في جلسة احتضنها مقر مجلس المستشارين في الرباط، اليوم السبت، اختُتمت أشغال “الدورة التشريعية الخامسة للبرلمان المغربي للشباب”، المنظمة من طرف الجمعية المغربية للبرلمانيين الشباب، ما بين 18 و22 يوليوز الجاري.

الدورة الخامسة، التي انعقدت هذه السنة تحت شعار “الشباب المغربي كقوة فاعلة في المسلسل الديمقراطي”، عرفت مشاركة حوالي 115 شابا وشابة يمثلون الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، بالإضافة إلى ممثلين عن مغاربة العالم وشباب عن بعثات أجنبية من دول الغابون رواندا النيجر والرأس الأخضر.
وبينما دعا النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه محاسب المجلس، إلى “اهتمام أكثر وعناية أكبر بقضايا الشباب وجعلهم في صلب ديناميات التنمية والسياسات العمومية”، اعتبر أن “هذه المبادرة فرصة مهمة للشباب المغربي من أجل الاطلاع على العمل البرلماني والتكوين في المجالات المرتبطة بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي والدبلوماسية الموازية؛ وهي تعبير فعلي على التزام المجتمع المدني ببلادنا من أجل تطوير نماذج جديدة ومبتكرة لضمان الحق في المشاركة لكل الشباب.

وتابع رئيس مجلس المستشارين: “نحن على يقين تام أن مثل هذه المبادرات الجادة ستمكن من تكوين أجيال جديدة قادرة على مواكبة الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي أطلقتها بلادنا تحت القيادة الملكية، وستساهم في إنتاج الأفكار وتطوير أساليب جديدة لمساهمة الشباب في بناء المستقبل”.
تحقيق المصالحة
نزار البردعي، رئيس الجمعية المغربية للبرلمانيين الشباب، قال، في كلمة ألقاها بالمناسبة، إن الجمعية أصبحت، مع توالي السنوات، “قوة اقتراحية بفضل جدية أعضائها”، مستحضرا “عملها، منذ سنة 2019، على تقديم مقترحات قوانين وتكوين الشباب ومصالحتهم مع العمل السياسي”، لافتا الانتباه إلى أن “هذه المبادرة لا تسعى فقط إلى تفعيل إدماج الشباب في الحياة السياسية، وإنما ترمي إلى مشاركة آراء الشباب حول القضايا التي تهمهم بشكل أساسي مع مختلف الجهات المعنية”.

وباسم المكتب التنفيذي للجمعية، عبر البردعي عن “الارتياح لمشاركة جمیع النائبات والنواب الشباب والشابات في صیاغة مشاریع القوانین، وكذا مستوى النقاش الحقیقي والبناء، خلال اجتماعات اللجان وخلال الجلسات العامة بين مختلف المتدخلين المشاركين في الدورة التشریعیة الخامسة للبرلمان المغربي للشباب”.
ھذه الدورة تميزت، وفق رئيس الجمعية، بـ”انكباب البرلمانيين الشباب على مناقشة مواضیع متنوعة غطت الجوانب السیاسیة والاقتصادیة والتنمویة ذات العلاقة بمختلف الأصعدة الوطنیة والإقلیمیة والدولیة من خلال 6 لجان؛ أربع منھا باللغة العربیة، ولجنتان باللغة الفرنسیة”.
وأقر “البرلمانيون الشباب” بصعوبة سياق انعقاد دورتهم التشريعية الخامسة؛ لأنها “مرحلة صعبة بسبب انعكاسات الازمة العالمية، ولقاؤنا اليوم يؤكد وعْيَنا كشباب بأهمية المرحلة من جهة، وانخراطَنا، من جهة أخرى، إلى جانب جميع المتدخلين في مسلسل تنزيل الاستراتيجية الوطنية التي ترمي إلى إخراج بلادنا من هذه الأزمات بأقل الأضرار عبر ﺑﻨﺎء ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت اﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ، اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ، ﺻﺤﯿﺔ وﺗﺮﺑﻮﯾﺔ، ﺑﻌﯿﺪا ﻋن ﻛﻞ اﻟﻤﺰاﯾﺪات اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ والحسابات الضيقة”.

توصيات ومخرجات
أشغال الدورة التي قاربت، طيلة نحو أسبوع، “مواضيع تشغل الرأي العام الوطني، وخصوصا الشباب”، خلُصت إلى تقديم “توصيات ومخرجات”؛ حتى يتسنى للجمعية “إبداء رأيها والمساهمة في بناء وطننا بكل تفان ومسؤولية وانخراطنا في مسلسل التنمية ببلادنا جاعلين المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”، وفق تعبير البيان الختامي.
أشغال دورة البرلمانيين الشباب توزعت على ست لجان هي: لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، ولجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، ولجنة القطاعات الاجتماعية، ولجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، ولجنة القطاعات الإنتاجية، ولجنة التعليم والثقافة والتواصل.

وتقدم “الوزراء الشباب”، خلال المحاكاة البرلمانية، بمشاريع قوانين تخص مجال اختصاصات كل لجنة؛ فقد عملت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية على “مشروع قانون رقم 03.23 يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية وتشجيع الاستثمار لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج”.
وفرض شح الموارد المائية نفسه على أشغال لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة للبرلمان المغربي للشباب، لدراسة مشروع القانون 12.23 المتعلق بإحداث “الوكالة الوطنية لتدبير أزمة المياه”، نظرا لإلحاح الموضوع، معتبرين أن “هذا المشروع هو من بين أهم الأوراش التي وجب تنزيلها تزامنا مع الظرفية الراهنة للموارد المائية بالمملكة”.

مشروع قانون مهم تدارسته لجنة القطاعات الاجتماعية رقم 01.23 يتعلق بـ”التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وأخذها وزرعها”، مسجلة أنه “يأتي في سياق وطني خاص بحيث تواجه بلادنا تحديات عديدة في مجال التبرع بالأعضاء بين تقدم قانوني وتخوف مجتمعي”.
وفي إطار مساهمة البرلمان المغربي للشباب بوصفه “قوة اقتراحية في العمل التشريعي”، عملت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان على تقديم ومناقشة “مشروع قانون رقم 07ـ23 المتعلق بإحداث مدونة الطفل”، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين وتطوير حماية الطفل وضمان حقوقه وصون مصالحه، داعين إلى “تحديد سن الرشد الرقمي عند 15 سنة تقنينا لاستعمال الطفل للأنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي، مع حظر زواج القاصر أقل من 18 سنة، ومكافحة التنمر ضد الطفل القاصر بأي وسيلة وتضمين مفهوم التنمر الإلكتروني”.
أما مشروع قانون رقم 18-23 يتعلق بـ”تكييف قواعد المسؤولية المدنية للذكاء الاصطناعي”، فقد تمت دراسته والمصادقة عليه داخل لجنة القطاعات الإنتاجية، موصية بـ”إرساء ضوابط قانونية لاستعمال الذكاء الاصطناعي ووضع حدود قانونية لتدخلاته وفق أحكام قانون الالتزامات والعقود”.

من جهتها، عملت لجنة التعليم والثقافة والتواصل على مشروع قانون لتعويض وتعزيز الأحكام المنصوص عليها في القانون رقم 22.80 الخاص بالحفاظ على المباني التاريخية والمناظر الطبيعية، والكتابات المنقوشة، والتحف الفنية والعاديات؛ بهدف “ضمان توافق الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية المتعلقة بحماية وتقدير ونقل التراث الثقافي الوطني، كما يأخذ في اعتباره الالتزامات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية”.
دورة برلمان شباب المغرب ختمت أشغالها بالتعبير عن تطلعات واضحة إلى “تقدیم كل ھذه المقترحات والتوصیات العملیة في شكل مشاریع قوانین وفي شكل تقاریر مراقبة السیاسات العمومیة إلى كل القطاعات الحكومية، راجين أخذھا بعین الاعتبار في بلورة السياسات العمومية ذات الصلة”.
انا اطلب من كل الشباب المغربي لمن يريد حياة سعيدة مليئة بالعزة و الصدق الابتعاد نهائيا عن الانخراط في السياسة و مشاكلها التي لا تنتهي .
هؤلاء الشباب مطلوب منهم تكوين أنفسهم ، واكتساب المهارات الأساسية التي يمكنها أن تؤلهم لنفع أنفسهم ووطنهم.
هذه هي الخدمة الأساسية التي يمكنهم أن يسدوها لأهلهم ووطنهم، وليس الإرتماء في مستنقع السياسة، حيث المكر والغدر والخذلان واللف والدوران ولهم من الأمثلة أمام أعينهم ما يشاؤون.
العمل السياسي لم يعد كما كان فيما مضى حيث كانت كلمة رجل السياسة تزعزع أركان من حوله أما الآن فجل الشباب يتهرب منه حيث أن الأحزاب السياسية ليست إلا دكاكين يقتات منها كل متهرب من المتابعات القضائية والمتملصين من أداء الضرائب وهلما جرا. العمل السياسي أصبح قوت الخونة وناهبي أموال الشعب .
أيها الشباب ابتعدوا عن الالتحاق بهذه الأحزاب المتدنية التي أصبحت تكون اصل الفساد، والتي فقدت دورها الطلائعي في التاطير وأصبح المنتمون إليها رمز للفساد وأغلبهم متابعين قضائيا وبعضهم يتهرب من أداء الضرائب والاخرون متقلون بشيكات دون رصيد وديون كبيرة…. لا نرضى لوطننا العزيز هذا الفساد الذي وصلت إليه الأحزاب بسبب بعض الانتهازيين المتملقين..
دور برلمان الشباب لا يقتصر فقط على ماهو نظري بل هو بحاجة إلى الخروج الى الميدان وتنظيم محاضرات و ملتقيات جماهيرية وورشات في الهواء الطلق بها خطب ودروس وفرق محلية ثراثية وكشفيات وأغاني وطنية حماسية لشحذ الروح الوطنية وتعزيز اللحمة بين أفراد المواطنين وتجميع كياناتهم حول روح الانتماء للوطن وهذا هو الدور الحقيقي للعمل السياسي.
ما يوجد في المغرب حاليا هو “الاسترزاق السياسي”، أما العمل السياسي الحقيقي فكان خلال فترة الستيناتوالسبعينات الى حدود الثمانيات إذ كان هناك أشخاص مثقفون ومفكرون لا يحيدون عن مبادئهم حتى ولو قدموا حياتهم مقابل ذلك. أما ذابا اللي عندو شي باه فشي حزب او برلمان كيدخل حتى هو يخلوض ويقلب على ما ياكل.
بلا بلا بلا
اهدار للمال العام …..!!
طفرو حتى البرلمان ….قمة الاستهتار
كيف يتكوّن برلمان ااشباب و برلمان الطفل ؟؟ هل يتألّف من أبناء الأثرياء؟ لأنني لم أتوصّل بأية معلومة في هذا الشأن ؟ برلمان الكبار “هُم” و برلمان الطفل “أبناؤهمْ” و برلمان الشباب “أبناؤُهُمْ” انتهى الأمر …
و لماذا حرمتُم أبناءَنا من المشاركة في هذين “البرلمانيْن”؟ أليس من حقّهم؟ و لكن هذه هي الديمقراطيّة المغربية..
شباب الأغنياء في البرلمان و أطفال الأثرياء في البرلمان و الأثرياء (صحاب الشكارة) في البرلمان و الحكومة .. و لكن الديمقراطية المغربيّة وحيدة من نوعها. أحسن من الديمقراطية الغربية…
طفرناه ببرلمان الشيوخ بقا لينا غير برلمان الشباب لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.