انعقد بمقر جماعة تارميكت في إقليم ورزازات، خلال الأيام الماضية، لقاء تواصلي موسع لفائدة فعاليات وجمعيات المجتمع المدني بتراب الجماعة ذاتها، وذلك حول برنامج عمل الجماعة برسم الفترة الممتدة من 2023 إلى 2028.
ويأتي هذا اللقاء، حسب تقرير توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، في إطار تفعيل وأجرأة القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات الترابية، وخصوصا مواده 78، 79، 80، 81، 82، 183، وكذلك المرسوم رقم 2.16.301 الصادر في 23 من رمضان 1437( 29 يونيو 2016) بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه، وآليات الحوار والتشاور لإعداده، تحت شعار “لنخطط جميعا من أجل بناء جماعة قوية ومتطورة”.

وترأس هذا الاجتماع يوسف شيري، رئيس المجلس الترابي لترميكت، بحضور ممثل عامل إقليم ورزازات، ومسؤولين ومنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة، وفاعلين جمعويين وأكاديميين؛ وذلك من أجل المساهمة في إعداد برنامج عمل الجماعة.
وفي كلمته بالمناسبة، قال شيري إن هذا اللقاء يدخل ضمن التحضير لإعداد برنامج عمل الجماعة خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2028، كما نصت عليه القوانين التنظيمية المشار إليها، وهو أيضا مناسبة سانحة لربط جسر التواصل بين المجلس الجماعي وفعاليات المجتمع المدني لتوضيح الرؤية الإستراتيجية للمجلس، الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة لساكنة جماعة ترميكت.

والتمس المسؤول الجماعي ذاته من الجميع، كل من موقعه وتخصصه ومسؤوليته، من مجلس جماعي، وسلطة محلية، وموظفين، وفعاليات المجتمع المدني، والمصالح اللاممركزة للدولة، تضافر الجهود لإخراج هذا البرنامج إلى حيز الوجود، باعتباره وثيقة مرجعية للمجلس الجماعي، تشمل جميع المشاريع التنموية الواجب الترافع من أجل تحقيقها بمعية جميع الشركاء لخدمة المواطن في جميع مناحي الحياة.
في المقابل، أشاد عمر كبيري، ممثل عامل الإقليم، بهذه “المبادرة الفريدة والرائدة على مستوى إقليم ورزازات، التي تصب في التطبيق السليم للقوانين التنظيمية الجاري بها العمل، لإعداد برنامج عمل الجماعة ومأسسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص بالطرق القانونية وبطريقة تشاركية مع جميع فعاليات المجتمع المدني”، ملتمسا بدوره من الجميع “تضافر الجهود والعمل جنبا إلى جنب كل من موقعه لإعداد برنامج عمل الجماعة، ليكون شاملا ويستجيب لتطلعات الساكنة”.

وتناول عدد من المشاركين في اللقاء ذاته كلمات أكدوا من خلالها أن برنامج عمل الجماعة يشكل وثيقة تعاقدية بين الجماعة والساكنة لتحسين إطار العيش المشترك، وتطوير مستوى الخدمات المقدمة وجذب الاستثمار وإنعاش الشغل واستكمال وتسريع إنجاز أشغال التجهيزات الجماعية.
واختتم هذا اللقاء التواصلي بكلمة تحليلية لأهم المراحل الأساسية لإعداد برنامج عمل الجماعة من طرف رئيس الجماعة، كما تم التوقيع على قرار إعداد برنامج الجماعة الترابية، ليتم “الدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس والأسرة الملكية الكريمة وللشعب المغربي، راجين من العلي القدير أن يجعل هذا اللقاء فاتحة خير لتحقيق التنمية والازدهار لساكنة هذه الجماعة العزيزة”، وفق التقرير الذي توصلت به هسبريس من المجلس الجماعي ذاته.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.