24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:1013:2115:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تنسيق نقابي ينبّه إلى الأوضاع الصحية في برشيد (5.00)

  2. العثماني: تطهير معبر الكركرات تحوّل استراتيجي لإسقاط وهم الانفصال (5.00)

  3. التساقطات الثلجية تعمق "المعاناة الشتوية" لأساتذة في مناطق جبلية‬ (5.00)

  4. طول فترة غياب الرئيس يحبس أنفاس الشعب والعساكر في الجزائر (5.00)

  5. طنجة تحتضن اجتماعاً ليبياً جديداً بين "النواب" و"مجلس الدولة" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مواسم الصراع

مواسم الصراع

مواسم الصراع

بعد أيام قليلة، ستحل ذكرى المولد النبوي ومعها سنعيش مجددا نقاشًا محتدمًا داخل الدائرة الدينية بين مؤمن بقيمة المناسبة إلى درجة جعلها عيدا إسلاميا يحتفى به في الزوايا والمساجد والساحات العامة، وبين من يرى فيه مجرد ذكرى غير مرتبطة بشخص المرسَل بل بالرسالة.

وكباقي الأحداث التي تتكرر، يصطف الناس في قبائل وأحزاب بين الدفاع والرفض. ولا يحتاج المتابع للنقاش العمومي في دهاليز الإدارات والشارع العام والمنتديات السياسية ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي إلى كثير من الجهد لرسم الخريطة الزمنية للنقاشات والتجاذبات الإيديولوجية والسياسية بين الأطياف المجتمعية. فمع كل موسم ديني أو اجتماعي، تتجدد الصراعات الشفهية والاصطفافات الإيديولوجية بين المنافح والمعارض، في صورة كاريكاتورية تختلف حسب الموسم وحسب تموقع الأطراف وحسب الدوائر المحتضنة لكنها تحافظ على نفس الأدلة والآليات الحجاجية.

تفتتح في العادة السنة الميلادية بنقاش حاد بين منافح عن الاحتفال بالسنة الجديدة باعتباره موسما للفرح والحبور والانتماء الكوني، وبين رافض يرى في الأمر تبعية قيمية وعقدية للمخالف الثقافي، بل وانسلاخا عن الهوية الثقافية للأمة والوطن. ومع احتفالات السنة المسماة عند البعض أمازيغية وعند الآخر حاكوزة أو فلاحية، نعيش نقاشا من نوع آخر وبأدوات إيديولوجية وثقافية أخرى، حيث يرى فيها المدافع مناسبة للمصالحة مع الذات والذاكرة والأرض لأنها تؤرخ لبداية تقويم أمازيغي قبل الميلاد، في الوقت الذي يرى فيه المعارض أنها تواريخ غير ثابتة علميا ولا شرعيا بل هي جزء من مسار التجزئة ليصل عند البعض حد تحريم الاحتفاء باعتباره مجرم شرعا ودينيا. وفي الثامن من مارس من كل سنة، يكون محور النقاش هو المرأة وجواز تخصيصها بيوم عالمي بين طرفين يذوذان عن مواقفهما ومواقعهما المجتمعية. وفي محرم، يكون الخلاف طائفيا بين السنة والشيعة حول تخليد ذكرى عاشوراء....

هذه نماذج من خريطة النقاش العمومي الذي يتجدد مع كل موسم وكل مناسبة، ويفرض نفسه على قنوات التواصل المختلفة؛ لكن يبقى السؤال: من يحدد موقع الشخص في خريطة النقاش؟ هل هو انتماؤه الاجتماعي والسياسي، أو قناعته الإيديولوجية، أو مجرد الاصطفاف ضد الرأي الآخر المخالف له سياسيا وثقافيا؟.

فإذا كان النقاش العمومي دليلا على حيوية الفاعل المجتمعي وانخراطه في قضايا الدولة والمجتمع، فإن الارتباط التلازمي للنقاش بمواسم معينة تتكرر بالمفردات والعبارات والأطراف نفسها يؤكد أننا أمام حالة مجتمعية تؤطر الفعل الاجتماعي بالمغرب وتنحو به نحو الركود والثبات. بالوجوه والاصطفافات نفسها يعيد التاريخ نفسه في المناسبات نفسها، في مشهد مسرحي حيث تلعب الجهات الفاعلة الأدوار نفسها، عن قصد أو دون وعي، مستخدمة الأدوات والمفاهيم والعناوين البراقة نفسها. وكأن التاريخ يتوقف على حدود أجندة السنة ليعيد القصة المجترة من السنة الماضية دون أن تكون لنا القدرة على مساءلة جدوى النقاش في الأصل.

صحيح أن التجاذب غير محصور بالمناسبات، إذ هناك مناسبات طارئة تبعث المواقف المؤدلجة من رمادها، مثل النقاش حول التعدد حين يكشف النقاب عن ممارسته من قبل شخصية عامة، أو حول الحريات الفردية حين تطفو على السطح بعد أن تستخدم في تقييد الحريات العامة، أو في ارتباط بالتجاذب السياسوي بين الأحزاب؛ لكن اعتدنا أن نعيش، منذ سنوات، على إيقاع الصراع المناسباتي.

إن الواجب في إطار البحث عن المشترك الجمعي والتفكير في المستقبل وتحصين الداخل في مسار التقلبات الإقليمية هو الإيمان بحقيقة الاختلاف؛ فما دام كل طرف له الحق في الاحتفاء بمناسبته التي يعتقد بأهميتها وجدواها، فمن أبسط حقوقه على المخالف احترام قناعاته الخاصة قبل الجماعية ما دامت لا تسئ إلى ثوابت الجماعة. من هنا، يبدأ عمل المثقف؛ فهو شِغِّيل على مستوى المفاهيم، حسب جورج طرابيشي. دوره ألا يكون جزءا من أزمة الحوار المجتمعي وألا يجتر الرهانات الخاسرة ويكرر نفسه في دوائر لا تاريخية بل دوره مساءلة الوقائع والارتفاع عن النقاشات الموسمية التي لن تضيف إلى الأمة المنهكة بالجراح إلا آلاما أخرى تهدد بنهاية الجماعة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - العربي العربي الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 11:45
يا استاذ لقد اغفلت عامل كوفيد19 في نقاشك وهو الان اصبح طرفا حاسما في المعادلة كونه ضرب في مقتل كل اركان العالم الذي نعيش فيه على جميع المستويات الاجتماعية و المادية والفكرية و الفلسفية والسياسية و و الاقتصادية ..
ايضا اغفلت العامل الخارجي الذي ارى انك تتجاهله في كل تدخلاتك و الحال ان المغاربة هم في اخر المطاف جزء لا يتجزء من المجتمع العالمي على هذا الكوكب و عليهم شاؤوا ام كرهوا ان يسلكوا المسار العام الذي تتجه اليه البشرية و الذي يتسِمُ بالمزيد من الديموقراطية و المزيد من الحريه ... و المزيد من التخلص من كل اشكال التسلط .
اذن فلماذا تُصر على ان يكون المغاربة كما تريد انت ؟؟
2 - عبدالله بن مسعود الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 21:37
اذن فلماذا تُصر على ان يكون المغاربة كما تريد انت ؟؟

في الواقع هذا سؤال يمكن أن نوجههه إليك.
فكفاكم تبخيسا لأصحاب الأفكار النيرة
اللهم الطف بنا فيما جرت به المقادير
عبد الله بن مسعود
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.