وافق البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة، اليوم الثلاثاء، على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، والذي أثار جدلا واسعا.
وقال بيرند لانجه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي: “في ظل ضغوط كبيرة، نجحنا في تأمين ضمانات مهمة للحفاظ على المصالح الأوروبية على المسار الصحيح”.
وأضاف لانجه: “هناك أمر واحد مؤكد: سنواصل متابعة تنفيذ الاتفاق عن كثب ومراقبة تطبيقه بشكل مستمر”.
مع الاسف، اوروبا ابانت برمتها ومجتمعة في اتحادها عن ضعف كبير امام امريكا وطموحاتها التي لم ولن تنتهي، خاصة اليوم وغدا مع رئيسها،. اكبر امرياليي القرن
إن موافقة البرلمان الأوروبي اليائسة على المطالب التجارية الأمريكية ليست سوى الفصل الأحدث في مسلسل الإذلال الجيوسياسي المستمر لبروكسل. ففي مواجهة الموعد النهائي المحدد في 4 يوليو وتهديد واشنطن الصريح بفرض رسوم جمركية انتقامية على السيارات، اختار الاتحاد الأوروبي الاستسلام التام بدلاً من الثبات على موقفه.
ومن خلال تمرير هذه الاتفاقية التجارية غير المتكافئة إلى حد كبير، وافق الطرف الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الصناعية الأمريكية وتمديد الإعفاء الضريبي للسلع الأمريكية مثل الكركند (جراد البحر). وفي المقابل، قبل التكتل بضريبة رسوم جمركية دائمة تبلغ 15% على صادراته. إنه عرض مذهل للضعف الاستراتيجي: علاقة تجارية بقيمة تريليوني دولار خضعت لإرادة واشنطن في وقت تتهاوى فيه الصادرات الأوروبية.
وبدلاً من استخدام سوقه الموحدة الضخمة كسلاح اقتصادي، لجأ الاتحاد الأوروبي إلى استراتيجيته المفضلة للبقاء: “تجنب إثارة المشاكل”. وتحت غطاء “ضمانات” بيروقراطية جوفاء وبنود انقضاء الصلاحية، قامت بروكسل فعلياً بمأسسة تبعيتها الاقتصادية لمجرد الحفاظ على الهدوء.