المجلس الأعلى للحسابات يخضع مسار الإصلاح الضريبي لعملية "تدقيق شاملة"

المجلس الأعلى للحسابات يخضع مسار الإصلاح الضريبي لعملية "تدقيق شاملة"
صورة: أرشيف
الأحد 15 دجنبر 2024 - 08:00

يرى المجلس الأعلى للحسابات أنه، رغم اقتراب انصرام أجل السنوات الخمس التي حددها القانون الإطار رقم 69.19 للإصلاح الجبائي، “لم تُتخذ بعد تدابير أخرى ذات أولوية تهم، على وجه الخصوص، مراجعة القواعد المتعلقة بجبايات الجماعات الترابية، وذلك على الرغم من بعض التعديلات التي أدرجها القانون رقم 07.20، بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، على منظومة هذه الجبايات كتمهيد لانطلاق الإصلاح الشامل لها”.

وذكر المجلس، في تقريره السنوي برسم 2023-2024، أنه “علاوة على ذلك، وباستثناء إدراج الأحكام المتعلقة ببعض الرسوم شبه الضريبية بالمدونة العامة للضرائب، كما هو مقترح في مشروع قانون المالية لسنة 2025 بالنسبة للرسم الخاص بالإسمنت، لم تُتخذ بعد تدابير لتنزيل الإصلاح الخاص بهذه الرسوم بهدف ترشيد وتبسيط قواعد الوعاء والتحصيل المتعلقة بها، وفقا لما نص عليه القانون الإطار سالف الذكر”.

وأعادت المحاكم المالية التأكيد على “التوصيات الصادرة في التقرير السنوي 2022-2023، الموجهة إلى رئاسة الحكومة والمتعلقة بتسريع تنزيل الإصلاح المتعلق بجبايات الجماعات الترابية وبالرسوم شبه الضريبية، وذلك وفقا للأهداف المسطرة في القانون الإطار، وكذا بإجراء تقييم دوري للأثر الاجتماعي والاقتصادي للامتيازات الضريبية الممنوحة، من أجل مواصلة توجيه القرارات بشأن الاحتفاظ بها أو مراجعتها أو حذفها حسب الحالة”.

وأشار المجلس، الذي شدد على متابعته لتنزيل القانون الإطار، إلى أنه “أوصى وزارة الاقتصاد والمالية بإجراء تقييم للإجراءات التي تم اتخاذها في إطار الإصلاح المتعلق بالضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، ثم التواصل بشأنها وبشأن الآثار المتوقعة عن الإصلاح المقترح الخاص بالضريبة على الدخل”.

وشددت المؤسسة الدستورية على أن “الهدف الأساسي للإصلاح الضريبي يتجلى في وضع نظام جبائي فعال ومنصف ومتوازن ومنتج، من شأنه أن يتيح تعبئة الإمكانات الضريبية اللازمة لتمويل السياسات العمومية”، مشيرة إلى أهم الإصلاحات التي تم إجراؤها خلال النصف الأول من مدة تنزيل القانون الإطار، والتي تتجسد “في التدابير المتعلقة بإصلاح الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة على التوالي في كل من قانوني المالية لسنتي 2023 و2024”.

وبخصوص إجراءات الإصلاح المدرجة في مشروع قانون المالية لسنة 2025، لفت التقرير إلى التركيز على الضريبة على الدخل، حيث تعتزم الحكومة مراجعة الجدول التصاعدي لاحتساب هذه الضريبة، وذلك ابتداء من فاتح يناير 2025، بالرفع من الحد الأقصى للشطر الأول المعفى من فرض الضريبة على الدخل الصافي من 30,000 درهم إلى 40,000 درهم، وتوسيع مجال الأشطر الأخرى، والتخفيض من حد السعر الأقصى من 38% إلى 37%.

كما ينص مشروع قانون المالية المذكور على “الرفع من مبلغ الخصم السنوي على الأعباء العائلية من 360 درهمًا إلى 500 درهم من المبلغ السنوي للضريبة على الدخل التي يتحملها الخاضع للضريبة عن كل شخص يعوله، مع الرفع كذلك من الحد الأقصى لهذا الخصم من 2,160 درهمًا إلى 3,000 درهم”. ويقترح المشروع أيضا “الرفع من سقف تطبيق الحجز في المنبع على الدخول العقارية من 30,000 درهم إلى 40,000 درهم”.

ويذكّر تقرير المجلس الذي تشرف عليه زينب العدوي أنه، ضمن المقترحات، ترد إمكانية فرض الضريبة على الدخول العقارية الخامة التي تفوق أو تساوي 120,000 درهم، لفائدة الخواص، بتطبيق 20% كسعر إبرائي، وإمكانية الاستفادة من الإعفاء من الإقرار السنوي لمجموع هذه الدخول.

وفي إطار “محاربة التهرب الضريبي”، يقترح قانون المالية “إخضاع الدخول والمكاسب الأخرى التي لا تندرج ضمن الأصناف الخمسة للدخول المشار إليها في المادة 22 من المدونة العامة للضرائب، للضريبة على الدخل”. ثم، و”بهدف تحسين مقروئية النصوص الجبائية وضمان العدالة الضريبية وفقا لمقتضيات القانون الإطار”، يقترح قانون المالية “توضيح مبدأ فرض الضريبة على الدخل المتعلق بالأرباح العقارية الناتجة عن نزع الملكية عن طريق الاعتداء المادي أو عقب تفويت الملكية بموجب حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • مغربي
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 08:40

    المغاربة يريدون كباقي دول العالم فرض الضرائب على اللاعبين و المدربين بدءا بالاجانب لا يعقل ان يلهف بن شيخة اكثر من ثلاثه ملايير ولم يؤد لخزينة الدولة ولو درهما واحدا في حين تُقتطع الضريبة لاصغر موظف من المصدر .
    رب اجعل هذا البلد امنا مطمئنا.

  • مجرد تساؤل
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 09:15

    لماذا لم يتم تضريب الأقاليم الجنوبية و ماهو سند الاعفاء الذي تتمتع به

  • Ahmed
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 09:54

    الضريبة في المغرب لم تكن عادلة. لم يكن على أساس الربح. وفي بعض الحالات، لا يوجد أي مبرر لهذه الضريبة على الأراضي والتجارة والعقارات. فالضريبة يجب أن تفرض على القيمة المضافة وتأخذ في الاعتبار نسبة التضخم، وليس على التقديرات، مما يعني أننا يجب أن نرى ضريبة عادلة، ونضبط ضرائبنا وتخصيصها للنفقات.

  • متتبع
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 09:58

    مادمنا لا نطبق الضرائب على الرياضيين و الفنانين و المدارس الخصوصية و الفلاحين رغم ربحهم الكبير فلا عدالة ضريبية عندنا

  • العقار و الضرائب
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 10:11

    يجب الإبتعاد عن الاستثمار في العقار كيفما كان نوعه أراضي او بناء او شقق للكراء. فالضرائب كثيرة و كببرة ستحيط بك من كل جانب. من شراء الأرض إلى الأرض العارية إلى رخصة البناء إلى البناء إلى البيع إلى المراجعة بعد البيع. و إذا استثمرت في الكراء فالضريبة من 10 % إلى 15% و يطلبون الزيادة إلى 20% زائد ضريبة النظافة 10,5% زائد الضريبة على الدخل. الإستثمار في مقهى او محل بيع الخضر احسن من الاستثمار في العقار.

  • انعكاس الضريبة على المواطن
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 12:11

    الزيادة في الضرائب يعني الزيادة في ثمن البيع الزيادة في الأسعار و الخاسر الأول هو المواطن الصغير و المنوسط. الزيادة في الضرائب يعني الزيادة في ثمن العقار في ثمن اللباس في ثمن الأكل في ثمن المدرسة في ثمن الطبيب و المصحة. الضريبة تزيد و البائع يزيد في الثمن. الخاسر الأكبر هو المستهلك.

  • القصراوي
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 15:33

    تقارير مهمة و لكن أين هو التفاعل الحكومي لحل المشاكل التي تحددها التقارير. إذا كانت هناك فعلا نية لإصلاح الإختلالات فيجب مأسسة اجتماعات دورية بين رئيس الحكومة و مؤسسات الرقابة كالمجلس الأعلى للحسابات من أجل إقرار و تتبع برامج حل الإختلالات المطروحة من طرف هاته المؤسسات المستقلة. من غير هذا الحل فالتقارير رغم أهميتها تبقى حبرا على ورق.

  • ابراهيم
    الأحد 15 دجنبر 2024 - 17:18

    يجب أيضا مراجعة طرق إخضاع أصحاب الشركات التجارية الأجانب إلى مراجعات دورية على أساس سنوي لأن أغلبهم لا يقرون بمبالغ الأرباح من السوق المغربي خصوصا أن هولاء الأشخاص يصعب إستخلاص الضريبة مع العلم انه في غالب الأحيان لا توجد لديهم اية ممتلكات في المغرب،

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء