عاشت الناظور أحداثا مثيرة مع اندلاع حريق مهول بسوق المركب التجاري البلدي وسط المدينة، الذي يعد أحد أكبر المراكز التجارية بالحاضرة ذاتها.
وتسبب الحريق في خسائر فادحة بعد احتراق 22 محلا تجاريا، ضمنها 10 محلات احترقت بالكامل، بسلعها المتنوعة، من ملابس للرجال والنساء وأحذية وأجهزة إلكترونية وهواتف وحواسيب ومستلزماتها.
حريق مأساوي أعاد إلى الأذهان سيناريو احتراق المركب التجاري الكبير المعروف لدى عموم ساكنة الناظور بـ”سوبر مارشي” سنة 2014، الذي تسبب في خسائر فادحة لتجاره وحرمانهم من ممارسة نشاطهم التجاري إلى حدود الآن.

شهادات المتضررين
خلف الحريق المأساوي صدمة كبيرة لدى تجّار السوق الذين فقدوا محلاتهم التجارية بكل محتوياتها في ليلة واحدة.
في هذا الصدد، قال متضرر احترق محله التجاري الخاص ببيع الألبسة: “فقدت رأسمالي كله، لم أعد أملك شيئا”، وأضاف بحسرة: “كان المحل مليئا بالسلع، إضافة إلى مبالغ مالية وأوراق مهمّة.. احترق كل شيء”.
وعلّق آخر: “إنها أكبر صدمة عشتها في حياتي، فقدت كلّ شيء في ليلة واحدة. حاولت رفقة بعض معارفي استخراج السلع لكنّ ألسنة اللهب انتقلت بسرعة، وفي رمش عين احترق المحلّ بكلّ ما فيه”، وأضاف: “حدثنا بعض المسؤولين الذين زارونا اليوم، ووعودنا بإيجاد حلول من أجل تعويضنا، هذا كل ما في الأمر”.

سيناريو إنقاذ السلع
سارع تجار سوق المركب إلى محلاتهم التجارية التي لم تصلها ألسنة اللهب، وقاموا بإفراغها من كلّ محتوياتها تحسبا لانتقال الحريق الذي كان، إلى حدود الساعة العاشرة، مشتعلا وسط السوق.
عادل العبوسي، أحد تجار سوق المركب التجاري البلدي الذي نجا محله من الاحتراق، حكى لهسبريس أحداث الليلة العصيبة قائلا: “تلقيت مكالمة هاتفية من أحد زملائي في تمام الساعة التاسعة والربع، يخبرني بواقعة احتراق السوق، فهرعت تحت تأثير الصدمة نحو المكان، لأجد نفسي أمام حشود من الناس مجتمعة حول السوق”.
وأضاف العبوسي: “سارعت إلى محلّنا التجاري رفقة أخي، وشرعنا في استخراج كافة السلع التي هي عبارة عن أحذية للرجال، وساعدنا في ذلك بعض الأصدقاء الذين كانوا حاضرين، في وقت كان الحريق من الجهة الأخرى من السوق ينتقل بسرعة”.
وعبّر التاجر ذاته عن سخطه لما سمّاه “الإهمال الذي يعاني منه السّوق من حيث البنية التحتية وقلّة الحراس”، كما ندّد بـ”مماطلة الجهات المسؤولة في التعاطي مع الحريق فور اندلاعه وقبل انتشاره ليسبب هذه المأساة”.

تجار المآسي ينهبون السلع
في وقت انشغل تجار سوق المركب باستخراج ممتلكاتهم من المحلات، تحت جنح الظلام الذي سببه انقطاع التيار الكهربائي، انتهز عدد من اللصوص الذين تواجدوا في المكان الفرصة لنهب السلع، مندسين وسط الحشود المتجمعة حول السوق.
وتمكنت العناصر الأمنية التابعة للمنطقة الإقليمية لأمن الناظور من توقيف 14 شخصا متلبسين بسرقة بعض سلع المحلات التجارية، ليتم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار مواجهتهم بالمنسوب إليهم.
وخلفت حوادث السرقة التي تزامنت مع الأحداث المأساوية التي عاشها تجار السوق المتضررون سخطا عارما لدى فاعلين ومهتمين بالشأن المحلي، انتقل صداه إلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

مشاكل ومطالب
اعتبر صابر أبارو، فاعل جمعوي وتاجر نجا محل لوالده وأخيه من الحريق، الواقعة بمثابة “القطرة التي أفاضت الكأس”، مؤّكدا أن “السوق عانى طويلا من الإهمال والتهميش، ويعيش منذ فترة طويلة من الزمن وضعا كارثيا مع غياب أي أشغال لإصلاحه أو ترميمه أو تزويده بوسائل الوقاية والسلامة خلال وقوع الكوارث”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “مختلف الأجهزة والمعدات والأسلاك الخاصة بالكهرباء مهترئة وتحتاج إلى تبديلها باعتبارها أكبر خطر لاندلاع الحريق”، مبرزا أن “هذا كان مطلب التجار في وقت سابق، لكن لم تستجب له الجهات الوصية إلى حدود الآن”.
كما أوضح أبارو أن “مطلب وضع سقف للسوق بات ضروريا، باعتبار مظلات المحلات التجارية تشكل هي الأخرى خطرا لانتشار الحريق، وانتقاله من محل إلى آخر، لطبيعة مادتها سريعة الاشتعال”.
ودعا المتحدث إلى جريدة هسبريس الإلكترونية الجهات المسؤولة إلى الوفاء بوعودها بإصلاح السوق، التي اعتبر أنه “حان وقت إنزالها على أرض الواقع تزامنا مع مأساة هذا الحريق الذي كشف العيوب الحقيقية لسوق المركب”، حسب تعبيره.

هيئات تتجاوب مع القضية
تجاوبت فاعلون جمعويون وسياسيون ومهتمون بالشأن العام بمدينة النّاظور مع واقعة “حريق سوق المركب التجاري”، داعين إلى ضرورة دعم كافة المتضررين من أرباب المحلات التجارية بتعويضهم عن خسائرهم المادية الفادحة.
وفي هذا الصدد، عقدت التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعا افتراضيا تمخض عن توجيه طلب إلى وزارة الصناعة والتجارة من أجل تخصيص صندوق لدعم التجار المتضررين من احترق السوق.
كما كلفت التنسيقية ذاتها البرلماني محمادي توحتوح بالترافع على المركب التجاري أمام رئاسة الحكومة، وكذلك صالح العبوضي، نائب رئيس جهة الشرق، بالتواصل مع رئيس ومكتب مجلس الجهة من أجل رفع الضرر الذي لحق بتجار السوق.
من جهته، وجه رفيق مجعيط، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول “تداعيات حريق المركب التجاري”، مطالبا بـ”فتح تحقيق حول أسباب تكرار اندلاع الحرائق بالمراكز التجارية بالناظور”، وداعيا إلى الكشف عن “التدابير والإجراءات المتعلقة بدعم المتضررين من الحريق، ضمانا لاستقامة اقتصادية بالناظور”.

وسجل السؤال الكتابي لمجعيط أن الحريق “عمق مآسي وجراح التجار الذين يعانون من وضعية متأزمة”، مؤكدا أن “سوق المركب التجاري شكل على امتداد سنوات عديدة ملاذا وحيدا لشرائح واسعة من ساكنة الناظور من شبح البطالة، في ظل تعثر التنمية السوسيو-اقتصادية بالمدينة وانعدام بدائل تشغيل حقيقية وفرص اقتصادية”.
وفي سياق أحداث “حريق المركب التجاري” دائما، أعلنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق “تشكيل خلية تتبع للأزمة بمقر الغرفة، تعمل بالتعاون المباشر مع عمالة الناظور ومع جميع المتدخلين لمعاينة أوضاع التجار والاستماع إلى شكاواهم وإحصاء حجم الخسائر التي لحقت بهم وبالسوق، قصد التمكن من المعاينة المطلوبة، والعمل على إيجاد سبل كفيلة بتعويض المتضررين ودعمهم ماديا ومعنويا”.
كما أعلنت غرفة جهة الشرق، في بلاغ للرأي العام، “نقل جميع مطالب التجار وحاجياتهم وانتظاراتهم إلى الوزارات المعنية وجميع المتدخلين، وكذا تحديد السبل الكفيلة بإعادة ترميم السوق، لاستئناف النشاط التجاري بأسرع ما يمكن، والدعوة إلى مدارسة أوضاع الأسواق التجارية الجماعية والأسواق الأخرى لملاءمة أوضاعها مع ما هو مطلوب من حيث السلامة والأمن والوقاية والتنظيم”.

تدخل المجلس البلدي
سيمحمد المنتصر، نائب رئيس المجلس البلدي بالناظور، قال: “منذ الدقائق الأولى لاندلاع الحريق كانت مصالح جماعة الناظور، بإشراف من نواب الرئيس، مجندة للعمل على إخماده وتنظيم العملية”.
وأضاف امنتصر: “وبعد معاينة الأضرار، شكلت لجنة تقنية مع السلطات الإقليمية لجرد الخسائر وتشخيص الوضع، والعمل على الاستعداد لبدء أشغال الترميم والإصلاح، التي ستشمل الجزء الذي تضرر من السوق، إضافة إلى المحلات المتضررة”.

وأبرز نائب رئيس المجلس البلدي أن اللقاء مع التجار “أفضى إلى الاتفاق على التفكير في خلق آلية تضامنية لتعويض المتضررين عن الخسائر، بإشراف عامل صاحب الجلالة ومختلف المؤسسات المتدخلة”.
وأكد المتحدث ذاته أن مجلس جماعة الناظور “انكب على إعداد خطة شاملة لإعادة هيكلة بنية الأسواق وتوفير مختلف التجهيزات التي ستحميها من الكوارث الطبيعية والحرائق، إضافة إلى خلق منافذ الإغاثة وباقي التدابير الاحترازية لتفادي تكرار السيناريو ذاته”.
بصفتي متضرر سابق من حريق سوبير مارشي عام 2014 اؤكد جازما ان الوعود التي اعطيت لمتضرري حريق السوق المركب امس هي وعود كاذبة لا اساس لها من الصحة، والله لن يتم تعويض الا من كان قد امن محله ضد الحرائق عند شركات التامين ولا اضن ان احدا منهم عنده هذا التأمين، انتهى .
رجال الاطفاء لم يحضروا الا بعد 40دقيقة …رغم أن المركز يوجد وسط المدينة ومجاور لمركز شرطة….الان مدينة ناضور أصبحت يتيمة …..اغلاق الحدود ……ونهج أسلوب تفقير ….. الانتقام من الجهة …….الوعود الكاذبة…..
أسأل الله تعالى أن يخلف لإخواننا المتضررين، ويجعل لهم سبيلا لذلك، ولا يمسى إخوتي أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأن أداء الزكوات يحمي الأرزاق والممتلكات.
انا شخصيا سبق لي او زرت هاد السوق.رائع او الناس ديال الناظور الفن. خسارة كبيرة. الله اكون معاكم
اسيدي لماذا تعويضه من مال الشعب من مال الضرائب الا يوجد تأمين أين تذهب كل ارباحهم لا يقوم بواجب الصيانة يتسنى الدولة تبدليه خيوط ديال الكهرباء… الله يهدي ما خلق
لا اعرف لماذا ليس لدينا اي قطاع نفتخر به .الكل مهترئ و يشوبه اختلالات. الصحة ، الرياضة، التعليم، التربية التكوين ، الاقتصاد…
بصفتي ابنة مدينة الناظور..قلوبنا تشوااات على هاد المدينة التي أصبحت يتيمة…أبرز أسواقها تحرقو..ومليلية تسدات …. الـنـــــــــاظـــــــــــــور جـــــــــــريـــــــــــــــــــحــــــة
هناك تخطيط للانتقام من الجهة….اغلاق الحدود……
تظييق على الأرزاق……وحسب معلومات موثوقة أن جهاز دولة العميقة ينتقم من شعب …..وهو لا ينسى حراك المبارك 2011….كان قاب قوسين أن يستسلم لولا تدخل أحزاب الاخوان……لهدا هو الان يخطط لتفقير أهل ناضور …….بكل الوسائل………
les équipements et formation contre incendies devront être obligatoires.
لتجنب المخاطر المرتبطة بالحرائق في المصانع والأسواق العامة ؛ يجب على مديري الشركة تدريب موظفيهم وفرق الاستجابة الخاصة للحرائق ؛ تم إجراء التدريب من قبل الخدمات المدنية في فرقة الإطفاء ؛ قبل كل هذا المصنع او المخازن .يجب أن تكون مجهزة بكافة معدات مكافحة الحرائق.
pour éviter les risques liés aux incendies des usines et des marchés publics ; les responsables des sociétés doivent former leur personnel, des équipes spéciales d’intervention en cas d’incendie ; la formation se faisait par les services civils des pompiers; avant tout ça l’usine, ou magasins.devoir être équipé de tous les instruments de combattre les incendies.
يجب على التجار ان يؤمنوا محلاتهم. التجار يحبون دائما الفوضى. لديهم جمعية خاصة بتجار السوق لكن لا أراهم إلا في الانتخابات يساندون احد المرشحين ، طمعا في امتيازات خارج السوق. إذا وجد الجشع والطمع فلا تنتظر الاصلاح.
كنت حاضر في احتراق سوق السوبر مارشي في رمضان لولا تدخل الوقاية المدنية من مدينة مليلية لا احتراق سوق ولاد ميمون علاش مرجان كارفور ماكتحرقوش ديما هاد السيناريو ديل الحريق غي المغرب كل عام
لا حول ولا قوة الا بالله، ولا يصيبنا الا ما كتب الله لنا. الصراحة وقع هادي كتر من مرة وما شفنا حتى تغيير. و زيدون نقولو الناس ما دايرينش التأمين، خس برمجة و جمعية لي تكون واقفة على هادشي، يكون الحوار و تضامن و كتر من هادشي التوعية. كنتمنا من الله الرحمن الرحيم يعوض الجميع و الله يصبرهم. الحمد لله جات سليمة، ما مات حد. هذا امتحان من عند الله. الا هادشي من يد الله نقولو الحمد لله على كل حال الا كانت من العبد و حسبي الله و نعم الوكيل.