بلقزيز يحذر العرب من "كربلاء سياسية" أمام وطأة العولمة

بلقزيز يحذر العرب من "كربلاء سياسية" أمام وطأة العولمة
الإثنين 19 دجنبر 2016 - 01:00

في إطار فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، توالت الأطاريح والأفكار والرؤى حول مفهوم الدولة الوطنية.

هذا المفهوم، الذي اختير شعارا للدورة، شهد تفكيكا وإعادة استشكال من المشاركين من بلدان وأقطار مختلفة في سبيل “البيان والتبيين” بعبارة الجاحظ، حيث عرفت الندوات تقديم وجهات نظر من خلفيات فكرية متعددة ومتشابكة تداخل فيها موضوع الدين والتمثلات الثقافية والمرجعيات الفلسفية، بل حتى وجهات النظر المذهبية من داخل الدين نفسه.

العولمة في مواجهة سيادة الدولة القطرية

وفي هذا الإطار، تدخل المفكر المغربي عبد الإله بلقزيز حول سيادة الدولة في سياق العولمة. وكان مدار ورقته المقدمة إلى المنتدى يدور حول سؤال إشكالي سرعان ما انفجر مع بداية التسعينيات من القرن الماضي حول سياق العولمة وبروزها بشكل مهدد للدولة الوطنية. وإبان هذه المرحلة، أُثيرَ السؤال الآتي: ماذا بقي من سيادة الدولة الوطنية في سياق موجة العولمة، أو بالأحرى ماذا نقص من الدولة في مجابهة العولمة؟

للإجابة عن هذا السؤال، استعرض المفكر المغربي أطروحتين متناقضتين، بينما هما تعتمدان الدليل والحجة نفسيهما في الإقناع. يذهب مؤلفو الأطروحة الأولى إلى أنه حقا آذنت العولمة بنهاية سيادة الدولة الوطنية، وهي الأطروحة التي تنطوي على قدر هائل من الأحكام الجازمة واليقينيات. في المقابل، هناك أطروحة تقول عكس ذلك، وتتكئ على حجج ودلائل تقول بأن الدولة الوطنية ليست بهذا الضعف والتهالك كي تهتز تحت وطأة العولمة.

واعتبر أستاذ الفلسفة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء أن الأمر يستعصي قليلا؛ “لأننا أمام تكافؤ الدليلين، بعبارة الفقهاء”، بحيث إن الأطروحة الأولى تنطلق من مجموعة من اليقينيات، وفي تصورها أن هذه اليقينيات ليست فرضيات إيديولوجية، بل إنها ثمرة مجموعة من المعطيات الواضحة والبراهين الساطعة؛ فالعولمة، حسب أصحاب هذه الأطروحة، ذاهبة إلى تقويض الكيانات القطرية، فعلى المستوى التجاري هناك تعاظم في اختراق الحدود ومركزة القرار الاقتصادي والأمني لدى دولة محددة، وهي الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا مذهب أكد بلقزيز على أنه كان يؤمن به مع بداية التسعينيات من القرن الماضي، حين اعتبر في أحد مؤلفاته أن “العولمة هي الاسم الحركي للأمركة”.

وفي سبيل حسم الموضوع الذي فيه يستفتيان، قال المفكر المغريي: “أنا أميل إلى الأطروحتين الاثنتين معا، فهما قدمان تتحركان نحو وجهة واحدة، هناك استعمال حركات لتفتيت الأقطار من لدن العولمة، وهناك في الجانب الآخر أن العولمة لم تعد محتكرة من قبل دولة واحدة، بل هناك دول استفادت من العولمة واصبحت تسير في اتجاه النمو والتطور بما يخدم مصالحها ونعطي مثالا بالصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند والبرازيل”.

وخلص بلقزيز إلى أن العرب الآن أمام خيارين: “إما أن نتباكى على العولمة ونعلن كربلاء سياسية، وإما أن ننخرط بإيجابية وفعلية في هذا الرهان الثقافي كما فعلت دول أخرى، وأن نضخ الحياة في الأمة على النحو الذي نستطيع فيه أن نؤمِّن ذاتنا باعتبارنا ورقة حضارية في هذا الكون المفتوح”.

أزمة الوعي بالدولة الوطنية في المجال العربي

من جانبه، ذهب نبيل فازيو، أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، في ورقته حول “مفهوم الدولة الوطنية”، إلى أن ارتباط تشكل فكرة الدولة الوطنية في الوعي العربي الحديث والمعاصر عامة، وعلى ما طرحته في هذا الوعي من قضايا ارتبط، أساساً، بسؤال المشروعية الذي “يجسد خير تعبير عن التناقضات التي أفرزتها تلك الفكرة في الوعي العربي الإسلامي الحديث”.

واعتبر صاحب أطروحة “دولة الفقهاء” أن «اهتجاس هذا الفكر بسؤال الدولة الوطنية يُعبر عن مخاضات سيرورات إصلاحية تساوقت مع صدمة لقائه بالغرب الحديث واكتشافه لمظاهر تفوقه الحضاري، ولئن كنا نعتقد أن حركية التجديد التي شهدها ذلك الفكر لم تنتظر لحظة الصدام مع الغرب في وجهها العسكري العنيف”.

كما ذهب فازيو، في معرض مداخلته، إلى أن سيرورة التجديد كانت وجدت طريقها إلى مواطن الفكر والوعي العربي الإسلامي عجلت بطرح السؤال عن مستقبل الاجتماع العربي على ضوء ما إدراك للمسافة الحضارية التي باتت تفصل العالم العربي عن الغرب وتفوقه؛ غير أن هذا لا يمنع، حسب المحاضر، من القول إن الوجه العسكري لصورة الغرب، على نحو ما تجسد في حملة نابليون على مصر، وهزيمة بعض الجيوش العربية في مواجهة الجيوش الأوربية (هزيمة إيسلي على سبيل المثال لا الحصر)، كان لحظةً مفصلية في تنبيه الوعي العربي إلى ضرورة الشروع في إصلاحات استلهمت، في غالبيتها، نموذج الدولة الوطنية، على مستوى إصلاح الجيش كما على مستوى العلاقة بين الحاكم وبين المحكوم والدستور المنظم لها، وعلى مستوى طبيعة السلطة السياسية والتشديد على ضرورة إمضاء أمورها على مقتضى العدل ومراعاة الحرية.

وهذه المعطيات التاريخية وما نجم عنها، حسب المثقف المغربي الواعد، على مستوى تمثل مفهوم الدولة الوطنية من جهة، وأسس مشروعية الاجتماع السياسي الإسلامي من جهة ثانية، هو “ما يسهل علينا أن نلاحظ أن تلقف نموذج الدولة الوطنية ارتبط بسياق “معايبنة” تفوق الغرب في ذلك الإبان، فكان بذلك جوابا عن سؤال تقدمه وتأخر العرب التاريخي من حيث تشديدُه على الوجه السياسي لتقدم الغرب، وهو الوجه الي نقلته كتابات النهضويين والإصلاحيين العرب منذ رفاعة الطهطاوي الذي ما تردد في التعريف بكثير من مظاهر التفوق الحضاري الغربي كما عاينها في رحلته إلى باريز، وخير الدين التونسي، الذي ذهب إلى حد اعتبار التمدن الأوربي مداً جارفاً ينبغي الانخراط فيه والتكيف معه”، يقرر فازيو بشكل حاسم.

يضيف فازيو أن كتب الرحلة بملامح الوعي المأزوم الذي أفرزته معاينة بعض أصحابها لواقع المؤسسات السياسية الغربية، وعلى ضوء هذا الوعي أمكن فهم إقدام كثير منهم على الدعوة إلى ضرورة تبني نموذج الدولة الوطنية الذي اختزل، في ذهنهم، كل مظهر التفوق السياسي الذي كان بالنسبة إليهم أساس التقدم الذي عرفه الغرب.

واعتبر الباحث في الفلسفة السياسية أن تلقي نموذج الدولة الوطنية من الغرب كان “سبباً رئيساً عجَّل بتأزيم وضع الاجتماع السياسي الإسلامي التقليدي في الوعي العربي والإسلامي الحديث والمعاصر”.

واستطرد المتحدث بالقول بأن هناك في التاريخ السياسي للإسلام مواقف رافضة للسلطة السياسية؛ غير أن ذلك لم يقد إلى رفض الأسس المعيارية والشرعية التي قامت عليها فكرة الاجتماع السياسي الإسلامي، بل وباسم الأسس تلك برر الخارجون عن السلطة موقفهم الداعي إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

في مقابل ذلك، مع الدولة الوطنية فإننا إزاء خلخلة كلية لاقتناع الوعي العربي والإسلامي بصلاحية نموذج الدولة المتحدر إليه من تراثه وتجربته التاريخية، وهو ما تجلى في التبرم من كثير من مقولات الشرعية التقليدية وما يحوم في فلكها من تصور للدولة ووظائفها على نحو ما تتضمنه كتب الفقه السياسي (من أحكام سلطانية وسياسة شرعية)، فكانت مساءلة مقولات التراث السياسي الإسلامي محطة أولى في مسلسل التلقي العربي لمفهوم الدولة الوطنية.

وأكد الباحث أن أزمة الوعي بالدولة الوطنية تتمثل في كون العرب خرجوا من مرحلة الاستعمار بنموذج للدولة ما انفك يطرح على الوعي كثيرا من الأسئلة تتعلق أساسا بشرعيته، وهو ما حمل بعض المثقفين على مراجعة أسس تلك الشرعية بعد تراجع المد القومي الاشتراكي.

ويختم المتحدث ورقته بالقول: “نحن نعتقد أننا في مسيس الحاجة اليوم إلى مثل هذه المراجعة لبلورة فهمٍ أشمل وأعمق لراهن الدولة في الوطن العربي الإسلامي، في هذه اللحظة التي بات فيها الإسلام الراديكالي يسحب فيها بساط الشرعي والمشروعية من تحت أقدام الدولة الوطنية. كل ذلك من أجل التنبيه إلى مقدار الحاجة إلى الدولة والوطنية والعمل على تقويتها كشرط لا محيد عنه لمواجهة التحديات التي يطرحا الشرط السياسي للعالم العربي والإسلامي اليوم”.

معايير الدولة الوطنية في أندونيسيا

وتطرقت أماني لوبيس، الأستاذة الجامعية من أندونيسيا، إلى ما يحدث في بجمهورية أندونيسيا. وحاولت الباحثة في العلوم السياسية أن تستعرض، في مداخلتها المعنونة بـ”خصائص الدولة الوطنية في العصر الحديث”، التجربة السياسية للدولة المسلمة هناك وليس الدولة الإسلامية، كما أكدت.

وانطلقت، في مداخلتها، من الواقع المعيش للاجتماع السياسي في أندونيسيا؛ فالدولة الوطنية تضم هويات وعرقيات متنوعة مشتتة عبر 17508 جزر مترامية و400 عرق وجنس، و700 لغة. وفي هذا التنوع المتعاظم “تكمن حكمة كبيرة للاهتمام بالدولة وبناء الأمة”، حسب تعبير المتحدثة.

واستعرضت الأستاذة الجامعية مكونات المجتمع في أندونيسيا، ومعايير الدولة الوطنية في بلادها، والتي حددتها في خمسة معايير، هي: المواطنة، والديمقراطية، والمجتمع المدني، والأحزاب السياسية، وسيادة دولة القانون.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • سيرورة التاريخ
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 01:40

    باختصار شديد, انتهى شان المسلمين و العرب مع سقوط دولة الخلافة التركية المجيدة بعدما تكالبت عليها أوربا الاستعماريه و روسيا الفيوداليه.. و خلقوا دولا كرتونية باسم القومية العربية. و اليوم يتم العمل على تمزيق هذه الكيانات الضعيفة أصلا الى كانتونات اضعف باسم الهوية المحلية و المناطقية و الطائفية
    كلمة اخيرة: و لو بعد مليار سنة سينتصر بمشيئة الله الاسلام و العربية لغة القران هي الباقية في الدنيا و الآخرة.
    و لا عزاء للجبث و الطاغوت

  • خرافة الدولة الوطنية
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 02:19

    لقد قضت الإختراعات العلمية بمصنوعاتها المبتكرة على الدولة الوطنية ، بالتوسع الإستعماري في القرن 19 ، بحثا عن المواد الخام والأسواق الجديدة.
    ولهذا صار اندماج الدول الوطنية في تكتلات كبرى شرطا في بناء القوة ، الولايات المتحدة ( 50 دولة ) الإتحاد السوفياتي سابقا (12 جمهورية)، الصين ، الهند ، السوق الأوروبية المشتركة إلخ …
    والدول الوطنية القزمية التي توهمت زمن الإستقلالات أنها تحررت من الأمبريالية الغربية ، ارتمت في أحضان أمبريالية المعسكر السوفياتي ، بسبب حاجاتها إلى السلاح و التكنولوجيا.
    وما فكر الدولة الوطنية إلا نسخة طبق الأصل لهذا الفكر السائد في المغرب في القرن 19.
    جاء في كتاب الإستقصاء للناصري وهو يتحدث عن الحسن الأول (ج 9 ص 162) :
    (وفد على السلطان أيده الله عدة باشدورات للأجناس مثل باشدور الفرنسيس،والإصبنيول،والبرتغال،وغيرهم،وتكلم الفرنسيس في شأن بابور البر والتلغراف وإجرائهما بالمغرب كما هما بسائر بلاد المعمور، وزعم أن في ذلك نفعا كبيرا للمسلمين والنصارى، وهو والله عين الضرر وإنما النصارى أجربوا سائر البلاد فأرادوا أن يجربوا هذا القطر السعيد الذي طهره الله من دنسهم).

  • السلام عليكم
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 10:19

    لماذ لم يتسلم هذا الرجل المثالي اية حقيبة وزارية

  • CASAWI
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 13:07

    Mr Belkezize was my philosophy Teacher in 1989 in Casablanca, he was very intelligent smart well spoken and with a bright future. He was well respected and once in the class room he was transformed and you could listen to his lessons all day and night and not for once you get bored. I am so proud to have been one of your students KEEP up the hard work. Thank you Hespress.

  • ش.ب
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 13:37

    أخشى على الأمة العربية والإسلامية من المخططات الغربية اليهودية الماسونية و الشيعية وهدا ما نراه جليا أمام أعيننه في العراق .سورية .اليمن ولبنان وهو الحلم الشيعي الإيراني في الشرق الأوسط والحكم العسكري في شمال إفريقية
    مصر .ليبيا.الجزائر و موريتانيا والمخططات لتزالا مستمر لاكتمال الهلال الشيعي في الشرق الأوسط والهلال العسكري في شمال إفريقية

  • َZANOUBYA
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 14:14

    الاستاد بلقزيز تاثر كثيرا بالفكر الكهنوتي الشيعي لاسيما عندما كتب كتيب عن حزب الله البناني بحيث اصبحت حتى مصطلحاته شيعية واقول له العولمة عصارت ما وصله ابداع الدول المتطورة الحداتية وكفى من نظرية الموءامرة الدفاع عن الانظمة الشمولية الاستبدادية

  • حسين
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 15:47

    انطلقت، في مداخلتها، من الواقع المعيش للاجتماع السياسي في )))) ) )(أندونيسيا؛ فالدولة الوطنية تضم هويات وعرقيات متنوعة مشتتة عبر 17508 جزر مترامية و400 عرق وجنس، و700 لغة. وفي هذا التنوع المتعاظم "تكمن حكمة كبيرة للاهتمام بالدولة وبناء الأمة"، حسب تعبير المتحدثة.

    واستعرضت الأستاذة الجامعية مكونات المجتمع في أندونيسيا، ومعايير الدولة الوطنية في بلادها، والتي حددتها في خمسة معايير، هي: المواطنة، والديمقراطية، والمجتمع المدني، والأحزاب السياسية، وسيادة دولة القانون)(

  • haddou
    الإثنين 19 دجنبر 2016 - 17:58

    عبد الاله بلقزيز مثقف كبير مشهود له بالكفاءة و الرصانة، لولا أنه يدافع في كل وقت وحين عن محور "الممانعة" وفي طليعته نظام بشار و مليشيات حزب الله . كما أنه يكتب عن الطائفية ومع ذلك لا "يرى" التهديد المليشياوي الشيعي في المنطقة الذي تتزعمه إيران وبالتالي عن أي دولة و عن أي عولمة يتحدث؟

  • الغافل
    الثلاثاء 20 دجنبر 2016 - 01:42

    يريد بلقزيز ان يقول بأننا هنود القرن الواحد والعشرين انظر الى ما يقوله ذلك العنصري ترامب يريد منا ان ندفع المال لقاء استعماره لنا واستغلاله لنا لم يكفيه استنزاف خيرات الشعوب من اجل ان يعيش مجموعة صغيرة من الأمريكيين في ترف وبذخ لا حدود له زِد على القارة العجوز التي تريد استعادة شبابها من خلال صعود أحزابها اليمينية التي تشكو من ظلمنا لأوروبا عبر تقديمنا لها خيراتنا بالمجان وبدون حسيب وتشكو كذلك من شرذمة قليلة من المهاجرين لا تشكل وزنا في ميزانيتها الضخمة ماذا يريد هوءلاء بالضبط ليتركونا وشاننا وليعيدوا لنا اولادنا ونعيد لهم بضاعتهم ونقفل شركاتهم ونغلق حدودنا في وجه صادراتهم هذا هو الحل الذي ترفضه لوبين وكافة الأحزاب العنصرية وهو حل عادل انهم عازمون على إبادتنا

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30 2

خصاص المقررات المدرسية

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40 5

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 2

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي