الإسلام دعوة عالمية ورسالة إنسانية للتعايش والتعاون

الإسلام دعوة عالمية ورسالة إنسانية للتعايش والتعاون
السبت 21 شتنبر 2013 - 00:11

العالم الإسلامي والعالم العربي بالذات يعيش أسوأ أيامه في هذه المرحلة الدقيقة، والتي يحاول فيها الغرب الاستعماري أن يحدد مستقبل الشعوب الإسلامية لقرن من الزمان أو أكثر، لقد استطاع هذا الاستعمار أن يحدد مصير الأمة الإسلامية خلال القرن العشرين، بما حبكه من مكائد ودسائس خلال أواخر القرن التاسع عشر والتي بلغت أوجها في الحرب العالمية الأولى، عندما تمكن من إيهام القادة والزعماء العرب في أثناء هذه الحرب، وقبلها أنهم بإمكانهم ان يثوروا على الدولة العثمانية والاستقلال عنها، وإنشاء الخلافة العربية، وكانت النتيجة ما يعرفه الجميع وهو تقسيم البلاد العربية في الشرق نتيجة اتفاقية “سايكس بيكو” وإحكام القبضة الاستعمارية على بقية الدولة الإسلامية في إفريقيا بما فيها دول الشمال الإفريقي، وعلى الشعوب الإسلامية في الشرق الأقصى..

والتفاصيل معروفة للجميع، وهذا كلف المسلمين غاليا حيث انطلقت ثورات تحريرية في كل مكان، من أجل الاستقلال والحرية والوحدة، إذ رغم كل صنوف القمع وأساليب القهر كان الكل في العالم الإسلامي يشعر نفس المشاعر في الحرية والوحدة والتضامن، وفعلا تم التحرر ولكنه تحرر شكلي لأن الاستعمار عرف كيف يتمكن من التسلل من جديد وإحكام القبضة اقتصاديا وثقافيا وسياسيا بالتحالف مع النخب التي صنعها والتي تلتقي معه في المصالح والاستغلال والسيطرة والتحكم.

واليوم وقد بدأت الشعوب من جديد تتحرك فإن نفس المتحالفين هم نفسهم الذين يلتقون للانحراف بإرادة الشعوب في التحرر والوحدة وإذا كان الإسلام هو الذي وحد النضال والكفاح إذ كانت المسيرات والتحركات تنطلق بداية من المساجد والزوايا، كما هو مشاهد الآن ولهذا فإن الإسلام يجب أن يناله نصيبه من القمع والإبعاد.

هذا ما حصل أثناء مقاومة الاستعمار وهذا ما نشاهده اليوم على الساحات العربية والإسلامية خلال الأوضاع الثورية والقمع الموجه إلى المطالبين بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
ولاشك أن مما يثير حفيظة أعداء الإسلام قديما وحديثا هو أنه:

أولا: هو أن هذا الدين مع كونه دينا يقاوم ويجاهد الا انه دين منفتح ومتفتح ويتجه إلى الناس جميعا.

ثانيا: دين يدعو إلى العدالة الاجتماعية ومحاربة الاستغلال والاحتكار والربح غير المشروع.

ثالثا: دين الشورى والديمقراطية ومحاربة الاستبداد والطغيان.

رابعا: دين للناس كافة ومن هنا جاءت محاربته للعنصرية والعصبية والطائفية والمذهبية الضيقة.

وعن الدعوة العالمية والإنسانية في الإسلام نعيد حديث سبق نشره بعد التحيين اللازم وذلك لأن الظروف تدعو أكثر ما تدعو الآن إلى التعاون والتعايش وتجاوز عوامل الشقاق والتفرقة والصراع.. والدعوة الى التعاون الإنساني جزء لا يتجزأ من الدعوة إلى التعاون بين المسلمين إذ الإسلام دعوة عالمية ورسالة إنسانية للتعايش بين الناس. وصدق الله العظيم، «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» والرحمة نتيجة للتعاون وتجاوز الأحقاد.

*********

إنسانية الدعوة

جاء الإسلام لغاية أساس، وهي توحيد كلمة الناس حول اله واحد ودين واحد، وأهداف موحدة و مشتركة، يعمل الناس جميعا من أجل الوصول إليها، وإبرازها في دنيا الواقع المعيش، ولهذا وجه الدعوة إلى الناس كافة. من غير أن تكون هذه الدعوة بلون معين. أو يحصرها في جنس دون آخر، أو طائفة دون غيرها، «يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا»، فتوحيد الناس على كلمة سواء، هو مضمون دعوة النبي عليه السلام، ولذلك اتجه المسلمون الأولون إلى العالم اجمع، لإعطاء الطابع العام والشامل لهذه الدعوة، وهي دعوة لها طبيعة محددة، وخاصية عملية هي تحقيق النفع العام والخير الشامل للناس جميعا.

سرعة التجاوب

ومن هنا كان الناس جميعا معنيين بها، ومسؤولين جميعا على نجاحها. فهي دعوة اله الناس إلى كل الناس، وإذا كانت الطبيعة البشرية مختلفة فإنه ينتج عن ذلك ان تكون المواقف تجاه هذه الدعوة كذلك مختلفة ومتباينة، ودون ان ندخل في التفاصيل فإن هناك عناصر الخير الكثيرة التي تجاوبت مع هذه الدعوة وتفاعلت معها وبذلت الكثير من أجل نصرتها، وإخراجها من الإطار الإقليمي الضيق إلى المجال العالمي الأرحب والأوسع، الذي استهدفته من أول يوم، وما هي إلا لحظات من عمر الزمان، حتى حققت هذه الدعوة نصرا كبيرا، وفتحا عظيما، في جهات كثيرة من العالم القديم.

الدولة الجامعة

وما دامت هذه الدعوة دعوة جامعة، فإنها بادرت إلى تأسيس دولة جامعة لمختلف الشعوب والأجناس هي دولة الخلافة الإسلامية التي نشرت ألويتها في ربوع أجزاء كبيرة من الدنيا، فشعر الجميع بدفء عدالة الإسلام، واستظلوا بروح الأخوة الإسلامية، فكانت مشاعرهم مشاعر متجاوبة، وأحاسيسهم متوافقة فحققوا بذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:

«مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد» فكان المسلم في الشرق يألم لما أصابه أخاه المسلم في الغرب، كما كان أخوه يبادله نفس الشعور، وكان هذا الشعور يحقق تضامنا ايجابيا بين المسلمين، فكنت ترى حشودا من المجاهدين تندفع للتطوع في جيش الإسلام لرد كيد الأعداء وحماية دعوة الخير، وصيانة العقيدة من المتحاملين عليها وهم أصناف متعددة، وعناصر متباينة يجمعها العداء للإسلام والمسلمين.

وجهات أربع متناسقة

والدعوة الإسلامية دعوة عالمية عقدية ودعوة عالمية حضارية وإن كان يصعب الفصل بينهما إذ الفصل بينهما هو مسار الصراع بين الناس اليوم، ومع ذلك فإننا نتحدث عن العالمية في مجال الدعوة وليس في المجال الحضاري هذه الدعوة الإنسانية العالمية التي أشار إليها الكاتب والباحث (مرسيل بوازر) في كتابه «إنسانية الإسلام» ولذلك للخلوص إلى هدف آخر من هذا الحديث هو أن الإسلام دين عالمي ولكنه دين التعايش المشترك بين الشعوب وفي هذا يقول مارسيل بوازر في ص: 172 وما بعدها من الترجمة العربية طبعة أولى 1980.

دين ومنهج اجتماعي

«إن في وسع الإسلام بوصفه دينا ومنهجا اجتماعيا معا أن يفصح بشأن العالمية عن خصائص شتى تبعا لأربعة وجهات نظر محتملة: الوجهة الماورائية، والوجهة الدينية، والوجهة الاجتماعية، والوجهة السياسية. ولا يمكن بالطبع أن ينتج عن هذه الرؤى الأربع مفاهيم متباينة تباينا أساسيا، لأنها صادرة عن مصدر واحد، غير أن التعبير عن الفكرة يمكن أن يتنوع بوصفه رد فعل منطقيا على وضع من نوع خاص. فالإيمان بالتوحيد المطلق وبوحدانية الله إيمانا معبرا عنه بقناعة وصلابة تتجاوز الصلابة القائمة في أي من الأديان الأخرى، يجعل من الإسلام على الصعيد الماورائي إيديولوجية عالمية بكل ما في الكلمة من معنى».

الفرد ليس غاية

هكذا يرى الكاتب الوجهات الأربع التي تنطلق منها العالمية ليتحدث عن مكانة الفرد في هذه الدعوة:

«والفرد، على الرغم من تمتعه بمصير مستعمل، ليس غاية بحد ذاته، بل هو عنصر من العناصر التي يتألف منها الكل. هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإنه لما كان الكون محكوما بأحكام إلهية، فإن «المسلم» هو ذاك الذي يخضع لهذه المشيئة الاستعلائية المفارقة. والبشرية واحدة. وليس الناس متحدرين من صلب رجل واحد وحسب، بل هم صادرون أيضا عن إرادة مبدعة واحدة، إرادة الله الواحد. (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة).

نظام واحد

ومن هنا كان النظام الإسلامي نظاما عالميا واحدا وفي هذا يقول:

«ويستتبع التوحيد بطبيعته إذن وجود نظام واحد وإجمالي. والشريعة الخالدة عالمية. وعلاوة على هذا الجانب الجوهري، يشارك مفهوم الإنسان في طابع الإسلام الشمولي العالمي. فالإنسان معتبر في الواقع بوصفه إنسانا لأنه حر ومسؤول- ولكن ليس بمعزل عن غيره، لأنه في الوقت نفسه إنسان جماعي أو اجتماعي منذور للنعيم النهائي، ويطابق هذا المفهوم المزدوج للفرد على الصعيد الماورائي مفهوم العالمية المقبول بصورة عامة في الفسلفة الغربية الحديثة.

عالمية المبادئ الخلفية

ويركز الكاتب على الجانب المبدأي في الأخلاق الإسلامية فيقول:

«ويؤكد الإسلام إلى جانب ذلك عالمية المبادئ الخلقية توكيدا مضاعفا. ففي حين أن الأخلاقية الاجتماعية التي أتت بها المسيحية هي أساسا أخلاقية بين الأفراد، فإن الخلق الإسلامي بتوثيقه رباط الجماعة، ويصهر العواطف والأحاسيس، قاعدة الفضيلة العالمية، مع الأنظمة القسرية التي لا غنى عنها في الحياة الجماعية. ويفسر الطابع العالمي للخلق الإسلامي، بشكل جزئي ولا ريب، السرعة التي نفذ بها الإسلام ليبقى، إلى أكثر المناطق الجغرافية والأوساط الثقافية تنوعا. ولا يعادل هذه الظاهرة الدينية سوى ظاهرة المسيحية، بخلاف سائر الأديان الإفريقية والآسيوية التي لم تتعد قط حدود السياق التقليدي الذي أبصرت فيه النور».

العالمية بلا تعصب ولا سيطرة

إن الكاتب يشير هنا إلى ما يسمى في علم الاجتماع الديني بالديانات المنفتحة في مقابل الديانات المنعلقة ولاشك أن هناك اختلافا في الوسائل:

«وهنا يمكن أن يطرح السؤال لمعرفة ما إذا لم يكن في إمكان الناس استخدام دين عالمي وبعيد عن التعصب كالإسلام لأغراض امبريالية ولأجل السيطرة، في الوقت الذي يستند فيه مبدأ العالمية إلى مجتمع متجانس سياسيا، قوي عسكريا. يضاف إلى هذا أن عالمية الدين قد تستتبع شكلا من حصرية كامنة، لأن الشريعة الإلهية هي التي تنهج السبيل إلى نعيم الآخرة. ويستحسن قبل البحث من منظور عام عن خلاصة لمشكلة عالمية الإسلام أن نعالج مفهومها على المستوى الديني البحت. ولا نرانا في حاجة إلى التأكيد بأن هذا التقسيم اعتباطي للغاية بل مناف لروح الإسلام العام».

تخيل الغربيين

ويتصدى الكاتب في الفقرة التالية لرد شبهة يثيرها الغربيون فيقول:

«لقد تخيل المؤلفون الغربيون تفسيرا –يخدش شعور المسلمين- مرتكزا إلى توقيت نزول شتى الآيات. ففي رأيهم أولا أن النبي محمدا قد يكون ربي ليكون رسول أمته، وقد تكون رسالته قدرت في البدء لتزويد العرب بكتاب ومرشد في لغة يفهمونها، لأنهم الشعب الوحيد الذي لم يكن قد تلقى بعد كتابا. ولا تكون عالمية الإسلام قد برزت بالتالي إلا خلال الحقبة الثانية من التبشير بالدعوة في المدينة، بفعل وعي المسلمين ضرورة تشكيل كيان مستقل، في الوقت الذي تمت فيه القطيعة مع اليهود. وقد يكون الإسلام فرض منذ ذلك الحين وحيا خالصا في مقابل كتب الإسرائيليين المشوهة أو المزيفة، وبدرجة أقل، في مقابل كتب المسيحيين».

خبث المستشرقين

ويبرز الباحث موقف المسلمين من هذه الشبهة

ويرفض المسلمون هذا البرهان المزعوم، ويعتبرونه خبثا من المستشرقين يراد من ورائه الإساءة إلى الإسلام. أولا لأنه لم يكن للنبي ناقل كلام الله الخالد الذي لا يحول أي دور فاعل في تأليف التنزيل، لا بالنسبة إلى الظروف المادية، ولا تبعا لرغبته الشخصية. ولا يمكن بالفعل أن تصدر طبيعة الرسالة الإلهية عن حاملها البشري. والقبول بتفسير يرتكز إلى التسلسل التاريخي معناه نكران صحة التنزيل الذي ينبغي أن يقبل على كل حال بوصفه كلا متلاحما: القرآن في صورته الكاملة والنهائية. زد على ذلك أن في الأمر تزييفا للتاريخ، لأن التنزيل توجه منذ البدء إلى جميع الناس: «إن هو إلا ذكر للعالمين».

مشاعر موحدة

هذه الذكرى الموجهة للعالمين خلقت جوا معاديا لدى خصوم الإسلام الذين سعوا لتمزيق وحدة المسلمين منذ اليوم الأول.

وإذا كان هؤلاء الأعداء قد وصلوا إلى خلق الدويلات المنفصلة هنا وهناك، فإن انفصال هذه الدويلات لم يكن إلا شكليا، لأن المشاعر الجامعة لا تزال موجودة في أوساط القاعدة والقمة معا، كما بقيت الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والتربوية واحدة ومتشابهة.

نسج الدسائس

غير أن خصوم الإسلام لم يقنعوا بما وصلوا إليه من نتائج، بل استمروا في تآمرهم، وواصلوا العمل في نسج الدسائس وافتعال أساليب الشقاق والتمزيق، وبمرور الزمن دب الوهن والفتور إلى النفوس فضعفت الروابط التي تجمع الأمة الإسلامية على الخير، وغلبت الطائفية على كثيرين وتحكم التعصب لهذا المذهب أو ذاك، فشجع ذلك الأعداء والخصوم على الإمعان في حبك خيوط التآمر وتوسيع الشقة، فنسبت الأقوال لهذا الطرف أو ذاك، كما تم تأليف الكتب والمقالات، ونظم القصائد وإسنادها إلى غير قائلها إذكاء لنار الفتنة، وزيادة في أحكام عوامل الفرقة والشتات.

عوامل القوة أقوى

ومع ذلك فإن عوامل الارتباط والاتصال سرعان ما تستعيد دورها وتأثيرها في النفوس، لاسيما إذا أتيح لها قائد ماهر، أو مصلح مخلص يعرف كيف يعيد للقلوب صفاءها وللعقول رشدها، ولمعاني الوحدة والتوحيد الإشراق في النفوس، والتحكم في الأقوال والأفعال، وهكذا بقي الوضع متأرجحا بين أن يتأثر المسلمون بمكائد ودسائس الأعداء، وبين أن تتمكن العناصر الوفية المخلصة لمبادئ الرسالة وتوجيهها في مراكز التأثير وصنع القرار، وفي الأوساط العامة، ويمكن اعتبار مرحلة الحروب الصليبية قمة بروز عناصر التآمر، إذ فيها نشطت الفئات الحاقدة والموتورة لتلعب دور الطابور الخامس.

نتائج دون مستوى النصر

ومع أن هذه الحروب انتهت باندحار الصليبيين فإن النتائج المترتبة عن هذه المعارك لم تكن في مستوى الانتصار الذي حققه المسلمون، بينما كانت هذه المرحلة نقطة تحول في الحياة الدينية والعقلية لدى الغربيين، فإنها بالنسبة للمسلمين أنتجت عكس ما كان مؤمولا، إذ اتجه المسلون إلى التواكل، وإهمال الوسائل الكفيلة بنهوضهم واستعادة الوحدة التي أصيبت في الصميم.

اختلال في ميزان القوة

وعندما تمت المواجهة من جديد بين عالم الإسلام والغرب كان البون شاسعا والفرق كبيرا بينها، فالغرب مجهز بأفكار جديدة ومعدات جديدة وإستراتيجية جديدة بينما عالم الإسلام كان يغط في نوم عميق فكانت نتيجة إخلال الموازن والمقاييس احتلال الغرب الإسلامي وتجزئته وفرض أفكاره وقيمه عليه، واستعمل في ذلك ما هو معروف من رجال الإشراق والتبشير بجانب قادة الجيوش والأساطيل وقد انبرى العالم الإسلامي ممثلا في قادة النهضة وزعماء التحرير لهذه الهجمة الجديدة مستنجدا بما في العقيدة الإسلامية من عوامل الإحياء والاستمرار، وفي مقدمة كل ذلك العقيدة الصحيحة السليمة وروح الجهاد الكامنة في النفوس فأنتج ذلك الدعوة إلى الجامعة الإسلامية وليس هناك ما يرهب خصوم الإسلام أكثر من عقيدة صحيحة وروح جهادية متأججة ووحدة صفوف متراصة.

استهداف جديد

لذلك اتجه التآمر الجديد إلى هذه العناصر الثلاثة للقضاء عليها قبل أن تثمر الثمار الضرورية التي من شأنها ان تثمرها، وهي استعادة المبادرة من جديد. لاسيما أن فكرة التضامن والوحدة بين المسلمين برزت في شكل مشاريع ومواقف كالمساهمة في بناء الخط الحديدي في الحجاز عن طريق الاكتتاب بين المسلمين وكالتضامن الفعلي والايجابي مع الليبيين في حرب طرابلس 1911م، وعلى أي حال فإن الغربيين لم يخفوا في أي وقت من الأوقات أن حربهم هي حرب ضد الإسلام والمسلمين قبل كل شيء.

ما تخفيه النوايا

ولذلك فلا تستغرب ان يظهر ذلك في التصريحات التي يدلي بها قادة الحملات الاستعمارية في مراحل مختلفة، فهم اعتبروا ان احتلال البلدان الإسلامية هو استمرار للحروب الصليبية ونهاية لها، غير أن ما اعتبر في نظرهم نهاية ليس إلا نهاية لمعركة إذ سرعان ما استعاد المسلمون روح الجهاد التي خبت في النفوس فظهرت بطولات جديدة في معارك عنيفة ومشهورة ضد الاستعمار الغربي، هذه المعارك التي أظهرت روح التضامن العفوي بين المسلمين، وهذا ما دفع أوروبا إلى الاستنجاد بأساليب التآمر الخفي، فهم لن يرضوا في يوم من الأيام باتحاد المسلمين وتضامنهم لأنهم يعتبرون ذلك مسا بمصالحهم، فضلا على أنه مما يهدد التوازن المطلوب على المستوى العالمي.

التوازن المطلوب

والتوازن المطلوب من طبيعة الحال هو التوازن الذي يحمي المصالح الغربية فباسم هذا التوازن والمصالح وضعت المشاريع للقضاء على الدولة العثمانية وهذا التوازن هو الذي استعمل كذلك في توزيع المناطق الاستعمارية ومناطق الامتداد، انه التوازن الذي جعل الغرب ينقض العهود والمواثيق التي التزم بها للعرب في الحرب العالمية الأولى، إبان ما يسمى بالثورة العربية الكبرى التي حولها الغربيون إلى روح العصبية القومية في وجه ما خلقوه لدى الأتراك من عصبية قومية، وهذا في حقيقة الأمر تنفيذ لخطة كبرى لتمزيق الشعور الإسلامي، وتحويل المسلمين إلى الوطنيات والقوميات الضيقة.

سعي متواصل

ولا يزال هذا النهج هو الذي يسير فيه الغرب فكلما ظهرت بادرة أمل في توحيد الصف الإسلامي واستعادة المسلمين لشعورهم الأصيل في الوحدة وفي المصير المشترك كلما تحركت العناصر التي تعمل في الظلام لدرء الخطر الماثل وليس هذا من الأشياء التي يحتاج الإنسان إلى كبير عناء لإدراكها، فهي مما يكتبه الغربيون ويذيعونه بين الناس ويسخرون له الأقلام والأموال والمؤتمرات.

إحياء النعرات

وفي السنين الأخيرة بصفة خاصة حيث برز الشعور الإسلامي متأججا في النفوس، كانت النتيجة ما نشاهده اليوم من إحياء النعرات القبلية والعرقية من فرس وعرب وغيرهم عفا عليها الزمان وإذكاء نار الحروب الطائفية والمذهبية، كما نراهم يعيدون شعارات يعلمون جميعا أنها من وضع المتآمرين على المسلمين منذ القديم. وهكذا نرى الأقلام من هذا الجانب وذاك قد صقلت لرمي الأطراف بعضها ببعض بالكفر والإلحاد والمروق في الدين.

الأقوال الشاذة

ونشطت حركة التأليف المذهبي، ووقع البحث عن الأقوال الشاذة في هذا المذهب أو ذاك، لنشرها وإذاعتها بين الناس، وإذا كان هناك من يفعل ذلك عن حسن نية واعتباره قربة يتقرب بها إلى الله فإن النتيجة والوضع السياسي على ما هو عليه ليست لصالح وحدة المسلمين على أي حال.

صراع مدمر

إن الصراع المحتدم الآن بين المسلمين لا يستفيد منه إلا خصومهم فثرواتهم هي التي تبدد وتستنزف ودماؤهم هي التي تسفك وبيوتهم ومصانعهم هي التي ينالها الدمار والخراب، ومسؤولية عقلاء المسلمين من كل الجهات والأطراف هي التنادي إلى حكم الإسلام وإصلاح ذات البين وعلاج الخلافات والمشاكل بروح الإسلام السمحة الواسعة لا بروح المذهبيات والقوميات لأن خصوم المسلمين لا يريدون إلا أن نحتكم إلى قيم ومعاير وضعوها هم وتخدمهم وتخدم مصالحهم قبل ان تخدم الإسلام والمسلمين، ان نصوص الكتاب والسنة واضحة في دعوتها إلى وحدة الصف والكلمة واضحة كذلك في أسلوب فض النزاعات ولكن الذي يجري اليوم على الساحة وفي رقعة العالم الإسلامي يتجه كل الاتجاهات إلا إلى الاتجاه الصحيح وهو الاحتكام إلى الكتاب والسنة.

الطائفية ليست من الإسلام

فالعالم الإسلامي اليوم يظهر مع الأسف الشديد وكأن دعاة الطائفية والعرقية والعصبيات القومية قد حققوا مبتغاهم ونالوا أمانيهم، وأصبحت الصحوة الإسلامية التي كانوا يخشون باسها منشغلة بالوضع المفتعل وبالنار المتأججة في محاولة لإطفائها.

ان الصراع الجاري في أغلب أجزاء العالم الإسلامي جاء رد فعل على الحكم المستبد والذي استطاع ان يحول ما قام به المجاهدون والمناضلون في القرن العشرين من أجل طرد المستعمر هذا المستعمِر (بالكسر) الذي استطاع ان ينحرف بالثورات التحريرية في العالم الإسلام وأن يجعلها في خدمته بعدما اغرق العالم الإسلامي بالديون التي أنفقت في غير محلها واستعملها الحكام الفاسدون لأهداف غير الأهداف المطلوبة والمنتجة.

الفجر المنتظر

ومهما يكن الواقع مؤلما، والأفق ملبدا بالغيوم فإن الفجر دائما يعقب الظلام الدامس وينبثق من خلال العتمة القاتمة فالروح الإسلامية ستتغلب مهما كانت الظروف والأحوال والمكر السيئ لن يحيق الاباهلة، لقد قال أحد الكتاب الغربيين أنفسهم وهو بصدد دراسة الإسلام ان الإسلام هو إرادة العيش المشترك، والمسلون يريدون ان يعيشوا ولن يعيشوا إلا كما أرادهم الإسلام متضامنين في السراء والضراء كما قال عليه السلام: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم).

*أستاذ الفكر الإسلامي
مستشار برلماني
المفتش العام لحزب الاستقلال

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

25
  • saccco
    السبت 21 شتنبر 2013 - 01:23

    العالم الاسلامي مسؤول كامل المسؤولية عن ما هو عليه
    لماذا نبرر فشلنا بتآمر الأخرين
    الصين الشيوعية كانت تعتبر الغرب من اشد أعدائها
    اليابان دكتها آلة الحرب الغربية
    الروس دخلوا في حرب باردة مع الغرب لأكثر من 50 سنة
    اليوم , الصين واليابان و روسيا …تخلوا عن هذا الخطاب العدائي وأدركوا ان كسب الرهان هو كسب معركة المعرفة والتنافس التكنولوجي والاقتصادي والتجاري
    الى متى سنظل نكرر هذا الخطاب البالي الذي لن يجدينا نفعا
    الى متى سنظل نشكو علة البارانويا
    ان ألد أعداء العالم الاسلامي هم المسلمون أنفسهم
    مَن مسؤول عن إحتكار السلطة وممارسة الاستبداد الاقتصادي والسياسي والثقافي في العالم الاسلامي سوى أبناء جلدتنا
    عندما نعجز عم إيجاد الحلول لمشاكلنا نبرر هذا الفشل بتآمر الآخرين علينا

  • حاجي
    السبت 21 شتنبر 2013 - 03:25

    (( لقد قال أحد الكتاب الغربيين أنفسهم…)). فعلا ياأستاذي سنبقى دائما متكئيين على الغربيين … نستورد منهم كل شيء … وأيضا لكي نستشهد بهم على صدق أقوالنا … فمن يستعين بمكبر الصوت؟ إلا الذي يكون كلامه بدون صدى!… فلقد قال أحد الكتاب الغربيين أيضا بأن الدين يجب فصله عن الدولة. لكننا نحن المساكين لا نعرف بالضبط ماذا أصابنا… والغربيون لديهم سلعا مختلفة الأشكال والأنواع … ما دمنا نستعين بهم ، فإننا سنجد عندهم ما يكفينا من الأفكار سواء كنا علمانيون او إسلاميون … لكننا جميعا نبحث عن حلول ملموسة وتطبيقية تغيث الأمة. فمن اجتهد وأصاب، فله أجران. ومن لم يصب، فالمهم هي المشاركة. وشكرا لهسبريس لأنها ترحب بجميع الآراء.

  • عن النعرات نتكلم
    السبت 21 شتنبر 2013 - 09:21

    لو كتبت هداالمقال بتفناغ ،فربما سنستمع إليك،ولكن لم نعد نثق في من يحدثنا بالعربية في السياسة او عن المستقبل اوالتاريخ او التربية والتعليم ،او محاربة الفساد ووو،لقد انتهينا من الدجل السياسي للاستقلالين والاتحادبين وبقايا جيش التحرير عن بركات العربية،فالمغرب ليس الجزائر،حيت صياغة القصائد والملحمات عن جهاد الأمس وحبك مؤامرات الغد،مثل التعريب باسم التحرر من الاستعمار الفرنسي والتخلف،ومن مادا ?من التقافة الامازيغيية نمودجا،ومن اجل مادا?الخلود في الحكم،أيديولوجية الغرب او العدو الخارجي ،لتبرير وتمرير وتكريس السياسات وتأجيل قضايا الديموقراطية والتداول على السلطة والتغيير،انها أفدم أيديولوجية في التاريخ السياسي الإنساني ،باسمها خاض بوش الابن حرب العراق وقتل الملايين ،لن تنطلي علينا هده الحيل السياسية وباسمها ايضايقتل بشارالسوريين بفلطوكس متل الحشرات،الاسلام معاملات وليس نظما سياسية،خلافتك العتمانية تركت الأندلس للأسبان والقارة الأمريكية للنصارى عاكفة على استخلاص الخراج ومكوس وتجارة الحرير،تدير العالم الإسلامي بسياسات حريم السلطان،انها فعلا خلافة بدون عهود وتطبيق أصيل لشريعة القلوب،

  • naji
    السبت 21 شتنبر 2013 - 09:35

    وليس هناك ما يرهب خصوم الإسلام أكثر من عقيدة صحيحة وروح جهادية متأججة ووحدة صفوف متراصة.
    فهم لن يرضوا في يوم من الأيام باتحاد المسلمين وتضامنهم لأنهم يعتبرون ذلك مسا بمصالحهم، فضلا على أنه مما يهدد التوازن المطلوب على المستوى العالمي.
    ان الصراع الجاري في أغلب أجزاء العالم الإسلامي جاء رد فعل على الحكم المستبد والذي استطاع ان يحول ما قام به المجاهدون والمناضلون في القرن العشرين من أجل طرد المستعمر هذا المستعمِر (بالكسر) الذي استطاع ان ينحرف بالثورات التحريرية في العالم الإسلام وأن يجعلها في خدمته بعدما اغرق العالم الإسلامي بالديون التي أنفقت في غير محلها واستعملها الحكام الفاسدون لأهداف غير الأهداف المطلوبة والمنتجة.

  • karoumi
    السبت 21 شتنبر 2013 - 11:52

    1-كالعادة دائما نبحث عن "مسمار" نعلق عليه فشلنا,كما لو كانت بلداننا هي الوحيدة التي تعرضت للاستعمار و ينسى كاتب المقال ان العديد من الدول عاشت نفس مصيرنا ومع دلك تمكنت من تحقيق التقدم نمودج: الهند,نمادج في امريكا اللاتينية و على راسها البرازيل و في اوروبا الشرقية و اسيا .2-لا نجد ولو دولة واحدة في العالم المتقدم تكنولوجيا و اقتصاديا و سياسيا تعتمد الدين في بناء قوتها الا نحن لازلنا نتحدث عن "الاسلام هو الحل" و "المشروع الاسلامي",و المشكل هو حين تقول لدعاة هدا المشروع قدموا ما لديكم يطنبونك بشعارات فارغة,و حتى ان تم تقديم مسودة مشروع فاما انها تحمل برانامجا يساريا او ليبراليا ممزوج ببعض الايات و الاحاديث,وكان مجرد دكر اية قرانية او حديث نبوي في مدخل برنامج ما يمنحه صفة "مشروع اسلامي".3-المطلوب هو اعادة قراءة التاريخ الاسلامي بعيدا عن النظرة المثالية و المطبوعة بالقدسية و كان الدولة الاسلامية كان يسيرها ملائكة وليس بشر,اضافة الى جعل فهمنا للدين يتماشى مع التطور الدي وصلت اليه البشرية و ليس لوي عنق الواقع كي يتلاءم مع واقع القرن الهجري الاول,كما حاول المجرمون فرضه في مالي مثلا.

  • الإسلام رسالة للتعايش
    السبت 21 شتنبر 2013 - 12:06

    الإسلام دعوة عالمية ورسالة إنسانية للتعايش والتعاون
    أكيد ، ويجب أن يبقى كذلك، أما إن أصبح هو الحل الوحيد، وغير المسلم كافر، والمرتد يجب إقامة الحد عليه ،وووو “““ "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"““`صدق الله العظيم.

  • بن عربي
    السبت 21 شتنبر 2013 - 12:18

    هذه عصارة افكار استاد يسوقها الئ تلا مدتهه’ وبرلماني يمثل فيءة من المواطنين’ ومفتش عام لحزب يسير البلاد مند الاستقلال’ ثم ياتي ليتباكئ علئ الاسلام و مصير المسلمين. امثالك يا اخي وفهمهم الضيق للاسلام’ هم من اوصلوا( الاسلام و المسلمون) الئ ما وصلوا اليه اليوم. بصمة الاسلام بادية اليوم في المناهج تعليمكم وفي المرثبة التي يتبؤها اليوم. الاسلام ظاهر في تسييركم للشان العام. الغرب ليس في حاجة الئ عرقلة تقدمنا’ فنحن لدينا وسيلة فعالة نستخدمها ونعلمها ونكره الاخرين علئ استعمالها’ كلما بدا ذهننا وفكرنا ينعتق من الخرافات.
    لو كان هذا الفكر يؤ سس للحضارة لوجدناها اليوم في مهده الذي انطلق منه.

  • Moundir
    السبت 21 شتنبر 2013 - 13:38

    Bravo à Mr Mourad t'as tout résumé l'islam c'est une histoire ancienne

  • عبد السلام توزوز
    السبت 21 شتنبر 2013 - 14:57

    حينما قرأت عنوان هذا المقال حسبته قطعا مع إرادة الهيمنة، وتمجيد الذات والأجداد، وعزف أغنية باتت لا تصلح حتى لإقناع الأطفال بمثالية موهومة، وتاريخ تليد من التنوير والتعمير، فهل كان ذلك حين سقنا بنات القوط سبايا من الأندلس ، وزففنا العبيد وأطنان الذهب إلى دار الخلافة في دمشق؟ أم حين قسمنا أموال كسرى وبنات أشراف الفرس فيء في المدينة؟
    هل تحسب أن الاستعمار الأوربي لم يبتدع المسوغ الأخلاقي لهجمته علينا، فقد وجدنا فريسة للمرض والضلال والحروب الأهلية، وعبادة الأوثان،فكان وهو يبتلعنا يبغي إنقاذنا وتخليصنا من ربقة الذل والسيبا.
    هذا المقال تكريس للضغائن ودعوة لاجتثاث الآخر بحجة تلقينه أصول العقيدة والحضارة.
    سيكسبيكو إسلامية وعنجهية واستعلاء منسلخ عن الواقع ويؤبد الرغبة المرضية المكينة في الذات الإسلامية في الاحتواء والإلغاء للآخر وكينونته.
    ما هكذا نروج لعالمية الإسلام، وإنما بمد الجسور، والتبشير بقيمه الكونية، والدعوة إلى روحية منفتحة تزرع السكينة والتواد بين جميع البشر مهما تنافرت أهواؤهم وتوزعت نحلهم، فيصبح الإسلام دعوة مسالمة ووديعة إلى تزكية النفس وتصفيتها من هوس المادية الطاغية.

  • YAN GUITSEN
    السبت 21 شتنبر 2013 - 18:47

    الإسلام لا يدعو إلى التعريب بل جاء ليتمم مكارم الأخلاق، أما ما نراه و نعيشه في الواقع المعاش عندنا هو إيديولوجية تدعو إلى التعريب و تنفر من الإسلام، إيديولوجية بعثية تقول بلسان حالها و من خلال تصرفات أهلها و المتمسكين بها من الأميين و ما أكثرهم بأن الهوية العربية هي الركن الأول و الأخير قبل الشهادة و ما بعدها. هذه الفكرة في حد ذاتها لا تدعو إلى التعايش و إلى التعاون لأنها عكس ما تقول به الآية الإلهية من اختلاف الالسن. فكفى من استغلال سذاجة السدج.

  • sifao
    السبت 21 شتنبر 2013 - 18:48

    لم يكن جثمان النبي محمد قد وُري الثرى عندما اندلع الخلاف بين الانصار والمهاجرين حول تقسيم السلطة ، وما يحدث حاليا وما حدث من قبل في العالم الاسلامي لا علاقة له بالاستعمار الغربي ، وانما من طبيعة عقيدة الاسلاميين التي جعلت من السلطة محور وجودها ومن اجلها يجب ان يحتى الانسان أو يموت ، للاسلام رسائل مختلفة وليس واحدة ، وكل جماعة تدعي ان رسالتها هي الصحيحة ، فاذا انتهى القتال ضد الكفار انتصارا او انهزاما سيندلع بين الاخوة في الله والاعداء في السياسة .
    عن اي تعايش تتحدث ؟ هل هذا خطاب صدق وحقيقة ام رسالة تهدئة سياسية محضة ؟ متى تعايش المسلمون فيما بينهم حتى يتعايشوا مع غيرهم ؟ نحن امام خيارين لا ثالث بعدهما ، اما ان نقبل بالاسلام كما هو ، دين عنف وكراهية وحقد على غير المسلمين والنظراليهم كاعداء الله والاستعداد لمقاتلتهم متى كان الوقت مناسبا ، واما ان نتخلى عنه في خطابانتا الساسية والعودة به الى موقعه الاصلي في القلوب والمساجد ، ونفتح المجال لرجال السياسة والاقتصاد والعلم لتدبير امور الناس والدولة والبحث عن موضع قدم بين شعوب العالم التي تشق طريقها في ثبات نحو غد افضل .

  • BKHOU
    السبت 21 شتنبر 2013 - 19:18

    c'est pourquoi les les musulmans sont bien eduqués et bien cultivés et sont bien propres. ils savent bien respecter et bien respecter. y a pas ni voleurs, ni prostitution ,ni vole. la culture et les valeurs d'un peuple ne se modifient pas par la relegion. l'islam n'a pas pu modifier les arabes pendant 14siecles

  • RIF-IDURAR
    السبت 21 شتنبر 2013 - 19:25

    الاستعمار بدءه الاسلام منذ 14, فكان دك فارس وسحق مصر, وكانت غزوات شمال افريقيا …. ,حروب وقتل وسفك وسبايا وغلمان وغنائم , واعتداء على شعوب امنة …. فكان الحصاد الكبير , جهل وتخلف وارهاب ووعود بالجنة……..

  • bouchta
    السبت 21 شتنبر 2013 - 22:39

    من الدي يمنعنا من العلم كي نتقدم حتى الانسان الدي يتباكى عن الماضي تجده متخلف نحن نتوهم ان اشباح تطارد المسلمين تكرست وعششت في عقولنا وشلت حركتنا
    اروبا دمرت وشرد اهلها بسبب الاستعمار واصبحت ركاما فانتفض اهلها كما تنتفض العنقاء من الرماد وهاهم اليوم في مصاف الدول المتقدمة
    نحن نعرقل انفسنا بانفسنا كل من تعاقب على تسيير البلاد من احزاب ومجتمع مدني ……..الخ لم يقدموا مصلحة المواطن على مصالحهم .

  • Amghribi
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 01:24

    الإسلاماويون الظلاميون المتشددون أعطوا وجها شَرِسا ودَمويًّا لِلإسلام عبر العالم.هَزُّوا أركان العالم بإرهابهم المجاني وقتلوا مئاة الآلاف من الأطفال والنساء والأبرياء وخربوا أرزاق العائلات.نشروا الحقد والفتنة داخل مجتمعاتهم ومجتمعات الغير.تطفلوا على حقوق الأفراد والمجتمعات بإسم الدين.الإسلام أصلا إنتشر بالسيف والتهديد ومازال.السلاميون المتشددون اليوم هم ضعفاء وجبناء لذا يلجؤون إلى العنف والتخريب .ظهروا إلى العالم وكأنهم صُنَّاع الحقيقة.كَلَّفوا أنفسهم بالنيابة عن الله وكأن الله ضعيف ويحب القتل والتخريب.كيف لا يَنفر الناس من الإسلام والمسلمين مهما أحاطوا أنفسهم بالبريق والقداسة؟ الشباب المسلم لا يُبدِّل جِلْباب الإسلام بِجلباب المسيحية أو غيرها بل يَفسَخ جلباب الإسلام المُتَّسِخ بالسياسة والتعصب والطاعة العمياء لِالحكام ورجال الدين ويلبس جلباب الحرية والمنطق و الكرامة.

  • bouchta
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 07:56

    لم يركز المسلمين عن الجانب الجمالي للدين وركزوا على الخرافة واعتقدوا ان الاخر جحيم لا يمكن التعايش معه لانه يلاحقهم اينما رحلوا وارتحلوا وبالتالي انطووا على انفسهم ولم يسايروا الركب واصبحوا كسالى ومتقاعسين ومنهم من رفض حتى الاكل في صحون الاخر
    لو طلق المسلمون سراح الماضي لوصلوا الى ما هو جميل في هده الحياة لان جمال الشيئ يحفزك على فعل الشيئ

  • KANT KHWANJI
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 10:54

    كفانا تخمة من بروباكاندا سياسوية 'كوبلزية' من أجل مقاعد مريحة لمؤخرات انهكها الركوع والسجود في سبيل معانقة الحور ومعاقرة الخمور وأكل الطيور بعدن الوهمية!
    أكثر من 38 آية ثابتة لضرب أعناق كل من رفض دفع الجزية
    الإرهاب المقدس: الجهاد و 'تغيير المنكر'
    الإغتصاب المقدس والدعارة الحلال: نكاح ما ملكت ايمانكم
    الرق: لا يوجد حديث أو نص قرآني يحرمه، بل الأنكى من هذا، القرآن يستعمل الرق ككفارة عن لفطار رمضان عمدا
    التصفية العرقية لليهود:
    [لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم! يا عبد الله ((ورائي يهودي تعال فاقتله))، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود]
    قتل كل الناس الغير الراغبين في الاسلام:
    أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة و((يؤتوا الزكاة)) فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى)
    وهذا الحكم لم ينسخ, بل باق إلى "يوم القيامة" ويشمل كل أنواع الكفار!
    المال هو هدف المسلمين: الزكاة أو الجزية أو النهب
    ..
    أتى غريبا وسيموت غريقا
    CIAO

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 12:20

    بسم الله والحمد لله

    نشرت مجلة ” تايم ” تحقيقاً بعنوان:( الأمريكيون يولون وجوههم خمس مرات نحو مكة ) قالت فيه:
    "إن المسلمين في أمريكا أصبح صوتهم مسموعا،وأصبحت لهم كلمة أكثر من أي وقت مضى بعد أن كان اللوبي (التجمع) الصهيوني له اليد العليا ،وكان الأمريكيون منذ أكثر من عشرين عاماً ينظرون إلى الإسلام على أنه من الديانات المتخلفة،ولكن بعد دخول عدد كبير من المسلمين المهاجرين إلى الإسلام سواء من السود أو البيض،بدأ الأمريكيون يغيّرون نظرتهم إلى الإسلام والمسلمين في أمريكا "

    ويقول الكونت هنري دي كاستري : "درست تاريخ النصارى في بلاد الإسلام ، فخرجت بحقيقة مشرقة هي أن معاملة المسلمين للنصارى تدل على لطف في المعاشرة،وهذا إحساس لم يُؤثر عن غير المسلمين .. فلا نعرف في الإسلام مجامع دينية،ولا أحباراً يحترفون السير وراء الجيوش الغازية لإكراه الشعوب على الإيمان"

    وقال إسحاق طيار رئيس الكنيسة الإنكليزية:" الإسلام ينشر لواء المدنية التي تعلم الإنسان ما لم يعلمه،والتي تقول بالاحتشام في الملبس،وتأمر بالنظافة والاستقامة وعزة النفس، فمنافع الدين الإسلامي لا ريب فيها،وفوائدها من أعظم أركان المدنية ومبانيها"

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 12:45

    الحمد لله الذي أرسل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين

    يقول توماس آرنولد :"لم نسمع عن أية محاولة مدبرة لإرغام غير المسلمين على قبول الإسلام أو عن أي اضطهاد منظم قصد منه استئصال الدين المسيحي "

    لقد كان عهد الخلفاء الراشدين امتدادا لعهد النبي صلى الله عليه وسلم الذي شهد صورا من سماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين من إعانتهم بالمال أو النفس عند الحاجة،ومن كفالة العاجز منهم عن العمل أو كبير السن،وغير ذلك.

    وهذا هو ما سار عليه الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في صدر الإسلام في معاملتهم لأهل الذمة.

    مر عمر بن الخطاب رضى الله عنه بباب قوم وعليه سائل يسأل : شيخ كبير ضرير البصر ، فضرب عضده من خلفه وقال : من أي أهل الكتاب أنت؟ قال : يهودي ، قال : فما ألجأك إلى ما أرى ؟ قال : أسأل الجزية والحاجة والسن ، قال : فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله فرضخ له بشيء من المنزل ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال : انظر هذا وضرباءه فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) والفقراء هم المسلمون ، وهذا من المساكين من أهل الكتاب ، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه .

  • خالد ايطاليا
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 15:23

    التاريخ ,والواقع يكذب كل ما جاء في هذه المقالة .المسلمون يجدون صعوبة للتعايش فيما بينهم .فما بالك مع المختلفين معهم .وان كان هناك تعايش فمرجعه الي ضعفهم وتخلفهم .فلو كانوا يملكون القوة لدمروا العالم واصبح في خبر كان .

  • iman
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 15:31

    Sublime et superbe, comme toujours notre commentateur SIFAO!. C'est vrai, même lors de la mort du prophète ils ne l'ont pas enterré tout de suite comme le stipule le hadith même de prophète, ce n'est qu'après quelque jour (deux ou trois) jour d'après les historiens, faute de soif de pouvoir. Une autre blague qui me fait rire c'est lorsque les islamistes énoncent qu' après la mort de prophète ils ont vécu une splendide période de prospérité, de calme , de sécurité et de paix . Nul, ( parmi les salafistes) ne décrit la terrible ségrégation et la diversité social qu' a connu cette période . l'Oumma n'a jamais était unifié, sinon une Oumma diasporique renvoyant à une population de classes , esclave , ama, goulam hourra. De quelle égalité ils papotent-ils??? , même les califes Rachidounes à exception de Abou Bakar ils ont tous étaient tués, puis l'explosion des révoltes des revendications des conflits qui persistent à nos jours..s

  • amahrouch
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 19:36

    Etrange est le cerveau des arabes!Le seul fait que Dieu ait parlé leur langue pour nous transmettre le Message les rend ivres d euphorie.Ils ont jeté l islam dans sa quintessence(Dieu,coran,sunna) et dérapent vers Al qods la première direction de la prière,les mausolées d Irak et les marabouts du soufisme,un retour à l idolàtrie!Al qods n est plus la 1 direction de la prière et meme s il lest,on adore pas les directions,on adore pas le lieu de l Ascension et Voyage nocturne(Isra wa MI3rage),ce sont des miracles,on adore Dieu omniprésent et immortel.Les mosquées sont des lieux de culte que l on doit nettoyer pour s y prosterner.Les mausolées sont des tombes comme les autres.Si leurs occupants sont des saints efforçons-nous à l etre nous aussi comme ça nous serions la meilleure Oumma qui puisse exister sur Terre.Nettoyons-nous avant de vouloir imposer l islam aux autres.La religion ne s impose pas,elle s acquiert par conviction.Soyons de bons exemples

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 21:58

    بسم الله والحمد لله

    وصل الركب الفاتح، المثل الأعلى للحضارة، والقيم الرفيعة العظيمة والنبل السامية

    ممثلةً بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، إلى باب دمشق، أحد أسوار القدس، والخليفة يمشي يقود الناقة، وخادمه راكب، وحشود الروم من عسكريين ومدنيين متجمهرين عند الأسوار، يتفرجون مذهولين مصعوقين غير مصدقين، لأغرب مشهد تاريخي حضاري لا يحلمون برؤيته، ولا حتى نحن جيل القرن الواحد والعشرين،

    وقد كان هناك فنانون ورسامون فرسم أحدهم صورة له تحدث عنها بعض الكتب العربية فجاء فيها :

    " كتاب يوناني مخطوط في دير المصابة، يذكر حادثة مجيء الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتسلم بيت المقدس، ومع النص رسم يمثل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه حين دخوله القدس، وقد رسموه في ثياب أهل الجزيرة العربية، ملتحياً داخلاً من باب دمشق، باب العمود، ذا مهابة ووقار، ماشياً على قدميه في تواضع المخلصين الأبرار، آخذاً مقود الراحلة بيسراه، وإلى أعلى الرسم غلام أجرد أسود، مستقراً فوق رحلها، رافعاً في وجه القوم عصاه، مستنكراً سجودهم لمولاه_يعني عمر بن الخطاب_،

    صائحاً فيهم: ويحكم! ارفعوا رؤوسكم، فانه لا ينبغي السجود إلا لله."

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 22 شتنبر 2013 - 23:31

    الحمد لله

    "ارفعوا رؤوسكم، فانه لا ينبغي السجود إلا لله"

    حتى إذا استقر الركب عند الباب،نزل إليه رئيس الأساقفة " صفر يانوس"، البطريرك،وبيده مفاتيح القدس،وبعد أن سلّم عليه، قال له: إن صفات من يتسلم مفاتيح إيلياء (بيت المقدس) ثلاثة، وهي مكتوبة في كتابنا – يقصد شروح الإنجيل- :

    أولها: يأتي ماشياً وخادمه راكب.

    ثانيها: يأتي ورجلاه ممرغتان في الوحل.

    وثالثها: لو سمحت أن أعدّ الرقع التي في ثوبك.

    فعدّها، فإذا هي سبع عشرة رقعة! فقال: وهذه هي الصفة الثالثة

    حين تأكد البطريرك من ثبوت العلامات الثلاث سلّم أمير المؤمنين مفاتيح القدس، واتجه إلى زاوية يبكي،
    فأتاه عمر رضي الله عنه يسليه ويعزّيه، بسماحة القائد المنتصر، بدلا من اهانته وتحقيره والاستعلاء عليه والتعاظم والتفاخر، كما يحصل في أيامنا هذه،

    بل تقدم عمر العادل من البطريك"صفر" وقال له برحمة المسلمين "إن الدنيا دول وأنشد: فيوم علينا ويوم لنا ويوماً نُساءُ ويوماً نُسرّ"

    فأجابه بطريرك القدس:" ما حزنت لأنكم دخلتم دخول الفاتحين الغزاة،لتكون الدنيا دول بيننا،ونستردها يوماً ما،ولكنكم ملكتموها إلى الأبد بعقيدة الإسلام وحكم الإسلام،وأخلاق الإسلام"

  • فقط لسيسي وكيكي
    الثلاثاء 24 شتنبر 2013 - 16:36

    ا لاسلام حضارة من بين حضارات ومن يشعل صراع الحضارات واهم لان الامور مضبوطه شي تا يكمل عليها وهيا غاديا كيما هي كملات على لي قبلها انسي دو سويت هكذا ذواليكي

    و الله العظيم هذ الرجل المسمى عمر ابن الخطاب رجل عظيم

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 14

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا