أعادت محكمة الجنايات في بولونيا بإيطاليا تصنيف حادث وقع في 27 شتنبر 2019 في مينيربيو من جريمة قتل عمد إلى حادث عرضي، لتصدر حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات على روكو جوليو كابريا، سائق شاحنة من روزارنو (ريجيو كالابريا)، بعد أن صدم وقتل زميله رشيد نفير، المغربي البالغ من العمر 47 عاماً، أمام مصنع السكر “كوبروب”.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أنه بينما طالبت النيابة العامة بالسجن 18 عاماً، معتبرة أن الفعل كان متعمداً، دافع المتهم عن نفسه مدعياً أن الحادث كان عرضياً وليس مقصوداً، وموضحاً أنه تشتت انتباهه أثناء القيادة بسبب شخص آخر، كان قد تشاجر معه في اليوم السابق، اقترب من الشاحنة من الجهة اليسرى ممسكاً بقضيب حديدي، فحاول تفاديه بالانعطاف يميناً، ما أدى إلى دهس المهاجر المغربي.
وخلال المرافعات نجحت المحامية في إعادة تصنيف الجريمة، ما سمح للمتهم بالاستفادة من تخفيف العقوبة.
وفي البداية تم حبس المتهم، لكن المحكمة قررت لاحقاً وضعه تحت الإقامة الجبرية بتهمة القتل غير العمد، قبل أن يصبح حالياً حراً من أي تدابير احترازية.
وأكدت التقارير الإعلامية ذاتها أن النيابة العامة الإيطالية تمسّكت بأن الحادث كان متعمداً، إذ طالبت المدعية العامة ماريانجيلا فارنيتي بالسجن 18 عاماً، ومن المرجح أن تستأنف الحكم.
لا حولة ولا قوة الا بالله ، وانا لله وانا اليه راجعون
للدين يطبلون للمساوات والعدالة باوروبا
عندما يتعلق الامر بابنائهم تخفف العقوبات لا قيمة لعربي امام ابنائهم رفعت الجلسة عكسنا نحن العرب نمجدهم لا حولا ولا قوة إلا بالله
تغيير تهمة القتل من جريمة إلى حادث عرضي لا يدين فقط “عدالة” الغرب، بل يكشف عن تمييز صارخ بين المواطنين الأوروبيين والأجانب. عندما يكون الجاني أوروبيًا ضد أجنبي، تتحول الجريمة إلى “حادث عرضي” يأسف له الجميع، ويُغض الطرف عن انتهاكه السافر لحقوق المواطن الأجنبي ويُعفى المجرم من العقاب. أما إذا كان الجاني أجنبيًا، فالقضية تُحاكم بأقصى درجات الشدة، وتُعتبر جريمة خطيرة تُستغل لأغراض ديماغوجية سياسية.
حالة هذا المواطن المغربي التي مورِس فيها تمييز فاضح وتلاعب بالقوانين لصالح المواطن الغربي لا تعكس فقط ظلمًا فادحًا، بل تكشف أيضًا ازدواجية المعايير في الأنظمة القانونية الغربية التي يُصر الفاشلون والمحبطون عندنا على اعتبارها نموذجًا للعدالة. بينما، هي عدالة تمييزية فاضحة، كما يظهر في العديد من سوابق محاكم الغرب. أحد أبرز الأمثلة على ذلك هي قضية عمر الرداد، الذي حوكم ظلمًا على جريمة قتل وهمية، حيث تم حبك ملف القضية بشكل غبي وفاضح، دون أدلة أو حجج تبرر الإدانة. فقط لأن نظام العدالة كان في حاجة إلى متهم، وجدوا في البستاني المغربي ضحية يسهل إدانتها، فغرق في السجون لسنوات دون أن يكون هناك أي دليل.
ربما الأمر فعلا كما يقولون أن الحادث لم يكن متعمد.
ثم لماذا هذا الإستغراب ؟! لو وفعلها ولد الفشوش هنا في المغرب ، لما حكم عليه حتى ب 3 أشهر.