24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كورونا .. رجال التعليم وفضيلة الاعتراف

كورونا .. رجال التعليم وفضيلة الاعتراف

كورونا .. رجال التعليم وفضيلة الاعتراف

لن يجادل أحد في القرار السليم الذي اتخذته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بتوقيف الدراسة احترازا ووقاية من هجوم وحش لا يرحم، وحش متخفّ متجلّ بيننا متى وأين ومع من شاء؛ وهو القرار الذي تبعته قرارات لاحقة في بلاغات وزارة التربية الوطنية إلى أن استقر رأيها على التعليم عن بُعد تحقيقا للتعلمات التي وجب استكمالها لإنهاء المقررات استعدادا للامتحانات، وأيضا لضمان الحجر الصحي للتلاميذ وأساتذتهم. وقد استثنى من تقتضي الضرورة حضورهم إلى مقر عملهم منذ 16 مارس إلى غاية 20 من أبريل 2020 ومنهم بعض من طاقم الإدارة التربوية الذي بقي مصير مرسوم تسمية فئة منه (فئة الإسناد) معلقا دون تعليل وجيه.

وهو تاريخ نظن أنه قابل للمراجعة تبعا لدرجة التحكم في كبح جماح فيروس "كوفيد 19".. الكل يعلم التكلفة الباهظة الناجمة عن الحجر الصحي نفسيا وماديا بالنسبة إلى الأفراد وللأسر المغربية، إلا أن حجم المخاطر التي تهدد الحق في الحياة يفرض القبول بالصعب بدل الأصعب، والامتثال المطلق لتعليمات الجهات الصحية والأمنية التي باتت على خط النار في الصف الأول؛ وهو ما يفرض علينا في هذا المقام الانحناء إجلالا واعترافا وتقديرا لما يقومون به من جسيم التضحيات فداء لحياتنا..

والآن وكورونا بين أضلعنا هل من دروس نستخلصها، ومن ثمة نعمل على الأخذ بها إبان مغرب ما بعد كورونا.. وسنقتصر على صعيد التعليم في هذا المقال المقتضب.

إن أول درس وجب أخذه بعين الاعتبار هو أن التعليم ليس موضوعا للمزايدة أيا كانت طبيعتها سياسية إيديولوجية إلخ... سوى توافق مختلف مشارب الأمة المغربية بتعدد روافدها الثقافية والاجتماعية على النموذج التعليمي الذي يجب على الدولة تبنيه، مهما تنوعت الألوان السياسية للحكومات التي ستتعاقب على تدبير الشأن العام، أي ذلك التعليم الذي على السياسات العمومية العمل على تنفيذه ضمن إستراتيجية وطنية مواطنة لا تخضع لا للتميز الطبقي ولا لأي اعتبار آخر سوى بناء المواطن المغربي على قدم المساواة في الحصول على ذات الجودة وبفرص متكافئة بين المجالين الحضري والقروي.

أما ثاني درس يتعين أخذه يتجلى في كون أن هذه الروح، التي أبان عنها نساء ورجال التعليم في كل الأسلاك والمواقع، تجعلنا نرفع القبعة عاليا لهن ولهم وهم يجاهدون من منازلهم بوسائلهم الخاصة، وإن كانت الوزارة هيأت ما استطاعت إليه سبيلا من أطقم ودروس وبرامج رقمية عن بعد أو بالتوسل بالقناة الرابعة التي تبث الدروس في المنازل تعويضا للدروس الحضورية.. ومع الاعتراف بأن الإجراء والجهد اللذين بذلتهما الوزارة جبار، خصوصا أن الأمر فوق إمكانياتها وتوقعاتها لمباغثة فيروس "كوفيد 19"، فإن السؤال المطروح: هل يمكن للوزارة أن تفكر من هنا فصاعدا في خلق مصلحة قارة لإعطاء الدروس عن بعد عبر وحداتها الجهوية والإقليمية (الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية) مع الإعداد الجاد بالتكوين المستمر لنساء ورجال التعليم في المجال الرقمي؟

ثالث الدروس، وهو درس لا يقل أهمية عن سابقيه، ويتجلى في طرق الاستثمار في هذا القطاع الذي عرى فيه فيروس كورونا على طبيعة بعض المستثمرين الجشعين الذين لا هم لهم سوى الربح المرتفع والسريع بعيدا عن أي أخلاقية أو حس وطني.. ولذلك، يتطلب الآن رد الاعتبار للمدرسة العمومية أولا وأخيرا؛ لأن منطق المقاولة لا يستقيم مع الأهداف السامية لرسالة التعليم.

ونود اختتام هذا المقال المركز بالإشارة إلى قرار رئيس الحكومة، الذي عجل به لسانه، وهو يستثني هذه الفئة من حق دستوري ونظامي المتجسد في الحق في الترقية؛ فبدل من أن يخص نساء ورجال التعليم بمكافأة ترفع من هممهم وحماسهم (وهو الطبيب النفساني)، مما يتطلب منه الأمر تقديم الاعتذار والرجوع عن هذا القرار المجحف، يلجأ إلى امتصاص حقهم الطبيعي في الترقية مميزا فئات عن أخرى وهم في خندق واحد أمام هذا الوحش الفتاك ذاته، ووحش آخر منذور لهيئة التعليم، لا يقل خطورة وافتراسا عن سابقه، ألا وهو الجهل المقدس الذي يتربص بالأجيال المقبلة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - شبالي الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 11:19
كلمة في الصميم علينا ان نتعلم الدروس ونهتم بالتعليم والمعلمين بدل التطاول عليهم الاستاد هو الاوتاد شكرا سيدي
2 - جمال الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 14:26
أما رأيتم كيف صوتت كل الأحزاب ماعدا حزب واحد صغير ضد الزيادة في مزانية الصحة والتعليم.إنها أحزاب تقتات على الجهل والمرض ولا يهمها دحرهما بل العكس هو الصحيح. لأن المواطن الواعي بحقوقه وواجباته ذو الفكر الناقد المعفى في بدنه يصعب عليهم دغدغت مشاعره الدينية لأن فكره التحليلي يفرق بين ما لله وما لقيصر لا يبيع كرامته ب 200 درهم أيام الانتخابات للأحزاب صاحبة الشكارة.
3 - المصطفى الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 16:15
جازاك الله خيرا أوجزت وأفدت زادك الله علما وفهما
4 - moha الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 18:13
grand hommage et tout le respect aux enseignants
5 - مغربي الأربعاء 08 أبريل 2020 - 00:29
سننتصر أو ننتصر ضد هذا الوباء بعون الله، فتحية لرجال التعليم ونسائه على مجهودهم الجبار، نرفع القبعة لكل المغاربة الذين أظهروا مرة أخرى معدنهم النفيس للعالم بالتزامهم وتضامنهم. الله خير حفظا.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.