أظهر استطلاع للرأي تراجعا ملحوظا لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي يقود الحكم في جنوب إفريقيا منذ سنة 1994، في عدد من المدن الكبرى بالبلاد، قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات المحلية المقررة في 4 نونبر المقبل، إذ تصدر التحالف الديمقراطي نوايا التصويت في خمس مدن من أصل ست شملها الاستطلاع، فيما تقدم حزب “إم كيه” في مدينة ديربان.
وكشفت نتائج الاستطلاع، المنشورة اليوم الأحد، عن تقدم حزب “إم كيه”، الذي أسسه الرئيس السابق جاكوب زوما، في مدينة إيثيكويني (ديربان)، بحصوله على 48 في المائة من نوايا التصويت، متبوعا بالتحالف الديمقراطي بنسبة 25,2 في المائة، ثم المؤتمر الوطني الإفريقي بـ14,5 في المائة، فيما حصل حزب حرية إنكاثا على 6 في المائة، ومقاتلو الحرية الاقتصادية على 2,5 في المائة.
وفي مدينة كيب تاون، تصدر التحالف الديمقراطي نوايا التصويت بنسبة 52,6 في المائة، مقابل 23,6 في المائة للمؤتمر الوطني الإفريقي، يليه حزب مقاتلي الحرية الاقتصادية بنسبة 6,5 في المائة، ثم التحالف الوطني بـ4,9 في المائة.
أما في جوهانسبورغ، فقد بلغت نوايا التصويت لصالح التحالف الديمقراطي 35 في المائة، متقدما على المؤتمر الوطني الإفريقي الذي حصل على 21,8 في المائة، وحزب “إم كيه” بـ12,5 في المائة، ومقاتلي الحرية الاقتصادية بـ11,9 في المائة، فيما نال حزب “أكشن إس إيه” نسبة 10,3 في المائة.
وفي بلدية تشواني، التي تضم العاصمة بريتوريا، تصدر التحالف الديمقراطي النتائج بنسبة 33,9 في المائة، متبوعا بالمؤتمر الوطني الإفريقي بـ24,9 في المائة، ومقاتلي الحرية الاقتصادية بـ12,3 في المائة، وحزب “أكشن إس إيه” بـ10,7 في المائة، ثم جبهة الحرية بلاس بنسبة 7,9 في المائة.
وسجلت مدينة إيكورهوليني بدورها تقدم التحالف الديمقراطي بنسبة 31,2 في المائة، مقابل 29,4 في المائة للمؤتمر الوطني الإفريقي، فيما حصل حزب “إم كيه” على 11,5 في المائة، ومقاتلو الحرية الاقتصادية على 9,2 في المائة، وحزب “أكشن إس إيه” على 6,1 في المائة.
وفي خليج نيلسون مانديلا، أظهرت نتائج الاستطلاع تقاربا كبيرا بين الحزبين الرئيسيين، إذ حصل التحالف الديمقراطي على 37,7 في المائة من نوايا التصويت، مقابل 37,4 في المائة للمؤتمر الوطني الإفريقي، بفارق لا يتجاوز 0,3 نقطة مئوية، فيما حل مقاتلو الحرية الاقتصادية ثالثا بنسبة 8 في المائة، يليهم التحالف الوطني بـ4 في المائة، ثم حزب “أكشن إس إيه” بنسبة 3,4 في المائة.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى تأثير الاستياء من تدبير الشؤون البلدية في توجهات الناخبين، إذ حمّلت غالبية المستجوبين في المدن الكبرى، باستثناء كيب تاون، حزب المؤتمر الوطني الإفريقي مسؤولية المشكلات التي تعرفها الخدمات العمومية، خصوصا التزود بالمياه والصرف الصحي وصيانة البنيات التحتية.
وشمل الاستطلاع، الذي أنجزته مؤسسة “مارك داتا” لفائدة القناة الإخبارية الجنوب إفريقية “إنكا”، ما مجموعه 6113 ناخبا مسجلا في ست مدن كبرى، خلال الفترة الممتدة من 10 غشت إلى 14 شتنبر الماضيين، بهامش خطأ يناهز 3 في المائة في كل مدينة، فيما قدرت نسبة المشاركة المرتقبة في الانتخابات المحلية بـ48,8 في المائة.
وتنسجم هذه النتائج مع خلاصات أربعة استطلاعات وطنية سابقة أظهرت تراجع حزب المؤتمر الوطني الإفريقي بما لا يقل عن ست نقاط مئوية مقارنة بنسبة 40,2 في المائة التي حصل عليها خلال انتخابات سنة 2024، مقابل تقدم التحالف الديمقراطي.
وتعكس هذه المؤشرات حجم المنافسة التي تنتظر الحزب الحاكم في الانتخابات المحلية المقبلة، خصوصا في المدن الكبرى التي تشكل الخدمات الأساسية وتدبير المرافق العمومية أبرز انشغالات ناخبيها، مع بقاء النتائج النهائية رهينة بتوجهات التصويت الفعلية يوم الاقتراع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.