يقولون ان المغرب احتقرجيشهم الضعيف ابان الاستقلال فالتاريخ يقول بأن الجزائر هي من أخلفت وعدها عندما عاهد الجزائريون المرحوم محمد الخامس بأن يتفاوضوا على مشكل الحدود عندما ينالون استقلالهم.وعندما نالوا الاستقلال كان ردهم هو أن الحدود موروثة عن المستعمر, هدا المستعمر اللذي سبق له أن خير المغرب بين أن يرد له أراضيه مقابل تخليه عن مساندة المقاومة الجزائرية, فكان خياره التاريخي والمشرف نصر اخوانه.
يااخواننا الجزائريين عودوا الى الحكمة, فان اتحدنا لنا فرصة الالتحاق بالأمم العظمى.كما كنا من قبل ننتمي الى أمة الاسلام العظمى.