24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/07/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4506:2813:3917:1920:4022:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد (ين) بقاء الفرنسي رونار مدربا للمنتخب المغربي؟
  1. كيف تمتد الأزمة المغربية من جيل إلى آخر؟ (5.00)

  2. سفير تركيا يصف العلاقات مع الرباط بالاستثنائية (5.00)

  3. مغربي بالأراضي المحتلة -11- .. بيريز وعين أسردون وأبي الجعد (5.00)

  4. ملتقى الكاريكاتير والإعلام يحوّل مدينة شفشاون إلى قِبلة للفنّ والنقاش (5.00)

  5. عطلة الصيف تعمّق الخسائر في بورصة الدار البيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | " الجماعات الترابية ومسألة تنشيط الاقتصاد "

" الجماعات الترابية ومسألة تنشيط الاقتصاد "

" الجماعات الترابية ومسألة تنشيط الاقتصاد "

إن الفلسفة الجديدة التي تعتمد عليها الليبرالية الجديدة، تقتضي أن تتكلف الجماعات الترابية إلى جانب القطاع الخاص بالدور المتخلى عنه من طرف الدولة ، وذلك في إطار إعادة هيكلة الاقتصاد ليتكيف مع المعطيات الجديدة ويتجاوز بذلك الأزمة الممتدة عبر الاقتصاديات العالمية ، بحيث لم يعد مجال الاقتصاد المحلي حكرا على الدولة والقطاع الخاص ، فقد دخلت الجماعات كطرف مساهم وشريك في هذا الميدان حينما حملها ظهير 30 شتنبر 1976 مسؤولية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية ، وإن كانت بداية الممارسة الجماعية في هذا الشأن محدودة وضيقة لأن هذا العمل جد معقد ويتطلب من جهة التمرس في هذا الميدان، والتوفر على عقلية متفتحة لدى صانعي القرار الجماعي التنموي من جهة أخرى ، الا أنه وبالرغم من هذه العراقيل فإن بعض الجماعات قد وضعت الهياكل الأساسية لتدخلها الاقتصادي في ظل تراجع دور الدولة في هذا المجال، اذ لم يكن من خيار سوى الرقي بدور الجماعات الترابية لتلعب دور المحرك الأساسي في تنشيط الاقتصاد المحلي ،وتدعيم الاستثمار المحلي ، ومن ثمة تحقيق و تنفيذ البرامج والسياسات العمومية في إطار تكاملي للنهوض بالاقتصاد الوطني وتقوية تنافسيته ، ومن هذا المنطلق فقد كانت مرحلة المركزية الإدارية محطة ضرورية لبناء المؤسسات ورسم قواعد التنمية الاقتصادية والاجتماعية للوطن، وبالمقابل دفع مسلسل اللامركزية الذي انخرط فيه المغرب على مدى السنين السابقة الى الارتقاء بالجماعات المحلية الى مرتبة الشريك والفاعل المركزي في تحقيق التنمية المحلية وفي صنع القرار التنموي المحلي ، الا أنه نظرا للمتغيرات التي عرفتها بيئتنا العامة بمختلف مكوناتها ( القانونية ،الاقتصادية ،الاجتماعية ) ومع ازدياد مطالب المواطنين من أجل تحسين الخدمات واتساع المهام والصلاحيات المخولة لها في إطار هذه اللامركزية بالإضافة إلى تقلص الموارد المالية المتاحة واشتداد المنافسة ، أصبحت الفضاءات الترابية الطريق الوحيد لجلب المستثمرين واستقطاب المقاولات، لهذا لم تجد الفرق المسيرة لكثير من هذه الجماعات بدا من الاستئناس بالمقاربة الاستراتيجية لبناء مشروعها التنموي الترابي .

فإذا كانت الجماعات المحلية بالخارج ، قد استعانت بهذه الأدوات منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي ، فان التجربة المغربية في هذا المجال لا تزال في بدايتها ، ولما كانت نجاح هذه المبادرات رهينا بمرحلة التطبيق والتنفيذ وبمدى دعم المواطنين لها عبر مشاركتهم في مختلف الأوراش ، كان لا بد من الاعتماد على بعض التجارب الناجحة التي عرفتها مدن وجهات مختلفة من العالم، فمنذ انطلاق التجارب الأولي في بداية الثمانينات من القرن الماضي بالولايات المتحدة الامريكية، استلهمت الجماعات المحلية (من مدن ومقاطعات وولايات) نموذج التخطيط الاستراتيجي الذي وضعه خلال فترة الستينات باحثوا كلية هارفورد للأعمال والذي اشتهر تحت أسماء متعددة مثل نموذج LGAC حيث تشير الى الأحرف الأولى لأسماء واضعية وهم :E : l’earmed C :charistensen K :andreus w :guth ، ويشتهر أيضا بمصفوفة strenghs/weakmenses/opportunitis/ -swot ،وهي الأحرف الأولى للكلمات الإنجليزية التي تعني نقاط القوة ومكامن الضعف ، الفرص المتاحة والتهديدات ، ويعرف ايضا بالاسم الذي يختصر المرادفات الفرنسية للكلمات السابقة F.F.O.N –forces/faiblens/ opportunits/menaces.

ترتكز هذه المكنات التي شاع استعمالها في مختلف المنظمات الخاصة والهيئات العمومية،على تشخيص الوضع لمعرفة مواطن قوة الجماعة المحلية المعنية (من كفاءات وامكانيات متوفرة بالمنطقة) ونقاط ضعف (كنقص التجهيزات والبنية التحتية) ومقارنته بما تنتجه بيئتها من فرص أو تمثله من تهديدات وبما يسعى إليه مختلف الفرقاء (مواطنون، جمعيات المجتمع المدني ، فاعلون اقتصاديون).

وبناء على هذا التشخيص من جهة وعلى طموحات الفريق المسير للجماعة من جهة أخرى ، يتم تحديد المشروع أو المخطط باختيار الامكانات الكفيلة بتلبية الحاجيات الاجتماعية واستغلال نقط قوتها والتخفيف من مواطن ضعفها مع ترتيب برامج العمل وتقدير الموارد اللازمة لتحقيقها واختيار الطرق المناسبة لإنجازها (التدبير المباشر أو المفوض).

وإذا كانت هذه المقاربات الاستراتيجية التي وضعتها الجماعات وخاصة الكبرى منها لمواجهة تقلبات بيئتها قد حملت مسميات مختلفة مثل "مشروع المدينة أو المنطقة "و "المخطط الاستراتيجي" أو "الميثاق الحضري" فإنها تعبر في مجملها عن طموح مشترك يتقاسمه الفاعلون المحليون ويتمثل في برامج وأولويات موجهة نحو المستقبل الاقتصادي.

كما أنه ،ومع التطور الذي عرفه الفكر الاستراتيجي في بداية عقد التسعينات، سعت الفرق المسيرة للجماعات المحلية إلى توظيف المقاربات الجديدة كمفهوم الرؤيا أو الإرادة الاستراتيجية ، الموارد والكفاءات ،الشبكة، لوضع خطط تسعى من خلالها ليس للتأقلم مع بيئتها وإنما لتعبئة الموارد اللازمة على المدى المتوسط والطويل واستغلال المميزات الترابية لتحقيق طموحاتها ومشاريعها بالتأثير على بيئتها ، ففي ضوء هذه المقاربة ، تعكس القيادة الاستراتيجية إرادة الفرقة على انجاز البرامج المسطرة للوصول إلى الأهداف المحددة مع القدرة على مقارنة الهوة أو الفرق بين الوضعية الحالية أو المكانة المنشودة كما هي مسطرة في "المشروع الجماعي"، فهذا الأخير يعكس طموحا عاما قادرا على تعبئة جهود والتزامات جميع الفرقاء وفي نفس الوقت يمثل المستقبل المأمول إذ أنه يتضمن الخطوط العريضة على المدى الطويل التي يأخذها هؤلاء بعين الاعتبار عند وضع برامجهم الخاصة ، وهكذا يمكن المشروع من توظيف الكفاءات المحلية والمقدرات التنظيمية للفريق المسير لإنجاح مجمل التغييرات المنشودة كما يدل على ذلك ما وصلت إليه العديد من المدن والجماعات من تقدم باهر.

وبالتالي ، ولكي تتمكن المجالس الجماعية من مسايرة التنافسية على المستوى الوطني وكذا الانفتاح على المستوى الدولي ، فهي مطالبة بتبني مناهج تدبيرية حديثة ، تساعدها على تحقيق المردودية المطلوبة ، والبحث عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إن التطور الجديد للدور المنوط بالجماعة الترابية يتركز بالأساس على تنشيط الاقتصاد المحلي بالجماعة ، وبذلك أصبح هذا الخطاب يأخذ حيزا مهما من اهتمامات المسؤولين والباحثين سواء ، وعلى هذا الأساس أصبح التوجه الاقتصادي الحديث، ينبني على تمفصل الاقتصاد المحلي الوطني لتحقيق نمو متوازن ومتكامل بناء على سياسة إعداد التراب الوطني، وبذلك فإن السياسة التنموية الجادة التي تسعى إلى الرفع من المستوى المحلي ،هي تلك التي تهدف الى جعل الجماعات الترابية البنية الأساسية للتنمية ، وخط إشعاع اقتصادي واجتماعي .

إذن، ومن خلال هذا التطور والتقدم المستمرين، وبالأخص في الوسائل التكنولوجية، أصبحت الميزة التنافسية تقاس بمدى القدرة على الإبداع والابتكار والتجديد الذي يتماشى في نفس الوقت مع المتطلبات والأسواق.

ومن هذا المنطلق ، وجب التذكير بأن العالم قد شهد خلال العشرية الأخيرة من القرن الماضي، سلسلة من التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ظل الأوضاع الاقتصادية الجديدة، وخاصة بظهور التكتلات الاقتصادية واشتداد المنافسة والأدوار الجديدة للمنظمات العالمية، كما ظهرت في هذه الفترة ثورة تكنولوجية سريعة تمثلت أساسا في التطور السريع في عالم الاتصالات، والمواصلات، والمعلوميات واتساع مجالاتها، إضافة إلى ما ترتب عن ذلك من سرعة فائقة في جمع المعلومات وانتقالها السريع بين أبعد نقطتين في العالم، مما ساهم في تحقيق "عالمية السوق"، بحيث لم يعد هناك سوق وطنية أو إقليمية، كل هذا الواقع استوجب الاهتمام بضرورة التسويق بصفة عامة والتسويق الترابي بصفة خاصة.

كما أنه ، وفي ظل تراجع الوظيفة التنموية للدولة في إطار ما يعرف بدولة التخلي أو دولة الحد الأدنى، مقابل تنامي دور الجماعات الترابية، لدرجة جعلت بعض الباحثين يقول بأنه إذا كان القرن العشرين عرف قوة وهيمنة الدولة، فان القرن الحادي والعشرين سيعرف تعاظم دور الجماعات الترابية، ومن خلال هذا التطور والتقدم المستمر، وبالأخص في الوسائل التكنولوجية، أصبحت الميزة التنافسية تقاس بمدى القدرة على الإبداع والابتكار والتجديد الذي يتماشى في نفس الوقت مع متطلبات عولمة الأسواق.

لقد أصبحت القاعدة الوحيدة في النمو والتطور هي المنافسة، بتنوع استراتيجيتها ومداخلها وأساليبها، في بيئة تزداد فيها الشركات بشكل لم يسبق له مثيل، فالأسواق تتحول، والتكنولوجيا تتطور، والعمليات تتغير بسرعة، وبذلك فالعالم اليوم يعيش عصر المعرفة ، وقد كان من أخطر آثار العصر الجديد بروز التنافسية كحقيقة تحدد نجاح أو فشل منظمات الأعمال بدرجة غير مسبوقة. وبذلك، فإن ملامح وآليات ومعايير هذا العصر تختلف جذريا عن كل ما سبق، وتفرض على كل من يعاصره الأخذ بالمفاهيم والآليات الجديدة والمتجددة، ومن هنا أصبحت المنظمات في موقف يحتم عليها العمل الجاد والمستمر لاكتساب المبررات التنافسية، ولهذا أصبح التسويق عنصرا استراتيجيا لرفع تحدي التنافسية.

وعلى هذا الأساس، فقد تطور مفهوم التسويق في القطاع التجاري لحل مجموعة من الإشكاليات التي طرحها ترويج سلع وبضائع المقاولات داخل الأسواق، فالتسويق لا يختص بتدفق السلع والخدمات ، فالتوجه به عالميا نحو الخدمات يسير على نحو سريع ويفوق التوجهات نحو تدفق السلع المادية، فقد توسعت مجالات الخدمات عالميا، فهو يهم الأنشطة المنجزة من قبل الأفراد والمنظمات ،التي قد تسعى أولا الى تحقيق الأرباح ، والتي من خلالها تقدم التسهيلات وتشجع التبادل من أجل الاستجابة لمتطلبات كلا الطرفين.

وفي هذا الإطار، تعد الدراسات التسويقية أحد الاتجاهات الحديثة في الفكر الإداري، ذلك أن التسويق يهتم بإشباع الرغبات والحاجات الإنسانية، فهو تلك العملية التي يتم من خلالها خلق تبادل للسلع بين المنتج والمستهلك لتحقيق التنمية الاقتصادية.

فالمفهوم التسويقي يمكن في فلسفة الإدارة التي تدرك كيفية إشباع الحاجات والرغبات، من خلال تنظيم الأنشطة ، والتي يمكن من خلالها أيضا تحقيق أهدافها، ولهذا فإن مفهوم التسويق بالبيئة الخارجية التي تضم العديد من المتغيرات والمؤشرات ،سواء الاقتصادية أو القانونية ،والتكنولوجية ،الأمر الذي يتطلب ضرورة التفاعل والاستجابة المطلوبة لذلك.

تأسيسا على ما سبق، فالتسويق هو خلق دينامية للتسويق سواء على الصعيد المحلي أو الوطني وحتى الدولي، ولهذا الاعتبار فقد أصبح التسويق بدوره من الأدوات والآليات التي عرفت طريقها من القطاع الخاص إلى القطاع العام وتحديدا في الجماعات الترابية ، وبهذا أصبح التسويق الترابي عنصرا محددا للتدبير المحلي ، وأحد مداخيل التميز والابتكار الاقتصادي التنموي.

إن التسويق، هو خلق ديناميكية للسوق سواء على الصعيد المحلي، أو الوطني وحتى الدولي، ولهذا الاعتبار، فقد أصبح التسويق بدوره من الأدوات والآليات التي عرفت طريقها من القطاع الخاص إلى القطاع العام وتحديدا في الجماعات الترابية. وبهذا أصبح التسويق الترابي عنصرا محددا للتدبير المحلي، وأحد مداخل التميز والابتكار.

إن منطق العولمة وما يحيل عليه من إكراهات وتحديات أبرزها المنافسة، والتي لم تقتصر على المقاولات الخاصة، بل امتدت إلى الجهات والجماعات الحضرية والقروية وكل التراب، هذا الواقع فرض تجاوز الطرق التقليدية للتخطيط والتدبير المحلي، وقد ساهمت التكنولوجيا الحديثة للاتصال والتواصل إلى حد كبير في ذلك، خاصة في الدول الأنكلوساكسونية، من أجل الرفع من إنتاجية التراب، من خلال مستوى الخدمات التي تقدمها سواء الجماعات الحضرية والقروية أو الجهات عبر وسيلة التسويق الترابي.

فالتسويق الترابي يطال الذكاء الترابي للجماعات الترابية، بحيث تستعمله كأداة للتحليل العملي من أجل تدبير جيد وتحسين العرض الاقتصادي للتراب، وهو أيضا آلية للإعلام الجغرافي، وبالتالي فهو يدخل إذن ضمن استراتيجية التنمية الترابية، ويتعلق الأمر بالتموقع الفعال للمجال الترابي داخل السوق الدولي لهدف جذب الاستثمارات الصناعية والسياحية والتجارية ، فمصطلحات مثل التسويق الترابي، الذكاء الترابي، الذكاء الاقتصادي، كلمات مفاتيح، تشكل حلقات مترابطة في التدبير الترابي، وبذلك فإن منهجية الجماعة الترابية تترجم كل ذلك عبر مفهوم التسويق الترابي، فهذا الأخير هو بمثابة الإجابة عن تساؤلات التنمية الترابية في ظل الاكراهات وعوائق المنافسة من جهة، وأداة لجلب ثقافة جديدة للتدبير العمومي من جهة أخرى.

وفي إطار آخر، يستطيع التسويق الترابي المساهمة في تثبيت دعائم الحكامة المحلية من عدة مستويات منها: تنمية الديمقراطية المحلية، خلق ثروات، إعطاء قيمة مضافة للتراب المحلي، الرفع من قيمة وفعالية اﻹتصال والتواصل داخل التراب من جهة، ومن جهة أخرى فهو عنصر محدد في التدبير المحلي، لأنه يمكن من تحديد شروط الشراكة مع مختلف الفاعلين، كما أنه يسمح بفتح حوار ونقاش داخلي على مستوى الجماعات، وكيفية تحسين العلاقات مع المواطنين. فالتسويق يعتبر وسيلة للتمفصل بين الجماعات الترابية والعموم لأجل المساهمة في التنمية والرفع من قيمة وجاذبية التراب.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال