وأنا أتابع أخبار أفغانستان في القنوات الفضائية البرازيلية والعالمية هذه الأيام، علمت أن هناك مسرحية جديدة ومتحورا وبائيا داعشيا جديدا سيتصدر مشهد الساحة الدولية والإسلامية على وجه التحديد، وسيكون ضحيته الإسلام والجاليات المسلمة في البلاد الغربية، مع تشويه صورة العربي والمسلم في عقول الغربيين، وبالتالي المزيد من القوانين المجحفة ضدهم، بالإضافة إلى انتعاش الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية من جهة، وارتفاع وتيرة الإلحاد في صفوف شباب المسلمين من جهة أخرى.
وهذه الأمور كلها ليس في صالح الديانات السماوية، ولا في صالح السلام العالمي الذي ينشده العقلاء والحكماء والأسوياء من بني آدم، لأن التعصب الديني أو التطرف بصفة عامة دائما ينعكس سلبا على حياة الشعوب واستقرارها وأمنها وتقدمها وازدهارها، كما له الأثر الكبير في تشويه صورة الإسلام أمام شعوب العالم. لهذا نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة من هذا الداء الخطير والفتاك الذي بدأ يزحف على عقول شبابنا الإسلامي، حيث قال صلى الله عليه وسلم: “هلك المتنطعون..”؛ فالمتنطع والمتعصب يساهم – بقصد أو بدون قصد- في صد الناس عن دين الله تعالى، لأن روحانية الدين هي الخميرة التي ينفذ بها إلى قلوب الناس، ومن خلالها تتم صياغة الإنسان المسلم السوي العاقل المتوازن، لأن الأسباب التي تؤدي إلى التطرف الديني كثيرة ومتعددة، وأهمها الانحراف عن العقلانية والحكمة، مع اتباع الهوى والعواطف والخرافة والشعوذة.
والمتطرف والمتعصب من أي دين كان يؤمن قطعياً بأنه من أفضل البشر، وبيده الحق المطلق، كما يؤمن إيمانا قويا بأنه من المنعمين عليهم ومن الفرقة الناجية التي ستدخل الجنة من أي باب شاءت، ما يؤدي بالضرورة إلى إلغاء الحوار والاختلاف والاجتهاد، بل تعطيل فعالية العقل، لأن الأمر في منطق المتعصبين منتهٍ، وله أجوبته الحاسمة والجاهزة.
ومن بين أسباب ظاهرة التطرف التعصب الديني كذلك عدم التفرقة بين وحي السماء كنصوص مقدسة، وأقوال الفقهاء والعلماء، إذ تعتبر جماعات التطرف والتعصب الديني أن أقوال العلماء دين غير قابل للخطأ أو المناقشة، فتراهم يدافعون عن أقوال شيوخهم و”أمرائهم” أكثر مما يدافعون عن نصوص الوحي المقدسة؛ لهذا نجد وفرة وكثرة حملة الفقه في عالمنا الإسلامي والعربي وفي الوقت نفسه قلة الفقهاء. وهناك بون شاسع بين حامل الفقه والفقيه، علما أن الناس اليوم لا يفرقون بينهما، وأول من قام بهذا التوضيح والتفريق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: “فرُبَّ حاملِ فِقهٍ غيرُ فَقيهٍ، وربَّ حاملِ فِقهٍ إلى من هوَ أفقَهُ منهُ”.
وفي هذا السياق أقول: أي دولة أو جماعة سياسية دينية تبني مشروعها على ذات بعد طائفي عنصري مذهبي عدائي فاعلم أنها جماعة متخلفة بعيدة كل البعد عن سبيل الرشاد وعن خدمة المجتمع الإنساني، علما أن التقدم والتنمية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وبناء الحضارة لا يمكن تحقيقها في أي مجتمع أو دولة من الدول إلا بالجهاد العلمي والتقني والثقافي والمعرفي، بالإضافة إلى جهاد النفس وتزكيتها. يقول سبحانه: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.
ختاما، لقد آن الأوان لأهل العلم والفقه والفكر أن يجتهدوا ويضعوا الحلول الناجعة لمشكلات العصر ومستحدثاته، من أجل تخليص شباب الأمة من براثين التطرف الديني بكشف عوراته وتزييف حججه وأطروحاته، قبل أن يتطاير شرره في المزيد من دول المسلمين.
في الحقيقة المقاربات الأمنية في محاربة الإرهاب أعطت أكلها في كثير من الدول، ومنها المملكة المغربية التي قامت أمس عن طريق مديريتها العامة لمراقبة التراب الوطني بتفكيك خلية إرهابية في الرشيدية، تابعة لـ“ولاية خراسان” في أفغانستان، لكن تظل المراقبات الأمنية وحدها لا تكفي في محاربة داء التطرف والإرهاب.
تداعيات عامة في الفن التشكيلي
ما يميّزه في هذا الفعل للخلق؛ هو التلاعب بهذه المفردات وفق ما يُمليه عليه الذهن الفني، عبر رؤى قادرة على خلق العلاقات الجديدة. إن سياق التوظيف مفتوح، لأنه مبداً يعتمد على جدلية معرفية إبداعية، سواء في الفن أو الكتابة شعراً ونثراً وتشكيلاً.
جاسم عاصي
المنصب في الثقافة العربية بين التشريف والتكليف
إن مما يؤسف له حقاً، اننا نمتلك منظومة اسلامية وبعد تاريخي وضاء تركنا العمل به ونبذناه وراء أظهرنا، واتخذناه مهجوراً،
فالأمم تقتبس من تراثها ما ينير لها مستقبل أجيالها، ان عبارة الامام علي عليه السلام بكل نقائها وسموها تعد اعظم دستور إنساني بعد القرآن الكريم تحفظ للإنسانية حقوقها وكرامتها وتبلغ بها مبالغ الكمال، وهي دستور ملهم للعقول لكل صاحب منصب : «وَأَشْعِر قَلْبك? الرَحْمَة للرعِيّةِ وَالْمَحبةَ لَهمْ واللُّطْف بالإِحْسان إِلَيهِمْ وَلاَ تكونَن عَلَيهِمْ سبعاً ضارِياً تغْتَنِم أَكلَهم، فَإِنَّهمْ صِنفَانِ إِمَّا أَخ لَك فِي الدينِ وَإِمَا نظير لَك فِي الْخلْق).
حسين الزيادي
إطلالة على فكر محمد أركون
فلاشيء يمنع من التفكير في الحداثة , وبالتالي في التراث وفي المستقبل انطلاقا من تصور عددي ونسبي لحركة الحداثة في التاريخ العام للبشرية “( ناصيف نصار, الاشارات والمسالك : من إيوان ابن رشد إلى رحاب العلمانية, ص 41 و 42). “
عبد الجليل طليمات
المُسلمون في الأندلس كانوا أساتذة القارة العجُوز
وإنّ أهمّ ما إسترعى إنتباهي، وسيطر علي مجامعي في هذه الحقبة الأندلسية الزّاهرة هو التسامح. فالسكّان المسلمون على إختلاف أعراقهم، وأجناسهم، وأنسابهم،وجذورهم، وإثنياتهم ، بعد أن إستقرّوا في شبه الجزيرة الإيبيرية لم يكونوا ذوي عصبيّة، بل إنهّم جعلوا من مبدأ التسامح ديدنهم، فساد هذا المبدأ في إسبانيا إبّان وجودهم بها.
محمد محمد خطابي
دعاء قراءة المقال!
على مستوى العالم، هناك تنوع هائل للأديان فى المجتمعات البشرية بين أديان سماوية وغير سماوية، الأمر الذى أدى إلى وجود العديد من التعريفات للدين، منها: أنه الاعتقاد بأمر مقدّس، وهو الإيمان بموجودات روحانية، وهو الاعتقاد بقوة فوق الإدراك البشرى.. ينبغى طاعتها وعبادتها، كما أن العديد من المعاجم والقواميس تشير إلى لفظ الدين على اعتبار أن «الدين من دان بديانة وتديَّن به فهو متدين، ويدين به من اعتقاد وسلوك»، وبناء على ما سبق فإن العقيدة الدينية تعنى «الحكم الذى لا يقبل الشك فيه لدى معتقده».
ولذلك فإن حدود هذه الحرية تعنى عدم المساس بأى حال من الأحوال وبأى شكل من الأشكال بالحرية المقابلة للطرف الثانى الدينى، سواء كان من أتباع الأديان السماوية أو غيرها، وما يترتب على ذلك من احترام وتقدير دين الطرف الثانى وعقيدته وممارساته الدينية.
هاني لبيب
هاني فحص.. صانع الحوار وناشر المحبة!
نقول الشيعة ليس إنطلاقا من فكر مذهبي متعصب، كان يرفضه الراحل الكبير، بل إنطلاقا من التعريف بفكر مقاوم حر، هو المستهدف الأول بالترهيب، ما جعله يتصدر الصفوف الأمامية بمواجهة الفكر الديني الشمولي، الذي يحاول أخذ التشيع وأتباعه، بعيدا عن أوطانهم إلى أماكن لا يريدونها ولا يستسيغونها، وجعلهم وقودا لمشاريع إمبراطورية مشبوهة لا تشبههم، ووضعهم تحت الوصاية بذريعة الحماية. سنة سابعة غياب، وتبقى سيرته العطرة وفكره الإنساني الحر، في عقل وقلب وضمير كل إنسان حر، وعلى لسان كل المناضلين الأحرار الذين لم تزدهم محاولات “الإغتيال” المعنوي والجسدي، إلا إصراراً على التمسك بمبادئهم وأحلامهم بالحرية والعدالة الإجتماعية، بعيدا عن التهريج وإدعاء الإنتصارات الوهمية، في زمن يصدق فيه القول بأن “القابض فيه على حريته وأحلامه كالقابض على الجمر” .
هاني فحص. خاص
شكسبير كما لم يحارب العنصرية أحد غيره
هل تستحق الرذيلة كل هذا الجهد المسفوح أم هي الغواية في سرد الحكاية، وعلى طريقة ألف ليلة وليلة؟
نعم، أغلب الظن
عبد الحكيم مرزوقي
ثرثرة الذين يتكلمون بحساب
في مقالة شديدة الأهمية للباحثة البورتوريكية nellie bauza echevarria بعنوان ” حوارية النصوص في El gliptodonte لخورخي كارّو ، تشتغل على حضور التناص كما اقترحه جيرار جنيت من خلال نص خورخي كارّو ونص ” El coloquio de los perrosحوار أو ندوة الكلاب” لسيرفانتيس،( وهي قصة تروي حوارا بين كلبين، ثيبيون وبيرجانثا، أثناء قيامهما بحراسة أحد المستشفيات في “بلد الوليد”) ونصه أيضا في الضون كيخوتي،الفصل السادس من القسم الأول حول ” الفحص الطريف والعظيم الذي قام به القسيس والحلاق في مكتبة الضون كيخوتي،وقد استخلصت الباحثة اتشيفاريّا في مقالتها المقارنة والطريفة، أن هذه الرواية جعلتها تفكر بالحداثة وغزو التيكنولوجيا التي أسهمت في تهميش الكتب المطبوعة.
شعيب حليفي
أمثال كورية مترجمة عن الروسية (4)
ضحكت أنا , مثلما ضحك المتنبي عندها ( …كالبكا …) , ولم اعلّق .
+++++
الترجمة الحرفية – الكلب العجوز لا ينبح عبثا .
ضياء نافع
ولاية خرسان هي مهد الحضارة الإسلامية منشأ الكثير من العلماء .افغانستان جزء منها . طالبان تنظيم سياسي خلق لكبح التوغل الإديلوجي في المنطقة . داعش فزاعة تتحكم فيها عواصف التغيير . ستتلاشا مع نسمات الهدوء و الإطمئنان . عكس طالبان فهو متجدر في قمعستان و سنيته زر أمان .
الإسلام ديننا الذي هو عصمة أمرنا
اللهم انصر من نصر الدين..واخذل من خذل المسلمين..
( (إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين..كتب الله لأغلبن أنا ورسلي..إن الله قوي عزيز) ) وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عمر القزابري
“آل الشيخ” يتباهى بتطهير منابر السعودية ممن سماهم بـ”أصحاب التوجهات”..
وشدد على أنه تم تطهير المنابر والأنشطة الدعوية من أصحاب التوجهات، وأن جميع الأئمة والخطباء الموجودين حالياً متعاونون مع الوزارة ويحرصون على تنفيذ ما يصدر منها.
وبين آل الشيخ أنه كان في السابق بعض الأئمة والخطباء يخالفون التوجيهات بنسب بسيطة، أما الآن فالكل متعاون وحريص على تنفيذ جميع ما يرد إليهم من الوزارة ولديهم حس ديني ووطني وولاء للقيادة ومحبة للوطن والأنظمة تطبق بحذافيرها ولا يستثنى أحد ولا يوجد أحد فوق النظام.
علي حنين
أسئلة جامعية حول تفجير البرجين
وعلى الرغم من أنّ التفجير قد حصل في أميركا، وتعدّدت الكتابات والسياسات بشأنه، ولكنّه أصاب الإسلام في أفغانستان وكذلك العرب في بلاد الشام وخصوصاً في العراق ودار دورةً لم تتلاشى بسهولة شملت كلّ الدول التي غطست في ما سُمّي بالربيع العربي. وإنعكس هذا الإنقسام والإرهاب التكفيري الذي فاق التصوّرعلى المجتمعات الإسلامية الأخرى التي وجدت نفسها مقيمةً في قلب هذه الصراعات. لم يتردّد الكثير من المسلمين في العالم وهم تحت العين العالمية، تعويضاً عمّا هم فيه من ضياع وقلق وتحديات، من إظهار البهجة أو إضمار الشرّ بمناخات “الجهاد” وإشعال اليقظات الدينية المكبوتة كلّها بحثاً عن هويّة جديدة مزعومة للإسلام الإمبراطوري الجديد الذي أجازف بتسميته مستحيلاً.
نسيم الخوري