أبحاث إدارية تطال "صفقات دراسات"

أبحاث إدارية تطال "صفقات دراسات"
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 8 شتنبر 2026 - 05:26

استنفرت خلاصات أبحاث إدارية مركزية، أنجزتها مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، بعدما حملت معطيات مقلقة بشأن اختلالات شابت صفقات دراسات أبرمتها عدد من الجماعات الترابية.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع، لهسبريس، بأن هذه النتائج دفعت المصالح المركزية إلى إصدار تعليمات جديدة للمسؤولين الترابيين، بهدف تشديد التأطير والمراقبة على هذا النوع من الصفقات، خاصة في ظل تنامي الاعتمادات المخصصة للدراسات والاستشارات ضمن ميزانيات عدد من الجماعات.

وأكدت المصادر ذاتها أن التعليمات الجديدة تركزت على احتواء “تغول” بعض مكاتب الدراسات داخل منظومة الطلب العمومي المحلي، بعدما أظهرت الأبحاث استفادتها المتكررة من صفقات بالمليارات؛ ما أثار تساؤلات حول مدى احترام شروط المنافسة وتكافؤ الفرص في إسناد هذه الخدمات.

وأوضحت أن المعطيات التي حملتها الأبحاث كشفت عن وجود حالات تستدعي التدقيق في جدوى بعض الدراسات، خصوصا تلك التي تكررت داخل الجماعات نفسها وتقاربت في طبيعة موضوعاتها، مقابل اعتمادات مالية مهمة.

وأبرزت المصادر سالفة الذكر أن خلاصات الأبحاث أثارت شبهات بشأن إنجاز دراسات صورية ومحدودة الأثر لم تعكس في عدد من الحالات القيمة الفعلية للخدمات المؤداة مقابل الاعتمادات المرصودة لها؛ ما جعل طرق صرف هذه الأموال محل شك المصالح الترابية.

ولفتت إلى أن السلطات تتجه إلى إخضاع مراحل إعداد هذه الصفقات لمراقبة أكثر صرامة؛ بدءا من تحديد الحاجة الفعلية إلى الدراسة، مرورا بإعداد دفاتر التحملات وتحديد الكلفة التقديرية، وصولا إلى اختيار المتنافسين وتتبع تنفيذ الخدمات وتسلم المخرجات.

وحسب مصادر هسبريس، فإن عمليات التتبع ستمتد إلى فحص مدى استفادة جماعات فعليا من الدراسات المنجزة وما إذا كانت نتائجها قد استعملت في إعداد مشاريع وبرامج واتخاذ قرارات أم أنها بقيت مجرد وثائق داخل ملفات إدارية بعد صرف الاعتمادات المخصصة لها.

وشددت على أن المعطيات المتوصل بها لم تغفل طبيعة العلاقات التي تجمع بعض مكاتب الدراسات بمنتخبين حاليين وسابقين، إذ أثارت حالات استفادة متكررة للمكاتب نفسها شبهات حول وجود تضارب للمصالح وتأثيرات غير مباشرة في مسارات إعداد وإسناد صفقات.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر أن المصالح الترابية ستولي اهتماما خاصا بصفقات تكرر إرساؤها لفائدة قائمة من سبعة مكاتب من قبل جماعات تابعة لنفوذ أقاليم بجهتي الدار البيضاء – سطات والرباط – سلا – القنيطرة، مع التدقيق في مبررات الاختيار ومدى إتاحة المنافسة أمام باقي المتعاملين المؤهلين لتقديم الخدمات المطلوبة.

وستشمل التحركات الرقابية، وفق مصادرنا، دفاتر التحملات، بهدف التأكد من عدم تضمنها شروطا ومواصفات من شأنها تضييق دائرة المنافسة وتوجيه الطلب نحو متعاملين محددين، إلى جانب فحص مدى تناسب التكاليف التقديرية مع طبيعة الدراسات وحجم الخدمات المنتظرة.

وأضافت المصادر عينها أن هذا التتبع يرتقب أن يبدأ بشكل أكثر وضوحا ابتداء من دورات أكتوبر المقبلة التي ستخصص لمناقشة مشاريع الميزانيات الجماعية لسنة 2027، إذ ستخضع الاعتمادات المقترحة للدراسات والاستشارات لتدقيق أكبر قبل المصادقة عليها. وستركز السلطات الترابية، خلال هذه المرحلة، على رصد الاعتمادات الموجهة إلى دراسات جديدة، خصوصا المتعلقة بأشغال وخدمات سبق أن أنجزت بشأنها دراسات مماثلة وبصفقات لا تقدم الجماعات بشأنها مبررات دقيقة تفسر الحاجة إلى إنجازها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة