هناك من يحلو له الحديث عن كون المغرب مبصوم بفكر وتصور المقيم العام “ليوطي” على مستويات مختلفة، وهو محق في ذلك إذا ما انطلق من التقرير الذي بعث به إلى وزارة الخارجية الفرنسية في 20 دجنبر 1920م، على إثر المطالب الإصلاحية المقدمة إليه من طرف الوطنيين سنَتَها؛ والتي أشار إليها في جريدة “الحياة” عدد:40/13 دجنبر 1934م بقلم محمد المكي الناصري الملقب بالشيخ فيما بعد، والذي سيقوم هو نفسه بترجمة ذلك التقرير بصفته عضو كتلة العمل الوطني ومدير حركة الوحدة المغربية، وطبعه في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1357/1938م، معتبرا أن التقرير السالف ذكره يحدد ماهية السياسة الأهلية، التي يجب اتباعها تجاه المغاربة، حتى لا يفلت الزمام من يدها.
نص التقرير
قال “المارشال”: هذا هو الوقت المناسب لإلفات النظر من جهة إلى السياسة الأهلية، ومشاركة العنصر الإسلامي في الشؤون العامة، فواجب أن نلاحظ حالة العالم على العموم، وحالة العالم الإسلامي بالخصوص، وأن لا نترك الحوادث تسبقنا.. وإذا كانت عزلة المغرب ورزحه تحت الاستقلالية العنيفة، قد وضعتا بينه وبين بقية العالم، حاجزا لا ينفذ منه شيء أثناء عدة قرون، فإن ذلك الوقت قد مضى وانقضى.. فقد وجدنا هنا حقيقة: “دولة” و”شعبا”.
نعم إن هذا الشعب قد مرت عليه أزمة اجتماعية، وإذا كان المخزن لم يصبح وقتئذ إلا واجهة، فإنه على الأقل كان لا يزال قائما، ويكفي أن نصعد بضع سنين، لنجد حكومة مغربية فعلية قائمة لها في العالم شكل دولة، مع وزراء كبار، وسفراء عظام، ذوي علاقات مع رجال الدول الأوربية، بينهم كثيرون يعيشون إلى الآن، وتعيش ذكراهم دائما وأبدا.
على أن أكثر المؤسسات “المغربية” كانت عند وصولنا لا تزال قائمة، وهي مع اختلافها حسب النواحي، تمثل حقائق واقعية، ..وفوق ذلك وجدنا طبقة ميسورة، متنورة، غنية، قوية؛ الأمر الذي لم يوجد له شبيه في الجزائر، يضاف إلى ذلك أن عامة الشعب سليمة من الجمود المعتاد عند مسلمي الشرق، فهي عاملة نشيطة ظامئة إلى المعرفة، قابلة للتجديد، متمسكة بالأرض والملكية والفلاحة، ومن هذا البيان الموجز، يظهر أن الأمر ليس أمر سكان بدائيين متوحشين، بل إن الشعب المغربي هو أكثر شعوب شمال إفريقيا استعدادا وقابلية للتجديد.
ولا يوجد بلد يدفع فيه ثمن الجهالات والمناورات الفاسدة بسرعة وبغلاء مثل المغرب.. ومن الخطأ العظيم والوهم الشديد، الاعتقاد بأن المغاربة لا يحسبون حسابا لإبعادهم عن الشؤون العامة إبعادا تاما، ومن هنا إلى اليوم الذي يطالبون فيه بحقوقهم، ويعلنون ميولهم العدائية، لم تبق إلا خطوة واحدة، وسيعرفون شيئا فشيئا قيمتهم وقوتهم، فليسوا متوحشين ولا جامدين، بل عندهم لهفة كبيرة على معرفة ما يجري في العالم.. وتتكون بينهم شبيبة تريد أن تحيى وتتعلم، وحيث أن إدارتنا لا تعطي لهذه الشبيبة من المراكز إلا أشدها هزالا وفي أحسن الأحوال ثانوية جدا، فقد أخذ شباب المغرب يبحثون عن طريق آخر، فأحيانا يتصلون بهيئات أوربية مستعدة لاستقبالهم والانتفاع منهم بقصد المعارضة، وأخيرا ها هم يضمون شملهم، ويوحدون جبهتهم ليعلنوا مطالبهم، مثل ما حدث في شهر يونيو الفارط، عقب خطاب مؤسف ألقاه “المسيو كيو” رئيس الغرفة الفلاحية للشاوية حيث طالبونا بصحافة حرة، وإصلاحات في التعليم الخ.
ويمكن التيقن التام أنه تتكون حركة فكرية على وشك الظهور، وأنه توجد اجتماعات سرية عدائية وتعليقات على الحوادث العالمية وعلى حالة الإسلام بالخصوص، وأن كل ذلك سيبرز وينفجر في يوم من الأيام، إذا لم نهتم به ولم نقبض على زمام الحركة.
أنا أعلم جيدا ما هي الصعوبات العملية في هذا الموضوع، ومن المفيد التذكير بها هنا؛ أولا: إن الإدارة المباشرة لاصقة في جلدنا نحن الموظفين القادمين من فرنسا والضباط القادمين من الجزائر، ولأجل تنظيم العلاقات الإدارية مع الأهالي يلزم كثيرا من الصبر ولزمن طويل بسبب اختلاف العقليات وعادات الشغل، وميل إداريينا إلى اعتبار المغربي من سلالة سفلى والنظر إليه بصفته كما لا يستحق سوى الإهمال.
(لذلك) ينبغي إعداد جيل جديد للقيام بوظائف الحكومة.. ومنذ الآن يوجد في العائلات المخزنية وفيما حولها شبان ذوي ذكاء وطموح يتكلمون الفرنسية، ويحسن استخدامهم إذا لم نرد أن يذهبوا في اتجاه آخر فيه ضرر كبير لنا، وأن هناك قوات كثيرة ضائعة مهملة.
وأوجه ندائي إلى كل المديرين طالبا منهم البحث عن أولئك الشبان ليستخدموهم معهم.. ومنذ أربع سنوات (1916م) دعوت إلى قبول موظفين متمرنين في مختلف الإدارات من خريجي المدارس الثانوية الإسلامية، لكن دعوتي بقيت حبرا على ورق.. لأن هناك بغض وجمود لا بد من التغلب عليهما..
وأما التعليم فبواسطته يمكن أن يتم العمل الأكثر عمقا، والأشد تأثيرا، في تطور الفكر المغربي الجديد، وإن في هذا الميدان لشغلا كبيرا يلزم الاعتناء به حينا، لأنه أهمل غاية الإهمال، فبواسطة المدارس وحدها يمكننا أن نهيئ النخبة المتأهلة للمشاركة معنا، ونكون العنصر الحي والأهم في موظفي الحماية..
وعندما نمرن النخبة على الاشتغال معنا، والاعتماد علينا.. سنكون أقل خوفا عليها من أن تتطور في اتجاه مخالف لما نريد، أو تخضع لمؤثرات خارجية وإيحاءات ثورية، ولن يكون هناك موجب قلق من صدور بعض الجرائد أو المجلات العربية الحرة، لكن تكون مسيرة من جانبنا ومراقبة منا.. مع الاعتراف بلزوم التحفظ التام والاحتياط العظيم في هذه النقطة.
وعلى خلاف الجزائر وتونس، نحن هنا دائما في حرب قائمة، فثلث البلاد لا يزال عاصيا يحاربنا، وهذا الثلث يحتوي أشد الأهالي اعتزازا وشجاعة، متحصنين في الجبال، لهم روابط مع الخاضعين لنا، يظهرون أمامهم بامتياز المحافظة على الكرامة والاستقلال ومقاومة النصارى.. وهذا ما يمنعنا من السماح بصحافة أهلية ورفع الإدارة المباشرة.. لكن الذي يجب الاقتناع به، هو أن ظروفا جديدة تنشأ وتهدد..
ولا ينبغي أن نؤخذ على غرة، ولن يقبل عذرنا إذا استسلمنا للنوم في المغرب. فأحسن مهدئ مؤقت هو إعطاء النخبة المغربية في أقرب وقت ممكن وسائل للتطور في دائرة تقاليدنا، والقيام إزاءها مقام الوصي أو الأخ الأكبر، المحسن الذي ترى من مصلحتها أن تبقى مرتبطة به، وهكذا نستفيد من أن تكون صلتنا بها ليست منقطعة ولا فارغة، وإنما ستكون صلتنا بأمة سيتم تحريرها تحت وصايتنا وبفضل توجيهنا، ولنفس مصلحتنا.. انتهى.
تلك هي التوجيهات العامة التي رفعها “ليوطي” إلى حكومته، فهل تم تنفيذها؟
لنترك القراء يردون على ذلك من خلال الواقع اليومي، على مستوى الإدارة والاقتصاد والاجتماع والأهواء والأدواء، ترى من يستطيع التغريد خارج سرب الفرانكفونية؟
ومن يقول إن فرنسا عندما غزت المغرب قادت حملة تطهير عرقية، أفشلتها المقاومة المسلحة التي تحدث عنها “المارشال”، وإنها لم تجد الشجاعة الكافية لا هي ولا محميوها الجدد من القول بأن المغاربة حرروا فرنسا مرتين في حربين كونيتين، وأطعموها عندما أصابتها المجاعة من جراء تلك الحربين، وشغلوا مصانعها، وأقاموا بناياتها، وكان المغرب ملجأ لقادتهم وحركة مقاومتهم.
فهل سيعتذر قادتها اليوم بعد قرن عن المذابح التي ارتكبتها جيوشهم في المغرب؟
وهل على الأقل يقولون كلمة حق حول الأراضي التي انتزعوها من المغرب منذ بداية القرن إلى استقلال المغرب، وضمها إلى الجيران، اعتقادا منهم أنهم سيبقون هناك بالحديد والنار؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* باحث في علم الاجتماع الديني والثقافي، وعضو اتحاد كتاب المغرب، وعضو الجمعية المغربية لعلم الاجتماع، وعضو الجمعية العربية لعلم الاجتماع، وعضو رابطة علماء المغرب.
نشكر العالم الجليل إدريس كرم الذي تفضل مشكورا وأمدنا بهذه الوثيقة التاريخية المهمة من تاريخ المغرب …هي شهادة المقيم العام عن المغرب و Blueprint الحركة الوطنية التي ولدت على مقاس المستعمر.خدمته و هو محتل وفاوضته وهو يطرد و سلمها المفاتيح وهو يغادر و تكفلت برعاية مصالحه بعد خروجه
فيرنسا لم تخرج بعد من بلدنا و لا تزال فيه تسرح و تمرح، طولا و عرضا بلا حسيب و لا رقيب -تتوجه اعلامنا و تعليمنا و ثقافتنا و اقتصادنا بلا حياء و لا نقاء و بلا حشمة و لا حكمة – كلما هممنا بالتاقلم والتاقدم الا و كانت لنا بالمرصاد و المنطاد، تشن الحروب و الكروب عند الغروب.. و النتيجة ان ابني يتفوه بكلمات غريبة مثل "الباط السردين"، "التورنيفيس"، "لاتيليكوماند"، "دسيك"، "اورديناتور"، "ستيلو" الخ – عوض كلمات عربية قحة اصيلة نقية طاهرة- فيرنسا تلك طغت و استكبرت، فاستنقعت ثم اتسبصرت فرأت ما رأت، و ابتليت و امتثتلت كثيرا حتى صرت كالعنكبوت نجل البطبوط المحشو بالاخطبوط -كانت و ستظل السبب الرطب في العطب المرتب- فرنسا تلك الدويلة القزمية الساقطة الناطقة لم تنتج سوى فولتير الغبي و روسو العدمي و مونتسيكيو اللقيط و بودلير التافه و فلوبير المريض و بروست الخنثي و ليوطي اللواطي و بالزاك الراسب في الباك،الخ, و هي بذاك في تخلف عميق مقارنة بالبلد السعيد البعيد العتيد الوطيد التليد المديد -فيرنسا مشتقة من كلمتين "فير" اي فرار و "نسا" اي نساء و هي انثوية لا رجولة فيها وهي السبب الاول و الاخير
لنترك القراء يردون على ذلك من خلال الواقع اليومي، على مستوى الإدارة والاقتصاد والاجتماع والأهواء والأدواء، ترى من يستطيع التغريد خارج سرب الفرانكفونية؟
قبل قراءة المقال كنت أظن أنك ستضع الأصبع على الموضع الصحيح للجرح لكنك أخلفت الموعد يا أستاذنا الجليل.
كمهتم بعلم الإجتماع أيضا، أنصحك بالإطلاع على وثيقة قيمة طرحها محامي الحماية أندريه دو لوبادير (وهو بالمناسبة عراب القانون الإداري الفرنسي ومنظر الإستقلال في ظل التبعية) وصف فيها بالتدقيق الممل ماذا حصل بين قيادات حزب الحركة الجمهورية الشعبية المنحل والذي كان يقود فرنسا في شخص رئيسها إدغار فور صاحب المذكرات الشهيرة عن إكس ليبان الخيانية ومعظم قيادات ما يسمى بالحركة الوطنية سنة 1955 أي قبل معاهدة إكس ليبان بقليل وموقف أمير الريف من كل هذه الحيثيات في رسالته المشهورة.
لتكن عندك الجرأة لتقول من المسؤول ومن الخائن ومن الشريف يا عضو رابطة علماء المغرب…
بارك الله فيك يا السي كرم و حبذا لو تكتب أكثر لتعرف جمهور القراء بقيمة هذا البلد ورجاله وكيف أنه أذاق فرنسا الويلات و لم تستطع دخوله إلا بعد دخول عصر الطائرات وبالطائرات استطاعت إغضاعه وبالكاد وباعترافهم أنفسهم بعكس من غزتهم بالخيل والمدافع قبلها بقرن تقريبا وبقت فوقهم قرنا و ثلث القرن وجربت فوقهم نوويها وجراثيمها وذلك بعد أن خرجت ثم فرعوا رؤوس الناس بأنهم من أذاق فرنسا الويلات وأنهم أرجل من مشى فوقها ،نحن يا السي كرم و كأننا قدرنا أن نكتم تاريخنا ومفاخر شعبنا وليس لسوانا في هذا الركن من البسيطة بمثل ذلك التاريخ بينما الأقزام وسقط المتاع ممن تقاذفتهم الدول هذه تسلمهم لتلك ومن لم تصنع لهم دولة إلا فرنسا خلا لهم الجو و أصبحوا وحدهم يملؤون الدنيا ضجيجا بتاريخ ملفق و مزور يزايدون على الناس. و صدق قائل :بغاث الطير أطولها رقاباً . و لم تطل البزاة ولا الصقورُ
خشاش الطير أكثرها فراخاً . و أم الصقر مقلات نزورُ
ضعاف الأسد أكثرها زئيراً . و أصرمها اللواتي لا تزيرُ
أعرف أنك قصدت أمرا آخر لكن شعبا يجهل تاريخه لأن تلك النخبة تحجبه عنه لن يسترجع كرامته و حقوقه من تلك النخبة دون أن يبدأ بمعرفة تاريخه.
شكرا للكاتب على هذا المقال الذي أوضح فيه أن المقيم العام الأول ليوطي كانت له رؤيا بعيدة في صالح بلده فرنسا حيث ألح في وصيته على التعجيل بتكوين نخبة من أبناء البلد لتكون في خدمت المستعمر ويكون أحفادها من بعدها في خدمة فرنسا حتى بعد استقلال المغرب إداريا، وهذا بالفعل ما يتجلى في سلوك نخبنا من موظفين سامين وسياسيين وفنانين وغيرهم من الفاعلين في جل الميادين الإقتصادية والسياسية من تنكر للقيم الوطنية وانبهار بكل ما هو غربي وفساد وانحراف أخلاقي مما ترتب عنه فساد مستشري في جل مناحي حياتنا وغياب للوعي بما يجب علينا عمله للرجوع إلى قيمنا الأصيلة واسترجاع هويتنا الحقيقية للنهوض الحقيقي بهذا البلد.
Tous mes remerciements, cher compatriote, de nous avoir donné un aperçu d'une partie de l'histoire de notre pays. Combien il est cher de de lire l'histoire de son pays et de retourner sa page sans l'oublier. La lecture de notre histoire doit nous permettre effectivement d'exiger à la France de nous rendre ce qu'elle nous doit sur tous les plans.
هذا الثلث يحتوي أشد الأهالي اعتزازا وشجاعة، متحصنين في الجبال، لهم روابط مع الخاضعين لنا، يظهرون أمامهم بامتياز المحافظة على الكرامة والاستقلال ومقاومة النصارى
المرجو منك يا سي لفقيه ان تفصل لنا
من هم الخاضعون و كيف خضعوا؟
لمن آل المغرب بعد اكسليبان ، هل للذين خضعوا أم للذين أخضعوا؟
تحقق مراد ليوطي، للأسف، وطفت على سطح بلدنا الحبيب "نخبة" لا تمثلنا، غريبة عنا، "نخبة" كانت مثل ذلك الغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة، فنسي مشيته. هؤلاء الفرنكفونيون الجدد الذين "كضربهم النفس" على فرنسا ومصالحها في المغرب أكثر من فرنسا نفسها، هؤلاء يعيشون أزمة هوية حادة، يصيبهم الأسى كلما خطر ببالهم سؤال: من نحن؟ من يجبرنا على الاقتيات من فضلات فرنسا خصوصا، والغرب عموما؟
شكرا للكاتب القدير ادريس.
اللّهمّ اضرب الظّالمين بعضهم البعض و اجعل كيدهم في نحورهم أينماحلّوا و ارتحلوا و قنا شرْ الفتن ما ظهر منها و ما بطن
هده الدعوات باسم الاستقلال السياسي او الاقتصادي او الثقافي نسمعها كثيرا عند السلفيين وبعض الأحزاب الإسلامية ،من حق ايران ان تكون مستقلة في كل سياستها،وتتجاهل الأعراف القانونية الدولية ،ولكنها لا يمكنها سحب هده الاستقلالية من المجتمع الدولي ،ان أراد مقاطعة ايران اقتصاديا وسياسيا وثقافيا ،ان التجارة تجسد السلام ،والمقاطعة اوالانغلاق اوالاعتزال هو إعلان حرب باردة على الاخر،الاستقلال الثقافي يستوجب أولا الاستقلال الاقتصادي ،من في العالم يستطيع مجاراة التطور الغربي كوريا ،الصين ?الكل يعلم انها جمهوريات الاستنساخ ،وحتى ولو قبلنا هدا الدورالغير أخلاقي في عالم اليوم فدلك يتطلب سياسات تعليمية منفتحة على العالم المتقدم تمكن من استيعاب علوم ومعارف وتقنيات الغرب ،الانغلاق او الانفتاح نوعيته ومستواه ،انها معادلة او توازن هي اختيارات يشملها قوانين الحريات العامة المواطن هو المسؤول عن تدبير تلك المعادلة انفتاحا او انغلاقا والى اي مدى ولا يمكن للدولة الا رسم الإطار العام او الخطوط الحمراء السيادية للتعامل مع الغرب دون توجيهه ،وأي تدخل من الدولة دعما للتحرر او للقيم السلفية هو استبداد وخرق للحريات.
بسم الله
مؤتمر القدس سنة 1935:
قال زويمر:
"أيها الإخوان الأبطال، والزملاء الذين كتب الله لهم الجهاد، في سبيل النصرانية واستعمارها لبلاد الإسلام…
إن المهمة التي نَدَبَتْكم إليها دول النصرانية في البلاد المحمدية – ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريم، وإنما مهمتكم أن تُخْرجوا المسلم من الإسلام؛ ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها؛ وبذلك تكونون بعملكم هذا طليعةَ الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية، لقد قبضنا أيها الإخوان في هذه الحقبة من الدهر،على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية، ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير،والكنائس،والجمعيات،والمدارس النصرانية الكثيرة..
أيها الزملاء
إنكم أعددتم في ديار الإسلام شبابًا لا يعرفون الصلة بالله،ولا يريدون أن يعرفوها،وأخرجتم بعضهم من الإسلام،ولم تدخلوه النصرانية، وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقًا لما أراده الاستعمار:..ولا هم له في دنياه إلا الشهوات، فإذا تعلَّم فللشهوات،وإذا جمع المال فللشهوات،وإذا تبوَّأ أسمى المراكز فللشهوات،وفي الشهوات يجود بكل شيء…"
العلم المغربي الأحمر دو النجمة الخضراء الذي يفخر به البعض من تصميم الجنرال ليوطي .. النشيد الوطني كذلك من تلحين فرنسي آخر إسمه ليو مورغان
لقد ذكر ليوطي على أنه " ينبغي إعداد جيل جديد للقيام بوظائف الحكومة.. ومنذ الآن يوجد في العائلات المخزنية وفيما حولها شبان ذوي ذكاء وطموح يتكلمون الفرنسية، ويحسن استخدامهم إذا لم نرد أن يذهبوا في اتجاه آخر فيه ضرر كبير لنا، وأن هناك قوات كثيرة ضائعة مهملة".
وهو ما يفسر سيطرت أبناء وأحفاد هذه العائلات المعروفة إلى غاية اليوم عن مراكز القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والرياضي. وخيرات هذا البلاد من مقالع ومناجم ومأذونيات برا وبحرا
وهل نرى غير دلك من الملك حتى المقدم
في هذه البلاد فرنساتامر و تنتهى
لا سبيل للانعتاق سوى التخلص من اتباع الفرنكفونية الصليبية والرجوع الى مصدر عز الامة الا وهة الاسلام شرعة ومنهاجا
" وعلى خلاف الجزائر وتونس، نحن هنا دائما في حرب قائمة، فثلث البلاد لا يزال عاصيا يحاربنا، وهذا الثلث يحتوي أشد الأهالي اعتزازا وشجاعة، متحصنين في الجبال، لهم روابط مع الخاضعين لنا، يظهرون أمامهم بامتياز المحافظة على الكرامة والاستقلال ومقاومة النصارى..'
هؤلاء الأهالي الأشد اعتزازا وشجاعة بتعبير اليوطي يا صاحب المقال هم الذين تبخسهم السلفية ودعاة العروبة أعمالهم البطولية ولا زالت تعتبرهم موالي لهم ومسلمين من الدرجة الثانية لأنهم ليسوا عربا ولا ذوي أصول مشرقية ولا ثقافة لهم ولا لغة عندهم ترقى لمستوى لغة أسيادهم ، وكلما تحدثوا عن ثقافتهم تواجهونهم بيافطات جاهزة من قبيل حفدة الظهير البربري وعملاء اليوطي ، فإذا كان كلام اليوطي واضحا لا يحتاج إلى تأويل فما هي النخبة المغربية التي أوصى "ليوطي" بتكوينها سنة 1920م إذا كان الثلث المشار إليه في كلام اليوطي لا يزال غير خاضع للمستعمر الفرنسي .
أعيدوا قراءة التاريخ يا أصحاب الأحكام الجاهزة قبل فوات الأوان .
مهزلة المنتخب الوطني لا تخرج عن المهازل السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و التعليمية… التي يعيشها المواطن المغربي كل يوم.
أنها انتكاسة من بين انتكاسات عديدة مست الكرة المغربية كغيرها من الميادين. أنها ملايين الاوروات التي تضخ من أموال الشعب في جيوب من لا يستحقونها في جامعة فاشلة يقودها فاشل من فاشلي ال الفاسي و من حولهم. استبدوا بالجامعة و لا يولون الأدبار في حلبها في ضرب تام لأسس انتخاب مكتب جامعي له من الشرعية ما يخول له تشريح الوضع الكارثي الذي وصلت اليه الكرة المغربية. هؤلاء المستبدون الفاشلون الفاشيون، يغيرون المناصب العليا فيما بينهم و يضخمون ثرواتهم و يحسبون انفسهم فوق كل الأخلاق و القوانين و المحاسبة.
لقد عرت طنزانيا عورة الجامعة الملكية المغربية و ستجعلها سخرية لكل من هب و دب. ليست طنزانيا هي الحلقة الأضعف ، بل المنتخب المغربي هو الحلقة الأضعف فتحول الى حمار المنتخبات يمتطيه كل من هب و دب.
فعاش المغرب حرا برجالاته و نسائه الحرائر ، و الخزي و العار لأولئك الذين لا يرون في المغرب و
المغاربة الا بقرة حلوب.
(منقول )
فثلث البلاد لا يزال عاصيا يحاربنا، وهذا الثلث يحتوي أشد الأهالي اعتزازا وشجاعة، متحصنين في الجبال
تعلمون تماما اين هو هذا الثلث في الخارطة
إنه المغرب غير النافع للإستعمار
المغرب الذي لا يزال يحمل ذاكرة المغاربة عبر القرون
المغرب الأمازيغي الحر
هل تم انصاف المقاومين الأحرار، الأمازيغ الأبطال الذين واجهوا الاستعمار الفرنسي حتى طرد وتكالبت عليه العروبة باتفاق ايكس لبان لتسلمه فرنسا لمستعمر اخر(العروبة)
وتبقى الأرض الأمازيغية والشعب الأمازيغي في نضال مستمر حتى تكوين الدولة الأمازيغية بهويتها المرتبطة بالأرض والبعيدة عن العرق.
إداكانت هده الوتيقة تقدم شيئ جديدا هو أن مغاربة أهالي الجبال الأمازيغ هم من قهرو المستعمر أما أصحاب الطرابيش حمراء وأهل حزب فاس فقد تعلمومعهم و أكلو في موائدهم و اليوم يدافعون علي علي تقافتهم ومصالحهم بالنيابة عنهم.و عارضو حقوق الأمازيغ بارحة والي اليوم.
كلنا مدينون للأمازيغ بأكتر من الإعتراف بتقافتهم مدينون لهم بالإنحناء و تقبيل يدهم لأنهم من طردو المستعمر و جاءوبالسلطان من المنفي الي العرش
سالما غانما.
الله أكبر، ظهر الحق و زهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا. أينكم يا غلمان العروبة المخصيين هوياتيا، يا من تتهمون الامازيغ بالعمالة و بأنهم أبناء ماما فرنسا، و أنهم خدام الصهيونية… لقد فضحكم هذا المقال، و على لسان ممثل ماما فرنسا بالمغرب، أفصح عن هوية الفئة الأبية التي وقفت ضده (ماما فرنسا)، و عن الفئة الأخرى التي احتضنتها ماما فرنسا، و ربتها و تركت لها المفاتيح بعد مغادرتها. فئة ماما فرنسا، هي الفئة التي اتت بالطربوش التركي بدل الرزة المذهبة. و هي الفئة التي أرادت تعريب الإنسان، الحجر، و الشجر. هي الفئة التي استوردت المناهج الشرقية البعثية من مصر و سوريا و العراق، و كأننا كوبايات مخبرية. من هو منظر و الأب الروحي لفئة ماما فرنسا!! إنه علال الفاسي الفهري. ألا يذكركم هذا النسب بشيئ ما! إنه أحد أحفاد أحفاد عقبة بن نافع الفهري. حتى بعد مرور 1300 سنة من الزمن، فالحقد و العقد لازالت تجري في دمائهم اتجاه الأمازيغ منذ مقتل جدهم عقبة. لم أجد ما أختم به سوى: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أشكر الأستاذ الذي عاد بالذاكرة إلى تلك الحقبة المهمة من تاريخ المغرب، وهو عود ليس الغرض منه اجترار الماضي والسب واللعن والتخوين، لأننا بكل موضوعية رأينا في هذه الوثيقة شخصية أخرى للجنرال ليوطي، المفكر الذي يوظف الفكر ويعلي من شأنه في رسم سياسته، بكل هدوء وبعيد عن الغوغائية، وفي الآن نفسه أرتنا هذه الرسالة مجموعة من خصائص الشعب المغربي والدولة المغربية في تلك الحقبة التاريخية، خصائص أرغمته على الاعتراف بأن للمغرب خصوصية اجتماعية وثقافية يفوق بها محيطه، نتساءل هل نحن الآن أوجدنا مؤسسات علمية وأكاديمية تقيم مثل هذه الدراسات التي تقيس بها تحولات المجتمع لتؤطرها وتتجه بها الاتجاه السليم الذي يسهم في بناء الدولة والحفاظ عليها، فالجنرال ليوطي كتب هذه الرؤيا من أجل إقناع دولته فرنسا بسلوك منهج آخر إن كانت لها رغبة في إبقاء تبعية المغرب، عبر احتضان الشباب الفاعل، والاهتمام بالتعليم، وكانت له الجرأة أن يعلن ذلك، رغم أنه قد يبدو للبعض أن ليوطي هنا يخدم المغرب لا بلده فرنسا، لكن المستقبل أثبت أن المراهنة على النخبة الفاعلة وعلى عقول الأمم (التعليم) قادر على تلبية حاجيات المحتل أكثر من البارود
شكرا لك شيخنا الجليل. لقد عرى مقالك سوأة من كانوا يتهمون الأمازيغ بالعمالة لماما فرنسا، و بين لنا الفئة المتعاونة معها. سأهدي لغلمان القومجية العربجية المخصيين (هوياتيا) تعريف الأمازيغ على لسان عمنا ليوطي: نحن هنا دائما في حرب قائمة، فثلث البلاد لا يزال عاصيا يحاربنا، وهذا الثلث يحتوي أشد الأهالي اعتزازا وشجاعة، متحصنين في الجبال، لهم روابط مع الخاضعين لنا، يظهرون أمامهم بامتياز المحافظة على الكرامة والاستقلال ومقاومة النصارى.. هذه شهادة العدو. و لكني أعاتب الشيخ قليلا لعدم فضحه للفئة التي تبنتها ماما فرنسا. فئة ماما فرنسا هي التي استبدلت الرزة المذهبة بالطربوش التركي، هي من كونت لنا أجيالا مشوهة هوياتيا، و ذلك عبر استيراد المناهج العروبية البعثية من مصر، سوريا، و العراق. هي الفئة التي أرادت قتل اعتزاز الذات في المغاربة عبر تزييف تاريخهم، و إلحاقهم بغيرنا. هي من شوهت أسامي بلداتنا، و أسامي أبنائنا. لو عرفتم القرابة بين الأب الروحي لفئة ماما فرنسا ألا و هو علال الفاسي الفهري و عقبة بن نافع الفهري، لفهمتم ما يجري الآن. إنها العقدة التاريخية التي لم تمحها 13 قرنا من الزمن…
إنكم أعددتم في ديار الإسلام شبابًا لا يعرفون الصلة بالله،ولا يريدون أن يعرفوها،وأخرجتم بعضهم من الإسلام،ولم تدخلوه النصرانية، وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقًا لما أراده الاستعمار:..ولا هم له في دنياه إلا الشهوات، فإذا تعلَّم فللشهوات،وإذا جمع المال فللشهوات،وإذا تبوَّأ أسمى المراكز فللشهوات،وفي الشهوات يجود بكل شيء…"