"إفريقيا أولا" .. باحثون ينادون بتعزيز دبلوماسية الأفكار وقيم الابتكار 

"إفريقيا أولا" .. باحثون ينادون بتعزيز دبلوماسية الأفكار وقيم الابتكار 
صورة: أرشيف
الثلاثاء 27 يوليوز 2021 - 04:45

سلط باحثون وخبراء الضوء على عمل الدبلوماسية الإفريقية والتحديات التي تواجهها في ظل الأوقات العصيبة والأزمات، داعين إلى بلورة إستراتيجية واضحة ومندمجة للعمل الدبلوماسي وحكامته، عمادها تقوية القدرات الإستراتيجية والمؤسساتية والتنظيمية والبشرية والتواصلية للدبلوماسيين الأفارقة.

جاء ذلك ضمن سلسلة لقاءات عبر تقنية التناظر المرئي عن بعد، نظمها فريق البحث في سلك الدكتوراه “حكامة إفريقيا والشرق الأوسط”، الذي أسسه ويديره محمد حركات، أستاذ الاقتصاد السياسي والحكامة الإستراتيجية بجامعة محمد الخامس – الرباط، بالشراكة والتعاون مع مختبر الأبحاث والأعمال الدبلوماسية بالغابون (LaRAD)، ومعهد مانديلا ومنظمة المغرب أفريقيا للثقافات والتنمية (OMA).

وخلال النسخة الأولى من منتدى الدبلوماسيين الأفارقة الشباب والأطر المماثلة حول موضوع: “نحو دبلوماسية إفريقية أكثر صلابة في تعزيز الاندماج واللغة والموقف المشتركين”، خلص الباحثون إلى ضرورة ضمان التكوين المستمر والنوعي الملائم والتدريب للدبلوماسيين الأفارقة، مع مراعاة توفر كل المواصفات الإنسانية الضرورية عبر مراعاة معايير الكفاءة والاستحقاق في ولوج المهنة الدبلوماسية، وإتقان اللغات الأجنبية واكتساب الثقافة العامة والإنسانيات في المجالات المتعلقة أساسا بالجيو-استراتيجية، والتحولات العميقة التي عرفتها منظومة الإنتاج والعلاقات الاقتصادية الدولية في خضم التداعيات السلبية لجائحة كوفيد-19 على الأفراد والجماعات والدول، وتنفيذ البرامج التنموية، لاسيما في إفريقيا، وما تستلزمه الأوضاع من صلابة وتبصر في مواجهة الأزمة وتقييم المخاطر”.

وأوضح المشاركون أن الدبلوماسية هي “علم التمثيل وفن التفاوض على المشاريع والدفاع عن المصالح التي تقننها الاتفاقيات الدولية”، وأجمعوا على ضرورة البحث عن “عقيدة دبلوماسية إفريقية جديدة لفهم واقع وتحديات عمل الدبلوماسيين المعتمدين بشكل أفضل بناء على التراكمات والتجارب العظيمة والدروس الغنية التي اكتسبها الدبلوماسيون الأفارقة عبر عدة عقود مضت، في اختبار دواليبها المركبة والمعقدة رغم امتناع غالبيتهم عن تدوين مذكراتهم بشأنها”.

وأبرزت مجمل المداخلات مدى الضعف الذي تعاني منه الدبلوماسية الإفريقية، والمرتبط أساسا بـ”التدخل الخارجي في الشؤون الإفريقية والطموحات الشخصية للزعماء، إذ مازال الأفارقة يتفاوضون في موقف ضعيف بفعل هيمنة الإحساس بعقدة النقص حيال المستعمر السابق، مع انقسام دبلوماسي واضح في المواقف، علاوة على قصور التواصل والإعلام، ما يبرر مدى الحاجة إلى بلورة رؤية دبلوماسية إفريقية موحدة وقوية وراسخة للدفاع عن مصالحها المشتركة تحت شعار ‘إفريقيا أولا'”.

وأجمع المتناظرون على أن مهنة الدبلوماسي هي مهنة “معقدة وصعبة المراس وتحتاج إلى العلم والممارسة والدقة والتفاني في العمل والثقة المتبادلة، لأن وظيفة الدبلوماسي تتجلى في تمثيل رئيس الدولة، وحماية رعاياه، والتفاوض على جميع العقود، وإبلاغ الدولة بجميع المعلومات اللازمة وتسهيل الاتصالات”.

وأضاف المصدر ذاته أن “الدبلوماسية في الواقع هي مجال عمل مفيد ورحب وإستراتيجي يجب على الشباب الأفارقة أن ينخرطوا فيه عبر تعزيز دبلوماسية المشاريع والأفكار وقيم الابتكار والإبداع وتقييم المخاطر”، وهو ما سيجعل “من الممكن الخروج من فخ التركيز على المساعدة بدلاً من الخوض في التفكير في البحث عن فرص التنمية لإجراء دبلوماسية مبنية على تجاوز العقبات والتحديات والبحث عن الفرص المتاحة، من خلال ضبط الأولويات والاحتياجات للبلدان الإفريقية ذات الرؤية المشتركة وتقوية وحدة منظمة الاتحاد الإفريقي ودعم تطور المجتمع وفق مبدأ رابح –رابح”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • محمد بلحسن
    الثلاثاء 27 يوليوز 2021 - 06:29

    كل مقاول مغربي يشتغل بدول إفريقيا، قطاع البناء والأشغال العمومية كمثال، مطالب أن يستحضر في كل وقت وحين أنه بمثابة ديبلوماسي يتقن المهام المسندة إليه حسب العقود التي حصل عليها، لا يظلم أحدا، ولا يسرق أحدا، ولا يغش، ولا يرشي صحفيين ومهندسين وتقنيين وإداريين ووسطاء. عليه أن يكون واع بأن سمعة المملكة المغربية تطلبت قرون وأن الربيع الافريقي قادم والنخب الافريقية الصاعدة قادرة على إعادة مساءلة ومحاسبة مسؤوليها والمقاولين الأجانب اللذين طفروا بصفقات عمومية ممولة من المال العام.

  • HAMID 77
    الثلاثاء 27 يوليوز 2021 - 08:29

    / الأفكار والقيم التي على الأفارقة أن يدافعوا عنها ويجعلوها أولويتهم القسوى هى الرجوع إلى جادة الصواب لتكريس مبدأ وحدة الشعوب في القارة الإفريقية و التصويت الديموقراطي والشفاف لطرد بيادق لا يتوفرزن على مقومات الدولة اقحموا في الإتحاد الإفريقي أيام الغفلة بالدفع والرشوة وشراء الذمم…

  • El khayat Mustapha
    الثلاثاء 27 يوليوز 2021 - 10:00

    Bravo pour votre professionnalisme et vos informations riches et innovantes dans un univers inondé d’informations peu fiables

  • محمد بلحسن
    الثلاثاء 27 يوليوز 2021 - 12:11

    كل مقاول مطالب أن يتذكر بإستمرار تعليمات جلالة الملك حول تطوير التعاون جنوب / جنوب بمبدأ “رابح / رابح” حتى تحافظ على سمعة المملكة المغربية التي تبلورت طيلة مدة طويلة لا تقل على 3 قرون وأن الربيع الافريقي قادم والنخب الافريقية الصاعدة قادرة على إعادة مساءلة ومحاسبة مسؤوليها وشركاءهم الأجانب.
    ‏أنا لا أنطلق من خيال، أنا إشتغلت 1000 يوم في 1991/1995 على الحدود بين 4 جمهوريات بعيدا عن دكار ب 600 كلم وأسمع للمهاجرين طيلة 1996/2021.
    حان الوقت للجدية والنزاهة والمهنية العالية في علاقات المقاولين المغاربة مع الشعب المغربي وشعوب إفريقيا جنوب الصحراء.

صوت وصورة
رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 1

رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 1

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم