سلط محمد نور الدين أفاية، الكاتبُ وأستاذ الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط، أضواء التحليل الفلسفي على جُملة من القضايا والإشكاليات التي يمور بها راهن الساحة المغربية، في مختلف المستويات، والتي أخضعها للتحليل في كتابه الجديد الموسوم بعنوان “الوعي بالاعتراف: الهوية، المرأة، المعرفة”، الصادر هذه السنة عن المركز الثقافي للكتاب.
أفاية شدّد على ضرورة طرْح السؤال في المرحلة الحالية من أَجْل فهم الواقع المحلي والعالمي، في زمن تُهيمن عليه ثقافة الإكراه مقابل انحسار ثقافة الوعي؛ وزاد: “وهذا الطغيان لثقافة الإكراه ما فتئ يتنامى ويتزايد”، مُبرزا أنّ العالم يشهد طيلة 30 سنة الأخيرة، “اهتزازات لا مثيل لها، تهدِّد وتخلخل كياننا، واشتدّت أكثر مع المدّ التواصلي وما يواكبه من ثورات تكنولوجية هائلة”.
وقال المفكر المغربي، في اللقاء الذي احتضنته دار الفنون بالرباط، إنّ التلفزيون يلعب دورا خطيرا في الاهتزازات التي يشهدها العالم، وبات بمثابة مدفعية ثقيلة تهدد الكيانات والأمم، مضيفا أنّ المغرب كاد يكون ضحية لهذه المدفعية الثقيلة؛ في إشارة إلى الدور الذي لعبته إحدى القنوات التلفزيونية العربية في تأجيج الانتفاضات التي عرفتها المنطقة بداية سنة 2011.
في هذا السياق، اعتبر صاحب كتاب “الوعي بالاعتراف: الهوية، المرأة، المعرفة”، أنّ مصطلح “الربيع العربي” الذي استعمله كثير من المثقفين كان خاطئا، موضحا أنه لم يستعمل هذا المصطلح ولو مرة واحدة، واستعمل بدله مصطلح “الانتفاضات”، وأردف بأنّ تلك الانتفاضات كان متوقعا ألّا تنتهي إلى مآلات تخدم الديمقراطية ومصالح الشعوب، نظرا للطريقة التي اندلعت بها، وما واكبها من تأجيج إعلامي.
وإذا كانت الآمال التي كانت معلّقة على “الانتفاضات العربية” هي إرساء أسس دولة ديمقراطية يسود فيها الاستقرار، فإنها، على العكس، فجّرت تنازُع هويّات جديداَ، حسب أفاية، معتبرا أنّ “الدولة بعيوبها وجبروتها وما تتسم به من غياب للديمقراطية…كانت تراعي نوعا من التوازن، وحين انهارت تأجّج الاقتتال باسم الهوية، وأحيانا باسم الله، كما هو الحال في سوريا وليبيا والعراق وغيرها…”.
من الأمور المحورية التي شغلت حيّزا مهما من الكتاب الجديد لأفاية مسألة الحداثة، التي قال إن عهد المغرب بها قصير جدا لا يتعدّى ستّين سنة؛ ذلك أنّ الإبداع الحديث بالعربية لم يبدأ إلا في ستينيات القرن الماضي، مضيفا أنّ حقبة السنوات الأولى للاستقلال كانت مختبرا حقيقيا للدخول إلى الحداثة، “لكنها تعرّضت لإجهاض سياسي مقصود لازال المغرب يؤدّي ثمنه إلى اليوم”.
واستأثرت قضية المرأة بحيّز مهمّ من كتاب “الوعي بالاعتراف: الهوية، المرأة، المعرفة”؛ الذي تضمّن خمسة محاور كبرى، شكّلت إشكاليّته الأساسية، وهي الهوية والمعرفة والنهضة والدولة والشرعية، والمرأة. وقال المؤلِّف بشأن المحور الأخير إنّ لا مجال لأيّ نهضة بدون النهوض بوضعية المرأة.
وتوقّف المفكر المغربي عند التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، إذ قال إنّ “مجتمعنا مازال يواجه أشكالا من المكر والخصومة في الحياة، ومازال المواطنون الذين يشقوْن ويكدّون من أجل الوجود في الفضاء العام مرتهنين بهذه الجدلية”، معتبرا أنّ المجتمع المغربي لازال في “مرحلة التوحُّش”.
من جهة أخرى أشار أفاية إلى أنّ من الأسباب الرئيسية التي تحدُّ من تقدم وتطوّر المجتمع المغربي أنه يعيش مستويات من الهدر اليومي للطاقات، مستدلا بنتائج عدد من التقارير التي صدرت عن مراكز بحث في السنوات الأخيرة، والتي تكشف ضعفا كبيرا للطلاب في حلّ المشكلات اليومية، وضعف مؤهلاتهم العلمية، وزاد متسائلا “كيف يمكن بناء مجتمع صاعد وناهض بدون بناء قدراتٍ وكفاءات؟”.
ولتحقيق هذا البناء، يُردف المفكر المغربي، لا بد أن يقوم على ركيزة أساسية هي الثقة؛ “فلا يمكن الحديث عن ديمقراطية حقيقية دون توفّر شرط الثقة، لأن أساس الديمقراطية هو الثقة. ولا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية بدون ثقة، فالمستثمر الأجنبي لا يمكن أن يأتي إلى المغرب ليستثمر فيه أمواله إذا لم تتوفر الثقة في منظومة العدالة، والتعليم، والجوّ العام”، يقول أفاية.
وثمّة شرط أساسي آخر يرى أفاية أنه لا بدّ أن يتوفّر من أجل بناء مجتمع ناهض وصاعد، وهو شرط الحرّية، موردا: “أي مجتمع لا يعرف الحرية، ولا يريد أن يعرفها، باسم أيّ مصوّغ كان، دينيا أو سلطويا.. وغيره من المصوّغات… في مجتمع كهذا مثل المجتمع المغربي، الذي يقاوم الحرية، التي يجب أن تكون حرية مؤطرة بالقانون، صعب جدا أن تقوم نهضة”.
تستطيعون قطف بعض الزهور، لكن لن تستطيعوا ايقاف زحف الربيع. جملة لبابلو نيرودا هي افضل ما نعبر به عن الوضع العربي الحالي. نعم يمكن للسد ان يقتل ماءة الف اخرين ولحفتر ان يتامر مع السيسي والروس ويمكن التلاعب بارادة الشعب هنا وهناك ولكن حتى لوصمت الشعب فان الظروف لن تصمت. افاية يردد كلمة انتفاظات التي استعملها عزيز العظمة وطرابيشي .. ليس ذلك باكتشافه وافاية تكنوقراط لاىيفكر الا بالطريقة التي تفكر بها الارادة. ان مثل هذا المثقف تركه الربيع خلفه او كان يجب ان يتركه خلفه. تحياتي.
منذفجرالاستقلال كان المثقف لسان أمال الشعب في الدفاع عن همومه وطموحاته وهذا ماعبر عنه الاستاذ أفاية وقليل ماهم في هذا الزمان الاغبر الذي اصبح فيه اشباه المثقفين عونا للسلطة والمتكلم باسمها!
تنازع الهويات موجود حتى في الدول الديمقراطية. هذه طبيعة بشرية ليس لها اسباب .في حالة الشعور بالخطر يتاجج شعور الانسان بهويته قد تكون الغريزة الحيوانية التي تغلب على العقل.
بالفعل، ان البؤر التي يطرحها كتاب الاستاذ نور الدين هي بؤر ساخنة : الهوية، المرأة، المعرفة وهي تمثل الملعوب به في مجتمعنا، فليس الوعي بثقافة الاعتراف لمعالجة هذه البؤر الا رغبة في التجاوز الذي سيكون زمنه ليس قصيرا،لان مفهوم الهوية وحده يطرح اشكالا متشابك الخيوط بين ماهو اسلامي وعلماني وبين ماهو حداثي وأصيل وبين مايصطلح عليه بالاثنيات والطوائف والقبائل في بلادنا،أما المرأة فموضوعها ومن كثرة ملامسة قشور شخصيتها،فقدأصبحت كائنا غريبا غير قابل للتصورخاصة من طرف التلفزيون الذي يقدمها زينة ويناقشها كحقوق وانصاف.. في تناقض صارخ لايخجل أصحابه من طرحه.ويكون موضوع المعرفة بؤرة يمتلك ناصيتها فقط العارفون والمثقفون والباحثون الحقيقيون في بلادنا انقاذا لانفسهم من جهة ورغبة في انعاش هذا البلد العزيزمن الفرق الصارخ كل يوم بيننا وبين الغرب والشرق الاقصى الذي مازال البعض عندنا يراهن على دماره بالزلازل.تحية للاستاذ الذي مازال يذكرنا بأمثاله من الزمن الغابر.
شمال افريقيا كانت ذات هوية بربرية امازيغية الى ان هاجرت اليه قبائل بنو حسان ومعقل وسليم و بنوهلال نظرا لضيق العيش في شبه الجزيرة العربية .وهنا بدا الشك يدخل في هوية بربريا ولكن ترسخ كلمة العربي على شمال افريقيا عمدا وقصدا مع بداية الستينات من القرن الماضي لطمس الهوية الامازيغية لهذة المنطقة التي لا تمت بصلة مع ما يسمونه بالعالم العربي بشرا وحجرا وشجرا وبقرا.
مشكلة الهوية ظهرت بالاساس سنة 2011
بالربيع العربي ولكن بالاساس بقرار محمد السادس بترسيم الامازيغية الى جانب العربية هدا خطأ قاتل فتح النار وايضا انشاء المعهد الملكي للتقافة الامازيغية ومئات الجمعيات الامازيغية كل هدا مرفوق ببرامج متعصبة للامازيغية في التلفاز المغربي متل امودو والهودج….. تحارب عروبة وعرب المغرب مند زمن طويل
كلمة إنتفاضة أول من ذكرها هو طارق رمضان أما المدعو أفاية فيتبنى وجهة نظر الحكام المستبدين وأعوانهم الذين قتلوا وشردوا الآلاف من شعوبهم فقط ليحافظوا على مواقعهم ومصالحهم ويستمروا في إستبعاد الشعوب.. ولكن الذي تجاهله هذا (المثقف) أن الشعوب ستتحرر إن عاجلا أم آجلا وهذا المسار الطبيعي للتاريخ.
المغرب (شمال افريقيا اليوم) أمازيغي الهوية عربي اللسان مسلم العقيدة.
أنا لا أفهم لماذا نحمل الأشياء أكثر مما تتحمل؟
إن شركات السلاح متربصة فبعد أن دمروا آثار العراق و سوريا سينتقلون إلى رقعة أخرى. و أخشى أن تكون شمال افريقيا وجهتهم التالية.
إخواني لا تكونوا سذجا، أجدادنا تركوا لنا حضارة و تاريخ لا زالت آثارها تشهد على ذلك، الكتبية، حسان، جامعة القرويين، قصبة آيت بن حدو… مدن جميلة كتطوان مراكش طنجة شفشاون الصويرة …. فل نسأل أنفسنا هل نحن تاركون لأحفادنا شيئا سوى التشرميل و الدعارة و الغناء و الرقص؟
الضغط يولد الإنفجار هذه نظرية فزيائية بسيطة يعرفها تلامذة التعليم الإبتدائي ولا يحتاج المرأ ليكون حاصلا على دراسة جامعية لكي يعلم أن الإستبداد والقمع والظلم هو سبب الإنفجار ولما تنفجر الرمانة تتطاير حباتها في كل إتجاه ، القبلية حاظرة قبل وبعد الربيع العربي .
اظن ان المؤلف غير دقيق وغير منصف حينما اشار الى قناة الجزيرة بطريقة غير مباشرة انها سبب الهيجان فيما يعرف بالربيع العربي .مع ان هناك الاف القنوات التليفزونية
والسؤال . لماذا الناس يتوجهون الى قناة الجزيرة اذا .؟ والجواب انها اقرب القنوات الى الانسان العربي.لانها تصور الاوضاع العالم العربي كما هو .ولا تنافق احدا ولا تمجد حكامها. .
العالم تغير ايها الاخ الكريم الناس اصبحوا يعرفون الخطأ والصواب ..لا يحتاجون الى قنوات تلفزونية اصلا .
الله على الرفيق افاية لم تجدد سلاح السبعينيات '' الم تكن الثورة او الانتفاضة من صنع التكنولوجيا الحديثة ثورة الاعلاميات والتي قادها في العالم العربي شباب سقف سنه لايتعدى الثلاثين سنة غير مدجن لابتلفاز ولا باديولوجية الاحزاب الرجعوية والمتطرفة والشعبوية
لم يعد للمثقف العربي من دور يذكر في الوقت الراهن نظرا لطبيعة الثقافة التي ينتجها فهي من جهة ثقافة استرزاق ومن جهة ثانية تحت الطلب لا تدخل ضمن الاهتمامات المجتمعية اي تظل بعيدة عن هموم الناس لا تطرح الاشكالات الحقيقية ولاتحاول ايجاد حلول لها بمناقشتها في بيئتها بدل اقتراح الحلول الجاهزة والتي قد لاتمت للواقع بصلة لانها في الغالب مستوردة
ارى ان الحديت عن الهوية و التمسح فيها درب من دروب الشقاق و خلق حالة مزاجية من الارتباك و التخويف من المستقبل و هدا يدهب بالنظر الى الاخر و التقافة الاخرى بعين الريبة بينما دكر الله انه خلقنا شعوبا و قبائل لنتعارف .لاصل بالحديت ان دمار الدول عبر التاريخ كان سببه انشار الظلم و استغلال السلطة و الفساد الاداري وتعطيل اليات جبر هدا الضرر عبر المحاسبة و القضاء مما يزيد الشعور العام لدى المواطنين (و ليس الرعايا) بالظلم و استعبادهم لصالح المجرمين و انهم يعيشون في دولة الغابة ..هدا يدفعهم للتمرد..و هدا اللدي يدفع الناس للانتفاض الظلم**استغلال السلطة .** غياب العدل** الافلات من العقاب** و ليس المرءة و الهوية كما يخبرنا هدا (المتقف) الدي تقام له الندوة .. اما الحديت عن المعرفة فحبدى لو ارتفع متقفوا هدا البلد لمستوى الوعي الشعبي اللدي تخلى عن القنوات الرسمية في بحته عن المعلومة …
صارحوا هدا الشعب الكريم .. انصفوا هدا الشعب…. العدل اساس الحكم حبدى حبدى فالاساليب القديمة تجاوزها الزمن.
ثقافة الوعي في مقابل ثقافة الإدراك، صديقي كاتب المقال، وليس ثقافة الإكراه.. وهذه العبارة هي بالمناسبة عنوان لأحد كتب المرحوم محمح عابد الجابري، تحياتي
تحدث أفاية في كلمته عن ثقافة الإدراك وليس ثقافة الإكراه. وقال بأنه اقتبس المفهوم من محمد عابد الجابري الذي كتب قبل عشرين سنة أن ما يهيمن لدينا هو ثقافة الإدارك وليس ثقافة الوعي. وطالب بالانتقال من المرحلة الأولى الى الثانية من أجل النهوض الثقافي.