أصدر الكاتب أحمد حداشي روايته الثالثة بعنوان TIDMAS (تيضماس)، بأسلوب متمكن من وصف الأفعال والأشياء وبلغة أمازيغية قوية متميزة.
وأبت سنة 2023 أن تطوي صفحة منجزها الأدبي الأخيرة وتغادر دون أن تغني المجال الأدبي الأمازيغي بالرواية الثالثة “تيضماس” للروائي الأمازيغي الكبير أحمد حداشي، الذي أبدع سابقا في إصدار عدد من الروايات باللغة الأمازيغية وإغناء المجال الأدبي الأمازيغي برواياته الجديرة بالقراءة.
وكشف حداشي أن “تيضماس” في معناها الحقيقي اسم نبتة توجد في الطبيعة، خاصة في منطقة “أسامر”، وهي في الرواية الشخصية الرئيسية في أحداثها المنسوجة بمزيج من خيوط الواقع وصوف خيال الكاتب الخصب، حيث تسافر بالقراء عبر أمكنة واقعية ومعروفة، يصفها الكاتب بدقة متناهية وبأسلوب سلس وبلغة أمازيغية قوية تنهل من معين الأجداد.
وسلط الكاتب الضوء في روايته على تجليات تأثيرات فيروس كورونا على مختلف جوانب حياة الناس، ومن بينها بالأساس الهدر المدرسي الذي كانت فتيات سكان الجبال أكبر ضحاياه، حيث انقطعن عن فصول التحصيل الدراسي مرغمات.
كما أماط الكاتب الأمازيغي أحمد حداشي اللثام عن التمثلات الخاطئة والجاثمة على الذاكرة الجماعية لسكان الجبال والمداشر المعزولة في المغرب العميق إزاء تمدرس الفتاة، مشيرا في الرواية ذاتها إلى أنه بعد أن ذاقت تيضماس، بطلة الرواية، من مرارة المخلفات الجانبية لفيروس كورونا، فتح القدر أمامها بابا قلب مسار حياتها رأسا على عقب.
وينحدر الروائي والكاتب الأمازيغي أحمد حداشي من أملاكو، الواقعة بأعالي واد غريس جنوب شرق المغرب، ومن إصداراته: Dictionnaire de tamazight سنة 2000، وديوان شعري بعنوان TISLITT N KU ASS سنة 2001، ورواية MEMMIS N IFSTI D AWAL سنة 2002، ومجموعة حكايات أمازيغية موسومة بـINGR TIDDI D WANNLI سنة 2020، وروايته الثانية باللغة الأمازيغية بعنوان ADUKU N W AḊAR “AZLMAḊ N ḢMAD AWRAĠ (حذاء القدم اليسرى لحماد أوراغ) سنة 2022.
في المغرب من يكتب رواياته بالأمازغية فهو روائي أمازيغي ومن يكتب رواياته بالعربية فهو روائي مغربي .
Tout ce qui peut enrichir le terroir de la culture autochtone ,qui est tamazight, est le bienvenu, bonne continuation pour plus de création enrichissante
رواية ستكون من دون شك كمثيلتها السابقة غنية من حيث القاموس اللغوي والأمثال الأمازيغية.
طريقة الكاتب في سرده للأحداث تسافر بالقارئ ،دون أن يشعر، من خلال تطورات القصة وطريقة وصفه للطبيعة.
اغناء الفضاء الثقافي المغربي بأعمال باللغة الأمازيغية كلغة محلية أمر جيد بدون أدنى شك ، لكن غلاف هذه الرواية ، الذي زاوج بين الكتابة الامازيغية واللغة الفرنسية وتعمد تغييب اللغة العربية ، يدفعنا الى طرح عديد التساؤلات ، خصوصا حول براءة هذا النص ، والله أعلم
نتمنى أن يقوم الكاتب بترجمة هذه الرواية إلى اللغة العربية حتى تكون أكثر انتشار.