إن عمل المولد المعظم سنة حميدة سنّها أميران مؤمنان عالمان، هما المظفر ملك إربل المجاهد العادل الصالح في المشرق، والإمام الفقيه المحدث أبو العباس العزفي ملك سبتة، واستحسنها أئمة فترتهما، ثم كبار العلماء في كل عصر ومصر، وصارت عادة مشتهرة بين المسلمين حتى هبت ريح المدرسة الوهابية، فحاولت اقتلاع ما تواطأ عليه المسلمون منذ قرون، لكن الفشل الذريع كان حليفها إلى يوم الدين.
الدليل الأول: استحباب إظهار محبة رسول الله وتعظيمه
أمرنا الله تعالى بحبّ رسوله الكريم والمبالغة في الإجلال له والتكريم، فقال سبحانه في سورة الفتح العظيم: ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ).
ومعنى الآية: أنا الله أرسلتك يا محمد (شاهدا ومبشرا ونذيرا)، أقول هذا يا أمته المسلمة ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) حق الإيمان (وَتُعَزِّرُوهُ ) تؤيدوا نبيكم وتنصروه ( وَتُوَقِّرُوهُ ) تعظموه وتكرموه، ( وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) ، تسبحوا ربكم بالتسبيح والتحميد، وتسبحوا/تقدسوا نبيكم بالصلاة عليه وتنزيهه عن النواقص والعيوب.
ولم يحدد لنا ربنا وسائل تعظيم نبيه الكريم، بل ترك ذلك لأذواقنا وإبداعنا على ضوء ما تسمح به أحكام الشريعة من أفعال.
وقد تولى النبي الكريم وضع الحدّ الذي لا يجوز وصول تعظيمنا إليه، فقال عليه الصلاة والسلام في الصحيح وغيره: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله).
أي عظموني كيفما بدا لكم، ويمكنكم أن تستفيدوا من أشكال تعظيم النصارى لنبي الله عيسى، لكن لا تقولوا عني كما قالوا عن نبيهم أنني ابن الله، وقولوا بلسانكم واعتقادكم: محمد نبينا عبد الله ورسوله.
فالحديث يأمر بإجلال رسول الله وتعظيمه، ومعناه كما يتذوق الفصحاء ويدرك الفطناء: “أطروني دون تأليهي”، وسكوته صلى الله عليه وسلم عن أشكال تعظيم النصارى الأخرى للمسيح عليه السلام، والتي كانت مشهورة معروفة عند رسول الله، إشارة واضحة منه للعقلاء إلى جواز التشبه بهم فيما هو دون التأليه، ومن ذلك تخليد مولده العظيم.
وإن التشبه بأهل الكتاب فيما هو محمود حسن ليس محظورا في شريعتنا.
والعجيب أن محرمي المولد النبوي يحتجون بالحديث المتقدم، وهو ضدّ عليهم، ثم إنهم يمارسون التدليس والتحريف والبتر فيحذفون الجملة الأخيرة: (فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله)، ليتسنى لهم القول – دون حياء ولا خوف من الله – بأن معنى الحديث: لا تحتفلوا بمولدي كما تحتفل النصارى بميلاد نبيها.
فاللهم اهدهم واغفر لهم وعلّمهم.
واعلم عزيزي القارئ أن مولانا النبي أكد المعنى المحرم في الإطراء، فكان يدعو الله آخر حياته قائلا: (اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)، رواه الإمام في الموطأ.
ونلاحظ أنه لم يقل: اللهم لا تجعل مولدي يوما معظما يحتفل به المسلمون، وهو يعلم أن النصارى يفعلون ذلك بميلاد المسيح، وأن أمته ستحتفل بمولده ابتداء من نهاية القرن السادس، فقد أوحى الله إليه تفاصيل ما ستعرفه أمته من تغيرات بدليل أحاديث الفتن والملاحم وغيره.
فاستجاب الله دعوة نبيه، فما ألّهه المسلمون، وما قصدوا قبره الشريف لعبادته، ومن قال غير ذلك فهو جاهل أو كذاب.
ولأنه لم يدعُ الله عدم احتفال أمته بمولده، لأن ذلك من الإطراء المشروع، فإن الله تعالى ألهم الملِكين العظيمين مظفر الدين كوكبوري وأبا العباس العزفي السبتي سنّ الاحتفال بمولد نبيه في آخر القرن السادس الهجري.
وقد فهم الصحابة أن تعظيم جناب النبوة وإعلان شديد محبته مجال مفتوح لأذواقهم ما لم يقعوا في التأليه والعبادة، فتفننوا في ابتداع أشكال وألوان من التعبير عن شعورهم بعظمة رسول الله في نفوسهم دون أن يقترح عليهم بنفسه كيف يظهرون ذلك التعظيم، ودون أن يعترض عليهم لأنهم لا يرقون بالتعظيم إلى التأليه والعبادة.
كان بعضهم يستحي من النظر إلى وجهه الشريف، ويجلسون عنده لا يتحركون كأن الطيور على رؤوسهم، وما نهاهم عن ذلك.
وكان آخرون يتصيدون لحظة بصاقه وتنخمه فيحرصون أن يقع البصاق بأيديهم فيتبركون بدهنه على وجوههم، وما أمرهم بذلك.
وبعضهم كانوا يحيطون به عند الحلاق دون دعوة منه، فيتسابقون على شعره الطاهر المتساقط.
وبلغ الإبداع عند بعضهم درجة شرب بوله ودم حجامته حتى تختلط فضلاته عليه السلام بدمائهم فيضمنون النجاة من النار، وما أمر ولا نهر رغم اسقباح الطبيعة البشرية لهذين الفعلين، لكن العاشق المغرم معذور.
وهذه صحابية تحرص على جمع عرقه صلى الله عليه وسلم لتتطيب به بدل المسك والعطور، فيعذرها وما نصح بذلك.
وهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتتبع رسول الله من خلفه حتى يضع قدمه موضع موطئه عليه السلام، وكان بعد موته يقصد شجرة باستمرار لينام تحتها لأنه رأى حبيبه استراح هناك مرة، وكان مسافرا فبلغ موضعا معينا ففرض على دابته أن تطوف وتدور لأنه رأى جمل رسول الله يدور به هناك يوما ما، رغم أن طواف الجمل لم يكن بإرادته عليه السلام.
وطالع تراجم الصحابة تطلع على العجب العجاب من هذا الباب.
وبناء على ما تقدم، توصل السلف الصالح من التابعين وأتباعهم إلى النتيجة المنطقية وهي: كل وسيلة دالة على تعظيم رسول الله مشروعة ما لم تكن تأليها وعبادة.
وانطلاقا من هذا الأصل الشرعي طفقوا يبدعون ويبتدعون وسائل التعبير عن تعظيم نبيهم الذي لم يدركوه.
فابتدع الإمام مالك وسيلة خاصة به، فكان لا يخرج إلى مجلس رواية الحديث النبوي حتى يغتسل ويتطيب ويلبس أحسن لباس ويطيب المسجد بالبخور، وما أمر نبينا بذلك، ولا فعله كبار أصحابه.
وكان هو وآخرون لا يركبون الدواب في حرم المدينة خشية المرور على موضع وطئه قدم رسول الله، وكان بعضهم يمشون في المدينة ومكة حفاة للعلة نفسها.
وهذه سلوكات ما أمر بها رسول الله، ولم يلتزمها أحد من الصحابة الذين عبروا عن حبهم بطرقهم وفق أذواقهم ومشاعرهم، ولم ينكرها أحد من أئمة الدين، وأنى له، بل ذكروها في تراجم أصحابها على سبيل المدح والثناء والاستشهاد بها على صلاحهم.
وللمحدثين أعلم الناس بسنة رسول الله، باب أسموه “آداب طالب الحديث”، يقررون فيه بدعا حسنة ينبغي أن يلتزم بها الطالب والشيخ أدبا مع رسول الله وتعظيما لسنته، ويذكرون فيه تصرف الإمام مالك، وما كان يفعله الإمام البخاري قبل أن يدخل حديثا ما في صحيحه، حيث كان رحمه الله يتطهر ويصلي ركعتين استخارة لله، ثم إنه التزم كتابة الصحيح بجوار البيت الحرام، وكل ذلك بدعة لم يفعلها قبله صحابي ولا تابعي ولا غيرهما، وما استقبح ذلك أحد، بل عدوا ذلك حجة على عصمة “صحيح البخاري” من وجود الأحاديث الضعيفة، وهذا ما نعارضهم فيه أشد المعارضة.
وبعد القرن الرابع الهجري، ابتدع شيوخ السنة من المحدثين والحفاظ احتفالا بختم صحيح البخاري تعظيما لرسول الله وتعبيرا عن فنائهم في محبته، فكانوا بعد الانتهاء من قراءة ودراسة كتاب الصحيح آخر العام الدراسي، يقيمون احتفالا عظيما يحضره العلماء والطلبة والمثقفون والعامة، فتلقى كلمات علمية بالمناسبة، ويشارك الشعراء بقصائدهم، ويستمعون إلى شيء من الإنشاد، ويفترقون على طعام وشراب.
وهذا الاحتفال بدعة حسنة لفوائدها العلمية والاجتماعية، ووسيلة اختارها المتأخرون للتعبير عن تعظيم نبي الله، وهي محل قبول من العلماء شرقا وغربا طولا وعرضا، وقد تواطأ أهل التعليم العتيق عندنا على تعويض صحيح البخاري بألفية ابن مالك النحوية، فقبل فصل الصيف تتوقف الدراسة ويقيمون احتفالا بختم الألفية، ويحضره المتشددون في “بدعة المولد” ويشاركون فيه بالكلمة والشعر وسماع المديح والأكل والشرب، وربما يأخذ بعض شيوخهم هدايا عينية أو نقدية مقدمة من أغنياء منطقة الاحتفال.
فقبح الله التناقض والتلاعب بالدين، يستحسنون الاحتفال بختم صحيح البخاري، ويحضرون ختم الألفية وغيرها، ثم يستقبحون الاحتفال بمولد رسول الله، فأي الفريقين أهدى سبيلا؟
ودون تبصر أو تعقل يصيحون قائلين: تعظيم رسول الله وإظهار محبته محصور بنصوص الشريعة في طاعة أوامره، والاقتداء بسنته، والإكثار من الصلاة عليه.
وبعض المتابعين يصدمهم هذا المنطق الأعور، فيشعرون بنوع من “مصداقية” هذا الكلام الأبتر، لذلك وجب علينا تشطيبه فنقول متوكلين على الرّب الأكبر:
أولا: الاحتفال بالمولد طاعة لأمر الله بتعظيم رسوله، واقتداء بسنته التقريرية حيث دلّ إقراره لأصحابه على أن طرق تعظيمه مشروعة ما لم تكن تأليها، ثم اقتداء به في تعظيمه يوم ولادته من خلاله حرصه على صوم يوم الاثنين، والمولد مناسبة لإكثار الصلاة والسلام عليه حتى من قبل المسلمين المفتونين العصاة.
ثانيا: طاعة الرسول والاقتداء به والصلاة عليه، كل ذلك طاعة لله في حقيقته وإظهار لمحبته سبحانه، وهذا المعنى غائب عن مستحسني المولد ومحرميه على حد سواء، رغم أن كتاب الله واضح في ذلك.
قال الله تبارك وتعالى: ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ، وقال سبحانه: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ).
فالله جلّ وعلا لم يأمر نبيه أن يقول: إن كنتم تحبون شخص محمد فاتبعوني، بل طالبه أن يشترط عليهم اتباعه الذي يعني الإيمان بنبوته والطاعة لأمره للتدليل على دعوى حبهم لله، وتعبير القرآن معجز هادف باتفاق.
ثم انظر إلى قوله سبحانه متدبرا: (إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما).
تستنتج هذا المعنى العظيم الذي نحمد الله على أن فتح به علينا بعدما تحررنا من تقديس التفاسير، واحترمنا قواعد اللغة وأساليب العرب:
إن الله الذي تؤمنون بألوهيته وربوبيته يحب أن يصلي على شخص رسوله محمد، والملائكة التي تؤمنون بنورانيتها وطهرانيتها تعشق الصلاة عليه، فبرهنوا على إيمانكم بالله وعلى شهادتكم للملائكة من خلال الصلاة والسلام الكثيرين على النبي الأكرم.
ومن هنا كان عليه الصلاة والسلام يحضّ بشدّة على الصلاة والسلام عليه، أي لأنه يريد أن يرضي الله من خلال التحفيز والتشجيع على فعل ما يحبه ويرضاه، لا لأن النبي يشتهي الصلاة والسلام عليه أو بحاجة إليهما، ولو لم يسبق من أمر الله بالصلاة على رسوله إرضاء له سبحانه وتحقيقا لما يحب، ما ألح حبيبنا على الموضوع إلى الحد الذي جعل أهل الكتاب والمنافقين والمستشرقين والعلمانيين يتهمونه بحب الإطراء وجنون العظمة.
وقد أبطلت لك الشبهة أيها المسلم المحب، بإلهام من الله وفتحه جزاء فنائي في الحماية عن فضيلة الاحتفال بمولده الأعظم، فادع الله لي وأهلي بخيري الدنيا والآخرة، ولو أقسمت بالله على أنك لن تجد ما سطرته هنا ما حنثت، والأيام بيننا.
خلاصة القول:
طاعة أوامر النبي، والاقتداء بسنته، والصلاة عليه أمور تندرج في طاعة الله وعبادته وإعلان محبته سبحانه والإيمان به، لا في تعظيم الرسول والبرهنة على محبته وإن كان كل ذلك متضمنا لمعنى التعظيم والمحبة.
فالمسلم يطيع أوامر نبيه طاعة لله لا تعظيما للرسول، رغم أن الطاعة نوع من التوقير، ومثالُ ذلك التوضيحيُّ أن تلتزم توجيهات رئيسك في العمل طاعة للوزارة أو الشركة لا تعظيما للرئيس وإن كنت تستشعر عظمته النابعة من منصبه.
والمؤمن يتبع رسول الله ويقتدي بسنته ويكثر من الصلاة عليه إرضاء لله وإظهارا لحبه سبحانه بالدرجة الأولى، أما التعظيم لنبيه فمندرج في ذلك، لكنه غير مقصود لذاته.
وهنا يأتي السؤال المركزي: لقد أمرنا الله بتعظيم نبيه والإعلان عنه، فما هي الأعمال الدالة على ذلك إذا لم تكن الطاعة والاتباع والصلاة من وسائل التعظيم لرسول الله؟
الجواب:
أمرنا ربنا الحكيم الخبير بتعظيم نبيه الكريم، ولم يحصر أو يحدد وسائل تحقيق ذلك، بل ترك المجال مفتوحا لإبداعنا وابتداعنا حسب ظروفنا وأزماننا وأذواقنا، واشترط حدا لا يجوز الوصول إليه وهو تأليه الرسول وعبادته.
فكل وسيلة تعبر عن تعظيم رسول الله، من غير تأليه، مشروعة مثاب عليها إلى قيام الساعة.
والاحتفال بالمولد النبوي أشرف ما ابتدعه المسلمون المحبون المشتاقون تعظيما وتوقيرا لكبير العظام، صرح بذلك كل الأئمة كأبي شامة العلم الهمام، ثم يأتي بعده في الشرف ابتداع حفل ختم صحيح البخاري الإمام، ويليهما إقامة المسابقات حول السيرة والسنة ومنح الجوائز لمن يسبق للأمام، وننهي بسؤال أحبتنا المتشددين في توقير خير الأنام:
هل تعظيم رسول الله أصل من أصول الدين أم من فروعه؟ وهل حصر الشارع الحكيم تعظيمه في وسائل محددة نهانا عن الزيادة عليها أم ترك لنا الحق في الإبداع؟ وهل تفنن السلف الصالح في ابتداع أشكال مختلفة من التعظيم، أم اكتفوا بالطاعة والاتباع والصلاة عليه؟ وهل الاحتفال من خلال الاجتماع في مسجد أو بيت لسماع المواعظ والمديح وتناول المباحات، وتزيّن أبنائنا يوم المولد والتوسعة عليهم بالمناسبة أمور تدخل في العبادة لرسول الله وتأليهه؟ وإذا لم تكن كذلك، فبأي حجة تحرمون الاحتفال الذي هو عمل بروح حديث: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مرم)؟
وأخيرا: أيهما أفضل عندكم أيها المساكين المتعنّتون: مسلم مفتون منحرف لا يحضر أي مجلس من مجالس المسلمين؟ أم مسلم مفتون منحرف إلا أنه يحضر الاحتفال بالمولد ليشارك المسلمين فرحهم بنعمة الانتماء لأمة الإسلام، ويبرهن على محبته لرسول الله، فيسمع الموعظة، ويصلي على الحبيب، ويطعم الكسكس المخضّر بالزبيب؟
نتحداكم أن تقولوا: الأول أفضل، فإن تحرّجتم وهو المقطوع به، إلا أن تكونوا من المعتوهين، فأنتم تقرون من حيث لا تشعرون بفضل الاحتفال بعيد مولد الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
يتبع عن شاء الله.
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid
ان خروج الناس للساحات رفقة اطفالهم المرتدين لالبسة خاصة لدلك اليوم و التزاور و الفرح لهو اهم من الفرح بالرسول او دكر مناقبه و دلك بنص الدين نفسه الدي يقول ان الدين المعاملات، المناسبة الاجتماعية اهم من الدينية و ادا تمكن الدين من خلق تماسك اجتماعي فتلك اسمى غاياته و اهم من جعل الناس اكثر خشوعا،الفرح يعني الاكتفاء و التعايش و التساكن و الامتناع عن كل الشرور التي ينهى عنها الدين، ادا نجح عيد المولد في جعل الناس يفرحون جماعيا و يشعرون باالتحام و الوئام و وحدة التقاليد والاعراف و الانتماء فانه يكون حقق غاية الدين ،ان كل الشرور تاتي من الحزن و الاحباط و الحالات النفسية الغير طبيعية و حينما يكون الانسان فرحا مع اطفاله فلا يمكن ان ياتي اي شيئ يرفضه الدين فادن اقرب وسيلة لتحقيق غاية الدين هي الحرص على فرح الناس و السعي اليه و ليس قمعه داخلهم بحجة مخالفته للسنة او الدين،الاخوة الاجتماعية ارقى من الاخوة الدينية و شعب يحتفل كله بيوم ميلاد الرسول افضل من جماعات متفرقة تتهجد في الليالي و تدعو على الكفار و المنحرفين و طفل فرح بثيابه افضل من اخر يوقظونه للصلاة و هو يتتاءب
قال ابن الحاج المالكي – رحمه الله – في "المدخل" (2/312) "فإن خلا – أي عمل المولد- منه – أي من السماع – وعمل طعاماً فقط، ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان،وسلم من كل ما تقدم ذكره – أي من المفاسد- فهو بدعة بنفس نيته فقط، إذ أن ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله – عليه الصلاة والسلام -، وتعظيماً له ولسنته – عليه الصلاة والسلام -، ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن لهم تبع، فيسعنا ما وسعهم… الخ".
اسي محمد الانجري جزاك الله عنا الف خير
اذا كان اغلب شيوخ السلفية الوهابية لا يوقرون اشرف الخلق( ص) ويكادوا يطعنون في عرضه الشريف بجزمهم ان ابواه في النار(نعوذ بالله من ذلك), مستندين الى حديثين ( كثر الجدال حولها) في كتاب مسلم وفي غيره,
فهل تظن ياخي الفاضل انهم ومن ذهب على منوالهم سيقبلون بالاحتفال بمولده بدون وجود حديث قطعي لديهم.بدأت اشك في حبهم للحبيب المصطفى وهم يزعمون انهم يتبعون حرفيا سنته
نعم اشك في حبهم:
حكموا على والديه بأنهما في …
-حرموا الإحتفال بمولده
-حرموا التوسل به
-منعوا الصلاة عليه ،والكتب التي ترغب في ذلك .
-حرموا زيارة قبره الشريف ،والدعاء عنده
– أفتوا بهدم القبة الخضراء ، وإخراج قبره من الحرم المدني
-منعوا أن يقول أحدنا " المدينة المنورة "
– هدموا كل الآثار التي كانت بالمدينة
– حولوا الموضع الشريف الذي ولد فيه إلى سوق للبهائم !!!!!!!!
والقائمة طويلة ،…. وهذا الذي أظهروه ،وما تخفي صدورهم أكبر وأعظم
مشكلتك مع من ترد عليهم ليست في وجوب تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أمر يتفق عليه الجميع
ولكن من مشكلتك معهم:
1 تعظيم يوم في السنة بدون دليل
2 اقتضاء هذا حصول أجر وثواب في ذلك اليوم من السنة زائد زائد على باقي أيام السنة بتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلافا لباقي الأيام وإلا لماذا لم تجعلوا عيد المولد كل شهر أو كل ستة أشهر مثلا فما الدليل على هذا الزائد
3أن الداعي إلى هذا الإحتفال كان موجود في خير القرون وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن هناك مانع منه ومع ذلك لم يفعلوه
4اقتضاء ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهل هذه الطاعة أو علمها ولم يبلغها حاشاه صلى الله عليه وسلم وحاشاكم أن تظنوا ذلك
5ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال(لا تتخذوا قبري عيدا)و هذا نهي عن اتخاذ مكان دفنه عيدا وطريقتك في الاستدلال قد تجعل البعض يجيبك
وأنه تنبيه على عدم جعل يوم دفنه صلى الله عليه وسلم عيدا أيضا وقد ذكر أن وفاته صلى الله عليه وسلم كانت في 12 ربيع الأول وحاشاك أيضا أن تنوي ذلك
احتفل بعيد ميلاد زوجتي و اولادي ليعلموا حبي لهم و استغل ميلاد النبي صلى الله عليه و سلم لاذكرهم بحبه والتعرف عليه كل سنة اكثر على حسب سنهم. ولا اهتم لا بالسلفية و لا المتسلفين و لا غيرهم. المسالة مسالة ثقافة لم تكن موجودة عند العرب في القرن الاول الهجري… لاتهتموا باقوال السلفيين فانهم يتكلمون بلسان مشايخ و علماء عاشوا في قرون غابرة و عالم لا يشبه عالمنا… صلوا على النبي و خليو السلفيين الجدد انطحو الحائط..
الشيء الإجابي الوحيد في ميلاد النبي هو يومي العطلة!
أنا استهجن مفاد هذا الحديث. كيف يعقل ان البول نجس شرعا وعقلا وطبيعة ، والنبي بشر فلزم ان يكون بوله نجس . وهذا الفعل مناف للأخلاق ، ومجاني للصواب ، ومنفر الأذواق . فكيف يسمح الرسول بهذا !!!!!!! وهل كان من يشرب البول كان يأكل عذرة الرسول أيضاً
لا اصدق ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يشربون بول الرسول واذا كان كذلك ، فمن شرب هذا البول ؟ اهو عمر، اهو ابو بكر، ام علي، ام عثمان، ام طلحة ، ام الزبير، ام خالد ابن الوليد….؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ام هو ابو هريرة ، ام بلال ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!! وحاشا الرسول ان يفعل هذا ولا أصحابه . وما الفائدة من استمرار ذكر هذا الحديث في عصرنا هذا انه سبة للمسلمين فشطبوا عليه . والا قيل ان الصحابة كنوا يأكلون عذرة الرسول بعد ان قالوا انهم كانوا يتسابقون على اكل نخامته !!!!!!!!! وعرقه وشعره . علوت يا رسول الله علوا كبيرا. وصلى الله على محمد وعلى ءاله وصحبه .
ذكرتني بابن الأزرق محمد بن علي بن محمد الأصبحي الأندلسي، أبو عبد الله، شمس الدين الغرناطي, المشهور بابن الأزرق ولد ببلدة “مالقة” عام 831 هـ – 1428م
و هو عالم اجتماع مثل ابن خلدون
مدح الرسول عبادةٌ وتقربُ لله فاسعوا للمدائح واطربوا
فبمدحه البركات تنْزل جمّة وبمدحه مـرّ الحنـاجر يعذُبُ
قال الشيخ محمد الخضر حسين التونسي المالكي شيخ جامع الأزهر سابقا: « أما احتفالنا بذكرى مولده فإنا لم نفعل غير ما فعله حسّان بن ثابت رضي الله عنه حين كان يجلس إليه الناس و يُسمعهم مديح رسول الله صلى الله عليه و سلم في شعر، و لم نفعل غير ما فعل علي بن أبي طالب أو البراء بن عازب أو أنس بن مالك رضي الله عنهم حين يتحدثون عن محاسن رسول الله الخُلقِيّة و الخلقِيّة في جماعة ».
هجوم عنيف هذه الأيام على الشبكات العنكبوتية يحاولون ما استطاعوا إليه سبيلا صرف الناس عن الاحتفال بمولد محمد صلى الله عليه وسلم، وكأن الاحتفال بمولده والفرح ببعثته شرك وكفر ؛ مع أن ساداتنا العلماء قرروا في قواعدهم الفقهية أن كل وسيلة دالة على تعظيم وتبجيل رسول الله مشروعة ما لم تكن تأليها وعبادة.. ولهذا إمامنا مالك رضي الله عنه وأرضاه ابتدع وسيلة خاصة به تجعله يحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين، فكان رحمه الله لا يخرج إلى مجلس رواية الحديث النبوي حتى يغتسل ويتطيب ويلبس أحسن لباس ويطيب المسجد بالبخور، وما أمر نبينا بذلك، كما كان رحمه ﻻ يركب دابته في حرم المدينة المنورة خشية المرور على موضع وطئه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا نجد علماء السنة ابتدعوا الكثير من المناسبات والاحتفاﻻت منها ختم صحيح البخاري تعظيما لرسول الله ، وإقامة اﻹحتفال بحفظ القرآن الكريم ، كما أن هناك احتفاﻻت بدخول موسم الحرث والحصاد، واحتفاﻻت بانتهاء الموسم الدراسي والتخرج فكيف يسمح هؤﻻء باحتفال ختم كتاب صحيح البخاري ويمنعون الإحتفال بمولد رسول الله صاحب أحاديث صحيح البخاري؟ !!
منقول
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من البدع الحسنة ، التي يؤجر صاحبها ، إذا حسنت نيته
جماهير العلماء استحبوا الإحتفال بالمولد النبوي الشريف، ولم يشذ عن ذلك إلا بعض أهل العلم، واختلفت حججهم في ذلك….
وخير مثال صيام الإثنين، وعندما سُئل -صلى الله عليه وآله وسلم- عن سبب الصيام فيه قال: (ذاك يوم ولدت فيه)
منقول
ينكرون على المسلمين الاحتفال بمولد نبيهم ويخرسون عن الاحتفال بموالد الطغاة.. قبحهم الله.