في خطاب متلفز يوم الجمعة 14 يونيو 2024، أمام أطر وزارة الخارجية الروسية بحضور الوزير سيرغي لافروف، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التعددية القطبية واحترام القانون الدولي يسمح بحل أعقد القضايا لمصلحة الجميع. كما باشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضع مبادرة محددة لتحقيق السلام مع أوكرانيا وإيقاف الصراع المسلح بين الجانبين، حيث من المقرر أن يصدر أمرا بوقف فوري لإطلاق النار مع كييف وبدء عملية تفاوضية، والتي تأمل روسيا أن تكون الحل النهائي للصراع الذي استمر لمدة 3 سنوات.
وللإشارة، فقد باتت روسيا تسيطر الآن على مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تابعة لأوكرانيا قبل بدء الصراع منذ 3 سنوات. وفي المقابل، يواجه الجيش الأوكراني انكماشا واستنزافا كبيرا في قدراته الدفاعية، حيث فقدت البلاد ربع مساحتها تقريبا بيد الروس، وتعاني من نقص في عتادها وعدد جنودها على الخطوط الأمامية، إلى جانب حالة اقتصادية صعبة. لذلك، فإن الدعم المالي والعسكري الدولي يعد ضروريا لمساعدة الأوكرانيين الذين يعيشون ظروفا صعبة جراء الوضع الحالي.
يشير مصطلح “الخطاب” إلى نظام فكري يتضمن مجموعة من المفاهيم والمقولات النظرية حول جانب معين من الواقع. لا يعتبر الخطاب مجرد عملية تنقل اللغة من خلالها رسائل مباشرة وواضحة الأهداف، بل هو عملية يتم فيها استكشاف النص للكشف عن دوافع منتج الخطاب. يسعى منتجو الخطاب إلى تقديم وجهة نظرهم تجاه الأحداث عبر رسائل ضمنية. ولم يستخدم أي أوراق في قراءة خطابه، مما يشير إلى أنه يخاطب الشعب الروسي بهدف واضح ومؤمن ومقتنع بما يقول، معبرا عن محاولاته المتكررة لتجنب الحرب ولكنه مضطر إليها دفاعا عن شعبه ووطنه روسيا.
يصنف خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أعلن الحرب فيه أنه خطاب سياسي رئاسي وهو ضمن ما يسمى بالخطاب الرئاسي وهو الذي يلقيه رئيس الدولة في مناسبة معينة أو في أمر خطير وضروري، حيث تتخذ مثل هذه الخطب الرئاسية منحى معينًا، خاصة عندما يجد في الأمر خطورة أو مشكلة، وقد جاءت تصريحات بوتين في الوقت الذي اجتمع فيه زعماء مجموعة السبع في إيطاليا واتفقوا على تقديم حزمة قروض بقيمة 46 مليار يورو لأوكرانيا. كما وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاقية أمنية مدتها 10 سنوات مع نظيره الأمريكي جو بايدن.
الأمن العالمي غير قابل للتجزئة
أصبح الغرب في مرمى الاتهامات والانتقادات. فهو بطابعه الليبرالي الوحشي غير مهيأ للتعامل مع المشكلات العالمية والتهديدات غير التقليدية مثل مخاطر تغير المناخ، والأزمات المالية والاقتصادية (أزمة تدفق الغاز والنفط…)، ومواجهة الأوبئة، والمعلومات الرقمية المضللة والتهديد السيبراني، وتدفق اللاجئين القادمين من بؤر النزاع (أوكرانيا – دول الشرق الأوسط)، التي يمكن القول إن الكثير منها نتيجة مباشرة لنظام مفتوح يروج التدفق غير المقيد للأموال والسلع والمعلومات والأشخاص عبر الحدود.
نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في تدمير العلاقات الأوروبية الروسية وتسببت أيضا في ضرر كبير لدول الاتحاد الأوروبي، وهو ما حذّر منه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، معتبرا أن الخطر على الدول الأوروبية لا يأتي من روسيا بل من الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أشار إلى إمكانية أن ينزلق الوضع إلى حالة من الفوضى. أضاف بوتين أنه لا توجد دولة في العالم مُحصَّنة ضد الانضمام إلى قائمة ضحايا الدبلوماسية الغربية، معبرا عن اهتمام روسيا بإقامة نظام أمني غير قابل للتجزئة عبر الحوار، بما في ذلك داخل أروقة الأمم المتحدة.
وسبق للرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن حذر من أن الدول الأوروبية ستكون في خطر إذا نجحت العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا. خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في باريس، يوم السبت 08 يونيو 2024، مؤكدا أن “الأمر لا يتعلق بأوكرانيا فقط، بل أوروبا بأكملها ستكون في خطر، ولن نسمح بذلك”. وأكد على أن “الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب أوكرانيا وحلفائنا”، معبرا عن اعتقاده بأن “روسيا الاتحادية لن تتوقف عند أوكرانيا.
البريكس ودول الجنوب العالمي.. نموذج التعددية القطبية المقبلة
منذ انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية، اتخذت موسكو منحى متسارعًا باتجاه فرض تحولات في شكل النظام الدولي، اعتمادًا على فضاءاتها التاريخية وأدواتها السياسية والعسكرية كقوة دولية تكافح للبقاء في قمة الهرم الدولي، تحت غطاء “العالم الروسي” لخدمة ذلك الغرض.
روسيا إذن، حسب عقيدة الرئيس الروسي حريصة على تثبيت وضعية معينة، تصفها في موسكو بـ “النظام الدولي الجديد”، حيث يطمح الكرملين لتحقيق هذا النظام أملا في إعادة تشكيل نظام دولي بعيدا عن أحادية القطبية بقيادة واشنطن التي تتحكم في النظام الدولي، وتحاول إعادة ترتيب الوضع، بينما في المقابل نجد حديثا في أوساط إدارة الرئيس جو بايدن، عن نظام عالمي جديد، باستقطاب معين يعيد للأذهان الحرب الباردة.
تطوع روسيا إذن مقوماتها كقوة دولية في تسريع الانتقال إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب عبر شبكة من التفاعلات الدولية تغامر فيها باستخدام القوة وتحويل شرايين الطاقة في اتجاه الشرق سعيًا لتغيير موازين القوى، وفي هذا الإطار من المتوقع أن تدفع روسيا إلى جانب الصين لنظام عالمي جديد بتوسيع التكتلات والمنظمات الدولية خارج الإطار الغربي على غرار “تجمع البريكس”.
سبق لـ “بوتين” قبل خطابه يوم الجمعة 14 يونيو 2024، أن أشاد في كلمته خلال قمة منظمة شنغهاي الخميس 15 شتنبر 2022 بما وصفها “مراكز النفوذ الجديدة التي يتعاظم دورها بشكل متزايد” وندد بالمحاولات الغربية الهادفة إلى إقامة “عالم أحادي القطب”؛ لأنها اتخذت في الفترة الأخيرة شكلا سيئا للغاية وغير مقبولة بتاتا.
وفي الرابع من فبراير 2022، أثناء إقامة دورة الألعاب الأولمبية في العاصمة الصينية بكين، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الصيني شي شين بينغ، حيث أصدرا بيانًا مشتركًا يعلن دخول العلاقات الدولية بين بلديهما إلى مرحلة جديدة.
كان بارزًا في ذلك الوقت أن هذا اللقاء تم اعتباره نقطة تحول تحد من النظرة الغربية التقليدية نحو العالم، حيث اتفق الرئيسان على تولي المبادرة لوضع مجموعة من المبادئ الأساسية لرؤية عالمية جديدة بدلاً من الاكتفاء بشكاوى مباشرة ضد الغرب، حيث أكدوا من جديد على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية ورسموا ملامح الخطوط العريضة لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يتحدى النظام الغربي.
يمكن فهم ما يقصده بوتين وشي من خلال خطاباتهما السابقة عن “العالم الجديد” من خلال مظاهره، فبوتين يصور نفسه كزعيم ملتزم بالتعاون الدولي الواسع مع الدول النامية دون التدخل في نظمها السياسية. يركز على التعاون في مجالات مثل الغذاء والطاقة وسلاسل التوريد، مع تقديم الدعم لأنظمة الحكم في هذه الدول بما يخدم مصالح روسيا.
أبدى الرئيس الروسي إعجابه بتكتل “البريكس” كقوة مجسدة لدول الجنوب العالمي وصوت ناطق باسمه، وبما تتوفر عليه من إمكانيات بشرية واقتصادية ضخمة، تهدف إلى تحطيم هيمنة الغرب على دواليب الاقتصاد العالمي، تسمح لها بأن تلعب دورا مهما كإحدى ركائز “العالم متعدد الأقطاب. تعتبر روسيا هذه المجموعة جزءا من حربها ضد الغرب، وتساعدها في التغلب على العقوبات المفروضة عليها بعد غزو أوكرانيا.
دول “البريكس” لا يشملها تحالف سياسي إلاَ أنها تنسق في ما بينها للتأثير في الاتفاقيات التجارية الأساسية، فلديها القدرة على تشكيل تكتل اقتصادي قوي خارج إطار المجموعة الصناعية السبعة G7، فدول “البريكس” أكثر تطورا في المجال الاقتصادي في العالم، وهذا الأمر تدعمه عدد من النقاط منها البرازيل عملاق أمريكا اللاتينية من أكثر الدول المزودة للمواد الخام، وروسيا مصدر عالمي للطاقة الكامنة والغاز، والهند هي مصدر مهم لتكنولوجيا المعلومات، أما الصين فلها موقع إنتاجي وديموغرافي متقدم ومتطور، وأخيرا جنوب إفريقيا هي منطقة تعدين مهمة عالميا وموقع استراتيجي عالمي مهم جدا بإشرافها على المحيط الهندي والمحيط الأطلسي معا، هذه الركائز المهمة تتمتع بها دول “البريكس” على الرغم من ارتفاع نسبة الأمية في بعض أعضائها كالهند مثلا حيث نسبة الأمية فيها (30%)، إلاَ أنها استطاعت تجاوز هذه الصعوبات بإصلاحات سياسية كي تتمكن من دخول الاقتصاد العالمي إذ تركز دول المجموعة بصورة دقيقة على التعليم والاستثمار الخارجي والمشاريع الصناعية المحلية الضخمة، مع دعمها بوزن دبلوماسي أكبر على الصعيد الدولي .
يذكر أن مجموعة “بريكس” تضم خمس دول هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، وتمتلك أسرع معدلات النمو الاقتصادي في العالم. إلى جانب الدول الأعضاء الأصلية، انضمت السعودية والإمارات وإيران ومصر والأرجنتين وإثيوبيا إلى عضوية المجموعة في يناير 2024.
يوم الخميس 13 يونيو 2024، كشفت الولايات المتحدة عن حزمة واسعة من العقوبات تهدف إلى قيد الجهود العسكرية الروسية في أوكرانيا وزيادة المخاطر المتعلقة بالتعامل مع روسيا لدى البنوك الأجنبية.
كما أظهر الرئيس الروسي في خطابه دعمًا سياسيًا وأمنيًا لدول الجنوب العالمي اعتمادًا على الشراكات التاريخية مع الكثير من دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية أو استنادًا إلى احتياجات بعض الدول للمساعدات الأمنية في مواجهة محاولات التمرد مثل إفريقيا الوسطى أو مكافحة الأنشطة الإرهابية مثل مالي. ومن المحتمل أن تسعى موسكو للعب دور في تهدئة التوترات بين شركائها الاستراتيجيين، وبصفة خاصة الهند والصين خشية من ارتدادات تصاعد تلك التوترات على تعزيز الحضور الأمريكي ودفع نيودلهي لتحالف الولايات المتحدة الجديد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتجدر الإشارة إلى أن دول الجنوب العالمي هي مجموعة من الدول التي تقع غالبا في نصف الكرة الجنوبي، ولكن المفهوم ليس جغرافيًا بحتًا. يشير المصطلح إلى الدول النامية أو الأقل تطورا اقتصاديًا واجتماعيًا، والتي تعاني من معدلات فقر مرتفعة ونقص في الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.
هذه الدول تشمل معظم الدول في أفريقيا، أمريكا اللاتينية، جنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا، وبعض الدول في الشرق الأوسط.
دول الجنوب العالمي هي مجموعة من الدول التي تقع غالبا في نصف الكرة الجنوبي، ولكن المفهوم ليس جغرافيًا بحتًا. يشير المصطلح إلى الدول النامية أو الأقل تطورا اقتصاديًا واجتماعيًا، والتي تعاني من معدلات فقر مرتفعة ونقص في الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.
هذه الدول تشمل معظم الدول في أفريقيا، أمريكا اللاتينية، جنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا، وبعض الدول في الشرق الأوسط. ومن أمثلة هذه الدول: الهند – البرازيل – جنوب إفريقيا – نيجيريا – مصر- إندونيسيا – بنغلاديش – المكسيك.
إن القيمة الرئيسية لهذا المصطلح هي قيمة دبلوماسية، وعلى الرغم من أن الصين دولة متوسطة الدخل في نصف الكرة الشمالي وتتنافس مع الولايات المتحدة الأمريكية على النفوذ العالمي، فإنها تحب أن تصف نفسها بأنها دولة نامية تلعب دورا قياديا مهما في الجنوب العالمي.
مصطلح “الجنوب العالمي” يستخدم في الدراسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للإشارة إلى التباينات الكبيرة في التنمية والتقدم بين هذه الدول والدول الأكثر تطورا في “الشمال العالمي”، الذي يضم الدول الصناعية المتقدمة في أمريكا الشمالية وأوروبا وأجزاء من آسيا وأوقيانوسيا.
خارطة طريق لإنهاء الأزمة الأوكرانية
على الرغم من أن الأزمة الروسية الأوكرانية تتميز ببعدها الإقليمي، إلا أن أبعادها الدولية أقوى من ناحية التأثير على مسارات الأزمة في ظل الاستقطاب الحاد بين روسيا والغرب، ومن ثم أصبحت التفاعلات حولها تتجاوز حدودها الإقليمية في مسار أوسع يتعلق بمستقبل النظام العالمي؛ حيث أظهرت تطورات الأزمة الأوكرانية في الفترة الأخيرة أن المسألة أكبر من مجرد حل قضية حوض دونباس، الذي يضّم جمهوريتي لوجانسك ودونيتسك، معقل الانفصاليين المدعومين من روسيا في الشرق الأوكراني. خاصة بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف باستقلالهما ومن ثم أصبحت الأزمة الأوكرانية ذات صبغة عالمية.
عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطة التوصل لسلام مقابل تنازل أوكرانيا عن جزء من أراضيها في أربع مناطق، وهو ما اعتبرته كييف “مناف للمنطق.
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه على الدخول في مفاوضات مع أوكرانيا شريطة سحب قواتها من أربع مناطق تطالب بها روسيا، والتخلي عن خططها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
كما أبرز بوتين “شروطه” لوقف العمليات العسكرية التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ فبراير 2022، وجاءت هذه التصريحات قبيل انعقاد قمة السلام المقررة في سويسرا والتي تنظمها أوكرانيا وحلفاؤها.
بوتين جدد التأكيد على مسألة الانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من جمهورية “دونيتسك الشعبية” و”جمهورية لوهانسك الشعبية”، بالإضافة إلى منطقتي خيرسون وزابوريجيا. وأشار بوتين إلى أنه في حال تلبية كييف لهذه المطالب وبدء سحب قواتها بشكل فعلي، وتخليها رسميا عن خطط الانضمام للناتو، فسيتم فورا إصدار أمر بوقف إطلاق النار وبدء مفاوضات جادة.
كما أكد الزعيم الروسي أنه يمكن أن تحتفظ أوكرانيا بالسيادة على منطقتي خيرسون وزابوريجيا شريطة أن يكون لروسيا رابط بري قوي مع شبه جزيرة القرم.
وقد رفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عرض بوتين خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، ووصف العرض بأنه لم يتم “بحسن نية”. وأكد ستولتنبرغ أنه “ليس من حق أوكرانيا أن تسحب قواتها من الأراضي الأوكرانية”، وأن “الأمر متروك لروسيا لسحب قواتها من الأراضي الأوكرانية المحتلة”. وتسعى أوكرانيا إلى الانضمام إلى حلف الناتو الذي يضم 32 عضوًا، بينما طالبت روسيا بسحب قواتها من جميع الأراضي الأوكرانية.
وبخصوص العقوبات المفروضة على روسيا، أشار خطاب الرئيس الروسي، إلى أن الغرب يتعامل مع موسكو بطريقة تشير إلى أن أي دولة قد تكون عرضة لتجميد أصولها بالطريقة نفسها. وفيما يبدو أن هذه الخطوات مليئة بالخداع، إلا أن الرئيس بوتين يشدد على أن السرقة تبقى سرقة غير مقبولة، وستجلب معها عواقبها. الرئيس الروسي حذر دول وشركات وصناديق سيادية بأن أموالها واحتياطاتها لم يعد لها أمان، سواء من الناحية القانونية أو الاقتصادية. وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد على أن أي شخص قد يتعرض لعمليات مصادرة من الولايات المتحدة والغرب، بعد الاتفاق المبدئي لتقديم قروض بقيمة 50 مليار دولار لأوكرانيا من أرباح الأصول الروسية السيادية المجمدة. يأتي هذا بعد إرسال روسيا عشرات الآلاف من قواتها لأوكرانيا في عملية عسكرية خاصة.
ختاما يمكن القول إن موقف روسيا في سعيها لتجنب العزلة الدولية المفروضة من الغرب يجد سنده في رغبة العديد من القوى الصاعدة في استعادة نظام دولي متعدد الأقطاب، يضمن لها تنوع الخيارات على الصعد الأمنية والاقتصادية، دون تشجيع الاستقطاب الدولي بين محاور متنازعة. ومع ذلك، يعتمد نجاح هذه الجهود ومدى فعاليتها بشكل رئيسي على مدى الدعم الدولي لمواقف موسكو خارج النزاع الأوكراني، بدلا من الاعتماد على قدرات روسيا بمفردها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.