عاد موضوع نزع ملكية الأراضي من أجل المصلحة العامة إلى واجهة النقاش والجدل من جديد، مع تواصل احتجاج مواطنين بتيفلت أمام مقر المجلس البلدي للمطالبة بتعويضهم عن بقعهم الأرضية المنتزعة منهم.
أزيد من أربع سنوات مرت على ما بات يعرف بقضية “أراضي ورثة الطاهري”، الذين يطالبون بمنحهم بقعا أرضية كتعويض على بقع قدموها للمجلس البلدي بتيفلت قبل عشرات السنين، بحسب ما أكدته مريم، إحدى الوريثات، في تصريح لهسبريس.
وقالت المتحدثة إنه بحكم قرب وصداقة جدها المتوفى مع رئيس المجلس الجماعي آنذاك، فقد وافق على تسليم أراضيه مقابل أن يتم تعويضه فيما بعد، وهو الأمر الذي لم يتم إلى غاية اليوم.
وأضافت أن المسؤولين في المجلس لم يسبق لهم أن أنكروا على ورثة الطاهري حقهم في الاستفادة من هذه الأراضي، “إلا أن تنفيذ الوعود ظل عالقا أمام متابعتنا لملفات أشخاص آخرين لديهم المشكل نفسه وتم تعويضهم”، بل الأكثر من هذا، تورد المتحدثة، “فالورثة ظلوا يؤدون الضرائب عن تلك الأراضي لسنوات، فكيف يعقل نزعها منهم اليوم؟”.
من جانبها، طالبت علوان نعيمة، زوجة الطاهري محمد، أحد الورثة، بوضع حد لمعاناة هذه العائلة بين ردهات المحاكم، مؤكدة أن رئيس المجلس الجماعي عبد الصمد عرشان التزم أمام ممثلي الورثة بالاستجابة لمطلبهم وتعويضهم مباشرة بعد انتخابات 8 شتنبر الأخيرة، حيث عقد لقاء معهم إبان الحملة الانتخابية بحضور فاعلين مدنيين والتزم أمامهم بحل هذا الملف.
ووصفت المتحدثة ذاتها المسار الذي شهدته هذه القضية بـ”الظلم الجائر الذي وقع على عائلتنا وعلى أبنائنا الذين دخلوا السجن بسبب تداعيات هذا الموضوع”.
بالنسبة لعبد الصمد عرشان، رئيس المجلس الجماعي، فإن هذا الملف يحتاج إلى الإثبات القانوني والإدلاء بما يفيد امتلاك المحتجين لهذه البقع، موضحا أن “المجلس البلدي مؤسسة خاضعة للقانون وتشتغل وفقه، ولا يمكنها توزيع بقع بشكل عبثي على الساكنة”.
وقال عرشان، في تصريح لهسبريس، إن “المشكل قائم منذ سنين، قبل أن أتولى رئاسة المجلس، حيث تقدم المعنيون بالأمر بأوراق مؤشر عليها من طرف السلطة المحلية آنذاك، وتحديدا الباشا العبدالي، يدعون بناء عليها امتلاكهم بقعا في حي الرشاد بتيفلت”، وهو ما اعتبره عرشان مفتقرا إلى الشرعية القانونية.
وأكد أنه التزم فعلا أمام الورثة في لقاء بمقر المجلس الجماعي بحل هذا المشكل، لكن شريطة إدلائهم بما يثبت امتلاكهم للأراضي، موضحا أنهم لا يتوفرون على ملكية هذه البقع.
ونفى عرشان أن تكون له أي حسابات سياسية مع الأطراف المتضررة، وقال: “سأعالج هذا الموضوع وفق ما يفتيه عليّ القانون، ولا مصلحة لي في حرمان أشخاص من حق يمنحه لهم القانون”.
وبدأت فصول هذا الملف قبل عشرات السنين؛ حيث عملت السلطات المحلية آنذاك على تقديم “بونات” لأصحاب الأراضي التي تم استغلالها في إطار إعادة هيكلة أحياء صفيحية بمدينة تيفلت، وهي الوثائق التي يؤكد ورثة الطاهري استفادة عدد كبير من الساكنة من بقع بناء على إدلائهم بها.
إذا كان رئيس المجلس البلدي يطالب الورثة بادلاء ما يفيد امتلاكهم الاراضي المتنازع عليها، فعلى الورثة ان يطالبونه كذلك بنفس الشيء ان يدلي بوثائق تتبت ملكية البلدية لها. و إذا كان الجد وهب الموروت للبلدية فعلى الرئيس ان يدلي بالحجة تتبت للورثة انهم لا يملكون اي شيء.
المجالس المحلية و بعد تأسيسها تتجاهل بأنها تمثل ناخبيها من الدرجة الأولى : و عوض ان تدافع على حقوق المواطن المشروعة و تواكبه في تلقينه الواجبات و الحقوق يمارس عليه المنتخب عمليات استعراض العظلات و تلوين اللسان .فالقانون واضح يكفي أن يوضح للمواطن ما له و ما عليه !!!!! و متى سيأتي التغيير و العمل به !!!
هناك عدد كبير من المجالس الجماعية استولت على أراضي بعض المواطنين.فرؤساء الجماعات المحلية لا يهمه حل مشكل موروت .ما يهمه هو التماطل حت ى تمر مدة رئاسته.
أظن يجب على الحكومة وضع برنامج حقيقي لحل هده المشاكل .
.
السلام عليكم،بحكم أنني من أبناء مدينة تيفلت و بحكم وظيفتي كنت قد عملت على عدة ملفات بخصوص الأراضي المتنازع عليها بإقليم الخميسات و منها أرض الزيتون، أول شيء ورثة الطاهري كانوا يطالبون في البداية بأرض الزيتون كاملة حتى تغيرت مطالبهم إلى المطالبة بأربع بقع فقط و دليلهم على ملكية 4 بقع، كذلك كثرة الشكايات القضائية المرفوعة من طرف ورثة الطاهري بخصوص هذه الأرض، دعوة قضائية لرئيس البلدية و نائبه و 3 أشخاص أخرين كانو يطالبون بملكيتهم للأرض، كثرة الشكايات القضائية المقدمه من طرف الورثة لم و لن تساعد في تصفية النزاع بسرعة، الشيء المهم و الذي أطلب من الورثة الإطلاع عليه هو نسخة من عقد بيع جزء من أرض الزيتون، الموقع من طرف الطاهري قبل وفاته و يمكنكم إجراء عليه خبرة، هو عقد بيع بين السيد عابد و الطاهري بحيث ان هناك جزء مهم مكتوب في العقد و هو لا يعطيكم حق ملكيتكم للأرض و يضعف من مطالبكم هو أنه مكتوب حرفيا في عقد البيع أن السيد الطاهري قد باع أخر ما يملك من أرض الزيتون للسيد عابد و هذا قبل 11 سنة من وفاته و هذه هي الحلقة الفاصلة في القضية و يجب على الورثة أن يتطرقوا لها.