24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الدارجة أم العربية؟

الدارجة أم العربية؟

الدارجة أم العربية؟

من يتابع النقاش العمومي الذي فتح في المغرب منذ سنة 2013 حول مشكلة الإختيار بين الدارجة والعربية في تدريس المضامين داخل المدرسة المغربية، سيلاحظ ظاهرة دالة، وهو أن هذا النقاش لا يحيل على الأبحاث العلمية التي أجريت ونُشرت في أماكن مختلفة من العالم، حتى إن المرء قد يستنتج من غيابها أن العلماء أغفلوا دراسة هذه النقطة بالذات وأن مسألة الإختيار بين اللغتين هو مجرد مسألة "ذوق" و"ميولات شخصية". مما سنبينه في هذا المقال أن علماء اللسانيات التطبيقية درسوا موضوع الإختيار بين اللغة الأم واللغة المتعلمة في تدريس المضامين بعناية كبيرة وخرجوا بنتائج مهمة ينبغي أن يطلع عليها الرأي العام المغربي والمثقفون المغاربة.

الهدف من هذا المقال أن أجيب عن السؤال التالي: ماذا يقول العلماء المتخصصون في أمر اللغة التي ينبغي استخدامها في تدريس المضامين (كالرياضيات والعلوم الطبيعية والجغرافيا)؟ هل صحيح أن استعمال اللغة الأم (كالدارجة والأمازيغية) في المغرب ضروري ليستوعب الأطفال المضامين التي يتعلمونها في المدرسة؟ أم أنّ استعمال لُغة مُتَعلّمة (ليست لغة أما؛ يتعلمها التلاميذ في المدرسة) يُمكِّن التلاميذ من استيعاب المضامين العلمية بشكل أفضل؟ أيهما أفضل في تدريس المضامين العلمية للتلاميذ: استخدام اللغة الأم (كالدارجة والأمازيغية)، أم استخدام لغة مُتعلَّمة (كالعربية والفرنسية)؟

سأبدأ أول بنقد الحجج المغلوطة Fallacious arguments التي تستعمل في نقاشات العوام بخصوص هذا الموضوع مبينا أنها تنبني على أربعة أنواع من المغالطات وهي مغالطات "الثقات"، ومغالطات "الخدر اللغوي"، ومغالطات "الخلط"، ومغالطات "التهريب". بعد ذلك سأعرض ما يقوله العلماء المتخصصون بهذا الخصوص وما وصلوا إليه بناء على أبحاثهم الدقيقة ومعطياتهم الغزيرة.

الهدف الأساسي لهذا المقال هو تحرير الرأي العام من عناصرالدّجل والأدلجة والوهم التي تنخر فهمه لهذا الموضوع.

أولاـ مغالطات

من خلال تتبعنا لنقاشات الرأي العام المغربي لمشكلة اختيار اللغة التي ينبغي استعمالها في المنظومة التربوية المغربية في "الفضاءات العمومية" كالصحافة ووسائل التواصل الإجتماعي، لاحظنا أن هذا الرأي العام (بغض النظر عن اختياراته واتجاهاته) ينطوي على مغالطات كثيرة صنفناها في أربعة أنواع وهي: مغالطات "الثقات" ومغالطات "الخدر اللغوي" ومغالطات "الخلط" ومغالطات "التهريب". وفي ما يلي شرح لكل مغالطة من هذه المغالطات وكشف لمواضع الوهم فيها.

1ـ مغالطات "الثقات"

نقصد ب"مغالطات الثقات" أن يبني المتدخل رأيه في الشأن اللغوي بالمغرب على أساس أن "المفكر العظيم" الفلاني عبر عن رأيه في الموضوع وأن رأيه أولى أن يُتّبع لأنه "مفكر عظيم" و"ثقة" من "الثقات" التي ينبغي الإنصات لها واعتبار آرائها. من ذلك أن يقول القائل: "إن عبدالله العروي قد انتصر لفكرة تدريس المضامين باللغة العربية. فهل نترك رأيه، وهو مفكر عظيم؟ أم نتبع رأي عيوش وهو مجرد رجل أعمال لا علاقة له بموضوع اللغات أصلا؟"

وجه التغليط في هذا النوع من الإحتجاج أن صاحبه يفترض أنه ما دام عبدالله العروي "مفكرا عظيما" فلا بد أن يكون رأيه صحيحا، بدون أن يتحرى التدقيق في وصفه للرجل ب"المفكر العظيم". فتخصص العروي الدقيق هو "التاريخ" وتخصصه الثاني هو "الفلسفة والفكر"، بينما يحتاج بناء رأي سليم في أمور اللغة إلى اللسانيات وفروعها، كاللسانيات التطبيقية واللسانيات التاريخية واللسانيات الإجتماعية ــ وهي علوم لا يدعي العروي أنه متمكن منها. فإذا كنت تثق أن العروي سيمدك برأي علمي دقيق في مسألة من مسائل اللغة (كمسألة اللغة التي ينبغي التدريس بها)، فلماذا لا تثق أن سيمدك برأي حصيف في مواضيع أخرى كمواضيع التغذية (فتستشيره في الحِمية!)، وصناعة السيارات (فتستشيره في شأن سيارة تريد أن تقتنيها!).

فمن أمارات عدم تمكن السيد عبدالله العروي من فهم الشأن اللغوي أنه أظهر إدراكا غير ناضج لموضوع اللغة في الحوار الذي أجرته معه إحدى الجرائد الوطنية سنة 2013 عندما انفجر موضوع التدريس بالدارجة المغربية لأول مرة. ولعدم نضج رأي العروي في هذا الشأن مظهران اثنان أولهما أن كلامه يدل على عدم اطلاعه الجيد على اللسانيات التاريخية. من ذلك مثلا أنه ينطلق من فرضيات لم يثبتها العلم اللساني التاريخي بل أثبت عكسها. مثلا: يفترض العروي أنه عندما تستعمل الدارجة حروفا لا تينية فإنها ستصبح لغة مستقلة عن العربية "إذا كان ذلك ممكنا فحینھا ستستقل الدارجة و تصیر لغة قائمة الذات". والواقع أنه لم يثبت قط في تاريخ اللغات أن تنويعة لغوية ما صارت "لغة قائمة الذات" بمجرد أن تستعمل نظاما هجائيا مختلفا عن ذاك الذي تستعمله الأخرى. فالتركية، مثلا، كانت تستعمل النظام الهجائي الآرامي الذي تستعمله العربية، لكن ذلك لم يجعلها من اللغات السامية التي تنتهي إليها العربية. والمالطية المعاصرة تستعمل الحروف اللاتينية، ولكن ذلك لم يجعلها لغة رومانسية كالإسبانية والفرنسية.

وثانيهما أن معرفته بعلم اللسانيات الإجتماعية معرفة ضعيفة. من ذلك أنه أبان عن فهم غير ناضج لعلاقة العربية بالدارجة المغربية. مثلا: يفترض العروي أن العربية والدارجة المغربية مجرد تنويعتين متكاملتين وظيفيا (مثل الإنجليزية المعيارية والإنجليزيات الجهوية). وهذا غير صحيح. لأن الدارجة المغربية هي نتاج لتمازج الفونولوجيا والمرفولوجيا والتركيب الأمازيغي بمعجم العربية الهلالية والعربية الأندلسية. لذلك فإن الدارجة المغربية نسق مختلف اختلافا جوهريا عن العربية وليس مجرد نسخة شفوية دنيا تستعمل في سياقات مخصوصة.

ومن ذلك أيضا حديثه بين الفينة والأخرى عن المفردات "القحة" و"الفصحى" وغير ذلك من الأوصاف التي يستعملها العوام بسبب عدم توفرهم على وعي لساني. فدارس العلم اللساني يدرك بأن لا وجود أصلا لشيء إسمه "المفردات الفصيحة"، لأن كل وضعية لسانية مرتبطة تأثيرا وتأثرا بوضعيات لسانية سابقة لها (تاريخيا) أو متاخمة لها (جغرافيا).

ومن أشكال الخلط التي أظهرها العروي في حواره أنه لا يميز بين معنيين مختلفين "للغة الأم": المعنى التاريخي، كأن نقول بأن البروتوأمازيغية هي أم أمازيغية الأطلس، والمعنى النفسي اللساني والإجتماعي اللساني، كأن نقول بأن "الدارجة هي اللغة الأم لفلان". فيمكن أن تكون العربية الهلالية لغة أما للدارجة بدون أن يعني هذا أن العربية الهلالية هي لغة بالمعنى التاريخي، دون أن يعني ذلك أنها لغة أم لمتكلم الدارجة بالمعني النفسي والإجتماعي.

ومن مظاهر السذاجة اللسانية للعروي أنه اعتمد على أقوال ابن خلدون في توصيف تطور اللسان العربي رغم أن ابن خلدون نفسه لم يكن يملك وعيا لسانيا لأنه كان يعتقد بأن لسان معقل وسليم وبني هلال، الذين غزووا أرض تامازغا في القرن الحادي عشر الميلادي، صيغة "فاسدة" للسان العربي "الفصيح" لم يحتفظ من هذا اللسان سوى على "الوضع". والعارف بشأن العربية الهلالية يدرك بأن هذه التنويعة اللغوية تختلف بنيويا ومعجميا عن العربية الكلاسيكية اختلافا مهما لم تدرس كل ملامحه بعد. لذلك فالإعتماد على تصريحات ابن خلدون غير التاريخية نوع من السذاجة الإبستيمولوجية لا ينبغي أن يسقط فيه من يدعو إلى "التاريخانية".

فلا ينبغي، إذن، أن نبني اختياراتنا المستقبلية لما ينبغي أن يكون عليه الشأن اللغوي في بلدنا على رأي إنسان فقط لأنه "مفكر عظيم". سيفيدنا العروي بشكل أفضل عندما نقرأ مصنفاته في التاريخ وتعريف المفاهيم الفلسفية. لكننا لن نستفيد ـ بل سنتضرر كثيراـ إذا ما اعتمدنا على آرائه في موضوع اللغات.

نفس المغالطة يسقط فيها الطرف المدافع عن استخدام الدارجة في تدريس المضامين عندما يقولون ما مفاده: "لقد أثبت خبراء اليونيسكو أن التلاميذ يستوعبون بشكل جيد إذا ما دُرِّسوا بلغاتهم الأم". وجه الضعف في هذه الدعوى أنه لا يصرح بهؤلاء الخبراء وبمجالات خبرتهم وبأبحاثهم التي أثبثوا بها ما أثبثوا. فعندما حللنا المادة الببليوغراية التي بنيت عليها وثيقة "اللغة الأم مهمة: اللغة المحلية بصفتها مفتاحا للتعليم الفعال" Mother tongue matters: local language as a key to effective learning التي صدرت عن اليونيسكو سنة 2008 والتي تدعو إلى تدريس المضامين للأطفال على الأقل في السنوات الأولى من التعليم و التي يعتمد عليها الداعون إلى استعمال الدارجة في التدريس ـ عندما حللنا هذه المادة البيبليوغرافية تبين لنا أنها مكونة من 47 بحثا موثقا، سبعة منها فقط من إنجاز اليونيسكو نفسها. والأبحاث الأربعون التي اعتمدت عليها الوثيقة أنجزت في مناطق مختلفة من العالم تتميز بظاهرة التعدد اللغوي.

لذلك فقيمة رأي الداعين إلى استخدام الدارجة في المنظومة التربوية المغربية رهينة بقيمة هذه الأبحاث وعلميتها. فالعمدة في سلامة الرأي وحصافته ليست هي بناء الرأي على ما تقوله منظمة اليونسكو أو غيرها من المنظمات المحلية أو الدولية، بل ما نتعلمه من البحث العلمي الهادئ والمتين.

خلاصة الكلام أنه لا يجوز أن نعتمد في اختيارنا للغات التدريس على آراء من لم يثبت فهمهم للشأن اللغوي فهما علميا حتى ولو كانوا متخصصين في مجالات أخرى (كالتاريخ والفكر) وحتى ولو كانوا من منظمة دولية ذات شأن (كاليونيسكو). فمناط علمية الرأي وحصافته التحقيق في ما ينبني عليه هذا الرأي من علم.

لا ينبغي أن نبني مستقبل بلدنا على الجهل، بل على العلم.

2ـ مغالطات "الخدر اللغوي"

"الخدر" لغة هو التنمل الذي يصيب أعضاء الجسد فيفقد معه الإحساس بالأشياء. والمقصود ب"مغالطات الخدر اللغوي" كل تلك المغالطات التي يبنيها عوام الناس على فهم خاطئ لظاهرة اللغة ومتعلقاتها ف"تتخدر" بها قدرتهم على الإدراك الصحيح لهذه الظاهرة فيميلون بسبب هذا "الخدر" إلى آراء غير سليمة بخصوص الشأن اللغوي في بلدهم.

من القواعد المنهجية التي قد تحرر عقل الإنسان المغربي من مغالطات الخدر اللغوي، والتي يمكن أن يستهدي بها غير المتخصص في علوم اللسان الذي لا دُربة له في التحليل اللساني فتُحَرِّر فهمه للظاهرة اللغوية من التصورات الخاطئة حول طبيعة اللغات التي تنتشر بين عوامّ الناس وجُهّالهم بشكل كثيرا ما يعوق فهمهم للظاهرة اللغوية ومتعلقاتها ــ من هاته القواعد التي ينبغي الإستهداء بها ما يلي:

1ــ قاعدة "اِحذر من الفهم الخاطئ للثنائيات العلمية"- مثلا: تجنّب التصورات الخاطئة (غير العلمية) التي تنتشر بين العوام كتلك التي يميزون بمقتضاها بين ما يسمونه "لهجة" وما يسمونه "لغة". فأول درس نقدمه لطلبتنا في أول سنة يدرسون فيها اللسانيات أن هذا التمييز السائد بين عوام الناس مبني على جهل بطبيعة اللغة. فالعلماء يعرفون اللغة بدلالة 13 خاصية تجتمع في اللغة ولا تجتمع في الأنظمة التواصلية الأخرى (كالتواصل الحيواني مثلا). من هذه الخصائص الثلاثة عشرة أن جميع اللغات بدون استثناء تتفرع إلى تنويعات تختلف عن بعضها البعض في على مستوى الصوت والمعجم والتركيب اختلافا هينا لا يمنع التواصل بين متكلمي التنويعات المختلفة إذا كان التفاعل بينهم دائما. لذلك فإن كل "لغة"، بهذا المعنى لهجة وكل "لهجة" لغة. الفرنسية لغة تتضمن تنويعات مختلفة (لهجات مختلفة تختلف بين شمال فرنسا وجنوبها)، ولكنها أيضا "لهجة" من لهجات اللاتينية تنضاف إليها لهجات أخرى كالإسپانية والبرتغالية وغيرهما من "اللغات الرومانسية"Romance languages. العربية لغة تفرعت عنها لهجات مختلفة، ولكنها أيضا لهجة من لهجات لغة جامعة للعربية ولغات أخرى في العائلة السامية.

وقد يختار شعب من الشعوب لهجة من اللهجات فيقررون استعمالها في التواصل الأكاديمي والقانوني والسياسي وغيره من السياقات "العالمة"، كما حدث مع البريطانيين الذين اختاروا لهجة لندن لتكون إنجليزية معيارية يتواصلون بها في السياقات العالمة. فلا يُنقِصُ من لهجة من اللهجات إذا مُعيِرت ولا يجعلها "لغة"، فلم تكن ما دون ذلك قبل أن تُمعير. ولا يزيد شيئا للغة إذا لم تُمعير ولا "ينزلها" إلى مستوى لهجة، فهي لم تكن فوق مستوى لهجة أصلا. لذلك فكل من يقول: "الأمازيغية" ليست لغة بل هي "مجرد لهجة" كأنما يقول: "أنا لست إنسانا" بل اسمي "عبد الرحمن" أو "فاطمة". وهذا جهل يظلم الإنسان به نفسه بحرمانه من صحيح العلم.

2ــ قاعدة "إحذر من الفهم الخاطئ للمفاهيم العلمية"- مثلا: صحح اعتقادك بأن هناك لغات تخضع لقواعد وأخرى مرسلة على الألسن لا قواعد لها ، فليست هناك لغة لا تنضبط لقواعد نحوية معقدة. لكل لغة قواعد معقدة لا يكون المتكلم واعيا بها يستطيع أن يكشف عنها اللساني بعد أن يدرسها. يسمي العلماء هذه الخاصية بخاصية patterning و مقتضاها أن ا للغة، كيفما كانت هذه اللغة، تتضمن أنساقا (أنماطا نسقية) يمكن أن نعبر عنها بدلالة قواعد مجردة ومعقدة تنطبق على مستوى الصوت، وعلى مستوى بناء الكلمة، وعلى مستوى تركيب الجملة، وعلى مستوى استعمال الجمل في سياقات مخصوصة. فإذا لم يدرس اللساني قواعد لغة ما، فإن هذا لا يعني أن هذه القواعد غير موجودة، لأن مستعمل اللغة يستعملها بشكل غير واع وباستقلال تام عن وعي اللساني بها.

أما ما يسمى ب"التقعيد" codification فليس المقصود به "وضع قواعد للغة من اللغات"، بل المقصود به "اكتشاف قواعد هذه اللغة بدراستها دراسة مفصلة وصياغتها وتصنيفها بما يسهل تعلم هذه اللغة وتعليمها". وبهذا المعنى فإن الدارجة لم تعد محتاجة ل"التقعيد" فقد أنجزه العلماء اللسانيون المغاربة بتفصيل. من ذلك مثلا العمل الجبار الذي أنجزه اللساني المغربي عبرالرحيم اليوسي الذي صنف كتابا ضخما (عنوانه Grammaire et lexique de l'arabe marocain moderne) وصف فيه نحو الدارجة المغربية ومعجمها بشكل مفصل ودقيق، بالإضافة إلى عشرات رسائل الدوكتوراه والكتب التي ألفت في هذا الشأن ( بل إن صاحب هذا المقال قد بنى نظرية شاملة عن طبيعة اللغة انطلاقا من دراسة له مفصلة عن فاعل الدارجة المغربية في كتاب له مكون من أكثر من 400 صفحة عنوانه Towards and Ontologically Based Syntax).

فلا تلتفت إلى لغط الجهال ممن لا يزال يعتقد أن الأمازيغية أو الدارجة المغربية مجرد كلام مرسل لا تحكمه قواعد ولا ينضبط لقيود نحوية. هذا إمعان في العبث.

3ـ قاعدة "إحذر من الفهم الخاطئ للغتك"- مثلا: لا تلتفت إلا الخطاب الجاهِل الذي يحاول أن يقنعك بأن الدارجة مجرد "لهجة" سوقية لا تصلح سوى للتعبير عن سفيه الكلام. فهذا نوع من اللغط منتشر في وسائل التواصل الإجتماعي حيث تجد كلاما سفيها كثيرا بالدارجة المغربية يستعمله أصحابه دليلا على أن الدارجة لا تصلح إلا لمسفوه الكلام وبذيئه، متناسين أن ليس هناك لغة في العالم لا تستطيع التعبير عن طيب الكلام وسفيهه كليهما، وأن الدارجة المغربية قد استعملت لكتابة أرقى الأشعار في الماضي (تأمل في شعر عبدالرحمان المجدوب وغيره) والحاضر (تأمل في شعر أحمد المسيّح وغيره).

إن ما تحتاجه الدارجة اليوم هو بالضبط ما كانت الأمازيغية في حاجة إليه قبل 4 عقود من الزمان، وهو: التأهيل اللغوي بإنشاء المزيد من معاجم المصطلحات، ونشر الدراسات الموجودة أصلا، والإعتناء بأساليب الكتابة، وتكوين الأساتذة (وهذا أمر لا تزال الأمازيغية نفسها في حاجة إليه)، وفتح معاهد الترجمة لهذه اللغة، وغير ذلك. وهذا عمل لا يحتاج لزمان طويل كما يدعي الممانعون لاستعمال الدارجة في التدريس، بل لقرار سياسي ينهض به ويقبل على إنجازه بدون تردد.

3ـ مغالطات "الخلط"

المقصود ب"مغالطات الخلط" أن يخلط المتدخل بشكل غير منتبه أو بشكل متعمد بين مظهرين من مظاهر أزمة التعليم مسبّبا بذلك لغطا كثيرا في النقاش وزيادة في التغليط وتوتيرا للعلاقة بين مكونات المجتمع. من ذلك، مثلا، أن يخلط المتدخل بين موضوع "اللغة التي ينبغي استخدامها في تدريس المضامين"، وهو شأن قائم الذات ينبغي أن ندرسه بشكل علمي وأن نتخذ في شأنه خطوات منسجمة مع نتائج دراستنا العلمية، وموضوع استخدام ألفاظ دالة على منتجات ثقافية محلية كلفظتي "بغرير"وبريوات" الدالتين على نوعين من الحلوى التي اشتهر المغاربة بصناعتها. الموضوع الأول يتعلق باللغة التي ينبغي استخدامها في تدريس المضامين، أما الموضوع الثاني فمرتبط بإدماج الثقافة المحلية بأسمائها الحقيقية في المقررات الدراسية. الموضوع الأول نقرر فيه بناء على ما يقوله العلماء المتخصصون في اللسانيات التطبيقية، أم الموضوع الثاني فهو مرتبط بما يقوله العلماء المتخصصون في تقييم "ملاءمة المقررات الدراسية". الموضوع الأول لساني تطبيقي، أما الموضوع الثاني فبيداغوجي تربوي.

من مظاهر "مغالطات الخلط" أيضا أن يخلط المتدخل بين موضوع "اللغة التي ينبغي استخدامها في تدريس المضامين" وموضوع "جودة المقررات الدراسية". يتعلق الموضوع الأول باختيار لغة تستعمل في دراسة المضامين، بينما يتعلق الموضوع الثاني بإجادة استعمال هذه اللغة وغيرها من الموارد البيداغوجية (كالصور، ونوعية الطباعة، ونوعية الأنشطة، وترتيبها، ودرجة تعقيدها، إلخ) في بناء مقرر دراسي ناجح. نبني اختياراتنا للغة تدريس المضامين على ما يقوله اللسانيون التطبيقيون، بينما نبني اختياراتنا المتعلقة بجودة المقرر الدراسي على أبحاث البيداغوجيين المتخصصين في تقييم القيمة البيداغوجية للمقررات الدراسية.

لاشك أن كل هذا المواضيع (موضوع اللغات وموضوع إدماج الثقافة المحلية وموضوع جودة المقررات) تتقاطع مع بعضها البعض، وتكمل بعضها البعض، وتتداخل مع بعضها البعض. وهل هناك مواضيع في العالم كله لا تتقاطع مع بعضها البعض، ولا تكمل بعضها البعض، ولا تتداخل مع بعضها البعض؟ ألا تقول لنا نظرية "تأثير الفراشة" Butterfly effect بأن تحريك فراشة لجناحيها في اليابان قد يسبب زوبعة في أمريكا الشمالية؟ بلى! .. ولكن العلم الصحيح لا يخلط بين المواضيع فقط لأنها تتقاطع مع بعضها البعض، وتكمل بعضها البعض، وتتداخل مع بعضها البعض. فقد علمنا الإپستيمولوجي الشهير كارل پوپر (في كتاب له عنوانه: The objective knowledge) أن من مهام العالم أن يقطّع المعطيات بطريقة استراتيجية مميزا بين المواضيع بشكل دقيق حتى يدرس كل موضوع بشكل منفرد، ليقوم بعد هذا التقطيع المنهجي بربط المواضيع ببعضها البعض ربطا تركيبيا ذكيا. وسمى كارل پوپر هذه الطريقة في البحث ب"الإستراتيجية التقطيعية"Fragmentary strategy

لذلك ينبغي أن ينتبه المتدخل الجاد إلى أن هناك ثلاث مشاكل تعاني منها المقررات الدراسية المغربية ينبغي الفصل بينها فصلا منهجيا دقيقا ومعالجة كل منها بشكل منفصل، لأن أسلوب تدبير كل منها يختلف عن أسلوب تدبير الأخرى. وهذه المشاكل الثلاثة هي: مشكلة "اللغة التي ينبغي استخدامها في تدريس المضامين"، "مشكلة إدماج الثقافة المحلية في المقررات الدراسية، ومشكلة جودة المقررات الدراسية.

4ـ مغالطات "التهريب"

4ـ المقصود ب"مغالطات التهريب" ما يقوم به بعض المتدخلين في شأن اللغات عندما يهربون النقاش في هذا الموضوع إلى مجالات أخرى ذات اعتبار خاص عند الكثير من المغاربة كالدين والدستور. من ذلك مثلا أن يصرح المتدخل بأن اللغة التي ينبغي أن نستعملها في تدريس المضامين هي العربية (ما يسمونه ب"العربية الفصحى") لأن العربية هي لغة القرآن، ولأن القرآن "أنزل بلسان عربي مبين". من هؤلاء أيضا من يذهب في هذه الطريقة من التفكير بعيدا ليصرح بأن الدعوة إلى استعمال الدارجة لتدريس المضامين "إن هي إلا محاولة من العلمانيين لفصل المغاربة عن دينهم الذي هو الإسلام. فإذا نسي الناس العربية، فإنهم لن يقرؤوا القرآن ولن يستطيعوا تدبر نصوصه والتعمق فيها، ولن يستطيعوا فهم الأحاديث وكتب التفسير، ولن يستطيعوا العبادة التي لا تكون إلا بالقرآن مَتْلُوّاً بلغته."

يفترض هذا الكلام، الموغل في عبثيته، مغالطتان متشابكتان وهما:

1ـ أنه يفترض بأن دراسة المضامين بالأمازيغية أو الدارجة يعني بالضرورة عدم تدريس العربية بصفتها لغة الدين والقرآن،

2ـ وأنه يفترض أن البلدان الإسلامية التي تدرس بلغاتها المحلية قد انفصلت عن دينها وسقطت في الإلحاد والكفر.

الإفتراض الأول مغالط لأنه لا تلازمَ بين تدريس المضامين باللغات المحلية والإمتناع عن تدريس اللغة العربية. فهذا معمول به في معظم الدول الإسلامية حيث تستعمل اللغات الأم في تدريس المضامين وتُدرّس العربية لاحتياج المسلمين لها لا خلاف في ذلك.

الإفتراض الثاني مغالط لأنه مبني على معطى غير صحيح. فمعظم الدول الإسلامية تستعمل لغاتها المحلية في التدريس، وتدرج العربية في مناهجها التعليمية لاحتياج المسلمين لها. من ذلك أن اللغة المستعملة في التدريس عند الأتراك هي اللغة التركية، وعند الپاكستانيين اللغة الأردية، وعند الأفغان لغة الپاشتون، وعند الإرانيين اللغة الفهلوية المعروفة بالفارسية، وعند الماليزيين لغة المالاواي، وهكذا. فهل فصل استخدام هؤلاء الأقوام للغاتهم المحلية بينهم وبين دينهم؟ وهل منعهم ذلك من تدريس العربية في مدارسهم إلى جانب لغاتهم الأم؟

من مظاهر التغليط بتهريب النقاش أيضا أن يصرح المتدخل بأن لا مجال للحديث عن استعمال الدارجة في تدريس المضامين لأن الدستور المغربي لا يعترف إلا بلغتين رسميتين هما العربية والأمازيغية.

المشكل في هذا النوع من الكلام أنه يصعب فهم ما يريد صاحبه أن يرتب عليه من نتائج. فإن كانت النتيجة التي ينوي ترتيبها عليه هي أن الدعوة إلى استخدام الدارجة في تدريس المضامين للتلاميذ الذين لغتهم الأم هي الدارجة لا تنسجم مع منطوق الدستور، فالنتيجة صحيحة (لأن الدستور المغربي لا يعطي أية مكانة اعتبارية للدارجة المغربية؛ وهذه غريبة من غرائبه!). لكن إذا كانت النتيجة التي ينوي ترتيبها على ما يسلم به هي أن تدريس المضامين بالدارجة للتلاميذ الذين لغتهم الأم هي الدارجة هو عمل لا نفع يرجى منه أو أنه عمل ضار، فإن النتيجة خاطئة كما سنبين لاحقا. فالمثقف الملتزم بقضايا شعبه لا يدعونا إلى ما ورد في الدستور ويكتفي بذلك، بل إنه يستشرف الآفاق التي لم يتحدث عنها الدستور ولم يع بها المشرعون ولم يدركها السياسيون. فالمثقف إما أن يكون مثقفا طليعيا، يسبق قومه لاستكشاف الأراضي التي لم يستكشفوها بعد، وإما أنه مجرد "فقيه دستوري" يتأول نصوص الدستور ويخبرنا بما تصرح به وما لا تصرح به.

ثانياـ ما رأي العلماء المتخصصين؟

ماذا يقول العلماء المتخصصون في شأن تدريس التلاميذ بلغاتهم الأم؟ هل هو "ضروري"؟ سأبدأ هذا الجزء من مقالي بتوضيح معنى لفظة "ضروري" في هذا السؤال، لأنتقل بعد ذلك للتفصيل في ما توصل إليه العلماء المتخصصون في هذا الشأن.

1- ما معنى أن تكون اللغة الأم ضرورية في التعلم؟

ماذا يعني أن نقول: "إن تدريس المضامين باللغة الأم ضروري"؟ ما وجه "الضرورة" الذي يقصده العلماء المتخصصون عندما يصرحون بهذا الكلام؟

وجه "الضرورة" في تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) حسب المتخصصين أن تدريسها بهذه اللغة يحقق منافع كثيرة للمتعلم ويجنبه مضار كثيرة تحصل له إذا ما درس هذه المضامين بلغة مُتَعَلَّمة (كالعربية والفرنسية). من مضارّ التدريس بلغة متعلمة بدل اللغة الأم أن استيعاب التلاميذ للمضامين يكون في هذه الحالة سطحيا، وقدرتهم على فهم المشاكل التطبيقية وحلها تكون محدودة، وقدرتهم على التعبير عن المواقف الجديدة تكون ضعيفة، مما يدفع المدرس شيئا فشيئا نحو أسلوب "تعليم الجوقة" Chorus learning لنشرح:

المقصود ب"تعليم الجوقة" chorus learning تلك الأساليب التي تُستخدم في التلقين الذي يعتمد على لغة مُتعلمة عندما يعجز التلميذ عن استيعاب المضامين بطريقة تلقائية وطبيعية، فيضطر إلى حفظ المضامين معتمدا على ذاكرته، بدل أن يفهمها ويختبرها كما يفهم المعلومات ويطور الخبرات بشكل طبيعي في حياته الإجتماعية ومحيطه الطبيعي. من مظاهر هذه الآفة التعليمية التّعَلُّم بالحفظ الحرفي rote learning، والترديد repetition (ترديد التلاميذ لما يقوله الأستاذ بشكل ميكانيكي)، والنمطية في الإجابة typical responses (السعي لإيجاد أنماط جامدة للإجابة عن الأسئلة في الإمتحانات مثلا)، وتعامل المدرس مع تجاوب الجماعة أكثر من تعاملة مع الفردmass teaching (الإكثار من عبارة: "لِنُعد جَماعَةً ..." أو ماشابهها). ينتج عن هذه الأساليب من التعليم الناتجة عن استخدام لغة متعلّمة أن التلميذ يفقد القدرة على تعلّم التعلم learning to learn، ويعوضه تدريجيا باستعمال الأنماط التعبيرية الجاهزة، وأساليب التفكير الجامدة.

من مظاهر أسلوب "تعليم الجوقة" أيضا ضعف قدرة التلميذ على فهم المشاكل التطبيقية وحلها. فعندما نستعمل لغة مُتعلّمة لتدريس الرياضيات مثلا، فإن التلاميذ قد يتعلمون الحساب والعمليات الحسابية والمعادلات الحسابية. لكنهم عادة ما يفشلون بشكل كبير في فهم "المسائل الرياضية" وإيجاد حل لها. مما يضطر أساتذتهم أو آباءهم في كثيرمن الأحيان لتفسير المسألة الرياضية باللغة الأم. فالنظام التربوي الذي يعوض اللغة الأم باللغة المتعلمة يكون دائما مضطرا لمضاعفة الجهد: يعطي التوجيهات باللغة المتعلمة ثم يضطر في كثير من الأحيان لتفسير التوجيهات باللغة المتعلمة.

من مظاهر "سطحية" تعلم المضامين بلغة متعلمة أن التلاميذ يكونون في هذه الحالة عاجزين على إنتاج مشاريع تطبيقية projects وعندما يوجههم المدرس لإنتاج مشروع تطبيقي بناء على موضوع تمت دراسته، فمعظم التلاميذ يفضلون البحث عن مواضيع جاهزة (في الإنترنيت مثلا)، أو يطلبون من غيرهم مدهم بها (كما يفعلون عندما يتجهون إلى "مول السيبير" طالبين منه مدهم بنصوص يستعملونها في المشروع)، مما يدفع المدرس بالتدريج نحو تهميش أنشطة المشاريع التطبيقية بعد أن يتضح لهم أن التلاميذ لا يستفيدون منها أي شيء يذكر ماداموا لا يستعملون قدراتهم التعبيرية الخاصة لإنجازها. وهذا ما يفسر استحالة تطبيق بيداغوجية المشروع في السياقات التي لا تدرس فيها المضامين بلغة متعلمة.

لخص متخصصان في اللسانيات التطبيقية (اسمهما Kolawole and Ogini درسا مسألة استعمال اللغة الأم في التدريس في سياق لغة اليوروبا، وبحثهما منشور في Gifted Child Quarterly العدد 49 من ص 111 إلى ص 138) - لخصا فهمهما ل"ضرورة" استعمال اللغة الأم في تدريس المضامين باللغة الأم المحلية في النقاط التالية:

1ـ تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) يمكنه من تجاوز مشكلة عدم معرفته المسبقة بجزء كبير من اللغة المُتعلمة (كالعربية أو الفرنسية).

2ـ تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) يجعل المفاهيم المتعلّمة ملموسة وقريبة وواضحة لأن التلميذ كان يستعملها أو كان يستعمل ما يشبهها في حياته العائلية والإجتماعية.

3ـ تدريس المضامين باللغة الأم (كالأمازيغية والدارجة) يجعل المضامين قابلة للتعلم بشكل كلي أو جزئي حتى عند الأميين الذين لم تتح لهم إمكانية الإلتحاق بالمدارس.

ولخص عالم متخصص آخر (اسمه Webb في كتاب له عنوانه searching for common ground نشر سنة 2010) فهمه ل"ضرورة" استعمال اللغة الأم في سياق الدول الإفريقية التي درست حالاتها بعناية بهذا الخصوص (وهي الدول الإفريقية الواقعة في جنوب الصحراء الإفريقية) ـ لخص ذلك بقوله (الترجمة لكاتب المقال):

"تكشف لنا الدراسات التي تم إنجازها في دول متعددة من جنوب الصحراء أن استعمال لغة غير لغة المتعلم البيتية (learner‘s home language) يفرض على المربين استخدام مناهج في التدريس متمركزة على الأستاذ التي تتضمن (أسلوب) تعليم الجوقة chorus teaching، والترديد repetition، والحفظ memorization، والتذكر recall.

وعبرت الأستاذة الجامعية المتخصصة في بيداغوجيا تدريس الرياضيات Mathematic Education في كتاب لها عنوانه Teaching mathematics in multilingual classrooms نشر سنة 2002 عن الصعوبة التي يتعرض لها التلاميذ بلغة مُتعلمة غير لغتهم الأم بواسطة نظرية مفادها أن التدريس في هذا السياق يخلق ثلاث مآزق dilemma مترابطة، أولهما أن المدرس يكون مضطرا شاء ذلك أم أبى إلى استعمال اللغة الأم بين الفينة والأخرى، ولكنه لا يعرف متى ينبغي استعمالها ومتى ينبغي أن يحجم عن استعمالهاخصوصا وأنه لا يتلقى أي تكوين في هذا الصدد. وثانيهما أنه لا يعرف متى يتردد في السماح للمتمدرسين بالتعبير عن فهمهم للمضامين المُتعلَّمة لأن قدراتهم التعبيرية في اللغة المتعلَّمة، مهما نضُجت، تبقى محدودة جدا بالمقارنة مع قدراتهم التعبيرية في لغتهم، و هي عين القدرات التي يحتاج لها المتعلم لمناقشة المضامين التي يتعلمها. وثالثها أنه لا يعرف متى ينبغي استخدام لغة تقنية محض (كتلك التي نحتاج لاستعمالها في البرهنة الرياضية) ومتى يعبر عن نفس المضامين التقنية بأسلوب الحوار المتداول. فاكتساب المهارات العلمية يحتاج للإنتقال السلس من أسلوب إلى أسلوب بدون أن يغلب استخدام أحدهما على الآخر.

فعندما يدرس المعلم مضمونا من المضامين باللغة الأم فإنه يتخلص من المأزق الأول والثاني، فيبقى له أن يطور مهاراته البيداغوجية في التعامل مع المأزق الثالث فقط لأنه مأزق مرتبط بعلاقة العلم بحياة الناس اليومية وليس مرتبطا باللغة التي نستعملها في التدريس. بهذا المعنى، فإن المدرس الذي يدرس المضامين العلمية بلغة غير اللغة الأم للتلاميذ، فإنه يكون مضطرا للتعامل مع عدد أكبر من المآزق التربوية التي يحملها من يدرسها باللغة الأم.

2- هل دُرس موضوع علاقة اللغة باستيعاب المضامين بشكل جيد؟

هل دُرس موضوع "علاقة اللغة المستعملة باستيعاب المضامين التي تدرس في الفصول الدراسية"؟ عدم الإحالة على هذا النوع من الدراسات في النقاش العمومي الذي انطلق في المغرب المعاصر منذ سنة 2013 إلى اليوم يوحي أن هذا الموضوع جديد غير مطروق وأنه مجرد مسألة سياسية ينبغي الحسم فيها بأساليب سياسية. إلا أن المثير هو أن هذا الموضوع دُرس في سياقات متعددة اللغات كثيرة في العالم كله من طرف علماء متخصصين في اللسانيات التطبيقية والتخطيط اللغوي واتخذت أبحاثهم شكل رسائل دوكتوراه وكتب وأبحاث منشورة في مجلات دولية متخصصة. من رسائل الدوكتوراه المتميزة التي انبنت على منهجية شاملة exhaustive تلك التي دافعت عنها الپروفيسور هووي سارا Sarah Howie وهي الآن محاضرة بجامعة إيدينبورڭ ونشرت سنة 2002. ومن الكتب المرجعية الأساسية في هذا الباب كتاب عنوانه Teaching and learning mathematics in multilangual classroom نشر سنة 2016 جمع فيه Anjum Halai و Philip Clarkson ستة عشر بحثا علميا موثقا حول نفس الموضوع، وكتاب مرجعي آخر لصاحبته Jill Adler عنوانه Teaching mathematics in multilingual classrooms نشرته دار النشر Kluwer سنة 2002.

كما صدرت منذ سنة 1971 حتى سنة 2012 (أي سنة واحدة قبل انفجار موضوع الدارجة / العربية في المغرب) حوالي 51 مجلة علمية محكمة متخصصة في موضوع علاقة اللغة بتدريس مادة الرياضيات وحدها منها مجلة Bilingual Education and Bilingualism صدرت سنة 1998 ، ومجلة The Journal of Multilingual and Multicultural Development صدرت سنة 1980، ومجلة International Journal of Multilingualism صدرت سنة 2000 . وبإحصاء بسيط لمواضيع الأبحاث المنشورة في هذه المجلات يتضح أن حوالي 18 منها تتمحور حول موضوع أداء المتعلم وعلاقته باللغة المستعملة.

أما السنوات الأخيرة (بعد سنة 2012) فقد عرفت انفجارا كبيرا في عدد الأبحاث المنشورة المتعلقة بموضوع علاقة اللغة المستعملة في المدرسة باستيعاب المضامين. فيكفي أن يفحص المرء البيبليوغرافيات في أي بحث من الأبحاث المنشورة في المجلات والكتب ورسائل الدوكتوراه ليتحقق بنفسه من أن هذه الأبحاث أصبحت تعد بالمئات. والغريب أن المتدخلين المغاربة (في موضوع لغات التدريس في المغرب) من فئة المثقفين أنفسهم لا يستعملون المعطيات التي توفرها هذه الأبحاث الغزيرة!

3- منهجية البحث في اللغة الأنسب لتدريس المضامين

ما هي المنهجية التي يستخدمها الباحثون ليثبتوا أن استعمال اللغة الأم "ضروري" (بالمعنى الذي شرحته أعلاه) لاستيعاب المضامين في الفصول الدراسية؟

تتميز المنهجية التي يستخدمها الباحثون ليثبتوا أن استعمال اللغة الأم ضروري لاستيعاب المضامين في الفصول الدراسية منهجية تتميز بالخصائص التالية:

1ـ خاصية التجريبية: كل الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة ورسائل الدوكتوراه والكتب المرجعية التي اطلع عليها كاتب هذا المقال تجمع معطياتها من الواقع الميداني لفصول دراسية تضم تلاميذ يتعلمون المضامين بلغات غير لغاتهم الأم. فلا يتعلق الأمر بمجرد تخمينات وتنظيرات و"اقتراحات" بل بمعطيات إحصائية جمعها أصحابها من واقع ملموس.

2ـ خاصية التقييمية: كل الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة ورسائل الدوكتوراه والكتب المرجعية التي اطلع عليها كاتب هذا المقال تستعمل تقنية الروائز الأربعة: فيقوم الدارس بتقييم أداء التلاميذ في مادة من المواد (كالرياضيات مثلا) في مجموعتين: المجموعة الأولى تدرس المضمون بلغة متعلمة وتدرس الثانية المضمون بلغتهم الأم. فيقوم الدارس باختبار أداء المجموعتين قبل تدريسهم باللغة الأم أو المتعلمة قبل تدريسهم للمضمون ثم بعده ليقارن بين الأداءين إحصائيا.

3ـ خاصية الموضوعية: لا يستعمل الدارسون في تقييمهم اختبارات من تصميمهم هم (حتى لا تؤثر ميولاتهم الأيديولوجية على النتائج)، بل يستعملون اختبارات معيارية دولية تستعمل في كل مكان بالعالم لاختبار استيعاب التلاميذ للمضامين. لذلك فعادة ما لايتجاوز هامش الخطإ في التقييم معدل 0.63 نقطة.

4ـ خاصية الإحصائية (الكمية): تستخدم كل هذه الدراسات تطبيقات إلكترونية معروفة لتحليل المعطيات كنظام Analysis of variance ANOVA.

ولأن استعمال هذه المنهجية الصارمة في البحث تشير دائما إلى نفس النتيجة، وهي أن التلاميذ يستوعبون المضامين بشكل أفضل عندما يدرسون هذه المضامين بلغتهم الأم، فإن هذه النتيجة علمية موثوق منها.

4ـ اعتراضات ممكنة والرد عليها

قد يعترض على كلامنا بأن العلاقة التي تربط بين اللغة الأم لمتكلمي الدارجة (وهي الدارجة المغربية) واللغة المتعلمة التي تستخدم في تدريس المواد في المغرب (وهي العربية) ليست هي نفس العلاقة التي تربط بين اللغة الأم واللغات المتعلمة في البلدان التي تمت دراسة حالتها. لأن الدارجة المغربية واللغة العربية ("الفصحى") مجرد تنويعتين لنفس اللغة، أما في تلك البلدان فالأمر يتعلق بلغتين مختلفتين كل الإختلاف كلغة اليوروبا والإنجليزية)، رغم أن التلاميذ في هذه السياقات يدرسون اللغة المتعلمة بشكل جيد قبل وبعد أن تستعمل في تدريس المضامين، وهذا هو واقع الحال.

هذا اعتراض مهم ولكنه مبني على مسلمات مغلوطة. فصحيح أن الدارجة المغربية واللغة العربية مرتبطتان تاريخيا إذ تشتركان في جزء كبير من الوحدات المعجمية والتراكيب النحوية والصرفية، ولكن هذا الإرتباط التاريخي لا يجعل منهما "نفس اللغة" أو تنويعتين لنفس اللغة. والسبب في ذلك أن الدارجة هي نوع من الكريَلة creolization ( = مزج لساني) لتنويعتين عربيتين هما التنويعة الهلالية والأندلسية من جهة والأمازيغية من جهة أخرى. فعلى المستوى المعجمي مثلا تجد بجانب كل مفردة من أصل عربي مفردة من نفس الحقل الدلالي من أصل أمازيغي. فكلمة "باب"، مثلا، من أصل عربي، لكن كلمة "شرجم" من أصل أمازيغي. كلمة "ضاصر" من أصل عربي، وكلمة "باسل" (من "ؤبسيل") من أصل أمازيغي. كلمة "كدّاب" من أصل عربي، كلمة "بوحاطي" من أصل أمازيغي، كلمة "تمتّع" من أصل عربي، لكن كلمة "تفجج" من أصل أمازيغي. كلمة "فار" من أصل عربي، ولكن كلمة "تيقليت" من أصل أمازيغي. كلمة "الفدان" (في عالم الفلاحة).من أصل عربي، لكن كلمة "أمازير" من أصل أمازيغي. هذا بالإضافة لألفاظ أخرى لا يعرف أصلها فهي خاصة بالدارجة المغربية ك"الجرانة" و"الڭرڭاع"، إلخ.

أضف إلى هذا أن النظام الصوتي للأمازيغية هو أقرب من النظام الصوتي الأمازيغي منه إلى النظام الصوتي العربي، فهي تستعمل نظام التدوير في القاف ("قْتْلْ" بقاف مدورة [بتدوير الشفتين] يعني "صيغة فعل الأمر لفعل قتل"، وبقاف غير مدورة [ببسط الشفتين] يعني "فعل قتل في الماضي، صيغة الغائب المذكر])، والكاف ("كتار" بكاف مبسوطة يعني "كثُر" وبكاف مدورة يعني صيغة الجمع للنعت "كثير")، والغين ("غبرة" بغين مدورة تعني "الغبار" وبغين مبسوطة تعني "الغياب"). كما تستعمل نظام التفخيم في بعض الأصوات التي لا تستخدم فيها في العربية. من ذلك مثلا تفخيم الباء ("بولة" بباء مرققة تعني المصباح، وبباء مفخمة تعني "البول")، وتفخيم الراء ("برا" براء مفخمة تعني "شفي"، وبراء مرققة تعني "إبرة")، وتفخيم الزاي ("زبلة" بزاي مرققة تعني "مؤنث زبل"، وبزاي مفخمة تعني "خطأ جسيم"). من ذلك أيضا أن الدارجة على عكس العربية (ومثل الأمازيغية) لا يغير مد الصائت من المعنى (المد غير فونيمي)، وتقبل بتتابع الصوامت، وتقبل تطابق الفعل بالفاعل بغض النظر عن ترتيبهما، وتستعمل عوائد "الرأس" (مثلا "شفت راسي" = "زريغ إخف إينو")، وتستعمل حرف الإشارة للتأكيد ("راه شفتو" = "هان زريخت")، وتستعمل نظاما رباعيا في صيغة الفعل (كلا، ياكل، كياكل، غادي ياكل)، وغير ذلك الكثير من الخصائص الصوتية والصرفية والتركيبية المشتركة بين الدارجة والأمازيغية والتي لا مثيل لها في العربية.

وعليه فإن الدارجة المغربية ليست "عربية محرفة" كما يعتقد العوام، وليست "لهجة" من لهجات العربية (كما نقول "إن إنجليزية لندن هي لهجة من لهجات الإنجليزية المعيارية")، بل "كَريلة" creolization (مزج لساني تاريخي) (حسب تعريف Willaim Foley ) للعربية الهلالية والأندلسية والأمازيغية.

ولو أراد المسؤولون الخير بهذا البلد لدعموا إجراء بحوث علمية حول درجة فهم الأطفال الذين لم يدرسوا العربية لما يتعلمونه من مضامين باللغة العربية وخصوصا في السنوات الدراسية الأولى، ولو أعطووا لهذه الدراسة العلمية أولوية في ما سمي قبلا ب"تقرير عزيمان". وقارنوها بدرجة استيعابهم لها إذا ما دُرِّست لهم بالأمازيغية (إذا كانت لغتهم الأم هي الأمازيغية)، وبالدارجة (إذا ما كانت لغتهم الأم هي الدارجة).

خلاصات

نخرج من هذا المقالات بالخلاصات التالية:

1ـ سؤال لغة تدريس المضامين في المدارس المغربية (هل ندرسها للتلاميذ باللغات الأم، كالأمازيغة والدارجة) أم بلغات متعلمة (كالعربية أو الفرنسية) ليس سؤالا تافها، بل هو سؤال مهم يتوقف مستقبل المدرسة المغربية على معالجتنا له.

2ـ لقد درست حالات متعددة في السياقات ذات التعدد اللغوي باستعمال منهجيات تجريبية وتقييمية وموضوعية وإحصائية، فثبت بما لا يدع مجالا للشك أن التلاميذ يستوعبون المضامين بشكل أفضل إذا ما درسوا المضامين بلغاتهم الأم.

3ـ لا يمكن الطعن في هذه الدراسات بدعوى أنها من اليونيسكو (فمعظمها من إنتاج باحثين مستقلين)، ولا يمكن الإعتراض عليها بدعوى عدم وجودها (فهي موجودة وموثقة ويمكن الرجوع إليها لتعميق فهمنا للمشكلة المطروحة).

4ـ كل الإعتراضات التي يقدمها بعض المثقفين و"الرأي العام" مبنية على مغالطات صنفناها في أربعة أنواع وهي مغالطات "الثقات" ومغالطات "الخدر اللغوي" ومغالطات "ا لخلط" ومغالطات "التهريب".

لذلك فلا بد من فتح مسألة لغة تدريس المضامين على مستوى البحث الأكاديمي الرسمي من أجل اتخاذ قرارات سياسية صارمة في هذا الباب. فلا ينبغي أن تترك هذا الشؤون الخطيرة للمُؤدلِجين والمتطفلين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (47)

1 - KITAB الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 18:10
عرض مهم يستدعي التوقف عند عديد من القضايا أو بالأحرى الأسئلة والأهداف التي استهل بها الأستاذ عرضه، أولاً موقفه من عبد الله العروي حتى وإن لم يكن علميا فهو ليس أخلاقيا أن يأتي الأستاذ ويجرد العروي من التخصص وينعته بالقصور في هذا الجانب دون الآخر، ثانياً، الأستاذ يتكلم بلغة التعميم في أن كل مواقف الأساذة والكتابات التي تناولت الموضوع كانت خطأ، في حين أن "لغة التدريس للأقسام الأولى الابتدائية " بلغة الأم أو العربية أو العامية، هذا الموضوع استهلكته العديد من الأبحاث الأكاديمية والميدانية، إذهب فقط إلى مركز تكوين المفتشين أو كلية علوم التربية ستجد "العرارم" من هذه البحوث، والآن فقط سأطرح على الأستاذ حالات مؤملا أن أجد لديه الفصل فيها أولاً معلم أسند إليه القسم الأول (التحضيري) ،بتلاميذ أمازيغيين، كيف سيتواصل معهم وهو لا يجيد الأمازيغية،؟ استعمال العامية داخل القسم الأول كيف يراها الأستاذ دائمة أم مرحلة انتقالية؟ الأستاذ أوضح أن دولا عديدة تدرس بلغاتها، نعم حتى المغرب يدرس بلغته بوصفه دولة عربية كباقي الدول العربية، أما أن الأستاذ يصنف المغرب كدولة أمازيغية؟، وتحياتي
2 - عبد الإله الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 18:48
الأستاذ المحترم هو أمازيغي من الذين يتبنون فكرة إحياء مملكة تامزغا العظيمة ( حسب تصوره)، وجد في الطرح الدارجي فرصة ثمينة للترويج للأمازيغية، والنيل من لغة القرآن.
ويحاول دائما أن يضفي على مقالاته طابع العلمية، وعلى اختيارات خصومه طابع السطحية واعتماد المغالطات.
وإلا كيف يعقل أن يزعم الأستاذ المحترم من خلال العثور على مستحاثة إنسانية بالمغرب أن الأمازيغ هم أصل الدنيا وأن اللسان الأمازيغي هو أم اللغات، فهذا أشبه بالذين زعموا أنهم وجدوا الحلقة المفقودة بين القرد والإنسان
3 - ابن الشراطين الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 19:48
اذا كانت لغة الام ضرورية في التعليم
اذا كيف تقدمت امريكا؟ وكيف كان المعلم يلقن الدروس للاطفال مع تعدد الاجناس؟ هناك من امه اسبانية وهناك من امه هولندية وهناك من امه عربية وهناك من امه مكسيكية وهناك من امه افريقية وهناك من امه صينية وهناك من امه فرنسية وهناك وهناك ...
لغة البلد المنتشرة والمتقدمة هي التي تأهل للتعليم (بدون العصا في الرويضة)
4 - Mhamed الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 19:56
نحن لا نتكلم عن أمكانية معيرة أي لغة فحتى لغة القردة يمكن معيرتها..

و تحليلك غير بعيد في ديماغوجيته عن المتكلمين من منطق الإديولوجيا العروبية أو التي تضن أن الله تعالى يتكلم العربية!!

الأمر أساسا عملي تطبيقي. هل نستعمل لغة معيارية تسمى "العربية" أم نستعمل لغة محلية محددت نمعيرها
؟؟
مثلا نأخذ دارجة الدارلبيضاء و نعتبرها هي اللغة المعيارية في المغرب.
أم تريد أن كل منطقة تصبح لها لغة قائمة بذاتها: كازاوية، الدكالية، السوسية، الريفية، الجبلية، الأطلسية، الشرقية ..... ؟؟!!

و نصبح دولة لها عشرون لغة رسمية؟؟ كفا عبثا يا أستاذ اللسانيات المؤدلج !!
5 - لا دارجة ولا امازيغية الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 20:48
وظيفة المدرسة هي تلقين العلوم التجريبية التي لا يختلف على صحة قواعدها اثنان.
وهدف التعليم هو التاهيل للبحث العلمي عالميا وسوق الشغل الدولية .
هذه الوظيفة وهذان الهدفان هي ضروريات تفرض اختيار اللغة.
وبما ان ابحاث ودراسات اخرى تقول ان للطفل قدرة واستعداد لتعلم اللغات الاجنبية في سن مبكر ،صار من الافيد تلقين العلوم والمعارف باللغات التي تنتجها منذ الابتدائي ، كتدريس المعلوميات والانترنيت بالانجليزية مباشرة في التعليم الاولي.
اما لغات الامهات فهي تفرق وتشرذم ولا تجمع ولا تفيد على المستوى الدولي.
ويبق الحسم في الموضوع لمواهب وذكاء الاطفال ، لان لغة الام لا تنتج الشعراء والفنانين في نفس اللغة ، حيث الشعر والفن يكون بالموهبة وليس بالتلقين بلغة الام.
6 - عائد من حيفا.. الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 20:54
بسم الله الرحمان الرحيم

مشكلة بعض من يعتبرون أنفسهم.. أنهم يقدمون الحلول هو مشكل الطمس..نعم طمس العيون عن الحقيقة وتغطية الشمس بالغربال.

ألم تطرح على نفسك يوما ما.. لماذا الطفل الأمازيغي يتقن لغة الضاد حين تعلمها في وقت وجيز..؟!
ولماذا الأمازيغي الدارس للغة العرب يتقنها أحسن من لغته الأولى الأمازيغية..؟!

الجواب تجده أسي الحلوي في علم اللسان ليس من الناحية اللغوية فقط.. بل حتى من الناحية الجينية..وهذا ما تعكف عليه الدراسات العلمية الحالية في التوصل إلى حقيقة اللسان الذي ستصدم كثيرا من المتطرفين الأمازيغ..

والجواب الحالي والأكيد لدينا تجده في الأمازيغية نفسها..والتي قلناها مرارا وتكرارا الأمازيغية من اللغات العروبية..هذه هي الحقيقة التي غابت عن الجاهلين ووعيها العالمون بخبايا اللغة.

ثم من قال أن ألفاظ من قبيل "باسل وبوحاطي وأمازير وتيقليت" هي فقط أمازيغية بل هي من العروبية القحة..فهذه كلها موجودة في لغة العرب وقد سبق لي أن وضحتها في تعليقات سابقة.. فهي كلها ذات جذور أفعال موجودة في لسان العرب..الشيء الذي يثبت ما نقول إن الأمازيغية من اللغات العروبية القديمة..حقيقة ساطعة..

يتبع..
7 - النكوري الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 21:24
في هولاندا التي أعيش فيها يتتبعون كل صغيرة و كبيرة عن الاطفال منذ الولادة. كل الإحصائيات و الارقام مدونة في غاية الدقة .من خلال هذه الإحصائيات تبين ان الأتراك و المغاربة يتأخرون في الدراسة ربما سنوات على الهولانديين . قامت الحكومة الهولاندية برصد ميزانية للبحث عن الاسباب التي تجعل هؤلاء الاطفال يتأخرون فقام الباحثون لمدة 10 سنوات بتتبع الاطفال مطبقين منهجية علمية صارمة
فماذا كانت النتيجة ؟
المشكل لغوي !!اطفال الأتراك و المغارية يتعلمون لغة الام قبل السن الرابع ثم يدخلون الأقسام و يبدؤون من الصفر في تعلم الهولاندية بينما الاطفال الآخرون يفهمون و يعرفون حتى الكلام بالأمثال الهولاندية و بالتالي من هنا تبدأ قصة التأخر و الفجوة
لحل هدا المشكل رصدت الحكومة ميزانية إضافية ضخمة لرفع مستوى اطفال المغاربة و الأتراك
و جدير بالذكر ما يلاحظه الباحثون انه مع مرور سنين عديدة تبدأ الفجوة في النقصان و هذا بعد الابتدائي فيلتحق كثير من المغاربة بالتعليم العالي مستغلين مرونة التعليم الهولاندي حيث ان حتى الملتحقين بالتعليم المهني يمكن لهم ان يلتحقوا بالجامعة
8 - Awsim الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 21:29
هو المعلق رقم 2- عبد الإله
_ لايجد المرء ما يستطيع به الرد على انسان قرأ موضوعا جامعا مؤسسا على ارضية بحث علمي ميداني تحليلي ،معزز بالادلة والحجج ... ثم ياتي بجرة قلم ليرد ردا سطحيا بدل ان يناقش الافكار وياتي بما يناقض ما جاء في مقال الاستاذ مشكورا ... امامنا طريقان : ان يكون الهدف هو انشاء منظومة تعليمية مبنية على اسس علمية،يتولى امرها الخبراء والمتخصصون ... اوان يتصدى لهذا الموضوع كل من هب ودب ونبقى في تخبط وعشوائية ،وتبقى دار لقمان على ما هي عليه
9 - MOUSSA BENKRIM الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 21:41
السؤالان اللذان يطرحهما كل عاقل هما: من نحن وماذانريد
الاجابة عن هذين السؤالين تحدد ماذا يجب أن نفعل.
المسالة أصبحت واضحة وهي أن الامر اصبح مرتبطا بميزان القوة في المجتمع. وأن الأمر أصبح يحتاج إلى الحسم وإلا فان النقاش أصبح عقيما ولن ينتج الا الفوضى والضياع للمجتمع.
10 - elhass الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 22:29
لو قيل ان التدريس يجب ان يكون باللغة الفرسية لوجدت المعادين للغة العربية اول المسفقين والمشجعين والمدافعين..........
11 - البيضاري الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 22:43
اكثر من ستين سنة من التعليم باللغة العربية، بماذا أفادنا؟
لم يعطينا سوى تعليم فاشل بالاضافة الى الاف من الشباب العاطل خريج الجامعات ؟
دليل اخر وهو ان الجامعات العربية التي اعتمدت التعريب في تعليمها كلها تحتل المؤخّرة آليون بين كل الجامعات الدولية..

دعونا اذن ان نجرب الدارجة او حتى الشينوية لعل وعسى تفيد تعليمنا مستقبلا في المغرب..
12 - khalid الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 22:57
اللغة الأم تعرف غالبا بأنها اللغة التي تكلمها الطفل أولا في المنزل وبدون مدرسة, هذا ما يجعل اللغة العربية تفتقد هذا الدور لان لكي يتكلم بها مواطن مغربي يجب ان يدرسها لعدة سنوات
13 - النكوري الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 23:05
ابن خلدون كان محقا فيما أورده عن لغة بني هلال و قد أورد مجموعة من أشعارهم و هي فصيحة و ما ذكره ابن خلدون ذكره كذلك كبار علماء اللغة العربية كالازهري الذي دون لغة الهلاليين عندما كان أسيرا عندهم و هناك علماء اخرون ذكروا هذا و في الحقيقة هذا تكذيب كذلك للسيرة النبوية فمن المعروف لدى المسلمين ان النبي (ص) أرضعته حليمة السعدية من بني سعد و هي قبيلة هوازنية مثل بني هلال و من عادة العرب إرسال أبنائهم الى البادية لتعلم العربية كما قرأناه في السيرة النبوية . هناك قضية لا افهمها و هي لماذا يتم ضرب تاريخ تدوين اللغة العربية عرض الحائط رغم أن جماهير علماء المسلمين مجمعون على ان لغة القرآن هي اللغة التي يتحدثها اهل نجد و الحجاز و هده المسألة يعرفها كذلك من درس قراءات القرآن مسألة بدهية لكن يأتي انسان مثل الكاتب يلغي كل شيء و يبدأ باستعمال ادوات و الآيات اللسانيات مع العلم هذه الأدوات مجرد تخمينات و ليست مسائل قطعية و لا احد يدعي خلاف ذلك لانها ليست علوم محضة مثل الفزياء مثلا
14 - غريب امركم ... الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 23:25
يا قادة الرأي عند الامازيغ تعلمتم اللغات وحصلتم على الكتورات في جامعات دولية ، وتطالبون لابناء البوادي وابناء الفقراء التدريس باللغة الام التي لو درستم بها لبقيتم في احضان امهاتكم.
لقد سبق للفقهاء في عهد الحماية ان تزعموا حركة فتح المدارس الحرة حفاظا على لغة القران والعقيدة وبعد الاستقلال لم يجد خريجو هذه المدارس الا الوظائف البسيطة في التعليم والعدلية والاذان والخطابة في المساجد او الشعوذة بكتابة الرقى.
اما الوظائف السامية فقد فاز بها خريجو المدارس الفرنسية.
نفس الشيء سيحدث لابناء الفقراء الذين سيتعلمون لغات امهاتهم ويعودون اليهن عاطلين ، بينما ابناء الاغنياء سيتعلمون الانجليزية والفرنسية في المدارس الخاصة لمتابعة دراستهم في الخارج.
15 - حفيظة من إيطاليا الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 00:03
أنا على استعداد للاتفاق مع رأي الكاتب حول ضرورة التدريس بالدارجة العربية، لأنها لغة الأم، وتسهُلُ بها عملية التلقين والفهم والاستيعاب كما يقول، ولكن على شرط أن تكون الأمازيغية التي يتعين التدريس بها هي السوسية والأطلسية والريفية باعتبارها هي أيضا لغة أم الطفل الأمازيغي..

أما أن يدعو الكاتب إلى معيرة الأمازيغية وتوحيدها وجعلها فصحى للتدريس بها، أي جعلها لغة غير لغة الأم، ثم يدعو في نفس الوقت للتخلي عن العربية الفصحى وعدم التدريس بها لأنها ليست لغة الأم، ففي هذا تناقض صارخ يضرب في العمق، وينسف من الأساس كل الادعاءات العلمية التي يتدثر بها الكاتب للدفاع عن التدريس بالدارجة.. فدافع كلامه إيديولوجي محض وليس علميا البثة..
16 - anir الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 00:19
ستون سنة من التعريب وتخريب التعليم وتزوير الحقائق التاريخية ومنع تدريس الامازيغية والدارجة اللغات الام للمغاربة و منع الاسماء الامازيغية هو ما انتج تعليما رديئا وشباب جاهل مشوه الفكر مهزوز الهوية عديم الشخصية .
17 - عائد من حيفا.. الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 00:32
يتبع

-يقول د.الحلوي:"العربية لغة تفرعت عنها لهجات مختلفة، ولكنها أيضا لهجة من لهجات لغة جامعة للعربية ولغات أخرى في العائلة السامية.".

أولا ما يسمى بالسامية لم يعد له وجود في عالم اللغة وتسمية لغات سامية هي تسمية خاطئة مبنية على العرق الذي أسس له اليهود وعلى رأسهم اليهودي النمساوي شلوتزر..إذن لا وجود للعائلة اللغوية السامية إلا في تخاريف اليهود ومن نحا نحوهم.
الشيء المعول عليه علميا ولسانيا أن العربية هي لغة حافظت على الأصول الأولى للغة أم عروبية قديمة، ومنها انبثقت الأمازيغية كذلك وشبيهاتها من لغات جنوب الجزيرة العربية وهذه حقيقة يعيها جيدا اللسانيون الموضوعيون الذين درسوا الأمازيغيات واللغات العروبية القديمة..هذه حقيقة.

الحقيقة الأخرى أن لهجات المغرب بجميع مكوناتها لا تزيغ عن أخواتها العربيات ودليلنا أن ما يعتقد أنه خاص بالأمازيغيات هو موجود في مختلف اللهجات العربية قديمها وحديثا..فالضم المختلس موجود في لهجات يمنية والتسكين الذي تتميز به عامية المغاربة موجود لدى قبائل عربية شامية وحجازية ..هذه حقيقة لغوية لا غبار عليها.

الأمازيغيات لا يمكن أن ننسبها لإنسان إيغود..لماذا ؟

يتبع..
18 - راي1 الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 01:21
شكرا للاستاذ على ما يبذله من جهود في سبيل كتابة مقالاته وتبليغها خاصة وأنه يجيد اللغة العربية ولا يجد صعوبة في التعبير بها عما يقرؤه بلغات اخرى بما في ذلك المفاهيم الاساسية.ولو انه انتبه الى ذلك لكان حريا به الا يتنكر الى هذه اللغة يتخذ منها موقفا سلبيا.ولو انه عاد الى المؤلفات العربية القديمة ومن ضمنها المصنفات اللغوية لازدادت قدرته على التحكم في هذه اللغة وكانت فائدته عظيمة.اما عن الدارجة فبما انها لغة الام فانها قاصرة.لان لغة الام رصيدها اللساني محدود جدا ولا يمكن لها ان تستوعب المواقف والوضعيات والوقائع.وحنى لو فرض ان اصبحت لغة تعليم فلا بد من اتختذ اللغة العربية سندا كبيرا لها .وكما لو اننا سنستبدل الاسوء بالاحسن.وفضلا عن ذلك فان تقعيد الدارجة امر في غاية الصعوبة بالنظر الى وجود دوارج مختلفة.
19 - جواد الداودي الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 01:34
تعطي نفسك قيمة كبيرة جدا - تتخيّل انك انت الفارس المغوار الذي لا يشق له غبار في عالم اللسانيات

وتقول : ((فالتركية، مثلا، كانت تستعمل النظام الهجائي الآرامي الذي تستعمله العربية))

بامكان اي شخص لا يفقه شيئا في اللسانيات بضغطة زر واحدة ان يعرف انك تكذب - تكذب لانك تكره العربية - تكذب لكي تقلل من شأنها

يكتب بالانجليزية ليبتعد عن المواقع العربية التي قد يشك في مصداقيتها

يكتب فقط : aramaic alphabet
20 - الدارجة الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 02:08
لا يوجد شعب في العالم ينبد ويحتقر لغته الام كما يفعل المغاربة رغم انهم لا يستطيعون التفاهم والتواصل فيما بينهم بدونها، والغريب ان المغاربة يمجدون كل اللهجات الاجنبية كالمصرية واللبنانية والسورية والخليجية بل ويتفاخرون بالتحدث بها في كل المناسبات، انها حقا ظاهرة مرضية يختص بها المغاربة دون غيرهم من الشعوب .
21 - عائد من حيفا.. الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 02:11
يتبع

نعم.. الأمازيغيات لا يمكن أن ننسبها لإنسان إيغود..كما اعتبرها د.الحلوي في إحدى مقالاته..لماذا ؟

بكل بساطة التركيبة الجمجمية لإنسان إغود تختلف اختلافا كليا عن التركيبة الأمازيغية وبالتالي لا يمكن أن تكون مصدرا من مصادر اللسان المازيغي..

وقد وضح هذا اللغوي إبراهيم أنيس ذلك بقوله:
"يقول بعض العلماء أن تغير الأصوات ليس إلا نتيجة تطور عضلي في أعضاء
النطق .فقد تبع االإختلاف في تكوين أعضاء النطق، تغير في الأصوات.."

وعليه فالمؤكد عندنا أن جمجمة انسان إيغود لا تتناسب وجماجم المغاربة.. وبالتالي فاللغة التي كان يمتلكها هذا الإنسان هي بعيدة كل البعد في جذورها عن لسان المغاربة أولهم وآخرهم، بحكم امتلاك انسان إغود لتركيبة نطقية مغايرة..وهذا إن لم نقل على الأقل من الناحية السيكولوجية..وحتى العقلية.

بناء على هذا هل يمكن القول إن اللغة العربية هي المعيار الحقيقي الذي يجب عليه أن يسير لسان المغاربة وبالتالي يتشبث به تعليمهم وتكوينهم..؟

الجواب عن هذا السؤال يحتاج وقفة تأمل في ماهية العامية المغربية..ثم من بعدها نقلب ونعكس الآية ونقوم بعملية تقعيد للهجات المغاربة..ما النتيجة التي ستحصل؟

يتبع
22 - محمد إبراهيم الخليل الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 03:00
أذكرك فقط يا من يدعي البحث العلمي، ويرمي الآخرين بالجهل بصدر البيت الشهير لعنترة بن شداد: لايحمل الحقد من تعلو به الرتب. كل ما تكتبه غايته واحدة: الطعن في اللغة العربية. تجهد نفسك فيما تراه أنت وحدك بحثا علميا، ولا شك أن طلبتك وأنت تلقي عليهم "سمومك" العلمية يرون في ظاهر ما تلقيه عليهم يتناقض مع ما تضمره. من شروط البحث العلمي التجرد والنزاهة والنبل. لا تنسى أن راتبك الشهري من جيوب من تطعن في ثوابته وقيمه. إذا كان لك مشكل مع اللغة العربية فهذه مشكلتك. ولكن أن تكتب مقالاتك بالعربية الفصيحة التي تعتبر من أرقى وأعظم لغات العالم، وأنت تطعن فيها، فلعمري ما أراك إلا "باحث" في حاجة بحث عن علاج في عيادة أمراض الغل والحقد والحسد.
23 - جواد الداودي الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 03:03
عندما يتكلم الانسان الغير متخصص ويقول :

العربية والدارجة - الامازيغية والدارجة

نقول هذا انسان غير متخصص

شيء طبيعي الا يضبط المصطلحات التي يستعمل

اما من يدعي الاختصاص

ان فعل مثل الناس العاديين

من الافضل له ان يبحث عن مجال آخر ينشط فيه

ويترك اللسانيات

عندما تقول (الدارجة والعربية) انت هنا تنفي العروبة عن الدارجة

بينما الدارجة لهجة من اللهجات العربية

اللغة التي تسميها العربية هي فعلا عربية

ولكن عندما تقابها بالدارجة يكون مفروضا عليك ان تسميها الفصحى

العربية الدارجة والعربية الفصحى

وعندما تريد ان تقابل الامازيغية يجب ان تقابلها بالعربية

مجموعة لغوية مقابل مجموعة لغوية

الاولى تنقسم الى عدة لهجات والثانية ايضا

لا تجور مقابلة مجموعة بعنصر

القول الصحيح هو : الدارجة واللهجات الامازيغية

والقول الاصح هو : العربية الدارجة المغربية واللهجات الامازيغية المغربية

لان هناك دوارج عربية غير مغربية وهناك لهجات امازيغية غير مغربية
24 - salka الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 05:40
ههههه تريد ان تلصق التهمة باللغة العربية..لو كان اللغة العربية فاشلة ما بلغ بها العلم اوجه في العصور الغابرة..اشك في امر مسلم يكره العربية و هي لغة القران
25 - راي1 الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 07:21
النتائج تتحدد على ضوء المقدمات.فاذا كانت صحيحة جاءت كذلك وبالعكس.وعندما تكون النتيجة في المقدمة فتلك اكبر مغالطة على اعتبار ان صاحب القضايا سبسعى بكل الوسائل للاقناع.والادهى عندما يكون هذا الصاحب مؤمنا بقضية ويصاب بداء الاستحواد بها فان ذلك يجعل كلامه تعبيرا عن انفعالات ىا عن حقائق ويتوجب الحذر من مثل هذا النوع من الخطاب.فصاحب المفال يصادر على فكرة عدم صلاحية اللغة العربية على الاقل في الواقع المغربي لانها في اعتقاده لا تتناسب مع العقل المغربي كعقل مكون.
26 - راي1 الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 08:03
فموقف صاحب المقال غير واضح من اللغة العربية من جهة قدرتها على التأقلم مع العصر.هل السبب في رفضها في المشاركة في جميع مظاهر الحياة هو غرابتها الثقافية وكما لو انها جسم غريب عن المغاربة ام بحكم طبيعتها.فاذا كان القصد الاول فمعنى ذلك ان هذه اللغة مكانها الطبيعي في المشرق بينما يبقى للمغرب الاختيار بين الامازيغية وهذا موقف دعلتها او الدارجة كما يعتقد البعض او الفرنسية كما يرى الفرنكفونيون.لكن الامر البديهي ان اللغة الاقرب الى الدارجة لا من حيث اللسان ولا من حيث القواعد ولا التركيب هو العربية.واللغة العربية كلسان هي لغة الام في اغلبها.والعلاقة بينهما لا تصل الى هذا الحد من التنافر الذي يصطنعه البعض.واساس اللغة هو اللسان كنسق من العلامات الصوتية الدالة.اما القواعد فتكتسب عبر تكرار الاساخدام
27 - النكوري الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 08:19
ما يجب ان يعرفه الجميع و هو ان الابحاث العلمية في العلوم الانسانية لا تسقيم و لا يعول عليها كما أشرت في تعليقي السابق و هذا الامر يعرفه الكاتب جيدا فلا يمكن الغاء حجة و حقيقة تاريخية بنظرية مقارنة اللغات و منهجيتها فهذه النظرية او الآلية method for comparative language تقود الى نتيجة نظرية لا يمكن معاينتها كما هو الشأن في العلوم التجريبية
فمثلا قام مؤخراً العديد من الباحثين و العلوم اعادة الابحاث العلمية المنشورة في اعرق المجلات العلمية و كانت النتيجة ان اغلبها جاءت على نتائج مختلفة كما نشرت في اول الامر و هذا ما يعرف بأزمة 'اعادة إنجاز الابحاث العلمية ' للمزيد اقرأ الخبر في جريدة
Washington post
العنوان
The “reproducibility crisis” in science is erupting again
اقرأ في جريدة science
THE SCIENCE BEHIND SOCIAL SCIENCE GETS SHAKEN Up—AGAIN
في مجلة nature
1,500 scientists lift the lid on reproducibility
اذن هذه العلوم ليست علوم محضة و نتائجها غير موثوقة
28 - عمر 51 الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 09:43
العلوم كثيرة: علم الاجتماع ، علوم التربية ،علوم اللسانيات...إلخ يمكن الإتيان بأي كلمة، ونضيف إليها لفظ [علـــم ] فتصبح علما، وهذا هو المتداول حاليا. وتصبح هذه العلوم، تضاهي العلوم الحقة: الرياضيات، الفيزياء..إلخ. وشأن هذا شأن ما يلي: عندما نقول كلمة [الدول] يتبادر إلى أذهاننا:أن فرنسا: دولة. تونس: دولة. الولايات المتحدة: دولة. جيبوتي: دولة. وهكذا نجمع هذه الدول جميعا.كأن هذه الدول متساوية. لكن فرنسا مثلا تصنع الصواريخ، الطائرات، السيارات.. وماذا تصنع: جيبوتي المسكينة؟ وماذا تصنع: تونس الخضراء؟ عندما تقول الأم الفرنسية لولدها مثلا، كلمة [مربع، مستطيل، مثلث] بالفرنسية ، والأم الألمانية بالألمانية ،وهكذا، فماذا تقول الأم الأمازيغية المسكينة في تارودانت، والأم المسكينة في وجدة، ومكناس؟ هذا هو الفرق يا أستاذ الحلوي الذي لم تدركه أنت،ولا من معك من الأساتذة في علم الاجتماع والتربية، واللسانيات. ولاشيء عندكم سوى الكلام الفارغ الذي لا طائل من و رائه ، وتتسترون من وراء: لغة الأم: الدارجة، الأمازيغية، لترهبوا بذلك البلاد والعباد.[ الدارجة أم العربية]؟؟
29 - النكوري الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 10:08
في تاريخ 27-08-2018 نشر Nature Human Behaviour
volume 2, pages637–644 دراسة بعنوان
Evaluating the replicability of social science experiments inNature and Sciencebetween 2010 and 201 قام بها باحثون في اعادة 21 بحث نشر في مجلتين علميتين science و nature و قالوا The replications follow analysis plans reviewed by the original authors and pre-registered prior to the replications. طبقوا نفس المنهجية كما طبقها أصحابها لكن في الأخير توصلوا الى نتائج مخالفة لما ادعاه الباحثون في أبحاثهم
مشكل الابحاث العلمية في العلوم الانسانية ان هذه الابحاث لا يوثق فيها و نتائجها مضطربة و هذا يشمل حتى العلوم الاقتصادية و ما بالك بعلوم اللسانيات في فرعها الذي يعرف بمقارنة اللغات مع بعضها مجرد نظريات لا شيء فيها
30 - عائد من حيفا .. الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 10:29
يتبع..

أكيد لو عملنا على تقعيد لهجات المغرب سنصل إلى نتائج مبهرة..وهذا يعرفه العالمون بعلوم اللغة وليس المتطفلين. ولنضرب مثالا عمليا على ما نقول كالتالي:

يقول الأمازيغي مثلا: "اراح اعگال غ تدارت" وهي عبارة أمازيغية قحة ومعناها "ذهب الولد إلى المنزل"..لكن إذا أجرينا محاولة تقريب تقعيدي سنصل إلى النتائج التالية:

-الأمازيغي يقول: اراح اعگال غ تدارت.
-بالعامية المغربية: راح العايل ل الدار.
والجامع بين العبارتين هو التقعيد التالي:

باللهجة المقعدة سنقول: "راح العيل إلى الدار.
والنتيجة المبهرة هو التطابق التام مع اللغة العربية.

لأن الفعل راح والاسم عيل بمعنى ولد و"تدارت" وهي نفسها الدار ..كلها عربية خالصة..ومن يقل غير هذا فهو غير منطقي.ولو أتينا بآلاف العبارات على هذا الشكل حتما سنصل إلى نتيجة قد لا يصدقها المتعصبون..هو أن جميع لهجات المغاربة ستصل إلى حقيقة عروبتها حين تقعيدها..وهذه اللغة ستكون حتما الجامعة لجميع قول المغاربة دون استثناء..وتتطابق كليا مع تشكيلة الجمجمة المغربية..وهي بعيدة كل البعد عن جمجمة إيغود..هذه حقيقة مذهلة.

هل يمكن أن نستعمل الدوارج المغربية في تعليمنا..؟!

يتبع
31 - السباعي الشيشاوي الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 13:00
الحلوي المدافع عن الامازيغية الذي كتب يوما بدمه حرف الزاي الامازيغي، الرجل الذي يسعى الى تهجير الثقافة العربية من المغرب من باب البحث عن شبهات لغوية
نعم لنا اصول امازيغية و لنا في دارجتنا اصول امازيغية..لكن لا للدارجة لأن التعليم لن يستقيم لا بالعربية ولا الدارجة والامازيغية بل باللغات الحية
لكم امازيغيتكم ولنا دارجتنا وعربيتنا
32 - جواد الداودي الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 13:54
20 – الدارجة

لو كا ن المغاربة للدارجة نابذين ومحتقرين لما كتبوا بها الشعر ووصنعوا

الاغاني والمسرحيات والتمثيليات الاذاعية والافلام السينمائية والمسلسلات

والافلام التلفزيونية ولما استعملوها في الحوارات والنقاشات التلفزيونية وفي

الاشهار

الشيء الذي لم تفهمه او الذي تفهمه ولكن تتظاهر بانك لا تفهمه لانك امازيغي

كاره للفصحى فتتطاهر بانك تناصر الدارجة بينما الحقيقة انك لا تناصر الا

الامازيغية

هذا الشيء هو ان المغاربة يحددون مجالا للدارجة ومجالا للفصحى وما ان يريد

شخص ما ان يخلط بين المجالين حتى يتصدّوا له بقوة

الذين يمجدون المصرية واللبنانية والخليجية هم فقط الفتيات الجاهلات الاميات

او الشبه اميات الباحثاث عن المال في المشرق باي وسيلة كانت

وهذا يعني ان تعلم الفصحى هو شيء يقوي الذات ويرفع معنويات الشخص

وليس العكس

فالفصحى تكمل الدارجة فتعطي من تعلمها قدرة على اقتحام ميادين لا يمكن

للامي ان يدخلها ابدا

تذكير : لاحظوا انكم تكتبون بالفصحى – لا بالدارجة
33 - moussa ibn noussair الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 15:20
يقول صاحب المقال في مقدمة مقاله ما يلي: (( الهدف الأساسي لهذا المقال هو تحرير الرأي العام من عناصر الدّجل والأدلجة والوهم التي تنخر فهمه لهذا الموضوع))، أي التدريس باللغة العربية الدارجة.

ولأن الكاتب من المتحمسين للتدريس بالدارجة، فإن كل مختلف معه في الرأي حول هذا الموضوع، سيُعتبر في نظره ضحية للدجل والأدلجة والوهم. فالواحد الأحد المتخلص من تلكم العناصر هو الكاتب ومن يدور في فلكه من أنصار التدريس بالأمازيغية..

أليس هذا هو الترهيب للناس والسعي لمصادرة حقهم منهم في أن يكون لديهم رأيهم الخاص بهم حتى إن كان مختلفا مع رأي الكاتب؟ أليس هذا تصريحا واضحا بامتلاك صاحب المقال للحقيقة الكاملة الخالية من الدجل والأدلجة والوهم؟ من يتصرف ويكون على هذا النحو ألا يجسد بسلوكه هذا النرجسية في أبهى صورها؟؟ ألا يؤدي الأمر بصاحبه إلى ممارسة الطغيان لتسييد رأيه بالقوة في حال امتلك العناصر المخولة لها؟؟؟

من يكون صاحب علم متين وحقيقي، فإن أول ميزة يتحلى بها هي التواضع العلمي والإيمان بالنسبية، وبحق الآخر في تبني الرأي الذي يبدو له مناسبا..

وللأسف هذا ما ليس متوفرا في هذا المقال للدكتور الحلوي..
34 - الدارجة الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 17:44
32 - جواد الداودي

دائما تكررون نفس الاسطوانة المشروخة وتسالون ، لماذا نكتب بالعربية الفصحى وليس بلغتنا الام وكانكم لا تعرفون الاجابة .
ياناس نحن نكتب بالعربية ليس حبا فيها لكنها فرضت علينا قهرا ولو كان الامر بيدنا لما تعلمناها اصلا، لا حظ كيف يتهافت المغاربة الميسورين على تسجيل ابنائهم في مدارس البعثات الاجنبية تفاديا لتعلم لغتك لعربية .
ثم مادا يضيرك في ان اكون امازيغيا واناصر لغتي الامازيغية كما تناصر انت لغتك العربية ؟ ام حلال عليك حرام علي .
يا ناس ، حاولوا ان تكونوا منطقيين ومنصفين في تعاليقكم ، ولو مرة في حياتكم
35 - جار _القمر الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 19:31
20 - الدارجة
-
الدارجة ليست دراجة يركبها الوصوليون و مزايدتكم علينا في حبها لعبة قذرة
-
اصبح المستمزغ يقدم نفسه صاحب السمة الصحيح للمغربي في كل شيء
-
حتى في امتلاكه و حبه للدارجة العربية اعرف انكم تخافون الدارجة العربية
-
اكثر من الفصحى لكونها سبب سحق لهجاتكم و بوابة نحو دروب ذوابانكم
-
أولى لك ألا تلوم العربية بكل مستوياتها بل اللوم على لهجات لم يسجل لها
-
نفع العربية لم تفرض عليك بل البحث عن بديل للهجات ولدت ميتة هو

المفروض عليك و هذا المكتوب درج عليه اجدادك منذ قدوم الفينيقيين
-
اكتبوا بأي لغة تجدون فيها راحتكم و ابتعدوا عن العربية فلا احد يستجديكم
-
تحياتي من مراكش
36 - Mr. EL Assli الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 22:16
All your words are totally right professor. I have the same ideas. I could anticipate every word you said. I am proud to say that you were my inspiration.
37 - moqquito الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 23:26
depuis le temps
on attend que vous écrivez en tifinagh
il semble que c'est plus difficile que prévue

vos langues sont coupées

c'est indéniable
38 - sifao الخميس 20 شتنبر 2018 - 01:42
الفرق بين الامازيغية الممعيرة والعربية الفصحى،هو ان الاولى تستطيع دمج مختلف"اللهجات"، كما تفضلين تسميتها ، السوسية والريفية والشلحة و...، في حين تعجز الثانية عن الاندماج مع اية لغة اخرى ، حتى الدارجة التي يسيطر عليها اللفظ العربي ترفضون التدريس بها لاطفالكم رغم جهوزيتهم للتعلم بها باقل جهد وتكلفة ، تشترطين ان تدرس الدارجة مقابل التدريس "باللهجات" حسب المناطق، ما علاقة الامازيغية بالجدال الحاصل حول ازمة لغة التدريس ، الصراع قائم بين التدريجيين والفصحاء ، ام تخافين من ان تكون الدارجة هي ما ذهب اليه الاستاذ محمد بودهان ، نتيجة تفاعل اللغتين ، اب امازيغي وام عربية ،و وفق مبدأ تنأثير الجماعة على الفرد ودورها في انتاج سلوكات جديدة ،رعدديا "الفاتحون" لم يكونوا اغلبية ، صاحب الرسالة هو المطالب بايصالها حسب لغة المتلقين ، القرأن لم ينزل على عرب الجزيرة بالفارسية او الروسية وانما بلغة لسانهم ، الرصيد يتطور ويتغير لكن القواعد تظل ثابتة...وبالنتيجة الدارجة هي بنت الامازيغية وتستطيع الاندماج معها بسهولة ، وهي كذلك ، الدروس في المدرسة تُقدم بالدارجة والامازيغية وتُدون على الورق بالعربية الممعيرة
39 - جواد الداودي الخميس 20 شتنبر 2018 - 03:35
38 - sifao

1.
تقول : ((الامازيغية الممعيرة تستطيع دمج مختلف"اللهجات"))
كلام خاطئ كالعادة – الذي يقرأ هذا دون ان تكون له معرفة مسبقة بالموضوع – سيعتقد انه كان هناك شيء قديم وطبيعي اسمه الامازيغية الممعيرة – ومؤخرا قررتم ادخال كل اللهجات في هذه الشيء – هذا الشيء لم يكن له وجود قبل احدات الاركام – وفي الاركام تم خلقة على طريقة مسخ فرنكنشتاين
تقول : ((في حين تعجز الثانية عن الاندماج مع اية لغة اخرى))
جملة غير منطقية بالمرّة – الفرنسية عاجزة عن الاندماج مع الانجليزية – هاهاهاهاها – التركية عاجزة عن الاندماج مع الهندية – هاهاهاهاها – التخربيق
2.
ما دخل الامازيغية؟ - هاهاهاهاها
من يناصر التدريج من العرب؟ - لا احد – من يناصره من الامازيغ؟ - عدد لا يحصى
كل من يدافع عن الامازيغية ((بودهان – بنقاسم – الحلوي – الخ)) دافع عن التدريج
اذن الجدال هو بين العرب ((وكلهم في صف الفصحى)) وبين الامازيغ ((وكل المتعصبين منهم في صف الدارجة))
3.
لا – الدارجة لهجة عربية بامتياز – ولهجاتكم هي التي اباها عربي وامها امازيغية – احص عدد الكلمات العربية في لهجات قبل ان تتكلم
40 - حفيظة من إيطاليا الخميس 20 شتنبر 2018 - 07:46
إلى 38 - sifao

تتساءل في تعليقك قائلا: (( ما علاقة الامازيغية بالجدال الحاصل حول ازمة لغة التدريس، الصراع قائم بين التدريجيين والفصحاء)).

عندما نتحدث عن أزمة التعليم في بلدنا فإن الأمر يشمل جميع اللغات التي يتم التدريس بها، بما في ذلك الأمازيغية، أم أنك تظن أنها مستثناة من النقاش الدائر حاليا، وتريد احتكار الحديث عنها لك، ولأسيادك بودهان وبلقاسم والحلوي وعصيد؟؟

الأمازيغية رصيد مشترك لكل المغاربة عربا وأمازيغا، وفقا لما جاء في الدستور، إنها في قلب النقاش الحاصل حول لغة التدريس، فإذا كنتم أنتم جهابذة ليركام الذين لا يتجاوز عددكم 26 نفرا تريدون فرض ليركامية على حوالي 40 مليون مغربي، فنحن نقول لكم إن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا..

أنتم ليركاميون تفتون في اللغة العربية وما هو الأحقُّ بالتدريس بها، هل الدارجة أم الفصحى، أما نحن فلا يحقُّ لنا الحديث عن الأمازيغية فهي حكر عليكم أنتم ( عظماء) ليركام لوحدكم؟

أما زعمك أن الأمازيغية الممعيرة تستطيع دمج جميع اللهجات، فهذه كذبة بلقاء منك، والقراء لم يعودوا يستغربون عدم قولك الحقيقة في تعليقاتك، فلقد تعودوا على أنك تكذب فيها كما تتنفس يا...
41 - الدارجة الخميس 20 شتنبر 2018 - 10:16
الى جار _القمر = الداودي

يظهر انك لم تستطع هضم ردي رغم انه كان ردا عقلانيا ومنطقيا ومؤدبا خالي من اي تجريح او تحقير.
ولم اكن انوي ذكر اجدادك لولا انك اقحمت اجدادي في النقاش ، وهو اسلوب ينم عن تدني مستواك الثقافي والفكري .
و ساكتفي بتذكيرك ان لاجدادي فضل كبير على اجدادك واحيلك على كتب التاريخ حول توطين اجدادك في بلاد المغرب .
وردا على ادعائك ، فنحن لا نخاف على لغتنا من الدارجة و لا من غيرها ، بدليل ان لدينا الكثير من المفردات العامية كما توجد الكثير من المفردات الامازيغية في الدارجة و لا مشكل لدينا مادامت تؤدي وظيفتها التواصلية لان اللغة وجدت للتواصل وليس للتحنيط والتقديس ،انتم من اقمتم الدنيا على ادخال بضع مفردات من الدارجة على الفصحى في كتاب مدرسي خوفا عليها من الدارجة .

لو كانت العربية الفصحى لغة حية وقوية كما تدعون لما احتاجت كل هذه الترسانة من القوانين لحمايتها وجيش من الجمعيات للدفاع عنها وكل هذا الخوف والهلع من بضع مفردات من الدارجة المغربية .
42 - قارئ الخميس 20 شتنبر 2018 - 13:35
عندما نتحدث عن لغة التدريس يجب ألا يغيب عن ذهننا الرصيد الثقافي الذي تستند إليه هذه اللغة. فإذا كان بالامكان تأليف بعض الكتب للسنوات الأولى ابتدائي بالدارجة، فما هو محتوى مقرر "الأدب الدارجي" (كمثال)، أي أين هي الكتب المصنفة في هذا المجال، من شعر ورواية وبحوث أكاديمية؟
43 - جواد الداودي الخميس 20 شتنبر 2018 - 14:17
قلتَ : ((فصحيح أن الدارجة المغربية واللغة العربية مرتبطتان تاريخيا إذ تشتركان في جزء كبير من الوحدات المعجمية والتراكيب النحوية والصرفية، ولكن هذا الإرتباط التاريخي لا يجعل منهما "نفس اللغة" أو تنويعتين لنفس اللغة. والسبب في ذلك أن الدارجة هي نوع من الكريَلة creolization (مزج لساني) لتنويعتين عربيتين هما التنويعة الهلالية والأندلسية من جهة والأمازيغية من جهة أخرى.)) – وتعطي بعض الكلمات التي تقول عنها بانها امازيغية – ولا دليل لديك على ذلك.
اذا كان وجود ثلاث او اربع كلمات امازيغية في الدارجة اخرجها من عروبتها وجعلها من نوع الكريلة
فالامازيغية لا وجود لها اصلا لان كل ما لديكم هي لهجات تضمّ المئات من الكلمات العربية؟
لماذا لم نسمعك يوما تقول بان لهجاتكم ليست امازيغية؟ انما هي مزج لغوي بين الامازيغية والعربية ولغات اخرى؟
الجواب سهل جدا : لانك امازيغي – وتتكلم ليس كعالم – وانما كأي امازيغي متعصب للعرق الامازيغي وضد العروبة - تعلي من شأن ما هو لك - وتحط من قدر كل ما له علاقة بالعرب
44 - الدارجة الخميس 20 شتنبر 2018 - 17:18
43 - جواد الداودي

الامازيغية هي البنت الشرعية لهده الارض لم تاتي لا من الشرق و لا من الغرب وعلوم الانتروبولوجيا والطوبونوميا تشهد على دالك، ومهما حولتم طمس هوية الارض الامازيغية ومنع تدريس الامازيغية وحتى تسجيل الاسماء الامازيغية في الحالة المدنية فانها لن تموت وستبقى الى الابد لان الله خلقها كي تبقى رغم كيد الكائدين .
كنتم تتوقعون انه بعد ستين سنة من التعريب سيختفي اثر الامازيغية من المغرب وسيتحول كل الامازيغ الى عرب لكن يظهر ان السحر انقلب على الساحر وحصل عكس ما كنتم تتوقعون وبزغت صحوة امازيغية عارمة وزاد تعلق الشباب الامازيغي بثقافته ولغته ، وكلما اصرت الدولة على تعريبهم زاد اصرارهم على تعلم لغتهم والاعتزز بهويتهم ، دالك ان الامازيغ هم بطبعهم عنبدون .
45 - جواد الداودي الخميس 20 شتنبر 2018 - 18:12
44 – الدارجة

الأرض لا تلد اللغات

علم الجينات يؤكّد ان لجداد الامازيغ عاشوا في منطقة القرن الافريقي

الارض لا هوية لها

نحن لا نمنع تعليم الامازيغية – نحن فقط نرفض ان يُفرض علينا تعلمها

لو كانت الاسماء الامازيغية ممنوعة لما وجد احد اسمه باسو أو رحو أو تودا

أو يطّو الخ

الاسماء التي تمنع هي الاسماء الغير مألوفة حتى وان كانت عربية

ثم لماذا تمنع الدولة الاسماء الشخصية وتترك الاسماء العائلية؟؟؟

التعريب عمره ازيد من 1000 سنة وليس ستين

باي لغة تعلم ابن خلدون وغيره من علماء المغرب والاندلس؟

باي لغة كانت تدرّس جامعة القرويين؟

حتى عندما كان الحكام امازيغ كانت العربية هي لغة التعليم والادارة

العربية وجدت المكان شاغرا فملأته

لا نريدكم ان تصبحوا عربا – نريدكم فقط ان تهتموا باموركم وتتركوننا نهتم

بامورنا – فقط

يا ريت لو ان الزوبعة التي صنعتم كانت صحوة – كانت ستكون نافعة للجميع

ولكن – مع الاسف – هي زوبعة تسبب فيها مركب النقص الذي تعانون منه

حاولتم ان تعطوا لانفسكم قيمة باختلاق الاكاذيب

اي ثقافة لكم؟ - الغنا والشطيح والخرافات والاحتفالات البدائية بحال بيلماون؟
46 - الدارجة الجمعة 21 شتنبر 2018 - 03:48
هل اتاك علم ان اقدم انسان افريقي عاش في المغرب ومنه انتشر عبر افريقيا والعالم ؟ وهل تعلم ان اقدم جينات للانسان المعاصر عثر عليها في رفات بمغارة تافوغالت الامازيغية ؟
الامازيغ يعرفون اصلهم بالدليل العلمي لكن ماذا عن العرب هل تساءلت يوما من اين نزحوا قبل ان يستقروا بجزيرة العرب ؟
وبالمناسبة لماذا جزيرة العرب ؟
الم تقل ان الارض لا هوية لها ام حلال عليكم حرام علينا .
التعريب الممنهج لم يبدا الا مع بداية الاستقلال مع تعميم التمدرس، اما قبل ذالك فاللهجات الامازيغية والدارجة هي التي كانت سائدة ولم تكن هناك عربية فصحى اما كون ابن خلدون ودواوين الحكام كتبوا بالعربية ، فان هناك اخرون كتبوا باللغة اللاتينية قبلهم بالف سنة لكن هذا لايعني ان الشعب كان يفهم ويتكلم اللاتينية .
اذا كنت تعتبر الغناء والشطيح وكرنفال بيلماون ثقافة متخلفة، فما رايك في ثقافة واد البنات ونكاح الاستبضاع وشرب بول البعير وزواج المتعة والنهب والسلب وغيرها كثير لا يسع المجال لذكرها هنا، هل هذه هي الثقافة الراقية في رايك ؟
على الاقل ثقافة الغناء والشطيح والكرنفال تتقاسمها كل الشعوب و ليست مخجلة ومخزية كثقافة العرب المتخلفة .
47 - ASSOUKI LE MAURE السبت 22 شتنبر 2018 - 00:53
كيف لك أن تتجاهل أن الامزيغيا كما يحلو لك عشقها موجودة جذورا وحبا في جبال الاوراس شرق شرق نهر ملوية و الجمجمة وجبلها أغود مجدرين على أرض إسمها MAURETANIA وتسكنها قبائل GÉTULES . انكر خفيف الضل ، فما أثبتت كثرة التعاليق فرضية .
المجموع: 47 | عرض: 1 - 47

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.