السويني: الارتجال في "القول الوزاري" هدّام والرقمنة تغير مفهوم "الرأي العام"

السويني: الارتجال في "القول الوزاري" هدّام والرقمنة تغير مفهوم "الرأي العام"
صورة: أرشيف
الإثنين 16 يناير 2023 - 07:00

يعتبر المنتصر السويني، الخبير في العلوم السياسية والمالية العامة، أن “المغرب الرسمي” والشعب اجتهدا في إخراج صورة موحدة عن المملكة في الفترة الأخيرة، مما أثمر الحصول على إعجاب العالم؛ ثم جاء الجدل حول نتائج “أهلية المحاماة” بنتائج عكسية، ناجمة بالأساس عن غياب “المتكلم الدقيق”.

وقال السويني، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، إن البقاء تحت سقف “المواطن الوزير” و”المظلة الدستورية” يفرض على الوزراء الاحتياط كثيرا في أقوالهم، وبالتالي التهييء والدراسة والابتعاد عن الارتجال في هذا الصدد، خاصة أن “المواطن الجديد” الذي أفرزه عصر التواصل الرقمي ليس هو نموذج “المواطن المثالي” الذي تم التنظير له من خلال مفهوم “الرأي العام”.

هذا نص الحوار كاملا:

كيف تنظر كباحث ومتتبع إلى الجدل الدائر حول نتائج الامتحان الكتابي لأهلية ممارسة مهنة المحاماة؟

في البداية وجبت الإشارة إلى أن المغرب قدم مؤخرا صورا للخارج كبلد جد متلاحم وموحد، على عكس مجموعة من الدول في العالم: انقسام في فرنسا، انقسام في إسرائيل، انقسام في البرازيل، انقسام في إيران بين الثورة والثورة المضادة، انقسام في لبنان (العجز عن انتخاب رئيس الدولة) وانقسام في تونس (الرئيس في جهة وجزء كبير من المجتمع في جهة أخرى).

وهنا وجب التأكيد على أن وحدة الشعب وراء انتصارات المنتخب المغربي في كأس العالم “قطر 2022” كانت تحتاج إلى استثمار سياسي داخلي وخارجي، وهو الشيء الذي أتقنه المغرب الرسمي بامتياز من خلال إرسال إشارات قوية في مستوى الحدث، وفي هذا السياق كان نزول الملك إلى الشارع بلباس الفريق الوطني إشارة مهمة إلى المتتبع الداخلي والخارجي تتمثل في بروز صورة “الملك المواطن”. هذه الملحمة اختتمت بالحلقة الأخيرة، التي توجت بالاستقبال الملكي للفريق الوطني (وأمهات اللاعبين)، وهو استقبال كان ناجحا بكل المقاييس، سواء شعبيا أو إعلاميا، وقدم صورة لدولة قادمة حازت على احترام العالم.

هنا وجب التأكيد على أن المغرب الرسمي والمغرب الشعبي اجتهدا، كل من موقعه، في إخراج صورة موحدة حازت على إعجاب العالم. أما الصورة الثانية، في نظري، التي لا يجب إغفالها إطلاقا في خضم هذه المرحلة، فهي الندوة التي نظمتها جمعية “حوار الأتلانتيك” من 14 إلى 16 دجنبر2022، والتي حضرها المستشار الملكي أندري أزولاي ووزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين. بالنسبة لي، هذه الصورة تقدم كذلك صورة المغرب الذي يفكر (موضوع الندوة، وقد تزامن مع مواجهة المغرب وفرنسا). هذه الندوة كانت رسالة لفرنسا بأنه لا يمكن أن تستمر في النظر إلى المغرب من أعلى (المستعمرة السابقة ومغرب ما بعد الاستقلال)، وبالتالي قدم المغرب الكروي والمغرب الشعبي والمغرب الرسمي صورة جديدة (المغرب الموحد، المغرب الذي يفكر، المغرب القادم)، وفي الخلاصة قدم المغرب صورة المغرب الذي يتحرك بقوة إلى الأمام .

لكن الحدث العكسي، للأسف، في هذه المرحلة هو الحدث الذي فجره الإعلان عن نتائج امتحان المحاماة. فإذا كان إخراج العقل الرسمي المركزي المغربي لانتصارات المنتخب الوطني إخراجا متقنا وناجحا من خلال ثنائية (رابح- رابح) (المجتمع- مغرب المؤسسات)، فإن التعامل مع رد الفعل المجتمعي على نتائج مباراة المحاماة أفرز لنا حقيقة مرة تتمثل في ضعف وقصور الخطاب التواصلي لدى الحكومة، خصوصا أن الخطاب السياسي، الذي من المفروض فيه أن يقنع، أن يوضح، أن يشعل النور في الأماكن المظلمة وأن يعزز العلاقة بين ثنائية (الحكومة-المجتمع).

القدرة على التواصل لا تولد معنا وليست غير قابلة للتعلم، فهي تعتمد على تقنيات وتخضع لقواعد وتتطلب تجنيد إجراءات واستراتيجيات وأدوات لأن الكلمات لها مغزى. وبالتالي، فإن المغزى الوارد في القول الوزاري قد يجمع وقد يفرق، قد ينشر الطمأنينة وقد ينشر الخراب والفوضى.

من جهة أخرى، وجبت الإشارة إلى أن هناك من الوزراء من يتقن فن الكلام ويتقن معه فن الإقناع، وهناك من الوزراء من يعرف كيف يرتب كلامه كباقة ورد، وهناك بعض الساسة الذين يتبنون استراتيجية “كل الكلمات التي ستمر في مخيلتي سألقيها بشكل فوضي دون ترتيب ولا يهمني وقعها ونتائجها على الآخرين”.

لهذا من الصعب على المؤسسات السياسية أن تتوفر دائما على مورد “المتكلم الدقيق”، وهو المتكلم الذي يتقن فن إصابة الهدف، وفي الغالب فإن مورد “المتكلم الأعمى” قد يفسد عمل “المتكلم الدقيق”، وبالتالي من المفروض في الأجهزة التنفيذية تفعيل وتحديث وتنسيق الهيكلة التواصلية داخل الهرم الحكومي (رئيس حكومة- وزير دولة- وزير-وزير منتدب- كاتب دولة).

لكن هل “القول الوزاري”، تعليقا على حدث معين، مقيد أم مفتوح؟

من المفروض في القول السياسي الحكومي بشكل خاص أو الخطاب السياسي الحكومي بشكل عام أن يكون خطابا يستهدف تدبير العلاقة بين الحكومة والمجتمع، وهو خطاب سياسي وقول سياسي له خصوصية معينة، وبالتالي هو ليس خطابا سياسيا مفتوحا أو قولا سياسيا عاما حول العيش المشترك يمارس من خلال التفكير الحر حول “الحكم- النقد” الموجه إلى طريقة تدبير العيش المشترك داخل مجتمع معين، وليس خطابا سياسيا يندرج تحت يافطة الصراع السياسي حول احتلال مراكز القرار داخل البلد، وبالتالي ليس خطابا مفتوحا .

بل إن الخطاب السياسي الحكومي والقول السياسي الحكومي هو خطاب مقلص ومحدد في حكم المجتمع، (وهنا وجبت الإشارة إلى القولة الشهيرة للوزير الفرنسي جان بيير شوفنمان: الوزير عليه أن يغلق فمه، وإذا أصر على فتح فمه عليه أن يستقيل)، وهو خطاب يبقى تحت سقف تنفيذ القانون وتنفيذ البرنامج الحكومي، والتصرف في الاعتمادات المخصصة من خلال القانون المالي، والعمل على البقاء تحت سقف التضامن الحكومي، والإثبات المستمر للمجتمع بأن القول الوزاري يبقى تحت سقف “المصلحة العامة”، وفي الأخير هو خطاب يبقى كذلك تحت سقف قول السلطة التي اقترحت الوزير (رئيس الحكومة)، وسقف قول السلطة التي عينت الوزير (الملك).

كما أن الخطاب الحكومي والقول الوزاري من المفروض أن يبقيا تحت سقف الأغلبية الشعبية، بل يعملان على تعزيز هذه الأغلبية ورص صفوفها وتماسكها. لهذا فإن القول الوزاري من المفروض أن يعمل على إقناع المجتمع أو على الأقل أغلبية المجتمع بالحجج التي أطرت وبررت ودفعت إلى اتخاذ ما يطلق عليه “قوة الشيء المشرع” (الأغلبية البرلمانية) و”قوة الشيء المقرر” (السلطة التنفيذية المنبثقة عن الأغلبية البرلمانية).

كما أن شرط تمثيل الأغلبية (المشروعية الشعبية) يتطلب القدرة على كسب الجزء الكبير من المجتمع، وبالتالي الابتعاد قدر الإمكان عن أي شبهة بالوقوف مع قلة من المجتمع ضد الأغلبية.
إن وجود الوزراء في موقع السلطة التي تقترح القوانين (وعندما نتحدث عن اقتراح القوانين نعني بها اقتراح القواعد العامة غير المشخصنة والضوابط التي تفرض على الكل، مما يعني أن القول الوزاري قول جد محدد) وتدبير الشأن العام والتصرف في الأموال العمومية وامتلاك سلطة “قوة الشيء المقرر” وتفرض على الوزراء البقاء طيلة مدة ولايتهم الحكومية داخل مربع الشرعية وداخل مربع المغرب المؤسساتي، لأن البقاء داخل مربع الشرعية ومربع المغرب الأغلبي والمؤسساتي هو الذي يضمن فقط طاعة المحكومين للحاكمين.

هل تقصد أن هذا اللون من الأقوال يفترض فيه أن يهيأ قبليا؟

البقاء تحت سقف المواطن الوزير والبقاء تحت سقف المظلة الدستورية يفرضان على الوزراء الاحتياط كثيرا في أقوالهم، وبالتالي من المفروض أن يكون قولهم مهيأ ومدروسا وغير ارتجالي. القول الناجح هو القول الذي يتم التفكير فيه وبناؤه قبليا، حتى يبقى ما يقوله الوزير تحت سقف المغرب الأغلبي والشرعي والمغرب المؤسساتي والمغرب الحكومي.

القول الوزاري يجب أن يخضع أولا لشرط الانتماء إلى مغرب المؤسسات والمغرب الشرعي والمغرب الأغلبي، وبالتالي على الوزراء عند الحديث إلى الإعلام بالصفة الوزارية العمل على تتبع المنهجية التالية: أولا من المفروض (قبل الحديث) الإجابة عن سؤال: لماذا اللجوء إلى الكلام؟ وهنا يجب التركيز على (المشكل- الضرورة التي تملي عليكم أخذ الكلمة)، ومن ثم يطرح سؤال الكيف (طريقة الجواب عن المشكلة)، وسؤال ماذا؟ وهنا يجب التركيز على ماذا تقترحون، وهنا ليس مطلوبا من الوزير التركيز على موقعه الشخصي في المجتمع، بل موقعه المؤسساتي داخل الحكومة، وبالتالي مطلوب منه أن يتذكر موقعه في الحكومة، وبأنه مقترح من قبل رئيس الحكومة، ومعين من طرف الملك، ومنصب من طرف البرلمان وفق ما ورد في البرنامج الحكومي والترخيص المالي (القانون المالي)، وأن يتذكر كذلك المهام الموكلة إلى القطاع الذي يتحمل مسؤوليته، وبالتالي من المفروض الابتعاد عن الاعتماد على “الأنا” والاحتماء بـ”النحن”. كما من المفروض التذكر بأنه مطلوب منك بشكل أساسي: “التنفيذ” (الفصول 88 و89 و90 من الدستور)، وبالتالي وحده القول الوزاري المهيأ قبليا من (قد) يضمن أن هذا القول قد يرسخ “المتكلم الدقيق” بدل “المتكلم الأعمى”.

هل تعتقد أن “القول الوزاري” المقنع يتعرض للإهمال؟

حكامة المجتمع وتمثيل الأغلبية وتنفيذ القوانين وتنفيذ البرامج الحكومية وإصدار القرارات التي تمتلك قوة الشيء المقرر تتطلب من القول الوزاري أن يمتلك ما يطلق عليه القدرة على الإقناع.
وهنا وجب التأكيد على أن القدرة على الإقناع لا تعني فن حسن الكلام ولا فن زخرفة الخطاب ولا فن التفاوض ولا فن التلاعب بالكلام. في تعريفه لفن الاقناع يؤكد شايم بيرسلمان أن “فن الإقناع هو مجموعة من العمليات الإقناعية المتتالية، التي تستهدف التحفيز أو تقوية اندماج الأشخاص في المقترحات التي نعرضها عليهم”، وبالتالي العمل على توسيع القاعدة الشعبية المقتنعة بالبرنامج الحكومي.

كما أن فن الإقناع يعتمد على الحجج الجيدة. الحجج هي الأرضية التي يعتمد عليها كل البناء المعتمد على فن الإقناع. قد نتمكن من الإغواء، ولكن من الصعب امتلاك القدرة على الإقناع .

لهذا فإن الخطاب السياسي يحتاج إلى ما يطلق عليه فن الإقناع، ووجب التذكير بأن فن الإقناع هو سلطة، وباعتباره كذلك على الوزراء تعلمه ودراسته والتمكن منه. سلطة فن الإقناع لا تولد معنا وليست صعبة التعلم، ولكنها تعتمد على تقنية وقواعد وتتطلب تفعيلا، عمليات، استراتيجيات، أدوات (وهنا وجبت الإشارة إلى أن مجموعة من الجامعات في العالم تعتمد على تدريس مادة فن الإقناع في الجامعات).

بالنسبة للوزراء، فإن فن الاقناع هو حاجة ديمقراطية، لأن وحده فن الإقناع الذي يمكن من التأثير على المجتمع والناس وعلى أفكارهم وتوجيه سلوكياتهم، وحيث إنه يمارس داخل المجتمع، وهو الفن الذي يمكن من الإقناع بوجهة النظر السياسية أو بالإرادة، وبالتالي فإن فن الاقناع هو الذي يمكن الطبقة السياسية من شروط النجاح في العمل السياسي، سواء في موقع الحكم أو موقع المعارضة.

كما سبق أن أكدنا فإن الوزراء يوجدون تحت السلطة الرئاسية للسلطة التي تعينهم (الملك)، أو السلطة التي اقترحتهم (رئيس الحكومة)، وبالتالي فإن حجج الإقناع (المعتمدة في القول الوزاري) من المفروض أن تعتمد على مورد ما تم تأكيده (قول الملك أو قول رئيس الحكومة) من طرف السلطة الرئاسية.

كما أن الوزراء يعملون على تنفيذ القانون، وبالتالي من المفروض أن يعتمدوا في بناء قولهم على مورد القانون، مما يعني الاعتماد على حجة القواعد القانونية، وحيث إن الحكومة منصبة من طرف الأغلبية بناء على برنامج حكومي، فإن القول الوزاري من خلال بنائه عليه أن يبقى تحت سقف ما ورد في البرنامج الحكومي، وبالتالي الاعتماد في القول الوزاري على التعليل الوارد في البرنامج الحكومي، باعتباره برنامج الأغلبية البرلمانية المنبثقة عن المشروعية الشعبية.

كما أن القول الوزاري من المفروض أن يعتمد على التعليل المالي والتعليل الاقتصادي المحدد في القانون المالي، باعتباره العقد المرقم الوحيد الذي يربط المغرب الأغلبي والمغرب الحقيقي. كما أن القول الوزاري من المفروض كذلك من أجل امتلاك القدرة على الإقناع الاعتماد على التعليل الفلسفي والتعليل الأخلاقي والتعليل من خلال الحكمة الشعبية .

مما سبق ذكره يتضح أن القول الوزاري من المفروض أن يهيأ قبليا حتى يتمكن من امتلاك القدرة على الإقناع.

كيف يمكن الاشتغال على تحسين استراتيجية التواصل المؤسساتية؟

في زمن التواصل بامتياز من المفروض على المغرب المؤسساتي أن يحدث ويحين بشكل يومي طرق واستراتيجيات وأدوات تواصله مع المجتمع، وبالتالي ليس مقبولا أن لا يتم تحديث وتحيين النص المتعلق بالمؤسسة الجماعية لرئيس الحكومة والمؤسسة الجماعية للوزراء من خلال العمل على تحديث النص القانوني المتعلق بتشكيل الدواوين الوزارية، خصوصا الظهير الشريف المتعلق بوضعية الحكومة وتأليف دواوينهم، الصادر بتاريخ 23 أبريل 1975 (تم تحيينه سنة 2008)، أي قبل الدستور الجديد لسنة 2011 (وبالتالي فإن هذا النص القانوني يوجد خارج زمن دستور 2011) وقبل صدور القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها سنة 2015.

هنا تجدر الإشارة إلى أن الباحثين والأكاديميين لا يزالون ينتظرون تنزيل ما ورد في المادة 29 من القانون التنظيمي سالف الذكر، التي تنص على: “ويحدد بنص تنظيمي تأليف دواوين أعضاء الحكومة والمهام المنوطة بهم، والالتزامات الملقاة على عاتقهم والمعايير المعتمدة لاختيارهم والأجرة الشهرية والمنافع الممنوحة لهم خلال مزاولة مهامهم…”.

وفي نظرنا، من المفروض العمل على تحيين النص، خصوصا في الشق المتعلق بمد مؤسسة رئاسة الحكومة ومؤسسة الوزراء بالخبراء الحقيقيين في التواصل (التنصيص على ضرورة اعتماد الوزراء على خبراء حقيقيين وفعليين في التواصل واشتراط الدبلوم والخبرة بالتواصل الرقمي) مع المواطن الجديد الذي أفرزه عصر التواصل الرقمي والمدعو “المواطن الرقمي”، خصوصا أن نموذج المواطن المثالي في شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة ليس هو نموذج المواطن المثالي الذي تم التنظير له من خلال مفهوم “الرأي العام”.

كما أن الأمر لا يتطلب فقط تحيين النص المتعلق بتأليف المؤسسة الجماعية للوزراء، بل كذلك التوفر على استراتيجية تواصلية ذات معالم واضحة ومحددة ومقررة من طرف رئيس الحكومة، تعمل على التنسيق بين خلية التواصل لدى رئاسة الحكومة وخليات التواصل لدى باقي الوزراء، وكذا تهييء الرد الجماعي المتفق عليه بشكل حكومي، خصوصا في القضايا الخلافية بين المؤسسة الحكومية والمجتمع، حتى نحسن ونطور مستوى التواصل بين الحكومة والمجتمع.

في كتاب حديث له صدر سنة 2020، يقول الكاتب إريك سادان إن العصر الحاضر هو عصر “المواطن الطاغية”، وهو عصر يصنف بكونه يتميز بصعود الاحتجاجات والتظاهرات والإضرابات والغضب بشكل عام لأن الشعوب صارت ترفض السلطة، نظرا لصعود التفاوتات الاجتماعية وانهيار القدرة الشرائية وظروف العمل.

المواطن الطاغية بالنسبة للكاتب إريك سادان هو المواطن المتصل باستمرار بالعالم الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي، وبالتالي هذا المواطن قادر من خلال نقرة واحدة على جعل العالم تحت قدميه، وبالتالي صار من الضروري على مغرب المؤسسات أن يأخذ على محمل الجد ضرورة الاهتمام اليومي بتحسين التواصل من خلال استراتيجية وأدوات مدروسة والتهييء القبلي، وكذلك الاتفاق القبلي على الخطوط العريضة لموضوع التواصل لكي لا يعمل التواصل العشوائي والارتجالي (من خلال القول الوزاري) على صب الزيت على النار، وبالتالي تأجيج الحرائق بدل العمل على إطفائها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • ابو علي
    الإثنين 16 يناير 2023 - 07:48

    تصريح محتشم و متأخر لا يقدم ولا يأخر كان من الأولى ان يشجب ويستنكر الخرجات الهدامة واللا المسؤولة

  • Safa
    الإثنين 16 يناير 2023 - 08:54

    ياأخي العزيز اللسان يفضح السريرة
    المطلوب هو سريرة نقية ليس فيها ما يخجل منه المرء وزيراً كان أو غير ذلك

  • Lila
    الإثنين 16 يناير 2023 - 09:27

    Il ne s’agit pas de communication, mais de valeurs. Le marocain a besoin de respect, de justice, d équité. On a beau soigner , si le fond n’est pas propre, et bien ça se voit, ça se sent.

  • دلج
    الإثنين 16 يناير 2023 - 09:32

    يجب أن نبين للحكومة ووزراؤها هم هنا بسبب تصويت الشعب. لذا عليهم احترام المواطن وخذمته بما اتفقت الحكومة عليه إزاء الانتخابات. فممنوع كليا الانزلاق في الخطاب وقمع المواطن والكبرياء.
    على كل عضو في الحكومة تدنى على الحكومة ان يعتذر ويصحح ما ورد منه كإعادة الامتحان المحاماة. وبما انه لم تعاد الامتحانات فهذا يدل على صحة الغش وفوز أشخاص لاعلاقة لهم مع القانون المغربي.

  • الحسن العبد
    الإثنين 16 يناير 2023 - 11:00

    هذا زمن “ما من قول إلا عليه رقيب عتيد”،غير ديرها مزيانة،كلشي عينيه على القرص…،المواطن المغربي محتاج إلى المعقول وإلى العيش الكريم ،الحمد الخير في البلاد موجود وكافي للجميع،يلزمنا توزيع عادل في الثروات وإعادة دمص الكارطة من جديد،كلشي يأكل بالعز.

  • omar
    الإثنين 16 يناير 2023 - 11:12

    السياسي الحكومي يتخذ قرارا صائبا تخوف المواطنون منه و من ننتائجه يستعمل خطاب الإقناع إما إذا ظهرت الشبهات بقرونها كيف سيقنع الوزير عقول الناس بشيئ آخر غير ما رأته العيون و فهمته العقول. أمام هزيمة السياسي أمام الأفكار المتدولة يلجأ إلى التنقيص من شأن معارضيه ثم ينتقل إلى الشعب المكلخ بخطاب استعلائي. المشكل ليس في الخطاب بل في مستوى أداء الوزير و تتابع القرارات غير الصائبة و النتائج الكارثية لها. مثل هذا الوزير كيف دخل الحكومة. في نظام ديموقراطي لا مكان للفاشلين و لا مكان إلا لمن أعصابه من حديد. الديموقراطية هي حرية النقد و كل من تولى الشأن العام تهاجمه الدبابير

  • فن القناعة
    الإثنين 16 يناير 2023 - 14:10

    أن المسؤولين ماينقصهم هو فن القناعة وليس فن الإقناع المواطن مقتنع منذ عصور بأنهم استحودوا على كل شيء وبأن هناك فساد مؤسساتي هيكلي لا ينمحي إلا عندما يقتنع السياسي بأن التغيير ينطلق من نفسه أولا قبل أن يقنع المواطن بشيء ما سيقدم عليه، فماذا تقول حينما تكذب الأفعال الأقوال؟ لن ينفع السياسي بعد هذا إلا تنفيد إلتزاماته! عندما يعطي المسؤولون للمواطنين حقوقهم الدستورية في الصحة،الشغل،التعليم و… سوف تترسخ ثقة المواطن في المسؤول تلقائيا، الأفعال الملموسة التي يراها المرءحاليا هي فقط الزيادات في كل شيء وبالخصوص في كل ما يسبب في فقر المواطن أما فن الإقناع الدي تتحدث عنه هنا فهو الطاغي منذ زمان، فبواسطته تم تكميم أفواه المواطنين حيث يبرر كل إجراء سواء تعلق الأمر بالزيادة أوغير ذلك بأزمة أوكرانيا التي وجد فيها السياسي ضالته لممارسة هوايته المفضلة ألا وهي إعادة تربية كل من تجرأ على المطالبة بحقوقه دون المساس بأي منها تحت أي دريعة كانت وكيفما كان نوعها !

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 4

أخنوش والتنمية في تافراوت