خطف المنون الغادر، يوم 19 يناير 2019، روحَ العلّامة الدكتور حسن بنعقية، أستاذ الأدب الفرنسي واللغة الأمازيغية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور. إلى جانب مهنته الرسمية هذه، كان حسن (هكذا كنت أناديه) باحثا لا يتعب، وكاتبا شرسا لا يكلّ ولا يستريح، كما قال عنه الأستاذ ميمون أمسبريذ في التعزية التي بعث بها إلي عقب رحيل فقيدنا عن الدنيا. إذا عرفنا أنه ألّف أزيد من 20 كتابا، ضمنها كتب ضخمة تتكوّن إحداها من 670 صفحة من الحجم الكبير، سنعرف أنه كان بالفعل لا يتعب ولا يكلّ ولا يستريح.
رجل فعل وممارسة:
كان لقائي الأول مع حسن سنة 1996 عندما دُعيت من طرف جمعية ثقافية ببلدة أيث نصار (بني نصار)، التي ينتمي إليها لحضور عرض حول الشعر الأمازيغي بمنطقة الريف يلقيه هو نفسه، والذي سيصبح منذ هذا اللقاء صديقا ورفيقا إلى أن غادرنا إلى الأبد. كان أول ما أثار انتباهي وإعجابي في نفس الوقت، وبشكل قوي لا يُقاوم، في محاضرة الأستاذ حسن هو أنه ألقاها بالأمازيغية، وحول موضوع لا تتوفّر فيه الأمازيغية بعدُ على المفاهيم والمصطلحات النقدية والتحليلية. لماذا أثار ذلك انتباهي وإعجابي بذلك الشكل القوي؟ لأنه لم يسبق لي، قبل هذه المحاضرة، أن استمعت إلى عرض أكاديمي وتحليل منهجي علمي بالأمازيغية. فقبل هذا التاريخ، كل المحاضرين كانوا، أثناء ندوات ثقافية تنظمها جمعيات أمازيغية حول قضايا تهم الشأن الأمازيغي، يستعملون، عندما يتعلّق الأمر بموضوعات أكاديمية، العربية أو الفرنسية أو الإسبانية…، وليس الأمازيغية التي قد تحضر فقط في طرح الأسئلة عند فتح باب المناقشة. هذا شيء جديد وتقدّم مهم. فقلت في نفسي: “رغم أننا، أنا وأبناء جيلي من رواد الحركة الأمازيغية، متقدّمون عُمريا على حسن الذي يصغرنا بحولي خمسة عشر سنة، إلا أنه متقدّم علينا “أمازيغيا” بنفس القدر من السنين أو أكثر. ذلك أن ما كنا نحن نطمح إلى الوصول إليه، ألا وهو أن تكون الأمازيغية لغة لنقل المعرفة ونشرها وتداولها، يمارسها هو منذ الآن”.
الانطباع الأول الذي خلقته لدي تلك المحاضرة حول حسن، هو أنه يفضّل الفعل والممارسة على الانتظار إلى أن تجتمع الشروط المطلوبة لذلك الفعل والممارسة. وسألمس، طيلة العِشرة التي جمعتني به، أن هذا التفضيل لديه للفعل والممارسة هو سمة ملازمة له في تعاطيه مع القضية الأمازيغية. فكان يؤكّد دائما أنه ليس لأن مطالبنا، بتدريس الدولة للأمازيغية للارتقاء بها إلى مستوى الاستعمال الكتابي وجعلها لغة علم ومعرفة، هي مطالب مشروعة وعادلة، فعلينا أن نبقى مكتوفي الأيدي في انتظار أن تحقّق الدولة تلك المطالب مع مواصلتنا النضال من أجلها. بل علينا أن نبدأ بالاستعمال العملي للأمازيغية وكتابتها، في إطار ما هو متاح، رغم ما قد يرافق ذلك من نواقص وأخطاء وغياب قراء النصوص الأمازيغية باعتبارها لغة غير مدرّسة. فإذا كان المسؤولون يبرّرون التعثّر الذي يعرفه تدريس الأمازيغية بعدم توفّر الشروط الضرورية لذلك، من مالية وتربوية ولسانية (تعدد الأمازيغيات)…، فإن عدم البدء باستعمال الأمازيغية، حسب ما هو متاح وقبل أن تتوفّر المدرسة، يفاقم من عدم توفر تلك الشروط الذي (عدم) تتعلّل به الدولة، مما يعطي لذلك التعلّل نوعا من المصداقية. من جهة أخرى، إذا كنا نقول، كما يوضّح حسن، بأن الأمازيغية لغة صالحة للاستعمال الكتابي، فعلينا أن نقدّم الدليل على ذلك. وليس هناك من دليل خارج استعمالها الكتابي نفسه.
غزارة الكتابة بشهرية “تاويزا”:
لما فاتحته، بعد هذا اللقاء الأول، بشأن مشروع إنشاء شهرية خاصة بالأمازيغية اخترت لها عنوان “تاويزا”، أجاب بأنه مستعد للكتابة في كل عدد، حتى ولو كانت ستصدر يوميا أو أسبوعيا، مبيّنا أنه يتوفّر على مجموعة من الدراسات حول الأمازيغية لم ينشرها بعدُ، وسيكون مكانها المناسب هو “تاويزا”. وذلك ما نفّذه بالكامل الأستاذ حسن، إذ ظل مواظبا على النشر في كل عدد من “تاويزا” إلى أن توقّفت عن الصدور في غشت 2012. وإذا كان قراء “تاويزا” يعرفونني كمؤسس ومدير لهذا المنبر، فإن الأستاذ حسن كان هو المؤسس الثاني والمدير الثاني. وإذا قارنا بين حجم ما نشرته أنا وما نشره حسن بـ”تاويزا”، فالأكيد أن نصوصه تفوق حجما وعددا ما نشرته أنا بنفس الشهرية.
وما كان ينشره حسن بـ”تاويزا” لم يكن مجرد مقالات رأي، بل كانت دراسات معمّقة، وبتحليل يقوّض البديهيات الكاذبة حول موضوعات، مثل: اللغة، الهوية، الثقافة، الوحدة الوطنية، الوطنية، التعريب، الاستعمار، الظهير البربري، الميثاق الوطني للتربية والتكوين (كان حديث الساعة عند صدوره في 1999)، تدريس الأمازيغية… إذا كانت بعض موضوعات كتاباته معروفة وسبق أن تطرّق إليها كتاب سابقون، إلا أن الكاتب حسن يتناول هذه الموضوعات عبر تحليل جديد غير مسبوق، يقوّض به “الحقائق” المعروفة حول ذلك الموضوع. وأعطي هنا مثال دراسته حول ليوطي Lyautey، الحاكم الأول للمغرب بعد معاهدة الحماية في 1912. فهذه الشخصية الاستعمارية معروفة، كعلم في رأسه نار، لكثرة ما كُتب ونُشر حولها. لكن الأستاذ حسن سيكشف لنا، استنادا إلى وثائق ومراسلات وشهادات لمقرّبين منه، عن جانب غير معروف من “ليوطي”، وهو المتعلّق باختياراته الحميمية (الجنسية) الشاذة. وليس هذا هو الجديد الذي يهمنا في تحليل الأستاذ حسن لشخصية “ليوطي”، وإنما تأثير هذه الاختيارات “الشاذة” على اختياراته السياسية التي طبّقها بالمغرب. هكذا يقوّض الأستاذ بنعقية، في النهاية، الصورة التي تكوّنت لدينا عن “ليوطي”، عندما نعرف أنه كان “غير سوي” في سلوكه الجنسي، مع ما كان لذلك من أثر بارز في تدبيره لسياسة الحماية بالمغرب. وهذا ما يفعله دائما حسن في كتاباته عندما يفاجئنا بحقائق مضادة تقوّض ما ألفناه من حقائق سابقة حول الموضوع المعني.
خلق مفاهيم جديدة كأدوات لتحليل جديد:
ولأنه كان يكتب بأفكار جديدة حول قضايا قد تكون قديمة، فقد كان يخلق باستمرار مفاهيم جديدة كأدوات جديدة لتحليل جديد. هكذا خلق واستعمل مصطلح “احتقار الذات” haine de soi ونقيضه “الأصلي” le propre. يعني الأول قمة الاستلاب الهوياتي الذي تعرّض له الأمازيغ، الذين تحوّلوا، عبر عملية التعريب، إلى ألدّ أعداء الأمازيغية بعد أن تنازلوا عنها وأصبحوا يرفضونها ويحاربونها. أما المفهوم الثاني، “الأصلي”، فيعني به الأستاذ حسن، كما يدل على ذلك مدلوله اللغوي، الهوية الأصلية، المحلية الإفريقية، التي هي الأمازيغية، الهوية الحقيقية للمغاربة ولكل شعوب (دول) شمال إفريقيا.
ولأن الأستاذ بنعقية كان ذا وعي حاد بنتائج غياب ذاكرة كتابية لدى الأمازيغ، فقد ابتكر واستعمل مصطلح “الأثر المكتوب” la trace écrite الذي يعتبره شرطا لوجود ذاكرة كتابية. هذا الغياب للكتابة لدى الأمازيغ هو ما جعلهم يبقون خارج التاريخ، بالنظر، كما شرح ذلك في العديد من كتاباته، إلى أن الكتابة هي المفتاح الذي يفتح باب التاريخ لشعب ما، ليحجز به مقعدا له. هذا الغياب للأثر المكتوب عند الأمازيغ، أي غياب الاستعمال الكتابي للغة، جعل هذه اللغة تبقى “جسدية”، أي حبيسة الجسد الذي تحتاج إلى أعضائه (اللسان مثلا…) كي توجد وتحيا. هكذا بقيت اللغة الأمازيغية لصيقة باللسان كعضو جسدي للكلام، وبالغناء والرقص التي هي أنشطة تمارسها أعضاء من الجسد. وينتج عن ذلك أن هذا الجسد، إذا مات واختفى أو استعمل لغة أخرى، ماتت واختفت اللغة الأمازيغية. هذا ما يفسّر لماذا كتب الأستاذ بنعقية كثيرا عن مسألة تدريس الأمازيغية، لأن هذا التدريس شرط واقف للانتقال بها إلى مستوى الاستعمال الكتابي حتى تتحرّر من الجسد، وتصبح لغة قادرة على إعادة إنتاج نفسها بالكتابة دون حاجة إلى وساطة الجسد، التي ظلت لقرون تحيا به وحده في غياب الكتابة.
وإذا كانت اللجنة الملكية المكلّفة، في 2001، باختيار أعضاء المجلس الإداري للمعهد الملكي للأمازيغية لاقتراح تعيينهم على الملك، قد اختارت من بين هؤلاء الأستاذ حسن بنعقية، فذلك لأن مسؤولي هذه اللجنة قد تعرّفوا عليه من خلال كتاباته بشهرية “تاويزا”، وخصوصا المنتمين منهم إلى الحركة الأمازيغية، مثل الأستاذ محمد شفيق والأستاذ حسن أوريد، اللذيْن رأوا فيه مفكرا كفئا وعنصرا قادرا على الإسهام في إعداد مشاريع تنمية الأمازيغية ورد الاعتبار لها.
إذا لم تكن كتابات الأستاذ بنعقية، كما قلت، مجرد مقالات رأي، بل دراسات وتحليلات أكاديمية عميقة، فذلك لأنه كان يكتبها، بخصوص قضية من القضايا ذات الصلة بالأمازيغية، كأجزاء أو فصول من كتاب. ولهذا شكّلت منشوراته بـ”تاويزا” مادة لمجموعة من الكتب التي سينشرها في ما بعد، مثل كتابه الموسوعي الضخم (676 صفحة من الحجم الكبير) الذي طبعته دار النشر “لارماطون” الفرنسية L’Harmattan في 2016. مجموع الدراسات التي يضمّها الكتاب، بعد أن راجعها ونقّحها المؤلف السيد بنعقية، سبق أن نشرها بـ”تاويزا”. لقد كتب أزيد من عشرين كتابا تتوزّع ما بين دراسات، روايات، مسرح…، مع استعمال اللغة الفرنسية أو الأمازيغية في كتبه الأخيرة، الروائية منها والمسرحية. وكتب كذلك دراسات معجمية بالإسبانية والكطالانية عندما اشتغل، لمدة قصيرة، أستاذا بمدينة برشلونة.
إتقان استثنائي للغات الحية:
إذا كان الأستاذ بنعقية قد كتب كثيرا، رغم عمره القصير نسبيا، ككاتب شرس، كما قال عنه الكاتب أمسبريذ، فذلك لأنه كان يقرأ كثيرا، بل كان آلة للقراءة. وقد ساعده على ذلك إتقانه، فضلا عن الأمازيغية والدارجة والعربية، للإنجليزية والفرنسية والإسبانية والكطالانية. فهو حاصل على باكالوريا إنجليزية، التي كانت تُسمّى بالمغرب baccalauréat type anglais في النظام القديم، ثم إجازة في الأدب الفرنسي من كلية وجدة، وبعدها دكتورة وطنية بفرنسا في نفس التخصّص، ثم دكتورة الدولة في الأدب المقارن بجامعة وجدة حيث كان يشتغل أستاذا. أما الإسبانية، فلكونه كان يسكن على بعد بضع عشرات الأمتار من مليلية المحتلة، فقد تعلّمها وأصبح يتقنها نطقا وكتابة، ويستعملها في القراءة والبحث. وكذلك تعلّم الكاطالونية أثناء إقامته ببرشلونية عاصمة الكطلان. فعندما نستعرض لائحة الببليوجرافيا التي يحيل عليها في دراساته وكتبه، سنلاحظ أنه يعتمد أساسا على المراجع الإنجليزية أكثر من الفرنسية. بل حتى رسالة دكتورة الدولة في الأدب الفرنسي كتبها حول روائي يكتب بالإنجليزية، هو “جيمس جويس” James Joyce الإيرلندي، ومقارنته ببعض الروائيين الفرنسيين. وأتذكّر أن أحد أعضاء لجنة المناقشة أشار في مداخلته أن أكثر المصادر التي اعتمدها الباحث هي إنجليزية، فضلا عن الإسبانية والكطالانية، مع اعترافه أنه لا يقرأ أيا من هذه اللغات الثلاث. أما المشرف الثاني codirecteur على رسالة البحث، وهو إسباني يدرّس في العديد من الجامعات العالمية بالإنجليزية والفرنسية والإسبانية، فقد أوضح في كلمته، منتقدا ضمنيا ملاحظات أحد أعضاء اللجنة المغاربة، بأنه أشرف، طيلة حياته الجامعية، على تأطير العشرات من الرسائل الجامعية. لكنه لا يتذكّر من كل هذا العدد إلا أجودها، وأن بحث السيد بنعقية سيتذكّره ما بقي حيا كأحد أحسن الرسائل التي أشرف على تأطيرها.
علاقة صوفية بالأمازيغية:
لقد قلت إن ما يميّز الأستاذ بنعقية هو تفضيله للفعل والممارسة. وهذا ما طبّقه بخصوص ما كتب عن الأمازيغية والأمازيغيين. فهو لم يكتف، في كتابه “تاريخ الفكر بشمال إفريقيا”، بجمع تراث الكتاب الأمازيغيين بشمال إفريقيا في العصر القديم والقرون الوسطى، الذين أبدعوا وألفوا بالإغريقية واللاتينية، بل جعل من مضامين هذا الكتاب مادة دراسية discipline كان يدرّسها بشعبة الدراسات الأمازيغية بجامعة وجدة والناظور. ونفس الشيء فعله بخصوص دعوته إلى الانتقال من انتظار توفير المدرسة للكتابة بالأمازيغية إلى ممارسة هذه الكتابة عمليا، حسب ما هو متوفّر ومتاح. فأصدر، في 2020، وبالحرف اللاتيني، رواية مطوّلة بالأمازيغية بعنوان: “jar ticri d wttu” (بين السير والسقوط)، ومسرحيتين بعنوان: “amuddu n hullic” (رحلة حولّيش) و “tagharect d tebqect” (العصا وصحن الفخار). ويعرف الذين سبق لهم أن أنتجوا نصوصا بالأمازيغية كم هو صعب الكتابة بلغة لم تتعلّم في المدرسة. وتجدر الإشارة إلى أنه كان الأول بمطقة الريف الذي أدخل الكتابة بالحرف اللاتيني (تيفيناغ لم تكن مطروحة أصلا للكتابة قبل 2003) عندما قام بمراجعة عدد من الدواوين الشعرية التي كانت قد صدرت بالحرف العربي، مع غياب لقواعد الكتابة الإملائية الصحيحة. لقد صحّح هذه الدواوين وأعاد، بطلب من أصحابها، كتابتها بالحرف اللاتيني، مع احترام تام للقواعد النحوية والإملائية للأمازيغية، مثل ديوان المرحوم أحمد الزياني، وكريم كنوف، وفاظمة الورياشي ورواية لسميرة المراقي، وآخرين غيرهم. وقد نقل إلى الأمازيغية أرضية “الاختيار الأمازيغي” المنشورة على موقع “تاويزا”. كل هذا التركيز على الفعل والممارسة، كما سبق أن كتبت، وهذه الكتابة الغزيرة حول الأمازيغية، يكشفان عن علاقة خاصة كانت تجمع كاتبنا بنعقية بالأمازيغية. هذه العلاقة تتجاوز مستوى الوفاء والإخلاص الواجبين على كل مغربي إزاء هويته الأمازيغية، وتتجاوز مستوى العلاقة العاطفية والوجدانية التي تربط كل إنسان بلغته الأم، لتصبح عند بنعقية علاقة صوفية، كما قال عنه الأستاذ أمسبريذ في تعزيته المشار إليها سابقا. فقد كان في علاقته بالأمازيغية “صوفيا” يصبو إلى “الاتحاد” معها و”الفناء” فيها، حسب اللغة التي يعبّر بها المتصوفة عن حالهم ومقامهم. لقد نجح الكاتب أمسبريذ في تلخيص حال ومقام الأستاذ بنعقية في علاقته بالأمازيغية عندما وصفه بـ”صوفي الأمازيغية” un mystique de la chose amazighe، وهو ما اخترته عنوانا لهذا المقال، لأنه يفي بالغرض والمعنى والحقيقة كاملة.
الجمع بين البحث العلمي والنضال الإيديولوجي:
لم يكن الأستاذ بنعقية، كما هو واضح من كتاباته ومواقفه وممارساته، يكتفي بالنضال الإيديولوجي الذي يذكّر، في كل مناسبة، بالحيف الذي تعيشه الأمازيغية لأسباب سياسية، ومطالبة الدولة باتخاذ قرار سياسي لإنصافها ورد الاعتبار لها. بل كان يجمع بين هذا النضال التقليدي والبحث العلمي لفائدة الأمازيغية، بخصوص فروعها اللهجية، ومعجمها، ونحوها، وكيفية توحيدها ومعيرتها…، وتاريخ الأمازيغيين وحضارتهم، وتنظيماتهم الاجتماعية والسياسية، وجمع وتدوين تراثهم الثقافي والشفوي… فإذا أخذنا مثلا كتبا مثل: «les envers de l’amazighité» ، أو «l’enseignement de tamazight»، أو «l’amazighité en questions»…، فسنلاحظ أنها ذات حمولة سياسية وإيديولوجية نقدية، رغم أنها تتجاوز الطرح التقليدي للمطالب الأمازيغية لدى الحركة الأمازيغية. ونفس الحمولة قد نجدها تقريبا في كتاباته الروائية والمسرحية، سواء المكتوبة بالفرنسية أو بالأمازيغية. لكن إذا أخذنا كتبا مثل: «histoire de la pensée nord-africaine»، أو «la littérature de voyage en Afrique du nord»، أو «la littérature rifaine, de la tradition orale à aujourd’hui»، أو «la traduction poétique amazighe»، أو «tutlayt tarifit, grammatica y lexic» écrit en collaboration et en catalan، أو «distique de la poésie rifaine»، أو Amawl arifi n usughel» (معجم الترجمة من الريفية إلى الفرنسية ومن الفرنسية إلى الريفية)…، فسنجد أنفسنا أمام مضامين علمية تقوم على بحث ودراسة، سواء في ما يتصل بالفكر الأمازيغي القديم، أو في ما يتعلق بصورة الأمازيغيين عند الأوربيين، قديما وحديثا، أو في ما يخص الترجمة، أو الأدب بمنطقة الريف، أو أمازيغية الريف… فهذه الكتب هي ثمرة دراسات علمية وبحثية، بعيدة عن الجدال الإيديولوجي والسياسي، دون الجزم أن الجانب الإيديولوجي والسياسي غائب نهائيا من هذه الدراسات، أو أن الجانب العلمي غائب نهائيا من الصنف الأول من المؤلفات ذات الحمولة الإيديولوجية السياسية البارزة. ففي مجال العلوم الإنسانية، وخصوصا في قضايا اللغة والهوية والتاريخ والثقافة…، يصعب أن لا تحضر الإيديولوجيا، بدرجات متفاوتة، مهما التزم الباحث بالمنهج العلمي، لأنه أمام ظواهر لها ارتباط بالوعي والإرادة والاختيار، وليس أمام مادة جامدة كما في علم الفيزياء.
ومثال آخر على أن الأستاذ بنعقية كان يولي اهماما خاصا بالدراسة العلمية للغة الأمازيغية، بجانب النضال من أجل الاعتراف بها ورد الاعتراف لها، هو أنني عندما التقيت به لأول مرة في 1996، وجدته يتوفّر على كل المعاجم الأمازيغية التي صدرت منذ القرن التاسع عشر، سواء العامة منها أو الخاصة، في الوقت الذي لم أكن أملك، أنا الذي أكبره سنا، سوى خمسة من هذه المعاجم. وقد أمدني مشكورا بنسخ مصوّرة لجميع تلك المعاجم، بما فيها معجم شارل دوفوكو Charles de foucauld الضخم، والذي لم يكن متوفرا بعدُ على شبكة الأنترنيت.
وفي الكلية متعددة التخصصات حيث كان يدرّس، لم يألُ جهدا من أجل إنشاء مسلك للدراسات الأمازيغية، وهو ما استجابت له وزارة التعليم العالي. بعد ذلك واصل جهوده من أجل أن يكون هذا المسلك شعبة قائمة بذاتها تتوفر على “ماستر” مستقل، وهو ما تحقق مع الدخول الجامعي الحالي 2021 ـ 2022. وقد أبى إلا أن يشرف شخصيا على افتتاح هذا “الماستر” الأمازيغي يوم 19 نونبر 2021 رغم أن حالته الصحية كانت سيئة جدا. وقد ألحّ على أن ألقي الدرس الافتتاحي لانطلاق الدراسة بهذا “الماستر” حيث تناولت موضوع: “اختيار تيفيناغ بين الدافع الإيديولوجي والاعتبار العلمي”. ورغم أن هذا التكليف بإلقاء درس افتتاحي يمثل مسؤولية جسيمة، إلا أنه تشريف أعتز به. وقد كان افتتاحه لهذه الشعبة الجديدة الخاصة بالأمازيغية أخر نشاط جامعي مهني يقوم به قبل أن يودّعنا الوداع الأخير.
لنواصل الأخذ منه، لا أن نعطيه:
هكذا كان الأستاذ بنعقية: مفكّر فذّ، وكاتب موهوب، ومثقف موسوعي، وباحث مجدّد، يدافع بصوفية عن الأمازيغية، لغة وثقافة وهوية وتاريخا. كرّس حياته المهنية والجامعية لخدمتها والنضال، علميا وإيديولوجيا، من أجل تنميتها ورد الاعتبار لها. مما يجعل منه مرجعا في النضال وفي البحث العلمي. إنه مفخرة للمغرب، وللأمازيغية، وللريف، ولبلدته آيث نصار، رغم أن الكثيرين لا يعرفونه وربما لم يسبق لهم أن سمعوا عنه. فقد كان ذا تواضع أسطوري لا يحب التقريظ والمديح في حقه، ولا يقبل الأضواء والشهرة. لكنه كان في الحقيقة، هو نفسه، ضوءا ينير ويشعّ. هذه الإنارة وهذا الإشعاع هما إنتاجاته وكتاباته وأفكاره و”صوفيته” الأمازيغية. اليوم، إذا كان قد رحل عنا ماديا، إلا أنه سيبقى حاضرا بيننا بأفكاره وكتاباته وإنتاجاته الغزيرة التي دافع فيها عن الأمازيغية علميا وإيديولوجيا، كما كتبت. وهو ما يجعل منه حيا لا يموت وحاضرا لا يغيب ولا يختفي. لقد أعطى الكثير للأمازيغية في وقت قصير نسبيا. وإذا أردنا أن نكافئه على ما ترك وأعطى لنا، فليسن بعطاء مماثل نعوّض لع عطاءه، بل بمواصلة الأخذ منه وتلقّي مزيد من العطاء منه، وذلك باستلهام أفكاره وقراءة كتبه والاقتداء بسيرته العلمية والنضالية، عملا بما كتبه جبران خليل جبران بمناسبة وفاة الكاتب جورجي زيدان عندما قال: إذا أردتم أن تكرموا الرجل العظيم عن كرمه وعطائه، بعد وفاته، فخذوا منه ولا تعطوه.
رحم الله حسن، وجعل أعماله في ميزان حسناته. و ليتنا تكريما لروحه و اقتذاء بفكره أن نخط الأمازيغية بالحرف الذي استعمله و كتب به ما خلفه من مؤلفات و أبحات و دراسات و الذي يجيد قراءته جل الناس.
لقد توفي الدكتور حسن بندقية -رحمه الله- يوم الأربعاء 19 يناير 2022.
وما رود في مقال الباحث: أنه توفي يوم 19 يناير 2019 سبق قلم.
رحم الله الدكتور حسن بنعقية وأسكنه فسيح جناته.
رحم الله المفقود.وجعل حسابه من باب الفضل لا من باب العدل.راجين ان يجعل صدورنا في انتظار اجلنا كسعة الارض التي ضمت رفاته.لا تميز بين ابناءها الذين خرجوا من رحمها كرضع ليعودوا اليها شيوخ لانها الام الحنون رحمتها تسبق غضبها.هذا هو المعنى الحقيقي لكلمة “صوفي”.
اللغة هي التي تفرض نفسها بنفسها و ليس في المدرسة اولا و انما بكثرة الكتابة و القراءة و تفرض نفسها عمليا و ليس البعض يكتب و لا يستطيع احد قراءتها لانها لغة شفاهية فقط
اذن الدكتور حسن بنعقية اعطاكم درس في هذا المجال بدل اتهام الدولة عليكم اولا جعلها متداولة بشكل اكاديمي في ما بينكم اولا قبل فرضها على العموم
يقول محمد بودهان
ولأنه كان يكتب بأفكار جديدة حول قضايا قد تكون قديمة، فقد كان يخلق باستمرار مفاهيم جديدة كأدوات جديدة لتحليل جديد. هكذا خلق واستعمل مصطلح “احتقار الذات” haine de soi ونقيضه “الأصلي” le propre. يعني الأول قمة الاستلاب الهوياتي الذي تعرّض له الأمازيغ، الذين تحوّلوا، عبر عملية التعريب، إلى ألدّ أعداء الأمازيغية بعد أن تنازلوا عنها وأصبحوا يرفضونها ويحاربونها. أما المفهوم الثاني، “الأصلي”، فيعني به الأستاذ حسن، كما يدل على ذلك مدلوله اللغوي، الهوية الأصلية، المحلية الإفريقية، التي هي الأمازيغية، الهوية الحقيقية للمغاربة ولكل شعوب (دول) شمال إفريقيا.
اولا اسمح لي سيدي محمد ان اترحم على الاستاذ بنعقية رغم انني لم اسمع عنه ابدا وانا لله وانا اليه راجعون ورحمه الله برحمته الواسعة .والله لا اعرف هل انا المقصر ولم افتش في المكتبات الناظورية عن المبدعين الاكادميين في اللغة الامازيغية وطالما دخلت الى مكتباتنا في جميع عطلنا الصيفية الضيقة جدا بحيث ان لم تسمع بالكتاب فلا تراه في مكتباتنا في مدينة الناظور والمكتبة العمومية في الناظور اعتقد انها غير موجودة على الاطلاق وبالتالي ومع الاسف الشدبيد هناك مبدعون كما اخبرنا اليوم الاستاذ بدهن ومع الاسف مجهولون وخاصة كما قال الاستاذ انه يكتب باللغة الفرنسية واللغة الفرنسية قراءها قليلون في مدينة الناظور كما اعتقد.سيدي محمد المحترم كيف نقرأكم ؟وكيف تسوقون منتوجاتكم الثقافية؟وخاصة للجالية الامازيغية التي تعيش في الغربة,لماذا لم نسمع بهده الشخصية المحترمة في صحافاتنا الوطنية والمحلية؟ورجاء اكتبوا بعض الشيئ باللغة الامازيغية وبالحرف التفناغي المدستر والمتفق عليه من طرف امازيغ المغرب.وابذلوا مجهودات فردية لنشر القراءة والاطلاع على الامنتوج الامازيغي فصراحة ما قرأت في حياتي الا بعض الاشعار مكتوبة بالحرف ال
رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه وأصدقائه وطلبته الصبر والسلوان آمين
خسارة بالنسبة للثقافة الوطنية ولتامازيغت حقا.
قضية تعريب الامازيغ من طرف الدولة, ليس صحيحا مائة بالمائة, فهناك امازيغ لم يعربوا و ينطقون بالامازيغية فقط, و رغم ذلك اميون لا يكتبون و لا يقرؤون و لا يعلمون ان هناك حروف امازيغة اصلا, الم يكن هناك مثقفون امازيغ عبر العصور يكتبون بالامازيغية و لا توجد كتب تاريخية امازيغية.
اذا كان هناك فرعون امازيغي فعلا, فلماذا لا توجد كتابات بالامازيغية من طرف ديوان البلاط الفرعوني?
المغرب كأرض
قبل 14قرن من الفتح العربي الإسلامي
كان المغرب بيزنطيا وونداليا أربعة قرون
وقبل ذلك
رومانيا المغرب 8 قرون
وقبل ذلك
كان المغرب
فنيقيا و قرطاجيا 8 قرون
إذن 20 قرن قبل دخول الإسلام
لم يكن هناك شيء إسمه أمازغ يحكم المغرب
عن أي شيء إسمه أمازغ تتحدثون؟
صراحة كثير من المعلقين يقذفون كل مرة المغاربة الامازيغ بالامية وان اللغة الامازيغية لم تكن مكتوبة وهذا غير صحيح بحيث المغاربة جميع عرب وامازيع قبل الاستقلال وقبل الاستعمار اغلبهم كانوا اميين ,واثناء الاستعمار الاسباني والفرنسي كا بعض المغاربة في المدارس الفرنسية يتعلمون الفرنسية اولا وبعض الساعات التي لم تنفعهم من العربية وبالتالي فالمغاربة كانوا ان لم اقل جميعهم اميون فجلهم اميون وبالتالي لا مجال للافتخار على حساب الامازيغ وبالتالي فالتعليم بدأ مباشرة بعد الاستقلال وكان الاختيار على اللغة الفرنسية والعربية وتساوى العرب والامازيغ في التعليم والامية والى حد الساعة نسبة الامية في المغرب بين العرب والامازيغ تكاد تكون متساوية واليوم الامازيغ في المغرب ليسوا اميين كما يعتقد البعض وانما يريدون ان يضيفوا الى تعليهم اللغة الامازيغية المغربية لانها هويتهم اللغوية ولغة الام بالنسبة لجميع المغاربة فكفى من التهمة السخيفة التي تتدعي ان الامازيغ اميون او كانوا اميون والحقيقة المرة ان جميع المغاربة كانوا قبل الاستقلال اميون
في الصراحة راحة عند العقلاء واما اصحاب ضيق التنفس فالصراحة تزعجهم ومن اشهر كتابنا الكبار ومفكرينا العظام بعد الاستقلال طبعا وتعلموا على ايدا المستعمرين المفكر الكبير محمد عابد الجابري طيب الله ثراه,في التسعينيا قرأت له كتابا تحت عنوان”اضواء على مشكل التعليم في المغرب”وكتاب من الحجم المتوسط لا يحتاج القرئ الى كثير من الوقت ليقرأه وبالتالي فرغم حجمه الصغير فله قيمة دهبية يحمل افكارا مهمة جدا للاطلاع على المستوى التعليمي عند المغاربة قبل الاستعمار وبعده ,والدكتور الجابري رحمه الله وصف جامعة القرويين والتي كانت تقريبا الجامعة الوحيدة والتي تستوعب اكثر الطلبة او جل الطلبة الجامعيين عبر العصور وقال ان الاستعمار حينما دخل الى المغرب وجد هذه الجامعة لا تستوعب اكثر من 800 طالب واغلبهم من كبار السن بحيث التعليم في هذه الجامعة كان لا يعطي القيمة للسن وبالتالي يمكن للطالب ان ينقطع ويذهب لانهاء اشغاله الفلاحية ثم يعود الى الجامعة لان الجامعة كانت توفر الاكل من طرف المحسنين وبالتالي بقاؤهم في الجامعة كان من اجل الطعام عند كثير منهم,و800طالبمن جميع نواحي المغرب عرب وامازيغ وبالمناسبة حتى عبد الكريم ا
تتمة,ويقول الجابري رحمه الله ان جامعة القرويين الاستعمار الفرنسي هو من قام باصلاحها وتطوير برامجها وطرقها التربوية وذلك لمنافسة جامعة الازهر التي قامت انجلترا باصلاحها,وبالتالي فالمغاربة كانوا تقريبا كلهم اميون هدفهم الوحيد هو الحصول على لقمة العيش البسيط لان ازمة العيش كانت ترهق الشعب المغربي عبر الازمان الماضية.زهذا يبين ان المغاربة كانوا متساويين في كل شيئ امازيغ وعرب كلهم كانوا يعيشون امية وجهلا وازمات اقتصادية واجتماعية وكثير منهم باعوا انفسهم لاسبان والفرنسيين ليعملوا محاربين باجرة بسيطة جدا لا تساويشيئا تقريبا وكانوا تساعدهم على اشباع بطونهم ولاشيئ اخر الا اشباع البطون وليس حتى الشبعة ,التعليم والثقافة ومحو الامية بدأ مع الاستعمار وتكفلت به دولتنا بعد الاستقلال واليوم والحمد لله المغاربة وصلوا الى مستويات رفيعة واصبحوا ينافسون العالم باسره والحمد للله وكفى افتخارا وتكبرا والادعاء على ان عرب المغرب افضل من امازيغ المغرب وهذه كذبة لان العرب لم يكونا قبل الاستعمار او قبل الاستقلال وانما كان الاغلبية امازيغ وتعربوا بعد الاستقلال وان افتى من افتى
الى امغربي سامحني اخي اذا قلت لك انت سادج و تحليلك بسيط,
انتشار الامية, لا يعني ان اللغة العربية لم تكن تكتب و تقرا و تتعلم و يتعلم بها عدة علوم في المدارس العتيقة و الجامعات كالقروين مثلا و في الشرق و الغرب. و لا يمكن مقارنة الامازيغية بالعربية فيما يخص التداول و التدوين و المكتبات و المجلدات و القواميس و الصرف و النحو و الدراسات و الاطروحات و الترجمة التي اقيمت باللغة العربية و و و و
الانسان عليه ان يكون واقعيا و صريحا مع نفسه
بالنسبة للامازيغ مقارنة ببعض العرب الاميين, يمكن القول ان هناك امية جمعية فيما يخص الامازيغية
الى امغربي
الانسان عليه ان يكون واقعيا و صريحا مع نفسه
انتشار الامية لا يعني ان اللغة العربية لم تكن تكتب و تقرا و تتعلم و يتعلم بها عدة علوم في المدارس العتيقة و الجامعات كالقروين مثلا و في الشرق و الغرب. و لا يمكن مقارنة الامازيغية بالعربية فيما يخص التداول و التدوين و المكتبات و المجلدات و القواميس و الصرف و النحو و الدراسات و الاطروحات و الترجمة التي اقيمت باللغة العربية و و و و
بالنسبة للامازيغ مقارنة ببعض العرب الاميين, يمكن القول انه هناك امية جمعية فيما يخص الامازيغية
الى الاستاذة Lamia المثقفة المحترمة الغير ساذجة والتي اتمنى ان تفهم ان اللغة العربية ليست لغة المغاربة وبالتالي فمنبعها الشرق الاوسط وتبناها بعض المغاربة الذين اجتهدوا فيها بنسبة قليلة جدا مثلما يجتهد اليوم المغاربة في اللغات الاجنبية كالفرنسية والانجليزية والالمانية ووو فهل اجتهاد المغاربة في هذه اللغات يخني انهم فرنسيين او المانيين او انجليزين او او ,اختي المحترمة العربية قديما كانت تقتصر على الكتاب او التعليم الديني واغلب ان لم اقل جلهم او كلهم يخرج من الكتاب ولا يعرف كتابة اسمه والمتفوقون من الكتاب عربا وامازيغ وهي نسبة ضعيفة جدا لا تصل الى 1في المائة يحصلون على حفظ القرءان لتكراره جماعة في المساجد بدون فهم .الامية كانت معشعشة في المغاربة اجمعين عربا وامازيغ فلا سبيل للمزايدات وهي حقيقة مرة ولا يمكن الهروب من الواقع وذلك قدرنا والواجب علينا اليوم ان نصلح بيتنا المغربي اللغوي ونفرض هويتنا الامازيغية لانها المنقذ الوحيد للخروج من الامية والجهل والدجل
40% من ساكنة المغرب أميون و نفس هذه النسبة هدر مدرسي في كل الأسلاك من الإبتدائي إلى الجامعي . أي قرابة النصف لم تتعلم و نصف كل فئة لا تتمم دراستها و لا تحصل على شهادة نهاية مشوارها الدراسي . محو الأمية نجحت في المساجد لأن الحافز ديني . لكل تعلم دافع ، عندما بنوا الأمازيغ الكتتاتيب القرآنية كان لهم دافع فهم الدين . لم يكتبوا لغتهم لأن الدافع كان منعدم ،عندما احتاجوا لكتابتها استخدموا الحروف التي تعلموها في الكتاتيب أو في المدرسة . الأتراك فعلوا نفس الشيء استعملوا الحروف الأبجدية ثم استغنوا عنها و استبدلوها بالحروف اللاتينية تحت تأثير الدافع .
النضال الايديولوجي لمن ، وفي مواجهة من؟
الراحل حسب ما كتبت ظل الراحل في مربع الايديولوجية ، بمعنى أنه كان ينظر من زاوية مقنتة ، فنقول إنه كان كومينطوريا ولم يستطع الانفتاح على المكونات الثقافية الاخرى حسب روايتك.
قلت ناضل ايديولوجيا، ونقول هل من اجل الحداثة والديمقراطية والمواطنة والتقريب بين الثقافات ونقد الايديولوجية الاستعمارية لليوطي وشارل دو فوكو وغيرهما ونقد الاستشراق والثقافة التقليدية المحلية أم أنه ظل حبيس الكوميناطورية؟
أتمنى منك ومن غيرك أن تبدع لتوضح لنا هل استطاع اعتماد النقد المزدوج لثقافته المحلية وثقافة الاستشراق بغية الانتقال الى ثقافة المواطنة واعادة الاعتبار لمكون بربري في الشمال ضمن المكونات المتعددة للبربريات من جهة، ومن أجل الاجتهاد للبحث عن كيفية العيش سويا مع المكون العربي والعروبي في إطار شراكة تحدد الحجم الحقيقي والوظيفة العقلانية والواقعية والبرغماتية لكل مكون في الحقل الثقافي بعيدا عن اوهام واساطير فتن الفوضى الخلاقة
وجود المسلمين العجم الذين يكتبون بلغتهم الام, دليل قاطع على ان الاسلام ليس هو سبب اندحار الامازيغية.
البلدان التي حافظت على لغتها الام, كانوا يكتبون و يقرؤون بها, و رغم اعتناقهم للاسلام بقوا على تلك الحال كما كانوا من قبل مثلا الامبارطورية العثمانية.
اما الامازيغ فلا يوجد دليل انهم كانوا يكتبون و يقرؤون بلغتهم الام, رغم ان بعض الدول التي تعاقبت على المغرب كالدولة السعدية و المرابطية مثلا يقال عنها انها كانت امازيغية.
الامازيغ قبل الاسلام كانت لهم دول و كانت لهم عملات نقدية و دواوين الخ و الدولة تحتاج الى لغة ادارية و لغة ثقافية الخ
و هذه المماليك اعادت التشكل بعد الاسلام فدولة يليان او يريان بالنطق امازيغ الحسيمة ( لازالت عندنا مدارشر تحمل اسم ايث يريان في بني ورياغل ) اصبحت دولة النكور السنية و دولة وليلي اصبحت دولة الادارسة و دولة باكوات اصبحت دولة برغواطة و هكذا فمثلا الدولة البرغواطية عمرت اكثر من ثلاثة قرون فكان حتى دينها امازيغي و كان لها قرآن امازيغي كتب بالامازيغية و ليس فقط الادارة و الدول التي انتهجت منهج الخوارج بقيت امازيغية و لازالت جل الكتب الفقهية الاباضية كتبت بالامازيغية الى اليوم لان الخوارج لا يقدسون قريش و لا اللغة العربية بينما اهل السنة يقدسون العربية و قريش و يشترطون العربية في خطبة الجمعة كما هو مذهب المالكية فبعد المرابطون الذين كانوا يحرقون كتب و تراث خصومهم بدأت العربية تعتمد في الادارة و التعليم لكن الموحدين قبل يعقوب المنصور نشروا الامازيغية فحتى الاذان كان يتم بالامازيغية و نشروا مذهب الظاهرية
يتبع
خطبة الجمعة و الاذان بالعربية لا يفسد للود قضية و لانه تكون ترجمة طبعا للعجم قبل او بعد الصلاة.
عندما تذهب لاندونيسيا او باكستان او تركيا تجدهم يقرؤون القران او الاذكار و الامداح النبوية و رفع الاذان, احسن من العرب انفسهم رغم انهم عجم.
“اتا تورك” هو الذي حاول جعل الاذان بالتركية و غير الحروف من حروف عربية الى حروف لاتينية.
و لكن لم يفلح في فصل الاتراك عن دينهم الاسلام, رغم محاولات كثيرة, بالعكس ما قام به كان له وقع عكسي, ادى الى ظهور حركات اسلامية متطرفة.
اول خطوة للتقدم هي ان لا يرمي الانسان فشله و ضعفه على الاخارين
يقول الامام ابن تيمية الحنبلي في كتابه اقتضاء الصراط ( وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام، ولغة القرآن، حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله، ولأهل الدار، وللرجل مع صاحبه، ولأهل السوق أو للأمراء أو لأهل الديوان أو لأهل الفقه؛ فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم ،وهو مكروه كما تقدم .
ولهذا كان المسلمون المتقدمون لما سكنوا أرض الشام ومصر ولغة أهلهما رومية، وأرض العراق وخراسان ولغة أهلهما فارسية، وأهل المغرب ولغة أهلها بربرية ، عودوا أهل هذه البلاد العربية حتى غلبت على أهل هذه الأمصار مسلمهم وكافرهم، وهكذا كانت خراسان قديمًا، ثم إنهم تساهلوا في أمر اللغة واعتادوا الخطاب بالفارسية ؛ حتى غلبت عليهم وصارت العربية مهجورة عند كثير منهم، ولا ريب أن هذا مكروه .
وإنما الطريق الحسن اعتياد الخطاب بالعربية، حتى يتلقنها الصغار في الدور والمكاتب؛ فيظهر شعار الإسلام وأهله)
فالمذهب السني الذي تبناه المغاربة الامازيغ بعد الدولة المرابطية ساهم في الانتقال الى العربية و ليس كما يقال ان الاسلام لم يعرب الامازيغ
و هل ابن تيمية صوفيا صلا?!
ابن تيمية ليس من المغرب اصلا و ليس شيخ المغاربة, شيخ المغاربة هو مثلا محيي الدين ابن عربي الاندلسي.
لاشك ان المغرب مر بفترات متعددة في تاريخه فكانت هناك حقب ازدهرت فيها العلوم و الرخاء الاقتصادي الخ فمن رجع الى كتب التاريخ و التراث لاسلامي عموما سيجد ان المغاربة و الاندلسيين عموما كانوا يتفاخرون بعدد الكتب التي تحويها مكتباتهم و برز بينهم علماء في شتى الميادين فالعلماء امثال ابن رشد الحفيد و الجد امام المالكية و ابن خلدون و ابن حزم و اجروم و ابي عمران الفاسي الخ ما كانوا ليكتبوا نظرياتهم العلمية لو لم تكن هناك بيئة علمية قائمة فلا يمكن لابن خلدون مثلا ان يأتي بفلسفة تاريخية اجتماعية رائدة لم يسبق اليها لو لم يكن المناخ العلمي في عهد المرينيين قائما لكن كما قال مكيافيلي فالعالم يتغير فإن لم تواكب العصر ستموت حتما
لكن مع ذلك فالامية كانت قليلة جدا في المغرب فمثلا صاحب كتاب المغرب المجهول اكتشاف الريف يحكي ان بعض القبائل الريفية كانت الامية منعدمة فيها بل في قبائل الريف الغربي تصل نسبة التعليم بين النساء الى 80% و كان هناك نساء عالمات يدرسن في القرويين و هذا ما ادركناه عند اجدادنا في الريف ان اغلبهم كانوا يعرفون الكتابة و القراءة و يحفظون القرآن
العنوان اجده مضللا, لانني اعتقدت ان المقال يتحدث عن بحث “بنعقية” حول علاقة الصوفية الامازيغ بلغتهم الام. و لكنك تريد القول انه “شيخ الحركة الامازيغية” او انه كان مرتبط بالاديولوجية الامازيغية الجديدة كانها “دينه الجديد” و شيخ من شيوخها الاجلاء.
عزائي الحار لعائلة المرحوم الذي ربما غُيِّبت كُتبه وثقافته وإسمه عمداً إلى درجة أننا لم أسمع به. سمِعنا تعمُداً وتجهيلا بثقافة المشرق في التاريخ القديم كشعراء مرحلة ما قبل الإشلام حفظنا أشعارهم فَرْضا وقهرا وتَرغُّما عَنّا لأهدافهم القومية العروبية التوسعية باسم الدين وظناً منهم أن الأمازيغ نِيَامٌ ولا يُذركون أن للأمازيغ خصال قِيمِية السِّلْمِ والصّبر ثم المقاومة والحرب ضد الطغيان الهوياتي عليهم لأنهم يحبون العيش أحرار وليس عبيد يرفعون مظلات الذل حين تمطر السماء حرية ..
عزائي الحار لأسرة الفقيد المناضل وكذلك للمفكر العظيم الشرس الأستاذ بودهان :/
Lamya ما معنى الصوفية في نظرك? 🙁
ماهي الصوفية? في الحقيقة لا يمكنني اختزال الصوفية في كلمتين علم التصوف علم ليس له قرار لانه يتعلق بمعرفة النفس اولا و برسول الله و بالله تعالى و هناك طرق مختلفة تؤدي الى ذلك ان شاء الله
و عند الوصول او الوصال تسمى بلوع الحقيقة
و عند الوصول او الوصال تسمى بلوع الحقيقة
و لذلك فالصوفية, هم السالكين لطريق الله, و كل الطرق تؤدي الى مكة كما يقال او الى الله, ان صح التعبير.
سجن الامازيغية, هو ربطها باديولوجية معادية للدين الاسلامي و لجزء كبير جدا من المغاربة الناطقين بالعربية…
الحمد لله تعالى حمدا كثيرا, ان امثالكم لا يحكم المغرب و الا فان تطرفكم ظاهر. و يعلم الله ماذا ستفعلون ب”الدين و العرب” في هذه البلاد السعيدة, ربما تمنعون التحدث و الكتابة و القراءة باللغة العربية و تحرقون كل كتب التاريخ و تكتبون تاريخا جديدا خاص بكم…
الى لاميا
رغم اتهامك لغيرك بالسطحية و احيانا بالكفر و التطرف و الزندقة و لا ترين اي فائدة من رد الاعتبار للغة الامازيغية و الناطقين بها ليرفع عليهم الظلم الذي يمارس عليهم بحيث انهم يمنعون بالتحدث بها في مؤسسات الدولة و على رأسها المحاكم و الادارات العمومية الخ و هذه حقوق انسانية فأنت لا ترين ظلما ان يرغم جدك الذي لا يفهم الدارجة بالتحدث بها في المحكمة ولابد له من ترجمان في بلاده و ارضه
لكن رأيتك تدندنين حول الصوفية و ابن عربي الخ و لا ادري هل قرأت و عرفت مذهب القوم ؟ لا ادري هل تعرفين مفهوم الوجود عند الصوفية و اطلعت على نظرية الفيض و الاتحاد و الحلول ؟ فابن عربي مثلا يرى ان العالم هو الله و ما نراه من الاختلاف اوهام و الحقيقة ان العالم ظل الله و لذلك الصوفية يجتهدون عن طريق الرياضة النفسية للوصول الى الاتحاد و الفناء في الله و هذا كما ترين ليس من الاسلام في شيء بل هو عين الكفر و هذه عقائد النصارى من اتباع الافلاطونية المحدثة و غيرهم من الفلاسفة
تحية للكاتب محمد ورحم الله الفقيد وجل المجاهدين والواقفين في خندق الدفاع عن الامازيغية وهوية شمال افريقيا من علوج الشرق البدوي الارهابي المتخلف. من منظور آخر وكما توقعت من العنوان ان الامازيغ كانوا دوما متصوفين مترفعين عن الدنايا وملذات الحياة وهذا ينطبق عليهم في حياتهم وسلوكاتهم حتى ان هناك كاتب انجليزي كتب كتابه :(التصوف الثورة الروحية في الاسلام ) ابان ما سماه الموريسكيين ب(الضهيرالبربري) معلنا ثورة الامازيغ ضد الاعراب /المستعربين الذين همهم الدنيا والسلطة وليس الدين ولا الاسلام لهذا ثار عليهم الامازيغ عن بكرة ابيهم .المد الامازيغي آت وساعة الاشرار آتية لا محالة . ازول امغناس.
الى النكوري
الكاتب نفسه استعمل مصطلحات صوفية, ليعبر عن ارتباط بنعقية بالامازيغية, اساله هو عن محيي الدين ابن عربي الاندلسي ربما يستطيع ان يشرح لك ما يقصده ابن عربي
معرفة الله تؤدي الى حبه الشديد, كما قال الله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ
مثلما رصدت الدولة ميزانية للتحسيس بخطر كوفيد وضرورة التلقيح، ينبغي للحكومة أن تخصص جزءا من الميزانية الموجهة لتفعيل ترسيم الأمازيغية للتحسيس بأهمية هذه اللغة وعدم وجود أضرار جانبية لإقرارها لغة رسمية.
La mystique et mystique le nom et l’adjectif .
الصوفية اسم و صفة . الكاتب استعمل الصفة . الصوفية طريقة سلكها الهنود و الصينيين و اليهود و المسيحيين و المسلمين . الرسل اعتكفوا في خلوات حتى تطمئن قلوبهم . في المغرب الطريقة الكركرية ( الفقراء ) الموجودة في الريف صوفية . تختلف عن الزاوية لأن هذه الأخيرة في الحواضر . العرب ربطوا أصل الصوفية “” بالصوف ” ثم بالصفاء ثم بالصفوة . و عقائديا هي متعلقة بمبادئ الإحسان و الإيمان .
معرفة الله تؤدي ايضا لخشيته, كما قال الله تعالى
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
العلماء هم العارفون بالله و نقول هل تعرف الله? اي هل تخشاه? لان الله هو الحق المبين
يقول ابو مدين الصوفي المغربي الاندلسي المدفون في تلمسان المغربية
“الله ربي لا اريد سواه ,هل في الوجود الحي الا الله
ذات الاله بها قوام ذواتنا,هل كان يوجد غيره لولاه”وبالمناسبة فابو مدين كان صوفيا يعيش من اجل الله سرا وعلانية والصوفية لا تقتصر فقط في المجال الديني وهي في نظري تتغير مع العصور والازمان وبالتالي ففهمي للاستاذ بودهن ان المرحوم كان صوفيا من اجل هويته الامازيغية التي كانت همه وتسكن وجدانه بحيث وهب حياته من اجل خدمتها ولا يبالي باي شيئ اخر .اذن الانسان الصوفي هو الذي يعيش من اجل قضية يؤمن بها ويعمل ليل نهار بدون ملل وكل من اجلها ومن اجل رعايتها وخدمتها ويبقى عبدا لها الى اخر رمق من حياته
الى امغربي
اهنك على فهمك, ان الصوفية يعيشون من اجل الله و عبادة الله و خدمته.
اما مقولة “الله ربي لا اريد سواه ,هل في الوجود الحي الا الله”
تعني ان كل شيء فان و يبقى وجه الله ذو الجلال و الاكرام و مهما عاش الانسان او عاشت الانسانية او الكون اجمع, فزمن وجودها قليل جدا بالنسبة لوجود الله الازلي و الابدي, لان الله تعالى عظيم و ليس له لا بداية و لا نهاية, و بالتالي وجود الانسان يذهب الى الصفر, مقارنة بلانهاية وجود الله. و هذا يعني ان وجود الانسان لا يساوي شيئا امام وجود الله. وجود الانسان مرتبط بوجود الله, لانه هو الخالق و هو الحي الباقي, الذي لا يموت و كل الكائنات تستمد منه الحياة.
26 lamya
واهِم وساذج وسطحي التفكير من يَظن أن الصوفية لها علاقة بالدين… الصوفية هي فكر وحداني يدعو الى الزهد والابتعاد عن مباهج الدنيا و يمكن تسميته بالعرفان.المُسَمَّون بعلماء الإسلام أي الفقهاء يرجعون بدايته التصوف أنها كانت مع نبي الرحمة والشفقة لأنه أول من دخل الخلوة في غار حراء وأن التصوف يستمد أصولة من القرآن والسنة متناسين الأحناف والدايانات الأخرى في القدم أنها مارست الْخَلْوَةَ والإنفراد بالنفس عن الجماعة ولكن العديد من الباحثين المحدثين ينسبوا جذور التصوف الى الرهبنة البوذية والكهانة النصرانية والشعوذة الهندية البراهماتية والصابئة والمانوية وأصول الديانة الفارسية التي ظهرت بخراسان.. إلى الأفلاطونية الحذيثة و ترتكز تعاليمها على تهذيب النفس وتحريم الملذات التصوف فلسفة إنسانيه تدعو الى مجاهدة النفس وتزكية القلب وهي نوع من الارتباط بين المعرفه وكشف الحجب فمثلا .فكرة الفناء بالله التي تكلم بها أبو يزيد البسطامي هي فكر بوذية منقولة وتسمى “نرفانا” فكل هذه المعارف والتأملات الروحية للشعوب الأخرى دخلت المجتمع الإسلامي واستقرت به في القرون الأولى لكنها مافتئت أن شَكَّلت
يتبع
….لكنها مافتئت أن شَكَّلت خطرا عليه وعلى نُبُوّته المزعومة بحيث ظهرت فرق صوفية بأشخاصها الذين إضطهدوا بحكم تأملهم الواسع والفلسفي إلى درجة الإدعاء النُبُواتي كالحلاج مثلا.إن الفكرة الأولى والأساس للصوفية هو للتحرر من الفكر الديني عبر تجسيد رمزي بسيط وهو التمرد على مبدأ النبوة أو فكرة النزول لذلك لذا عُدَّتِ الصوفية خروجا عن الدين المزعوم لدى دخولها إلى الأديان جميعاً.لكن عصا الإسلام أسْلَمَتْ جميع الأفكار والمعارف الدخيلة لصالحها ولا خروج على نسقها الفكري،بمعنى إن كانت ستكون هناك صوفية داخل مجتمعه فلِتكن صوفية مُسْلِمَة مُؤْمِنَة مُهَدَبة طائعة للحاكم ولمصالحه غير انتقاد للثُقُب السوداء ذاخل دين الفِرقة المحمدية وهذا ما يسمى بالرقابة الفكرية ذاخل الخيال…فإما أن تتخيل مِثْلهم جميعا أن هناك أحد فوق السماء السابعة يلبس لباسا أخضر وحداء من ذهب وجالس على كرس دون أن أذْكر بالتفاصيل المثيرة للضحك كما جاء في كُتب المقدسة للمسلمين الكتاب والسنة وإما مآلك الموت بحكم الخروج عن المخيال المُنَظَّم والمُقنَّن أي أن لا تتعدى حدود النسق الديني. فأهمية الصوفية هي تصحيح فهم إلاه الديانات
يتبع
….فأهمية الصوفية هي تصحيح فهم إلاه الديانات السماوية لأنها رحلة باتجاه واحد وبطريقة واحدة لا يجتاز المتصوف فيها السماء ليلاقي ربه ولا يحتاج إلى وسطاء بل هي صعود عقلي إلى العمق الذاتي عبر الخيال المُتحرر ونقد الفكر الدين.
كل المُتصوفة المسلمين من بن عربي وغيرهم لم يأتوا بشي جديد بقدر ما قَوْلَبوا وحَوَّروا قضايا قديمة في نسق إسلامي توحدي وإلا فجزاءهم معروف التكفير والزنقة ثم القتل.
الصوفية ظهرت للإرتقاء بالفهم الإنساني الشائع للدين فهي تجسيد لغريزة التدين الإنساني بعيداً عن القولبة المسبقة،لذلك فالصوفية ذخيلة على المجتمع الإسلامي فكانت بدايتها مُخيفة له لأنها تفضحه من داخله لكن الإسلام ضمَّها له ومحوَرها وعجنها حسب رغباته وجعلها علما دينيا يقينيا بإلإلاه المسلم.ومن يعتقد غير الكلام فهو في قمة السذاجة والغباء والسطحية في التفكير…
26 lamya
واهِم من يَظن أن الصوفية كانت لها علاقة بالدين… الصوفية هي فكر وحداني يدعو الى الزهد والابتعاد عن مباهج الدنيا و يمكن تسميته بالعرفان.المُسَمَّون بعلماء الإسلام أي الفقهاء يرجعون بدايته التصوف أنها كانت مع نبي الرحمة والشفقة لأنه أول من دخل الخلوة في غار حراء وأن التصوف يستمد أصولة من القرآن والسنة متناسين الأحناف والدايانات الأخرى في القدم أنها مارست الْخَلْوَةَ والإنفراد بالنفس عن الجماعة ولكن العديد من الباحثين المحدثين ينسبوا جذور التصوف الى الرهبنة البوذية والكهانة النصرانية والشعوذة الهندية البراهماتية والصابئة والمانوية وأصول الديانة الفارسية التي ظهرت بخراسان.. إلى الأفلاطونية الحذيثة و ترتكز تعاليمها على تهذيب النفس وتحريم الملذات التصوف فلسفة إنسانيه تدعو الى مجاهدة النفس وتزكية القلب وهي نوع من الارتباط بين المعرفه وكشف الحجب فمثلا .فكرة الفناء بالله التي تكلم بها أبو يزيد البسطامي هي فكر بوذية منقولة وتسمى “نرفانا” فكل هذه المعارف والتأملات الروحية للشعوب الأخرى دخلت المجتمع الإسلامي واستقرت به في القرون الأولى
لكنها مافتئت أن شَكَّلت خطرا عليه..
يتبع
…القرون الأولى
لكنها مافتئت أن شَكَّلت خطرا عليه وعلى نُبُوّته المزعومة بحيث ظهرت فرق صوفية بأشخاصها الذين إضطهدوا بحكم تأملهم الواسع والفلسفي إلى درجة الإدعاء النُبُواتي كالحلاج مثلا.إن الفكرة الأولى والأساس للصوفية هو للتحرر من الفكر الديني عبر تجسيد رمزي بسيط وهو التمرد على مبدأ النبوة أو فكرة النزول لذلك لذا عُدَّتِ الصوفية خروجا عن الدين المزعوم لدى دخولها إلى الأديان جميعاً.لكن عصا الإسلام أسْلَمَتْ جميع الأفكار والمعارف الدخيلة لصالحها ولا خروج على نسقها الفكري،بمعنى إن كانت ستكون هناك صوفية داخل مجتمعه فلِتكن صوفية مُسْلِمَة مُؤْمِنَة مُهَدَبة طائعة للحاكم ولمصالحه غير انتقاد للثُقُب السوداء ذاخل دين الفِرقة المحمدية وهذا ما يسمى بالرقابة الفكرية ذاخل الخيال…فإما أن تتخيل مِثْلهم جميعا أن هناك أحد فوق السماء السابعة يلبس لباسا أخضر وحداء من ذهب وجالس على كرس دون أن أذْكر بالتفاصيل المثيرة للضحك كما جاء في كُتب المقدسة للمسلمين الكتاب والسنة وإما مآلك الموت بحكم الخروج عن المخيال المُنَظَّم والمُقنَّن أي أن لا تتعدى حدود النسق الديني.
فأهمية الصوفية هي تصحيح فهم
يتبع
lamya
يتبع …. فأهمية الصوفية هي تصحيح فهم إلاه الديانات السماوية لأنها رحلة باتجاه واحد وبطريقة واحدة لا يجتاز المتصوف فيها السماء ليلاقي ربه ولا يحتاج إلى وسطاء بل هي صعود عقلي إلى العمق الذاتي عبر الخيال المُتحرر ونقد الفكر الدين.
كل المُتصوفة المسلمين من بن عربي وغيرهم لم يأتوا بشي جديد بقدر ما قَوْلَبوا وحَوَّروا قضايا قديمة في نسق إسلامي توحدي وإلا فجزاءهم معروف التكفير والزنقة ثم القتل.
الصوفية ظهرت للإرتقاء بالفهم الإنساني الشائع للدين فهي تجسيد لغريزة التدين الإنساني بعيداً عن القولبة المسبقة،لذلك فالصوفية ذخيلة على المجتمع الإسلامي فكانت بدايتها مُخيفة له لأنها تفضحه من داخله لكن الإسلام ضمَّها له ومحوَرها وعجنها حسب رغباته وجعلها علما دينيا يقينيا بإلإلاه المسلم.ومن يعتقد غير الكلام فهو في قمة السذاجة والغباء والسطحية في التفكير..
الله هو الذي خلق بني ادم و ارسل الانبياء و المرسلين عبر العصور و والكون كله بيده و له في خلقه شؤون: الديانات كلها طبعا ليست خالية من الروحانيات و بالتالي فكل ديانة لها روحانياتها و هذا ما يسمى بالتصوف و هناك طبعا تقاطع بين الحقائق الصوفية و هناك اختلاف ايضا:
الله خلق شعوبا و القبائل مختلفة ثقافيا و دينيا و بالتالي علينا تقبل الامر الواقع و التعايش معهم لانها ارادة الله و ما الحكم الا لله
الرؤية الصوفية الاسلامية هي رؤية كونية و لا تقتصر على قوم من الاقوام او ديانة او ثقافة واحدة,
مثلا صوفي مسلم يذهب الى النصارى و يقول لهم اتفق معكم في هذا و هذا و لكني اختلف معكم في هذا و هذا و يطلب منه على الاجتماع على ما يوحدنا و تك ما يفرقنا و لا يدخل معهم في صراع ديني.
هذا الفكر مهم لنشر السلام
ينص القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على إلزامية تحرير بطائق التعريف الوطنية، وجوازات السفر، والأوراق المالية، والنقود، وفواتير الماء والكهرباء، والهاتف، وكل الشهادات الإدارية، والأحكام القضائية بحرف تيفيناغ، بالإضافة إلى باقي مجالات الخدمات من قبيل وسائل النقل العمومية، من طائرات، وسفن، وقطارات، وسيارات الخدمة العمومية التابعة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والإسعاف.
نفس الشيء يحدث بالجزائر حيث كشف الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، الهاشمي عصاد، أن العمل جار مع وزارة الداخلية من أجل تدوين اللغة الأمازيغية في النقود والوثائق الرسمية.
مثال اخر ربما يثير الجدل:
هو اننا لا نعرف ماهي “نيرفانا” عند البوديين و لكن اذا بحثنا جيدا و سلمنا بانها “الفناء في الله” عبر تجربة روحية, فيمكن شرحها على انها الوصول ل”نقطة الصفر” التي ذكرتها سابقا, اي انك تحس انك لا تساوي شيئا امام عظمة الله و احاطته بالكون, فتجد انه كل شيء و الكون لا شيء, فلا تستطيع التفكير لفهم ذلك, لان الله منزه عن الشرح العلمي المادي.
و لذلك مثلا عند ممارسة اليوكا عليك ان لا تفكر في اي شيء.
البعض يسعى إلى تمييع النقاش و فرض وصاية على القراء. بأسلوب يحاكي (، مسقط الطائرات) يقحم الإسلام في كل المواضيع و يحمله كل السلبيات. قال صوفيا:( لقد صار قلبي قابلا كل صورة، فمرعى للغزلان و دير للرهبان…. أدين بديت الحب أنى توجهتََ… شكرا هيسبريس منبر لمن لا منبر له
ارجو من الله سبحانه وتعالى ان يمتع استاذنا محمد بدهن بصحة جيدة واتمنى له طول العمر ليستمر ان شاء الله في ابداعاته المتميزة وتشكراتي لجميع معلقي هسبريس العظيمة
نحن الافارقة وأقصد أل MAURES على وجه الخصوص لم نكن نعرف لا نيرفانا ولا باكافاد كيثا ولا التصوف بمفهوميه المسبحي و الاسلامي ، نحن بعيدين عن التعالي المشرقاني بكل جوانبه المادية والروحية . الMAURES عرفوا السمو والتعالي عن طريق تقمص الارواح . معذرة اسي ال freethinker . دلالات الروح وجذور الهجرة .
الى ASSOUKI LE MAURE
الفكر و الدين ليس له حدود جغرافية او عرقية..
انت تقول” نحن الافارقة وأقصد أل MAURES على وجه الخصوص”
و هل انت انتخبك الافارقة و “المور الاصليين” لتتكلم باسمهم و من هم “المور” حاليا في المغرب, اين هم? هل اجتمعوا في مكان واحد و انت منهم و صوتوا عليك لتتكلم باسمهم جميعا?
قولتك تشبه مثل واحد من مصر قال “نحن الفراعنة لا علاقة لنا بالدين الاسلامي و لا باللغة العربية و علينا الرجوع الى عصر الفراعنة و احياء لغتهم”
هذه المقولة لا تغير من الواقع شيء