تقليص دعم "جمعيات الإعاقة" ينذر بتقليص أجور العاملين الاجتماعيين

تقليص دعم "جمعيات الإعاقة" ينذر بتقليص أجور العاملين الاجتماعيين
صورة: و.م.ع
الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:00

لا حديث اليوم بين الجمعيات المشتغلة في مجال دعم تمدرس الأشخاص ذوي الإعاقة إلا عن وجود تقليص في نسبة الدعم المؤشَّر على صرفه لفائدتها بموجب الموسم الدراسي 2024/2025، وذلك بعدما انتهت مرحلة التقدُّم بطلبات العروض ومعالجتها من قبل المصالح المكلّفة كما هو معمول به سنويا في هذا المجال.

وتتحدث بعض هذه الجمعيات في الوقت الراهن عن وجود تقليص في المبالغ المرصودة لها، التي تندرج في إطار صندوق التماسك الاجتماعي، وقد سبق أن ساد الشكُّ بخصوص استمرار هذا الأخير في دعم تمدرس ذوي الإعاقة، وذلك بعدما ظهرت تكهنات بخصوص دمجه في إطار منظومة الحماية الاجتماعي، قبل أن تقطع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في عهد عواطف حيار، الشّك باليقين بجعل السنة الدراسية الحالية “سنة انتقالية”.

وتقول الجمعيات في هذا الصدد إن تقليص الدعم المخصص لها برسم الموسم المدرسي الحالي سيكون له انعكاس سلبي ومباشر على أجور العاملين والعاملات في هذه المنظومة، الذين تبقى أجورهم في نهاية المطاف هزيلة وتحتاج إلى الزيادة فيها عوض تقليصها نتيجة لتقلّص الدعم السنوي الموافَق على صرفه لكل جمعية تشتغل في مجال تمدرس الناشئة في وضعية إعاقة.

في هذا الإطار، قال منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين: “توصّلنا بشكاوى من بعض الجمعيات تقول بأنه تمت الموافقة على منحها أقل مما كانت تتقاضاه السنة الماضية كدعم حتى تقوم بنشاطها في مواكبة الفئات ذات الاحتياجات الخاصة، وهو ما يضاف فعليا إلى إكراهات أخرى صارت تتربص بالجمعيات والعاملين المشتغلين في هذا القطاع”.

وأضاف ميسور في تصريح لهسبريس: “إننا كجامعة وطنية مستمرون في تجميع المعطيات في هذا الصدد حتى نتأكد إن كان تخفيض منسوب الدعم يشمل فعليا الكل أم البعض فقط”، متابعا: “هناك بعض الحالات ممن تراجع الدعم المخصص لها خلال السنة الدراسية الحالية بحوالي 12 مليون سنتيم، مما ستنتج عنه تخفيضات في أجور العاملين والعاملات الاجتماعيات”.

“هؤلاء العاملون والعاملات أساسا يتقاضون أجورا شهرية ضعيفة، فما بالك بإعادة تكييفها من جديد مع التخفيض الحاصل في الدعم الموجه للجمعيات”، يورد المتحدث ذاته، مضيفا: “في الأساس، إذا كانت الميزانية المخصصة لدعم الجمعيات بالحجم نفسه الذي كانت عليه خلال السنة الماضية، فيجب أن يكون هذا الدعم بدوره بالقيمة نفسها”.

وعاد رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين ليبرز أن “هذا الإشكال يبقى بسيطا مقارنة مع إشكال آخر يتعلق بمصير هؤلاء العاملات والعاملين خلال نهاية السنة الدراسية الحالية، إذ نبقى اليوم في مرحلة انتقالية، وذلك بعدما تم تمديد دعم صندوق التكافل الاجتماعي لنشاط الجمعيات لسنة أخرى”.

في المقابل، قلّل مصدر من داخل المرصد الوطني للتربية الدامجة من آثار هذه المسألة، غير أنه لم ينف وجود تقليص فيما تم التأشير عليه من دعم بالنسبة للجمعيات، إذ كشف أنه “بالفعل هناك تقليص واضح في هذا الصدد، يصل في بعض الأحيان إلى 10 في المائة، وهي نسبة تبقى مهمة في نهاية المطاف”.

وأكد المصدر ذاته أن “استمرار المشروع بالصيغة نفسها يبقى أحسن من لا شيء، حيث ناضلنا من أجل ذلك، وذلك بعدما كانت هناك توجهات من أجل إلغائه وإلحاقه بمنظومة الحماية الاجتماعية؛ فالأمرُ يستوجب نوعا من الصبر والتحمّل من مختلف الأطراف الفاعلة، بمن فيهم العاملون الاجتماعيون”، متابعا: “نعوّل على أن يستمر المشروع على الحالة ذاتها خلال الولاية الحكومية الحالية على الأقل”.

وزاد: “الجمعيات هي الأخرى عليها أن تدرك أن الأمر يتعلق بشبكة للتنقيط يرتبط بها حجم الدعم الموافق عليه، وهم عادة ما لا يُعطون للجمعية صاحبة الطلب المبلغ الذي تطلبه، إذ يكون تحديد الدعم السنوي بناء على عدد الأطر لدى كل مؤسسة وعدد التلاميذ ونسبة الإناث منهم كذلك؛ فالكل معذور في هذه السلسلة، واستمرار المشروع أفضل من عدمه، وقد ناضلنا من أجل استمرار هذه التجربة بإكراهاتها”.

واعتبر المتحدث لهسبريس أن “من الضروري ومن الطبيعي كذلك أن تنعكس هذه التخفيضات على أجور العاملات والعاملين الاجتماعيين؛ لأن الأمر عبارة عن عملية رياضية ترتبط بتدبير مرحلة انتقالية، ويجب أن يحصل تفهمٌ لكلّ هذه الأمور من كل الأطراف”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • ورزي علي
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:07

    حكومة الباطرونا تخلت عن حماية المواطن من الغلاء الفاحش دون مبرر وتخلت عن دعم المواد الضرورية للعيش الكريم وتخلت عن دعم التعليم والصحة العمومية فكيف لا تتخلى عن دعم القطاعات الاجتماعية فهذا مخطط ومسلسل في اطار برنامج حكومة الليبرالية المتوحشة!!

  • ربيعة
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:20

    حكومة فاشلة بكل المقاييس،الا تعلم هده الحكومة أن هده الفئة من المواطنين هي أكثر فئة تحتاج الدعم والمزيد من الدعم عوض تقليصه. لأن أغلبيتهم من عائلات معوزة وتحتاج إلى هاته الجمعيات لدعمهم ومساعدتهم. لدا على الحكومة إعطاء الأولوية والدعم الكامل لهاته الجمعيات للاستمرار بدل تقليص الدعم…

  • عمر
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:23

    مادمت في المغرب فلا تستغرب فبعدما رفعت الدولة يدها عن التعليم العمومي الدي يعرف فوضى لا متيل لها حيت الأطفال لازالو لم يبدأو الدراسة بعد وكدالك الصحة المنضومة المخروبة و كل ما هو اجتماعي بالنسبة للفقير والبسيط جاء الدور على الأطفال المعاقين لاحول ولاقوة الا بالله ستدهب كل تلك الأموال لتنضيم كأس العالم تخريب منضومة كاملة من اجل كاس العالم

  • متتبع
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 09:23

    اكبر طبقة تستفيذ من الدعم هم الفنانين و لاعبي كرة القدم ،يستفيذون بسخاء و معفيين حتى من الضرائب للأسف

  • contacts
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 10:45

    تمدرس الأطفال في وظعية إعاقة مسؤولية وزارة التربية و التعليم و ليس الجمعيات. شعار التربية الدامجة و مدرسة دات جودة للجميع يجب أن يطبق على أرض الواقع

  • لمين
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 10:54

    انه مغرب الحماية الاجتماعية ياسادة الكل سيصبح ممحي عفوا محمي…مصطلحات رنانة لدغدغة مشاعر المزلوطين

  • من الصحراء
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 12:41

    تبقى مدينة العيون بدون طبيب نفسي للاطفال اكثر من سنتين واقرب طبيب على بعد 600 كلمتر بأكدير … حلل و ناقش …. اما عمل الجمعيات فهو ترف للاطفال هنا … على من تضحكون ببرامجكم البئيسة … اما اطفال الداخلة فعليهم قطع 1200 كلم ليصلو الى الطبيب … الجمعيات قليلة وتعاني الاكتضاض والمروضين محسوبين على رؤوس الاصابع وهم يشتغلون بالمستشفى وخارجه وما مساليينش …. منظومة بئيسة وتثير غضب وسخط الساكنة …. والقائمين على الشأن المحلي مقابلين الصفقات السمينة التي يوفرها الاسمنت والحديد … اما المواطن فعليه ان ينظر الى فلدة كبده يضيع امام عينيه وكأنه يعيش خارج الزمن … جمعية توفر حصة كل ثلاث اسابيع للطفل ومرافقات بدون خبرة ومروضين قايلين جدا وعطونا الدعم … حشمت بلاصتكم والله يا ….

  • فرصة أخيرة
    الأربعاء 20 نونبر 2024 - 20:51

    منذ بداية انطلاق المشروع، كانت حيلة الجمعيات التي تم تفريخها على المقاس، هي تضخيم أجور الموارد البشرية العاملة التي لا تتسلم رواتبها كاملة إما تواطؤا أو كرها. بحيث يتم خصم أكثر من نصفها لفائدة رؤساء الجمعيات. لذلك فإن المرحلة الانتقالية المرتبطة بنظام الحماية الاجتماعية، هي فرصة أخيرة للجمعيات للاستعداد لحمل حقائبها والبحث عن برامج أخرى للارتزاق وعفا الله عما سلف. وما دام أن وزارة الأسرة ومؤسسة التعاون الوطني لم تفعل لجان التفتيش والافتحاص منذ انطلاق المشروع سنة 2015 إلى اليوم، فنصيحتي للجمعيات أن اهربوا بالجمل وما حمل.

  • محمد
    السبت 21 دجنبر 2024 - 20:24

    وماذا عن معاناة الاباءمع أولادهم المعاقين من تكاليف الشهرية للجمعية حيث الجمعية تطلب منهم مبلغ مقابل تمدرس أطفالهم لماذا تتكلمون عن الجمعية ومتطلباتهم ولاتتكلمون عن معاناة الأسر مع ابناءهم ذوي الاحتياجات الخاصة

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا