وجّه عمال بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش- آسفي والرباط-سلا- القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة رؤساء جماعات إلى التريث في منح رخص البناء وشهادات مطابقة السكن الخاصة بمشاريع جديدة لفائدة منعشين عقاريين نافذين، حيث “قايضوهم” بتسوية متأخرات جبائية مستحقة بذمتهم مقابل تمكينهم من تراخيص مستقبلا.
أفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن التوجيهات الجديدة ارتبطت بتشديد مصالح الإدارة المركزية المراقبة على متهربين من أداء رسوم جماعية بالمليارات ومستفيدين من إعفاءات مشبوهة، خاصة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن رؤساء مجالس أغلقوا أبواب مكاتبهم في وجوه منعشين مدينين بمستحقات جبائية ضخمة، بعد محاولتهم تسريع ملفات طلبات تراخيص بناء جديدة قيد المعالجة عبر بوابة “رخص”، حيث اضطر رئيس جماعة تابعة لإقليم النواصر بضواحي الدار البيضاء إلى توجيه منعش كبير معروف بسطوته في بناء الوداديات نحو شبابيك الأداء الجبائي.
وكشفت مصادرنا عن أن توجيهات السلطات الإقليمية الجديدة استندت إلى تقارير مرفوعة من قبل أقسام “الشؤون الداخلية” بعمالات حول تعرض مجالس وإدارات جماعية لضغوط من قبل “لوبيات” العقار ووجود توافقات مشبوهة بين مكونات بعض المجالس، بعدما تم تسجيل تورط منعشين في معاملات مالية وتجارية مع رؤساء جماعات ومنتخبين واستفادتهم تحت غطاء “المحاباة” وتضارب المصالح من إعفاءات جبائية وامتيازات على أسس فرض بعض أنواع الرسوم والضرائب، خصوصا الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.
حسب المصادر العليمة، فإن التقارير تضمنت، أيضا، معطيات خطيرة حول تباطؤ مصالح الوعاء الجبائي بجماعات في إشعار منعشين عقاريين بأداء رسوم جبائية وتصفية متأخرات بذمتهم.
وسجلت المصادر سالفة الذكر أن التقارير أشارت، كذلك، إلى شبهات محاباة سياسية في عدم التشدد مع مخزونات عقارية لمنعشين مستحقة للرسم على “الأراضي العارية” وملزمين آخرين يشغلون في الوقت نفسه عضوية مجالس جماعية، لافتة على أن عددا من الجماعات تقاعست عن اتخاذ خطوات قانونية من أجل إشعار مدينين بمتأخرات تعود إلى سنوات طويلة، في إطار تقليص “الباقي استخلاصه”.
وأبرزت المصادر عينها أن توجيهات العمال لرؤساء الجماعات امتدت إلى تسريع إجراءات تحصيل الديون الجماعية عبر عملية الفرز حسب مستوى مخاطر التحصيل وليس على أساس قيمة الديون من أجل ضمان توفير السيولة اللازمة للجماعات؛ من خلال تعبئة المتأخرات ومعالجة الاختلالات السابقة وتحسين أداء آليات الحكامة.
وأوضحت مصادر هسبريس أن مبالغ الدين الضريبي المراهن على استردادها تستهدف تخفيف العبء عن الدعم المركزي، خصوصا بعد رفع حصة الضريبة على القيمة المضافة الموزعة على الجماعات بنقطتين؛ من 30 في المائة إلى 32 في المائة.
يشار إلى أن جماعات ترابية لجأت إلى التحصيل القسري والحجوزات في مواجهة الشركات العقارية المدينة، بعدما راسل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رؤساء الجماعات، تحت إشراف ولاة الجهات عمال الأقاليم، من أجل التوقف عن تسليم رخص البناء للمستثمرين، وربط ذلك بأداء ما بذمتهم من ديون مستحقة عليهم لفائدة هذه الجماعات، معتبرا الرط بين المسطرتين المذكورتين سلوكا غير قانونيا أو مقبولا، حيث يتعلق الأمر بمعاملتين منفصلتين هما الترخيص والتحصيل، ليصدر المسؤولون الترابيون تعليماتهم بتسليم الرخص فور استيفاء كامل المراجل القانونية، قبل مباشرة كافة المساطر والإجراءات ذات الصلة لاستخلاص مستحقات الجماعة وديونها لدى الجهات المختصة إداريا وقضائيا.
مافيا لعقار بحال مافيا دوا محمية وعندها لي واكل معاها لفوق وهنشوفو هي لهضراوي
في طنجة نلاحظ كيف يعتدي بعض ملاك العمارات على الملك العمومي فيستواون على الأزقة التي تفرق بينهم ويقتسمونها بينهم والامثلة كثيرة
سنين ومنين وانتم تنومون في الشعب لجنة تحقق اختلالات مفتشين يدققون وووو وفي لاخير لا شي لا والوو غير حبر على ورق باش يبقى الشعب عندو احساس ان مخزن خذام
خاص يكون الحزم مع فراقشية العقار هؤلاء فرقوا الدولة والمواطن نتمنى من مصلحة الضرائب ان تفرقشهم .
بالرغم من ارتفاع القدرة الشرائية في إسبانيا، تتدخل الدولة لضبط أسعار الشقق من خلال تحديد سقف لها، حفاظًا على التوازن الاجتماعي. أما في المغرب، فالوضع مختلف تمامًا، حيث تسود *فوضى الأسعار* وسط غياب أي رقابة حقيقية، ما يجعل سوق العقار مرتعًا للمضاربات والاحتكار.
شركات العقار والمنعشون العقاريون يسيطرون على السوق، بينما يُطلب من المواطن دفع رسوم إضافية تحت الطاولة (Noire) تفوق السعر الحقيقي للشقة.
وجاء مشروع دعم السكن بدل أن يخفف العبء، ليفاقم الأزمة، إذ أدى إلى *ارتفاع صاروخي في الأسعار*، حيث تجاوز ثمن الشقق الاقتصادية في مراكش مثلًا 720 ألف درهم في مناطق هامشية، بعدما كانت لا تتجاوز 400 ألف درهم.
كما يستغل السماسرة الوضع لرفع الأسعار بما بين 40 و60 ألف درهم لصالحهم. أضف إلى ذلك أن مبلغ الدعم (70 ألف درهم) يُهدر في مصاريف التسجيل، التحفيظ، أتعاب الموثق، ورهن القرض، ما يجعل الدعم مجرد *وهم يُخفي وراءه أكبر عملية تضخيم وهمي للأسعار*، ويحرم الأسر المتوسطة من حلم امتلاك سكن لائق.
هناك من اشتروا منازل مستفيدين من الدعم ثم قسموها إلى بيوت مستقلة، وقاموا بتاجيرها للأفراد، أين هو الخلل. يجب مراجعة المستفيدين من الدعم واحدا واحدا ومنحه للذي يستحقه.