24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3508:0513:1916:0018:2419:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. بطل مغربي في إنجلترا (5.00)

  2. الأمير عبد القادر في كنف الإمبراطور (5.00)

  3. القيادات الموريتانية تتجاهل مسؤولي جبهة البوليساريو في نواكشوط (5.00)

  4. العثماني يشارك في حملة تبرع بالدم لسدّ الخصاص (5.00)

  5. الصين تستعد لمهمة جمع عينات من سطح القمر (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كتبٌ.. كأنها أصلية

كتبٌ.. كأنها أصلية

كتبٌ.. كأنها أصلية

.Danger Le photocopillage tue le livre هذه العبارة مأخوذة حرفيا من الكتب الفرنسية، التي تُحذر بشكل واضح ومباشر وصريح ومنذ صفحتها الأولى من الخطر الذي يُهدد وجود الكتاب. ونجد في هذه الكتب عرضا موجزا لمواد من قانون الملكية الفكرية الفرنسي، التي يُمنع بمقتضاها منعا كليا أية عملية لنسخ الكتب، سواء كليا أو جزئيا، دون موافقة مُسبقة من ذوي الحقوق؛ وفي مقدمتهم الكاتب.

إن "الفوطوكوبي" يحرم الكاتب من حقوقه المادية، ويتسبب في خسارة قد تكون فادحة لدُور النشر، وخاصة الصغيرة منها. إن الوضع الاعتباري للكاتب لا يكفي، على الرغم من أنه مهم للغاية. إن المكافأة أو التعويض المادي (أو أي اسم آخر يمكن أن يُستخدم هنا) على المجهودات الجبَارة الذي يبذلها الكاتب، بغض النظر عن مجال اشتغاله، بحث أو فكر أو إبداع، حق يضمنه له القانون، ولا يُقلل ذلك من شأن الكاتب ولا يبخس قيمته ولا يحط من قدره. وإن ضياع الحقوق المادية للكاتب يمكن أن يؤدي إلى انصرافه عن الكتابة. وبهذا، نفقد كاتبا قد لا يجود الزمان بمثله.

ثم إن دُور النشر هي مؤسسات تستثمر في الكتاب. ومن المعروف أنه دون دُور النشر لا يمكن للكتاب أن يصل إلى القارئ. وتحتاج دُور النشر في عملها إلى أموال كثيرة. وبعد نشر الكتاب يُنتظر أن تُغطي مبيعاته تكاليف الطباعة والنشر والتوزيع، وهامش الربح تتقاسمه دار النشر مع الكاتب وإن بنسب متفاوتة؛ بيد أن توفر الكتاب- "الفوطوكوبي"، وبثمن بسيط، يجعل القارئ لا يفكر في اقتناء الكتاب الأصلي. وهذا ما يؤثر سلبا على مبيعات الكتب الأصلية. ويمكن أن يدفع هذا الوضع أصحاب تلك الدُور إلى تغيير المهنة، أمام تراكم الخسائر والاستثمار غير النافع.

ولحماية الأطراف المتدخلة في "صناعة" الكتاب، وهي بالمناسبة أطراف متعددة، ولا تقتصر فقط على الكاتب والناشر، لا بد من تجريم الكتاب-"الفوطوكوبي"، ومن سن قوانين زجرية لحماية حقوق كل الأطراف. إلى جانب ذلك، لا بد من توعية المواطنين بخطورة الظاهرة منعا للتطبيع معها، وتجنبا للتواطؤ مع أصحابها. وهنا، يكمن دور الإعلام والمجتمع المدني.

مناسبة هذا القول هي شيوع ظاهرة الكتب- "الفوطوكوبي"، بشكل ينذر بأن مستقبل الكتاب في خطر حقيقي. كان الأمر في السابق مقتصرا على الحرم الجامعي وجواراته، حيث كانت تُباع تلك الكتب- "الفوطوكوبي" بأثمنة تراعي القدرة الشرائية للطلبة. ويحترف هذه التجارة أحيانا طلبة سابقون عاطلون عن العمل. ثم توسعت الظاهرة، وصارت، على ما يبدو، تجارة مُربحة. ثم ما لبثت أن دخلت على الخط مطابع، تمكنت بوسائلها التقنية المتطورة من طبع كتب تبدو كأنها أصلية. وهي تستغل عدم فعالية وتفعيل قانون الملكية الفكرية (على الرغم من أن لهذا القانون تاريخا طويلا يعود، حسب بعض الباحثين على الأقل، إلى بداية عهد الحماية)، وجهل عينة من القراء بالحقيقة، فتضخ في السوق عددا مهما من الكتب، إذ يمكنك أن تجدها في كل مكان تقريبا بدءا من أكشاك بيع الجرائد والمجلات.

كما يمكنك أن تجد هذه الكتب، وبكثرة، في معارض الكتب المستعملة على قلتها. وبخصوص هذه المعارض، فقد دأبتُ على زيارة الكثير منها، ومنذ سنوات، ووجدتُها، وباختصار شديد، لا تختلف، على الرغم من مرور السنوات، عن أي "سوق للخُردة". وحتى المعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء، على الرغم من عمره غير القصير، لا يزال دوره في تنمية "ثقافة الكتاب" غير واضح تماما.

بعد إتمام عملية الشراء، والشروع في القراءة، يمكن أن يكتشف بعض القراء حقيقة الأمر: حقيقة أنهم خُدعوا. من حيث الشكل تبدو هذه الكتب-"الفوطوكوبي" جميلة إلى حد ما في مظهرها الخارجي. أما من حيث الجودة فهي رديئة جدا، إلى درجة تثير السخط: فالورق يكون عادة من نوع سيئ للغاية، والخط باهت ويصير غير مقروء أحيانا، وأوراق نصف عدد أسطرها عمودي والنصف الآخر مقلوب، وهوامشها غير مضبوطة، والأدهى من كل ذلك قد لا تجد لبعض الأوراق أثرا.

ومع ذلك لاحظتُ وجود إقبال كبير على هذه الكتب، وخاصة الأدبية منها. أخص بالذكر هنا روايات أحلام مستغانمي بالنسبة للقراء باللغة العربية، وخاصة ثلاثيتها الشهيرة: ذاكرة جسد، وعابر سرير، وفوضى الحواس. وبالنسبة للقراء باللغة الفرنسية فهناك روايات الثلاثي الشهير: Paulo Coelho، وGuillaume Musso، وMarc Levy . من الممكن أن تجد روايات هؤلاء تباع في كشك معين، جنبا إلى جنب، حتى لا أقول مختلطة، مع كتب الطبخ والحلويات ومجلات الموضة والأزياء!!

لم تعد القرصنة تطال الأعمال الفنية فقط، من موسيقى وسينما، وإنما امتدت إلى الكتب. قد يقول قائل: لا بأس في الأمر ما دام يشجع على القراءة. ونقول: نعم للقراءة، ولكن ليس على حساب حقوق الآخرين، التي من الواجب على الدولة حمايتها والدفاع عليها. وإن تحقيق هذا المبتغى، بعيد المنال في الوقت الراهن على الأقل، يشترط، وبالضرورة، التوفر على مشروع ثقافي طموح وواضح المعالم. وفي ظل غياب هذا المشروع، يبقى الكاتب والكتاب والقائمون على دُور النشر يواجهون "خطر الانقراض"، لا سيما في زمن عصر الصورة وزمن الانتشار المتزايد للكتاب الإلكتروني.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - مصطفى الرياحي الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 15:53
أجزم أن تقدم الغرب يستمد قوته من الملكية الفكرية المحمية وقد تم ذلك مبكرا في نحو 1100 م ومند أن قوننت مدينة البندقية Venise أول قانون يحدد الإعتراف بالملكية الفكرية وحمايتها ما فتأ عدد الإبتكارات يرتفع تصاعديا إلى يومنا هذا وكل الدولة اللتي لا تحترم الملكية الفكرية داخل أراضيها متخلفة وستبقى هكذا إلى يوم يبعثون
2 - aleph الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 21:21
في عالمنا الرقمي التحدي ليس هو "الفوطوكوبي" وإنما النسخ الرقمية المقرصنة. هذه النسخ يمكن إنتاجها بطريقة بخسة الثمن وتوزيعها إلى ما لا نهاية بتكلفة تكاد تكون منعدمة.
في الحقيقة هناك بعض الشرائح الإجتماعية التي لا تستطيع آقتناء كتاب بسعره الحقيقي، ووسيلتها الوحيدة هي قراءة الكتب الرقمية المقرصنة.

لا أظن أن محاربة القرصنة الرقمية للكتب ممكنة وبالخصوص في المغرب ودول الجنوب على العموم. لذا لا أظن أن بالإمكان فعل الشيئ الكثير لحماية الملكية الفكرية للكُتّاب. ولربما يجب التفكير في طرق أخرى لضمان حقوق الكُتَاب.
في الصين مثلا هناك من الكُتّاب من ينشر كتبه على مواقع خاصة على الإنترنيت وتتم القراءة مقابل ثمن زهيد جدا، بضع سنتيمات. وهذا في متناول الجميع.
لكن الفرق هو السوق الصيني الهائل، القراء بالملايين. في حين أن القارئ العربي له عداوة مستحكمة مع الكتاب.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.