علم من أعلام سوس فقده المغرب، برحيل الباحث والمحقق الحسين أفا، الذي كان عميدا لكلية الشريعة بأكادير، من سنة 2004 إلى سنة 2011.
وعرف الحسين أفا خاصة ببحثه في تاريخ سوس وأدبها، وما “يزخر به سوس من ثقافة عربية أمازيغية إسلامية في جميع مناطقه”.
وحول اهتمامه بالشعر “العربي السوسي”، قال إنه منذ انتشار الدعوة الإسلامية في سوس “خاصة بعد بناء أول مسجد بماسة، وأول مدرسة في أكلو، التي تعاقبت بعدها مدارس أخرى؛ وهي مدارس تهتم بجانب اللغة العربية باعتبارها لغة الإسلام، وفي سوس أخذوا هذه الاعتبارات (…) وكانت العربية لفهم الإسلام وحفظ القرآن وفهمه (…) وعندما ندرس العربية لا يمكن الابتعاد عن الجانب الأدبي والبلاغي ومعطيات أخرى تحوم حول اللغة، مما جعل العلماء الذين أسسوا هذه المدارس ينشرون هذا النوع من المعارف اللغوية والأدبية والإسلامية والدينية، من فقه وما إليه”.
وبعد الحصول على دبلوم الدراسات العليا، الذي كان من بين من ناقشه فيه الأكاديمي عباس الجراري، أعد أفا أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه بعنوان “الشعر العربي في سوس بين الاتباع والإبداع خلال القرن العشرين”.
هذه الأطروحة انطلقت من محاولة فهم كيف أن منطقة سوس “رغم أنها أمازيغية، وثقافتها أمازيغية، وكل الفنون المرتبطة بها أمازيغية، ولكن نجد لشعرائها شعرا يضاهي بعض الشعراء القدامى، أو نجدهم يسيرون في مجال الشعر العربي القديم”.
وكان الفقيد أستاذا للغة العربية بجامعة ابن زهر – أكادير، ونائبا لعميد كلية الشريعة بآيت ملول – أكادير، ثم عميدا لها. كما كان من بين وجوه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأكادير، وسبق أن كان عضوا بالمجلس الجماعي للمدينة.
ومن بين ما اهتمت به كتب الحسين أفا الشعر العربي بمنطقة سوس، وقضاياه وناظميه، كما جمع وحقق ديوان الشاعر الحسن البونعماني.
وسبق أن كتب الحسين أفا، مع الأكاديمي عمر أفا، عن “بوابة سوس” قبيلة مَسكِينة بسوس غرب الأطلس الكبير. كما تطرقت أبحاث الفقيد لإسهامات علماء سوس وصوفيتها في مقاومة الاستعمار بالمنطقة، والمدارس العلمية السوسية، وتنافس القبائل في بنائها، عبر العهود الإسلامية بالمغرب، وما كان يدرَّس بها.
وكان الحسين أفا، إلى جانب بحثه في تاريخ سوس وأدبه واهتمامه بالباحثين فيه، وإسهامه في تكوين وتأطير أجيال من الباحثين، يسعى إلى تشجيع الاهتمام بالمخطوط. كما كان مهتما بالمذهب المالكي، ومن الداعين إلى توسيع البحث فيه، بما يخدم المجتمع وتحدياته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.غفر الله له وشمله برحمته.كان شخصا نشطا بدليل كل ما تقلده من مناصب في التعليم العالي وانخراطه في النشاط الحزبي وقليل من كان يعرفه وطنيا.ابحاثه توثيق لثقافة أهل سوس ومرجع مهم لكل باحث في تاريخ سوس العالمة الامازيغية
انا لله وانا اليه راجعون. رحمة الله عليه. درست على يديه في جامعة ابن زهر مابين 1988 و1992. كان رجلا طيبا.
الله اكبر و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
تعازي الحارة لعاءلته و أصدقائه و طلبته و محبيه.
تغمده الله بواسع رحمته و ادخله فسيح جنانه و رزق أهله و ذويه الصبر والسلوان و انا لله و انا اليه راجعون
رحمه الله و اسكنه فسيح جناته و الهم جميع أفراد أسرته الصغيرة و الكبيرة الصبر و السلوان .فارق الحياة و لكن سيبقى حيا بإنجازاته و إسهاماته العلمية . انا لله و انا اليه راجعون
لكم الله يا قراء هسبريس لو كان الامر يتعلف بوفاة فنان او فنانة لتجاوز عدد تعاليقم الالاف..و لدرفتم دموعا لم تدرفها عواءلهم…
كم رحل من علماء الأمة؛ هل الاجيال تعرفهم كما تعرف البارصا والريال والفنانين والفنانات و..و. ولكن لا أمل في النهوض إلا بالعودة إلى وضع العلماء في مكانهم المناسب ليؤدوا رسالتهم وينيروا طريق الرقي والنهوض والتحرر للأجيال لأنهم مصابيح ومنارات لامتهم وشعوبهم….
انا لله وانا اليه راجعون .
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته والهم دويه الصبر والسلوان .
اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وان كان غير دالك فتجاوز عنه .
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة
رحمه الله واسكنه فسيح جناته
للاسف الشديد لم يقدم شيءا لللغة الأمازيغية
لغته الام .
و كثير من علماء سوس شاركوا في السعي لاقبار
اللغة و الهوية الأمازيغية .
و الدين الاسلامي يحث على حب الوطن و الاصل .
الأمازيغية هي التي تشعر المواطن أنه مغربي أصيل (تمغرابيت) ، أما من يدعي أنه عربي فهو نوع من إنكار الوجود، يجتهد كثيرا ليجد كل المبررات الواهية على انه مغربي وفي نفس الوقت قريشي آسيوي. أمام هذا المنطق الغير منطقي لا يمكننا إلا أن نعتبره جهاز إليكتروني مغربي الصنع لكن معطل بسبب فيروس آسيوي. هناك المواطن العادي الذي خدر بالشعارات التعريبية المغلفة بالإسلام ليستفيق بعد الجراحة، دمية آسيوية تشطح وتصفق للعروبة التي ليست له معها لا ناقة ولا جمل. وهناك موظفين مرتزقة للنظام التعريبي تحمل شعار العروبة تقبل هذا الإستنساخ الغريب كي تأكل إلى جانب الحيتان الكبيرة. الثقافة الطقوسية المستوردة و التشتت الفكري، الشخصية المضطربة ، الخفة الأخلاقية و العظمة السكيتزوفرينية ، درس جيد في التعبير عن أزمة الهوية التي يعاني منها الإنسان المغاربي مقارنة بالرزانة الفكرية ،الثقة الذاتية وعزة الأصل التي يتمتع بها مواطني الدول العريقة والمتقدمة.