24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حسن الظن بالله في زمن الحجر الصحي

حسن الظن بالله في زمن الحجر الصحي

حسن الظن بالله في زمن الحجر الصحي

تحدث العلمُ، وتدخل الطبُّ، وحذر رجلُ الاقتصاد، وحار السياسيُّ، واحتبستْ أنفاسُ الإعلاميِّ، وحَسَمَ الأمرَ أهلُ الحَلِّ والعَقْدِ، فانتهى الأمرُ إلى الحجر الصحيِّ، كإجراء وقائي، وكحل أسمى وأنجع لمواجهة انتشار وباء فيروس كورونا اللعين.

لكن، ما حكم الدين فيما يجري اليوم ويقع لكوكب الأرض، المفتقر إلى رحمة الله التي وسعت كل شيء، من جراء آثار هذا الكائن الغريب العجيب، الذي لم يستثن الشباب والشيب، والذي حير العقولَ، وأقـضَّ المضاجعَ، وأظهر عجز الإنسان وضعفه، مع ما أوتيه من علم وحكمة وخبرة واسعة في مختلف المجالات والتخصصات ؟

ليس بالعلم التجريبي وحده يحيى الإنسان، بل هناك شيء أسمى وأعمق، يتجاوز طب الأبدان، يحتاجه بنو الإنسان، في كل زمان ومكان، إنه نور الإيمان، والثقة بالله ذي الجبروت والسلطان، ﴿الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾.

وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية العصيبة، يستحسن بنا التذكير بالضوابط الشرعية للوقاية من آثار هذا الوباء الوخيم، وما ينبغي فعله والتقيد به في كل وقت وحين، حفاظا على الدين والنفس والعقل والمال والعرض، بوصفها مقاصد شرعية لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، والتي نجملها في ثماني نقط:

أولا: أمر الشارع الحكيم بالتداوي من جميع الأمراض والعلل إلا الموت. قال رسول صلى الله عليه وسلم: "ما أنزل الله داء إلاَّ أنزل له شفاءً". وقال أيضا:" تداووا فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء".

ثانيا: أن مَنْ يتولى العلاج هم الأطباء وحدهم، ولا يجوز لغيرهم فعل ذلك، حتى قال علماؤنا: من تطبَّبَ ولم يكن من أهل الطب فتسبب في هلاك نفس فهو آثم ضامن.

ثالثا: وجوب الامتثالِ للحجر الصحيِّ، كإجراء وقائي وفعال، لقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا كان الوباء بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليها."

وفي هذا الهدي النبوي الشريف فائدة عظيمة، وهي التحذير من نشر الوباء، ونقله إلى الأصحاء، فتعظم البلية.

وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أيضا، أنه إذا أرمدتْ عينُ إحدى نسائه لم يأتها حتى تبرأ عينُها.

رابعا: الإيمان بالقضاء والقدر سلاح المؤمن، وهو لا ينافي الأخذ بالأسباب، لأنَّ الأخذَ بالأسباب من جملة الإيمان بالقضاء والقدر. "الفرار من قدر الله إلى قدر الله" كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

خامسا: كل محنة إلى زوال مهما اشتدت، ذلك أن جميع المقدرات في علم الله عز وجل لها أوقات معلومة، وآثار محدودة، وآجال مقدرة.

سادسا: حسن الظن بالله عز وجل، والصبر على البلاء، والرضا بالقضاء، والتسلح بالدعاء، والالتجاء إلى خالق الأرض والسماء، وتلاوة القرآن، وذكر الله عز وجل، في هذا الظرف العصيب، هو ما يجب أن يقوم به كل مسلم ومسلمة.

سابعا: وجوب التعاون والتضامن الاجتماعي مع الفقراء والمساكين والمحتاجين، والانخراط في جميع المبادرات الرامية إلى التخفيف من آثار هذا الوباء اللعين.

ثامنا: الحفاظ على العبادات، ولاسيما الصلاة، التي من شأنها أن تجعل المسلم مصدر خير لأمته ووطنه، وهي أيضا تهذيب للنفوس، وجعلها تسهم في توثيق العلاقات الاجتماعية الفاضلة، وحفظ كليات الدين. فقد كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عماله:" إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواه أضيع".

وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس؛ يمحو الله بهن الخطايا".

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد منبع النفع والكمالات، وعلى آله وصحبه ذوي الفضل والكرامات.

*أستاذ العقيدة والفكر الإسلامي في جامعة محمد الأول بوجدة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - mimoun الثلاثاء 31 مارس 2020 - 15:38
﴿الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾
كل ما اتمناه هو شرح الاية لان استدلالك بها مبهم وغير مفهوم
ارى ان قلة تدبر القران هو سبب اخذ الايات وتقديمها عشوائيا على كل المواضيع كيف ما كانت
الحمد لله رب العالمين اللهم يسر ان يجد العلماء لقاح ضد هذا الوباء عاجلا امين
اطلب من الجميع ان يتضرع الى الله ليكون عونا للعلماء في كل بقاع الارض
2 - Yassin الثلاثاء 31 مارس 2020 - 16:54
"بل هناك شيء أسمى وأعمق، يتجاوز طب الأبدان، يحتاجه بنو الإنسان، في كل زمان ومكان، إنه نور الإيمان، والثقة بالله ذي الجبروت والسلطان".
ولماذا أغلقت المساجد والكنائس وكل معابد العالم إذاً؟ ألا ترى بأن هذا يتنافى مع فائدة الإيمان والعبادة والدين في مواجهة الوباء؟
المعركة ضد الوباء والطاعون والفيروسات معركة على أرض الواقع، مواجهتها تحتاج من الإنسان اللجوء إلى علوم البيولوجيا والكيمياء والصيدلة والطب وتقنيات المختبرات، والأهم من هذا كله تحتاج منه استحضار العقل وإعماله، وليس تغييبه بالإيمان والماورائيات والخوارق.
3 - Ayachi الثلاثاء 31 مارس 2020 - 17:45
في وقتنا هذا كان من الأحسن أن تشرح للمؤمنين كيفية التداوي بالحبة السوداء لأن نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين ذكر لنا علاجا قادر على شفاء المرضى من جميع الأوبئة لقوله صلى الله عليه وسلم «في الحَبَّةِ السوْدَاءِ شِفَاءٌ من كل دَاءٍ إلاَّ السَّام». قال ابن شهاب: والسام الموت. ولا ننسى كذلك بول البعير فبلدنا الحبيب يتوفر على عدد لا بأس به من هذه الحيوانات وعددها كافي لمعالجة جميع من أصيبوا بالعدوى.
4 - Yassin الثلاثاء 31 مارس 2020 - 18:50
"الإيمان بالقضاء والقدر سلاح المؤمن، وهو لا ينافي الأخذ بالأسباب".
قد يكون الإيمان سلاح اليائس في مثل هذه الظروف، لكنه لن ينفع في شيء لمواجهة الوباء، الماء والصابون لوحدهما أفضل بكثير، أنظر فقط إلى أتباع العقائد الأخرى من المغضوب عليهم والضالين والمجوس والهندوس، فرغم أن معتقداتهم خاطئة تماماً من منظور الإسلام، ورغم أنهم لا يكترثون لقضاء ولا قدر، فلا فرق بينهم وبين أصحاب "العقيدة الصحيحة" في البلاء، ألا يجعل هذا من الإيمان بالقضاء والقدر طرفا بلا معنى في هذه المعادلة؟
5 - Yassin الثلاثاء 31 مارس 2020 - 19:22
"حسن الظن بالله عز وجل، والصبر على البلاء، والرضا بالقضاء، والتسلح بالدعاء، والالتجاء إلى خالق الأرض والسماء، وتلاوة القرآن، وذكر الله عز وجل، في هذا الظرف العصيب، هو ما يجب أن يقوم به كل مسلم ومسلمة".
ما فائدة الدعاء إذا كان القضاء مقضياً سلفاً؟ وإذا كان الله أعلم بما هو أفضل للبشرية فلم الحاجة إلى محاولة تغيير رأيه بالدعاء من الأساس؟
ما يجب على كل مسلم ومسلمة القيام به هو محاولة فهم علوم الفيروسات لمعرفة فائدة الإجراءات الصحية التي تقتضيها هذه الظرفية، والإلتزام بقواعد السلامة الصحية، والتفكير في مصلحة الفرد و المجتمع. مرة أخرى، هذا سيستلزم إعمال العقل لا تغييبة بمحاولة اعمال الخيال
6 - Brahim الثلاثاء 31 مارس 2020 - 20:39
على كل مؤمن وكل مؤمنة التسليم لله، والإيمان بقدره ، والحرص على الأخذ بالأسباب النافعة الطيبة، والبعد عن الأسباب الضارة كما علم الله عباده، وكما جعل لهم قدرة على ذلك بما أعطاهم من العقول والأدوات التي يستعينون بها على طاعته وترك معصيته وينبغي عدم الخوض في هذا الباب، والإيمان بأن الله قدر الأشياء وعلمها وأحصاها، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه الخلاق العظيم القادر على كل شيء، وأن جميع الموجودات بخلقه وتقديره، وأن الله أعطى للعبد عقلًا وأسبابًا وقدرة على الخير والشر كما يأكل ويشرب ويلبس وينكح ويسافر ويقيم وينام ويقوم إلى غير ذلك يطيع ويعصي.ويخشى على هؤلاء الخائضين بالقضاء والقدر أن يحتجوا بالقدر أو ينكروه؛ لأن قومًا خاضوا فيه فأنكروه كالقدرية النفاة وقالوا: لا قدر، وزعموا أنهم يخلقون أفعالهم، وأن الله تعالى ما تفضل عليهم بالطاعة ولا قدر عليهم المعصية، وقوم قالوا: بل تفضل الله بالطاعة ولكن ما قدر المعصية، فوقعوا بالباطل، وقوم خاضوا في القدر وقالوا: بأننا مجبورون أي: أنهم ما عليهم شيء، عصوا أو أطاعوا لا شيء عليهم؛ لأنهم مجبورون ولا قدرة لهم، فضلوا وأضلوا، نسأل الله العافية.
7 - عبد القادر بطار الثلاثاء 31 مارس 2020 - 21:44
٠٠٠
الدين والعلم يتعاضدان ولا يتعارضان:
من المسلم به أن الدين لا يحل محل الطب، بل يواكبه ويعاضده، وذلك من أجل بعث الأمل في النفوس، وتقوية الجانب الروحي في الإنسان، عن طريق الإيمان.
للأسف الشديد بعضهم يعلق بكلام غير علمي، بل هو إلى السفسطة أقرب.
الطب يتجه الى الأبدان، والدين يتجه الى الوجدان، وبينهما تكامل وانسجام. وهما يتعاضدان ولا يتعارضان. "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ" الرحمن:33.
صدق الله العظيم.
.../...
8 - اخت الثلاثاء 31 مارس 2020 - 23:17
كيف يمكن تفسير ان الصين تغلبت عن الوباء بدون دعاء او اللجوء الى الله بل ان الصين لا تؤمن اصلا بوجود الله
المسلمون يموتون رغم الدعاء و الايمان
المرجو من صاحب المقال حل هذه المعضلة
9 - Ibrahim الثلاثاء 31 مارس 2020 - 23:52
المرجو من الباحثين عن الحقيقة أن تتأكدوا من التفسيرات عن معاني القرآن والسنة في كتب المفسرين القدامى كإبن كثير والطبري والبخاري مثلا.
لأن فقهاء الإسلام المعاصرين يلجؤون في بعض الأحيان إلى لي عنق النصوص ليعطوها معاني تتوافق مع العلم ويخرجوا سالمين وغانمين.
فمثلا الحديث النبوي عن الطاعون «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ » له معني آخر غير الذي يستشهد به الفقهاء في يومنا هذا. ومعناه:
لأن النفوس ضعيفة، فلو أن رجلاً دخل هذه الأرض ثم أصابه الطاعون، لقال: لو لم أقدم عليها ما أصابني، مع العلم أن هذا المرض مقدَّر عليه حتى ولو لم يقدم هذه الأرض.
وكذلك لو أن رجلاً خرج من هذه الأرض، ثم سلم من هذا المرض لقال: سلمت من هذا المرض؛ لأني خرجت من هذه الأرض مع العلم، أن الله سينجيه حتى لو بقي.
وهذا هو سبب منع النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – من القدوم على أرض الطاعون لمن كان خارجها، أو الخروج منها لمن هو بها.
والسلام على من إتبع العقل ونبذ النقل.
10 - سفينة الفضاء الأربعاء 01 أبريل 2020 - 02:04
شكرا أستاذنا الكريم على هذا المقال المميز

٠٠٠
اخت

الصين تغلبت عن الوباء بالنظافة الشخصية والحجر الصحي اللذين أوصى بهما نبي الإسلام للعالمين قبل 1400 عام، بحسب تقرير صحيفة نيوزويك الأمريكية والمنشور هنا على هسبريس مؤخرا فإن أول من اقترح هذين الأسلوبين لمواجهه أي وباء معد هو نبينا عليه السلام، على أن مجلة أوكسفورد أشارت إلى أن سفر اللاويين بدوره يؤكد على أهمية عزل الشخص المصاب بالجذام وبالتالي يمكن القول إن الحجر الصحي كان موجودا قبل الإسلام وبما أن الأمر يتعلق بنبي من أنبياء الله (موسى عليه السلام) فالحل بسيط، الأنبياء أخوة لعلات.
11 - سفينة الفضاء الأربعاء 01 أبريل 2020 - 03:13
Yassin

أظن أن حديث حبة السوداء ليس على إطلاقه بل على حد قولهم (كل بني تميم يحملون الصخرة العظيمة) فليس المراد أن كل فرد من أفراد بني تميم اجتمعوا على الصخرة فحملوها، بل المراد بعض أفراد بني تميم فقط، قد يأكلون الرغيف كلهم ولكن أن يحملوا الصخرة مجتمعين فهذا محال، وبالعودة إلى بعض الشروحات القديمة لهذا الحديث يتبين فعلا أن معنى الحديث ليس على عمومه فهذا ابن حجر يصرح بأن معنى (كل داء) الأمراض الباردة خاصة وليس كل مرض، ثم أقول لو كان هذا الحديث على إطلاقه لما أوصى النبي صلى الله بعلاجات أخرى كالحجر الصحي والتداوي بالعسل وغير ذلك، لو كان العلاج كله محصور في حبة السوداء لما أولى المسلون الاهتمام بالأطباء على رأسهم الحارث بن كلدة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر من كانت به علة أن يأتيه فيسأله عن علته، بل ورد أن النبي الكريم أمر بنفسه هذا الطبيب بمعالجة سعد بن وقاص، إن أحاديث التداوي المختلفة لو فُهم منها ما فهمتَ لما سمعنا عن شيء اسمه الطب في الحضارة الإسلامية وتطوره في التشخيص والتخدير والتطهير والتشريح والجراحة وغير ذلك فرجاء لا تهرف بما لا تعرف
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.