مجموعة من القوانين العالقة تتحين فرصة ملائمة لمغادرة "ثلاجة الحكومة"

مجموعة من القوانين العالقة تتحين فرصة ملائمة لمغادرة "ثلاجة الحكومة"
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 6 يناير 2021 - 12:00

قوانين عالقة بأدراج الحكومة تبحث عن مخرج لتمريرها منذ فترة طويلة؛ لكن يبدو أنها لن تخرج إلى حيز الوجود في ظل الوضعية الوبائية الراهنة التي تطرح تحديات اقتصادية واجتماعية جديدة على الفاعل التنفيذي، الذي لم يتوصل إلى اتفاقات مشتركة مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين بشأنها.

وما زالت القوانين المتعلقة بالإضراب والنقابات حبيسة الحوار الثلاثي الأطراف، بالنظر إلى التداخل الكائن بين الأحزاب والمقاولات والمركزيات العمالية، دون أن تفضي المشاورات الثنائية إلى صيغة نهائية متوافق بشأنها، في ظل الخلافات التي نشبت بين الفاعلين في إعداد تلك القوانين التنظيمية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، الذي لم يتمّ الإعلان عن تاريخه بشكل رسمي من لدن وزارة الداخلية، تُطرح تساؤلات كثيرة حول مصير القوانين العالقة التي لم ترَ النور بعد؛ وهو ما دفع بعض المتتبعين للمشهد السياسي إلى تحميل الحكومة مسؤولية “التأخر الحاصل”، نتيجة “هدر الزمن السياسي” قبل حلول الجائحة.

وفي هذا الإطار، قال محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، إنه “من المفروض إخراج جميع القوانين التنظيمية إلى حيز الوجود، طبقا لمضامين دستور 2011؛ ولكن لم يتم التصويت على بعضها، خاصة قانوني الإضراب والنقابات”، موردا أن “المغرب يعيش فراغا قانونيا على مستوى قانون الإضراب منذ 1962”.

وأضاف شقير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “قانون الإضراب لم يصدر بعد، على الرغم من مرور عشر سنوات على إقرار الدستور الحالي للمملكة، بفعل عوامل عديدة، من أهمها أنه قانون شائك يحمل رهانات كثيرة على المستوى الاقتصادي والنقابي؛ ما جعل الفرقاء لا يتفقون على بنوده، خاصة ما يتصل بالليونة في نظام الشغل والسماح للمقاولين بتسريح العمال”.

وأوضح الباحث السياسي أن “قانون النقابات بدوره ما زال محل شد وشذب؛ لأن القيادات النقابية رفضت التدخل في تركيبتها، والحد من ولاية رئاستها”، وزاد: “من الصعب إخراج هذين القانونين إلى حيز الوجود في الوقت المتبقي من الولاية الحكومية، خصوصا في ظل الجائحة من جهة، والوضعية غير الملائمة من الناحية الاجتماعية والسياسية من جهة ثانية”.

وأكد محدثنا أن “القوانين العالقة ستنتظر حتى تأتي حكومة جديدة تفرزها الانتخابات التشريعية المقبلة”، خالصا إلى أن “طبيعة القوانين المعنية تصعب إحداث توافق حولهما من طرف الفرقاء، نظرا إلى الرهانات المطروحة بشأنهما، وكذا التشابك الحاصل بين الجانب المقاولاتي والنقابي والحزبي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • واحد من لمداويخ
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 12:16

    اقتراب الانتخابات والسيد العثماني وجماعته مازالوا يحلمون أن يستمروا في الحكومة

    أنصح السادة أن يبتعدوا عن أي انتخابات مستقبلية لأنهم يشوهون باسم الدين

    الحمد لله الكل أصبح يعرف أن القرارات ليست من ممثلي الأحزاب وإنما تأتي من وراء البحار

    وأحسن دليل حي ما حصل أخيرا الـــــتـــــظـــــبـــــيـــــع ما يسمى بالتطبيع إنهم تناسو النقطة فوق ط

    أتمنى من وزارة الداخلية والقصر الملكي أن تلغي أي انتخابات كي لا يضيع مال الشعب

  • max
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 12:30

    الدرس التاريخي الذي اخده حزب العدالة و التنمية و جميع الاحزاب
    الوطنية فوق كل اعتقادات الشخصية من الاديان و المعتقدات.

  • ولد. ماما BM.
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 12:30

    ماكبن لا نقابات ولا حكومات الا مصالحهم واقتناء الفيلات واكل اموال الشعب والاخبار الكادبات ……..ولنا معكم فالحكم القادم في الانتخالات يامكرهبن التعديلات فزبادة……المعاشات للمتقاعدين والمتقاعدات. ….النفاق حتى فالنقابات.

  • erer
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 12:51

    ان جلالة الملك حكيم, فان زار اسرائيل فذلك هو الحق المبين وان لم يذهب فذلك ايضا هو الحق المبين. والسر في كلا الحالتين ان جلالة الملك مع الحق وبه ينطق وهو الحق ايضا. اما العثماني , فانه سيصاحب جلالة الملك لامفر. يبقى السؤال هل سيشفع له الحق الملكي ام انه سيحمل معه حقا حزبيا لان حزبه كذلك معه الحق.

  • الحقيقة
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 13:29

    بما ان هؤلاء السياسين المتسوسين لم يتفقوا على قانون واحد من اين لك هدا الاتراء الفاحش وعارضوه وتصدوا له بكل قوة حتى اقبروه فمدا تنتظرون من كل هؤلاء .إوا الفاهم يفهم ولا تزكوا احدا منهم.اللهم حكومة تقنوقرات بدون لون سياسي الدي لا يرجى من سياستهم الا الخراب.

  • ابوهاجوج الجاهلي
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 13:34

    لو اخرجوا لنا قانون الحريات الفردية وصادقوا عليه كي يحترم المغربي في خصوصيته ولا تعطى الفرصة لمن هل ودب ان يتدخل في حياته الشخصية.

  • %%%%%
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 13:36

    c le moment de passer tout ce qui fache allez y .puis que dans le monde entier il y a une régression des droits de l homme alors pourquoi pas le maroc . muselé tous ceux qui parlent ceux qui critiquent et ceux qui veulent irradiquer la corruption le volent et bak sahbi . . .

  • غيور
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 14:43

    لماذا لم يتم فتح المساجد حتى هذه اللحضة علما ان وسائل النقل تعرف اكتضادا غير مسبوق وان فلسفة التباعد لم تعد كما كانت من ذي قبل فلماذا لا يتم فتح المساجد والحمامات ايضا

  • ابن البناي
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 15:01

    الى مزبلة التاريخ بنكيران والعتلة وثمانمئة….
    اداءات شبة منعدمة
    ومؤشرات النجاح تحققت معكم في تفقير البسطاء والطبقة الوسطى
    خابت امال الملايين…..فيكم.
    خدمات اساسية منعدمة
    خوصصتها افقرت الجميع…..
    لا سامحكم الله….

  • البغدادي
    الأربعاء 6 يناير 2021 - 16:55

    هل من عاقل لٱجرأة قانون منع التدخين بالٱماكن العمومية 15-91
    ننتظر وننتظر وننتظر …..

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر