أَسْبَابُ تَدَني العَرَبِيةِ لَدَى الأَسَاتِذَةِ وَالمُتَعَلِّمِينَ !

أَسْبَابُ تَدَني العَرَبِيةِ لَدَى الأَسَاتِذَةِ وَالمُتَعَلِّمِينَ !
الخميس 10 أبريل 2014 - 09:50

اللغة العربية ليست جملة من الألفاظ والتراكيب تنطق للتواصل والإفهام وكفى؛ بل هي ثقافة وهوية، ورسالة، وهي صلة وصل بيننا وبين الكتاب المنزل بلسان عربي مبين، وستبقى حية ما بقي القرآن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لذا كان أمر إتقانها، من أولى الأولويات وآكد الضروريات، سيما لدى مصابيح المجتمع المزينين بالتعليم والتعلم، الحاملين لواء العلم والمعرفة، من الأساتذة والمتعلمين، الذين هم أولى الناس بحفظها والذب عن حماها، بيد أن هذا الأمل لا يصدقه الواقع، فلو استمعت لمعلم ومتعلم وهو يتعتع بكلمات عربية لوليت فرارا ولملئت رعبا، من هول ما ينطق ويكتب من أخطاء إلا من رحم ربك وقليل ما هم.

وإن تعجب فعجب أن تجد هذه اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها هزيلة لدى الأساتذة والمتعلمين، على نحو يوصفون به بالعجمة أو يكادون، وحينما تسمع للجم الغفير من المنتفشين الذين تنصب لهم المنصات, تمطر أذنك بوابل من الركاكة والرطانة، يتجلى فيها ضعف الصلة بينهم وبين لغتهم؛ فكيف بحال غيرهم.

ومن أسباب هذا الضعف انتشار العامية في المواقع التعليمية، ولم تقتصر العامية على غير مادة اللغة العربية؛ بل أصابت شظاياها مادة اللغة العربية ذاتها، فلا غرو أن تجد أستاذا يدرس العربية بلسان دارج، وعامية موغلة في البذاءة, بدعوى التبسيط أو الشرح، دون مراعاة لحق المتعلم في الاستمتاع باللسان العربي، وما يزخر به من مفردات، تكشف جمال اللغة، وتسمع شعر العرب يشرح بتمتمات، وتراكيب هشة.

وقد آل أمر التلاميذ إلى التهجي أثناء السرد، وتسمع صعوبة النطق بها، ويتعتع بعضهم في كلمات مشهورة متداولة، وتجاوز الخطأ الإعراب إلى نطق الكلمات، واستفحلت معضلة الضعف في العربية نطقا وقراءة وكتابة، بسبب البعد عن العربية سماعا وقراءة. فبعد أن كانت بلاد المغرب مهدا لحفظ اللسان العربي تكاد اليوم تصير أعجمية لما آل إليه حال تعليمها وواقع حياتها، وقد قال العلامة ابن خلدون: “…وربما بقيت اللغة العربية المصرية بمصر والشام و الأندلس و بالمغرب لبقاء الدين طلبا لها فانحفظت ببعض الشيء، و أما في ممالك العراق و ما وراءه؛ فلم يبق له أثر و لا عين؛ حتى إن كتب العلوم صارت تكتب باللسان العجمي و كذا تدريسه في المجالس و الله أعلم بالصواب” (مقدمة ابن خلدون، ص: 102).

ويمكن تصنيف أسباب الضعف حسب الفئتين إلى:

أسباب ضعف اللغة العربية عند الأساتذة: بسبب ضعف التكوين، وقلة القراءة سيما بعد مرحلة الوظيفة، وغلبة العامية في الاستعمال في وسائل الإعلام وغيرها، والمستوى اللغوي الهزيل المقروء والمسموع والاستخفاف بالعربية.

أما عند المتعلمين: فيمكن رد الأمر إلى قلة القراءة وضعف التحصيل، سيما في المراحل الابتدائيةوعدم التدريس باللغة العربية. يضاف إلى ذلك خلل المقررات والمناهج الدراسية.

وقلة الأساتذة المقتدرين و ركاكة لغة المقررات الدراسية.

[email protected]

www.facebook.com/karimkallali

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • لهجة فضفاضة مشلولة..
    الخميس 10 أبريل 2014 - 13:29

    لكي يتقن المغاربة العربية و الشينوية و أيّ لغة في الكون لابدّ له من الإنطلاق من لغته الأم كما يقول علماء الألمان, و لغة المغاربة حاربتموها و ما زلتم تارة بإسم الدين " اليوم أزول حرام و غدا شيء من العجب العُجاب..'' و تارة أخرى بإسم أسباب تافهة..
    هذه إحدى الطرق و الطريقة الأخرى هي أنْ نقوم بوضع المغربي الذي يريد أنْ يتعلّم العربية في مجتمع يتواصل في ما بينه بالعربية, و لكن أين سنجد هذا المجتمع أو هذه القرية أو المدينة التي تتواصل فقط بالعربية؟؟ الكل يتحدث بالدارجات و اللهجات..
    و السؤال المطروح هو في ماذا ستنفعنا العربية ؟؟ لم تفدنا في شيء منذ الإستقلال.. و لم تفد أهلها في الشرق.. فقط في الصلاة و قراءة القرآن..الخ

  • السوسي
    الخميس 10 أبريل 2014 - 13:59

    السبب معروف لكنكم لاتريدون سماعه للأسف ، فالدارجة المغربية تتوفر على أزيد من 45% من الكلمات الأمازيغية وأكثر من ذلك فتركيبها اللغوي أمازيغي صرف ولهذا لايفهمنا المشارقة …. فمتى ستتحلون بالشجاعة وتعترفوا بالحقيقة المرة بالنسبة لكم وهي أن المغاربة ليسوا عرب ولم يكونوا ذات يوم من العرب .

  • الاستاذ خرلد
    الخميس 10 أبريل 2014 - 14:50

    لماذا يتم إقحام اللغة العربية بالدين هل من لا يعرف اللغة العربية ليس بمسلم ؟ ثم هل الله عزوجل سيُحاسب من لا يعرفها ؟ لذا حينما نتحدث عن اللغة العربية وعن معاناتها في العالم العربي فلها أسباب عديدة ومتعددة ولا علاقة للدين الإسلامي بذلك .
    أما نحن كمغاربة يجب أولا أن نتقن لغة الأم ثم بعد ذلك نتعلم باقي اللغات بما فيها اللغة العربية

  • علال القلدة
    الخميس 10 أبريل 2014 - 15:49

    اللغة العربية (اللغة المقدسة) مكانها في المساجد حتى لا تدنس. في التعليم الابتدائي يجب تدريس اللغتين الامازيغية والدارجة. في التعليم الثانوي يجب تلقين المواد الادبية بالفرنسية والمواد العلمية بالانجليزية في انتضار تعميم الانجليزية على جميع المواد. في التعليم الجامعي يجب اعتماد الانجليزية في جميع الشعب.
    بسبب قلة الاطر ذوو التكوين الانجليزي, لا يمكن في الضرف الراهن اعتماد اللغة الانجليزية لغة اساسية في التعليم. لذا على الدولة ان تعتمد مخططا لتلقين رجال التعليم اللغة الانجليزية بالموازاة مع اعتماد اللغة الانجليزية في جميع مراكز التكوين والمدارس العليا للاساتذة, ولو لزم الامر استقدام مؤطرين أجانب ذوو التكوين الانجليزي. هذا اذا أرادت الدولة انقاذ التعليم من الانهيار.
    اما التعليم باللغة العربية فلا جدوى منه امام وتيرة التطور الذى تعرفه العلوم والتكنولوجيا.

  • Marocaine
    الخميس 10 أبريل 2014 - 16:11

    essaye de devenir enseignant d'arabe pour sauver s générations à venir qu'est-ce que tu attends? ceci s'ils acceptent d'étudier tout en arabe, car crois-moi, j'ai fait un sondage et tt le monde est pour l'étude de l'arabe uniquement pour la religion, la majorité disent qu'elle n'est pas leur langue maternelle et puis c'est un folie, comment parler l'arabe classique dans le quotidien, dire par exemple"inna ssonboura ma3toubé au lieu de"robinet 5asser" personne ne croit à cette connerie du 21é ou les gens ont d'autres aspirations
    La langue maternelle des marocains est tamazight et puisque vous refusez de l'admettre,je vais faire en sorte que mes élèves aiment leur langue maternelle tamazighte et d'autres langues qui leur facilitera l'accès au marché du travail et s'ils veulent faire la prière quelques sourates en arabes sont suffisantes et le reste c'est le degré de la foi qui ne se mesure pas avec la langue du Saint Coran.
    !

  • عاجل
    الجمعة 11 أبريل 2014 - 00:09

    انك على حق سيدي الكريم،لقد اصبت في كل ما قلت،واتعجب كل العجب من هؤلاء الذين يدافعون عن الدارجة او الامازيغية او التخربيقية او لغة الام،99% من امهاتنا لا يكتبن ولا يقرأن،اذن ماهي اللغة التي سيتواصلن من خلالها مع ابنائهن انها من طبيعة الحال الدارجة،اما ان كن متعلمات فسيتواصلن مع ابنائهن بلغة اخرى واظنها اللغة العربية،اذن المشكلة ليست في اللغة ولكن في التخلف الذي يعيشه المجتمع المغربي و المسؤولية تقع على المسؤولين عن هذه البلاد وعن الشعب،لان الذي تربى على يد الفرنسيين لا تنتظر منه ان يعلم ابنك لغة عربية فصيحة لانه هو يجهلها.اذن على هؤلاء الذين يهاجمون اللغة العربية ان يستحوا و يصمتوا وان يرجعوا الى التاريخ وما كان هدف فرنسا عندما احتلت المغرب،انظروا الى افريقا السوداء،نصف يتكلم فرنسية مخربقة ونصف اخر يتكلم انجليزية مزعلكة(زعلوك)،والسؤال هنا ،هل امهات هؤلاء الافارقة تكلمن مع اطفالهن بلغات اجنبية مخربقة ومزعلكة.الشعب المغربي شعب مسلم عربي،ويجب علينا محاربة التخلف والاستعمار الجديد.(بتعربية تاعرابت خسنا نعودوا التعزيلة).

  • إبراهيم دهاني
    الجمعة 11 أبريل 2014 - 00:16

    لا يوجد حق من حقوق المتعلم اسمه "الاستماع بلسان عربي مبين". حق المتعلم هو أن يفهم واقعه ويتفاعل معه ويفعل فيه. والدارجة هي مكون أساسي من واقع المتعلم ومن عالمه الذهني. البيداغوجيات الديداكتيكية الحديثة تؤكد على أن عملية الاستيعاب عند الطفل تبتدئ من تمثلاته الواقعية ثم البناء على أساسها لتكوين معرفة متينة، لذلك فأطفال العالم الغربي يبتدؤون بلغة الأم في عملية إدماج الطفل. أما نحن فنريد قطع الطفل وفصله عن واقعه وإحلال واقع جديد محله، نصنعه على مقايسنا ونفصله على نموذجنا الذهني. نعم أنا أتفق معك في أن اللغة هوية وليست "جملة من الألفاظ والتراكيب" لكن هل توجد هوية تابثة، سواء أكانت هوية تتعلق بالفرد أو بالأمم؟ الحجارة وحدها تملك هوية قارة أما ماخلقه الله من كائنات حية فمصيرها التبديل والتغيير، وإلا كانت داخلة في عداد الحجارة.

  • ايت الحبيب
    الجمعة 11 أبريل 2014 - 19:40

    كفاكم تنطعا وتعصبا.. الدارجة ايضا لغة تواصل..لو كانت هي السائدة في زمن الرسول الكريم وفي بيئته لنزل بها المصحف الشريف.

  • كائن
    السبت 12 أبريل 2014 - 00:20

    لم تعد العربية سوى مومياء، لقد أصبحت الفصاحة غريبة حقا؛ إلى درجة أن من يتحدث لغة عربية فصيحة إنما يعرّض نفسه للسخرية.
    مشكلة العربية أنها تحنطت بالقداسة لأنها لغة القرآن، والمؤمنون بالقرآن يخشون الابتعاد عن القرآن نتيجة للابتعاد عن العربية؛
    والحقيقة التي لا يريد أحد تحملها هي أن العرب مضطرون لكي يتجاوزوا هذا المأزق أن يختاروا بين أمرين: إما الاعتراف بضرورة التطور، أو المحافظة على اللغة المقدسة…

  • حــســـن كـــــون
    السبت 12 أبريل 2014 - 08:45

    صحيح أن اللغة لم تكن في يوم من الأيام للتواصل فحسب، فقد كثر اللغط والخلط والدعوات لاعتماد لغة دون غيرها.. وباختصار، إن ما يتحكم في الاختيارات اللغوية اليوم، هو منطق السوق، فالمستهلك يتخير من السلع" اللغات" المعروضة ما يستجيب لاحتياجاته، في الوظيفة أساسا، فسوق الشغل الداخلية، مثلا، لم يعد بمقدورها استيعاب كل اليد العاملة، فصار البحث في سوق الشغل الخارجية، فالإنجليزية في الوقت الراهن لغة السوق العالمية… وعليه، إن اللغة، أي لغة، كي تضمن بقاءها اليوم، ينبغي لها أن توفق بين مطلبين، مطلب داخلي، متعلق بالهوية والثقافة والقومية، ومطلب خارجي فرضته العولمة ومجتمع المعرفة…

  • اصيـــــوان
    السبت 12 أبريل 2014 - 16:50

    رسالة تاريخية من أمير المومنين إلى عامله على تمازغا لنترك القارئ يكتشف بين الفتح الإسلامي و الغزو العربي?
    "كتب هشام إلى عامله على إفريقيا. أما بعد, فان أمير المومنين لما رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى, أراد مثله منك و عندك من الجواري البربريات الماليات للأعين الآخذات للقلوب, ما هو معوز لنا بالشام و ما ولاه. فتلطف في الانتقاء, و توخ أنيق الجمال, و عظم الاكفال, وسعة الصدور? و لين الاجساد, و رقة الانامل, و سبوطة العصب, و جدالة الاسوق, و جثول الفروع, و نجالة الاعين, و سهولة الخدود, وصغر الافواه, و حسن الثغور, و شطاط الاجسام, و اعتدال القوام? و رخام الكلام? و مع دلك, فاقصد رشدة و طهارة المنشأ. فأنهن يتخذن أمهات أولاد و السلام. "
    ان احفاد ثيهيا واكسل اليوم لكم بالمرصاد:خذوا كتابكم ولغتكم وارحلوا او …..

  • المختار السوسي
    الأحد 13 أبريل 2014 - 12:45

    العربية بخير..وتستنهض من ويلات المستعمر ومخلفاتها، مع وجود أنظمة تابعة، تتتبع النصارى واليهود…
    كلام ينطبق على المغرب وشمال الإفريقيا، لكن العربية في الشام والكنانة وآسيا بخير..
    والعالم يقبل على تعلمها واكتسابها، لا أدل على ذلك من انها تحتل مراتب متقدمة بين اللغات الأكثر تداولا في العالم.
    حتى في شمال إفريقيا، حال اللغة العربية في تحسن، والإقبال عليها متزايد، رغم غياب الإرادة السياسية، والغزو الثقافي الذي فرضه نظام العولمة والتحدي الحضاري الغربي.
    الم نسمعها عربية في أرقى صورتها مع احمد الحفناوي ( هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية" ؟؟
    ألا نسمعها متلئلة في شعارات الثوار المصريين والسوريين والفلسطينيين؟
    أليست العربية لغة التدوين والإبداع في العالم العربي؟؟
    العربية بخير، وبها يمكننا ان تحقق الأمة عودة إلى شرع الله وفهم تعاليمه، وبها يمكن أن نحقق النهضة الفكرية المنشودة، وليمت العنصريون وعملاء المستعمر من غيضهم، فالله حافظ هذه اللغة بما حفظ به الذكر الحكيم..

  • هواجس
    الأحد 13 أبريل 2014 - 14:51

    المختار السوسي
    من الافضل لكم ان لا يتعلم العجم اللغة العربية لان ذلك سيسهل عليهم فهم ما جاء في القرآن وحينئذ لن يبق لديكم هامش للمناورة والقول ان الاسلام دين تسامح ومحبة وان الجماعات المتطرفة ليس من الاسلام في شيء ، كما ان الحرب العالمية المعلنة على كل ما يمت بصلة بالاسلام تستوجب تعلم العربية حتى يتمكن المجتمع الدولي من ترصد وتتبع الخلايا الارهابية وتحبط مخططاتهم التخريبية .

  • KARIM
    الثلاثاء 15 أبريل 2014 - 11:35

    العربية من ارقى لغات العالم واجتاحت العالم اما الي يقول بعض الامازيغ لغتنا الام عن امازيغيته نعم لغتك الام انت اما لغتي الام انا هي العربية وكل واحد يتكلم عن نفسو ولايتكلم ويجمع كل المغرب

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 6

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود