استقلالية السلطة القضائية بالمغرب... سنة بعد المصادقة على الدستور الجديد

استقلالية السلطة القضائية بالمغرب... سنة بعد المصادقة على الدستور الجديد
الأحد 1 يوليوز 2012 - 17:09

كثر الحديث في الآونة الأخيرة على ضرورة إصلاح مرفق القضاء والعمل على ضمان استقلاليته كسلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار تنزيل مضامين دستور 2011 الذي أسس لبداية ربيع حقوقي جديد يعرفه المغرب، وقد سال مداد كثير وفتحت العديد من الأفواه في سبيل الحديث عن مظاهر استقلال القضاء في زمن كثر فيه الحديث أيضا عن أوراش الإصلاح.

والحقيقة إن المتتبع لكل ما يقال يجد أن الحديث عن هذا الموضوع تحول إلى غاية لا مجرد وسيلة لثرجمة هذا الاصلاح المنشود، و يحس أن القائمين على هذا الورش المفتوح منذ زمن ليس ببعيد غير مدركين للواقع الذي أصبحت عليه المحاكم، وطبيعة العلاقة التي تربط فعلا جهاز القضاء بباقي السلط خاصة السلطة التنفيذية.

فبدون الدخول في مقارنة لن تكون أبدا لصالح السلطة القضائية بين ظروف اشتغال السادة القضاة وبين الموظفين التابعين للسلطة التنفيذية يمكن الإشارة إلى العديد من المناسبات التي تظهر فيها صعوبة تحقيق استقلالية الجهاز القضائي في مواجهة السلطة التنفيدية على أرض الواقع، ذلك أن المنطق السليم يفرض أنه لا يمكن تحقيق استقلالية حقيقية في قرارات السلطة القضائية إذا لم تكن هذه الإستقلالية تترجمها استقلالية حقيقية في ظروف ووسائل إشتغال جهاز القضاء بشكل يجعل القضاة يحسون أنهم مستقلون فعلا وأن العلاقة بينهم وبين باقي السلط هي علاقة ندية واستقلال، لا علاقة تبعية واحتياج، وهي علاقة لا تمنع من إمكانية وجود نوع من التعاون.

ويمكن أن نضرب أمثلة كثيرة عن العلاقة المركبة التي تجمع السلطة القضائية بباقي السلط والتي تجعل من كل خطاب عن الإستقلالية المنشودة مجرد كلام نظري مرسل بعيد كل البعد عن الواقع العملي الذي تشتغل فيه المحاكم.

فعلى سبيل المثال لا يخفى علينا أن الكثير من القضاة يشتغلون في مناطق نائية تفتقر إلى البنية التحتية دون أن يكون لهم الحق في استيفاء تعويضات محترمة عن مصاريف التنقل خاصة إذا تعلق الأمر بجلسات المراكز أو الجلسات التنقلية ولا الحق في التوفر على الوسائل اللازمة للعمل في هذه الظروف.

وفي كثير من الأحيان يضطر القضاة إلى الإستعانة بوسائل النقل التابعة إلى وزارات أخرى كوزارة التجهيز أو وزارة الداخلية، وذلك بتأطير من المسؤولين القضائيين بالمحاكم التي يعملون بها، وهي مسألة فرضتها الظروف المناخية أو التضاريسية للعديد من المحاكم، فبالنظر إلى صعوبة التضاريس أو قساوة المناخ يعجز القضاة عن التنقل إلى بعض المراكز بواسطة سياراتهم الخاصة إن كانوا يتوفرون على سيارة خاصة، كما أن السيارات التي زودت بها وزارة العدل بعض المحاكم لا تكفي لتغطية كل الجلسات التنقلية المعقودة خارج أسوار المحاكم، بل إن العديد من المسؤولين القضائيين يلجأون أحيانا للمماطلة والتسويف كلما أراد السادة القضاة استعمال السيارات المخصصة للمحاكم ويتذرعون بعدة ذرائع أهمها كون أن هذه السيارات غير صالحة للطرق غير المعبدة أو أنه لا توجد ميزانية خاصة للبنزيل أو لا يوجد سائق رهن إشارة المحكمة..

ويبقى الحل في مثل هذه الحالات هو أن يتصل المسؤول برئيس المجلس البلدي أو بأحد المسؤولين الجهويين في وزارة الداخلية أو التجهيز ليستعير منهم سيارة المصلحة رباعية الدفع لنقل الهيأة القضائية لمكان الجلسة التنقلية، وهو ما يحدث بشكل متكرر إذ يتنقل السادة القضاة تحت ضغط إكراهات الواقع إلى جلسات المراكز على نفقة السلطة التنفيذية وبوسائلها الخاصة.

وقد أصبحت هذه الصورة أكثر ترسخا بعد اقرار قضاء القرب حيث أضحى القضاة مطالبون بالانتقال إلى جماعات قروية عديدة تبعد أحيانا بمئات الكيلومترات عن مراكز عملهم لعقد جلسات قضاء القرب، مع العلم بأن الدولة لم توفر لهم بعد الوسائل اللازمة لعملهم لا من حيث وسائل التنقل ولا من حيث مقرات عقد الجلسات، إذ يضطر القضاة في كثير من الأحوال إلى الانتقال إلى الجماعات المذكورة على متن سيارات المنتخبين أو ممثلي السلطة وبعض الأعيان، بل وعقد جلساتهم أيضا بمقرات الجماعات بشكل قد يوظف مفهوم قضاء القرب الذي كان الهدف منه هو تقريب القضاء للمواطنين لأغراض أخرى سياسية وانتخابوية ضيقة.

الصورة الثانية لصعوبة استقلال جهاز القضاء عن باقي السلط أسوقها من واقع بعض المناسبات الرمزية التي قد تتطلب من المحاكم تنظيم احتفاليات خاصة إما في الأعياد الوطنية أو في باقي المناسبات كحفلات تنصيب المسؤولين القضائيين، ففي كثير من الحالات يتفضل السيد العامل أو الوالي أو رئيس الجماعة أو بعض أعيان المنطقة بتنظيم هذه الحفلات على نفقاتهم الخاصة أو بمعنى أدق على نفقات الأجهزة التي يمثلونها وهو ضرب لمبدأ الاستقلالية التي تتشدق العديد من الجهات بالحديث عنها، لأن السلطة القضائية تبدو في هذه الحالات وكأنها ولظروف وإكراهات اقتصادية تمد يدها و”تتسول” المعونات من باقي الأجهزة التابعة لباقي السلط، بل ولا ترد يد لامس من مانحي المساعدات.. وهو ما يؤكد أن كل ما يقال أو يكتب عن مفهوم السلطة أو الاستقلالية يبقى مجرد تنظير بعيد كل البعد عن أرض الواقع..

الصورة الثالثة أسوقها من خلال البحث في طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية بعد المصادقة على الدستور الجديد، وأحب في هذا الصدد أن أطرح السؤال التالي: هل ثمة بوادر للتغير والتحول في طبيعة العلاقات التي تربط وزارة العدل والحريات خصوصا بالجسم القضائي، وهل استوعبت هذه الوزارة الآفاق الجديدة التي أسستها مواد الدستور الجديد للسلطة القضائية لا من حيث الاعتراف لها بالاستقلالية في مواجهة باقي السلط، ولا من حيث الاعتراف لمكوناتها أي للقضاة بمجموعة من الحقوق في مقدمتها الحق في التعبير وتأسيس جمعيات مهنية مستقلة عن السلطة التنفيذية؟

إن مرور سنة على المصادقة على الدستور الجديد تكشف وجود واقع لا يرتفع يتجلى في كون السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل والحريات لم تستوعب بعد المستجدات التي كرسها الدستور الجديد في الشق المتعلق بالسلطة القضائية وهو ما ظهر في العديد من المناسبات كان من بينها يوم 20/08/2011 الذي تم فيه بشكل سافر خرق أول حق كرسه الدستور الجديد للقضاة وهو الحق في تأسيس جمعيات مهنية تمثلهم، إذ لم تستسغ جهات عديدة في مقدمتها السلطة التنفيذية، فكرة قيام قضاة بخلق إطار جمعوي مهني مستقل تماما عن وزارة العدل وبدون مباركة هذه الأخيرة، فسعت هذه الجهات في محاولة يائسة إلى وأد هذه المبادرة من خلال منع الجمع العام التأسيسي لنادي قضاة المغرب في أول امتحان تتعرض له بنود الدستور الجديد. وهي المحاولة التي باءت بالفشل أمام اصرار القضاة على عقد جمعهم المذكور بالشارع العام الذي سيبقى شاهدا على غياب إرادة سياسية حقيقية للاعتراف للقضاة بهذا الحق.

دون أن ننسى الخرجات الاعلامية اللافتة للسيد وزير العدل والحريات في مواجهة أعضاء الجمعية المهنية لنادي قضاة المغرب، إذ لم يتوانى سيادته على إشهار سلاح واجب التحفظ في مواجهة قضاة النادي أكثر من مرة وتهديدهم بإمكانية إحالتهم على المجلس الأعلى للقضاء في حال قيامهم بتنفيذ الأشكال التعبيرية التي قررتها جمعيتهم المهنية للدفاع عن استقلالية السلطة القضائية، بل واعتراف الوزير نفسه أنه يتحسر رفقة من أسماهم ببعض “الحقوقيين” على اخراج وزارة العدل من تركيبة المجلس الأعلى للسلطة القضائية معتبرا ذلك نوعا من التسرع. دون أن ننسى تراجعه عن الوعد الذي قطعه على نفسه غداة توليه منصب الوزارة بضمان حق نادي قضاة المغرب في المقر والدعم المالي الذي تمنحه الدولة بهذا الخصوص، كمحاولة لمساومة النادي على مواقفه ومبادئه.

وهناك حالات ومظاهر كثيرة أخرى تؤكد أننا بعيدون كل البعد عن اعتبار القضاء سلطة فعلية، وبأن جانبا كبيرا من القضاة مقتنعون بأنه في ظل الظروف التي يشتغلون فيها من الصعب أن يخطر ببالهم ولو للحظة يسيرة أنهم يمثلون سلطة، خاصة مع ضيق ذات اليد منذ اليوم الأول للتعيين، وقلة الضمانات الحقيقية والملموسة الممنوحة لهم حماية لاستقلاليتهم.. الشيء الذي يتأكد من خلال عشرات القصص المتكررة للاعتداءات التي بات القضاة يتعرضون لها من طرف جهات عديدة، فضلا عن الاعتبارات التي تحكم المسار المهني للقضاة أنفسهم والغموض الذي يلف المعايير المعتمدة في تنقيلهم أو تعيينهم أو حتى في تأديبهم، دون أن ننسى المعايير المعتمدة في تنقيطهم من طرف بعض المسؤولين. إلى جانب مسلسل التضييق الذي بات يستهدف مؤخرا القضاة المنخرطين في نادي قضاة المغرب كامتحان جديد لكل المعنيين بالتنزيل المسؤول والفعال لدستور 2011،

وهي حيثيات تتراكم وتؤكد أننا لا زلنا بعيدين عن وجود سلطة قضائية مستقلة، كما تدفع للاعتقاد بوجود جيوب مقاومة كثيرة تحاول التدخل إما علنا أو بشكل خفي من أجل تعطيل كل المبادرات الهادفة من أجل بناء صرح هذه السلطة القضائية المنشودة.

وما يزكي هذا الاعتقاد الطريقة التي تتعامل بها الجهات المكلفة بالإصلاح مع ملف إصلاح منظومة العدالة من مماطلة وتسويف تصل إلى حد اللامبالاة، والرغبة في إقصاء الفاعلين الرئيسيين في مجال العدالة ومحاولة الاستئثار بإدارة الحوار تحت عدة مبررات تبدو غير مقنعة، الشيء الذي يؤكد أن طريق إصلاح منظومة العدالة بالمغرب لا يزال طويلا، ولا تكفي سنة واحدة من إقرار الدستور الجديد لتقديم أدلة ملموسة على وجود بوادر حقيقية للتغيير. وإن كانت ثمة بعض مؤشرات ايجابية بدأت تنمو مع ظهور نادي قضاة المغرب كفاعل جديد على الساحة القضائية والحقوقية بالمملكة. مؤشرات تنبني على اعتقاد بات صميما لدى القضاة مفاده أن استقلالية السلطة القضائية تنتزع ولا تعطى.

*عضو نادي قضاة المغرب

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

28
  • ملحق قضائي
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 17:38

    تحية للدكتور أنس سعدون.. ولمقالاته الجريئة التي يدافع فيها باسماتة على استقلالية القضاء، وتحية لكل الشرفاء في نادي قضاة المغرب

  • mohamad fariss
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 17:46

    ان استقلالية السلطة القضائية حق ينتزع ولا يعطى.. لذا لا بد للقضاة من مواصلة طريق الكفاح من اجل الدفاع عن استقلاليتهم وانتزاع حقوقهم.. من خلال الانتظام في جمعيات مهنية تدافع عليهم .. جمعيات ترفع شعار الاستقلالية قبل كل شيء.. تدافع عن حقوق القضاة المشروعة.. الشيء الذي تحقق مع تاسيس جمعية نادي القضاة التي حركت مياه اسنة وسلطت الضوء على العديد من المشاكل التي يعاني منها القضاء بالمغرب

  • أحمد العاطفي
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 18:01

    تهديدات وزير العدل للقضاة مؤخرا .. والشروع في تنفيذ هذه التهديدات باحالة نائب رئيس نادي قضاة المغرب على مجلس التأديب يؤكد أنه لا استقلالية للسلطة القضائية.. رغم صدور الدستور الجديد.. فوزير العدل مستمر في التعامل مع القضاة وكأنهم موظفون يتبعون لادارته ووزارته .. وهو مصر على التشبت بكل صلاحياته كنائب لرئيس المجلس الاعلى للقضاء رغم انه يشرف على هذه المؤسسة في اطار مدة انتقالية فقط.. اظن ان اكبر تهديد يواجه استقلالية السلطة القضائية هو تهديد السلطة التنفيذية .. التي لم تستوعب بعد مثلما قال الكاتب.. روح الدستور الجديد

  • أبو حفص القاضي
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 18:07

    سنة مرت على اصدار الدستور الجديد ولم يتم تحقيق اي مكتسبات للقضاة على ارض الواقع.. فقط كثير من الاعباء والالتزامات الجديدة.. من اشراف قضائي على الانتخابات- قضاء فردي- قضاء القرب… دون اي حقوق… وكثير من الكلام عن الاصلاح دون ان نلحظ اي بادرة حقيقية.. نتمنى الا نضطر للانتظار سنوات اخرى قبل ان نرى اصلاحا حقيقيا.. لان القضاة في المغرب وصلوا لاعلى درجات الاحتقان والاحباط

  • مجذوب من الشعب
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 18:22

    استقلالية السلطة القضائية لن تتم الا باحقاق الحق ومتابعة المفسدين وناهبي المال العام ومستغلي النفوذ من كبار القوم والجبابرة الذين طغوا في البلاد مهما علت مراتبهم واستكبروا في الأرض ولا يهمنا ان كانت الملفات في يد الوزير أو غيره ستؤسسون لمصداقيتكم واستقلاليتكم بهذا الطريق وحده ولو كان شاقا أو تطلب ثمنا ما فالأشياء لا تعطى هكذا السماء لا تمطر حقا لا بد من بعد نضالي منحاز للشعب ومنصف للبسطاء والمظلومين والمستضعفين هنا ستنالون الاستقلالية الحقيقية وهي اعتراف مولاي الشعب وما أجله من اعتراف خطواتكم لحد الان ذات مجالا مصلحي ضيق ولذلك ما زالت الريبة والشكوك محيطة بكم وبالنادي أما الاطارت الأخرى فلا تستحق النقاش لأنها جزء من الفساد ….الطريق واضح فهل أنتم مستعدون ؟؟

  • منى
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 18:24

    حياك الله يا دكتور أنس سعدون… مقال يطرح تأملات عميقة في الساحة القانونية والقضائية بمملكتنا السعيدة، يطرح أسئلة تبدو محرجة أحيانا لبعض الجهات التي ليس من مصلحتها أن يكون القضاء مستقلا.. على الأقل خلال هذه المرحلة..

  • الحاج أحمد
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 18:41

    أسأل نفسي دائما ما الذي يدفع قضاة من مختلف الاعمار خاصة من الشباب للانتفاضة من داخل الجسم القضائي ضد كل المحاولات الهادفة للمس باستقلالية القضاء، بعدما كانت هذه المحاولات تدخل في باب ما هو مسموح به الى حد قريب، هل هناك قيم جديدة وافكار جديدة دخلت الى الجسم القضائي، أم الجديد هو الدماء الجديدة التي ضخت في هذا الجسم، ولربما الجديد هو ممارسة القضاة لحقهم في التعبير ورفضهم الصريح والصارم لاي محاولة للمس باستقلاليتهم، لا يجادل أحد في أن نادي القضاة ساهم في احداث التغيير في البنى التحتية وفي القيم السائدة في الجسم القضائي، حيث تحولت قيم النزاهة والشفافية والاستقلالية والتخليق من مجرد شعارات مرفوعة الى ممارسات في الحياة اليومية.. شكرااا لنادي القضاة مع أطيب المتمنيات الصادقة له ولقضاته الشجعان بدوام الثبات على المواقف..

  • مراد البيضاوي
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 18:49

    الحوار الوطني لاصلاح منظومة العدالة مجرد وسيلة للتسويف وللالتفاف على الوثيقة الدستورية وللهروب الى الامام.. والحقيقة انه لا نية حقيقية للاصلاح.. اظن ان المكسب الوحيد الذي حققه القضاة في ظل دستور 2011 بعد مرور سنة من المصادقة عليه.. هو ممارسة حقهم في حرية التعبير

  • فاطمة أحرار
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 19:01

    الدولة تريد من القضاء ان يكون "سلطة".. بين مزدوجتين.. "سلطة من ورق"… تريد ان تبقي تبعية القضاء للسلطة التنفيذية حتى يستغل كأداة لتصفية الحسابات السياسية الضيقة وتأديب خصومها السياسيين، ولكن هيهات أن يرضى القضاة الأحرار بالصمت بعد أن منحهم الدستور الجديد الحق في التعبير.. وسيناضلون من أجل انتزاع حقوقهم واستقلاليتهم ..

  • المشاكس العربي
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 19:22

    لم يقدم اي جواب من طرف وزارة العدل ولا الداخلية عن سبب منعهم القضاة من تاسيس نادي القضاة.. رغم ان الدستور سمح للقضاة بحقهم في تاسيس جمعيات مهنية، بل ولم تقدم الوزارة اي تفسير عن سبب مماطلتها القضاة في تسليمهم مقرا لجمعيتهم على غرار المقر الذي تستفيد منه الودادية، ان المعيار الذي تعتمده الوزارة في تمكين الجمعيات المهنية للقضاة من حقوقها هو معيار الرضى الكامل من طرف الوزارة .. معيار الاحتواء والقرب.. فاكثر الجمعيات قربا من الوزارة .. هي التي تستفيذ من الحقوق..

  • ايمن
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 19:24

    أوجه تحية احترام للكاتب والأكاديمي والباحث المتمكن الأستاذ الجليل أنس سعدون الذي عرفته عن قرب من خلال الندوات المتميزة التي شارك فيها واخرها ندوة نادي القضاة بفاس حول واجب التحفظ، أحييك على المقال الرائع الذي يعطينا جرعة من الأمل في الاصلاح خصوصا بعد ظهور نادي القضاة كفاعل جديد في الساحة…

  • بسمة
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 19:47

    طريق استقلالية القضاء كطريق الالف ميل.. يبدأ بخطوة واحدة.. وقد بدأ بعد تاسيس نادي قضاة المغرب كخطوة أولى في اتجاه الطريق الصحيح، الذي يرسمه اعضاء النادي من القضاة المتحمسين لفكرة الاصلاح

  • رشيد أحمد
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 19:47

    من افضل ما قرأته مؤخرا من مقالات حول القضاء بالمغرب .. مقال صريح جداااااااا يكشف النقاب عن المفارقة الموجودة بين الخطاب والممارسة بين النصوص والواقع، بين الموجود والمأمول،

  • إطار كتابة ضبط
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 20:12

    نساند من موقعنا كاطر وموظفي وزارة العدل النضال الذي يخوضه نادي قضاة المغرب من اجل التنزيل الفعال للدستور والدفاع عن استقلالية السلطة القضائية التي تعد حقا للشعب

  • حياة جوهر
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 20:19

    بصراحة اول مرة اسمع ان القضاة يركبون سيارات المنتخبين والاعيان لحضور جلسات قضاء القرب بالمناطق النائية.. ولاول مرة اسمع عن ان الجلسات اصبحت تقام في مقر الجماعات القروية تحت اشراف المنتخبين والسياسيين.. اهذا هو استقلال القضاء الذي بشرت به وزارة العدل والحريات.. اهذا هو التنزيل الفعال والديمقراطي للدستور الجديد.. نشكر قضاة النادي الذين تجرأوا على فضح مثل هذه الممارسات وادعو جميع القضاة لمقاطعة الجلسات التي تقام بمكاتب رؤساء الجماعات او التي لا توفر لهم سيارات تابعة للمصلحة من اجل التنقل بواسطتها..لان هذه هي اللغة التي تعرفها الدولة… لغة الامر الواقع.. حتى تتحمل كل جهة مسؤوليتها التاريخية

  • كرم
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 20:40

    الحوار الوطني حول اصلاح منظومة العدالة بالتركيبة العجيبة التي تضمنتها الهيأتين العليا والسفلى وبالاجندة المعلن عنها والمنهجية المقترحة والاسماء الحاضرة فيه هو مهزلة بكل المقاييس التي تحملها الكلمة وهدر للجهود التي بدلها المغرب في هذا المجال خمسين عاما بعد الاستقلال.. السؤال هل الدولة لم تشخص بعد مشاكل العدالة طوال هذه المدة، وهل تحسين الاوضاع المادية للقضاة يحتاج فعلا لحوار وطني ؟

  • السيدة الحرة
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 20:41

    سنة من اقرار الدستور الجديد بالمغرب، ولم تصدر بعد القوانين التنظيمية، التي من شانها تنزيل بنود الدستور في الجزء الخاص بالقضاء، بل على العكس من ذلك ادخل الرميد القضاة في متاهات حوار بات من اليوم الاول فشله بعد استبعاد الفاعلين الحقيقيين منه وفي مقدمتهم كتاب الضبط ونادي القضاة واغراق اللجنة المكلفة باعضاء من السلطة التنفيذية.. سنة من الدستور الجديد لم نسمع فيه الا كلاما عن الاصلاح ولم نرى اي مؤشر حقيقي للاصلاح.. اللهم هذا الحراك المحمود الذي قاده مجموعة من شباب القضاة وشيبهم من اعضاء نادي قضاة المغرب

  • فاتن
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 21:02

    حق لنادي قضاة المغرب ان يفتخر بأقلامه وبأعضائه الذين يشعون حماسا للدفاع عن استقلالية السلطة القضائية، واوفقك الرأي ذ أنس سعدون فاستقلالية القضاة لا تعطى……. وانما تنتزع

  • القاضية هنية
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 21:12

    هل يتحول تاسيس سلطة قضائية مستقلة بالمغرب .. الى مجرد حلم خاصة امام التراجعات الخطيرة التي تشهدها بلادنا في المجال الحقوقي خاصة بعد احالة نائب رئيس نادي القضاة على جهاز التأديب، هل تشهد الأيام القادمة مذبحة جديدة للقضاة بالمغرب ويتم التضحية برؤوس النادي وبأقلامه الجريئة وفي مقدمتهم كاتب المقال د سعدون صاحب عبارة الردة الحقوقية الشهيرة التي نعت بها وزير العدل قبل أشهر قليلة، لا شك ان هذه الدورة من دورات المجلس الاعلى ستكون حاسمة خصوصا بالنظر الى النتائج التي ستفرز عنها والتي ستؤكد ما اذا كان المغرب يمشي في الطريق الصحيح أم أنه أخطأ الطريق في سبيل اصلاح العدالة.. أضع يدي على قلبي وأقول.. الله يستر وصافي

  • فاتح
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 21:29

    chapeau

  • أسامة القاضي
    الأحد 1 يوليوز 2012 - 21:35

    كل عام و قضاة بلادي بألف خير وأتمنى أن يكتب الله لهم أن يروا بأم أعينهم الزيادات الموعودة مع انني اشك في صدق نوايا السياسيين الذين لا يبحثون الا على مصالحهم الضيقة ولا يهمهم ان يكون القضاء مستقلا لانهم اول المتضررين من استقلالية القضاء

  • سلطة على ورق
    الإثنين 2 يوليوز 2012 - 01:57

    إنه بلد التناقضات، مع الأسف الشديد بعدما استبشر المغربة الخير، بالدستور الجديد و بتوجهه الديمقراطي، و تكريسه لدولة الحق و القانون و استقلالية السلط تبين أن الامر مجرد انحناءة خفيفة لموجة الربيع العربي، لتصعد بعدها تلك الرؤوس التي انحنت، فتتعنت للاصلاحات المنتضرة و تحارب قضاة ضحوا بمستقبلهم المهني و مستقبل أبنائهم من اجل وطن أحبوه، لانهم انتفضوا ضد أصل الفساد و عقدو العزم على قطع جدوره و مسبباته، و خرجوا من قيود الصمت الذي كان مفروضا عليهم، ليصدعوا بالحق، و يقولوا لجميع المواطنين إن زمن الدعاية الموجهة لتلميع صورة المغرب الحقوقي في الخارج قد ولى وزمن المكياج ولى ولن يقبلو بحقوق أو حريات على ورق و لن يقبلو بسلطة قضائية مفرغة من مقوماتها الحقيقية، فتحية للعديد من القضاة الشرفاء في بلادنا الدين دكرونا بشجاعة قضاة مصر الشقيقة.

  • هشام طنجة
    الإثنين 2 يوليوز 2012 - 10:53

    ملاحظات في الصميم تفضح الشعارات المرفوعة للاستهلاك الاعلامي، الاصلاح الحقيقي للقضاء يقوم على محورين اساسيين تحسين الاوضاع المادية للقضاة وموظفي وزارة العدل وتحصينهم وتمكينهم من اليات ووسائل العمل اللازمة، وتفعيل المحاسبة. من جهة أخرى

  • karim ahmad
    الإثنين 2 يوليوز 2012 - 14:07

    الدولة لا تهتم باستقلال القضاء..ولا يهمها اصلاح اوضاع القضاة حتى يبقوا دائما تحت أنياب الساسة ومخالب الحاجة .. وتكريس سلطة قضائية حقيقية في البلاد تحتاج لارادة حقيقية ولكثير من الافعال عوض الاكتفاء بالاقوال.. الان اصبح في البلاد نادي للقضاة يدافع عن حقوق القضاة ويسعى لانتزاع استقلالية هذا الجهاز من باقي السلطتين، وحق لنا كمجتمع مدني وشعب ان نفتخر بقضاته الشجعان الذين لا يخافون في الحق لومة لائم..

  • احمد
    الثلاثاء 3 يوليوز 2012 - 12:04

    ان استقلال القضاء لا يخدم مصالح المفسدين الذين بنوا امبراطوراتهم على نهب الاموال العامة. هؤلاء المفسدين تقلدوا مسؤوليات مهمة في مؤسسات الدولة. لقد استغلوا سلطتهم ونفوذهم لتوظيف جهاز القضاء للحفاظ على مصالحهم. هؤلاء المفسدين لهم لوبي كبير يتحكم في اقتصاد الريع وخيرات البلاد. هذا الوبي له علاقة مصالح مع الشركات الاجنبية. ان تغيير الدساتير غير كافي لستقلال القضاء. بتغيير العقليات والافعال النبيلة يمكن احداث التغيير. التغيير ياتي كذلك من وعي المواطن وتغيير عقليته القديمة. استقلال ونزاهة القضاء من الاسس المهمة لدولة الحق والقانون. في الختام كلنا سواسي امام القانون. هذا هوالتغيير الحقيقي.

  • عباس
    الأربعاء 4 يوليوز 2012 - 00:41

    الجميع مع استقلالية القضاء ، وفي المقابل يجب محاسبة كل مقصر ومرتش..

  • أبو المجد
    الخميس 5 يوليوز 2012 - 19:05

    الحديث عن استقلالية القضاء يجرنا الى الحديث عن الأوضاع المادية للقضاة فالكل مع تحسين أوضاعهم المادية بمختلف درجاتهم لأن كل قاض لن ينجح في عمله اذا لم تتوفر له الظروف الملائمة ليعيش حياة كريمة ويبتعد عن كل ما من شأنه أن يخل برسالته النبيلة .
    فعلى الوزارة الوصية أن تعمل على الزيادة في رواتبهم لكن في مقابل ذلك يجب محاسبة كل مخل بواجبه .
    فاذا كنا نطالب بحقوق القضاة فللمتقاضين كذلك حقوق يجب صونها وحمايتها من الانتهاكات والتجاوزات التي يتسبب فيها الفساد المالي.
    والكل كذلك مع استقلال القضاءلكن يجب في مقابل ذلك خضوع الجميع للمحاسبة والمساءلة .
    كما أن لا أحد يستطيع أن ينكر استشراء الفسادفي جسم القضاءوتأثير هذا على كل المجالات ولكن لا ننسى هنا التنويه بالعديد من رجال ونساء القضاء الشرفاء.
    والغريب أن الوضع المادي للقضاة يتنافى في كثير من الحلات والواقع الذي نعاينه عن قرب .فبعض القضاة يملكون سيارات وفيلات فخمة وأرصدة في حسابات الغير تقدر بمئات الملايين. اذ لا بد من استجلاء الحقيقة وطرح السؤال المشروع : من أين لك كل هذا ؟حيث يجب مقارنة أوضاع كل قاض قبل ولوجه الى سلك القضاء وكيف أصبحت حالته المادية

  • محمد
    الأربعاء 26 دجنبر 2012 - 18:27

    السلام عليكم ورحمة الله.
    ءان الدستور الأخير الذي تم تعديله وءادخال عدة نصوص قانونية تلعب دور النفاق والتملص شبيه بنصوص التلمود الذي ألفه أحبار اليهود من تلقاء أنفسهم. ولو كان هناك قانون صارم في المغرب يضرب ضربة السيف فوق أيدي المتطاولين لألقي القبض على لصوص البرلمان ومجلس المستشارين ورجالات الأمن الذين ينهبون المال العام ويفوتون الصفقات والأراضي لشركات أجنبية ثم تهميش المغاربة النبلاء ذوي الحقوق التاريخية ودكهم في غيابات السجون.

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 2

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية

صوت وصورة
لقجع يقدم مشروع قانون المالية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:15 1

لقجع يقدم مشروع قانون المالية

صوت وصورة
منع الأطفال من السوشل ميديا
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:49 1

منع الأطفال من السوشل ميديا

صوت وصورة
منحة الزواج  بين الترحيب والتحفظ
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 10:27 18

منحة الزواج بين الترحيب والتحفظ

صوت وصورة
الأغلبية ترحب والمعارضة تنتقد
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 22:16 4

الأغلبية ترحب والمعارضة تنتقد

صوت وصورة
مجلس النواب يُنصب الحكومة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 20:25 5

مجلس النواب يُنصب الحكومة