كما هي العادة، لا تعترف السينما غالبا بالحدود، ولا يحتاج الممثلون إلى تأشيرات بالضرورة للوصول إلى بيوت وقلوب المشاهدين. ومن ثم، كان من الطبيعي أن يعلن بعض نجوم مسلسل “السطو” المعروف، “لا كاسا ديبابيل” La Casa de Papel، عن استعدادات الطاقم للانتقال إلى المغرب لتصوير الجزء الخامس المنتظر من هذا المسلسل؛ بل إن هذا العمل الفني سيعرف، لأول مرة، مشاركة لاعب كرة قدم مغربي ضمن فريق التمثيل..
يعرف المسلسل أيضا باسم “البروفيسور”، بالنظر إلى الشخصية التي تلعب دور البطل فيه. وقبل حسم اختيارهما بضرورة العثور على قالب فني، فقد استغرق منتج هذا العمل ومخرجه مدة طويلة لصياغة نهاية مشوقة لمسلسل السطو، من حيث يجب محاكمة العقل المدبر وشركائه..
إطلاق الاستعدادات لتصوير هذا العمل الفني بالمغرب، وفي مدينتين على الأقل هما ورززات والدار البيضاء، يتزامن مع تداعيات “مسرحية بن بطوش”، الذي دخل بشكل سري إلى إسبانيا ليتلقى العلاج بشكل خفي مثله مثل أي زعيم عصابة؛ غير أنه وبخلاف المسلسل المبني على خطة البروفيسور، فإن المسرحية كشفت تورط أطراف حكومية إسبانية وجزائرية، كل حسب دوره، في تقديم العلاج (المزعوم) لعدو المملكة.. لكن “الأساتذة الحقيقيين” كانوا في المغرب، وكشفوا سر الحكاية للجمهور من الألف إلى الياء، فلم يكن أمام إسبانيا سوى محاولة شرعنة أحداث المسرحية، تفاديا لفضائح “الخاتمة”. وفعلا، تكلفت الجزائر بتصوير المشهد الأخير لإبراهيم غالي وهو يرقد في غرفة صغيرة داخل أحد مستشفيات الجزائر، ويقف على رأسه قائد الجيش الجزائري سعيد شنقريحة، إلى جانب الرئيس الذي لا كلمة له أمام الجيش..، وهما يفرضان عليه “استظهار” ما أملي عليه من قبل..
ولم تكن المسرحية لتقف عند هذا الحد، وقد كان بالإمكان تخليص الجمهور من هذه الأحداث المملة والمكشوفة بتقديم اعتذار عن الإساءة إلى المغرب؛ بل إن الحكومة الإسبانية، التي لم تكن تتوقع تصوير “فيلم قصير” لرئيسها وهو يحاول، عبثا، الوقوف في طريق الرئيس الأمريكي جو بايدن، لمحاولة افتعال لقاء، غير مدرج في جدول الأعمال، على هامش اجتماع قمة زعماء حلف شمال الأطلسي “ناتو”.. وعلى الرغم من قصر الشريط، فقد كانت حركات بيدرو سانشيز كفيلة بجلب سخرية كبيرة عليه انطلاقا من إسبانيا نفسها، بعد أن بالغت الحكومة الإسبانية في الدعاية للقاء مرتقب، لم يتحقق على أرض الواقع.. كما بالغت في تضخيم “معطيات حول الهجرة”.
ولأن الحكومة الإسبانية اعتادت هذه الأيام التغريد خارج السرب، فقد خرجت وزيرة الخارجية الإسبانية، لتواصل لعب دور “الشخصية الأكثر تناقضا”، وهي تصرح لوسائل الإعلام الإسبانية بأن “إسبانيا مستعدة للنظر في أي حل يطرحه المغرب على طاولة المفاوضات”، والمقصود هو “المفاوضات حول الصحراء”؛ لكن الوزيرة، التي تدعي وجود “حياد إسباني” إزاء الملف، قالت أيضا بأن المغرب “لديه حساسية كبيرة بشأن قضية الصحراء”، وأضافت: “نحن على استعداد للنظر في أي حل يقترحه المغرب، مع الأخذ في الاعتبار أن الوساطة لا تتوقف على إسبانيا؛ لأن هذا الدور يجب أن تقوم به الأمم المتحدة”.
إذا كانت إسبانيا لا تريد لعب دور الوساطة، ولا علاقة لها بالملف، لماذا يحضر المغرب دائما في أحاديثها؟ ولماذا هذا التظاهر بعدم وجود أزمة؟ ولماذا تصر الوزيرة على تكرار أسطوانة لا معنى لها، من خلال القول بأن الملف موجود لدى الأمم؛ بينما يشهد الواقع تنظيم لقاءات استفزازية عديدة من طرف نشطاء إسبان ضد الوحدة الترابية للمغرب، والحكومة الإسبانية نفسها لا تدخر جهدا في إيواء الانفصاليين، وكثير منهم يحملون جنسيتها؟..
ولإنعاش ذاكرة وزيرة الخارجية الإسبانية، وبلدها مطالب أكثر من غيره بالاعتراف بمغربية الصحراء، نظرا لمعرفته بخبايا الملف، لا بد من تذكيرها بأن المغرب حسم قضية الصحراء بوضع إطار للمفاوضات لا يمكن الخروج عليه؛ وهو الإطار المحدد بأربعة محددات، أولها: السيادة الكاملة للمغرب على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد لهذا النزاع المفتعل؛ ثانيها: المشاركة الكاملة لجميع الأطراف في البحث عن حل نهائي لهذا النزاع المفتعل؛ ثالثها: الاحترام التام للمبادئ والمعايير التي كرسها مجلس الأمن في جميع قراراته منذ سنة 2007، والمتمثلة في أن الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسيا وواقعيا وعمليا ودائما ومبنيا على أساس التوافق؛ ورابعها: رفض أي اقتراح متجاوَز..”.. وبه وجب الإعلام، وأي تشابه بين الواقع والسينما في الوقت الراهن فهو مجرد صدفة..
” قالت أيضا بأن المغرب “لديه حساسية كبيرة بشأن قضية الصحراء”، ”
وهل أنتم ليس لديكم حساسية على مشكل كطالانيا و الباصك ؟؟
إذن مرحبا بهم في بلادنا و نحن أيضا سندعمهم …
يا منافقين أنتم من أقمتم الدنيا عندما قامت جهة كطالانيا بالاستفتاء عن الإستقلال ؟ حلال عليكم حرام علينا …
الحمد لله المغرب لازالت لديه أوراق لم يخرجها لحد الساعة فقط للمحافظة على حسن الجوار و لكن للصبر حدود
تحليل أكثر من رائع وأظن أن الرسالة وصلت لمن يهمه الأمر أقصد خارجية إسبانيا
كنا نعتقد ان إسبانيا مع المغرب هي ثعلب و كفى ، لكن اليوم عرفنا ان إسبانيا غيرت جنسها و اصبحت حرباء، و تغريها طبيعة و بيئة المغرب لتختبئ … لكن هيهات المغرب كما قال بوريطة لم يعد كما كانت تعرف اسبانيا… و عليها أن تعود لاصل جنسها البشري و تحاور المغرب بالعقل و ليس بغيره…و إلا عليها أن تتحمل أخطائها لوحدها او تبحث عن من وثقت في خزعبلاتهم ليسوقها نحو الخراب…
عطاك الله الصحة السي سعيد مقال رائع
يجب الاستمرار في تعليق ووقف كل الشراكة والتفاوض مع اسبانيا الا عندما تعترف بمغربية الصحراء فلا ثقة في هذه الدولة التي تتامر مع النظام العسكري الديكتاتوري وتحمي مسؤولي الجبهة الانفصالية ضد الوحدة الترابية للمغرب.
لن تكسب اي دولة الحرب العسكرية و لكن اقوى حرب هي الحرب الاقتصادية و كدلك الحرب المعنوية لان المغرب كان ضعيفا عندما كان مبتدءا و عنده الحزام الابيض اما الان فحصل على الحزام الاسود و يعلم الله لو حصل على اعلى درجة في الكراطي ما كاين غير الكاو
نخلعوهم شوية و لكي في الحقيقة المغرب اصبح عنده محامي صحيح و ما عندو ما يخسر
ما محل إسبانيا من الإعراب في وحدتنا الترابية؟؟.. لقد استغلت فترة الضعف والفراغ التي مرت منها المملكة المغربية أواخر القرن التاسع عشر وانقضت على الصحراء المغربية، بتواطؤ مع القوى الاستعمارية الأوروبية آنذاك، وفي سنة 1975 انتهت فترة الاستعمار.. ورجعت الأمور إلى نصابها واستعاد المغرب صحراءه.. اليوم، لم يعد لإسبانيا ولا لغيرها صلة بأراضينا المغربية الموحدة.. إذا طبقنا منطق الإسبان فإن المغرب لديه أيضاً الحق في فرض الوصاية على شبه الجزيرة الإيبرية باعتباره المستعمر القديم.. ولهذا عليه أن يكون وسيطاً بين إسبانيا وجمهورية الباسك وفق مقتضيات مجلس الأمن .. ويمكن لإسبانيا التفاوض مع المغرب في إطار السعي لوجود حل للقضية الباسكية.
//الى الأخ شطو ميمون : بقولك في تعليقك أمس أنك لا تهمك صحراء مغربية أو غربية أو شرفية… بالله عليك واستحلفك بالله جل جلاله… هل تصدقون أن الإحصاء الإسباني الذي قام به المستعمر في الصحراء قبل طرده منها سنة 1975 كان موثوق منه كاملا بريئا ونزيها…؟ الأغلبية الساحقة من الصحراويين كانوا هاربين داخل وطنهم بمختلف مدن المملكة بما فيهم عائلة عبدالعزيز المراكشي وعائلة بن بطوش… ستأتيك عائلات من اولاد دليم من ضواحي سيدي قاسم أو عائلات لعروسيين من الجديدة مثلٱ… هل باستطاعتك أنت أو غيرك أو أي قوة عظمى في العالم أن ينزعوا منهم حقهم في صحرائهم..؟ أم أنكم تريدون الإقتتال مع بنوا جلدتكم كما يرغب في ذلك أعداء العروبة والإسلام وكبرانات فرنسا الذين كونوا زمرة من العملاء وسلحوهم وسموهم بلغتهم Polisario ليفرضوهم ظلما وعدوانا ممثلين للصحراويين وللشعب الصحراوي الوهمي..؟ والحقيقة لا تعدو أن تكون الا افتعال للتوتر في المنطقة وضرب أهلها بعضهم ببعض لتثبيت ضعفهم وهوانهم وتخلفهم و استمرار في الهيمنة عليهم و استنزاف ثرواتهم…
سلمن اناملك كلام في الصميم ولا نخاف لا من الجزائر ولا اسبانيا الله الوطن الملك
مجرد تساؤل.
اقتبست تساؤلي من الكاتب.
1- ولماذا تصر الوزيرة على تكرار أسطوانة لا معنى لها، من خلال القول بأن الملف موجود لدى الأمم؛ بينما يشهد الواقع تنظيم لقاءات استفزازية عديدة من طرف نشطاء أسبان ضد الوحدة الترابية للمغرب، والحكومة الأسبانية نفسها لا تدخر جهدا في إيواء الانفصاليين، وكثير منهم يحملون جنسيتها؟
المغرب يريد الاستفراد بالصحراويين ويريد فرض الحلول عليهم لضم أراضيهم خارج الشرعية الدولية بدليل تغريدة ترامب التي قايض بها احتلال فلسطين واغتصاب القدس وفتح قنصليات افتراضية خاوية على عروشها.
ويعيب على أسبانيا إيواء الانفصاليين الفارين من الحرب والقمع والملاحقات البوليسية وهو نفسه يأويهم ويمدهم بجوازات سفر مزورة تخفي جنسيتهم الحقيقية.
ويعيب على أسبانيا إيواء الانفصاليين وينزعج منها لعدم إيوائها واحتضانها أبنائه الفارين من جحيم الفقر والتشرد والظلم.
…/… يتبع
…/…تتمة
مجرد تساؤل.
2- هل إبراهيم غالي دخل سرا إلى أسبانيا !!!؟؟؟
جاء في المقال ما نصه:
” تزامن مع تداعيات “مسرحية بن بطوش”، الذي دخل بشكل سري إلى أسبانيا ليتلقى العلاج بشكل خفي مثله مثل أي زعيم عصابة ” انتهى الاقتباس
لي أعناق العبارات وتحوير الكلمات من المحللين والخبراء المغربيين يستوجب علينا الرجوع إلى أبجديات اللغة.
إبراهيم غالي دخل أسبانيا بعلم وبموافقة أهلها ودخل وخرج من مطار عسكري، وكتمان دخوله موضوع سيادي لا دخل فيه لأحد، ومن تدخل في ما لا يعنيه فقد لقي ما لا يرضيه وزيادة.
مقال جميل وتحليل عميق ،. …. قد نختلف في كثير من المساءل الداخلية. ولكن لا نفترق في الدفاع عن الوحدة الترابية ،. فالمغرب بامازيغه وعربه ،. مسلميه. ويهوده ونصاراه. وجبال وسهوله. يقولون. ويؤكدون للعالم.
الصحراء مغربية في المملكة المغربيية
ارد على المسمى غزاوي،الا تعلم المثل اللذي يقول لا يذخل بين الاظافر واللحم الا الوسخ،ثانني حاجة من قال ان ذلك المجرم ذهب إسبانيا قانونيا،اذا كذبت على نفسك فلا تستطيع الكذب علينا،الكل يعلم أنه ذخل إسبانيا بأوراق مزورة ،وكذلك خرج مثل اللص متخفيا بمساعدات بلادك الجزائر وكذلك اسبانيا