24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:2913:1816:2618:5820:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. العثماني وأخنوش يدشنان الدخول السياسي بالتراشق وتبادل الاتهامات (5.00)

  2. برلمانيون يُطالبون بإنهاء ظاهرة متاجرة أساتذة الجامعات بالكتب (5.00)

  3. الأمن ينهي نشاط عصابة للنصب والاحتيال في طنجة (5.00)

  4. عشرات المستفيدين من حملة جراحية في إقليم طاطا‬ (5.00)

  5. "حوار البيجيدي" يطوي مرحلة بنكيران ويدعو إلى التوافق مع الملكية (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الجزائر والذاكرة الموشومة

الجزائر والذاكرة الموشومة

الجزائر والذاكرة الموشومة

فتحت عيني على الألم الجزائري وأنا لازلت طفلا صغيرا. كنا نسكن حيا شعبيا بمدينة بركان بعد نزوحنا من البادية. وكانت هناك عائلات جزائرية تقطن بجوارنا، تتقاسم منازل المغاربة. عائلات هاجرت وطنها من جراء بطش المستعمر واحتضنتها عائلات مغاربة بصدر رحب.

كنا نحن الأطفال المغاربة والجزائريين نقضي أوقاتنا في اللعب في الزقاق، نتقاسم نفس الأفراح ونفس الأحزان. وكثيرا ما كنا نستمع بشغف الى جيراننا وهم يتحدثون عن المقاومة البطولية للشعب الجزائري. ومما زاد باهتمامنا بالقضية الجزائرية، تواجد قاعدة خلفية لجيش التحرير الجزائري بمدينة بركان. وكانت الشاحنات العسكرية الجزائرية التي تعبر شوارع المدينة، تسترعي انتباهنا وتجعلنا نعيش الكفاح المسلح لأشقائنا عبر تلك القصص الملحمية لجيش التحرير. وقد ترك فيلم "جميلة الجزائرية" ليوسف شاهين، إثر عرضه على الشاشة الكبيرة، وقعا كبيرا في نفوسنا. فيلم يحكي قصة المناضلة "جميلة بوحريد".

أما الميلود، جارنا الجزائري الغامض، المنطوي على نفسه، يجسد مآسي وآلام شعب يعاني من قهر المستعمر الذي شرد آلاف العائلات من وطنها. كانت له بعض الأغنام يرعاها، وكلما ناداه الصغار ب" بميلود العسكر" إلا ورماهم بالحجارة وشتمهم وهو يصرخ في حالة هستيرية. وكنا نحن أولاد الدرب نحميه، لأنه حسب ما قيل لنا، إنه نجا بأعجوبة من انفجار لغم أثناء تسلله عبر الحدود لمقاومة الغزاة، والتي أصيب إثرها باضطراب عقلي.

أما هول الحرب فقد عرفته ساكنة الحدود الجزائرية المغربية، وعشته في احدى الليالي التي زرت فيها أحد أفراد عائلتي بمدينة وجدة، والتي لم يغمض لي بها جفن. فأصوات المدافع والقنابل تدوي على الحدود، والسقف يكاد يسقط على رأسي وأنا خائف مذعور. إنها معارك جيش التحرير ضد المستعمر.

وتقاسمنا كذلك آمال وأحلام الشعب الجزائري بكل جوارحنا وعواطفنا. فكم كانت فرحتنا كبيرة يوم استقلت الجزائر حتى أننا نحن التلاميذ تجرأنا على كتابة عبارة: "تحيا الجزائر" على السبورة قبل دخول المعلم الفرنسي الى القسم والذي وبخنا إلا أن معلم اللغة العربية رد لنا الاعتبار لما علم بذلك، فاحتفلنا معه بالمناسبة. كما سرنا نحن الأطفال في الشوارع رافعين العلم الجزائري، هاتفين باستقلال أشقائنا.

فرحة تخللتها دموع الفرح والفراق. فحرقة الفراق لم يخففها إلا ذلك الأمل المعقود على تبادل الزيارات. لأن بعض العائلات قررت العودة الى وطنها، بينما لازالت عائلات أخرى تقيم بين ظهراننا في وطنها الثاني.

استقلت الجزائر وبقيت قلوبنا دائما معها لنصرتها للحركات التحررية في العالم ولوقوفها مع كفاح الشعب الفلسطيني.

وجرت الرياح بما لا تشتهي السفن. أغلقت الحدود ووضعت الحواجز بين الشعبين الشقيقين وطال الفراق إلا أن أواصر الأخوة لم ينل منها لا الزمن ولا سحابة الصيف. فالتاريخ المشترك وعامل اللغة والدين والجوار تساهم في تقوية الروابط الأخوية. ومما يثلج الصدر أن نفس الشعور الذي أحس به جيلي تجاه الأشقاء الجزائريين هو نفس الشعور الذي عند شبابنا اليوم، وهو شعور متبادل.

وقد عبر عنه شباب البلدين أثناء مباريات كأس أمم إفريقيا، كما عبر المغاربة عن فرحهم بفوز المنتخب الجزائري بالكأس.

وإذا كانت الحدود مغلقة لحد الآن، فإن قلوب الشعبين كانت وما زالت مفتوحة للعناق.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - المرزوقي السبت 21 شتنبر 2019 - 12:28
خوتنا الجزائريين.. صوتوا أو لا تصوتوا ولكن انسحبوا من الشوارع والحراك الشعبي فورا.. لأن الحراك دبره عملاء العسكر الصهيوني  لتمرير المرحلة الثانية والثالثة من الربيع العربي.. افشلوا مخططات الصهيونية.. الحراك في مصلحة جنرالات الموساد الجزائريين.. بلادكم وكل البلاد العربية يحكمها اليهود الصهاينة  وهم يتلاعبون بالشعوب ولن يسلموا للسلطة المدنيين حتى لو تم تم ابادة كل شعوب المنطقة.. احذروا الفخ... لاحظوا انهم يحرضون باقي الشعوب العربية المتبقية من العاصفة  للثورة والفوضى.. احذروا مسرحية الحراك في مصر.. نجدد التأكيد ان المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج محتلة من طرف عملاء إسرائيل والان  يحاولون الحصول على تفويض شعبي لنشر الفوضى والخراب
2 - ahmed السبت 21 شتنبر 2019 - 15:29
ا لمرزوقي رقم1
لماذا عميت بصيرتكم عن الحق باظهاركم عداوة كبيرة للجيش الجزائري
وصارت لديكم جرءة ان توصفوا قادته باقبح واقذح الاوصاف والصفات
تريدونه جيشا متخليا عن مهامه الموكلة اليه حماية الشعب والوطن معا
والشعب الجزائري اكثر شعوب المنطقة مقاومة للظلم والاضطهاد ومعرفة بما ينفع البلاد وما يضرها ولاحاجة له بالنصائح من احد
3 - جزائري فقط السبت 21 شتنبر 2019 - 20:37
تحية أخوية حارة

شكرا أستاذ سعيد مقال جميل ومؤثر يحمل بين طياته الكثير من العواطف الأخوية الجياشة والأحاسيس الصادقة والكثير منها يعجز حتى القلم عن التعبير عنه وأكاد أجزم أنه لا يوجد في العالم شعب واحد في دولتين مثل الجزائريين والمغاربة والحدود الروحية والأخوية مفتوحة منذ الأزل والى الأبد . . . .أما الحدود الترابية فهي مجرد سياسة والسياسة ما زالت وستبقى لعبة قذرة
4 - ابن حاسي البيضاء الأحد 22 شتنبر 2019 - 07:42
نعم فرح الشعب المغريبي باستقلال الجزائر و فرح من جوارحه و لكن ..ما هي الا اشهر قليلة و هاجمه عسكريا المرحوم الحسن الثاني ..و هذه غلطة العمر التي ما زال يدفع ثمنها الجيل الحالي .-
5 - وناغ الأحد 22 شتنبر 2019 - 07:46
رقم 2 ahmed
نعم
الشعب الجزائري
يقاوم الان
الظلم
والاضطهاد
ويعرف
ما ينفع
البلاد
وما
يضرها
صحيح هدا ما قلته انت
اتركهم
فهم لحد الساعة
لم يفوضو
الامر
لاحد
ليتحدث
باسمهم
6 - algerien الأحد 22 شتنبر 2019 - 11:32
ca fait cela depuis 60 ans ya si said , maintenant je préfère que chacun pour soit et c'est la meilleurs solution .
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.