وسقط حجر ثالث على رقعة حكام العرب.. فالقذافي أصبح من ذكريات ماضي هوان هذه الأمة.
السؤال القاتل الآن في دواليب النظم الحاكمة: من التالي؟
أ “جزار” سوريا أم “طالح” اليمن؟
أم هي أجنة ثورة الحرية قد تُولد في هذا البلد أو ذاك -ضاربة عرض الحائط كل تحليلاتنا القاصرة- فتعجل ببعث نسائم البِشر في قلوبنا المكلومة منذ زمن في حكامها؟
سقط الحجر الثالث إذا، ليؤكد أن الثورة العربية ماضية بعزم وثبات نحو غايتها، لا يرهبها حديد الجبابرة ونارهم، ولا يَغْرُرها خُطب القياصرة ومكرهم، مُيمِّمةَ الوجهة، قاصدةَ المسعى، حاثَّة الخطى، موحَّدة القافلة. حَطَبها أبناؤها، ووَقُودها دماؤها، وبرنامجها شعارها: الله-الشعب-حرية وبس.
دولة الباطل ساعة
لعل الجميع ذُهل أمام الانهيار المريع والسريع لنظام القذافي وكتائبه، خاصة وأن سرعة السقوط العسكرية والأمنية لم يكن لها ما يكفي من الشواهد الميدانية قبل توالي سقوط مدن وبلدات “طوق طرابلس”.
دولة الباطل ليست ممتنعة الدوام فقط بل إنها سريعة التهاوي أيضا، ملايين القذافي تبخرت، وجماهيرية قائد ثورة الفاتح من سبتمبر تلاشت، وكتائبه المسلحة والمعدة للقتال الطويل فرّت، وقادة نظامه السياسيين والعسكريين أصبحوا خبرا بعد عين.
يقع الحاكم العربي في القلب من بنية نظام مستبد، تلتقي فيه ثلاث نخب رئيسية، ساسة الحكم ومستنزفو الاقتصاد وجلادو الأمن، تخدمهم آلة إعلامية ومؤسسة فقهية وجهاز إداري. هذه التشكيلة التي تشكل نواة الحكم في عالمنا العربي الإسلامي لا ينتظمها مشروع سياسي مجتمعي يبني الدولة ويخدم المجتمع، بل تجمعها المصلحة في المقام الأول ثم الخوف في المقام الثاني.
ولأنها كذلك سرعان ما يتهاوى بناؤها أمام الضربات الصلبة والمتوالية والمستميتة، فقد شاهدنا كيف تفرق الجمع وولى أصحابه الدبر في ليبيا وتونس ومصر، بعضهم حمل حقائبه وطار إلى حيث استودع دراهمه سلفا، وبعضهم انقلب على سابق صنيعه والتحق بجبهة الشعب في التوقيت المناسب، وبعضهم الآخر رهن مصيره بمعركة خاسرة فكان له الخسران. الأساس هو أن البناء سريع الانهيار لا يعمر طويلا لأنه منخور من الداخل بسوس الفساد والاستبداد، وصدق الإمام علي كرم الله وجهه حين قال “دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة”.
يخربون بيوتهم بأيديهم
واحد من أهم الأسئلة المغرق في البساطة، والذي ألح علي بقوة في مشاهد سقوط الأحجار الثلاثة، لماذا يلح الحاكم العربي، بعد أن خرّب وطنه، على أن يخرب بيته بيديه؟
العقيد معمر الآن طريد، شريد، مُزْرى به، مُشتَّت الأهل، مُعتقل الأبناء، سيّئ الخاتمة السياسية، مُشوَّه السيرة في العالم… لماذا أصر “مجنون نفسه” –كما “فرعون مصر” و”طريد قرطاجة”- على هذه الخاتمة التي يفر منها العاقل فراره من المجذوم؟
ولأنهم أشقياء لا يتعظون بغيرهم نسجت خيوط حكمة القدر مشهدا متكاملا لحاكم يهوي هو وسلطانه “القذافي” وآخر يزايد ويعاند ويكابر ويواصل نفس طريق السقوط والخاتمة “بشار”، ففي ذات العشية التي تناقل فيها العالم صور وأخبار خراب بيت ونظام معمر القذافي الطاغية، ظهر السفاح بشار الأسد في حوار تلفزي ليؤكد أنه لن يرحل ولن يتنحى ولن يبحث له عن مخرج آخر غير السير في نفس الدرب، وكأنه أخذ مشعل السقوط من مجنون ليبيا ليحمله إلى نفس المصير، لعله، بإذن الله، يكون الحجر الرابع على رقعة الشطرنج العربية.
هي الصورة نفسها يكررها الحاكم في إصرار غريب أبله، فيأبى على نفسه إلا أن يكون حاكما أو قاتلا أو طريدا، وقد كان بإمكانه قبل الثورةِ الإصلاحَ وقيادة دفة الحكم، وقد كان بإمكانه أيضا عند اندلاعها التصالح مع الشعب وتقديم خارطة التغيير الحقيقي وإظهار الإرادة السياسية الجادة، وقد كان بإمكانه كذلك بعد أن رجحت كفت الثوار والمنتفضين أن يختار النهاية المشرفة، فيتنحى في هدوء ويعتزل حريق الحكم ما دام الشعب، صاحب السيادة، يريد. ولكن يأبى بعض البشر إلا أن يجسدوا في كل عصر ومصر آيات الله المقروءات، لنراها عيانا نشهدها ونشاهدها بأعيننا، وصدق الله جلت عظمته “يخربون بيوتهم بأيديهم”.
سلطان الحب أقوى
مشهد الليبيين أمس وهم يركضون ويرقصون ويزغردون ويهتفون في شوارع طرابلس وكل ليبيا، يعطي رسالة واضحة المعنى أن البناء الاجتماعي والتأسيس القيمي لأنظمة الحكم العربية مرتكز على ثقافة الخوف لا الحب.
الخوف يضمن للحاكم، إلى حين، مادام هو الأقوى وبيده مقاليد السلطة، طاعة غالبية أبناء الشعب خوفا ورهبة ورُعبا، فأخبار السياسي الذي قُتل والشاب الذي عُذّب والمرأة التي اغتُصبت والعائلة التي شُرّدت والقبيلة التي أُبِيدت والحزب الذي مُحق تُدخل الناس وتقحمهم في سلك الطاعة والصمت والرضا، ولكن حين يحين الحين ويجدّ الجدّ يدرك الحاكم أنه يمتطي حمارا لا فرسا، وأن أوهام التعلق والأهداب والحب والجماهير والملايين والمواكب والطبول والطقوس صنعتها أجهزة الأمن والاستخبارات بحديد الخوف ونار الإكراه، وهي الأشياء التي تقيم تجمُّعا بشريا يعتمل فيه التفكك والانشقاق والضعف والكره، ولا تنشئ وطنا متماسكا موحدا، الشعب فيه يفتدي الدولة والدولة تخدم المجتمع وتلبي حاجات الإنسان.
الحب آصرة قلبية قوية تملي على الحبيب أن يفتدي محبوبه بالروح حبا وكرامة، لذلك حين حمل الآباء والأجداد أرواحهم وأسلحتهم في وجه الغازي المستعمر ذودا عن الوطن، استرخصوا كل شيء في سبيل المحبوب: الدين والعرض والأرض، وحين ينزل أبناءهم وأحفادهم اليوم إلى الساحات العامة يطلبون التغيير وينشدون الحرية والكرامة والعدالة فإنه نفس سلطان الحب الذي حمل الأولين على مجابهة الاستعمار يحمل الآخرين على مواجهة الاستبداد.
السفينة تغرق، فلا تركب
سفينة النظام السياسي العربي تغرق، أَبْحَر ربابنتها ضدا على إرادة ركابها منذ أواسط القرن الفائت، بتأشيرة من الاستعمار وأشرعة من الاحتلال، قادَتْها أهواء الربابنة/الحكام إلى غير شاطئ التنمية الاقتصادية والحرية السياسية والعدالة الاجتماعية، فما كان لها من مصير مع توالي السنين والنكسات، واصطدامها مع أمواج سنة التاريخ العاتية التي تستبدل الفساد بالصلاح وارتطامها المتكرر مع صخور سنة الله التي لا تحابي أحدا، ما كان لها إلا الغرق مصيرا محتوما.
إن السفينة تغرق، والبناء ينهار، والنظام يسقط، والحاكم يُخلع، والشعار يُستبدل، والدولة تُسترد، فلا أبله عند العقلاء في مثل هذه اللحظات التاريخية وأكثر حمقا من ذاك الذي يصعد إلى سطح سفينة تغرق أو يواصل الركوب فيها وهي تلقى مصيرها الذي يُذهب بوجودها. غير أنه، ولطول ما ساد استبلاد الاستبداد واستلابه لجزء واسع من النخب والشعوب، شاهدنا في تونس ومصر وليبيا كيف أن بعضا من السياسيين والإعلاميين والمثقفين والدعاة والرياضيين واصلوا اعتصامهم بالحاكم الغريق ونظامه الخرب وبنائه المتهاوي حتى هوى على أم رؤوسهم.
تلك الإعلامية الليبية التي أطلقت على قناة الجماهيرية نكتة “التبني حرام” إبان تبني مجلس الأمن لقرار العمليات العسكرية المحدودة ضد نظام القذافي، وهي الإعلامية التي واصلت بلهها وحمقها حين لوحت بالسلاح عبر شاشتها الخضراء وهي تتوعد أبناء القائد عمر المختار، أو ذلك الداعية المصري الذي حشد ما لا يحصى من نصوص القرآن والحديث واستخرج منها الطاعة المطلقة لولي الأمر وجاهلية الخروج عليه سعيا لفت عضد شباب ميدان التحرير، ثم ما لبث حين أسقطت ثورة النيل فرعون مصر أن انقلب على نفسه وقناعاته وأقواله ممجدا الثورة وشبابها العظام في مشهد كاريكاتيري يسخر منه هو نفسه قبل غيره، وذاك الإعلامي التونسي… وتلك الفنانة… وهذا الخبير….. هي نفس الصورة تتكرّر لجزء من النخبة في هذا البلد أو ذاك، يهتفون ويبتهلون بذكر الحاكم الاستثناء في بلد الاستثناء، حتى إذا ما أُسقط في أيديهم وأيدي حكامهم، أدركوا متأخرين، بعد أن فوتوا على أنفسهم فخر صنع النصر ومعانقة التاريخ، أن سفينة الحكام تغرق، والعاقل من لا يركبُ سفينةً تغرق.
لمادا لم يفر القدافي لان الفرار ليس من طبع الشجعان و التوار الحقيقيين .. ليس لانه مجنون القدافي يقضي اكتر من 12 ساعة في المكتبة اقرء مؤلفاته و ستعلم انه فيسلسوف عبقري .انطر الى ابناءه قستجد اسودا لم تجزع ..
لكن ادا كنت تريد ان تقول من يقف امام صطوة الغرب مجنون ؟ معك حق لا احد يملك الجراة بعد عبد الناصر حتى الفقهاء بايعو الناتو وكأن التتار عادو من جديد لكن متخفيين برداء الديموقراطية
لكنك استبقت الاحدات ولم يسقط الحجر التالت فهدا القدافي رجل ليس من هدا الزمن .
thanks for this article. the absolute truth of what is going on in the arabic world. very well said. arab world with no exception are governed by mafias and not by leaders.
السي عبد الرحمان يبدو أنكم خارج سياق التاريخ والجغرافيا حينما تسطحون قراءتكم لمجريات الاحداث في منطقتنا العربية.. وتلحون على اللمز والغمز للنظام المغربي من باب " تصريف ما لاينصرف عربيا " على الأقل سياسيا . نعم هناك حراك شعبي غير أنه محدود في جماعات لا تأثير لها في الشارع.. ولا يمكن للمغاربة ( العامة وهم الأغلبون ) أن يتبعوا أهواء ملحدين يدعون إلى الافطار العلني وتتساوى عندهم الأعضاء التناسلية.. ولن يتبعوا أهواء عبدة "ياسين "
السي عبد الرحمان أغلب المغاربة لا يرغبون في امتطاء قطار لا يعرفون أي محطة سيتوقف عندها.. نحترم رأيكم ولكن قومتكم تحتاج صراحة إلى قيادة تقنعنا فعلا بأنها نتاج لتصويت ديموقراطي وليست بشارة أو رؤية من رؤى " السي ياسين" نصره الله على نفسه.
lorsque le coteau arrivera à l'os , les marocains sauraient bien comment protester ….hhhhh
تحليل رائع يا اخي ولكن هل من متعض؟ وهل للعقول ان تفيق؟وهل للقلوب ان تتوب؟ كل الطغاة والمفسدين في الارض ومن يحوم في دائرتهم مصيرهم الى مزبلة التاريخ في الدنيا وحساب عسير في الآخرة.
من منن الله القدير علام الغيوب قاهر الطواغيت عبر الزمان و المكان على عباده هده التورات المباركة ومن فضائل هده التورات على شعوبنا أن أظهرت للعيان في وضوح النهار كما في ظلمة الليل أن لبلداننا الحبيبة مواهب و شجعان من أمثالك يا عبد الرحمان !!!واصل جزاك الله خيرا ……..مقال من أروع ما كتب عن تهاوي الطغاة تباعا …..
هؤلاء جزء من منظومة إستبداد إسمها " الجامعة العربية " تحكم قادتها نفس السياسة من الإعلام إلى الثقافة مرورا بالإقتصاد والداخلية وووو . نعت حسني مبارك بالفرعون هي ضربة غير مباشرة لحضارة عمرها 7000 سنة والأهرامات شاهد عليها ؛ حسني مبارك الذي كان يسكن قصر العروبة إنما هو عربي دخيل على المجتمع المصري وعلى ثقافته وما ينطبق عليه ينطبق على بن علي الذي كانت تونس تستضيف في عهده مقرات وزراء الداخلية والإعلام ( العرب ) . منطقة شمال أفريقيا تتعرض لهجوم إعلامي عروبي لم تشهد له مثيلا في تاريخها الكل متواطئ على الإنسان شمال الأفريقي وما إضعاف إعلام دول هذه المنطقة لفسح المجال أمام إعلام شبه جزيرة العرب ليمرر خطابا أحاديا للمنطقة إلا جزء جبل الجليد الظاهر لكن جزءه الخفي فالله أعلم بمداخله ومخارجه إن كانت له مخارج .
اتفق معك وانطلق من كلمتك حيث قلت ان الذي يجمع الشعوب بجكامها الخوف ولا الحب اقول لك اخي ان هذا صحيح والدليل ان الشعب المغربي يجمعه مع ملكه الحب وبما اننا نحب ملكنا سنظل استثناء في العالم العربي مهما حاول الخونة استغلال فقر وبطالة وجميع المشاكل الاجتماعية يبقى حب الشعب المغربي لملكه هو حصانته وهو امن واستقرار بلادنا فالشعب المغربي لن يترك الفرصة للخونة وبيادق البوليزاريو ان يصيب مكروه بلادنا غير اكونو هانيين نحن لنا ملك وليس رئيس وشعارنا الله الوطن الملك
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم’ ندعي الثورة و نحن نعتمد على النصارى أن يقصفوا طرابلس؟؟؟؟ لولا القصف المكثف من طرف تحالف اليهود و النصارى المعروف بالنيتو لما استطاع هؤلاء الجرذان أن يتقدموا ولو شبرا واحدا ؟ من حقكم أن تفرحوا بفتح أبواب طرابلس أمام الغرب المسيحي المنافق الذي لا يريد سوى بترول ليبيا، و سوف ترون حال ليبيا سيبقى هكذا الجوع و الفقر و الجهل و الإقتتال حتى ينضب آخر بئر فيها ، اتعظوا أيها العرب الجهلاء أنتم لا تعرفون ماذا تريدون و تنبطحون للغرب و تدعون الثورة و أحسنكم لا يستطيع التحرك من دون ضوء أخضر من أسياده في واشنطن و باريس.
ذ. خيزران كتاباتك مميزة الأسلوب و دقيقة الوصف و التعبير تبعث على الراحة عند قراءتها و التأمل فيها.
وفقكم الله
القذافي معتوه مصاب بجنون العظمه بلاده تعيش القرون الوسطى وهو تفرغ لنفسه يلقى خطبه ونظرياته على السخفاء وتعود هذا وادمنه
ولولا الله ثم دعم المجنمع الدولي لدمر البلاد والعباد في سبيل بقاءه
وهذا ما فعله صدام بالضبط ضد شعبه ووطنه الذي اصبح اسيراً بقبضة الصفوين
اما ليبيا ثوارها احرار اشراف وطنيون يستطيعون قيادة وطنهم ويحققوا آمالهم واحلامهم
* اما بشار وزبانيته ومن خلفه حزب الله والخبث الايراني هم سبب حرب قادمه تنتهي بسيطره اسرائيل التي لا ولن تقف مكتوفة الايدي امام الاحداث المتناقضه
استغرب من بعض الأصوات التي المعاندة أو التي لازالت تعيش في غيبوبتها، لاتزال مصرة على وهم الاستثناء، وأن المغرب غير معني بما يحدث، رغم أن المخزن نفسه يؤكد كل يوم أن الأمر جاد وربما يكون الدور عليه اليوم أو غدا…
تتحدث عزيزي وأنك تعيش في كوكب آخر…وكأن هذا القهر والاستبداد والانهيار الذي نعيشه منذ عقود لايحدث في المغرب، وكأن هذه الإرادات الحرة والمصممة على الحرية والكرامة تنتفض وتخرج في بلد آخر….
كفى من التجاهل الحقيقة، فقد تجاهلها قبلك بن علي ومبارك والقدافي وصالح المحروق وبشار الجزار، وكلهم كانوا يعتبرون أنفسهم استثناء ولديهم الجيوش والأسلحة والمخابرات..والكذابين والمتملقين، لكن عندما حانت ساعتهم رأينا ما رأينا جميعا..
استغرب أيضا من دفاعكم عن القدافي، هذا الطاغية الذي قتل المئات أو ربما الآلاف من المغاربة في الصحراء…أي وطنية هذه وأي حب للوطن أن تتحالفوا مع القدافي فقط للحفاظ على صرح الاستبداد وبقاء المستبد..أما الوطن فلا يهمكم في شئ..
عدنا ذ منا بعد هدنة كانت استراحة محاربة لعزف اللحن ذاته بالنَّفَس عينه ! بمزيد من الإفصاح أحيط أختنا الكبيرة أنه من الإجحاف استعداء ثورات شعبية لأنها تنطق ضادا و تعبِّر عن مطالبها بلسان عربي مبين ! و أكثر إجحافا منه رد اعتبار لرموز أسقطتها الشعوب العربية في انتفاضاتها( لفظ ثوراتها لا يعجبك لأن لونه ليس أحمرا ! أليس كذلك؟) و التباكي عليها بدعوى أنها كانت مقرا للجامعة العربية أو ضمت أرضها يوما ما مؤتمرا لهيئة ما بلبوس عربي ٠ رد اعتبار في طياته تشكيك مردُّه (أو ربما مرضه؟) اصطفاف عرقي جذري ممنهج ! دعونا نتفق أن ما سقط من أنظمة و ما هو آيل للسقوط إنما هي أنظمة قفزت لتدبير المنطقة مع انحسار المد الكولونيالي العسكري المباشر إما عبر إنقلابات مدعومة أو عبر وكالات و توكيلات من المستعمِر باسم إستقلال مزعوم ٠٠٠بمعنى أنها أنظمة فاقدة للشرعية الشعبية و التاريخية مهما جمّلت قُبح وجهها بالمساحيق المستوردة و سحقت بها آمال الشعوب العربية في الحرية و الكرامة والعدالة ٠العدل أساس كل حكم و دوام هذا الأخير يدور مع تحقيقه حيث دار. يتبع
تتمة همسة ودية أخرى ذ منا ، ونحن في العشر الأواخر، إن وُصف الهالك مبارك بفرعون فلا علاقة للنّعت بالسّلالة أو العرق (ما أضيق نفس القوم !) و إنما هو استدعاء لرمز السلطوية المستبدة المتألهة على البشر(ألم يقل يوما أنه ما علم لقومه من إلاه لهم غيره !؟) إن وُصِم يوما أحد أخطبوطات العقار في هذا البلد المستباح بقارون هل نضمن ألا يجرجر الواصم في القضاء بتهمة معاداة السامية و أن في لاوعيه يرضخ نازي مكبوتا منتظرا لحظة انقضاض!! لا أجد ختاما لهذا التعليق أحسن من طلب حكمة من أفواه غير عربية
Heureusement que le ridicule ne tue pas !!
أعجبني كثيرا ما قرأت بين أسطر هذا المقال العجيب تحليل رائع و دقيق .
واصل بالتوفيق و السداد إن شاء الله