إلى الذين لم يقرؤوا بعد "الإسلام بين الشرق والغرب" ـ ذكريات ـ

إلى الذين لم يقرؤوا بعد "الإسلام بين الشرق والغرب"  ـ ذكريات ـ
الإثنين 18 غشت 2014 - 21:29

1 .

ترددت كثيرا وتحرجت قبل أن أكتب هذه الذكريات، لهيبة المتذكَّر في نفسي أولا، ولما تحتويه من اعتراف بالنقص والتقصير الذي نادرا ما يصدر مِن مَن يعتبر نفسه”مثقفا”، ولكن الهرب من تدبيج مقالات الفكر والسياسة جعلني اليوم أتجرَّأ على خوض غمار ما يسمى بـ “أدب الاعتراف”، وفي نفس الوقت أرفع عَقيرَتي تشجيعا لكل عاشق تأخر مثلي عن قراءة هذه التحفة؛ حديث موضوعنا اليوم.

2 .

حقيقة وصدقا، لم يؤثر فيَّ كتاب، على كثرة ما قرأت، مثل ما أثر “الإسلام بين الشرق والغرب” للمجاهد المجتهد الألمعي “علي عزت بيجوفيتش”، وحَصْرَتِي لا حدود لها لكوني تأخرت كثيرا في الاطلاع عليه؛ فلم أقرأه ـ ويا للأسف ـ إلا شهر يناير 2012، بعد أن كنت قد تعرفت على الكاتب والكتاب أواسط التسعينات من القرن الماضي، عندما كانت بعض الجمعيات المغربية تقوم بجمع التَّبرُّعات للمسلمين المنكوبين في “البوسنة والهرسك”، قلت حينها: إن كتابا تُجمَع به التَّبرُّعات لهو أحق أن يُزْدَرَى ! كنت يومها في عزِّ مراهقتي الفكرية، ( وبكل صراحة؛ حتى لو قرأته حينها لم أكن لأستوعب منه إلا القليل ) وتعلمون أن الإنسان ـ لخِفَّتِه حينها ـ غالبا ما يتَّخذُ مواقفَ يُحسُّ بالخِزْيِ اتجاهها بعد بلوغه الرشد الفكري. والشيء بالشيء يذكر؛ فقد وقع لي نفس الأمر مع طه حسين، هذا القامة الشامخة في تاريخ الثقافة العربية تأخرت في قراءته ـ وإن كان قبل علي عزَّت بكثير ـ بسبب بعض أفكاره في “مستقبل الثقافة في مصر” و”في الشعر الجاهلي” التي جرَّت عليه نقمة البعض ـ وحُقَّ لهم ذلك ـ فسحبوا غضبهم على كل إنتاجاته، وصاروا يعبِّئون ضد شخصه وفكره، بل وينشرون الإشاعات حوله، كقولهم مثلا بأنه صرّح قائلا:”هاتوا القلم الأحمر للأصحِّح القرآن”، وهذا مستحيل أن يصدر من رجل نبيه كـطه. وعندما تذوَّقته أجَّلت كل مقروءاتي حتى أتيت، وفي نَهَمٍ، على جلِّ ما كتب. وكان ينبغي أن أفعل ذلك ابتداء من أيام التلمذة في الإعدادي.

ولكن من الذي أعاد لعلي عزت هيبته في نفسي؟ أو قل، من الذي عرفني عليه؟

3 .

لقد صُدمت كثيرا عندما قرأت عبد الوهاب المسيري يقول ـ وبتواضع كبير ـ في “سيرته الفكرية” وكذا في الجزء الأول من “حواراته” في معرض تعريفه بمصادره:” من أهم الكتب التي أثرت فيَّ كتاب علي عزت بيجوفيتش الذي يحمل عنوان “الإسلام بين الشرق والغرب”. لو كنت قرأت هذا الكتاب في مقتبل حياتي الفكرية لوفَّر عليَّ وقتا كبيرا، لأنه قدّم رؤية إنسانية إسلامية للكون رائعة وعظيمة”. فقلت في نفسي:”كيف يكون لهذا الكتاب هذه القيمة العظمى وأنا لم أهتم به”.

ولأني أحترم المسيري وأقدِّره غاية التقدير، فقد نهضت من حينها ـ حقيقة وليس مجازا ـ أبحث عن نسخت في مكتبات مدينتي، ولكن للأسف لم أجد ولو واحدة ! لا تتفاجؤوا فطنجة ذاهبة في اتجاه تصفية مكتباتها؛ فبعضها أُغلِق، وواحدة تحولت إلى مطعم، وثالثة أصبح ورثتها يزاوجون بين بيع الكتب وبيع المواد الكهربائية، وأغلبها يظل مفتوحا طول السنة تبيع للرُّوَّاد ـ وما أكثرهم ! ـ كتبا من قبيل “مثلث برمودة” و”حوار مع جنِّيٍّ مسلم” و”عودة الشيخ إلى صباه” انتظارا لموسم الدخول المدرسي !!

طبعا الكتاب موجود على شبكة الأنترنيت، ولكني لا أجد أي “متعة” في مطالعة كتاب على هذه الشبكة، بقيتْ مكتبة واحدة يبيع صاحبها كتبا مستعملة، فظفرت بنسخة كانت منزوية في ركن منذ سنوات، كما قال لي صديقي الكتبي، وكأنها كانت تنتظرني ! والغريب أن أحد الأصدقاء الذي وقعت له نفس الحكاية تقريبا طمع فيها، طبعا “مَعْقَلْتْشِ عْلْهْ” كما يُقال بالدارجة الشمالية. عندما عدت إلى البيت “منتصرا” تصفَّحته، وغلَّفته، لأن النسخة كانت مهترئة، ثم انكببت عليه أتعبد في محرابه. والغريب أيضا أنه في تلك الليلة، سمعت “عدنان إبراهيم” يُثْني على الكتاب أيَّما ثناء في إحدى خطبه. فقلت في نفسي مُتَّهما:” يبدو أن كل الناس تعرف قيمة الكتاب إلاَّك أيُّها المدَّعي” !

بعد أيام من ذلك ستظهر طبعة جديدة عن دار الشروق المصرية مُطرَّزةٌ بتقديم مُطوَّل للأستاذ المسيري تحت عنوان “مقدمة لقراءة فكر علي عزت بيجوفيتش”. وقد سبق للمسيري أن حاضر في إحدى جامعات الخليج عن بيجوفيتش، وهي موجودة على “اليوتيوب”.

عندما بدأت قراءته اكتشفت بالفعل، وكما قال مترجمه الأستاذ محمد يوسف عدس، “أنه ليس كتابا بسيطا يمكن للقارئ أن يتناوله مسترخيا، أو يقتحمه من أي موضع فيقرأ صفحة هنا وصفحة هناك ثم يظن أنه قد فهم شيئا، أو أنه قادر على تقييمه أو تصنيفه بين الأنماط الفكرية المختلفة، إنما على القارئ الجادِّ أن يَحْتَشِدَ له، ويتهيَّأ للدخول في عالم كتاب ثريٍّ بأفكاره، متميز بمنهجه، أخّاذ بأسلوبه وقوة منطقه وثقافة صاحبه العميقة الواسعة”.

من أجل ذلك وجدت بعض الصعوبة في استيعاب كل ما طرحه علي عزت من أفكار ورؤى وتصورات، فلم أجد بُدّاً من إعادة قراءته، وبالتروي اللازم، وبالورقة والقلم كما يقال، وهذه عادة لا أمارسها إلا نادرا؛ ذلك أني أجد ضنكا كبير في إعادة قراءة كتاب مرة ثانية، رغم وَعْيي بأن قراءة ثانية لكتاب دَسمٍ قد يكون أفيد من قراءة آخر جديد، وهنا أحيِّي صديقي النَّهِم الأستاذ الذَّوَّاقة “عبد الواحد الإدريسي” الذي يتمتع ويستمتع بهذه الميزة، والذي قرأ مثلا “رسائل مولاي العربي الدرقاوي” و”الولاية والنبوة عند محيي الدين بن عربي”و “ديوان الشابي” وغير ذلك أكثر من عشر مرات.

بعد إعادة قراءته اتصلت بأصدقاء، وراسلت بعضهم، ولم أُفوِّتْ فرصة لقاء آخرين إلا وشجعتهم على قراءته، وكلهم تقريبا، كلهم، كانوا يقابلون تشجيعي بفتور، إلى درجة أن أحدهم قال لي باستخفاف، بعد أن لوى وجهه: “وما الذي يمكن أن يقوله علي عزت بيجوفيتش”. وقد أرسلت لأحدهم رسالة قصيرة أقول له فيها مازحا:” أول ما ستُسأل عنه غدا يوم القيامة هو: لمَ لمْ تقرأ علي عزت” !

بعد أن انتهيت من كتابة هذه الذكريات، تركتها جانبا وجعلت بيني وبينها مسافة شعورية تجعلني أعود إليها فيما بعد بعين ناقدة، وكأنها عجين تحتاج لوقت كي “تَخْمُرَ”، وهذه عادتي مع كل ما أكتب. أثناء ذلك اطلعت على كتابين حديثَيْ الصدور، سأعرف بعد إتمام قراءتهما أنهما جميلين ومفيدين؛ الأول هو “سؤال المعنى في فكر عبد السلام ياسين” للأستاذ إدريس مقبول، والثاني هو “الإنسان في القرآن: دراسة فلسفة مقارنة” للأستاذ أحمد بوعود. أوَّل ما فعلت أن قلَّبْت لائحتي مراجع ومصادر الكتابين؛ كانت مفاجأتي كبيرة عندما لم أجد “الإسلام بين الشرق والغرب” مثبتا هناك، وهو الذي لا يمكن تجاوزه مطلقا في القضايا التي طرحها الكتابين. يبدو أن الكاتبين يشتركان معي في التجربة !

4 .

لقد أحببت الرجل وشُغِفْتُ بفكره ـ طبعا في حدود، وإلا فهناك ملاحظات تسجل على رؤيته خاصة تلك التي ينطلق منها ليميز بين الثقافة والحضارة، والتي بنى عليها أحكاما ليست متينة، وكذا تفريقه المنهجي الجميل بين “الدين” و”الإسلام”، لكن الأمور اختلطت عنده عندما أراد تحليل ظاهرة الفن على ضوئهما ـ فبدأت أبحث عن كتبه الأخرى، فقرأت أولا “البيان الإسلامي” ثم “هروبي إلى الحرية” وأخيرا “سيرته الذاتية”، وشاهدت كل الفيديوهات التي تؤرخ لحياة الرجل وفكره. حتى أني في كل مناسبة اجتماعية يكون صاحبها محبا للقراءة أهديه أحد الكتبين: إما “الإسلام بين الشرق والغرب” أو “السيرة الفكرية” للمسيري.

وفي هذه الورقة أخلِّدُ ذكرياتي مع الكتاب بهذه الطريقة لأني عاجز ـ لحد الآن ـ أن أكتب موضوعا نقديا تحليليا حول أفكاره، ولكن النصوص مجموعة والخطة مرسومة… والنية معقودة.

5 .

لا أجد تقييما للكاتب والكتاب أفضل مما قاله ناشره ومقدموه الأساتذة “عبد الحليم خفاجة” و “عدس” و”لحسن قرشي” و”باليتشي”.

فعلي عزت “يقف في هذا الكتاب على قمة فروع المعرفة، فخلفيته الثقافية كشفت عن أستاذيته في جميع العلوم، فهو عالم وفيلسوف وأديب وفنان في مقام الأستاذية في كل فرع، ولكنها أستاذية المسلم التي تمثل كل ما أنجزته حضارة الغرب، ثم ارتقى بتلك العلوم نحو ربط وثيق بالهدي السماوي الذي جاء به الإسلام”.

6 .

ينطلق علي عزت في كتابه وهو مُتشرِّبٌ بفكرة مفادها أن فهمَ العالم فهما صحيحا يستوجب المعرفة الدقيقة بالمصادر الحقيقية للأفكار التي تحكم هذا العالم وفهم معانيها، ومُتَهَمِّمٌ بسؤال مؤرق مقتضاه: هل للإسلام دور في تشكيل العالم الحاضر؟ وواعيٌ بأن مخاطرَ كثيرة ًومختلفة تكمن فيما يسمونه بـ”الأشياء الواضحة بذاتها” و”الأفكار التي تلقى قبولا عاما”، ومقتنع بأن “الإسلام تسمية لمنهج أكثر من كونه حلا جاهزا”. ومن ثم جاء كتابه “محاولة ترجمة الإسلام إلى اللغة التي يتحدث بها الجيل الجديد ويفهمها”.

ولأنه يخاطب بالدرجة الأولى المثقفين الغربيين، فإنه ينطق ـ وحسب المسيري ـ من الإنسان إلى الماوراء، ومنه إلى الله، وليس من الله إلى الإنسان، فناقش الفلاسفة والعلماء والأدباء ورواد الفن وكذا علماء الدين، إنه بحق فيلسوف حقيقي. وعندما يريد أن يستدل بآية قرآنية فإنه لا يثبتها في المتن بل يجعلها كتفسيري إضافي ونوعي في نفس الوقت في الهامش.

وبعد طول تحليل لقضايا:

الخلق والتطور

الثقافة والحضارة

ظاهرة الفن

الأخلاق

الثقافة والتاريخ

الدراما والطوبيا

موسى وعيسى ومحمد

الإسلام والدين

الطبيعة الإسلامية للقانون

الأفكار والواقع

الطريق الثالث “خارج الإسلام”

مستعملا، وبأستاذية رصينة، كل المداخل والسبل؛ من علم وفلسفة وأدب وأخلاق وفن ودين، أنهى علي عزت كتابه، الذي يقع في 411 صفحة، بـ “نظرة أخيرة”؛ وهي عبارة عن خاتمة يدعو فيها بطريقة لطيفة إلى”التسليم لله”، وذلك عندما أشار بأن “للطبيعة حتمية تحكمها، وللإنسان قدره”، “فكم هي محدودة تلك التي نسميها إرادتنا، وكم هو هائل وغير محدود قدرنا”، و”التسليم بهذا القدر هو الفكرة النهائية العليا للإسلام”. فـ “الإسلام يجتهد في تنظيم هذا العالم عن طريق التنشئة والتعليم والقوانين التي شرعها، وهذا هو مجاله المحدود، أما مجاله الرحيب فهو “التسليم لله”. ولأن “الظلم والألم مستمرين، ومهما كانا محدودين، فلن يتوقفا عن أن يكونا سببا للتجديف والانحراف”، فـ”التسليم لله أو التمرد، إجابتان مختلفتان للسؤال نفسه”.

و”كنتيجة لاعتراف الإنسان بعجزه وشعوره بالخطر وعدم الأمن، يجد أن التسليم لله في حد ذاته قوة جديدة وطمأنينة جديدة. إن الإيمان بالله والإيمان بعنايته يمنحنا الشعور بالأمن الذي لا يمكن تعويضه بأي شيء آخر”.

“فلكي ندرك حقيقة وضعنا في هذا العالم يعني أن نستسلم لله، وأن نتنفس السلام، وألا يحملنا الوهم على أن نبدد جهودنا في الإحاطة بكل شيء والتغلب عليه. علينا أن نتقبل المكان والزمان اللذين أحاطا بميلادنا، فالزمان والمكان قدر الله وإرادته، إن التسليم لله هو الطريقة الإنسانية الوحيدة للخروج من ظروف الحياة المأساوية التي لا حل لها ولا معنى. إنه طريق الخروج بدون تمرد ولا قنوط ولا عدمية ولا انتحار. إنه شعور بطولي، إنه شعور إنسان عادي قام بأداء واجبه وتقبل قدره”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • ناصر الحق
    الإثنين 18 غشت 2014 - 22:07

    كم هو جميل أن نقرأ عن الإسلام بنفس فلسفي بعيدا عن فتاوى التكفير والقتل والكراهية،فطوبى لمن كان منهجه الحكمة والكلمة الطيبة لتبليغ هذا الدين .

  • marocain
    الإثنين 18 غشت 2014 - 22:08

    Merci beaucoup cher Abdelhadi d'avoir partage avec nous ce livre et ce personnage

    J'avais appercu ce livre dans les rayons d'une librairie depuis quelques mois, mais la vous me donnez l'envie de le lire

    Merci encore de partager vos lectures avec nous, on en a vraiment besoin de nos jours

  • BENKRIM MOUSSA
    الإثنين 18 غشت 2014 - 22:20

    J'ai lu ce livre et je l'ai résumé ainsi que tous les livres de Bigovich en 1994. Il faut savoir que ce monsieur est unique dans sa pensée qui est plus profond et plus performant. Aussi, la plupart d'intellectuels musulmans d'aujourd'hui et surtout en Europe adoptent ses idées sans le dire et surtout ceux qui abordent la question de la relation entre le texte et le contexte. Je remercie Allah qui m'a guidé pour lire les livres de Bigovich depuis ma jeunesse car ils m'ont bien montré le sens de l'universalité de l'Islam d'une façon pertinente.
    Autre chose, pour faire la critique de sa pensée vous devez entrer dans une retraite spirituelle pour lire des centaines de livres de toutes les civilisations anciennes et modernes ainsi de parcourir plusieurs pays du monde pour voir avec tes propres yeux. Ne croyez pas que la lecture des livres et suffisante pour arriver au niveau de faire une lecture critique de la pensée de ce géant et brave homme. Moi, je pleure quand je lis ses livres.

  • صديقي
    الإثنين 18 غشت 2014 - 22:27

    أهلا صديقي: لم أجد ذخيرة كافية للرد على رسالتك، الا أنني فهمتها،واتجهت لقراءة مقالك بهسبريس. انه ممتع وجميل، واصل على نفس النهج، وبالتوفيق دائما
    من صديقك

  • الملل والنحل
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 00:22

    لو وجدنا تلك الفقرات الاخيرة لصديقك الكاتب ،صدفة وبدون اي إضافات ،لقلنا بانها خطابات مسيحية عن الإيمان ،تمة مقاربتان على الأقل في العلوم الانسانية لبناء الحقائق،الاول نفسية ونفسانية ،والتانية اجتماعية وسوسيولوجية ،الاول تنطلق من الدات لبناء وفهم المواضيع ،بينما الاخرى تنطلق من الواقع ومعطياته لبناء المواضيع،ل يمكن الجزم ،انهما شكلين من بين انواع اخرى للفكر الإنساني،وليس فقط العلمي ،الاناجيل تقارب الإيمان انطلاقا من الدات وليس الموضوع الخارجي لأسباب تاريخية معروف ،التورت مقاربة تاريخية تحاول الابتعاد عن الداتية والرواية الاجتماعية القرأن مقاربته غير داتية نفسانية او تاريخية،بل الوقائع الخارجية اكتر من الداتية،نحن لا ندين شكل إيمان الكاتب او منهجه التاريخي للإسلام ،ولكن نبرز فقط بعض خصائصه،فرؤية بكوفيتش للتاريخ الاسلامي هي دات أسس داتية اقرب الى تصورات الاسلاميين ،ولن تجد صدى عند اليسار متلا ،حيت الله يبنى انطلاقا من معطيات الواقع ،،،انها فقط ملاحظات عن تنوع واختلاف الفكر الإنساني ولكن اختلاف غير مطلق اي محدود كميا ونوعيا ،

  • محمد
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 02:43

    سوف أقرأه ان شاء الله في القريب العاجل

  • شكرا
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 06:55

    شكرا على المقال …أتمنى ألا تنشر هيسبريس إلا منتوجا يضاهي الذي بين أيدينا أو أحسن منه … لأنني بصراحة أتقزز في كثير من الأحيان من إنتاجات لا تصلح لا للعادة وللعبادة مع احترامي لكتابها … شكرا للكاتب و هيسبريس.
    فكر علي عزت بيكوفيتش فكر راق جدا ، صقلته معاناة المسلمين بالبوسنة والهرسك ، لذلك تحس وأنت تقرأ إنتاجاته أن بها مسحة حزن عميق تبتعد كل البعد عن الجنوح إلى الانشراح والمرح … وكأن المعاناة قدر الإنسان لا سبيل لتحملها والانتصار عليها إلا بالتسليم لله.. وجعل من الإسلام منهجا حياة وليس حلا لمشكلاته ( وهي الفكرة التي كتب فيها الكثير رواد حركة الإخوان المسلمين منهم على الخصوص سيد قطب )..

  • Ahmed Hammam
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 07:33

    ا حساس جميل بالطمانينة بعد قراءة مقالك الرائع والذي فتح شهيتي لقراءة هذا الكتاب.

  • KERSH
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 10:50

    '' إن التسليم لله هو الطريقة الإنسانية الوحيدة للخروج من ظروف الحياة المأساوية التي لا حل لها ولا معنى''……ماهذا التفكير العدمي السلبي التعيس….الحياة كفاح و امل و مغامرة..

  • marrueccos
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 12:29

    " ينطلق علي عزت في كتابه وهو مُتشرِّبٌ بفكرة مفادها أن فهمَ العالم فهما صحيحا يستوجب المعرفة الدقيقة بالمصادر الحقيقية للأفكار التي تحكم هذا العالم وفهم معانيها "
    هذه ليست فكرة تشرب بها عقل " عزت " وحده ! بل هي الطريق الطبيعية لمن أراد أن يضيف لبنة في صرح الحضارة الإنسانية !
    الإنغلاق والإدعاء بإمتلاك الحقيقة المطقلة لتنميط الفكر على أساسها ! هو بمثابة دخول حفرة العناد تنتهي دائما بموت أصحابها داخلها دون أن يلتفت إليهم أحد !
    تبقى الإشارة أن " عزت بيغوفيتش " هو نتاج ظلم مستقوي بالعصبية ( صربيا ) ! ومن عجائب الزمن ! أن إنعتاق البوسنة والهرسك كان على يد الولايات المتحدة الأمريكية في وقت لعبت فيه أوربا دور المتفرج على الفضاعات وهي ترتكب داخلها مجالها الجغرافي !
    مخلصة المسلمين أعداء المسلمين !!! سبحان الله !!!

  • تجميد العقل
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 12:52

    '' إن التسليم لله هو الطريقة الإنسانية الوحيدة للخروج من ظروف الحياة المأساوية
    التسليم له يعني تجميد العقل يعني التسليم لخلفائه على الارض كما يسمون انفسهم شيوخ الفتنة والنتيجة لهرطقاتهم داعش واخواتها هدا حال تجار الدين في الانتخابات يوعدون الناس بجنات عدن بعد الانتخابات يسالهم المواطن اين العيش الكريم اين الوعود: سلم امرك لله الفقراء اكثر ايمانا لا تناقش اهل الدين فلحمهم مسموم ما هدا التحقير والاستهزاء وكان الناس قطيع غنم استعمال الدين والتخويف والارهاب من اجل السلطة والتسلط خدوا عشيرتكم والخيام والناقات وبول البعير وارحلوا عنا حرام علينا حلال عليكم خسئتم يا تجار الدين شياطين المنابر عزيزي المواطن الكاتب نيابة عن حزبه الملتحي يخبركم ان الحل للزيادات الصاروخية في الكهرباء هو سلموا امركم لله ودوزوها بجغيما ديال الما الي مريض وما لقاش الدوا يموت ويسلم امرو لله من الاحسن ما تحتجوش وما تهضروش كمدوها وسكتوا

  • watch dogs
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 16:35

    Celui qui cherche se perd facilement lui-même. Tout isolement est une faute » : ainsi parle le troupeau. Et long-temps tu as fait partie du troupeau

    Hélas ! il y a tant de grandes pensées qui n’agissent pas plus qu’une vessie gonflée. Elles enflent et rendent plus vide encore

    Es-tu quelqu’un qui avait le droit de s’échapper d’un joug ? Il y en a qui perdent leur dernière valeur en quittant leur sujétion.

    Libre de quoi ? Qu’importe cela à Zarathoustra ! Mais ton oeil clair doit m’annoncer : libre pour quoi ?

    "Des voies du créateur"

    "ainsi parlait zarathoustra"

  • أبو البـــــــــــــــــــراء
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 18:38

    شكرا لك أستاذ عبد الهادي المهادي على هذا المقال التحفة ، وشكرا لهسبريس على نشره.
    لقد أصابني من كتاب الأستاذ علي عزت بيجوفيتش ما أصابك يا أخي الكريم..فقد كان الكتاب -بتوفيق من الله – أحسنَ ما قرأتُ وما كُتب في نهاية القرن العشــرين (1999) ولم أدْرِ- ساعة قراءته – ما ذا اسمي الكاتب؛ هل أناديه الرئيس العالم أم العالم الرئيــــــس؟ سأدع حروف سِفْرِه العظيم تتحدث عنه لِمن أراد تحصيل شرف قراءته؛ ففيه صالَ عالِمنا الرئيس وجالَ بقلمه الممشوق يشق صفوف الفلسفات والنظريات العلمية و الانتاجات الأدبية والآثار الفنية الرابضة في المتاحف، والكاتدرائيات ودور العبادة في الشرق والغرب؛فكان مِن هِمة علي عزت بيجوفيتش رحمه الله أن قرأ هذه الأرصدة الثقافية بمنهجية علمية موضوعية ويبسُط للقارىء قاموسها ويفك شِفْراتِها ورموزَها في عالم القيم والأشياء وعالم الأفكار المُنَظرة لسعادة الإنسان بين الكينونة والتملك،واضعا وموضحا الفرق الفلسفي والعلمي بين مفهومَي الحضارة والثقافة و طبيعة الإنسان الخاضع لصناعتَيهما..
    مرة اخرى شكرا لك أستاذ عبد الهادي وهنيئا لمن قرأ الكتاب ،ورحم الله الشيخ العالم الرئيس علي عزت بيجفتش

  • صفي الرحمن
    الثلاثاء 19 غشت 2014 - 19:30

    العلم قال الله قال رسوله …..قال الصحابة لبس بالتمويه لم تبنى الحضارة الاسلامية الا بالكتاب والسنة وفهم السلف فلما قل ذالك ضعفت ان لم نقل شلت….

  • ابن العوامة
    الأربعاء 20 غشت 2014 - 00:46

    شكرا أخي وصديقي وأستاذي عبد الهادي على مشاركتك إيّانا رصيدك المعرفي والأدبي ونهمك واهتمامك بالقراءة. فإنّي لم ارك يوما إلا وتحمل كتابا أو تتحدّث عن كتاب أو تبحث عن كتاب.

    زادك الله علما ومعرفة، وهنيئا للوسط الفكري بقلم وكاتب، يتّسم الرصانة و بالذّوق اللغويّ والعمق الفكري.

  • خالد
    الأربعاء 20 غشت 2014 - 20:08

    لتكتمل الصورة المرجو قراءة كتاب الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون " منبعا الاخلاق والدين" حتى تتضح الصورة التي أقام عليها عزت بيجوفيتش تصوره. وتقوم أطروحته على رفض الاخلاق المنغلقة وتبني الأخلاق المنفتحة ورفض الدين السكوني والأخذ بالدين الحركي المنسجم مع الإنسان .

صوت وصورة
احتجاج طلبة الجديدة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 18:06

احتجاج طلبة الجديدة

صوت وصورة
تفكيك سرديات نشأة المرابطين
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 15:17

تفكيك سرديات نشأة المرابطين

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 17

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48 5

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة