خلص التقرير المتعلق بتقييم برامج محو الأمية الذي أعده مجلس النواب إلى أن هذه البرامج “هي على قدر متفاوت من الملاءمة مع المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والروحية والثقافية للمجتمع المغربي”، موردا أنه “تم الاهتمام أكثر بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي، وكذلك استحضار البعد البيئي؛ فضلا عن الحرص على الحفاظ على الأمن الروحي للمجتمع المغربي في هذه البرامج”.
وبالمقابل، أشار التقرير، الذي تم تقديمه اليوم الثلاثاء في جلسة عمومية بالغرفة البرلمانية الأولى، إلى وجود “محدودية فيما يخص جانب التمكين السياسي في أهداف هذه البرامج وكذا في الأبعاد الفنية والجمالية”.
وتطرق تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم “برامج محو الأمية” (الولاية التشريعية 2021-2026) إلى برنامج محو الأمية في المساجد، معتبرا أنه “نجح في استقطاب النساء اللائي يمثلن الشريحة الكبرى من المستفيدين بنسبة تفوق 85 في المائة في أغلب المواسم”، مبرزا أن ذلك “يعكس تجاوبا كبيرا مع البرنامج نتيجة ارتباط النساء اجتماعيا بالفضاءات الدينية للتعلم”، مشيرا إلى التوصل إلى “وجود تكامل بين التعلم الحضوري والتعلم عن بعد”.
ولفتت الوثيقة إلى أن البرنامج عن بعد يمثل “مكسبا إضافيا في ظل الطوارئ الصحية؛ وهو ما ينبغي تعزيزه ليصبح دعمة مستدامة للبرنامج”، متطرقة في السياق ذاته إلى “إشكالات في تغطية عالم القرى والمناطق النائية دائما بسبب ضعف البنية الطرقية وقلة المؤطرين المؤهلين”، ناهيك عن “صعوبات التنقل؛ مما يحد من فعالية البرنامج، ويهدد استدامته في هذه المناطق”.
وسجلت مجموعة العمل الموضوعاتية سالفة الذكر، كذلك، “ضعفا في استقطاب الرجال بسبب العمل الموسمي والهجرة الداخلية والثقافة السائدة حوله وصمة الأمية، رغم مجهودات الوزارة عبر الأئمة والأنشطة التحفيزية”. كما رصدت المجموعة أن “برنامج محو الأمية الوظيفة بقطاع الصيد البحري يواجه تحديات كبيرة أدت إلى تراجع كبير في عدد المستفيدين، حيث سجل انخفاضا حادا ما بين سنة 2021 و2023 بنسبة بلغة 65 في المائة”.
وأرجعت المجموعة ذلك إلى “خلل في جاذبية البرنامج أو في آليات تنفيذه بالإضافة إلى الإشكالية المتلازمة المتعلقة بالتنسيق في إعداد المشاريع”، فضلا عن “عدم مراعاة البرنامج لظروف البحارة من تنقلات ساعات عمل غير منتظمة وفترات طويلة في البحر مما يتطلب معه برنامجا مرنا وهو ما لم يتحقق”، موردة أن هذا “يفسر عزوفهم عن المشاركة”.
وبالنسبة لمعيار الفعالية، الذي “يعد من العناصر المحورية في تقييم السياسات والبرامج العمومية”، أشار التقرير، الذي قدمته نائبة مقررة المجموعة نادية بوزندفة، إلى أنه “تم التركيز على مدى تحقيق الأهداف المرجوة من برامج محول أمية بالإضافة إلى تقييم النتائج الملموسة التي ساهمت الأنشطة المبرمجة في تحقيقها، لا سيما ما يتعلق بتحسين مهارات القراءة والكتابة والحساب لدى المستفيدين وتمكينهم أيضا من الكفايات الأساسية التي تعزز فرصهم في التعلم الذاتي والاندماج المهني”.
وذكرت المتحدثة، في كلمتها، أن “هذا التقييم لا يقتصر فقط على النتائج؛ بل يشمل أيضا تحليل مدى فعالية الاستهداف وجودة مضامين المقاربات التربوية المعتمدة والتحديات التي رافقت كافة مراحل تنزيل”.
وفي هذا الإطار، سجلت نادية بوزندفة مجموعة من الخلاصات؛ من بينها فيما يتعلق ببرنامج الوكالة الوطنية لمحو الأمية، بشراكة مع الجمعيات.
ووضح التقرير النيابي أن “هناك محدودية في الاستمرار بين المستويين “ألفا” و”بوسط ألفا”، حيث إن معدل الانتقال من المستوى الأول إلى الثاني لم يتجاوز 16 في المائة في أحسن حالته”، مشيرة إلى “تضخم الكم على حساب الكيف”.
وتابع المصدر عينه: “ففي بعض المواسم، ارتفعت أعداد الجمعيات والاتفاقيات بشكل لافت دون أن يقابلها تحسن مماثل في جودة التكوين أو الارتفاع في نسب الاستمرارية بين المستفيدين”.
ولفتت الوثيقة أيضا إلى “ضعف في استهداف الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في المناطق النائية والنائية جدا حيث تعجز الجمعيات عن تغطيتها بسبب ضعف الموارد أو اشتراط الحد الأدنى لعدد المسجلين”، علاوة على ذلك “تبقى فعالية نظام “سيمبال” محدودة؛ فعلى الرغم من دوره في تقليص بعض حالات الغش، فإن هذا النظام واجه انتقادات من الجمعيات بسبب صرامته وضعف مرونته؛ ما أثر على سلاسة تنفيذ البرامج ميدانيا”.
وأما على مستوى الحكامة فقد لاحظت مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم “برامج محو الأمية”، خلال بعض زيارتها الميدانية، “ضعف التنسيق الترابي في ظل غياب فضاءات رسمية للمديريات الجهوية ومندوبيات الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية”، موضحة أن “العمل يتم من فضاءات غير رسمية؛ مما يؤثر على هيبة البرنامج ويضعف المراقبة والتنسيق المحلي”.
وبشأن برامج محو الأمية الوظيفية وخاصة بقطاع الصناعة التقليدية، ذكرت المجموعة “التفاوت في توزيع المستفيدين من البرنامج بين المناطق الحضرية والقروية، حيث يظل الوصول إلى المناطق القروية محدودا بسبب صعوبة إيجاد جمعيات شريكة”.
وأبرزت أن “تنفيذ البرنامج يبقى متعثرا، ويعود السبب في بعض الأحيان إلى صعوبة في التنسيق بين الجهات المعنية وعدم تطابق الشروط المطلوبة مع الواقع؛ بالإضافة إلى التأخر النسبي في انطلاقه بسبب تأخر توقيع الاتفاقيات من لدن الإدارة المركزية في الوقت المناسب”.
الإختلالات موجودة في جميع البرامج في الامية والتشغيل والصحة و التعليم والحكامة وحتى في البرلمان الذي كتب التقرير فرئيس البرلمان متهرب من الضريبة المهم لا شيء يدعو للتفائل
ما هي الأهداف من محو الأمية ؟
هل الهدف هم التهجي و القراءة التقنية كتابة بعض الكلمات بدون فهم ام الهدف هو اكتساب مهارات اللغة مثل الكتابة و الفهم و القراءة ؟
قبل الاستعمار كان الغالبية العضمى من المغاربة قد ولجوا المسجد و حفظوا القرآن و حتى نسبة كبيرة من الفتيات كن يلتحقن بالمسجد لحفظ القرآن و كان الغالبية العضمى من الأطفال يقرؤون و يكتبون لكن بدون فهم من طبيعة الحال بمعنى الامية بهذا المعنى كانت قليلة قبل الاستعمار بسبب انتشار التعليم في المساجد
لكن إذا كنا نقصد بمحاربة الامية كما هو الشأن عند الامم و الشعوب الاخرى فهذا بعيد المنال لإن حتى الذين ولجوا المدرسة لسنين لا يعرفون تكوين جملة بالعربية و لا يستطيعون قراءة نص ادبي قراءة صحيحة
العربية و الفرنسية لغات لا يتحدثها المغاربة و هي صعبة جدا لتحصيلها و تحتاج إلى سنوات كثيرة لاكتساب العربية و الفرنسية بل حتى المسؤولون الذين يتحدثون عن محو الامية لا يجيدون العربية و لا الفرنسية بمعنى الامية مستفحلة
السبب هو ان العربية و الفصحى ليست لغات الام للمغاربة
الغرابة المجتمع المغربي لديه أمية كبيرة في اللغة الفرنسية و الانجليزية. لماذا الدولة لا تساير احتياجات المغاربة
هذا يُظهر فشلنا في جميع المجالات، بعد سبعين عامًا من الاستقلال، وما زلنا نسير على طريق محو الأمية. بلادنا تغرق في مساراتٍ مُستهلكة للوقت. بدأ فشلنا في أواخر سبعينيات القرن الماضي، بعد تعريب المدارس المغربية. هذه هي الأسباب التي أدت إلى تجذّر الأمية في مجتمعاتنا. يكمن الخطر في أن حتى القوى المُعرَّبة تُساهم في نشر الأمية، بخلطها بين التراب الوطني والأيديولوجيا بدلًا من نشر المعرفة المُفيدة للمستقبل. المجد اليوم لمن يُعايشون العصر، لا لمن يعيشون الماضي.
الخلل بكل بساطة في العنصر البشري الغير مناسب و المكلف بتنزيل وتسيير البرامج لان الاهداف يلزمها فكرة برنامج واقعي ومسير كفؤ ونزيه يعني شبعان وقنوع اضافة الى ميزانية كافية ومحاسبة عند الغلط وتطوير والاهم هو يكون البنك الدولي بعيد عن تمويل هذا البرنامج لكي لا يتاثر باملاءاته المفسدة لكل المبادرات
برامج محو الأمية لا يمكن أن تحقق آثارها المرجوة إلا إذا تم القضاء على > الفقر المدقع . فاستمرار الفقر يحد من فعالية هذه البرامج، كما أن تحسين نتائجها يرتبط بتوزيع عادل للثروة، وربط المسؤولية بالمحاسبة عبر مؤسسات قوية ومستقلة تضمن الشفافية وتواجه الإثراء غير المشروع.
القدرة على التعرف على اللغة المكتوبة وفهمها واستعمالها لتحقيق الأهداف الشخصية والاجتماعية، هذا تعريف اليونسكو لمحو الأمية، ولم تقل أبدا إن من لا يتقن لغة رسمية فهو أمي، وإلا لكان بوش وساركوزي وبوريس جونسون مثلا من رواد دروس محو الأمية المتقدمة. هؤلاء خلطوا بين الرسمية والعامية خلطا لا يجرؤ عليه حتى تلميذ إنجليزي نجيب في امتحان الإنجليزية، ومع ذلك هم زعماء لا أساتذة لغة. اللغة الأم ليست امتحان بلاغة، بل نعمة فطرية يلتقطها الإنسان قبل أن يعرف الفرق بين القدم اليمنى واليسرى. ومن الطبيعي أن تكون الفصحى لغة ثانية في أي مجتمع، فالتعدد لا يعني الأمية، ففي سويسرا مثلا الناطقون بالسويسرية الألمانية منهم من يجيد الألمانية القياسية أي اللغة الرسمية، ولكن أكثر هؤلاء ليسوا بمهندسين ولا أطباء ولا سياسيين الخ، إذ يفتح باب الكفاءة اللغوية لمن يتقنها عبر المنهج والتدريب والتحفيز والبيئة الثقافية المنتجة. أما ربط الإتقان اللغوي بالتنمية فدعابة بحد ذاته، فالشعوب الأكثر تفوقا في قواعد لغتها ليست بالضرورة الأعلى في مؤشر التنمية والإبتكار!
برنامج محو الامية سيكون ناجحاً إذا تم في المدارس خلال العطل المدرسية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية ليشمل كافة مواد التعلُم وليس فقط الجانب الديني والحرفي !
كما ان التعلم تحت إشراف جمعيات لا يبلغ الأهداف المنشودة من البرنامج لأن همها الوحيد هو الاستقطاب السياسي والاديولوجي للمشاركين !
بربكم اين حق اللغة الامازيغية من البرامج الوطنية لمحاربة الامية ؟ الن تكون محاربة الامية في الامازيغية طريقا معبدا لدمجها في الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات كلغة رسمية واصيلة للمغاربة اكثر من اية لغة اخرى دخيلة لو توفرت الارادة السياسية الحقيقية في هذا الشأن ؟